المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

اخذوا بعض آرائهم ومزجوا بها مذهبهم. والشيعة كما لا يخفى - النبوغ المغربي في الأدب العربي - جـ ١

[عبد الله كنون]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌هذا الكتاب

- ‌عرض وتحليل

- ‌1قرأت الجزء الأول من هذا الكتاب الممتع الذي أخرجه للناس فذا في بابه السيد الشريف، والعلامة الغطريف الأستاذ/ عبد الله كنون

- ‌2عالج السيد عبد الله كنون في صدر كتابه هذا حادثين جليلين

- ‌أول تقريظ

- ‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌فاتحة الكتاب

- ‌عصر الفتوح

- ‌الفاتحون الحقيقيون

- ‌كيف انتشر الإسلام في المغرب

- ‌استعراب المغاربة

- ‌الصراع بين العرب والمغاربة

- ‌الوسط الفكري في هذا العصر

- ‌راس بن إسماعيل

- ‌هو أبو ميمونة دراس بن إسماعيل الفاسي، كان اسمه، كثير الدرس

- ‌أبو جبيده

- ‌هو أبو جبيدة بن أحمد اليزنسني من أهل فاس

- ‌الأصيلي

- ‌هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي الإمام المحدث الفقيه راوية البخاري. والأصيلي نسبة إلى أصيلا المغرب

- ‌ابن العجوز

- ‌عبد الرحيم بن أحمد الكتامي المعروف بابن العجوز يكنى أبا عبد الرحمن من أهل سبتة

- ‌أبو عمران الفاسي

- ‌موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي نسبة إلى غفجوم، فخذ من قبيلة زناتة

- ‌عصر المرابطين

- ‌سياسة الدولة

- ‌يوسف والمعتمد

- ‌الحياة الفكرية في هذا العصر

- ‌رعاية المرابطين للأدب وأهله

- ‌تراجم بعض الشخصيات هذا العصر

- ‌عبدالله بن سعيد الوجدي

- ‌إبراهيم بن جعفر اللواتي

- ‌هو الفقيه المشاور أبو إسحق، المعروف بابن الفاسي، من أهل سبتة

- ‌أبو عبدالله التميمي

- ‌الفقيه القاضي أبو عبدالله محمد بن عيسى بن حسين التميمي

- ‌ القاضي عياض

- ‌هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي

- ‌عيسى الملجوم

- ‌أبو موسى عيسى بن يوسف بن عيسى بن علي الأزدي، عرف بابن الملجوم

- ‌أحمد بن الحطيئة

- ‌الشيخ أبو العباس أحمد بن عبدالله بن أحمد بن هشام بن الحطيئة اللخمي الفاسي

- ‌علي بن حرزهم

- ‌أو ابن حرازم كما هو الجاري على الألسنة فيه وفي كثيرين غيره من هم على اسمه

- ‌أبو القاسم المعافري

- ‌هو الفقيه الأصولي المتكلم أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المعافري

- ‌الحسن بن طريف النحوي

- ‌الشيخ الصالح أبو علي الحسن بن علي بن طريف، من أهل سبتة ويعرف بالتاهرتي

- ‌مروان بن سمحون

- ‌أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن إبراهيم بن سمجون اللواتي الطنجي، زعيم المغرب

- ‌أبو الحسن بن زنباع

- ‌هو القاضي الأديب أبو الحسن بن زنباع ويقال فيه أيضاً ابن بتيع الصنهاجي

- ‌يحيي بن الزيتوني

- ‌ابن القابلة السبتي

- ‌أبو محمد عبدالله بن هرون المعروف بابن القابلة السبتي

- ‌تسمية بعض الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌في الفقه:

- ‌في الحديث والتفسير

- ‌في التوحيد

- ‌في التاريخ

- ‌في الأدب

- ‌عصر الموحدين

- ‌إنقلاب

- ‌توحيد المغرب العربي

- ‌الدولة والثقافة العربية

- ‌الحركة العلمية

- ‌الفقه والتصوف:

- ‌علم الكلام:

- ‌العلوم الأدبية:

- ‌العلوم الحكمية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌أبو القاسم الجزيري

- ‌علي بن يحيى بن القاسم الصنهاجي، يكنى أبا القاسم وأبا الحسن

- ‌أبو محمد صالح

- ‌فقيه فاس وصالحها، أبو محمد صالح بن جنون الهسكوري

- ‌عبدالجليل القصري

- ‌أبو محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل الأوسي الأنصاري من أهل القصر الكبير

- ‌المزدغي

- ‌هو أبو الحجاج يوسف بن عمران المزدغي الفاسي

- ‌محمد بن قاسم التميمي

- ‌من أهل فاس يكنى أبا عبد الله، سمع من ابن حنين وغيره

- ‌ابن القطان

- ‌هو المحدث الحافظ النظار أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الكتامي الحميري الفاسي المعروف بابن القطان

- ‌عثمان السلالجي

- ‌هو الشيخ المتكلم النظار أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن عيسى، ويقال عسلوج القيسي الفاسي، عرف بالسلالجي نسبة إلى جبل سليلجو بقرب مدينة فاس

- ‌ابن الكتاني

- ‌هو العلامة المتكلم، الأصولي الأديب أبو عبدالله محمد بن عبد الكريم الفندلاوي الفاسي يعرف بابن الكتاني

- ‌أبو العباس السبتي

- ‌أحمد بن جعفر الخزرجي أحد كبار المتصوفة ومشاهيرهم

- ‌عبدالسلام بن مشيش

- ‌هو الشيخ العارف الكامل أبو محمد عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن عيسى بن سلام بن المزوار بن حيدرة بن محمد بن إدريس بن إدريس بن عبدالله الكامل ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب

- ‌أبو موسى الجزولي

- ‌عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت بن عيسى بن يوماريلي اليزدكتي الجزولي المراكشي

- ‌ابن معط

- ‌هو الإمام زين الدين أبو زكريا يحيى بن معط بن عبد النور الزواوي القبيلة المغربي الأصل والنشأة الجزولي البلد

- ‌إبنا دحيه

- ‌هما الشيخان المحدثان الحافظان اللغويان الأديان أبو عمرو عثمان وأبو الخطاب عمر ابنا الحسن بن علي بن محمد الجميل بالتصغير، وبه كانا يعرفان أولاً؛ فيقال لكل منها ابن الجميل، ثم عرفا بعد بابني دحية

- ‌عبد الواحد المراكشي

- ‌هو عبد الواحد بن علي التميمي، مؤرخ دولة الموحدين

- ‌ابن فرتون

- ‌أبو العباس أحمد بن يوسف السلمي الفاسي المعروف بابن فرتون

- ‌الادريسي

- ‌هو العلامة الجغرافي الشهير، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس، كان جده إدريس من ملوك الحموديين بالأندلس

- ‌أبو الحسن المسفر

- ‌هو الشيخ الحكيم أبو الحسن علي بن خليل المسفر السبتي، عرف بلقب المسفر

- ‌ابن الياسمين

- ‌أبو محمد عبد الله بن محمد بن حجاج، من أهل مدينة فاس

- ‌الحسن المراكشي

- ‌هو العالم الرياضي الشهير، أبو علي الحسن بن علي المراكشي

- ‌يوسف بن سمعون

- ‌أبو الحجاج بن يحيى بن إسحاق الطبيب الرياضي المعروف بابن سمعون

- ‌أهم آثارا الأدباء والعلماء في هذا العصر

- ‌كتب الفقه والتصوف:

- ‌كتب الكلام والأصول:

- ‌كتب التراجم والسير

- ‌كتب التاريخ والجغرافية

- ‌كتب الأدب والدواوين الشعرية

- ‌كتب النحو واللغة

- ‌كتب حكمية ورياضية:

- ‌الحياة الأدبية

- ‌أبو جعفر بن عطيه

- ‌هو الكاتب الوزير، أبو جعفر أحمد بن عطية القضاعي المراكشي

- ‌ابن حبوس

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن حبوس، الفاسي الشاعر النابه المجيد

- ‌سليمان الموحدي

- ‌هو صاحب السيف والقلم، الأمير أبو الربيع سلمان بن عبدالله بن عبد المؤمن الكومي الموحدي

- ‌أبو حفص عمر

- ‌هو القاضي الأديب، أبو حفص بن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبدالله بن عمر السلمي من أهل أغمات

- ‌أبو العباس الجراوي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجراوي من أهل تادل

- ‌الخطابي

- ‌هو ميمون بن علي بن عبد الخالق الخطابي، نسبة إلى قبيلة من صنهاجة، من أهل مدينة فاس، ويعرف بابن خبازة نسبة إلى خاله الشاعر المشهور بابن خبازة

- ‌ابن عبدون المكناسي

- ‌أبو عبدالله محمد بن عبدون بن قاسم الخزرجي المكناسي

- ‌عصر المرينيين

- ‌الوجهة السياسية

- ‌في دائرة العروبة والإسلام الصحيح

- ‌الحركة العلمية

- ‌العلوم الكونية:

- ‌المرأة المغربية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌أبو الحسن الصغير

- ‌علي بن عبد الحق الزرويلي الشهير بأبي الحسن الصغير بصيغة التصغير

- ‌القباب

- ‌هو الفقيه الإمام الحافظ، أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي الفاسي شهر بالقباب

- ‌ابن عبدالملك المراكشي

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الأنصاري، ثم الأوسي من أهل مراكش، العلامة الحافظ التاريخي النقاد

- ‌ابن رشيدأبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي، رحالة شهير

- ‌ابن الحاج الفاسي

- ‌أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري الفاسي المعروف بابن الحاج

- ‌الشيخ زروق

- ‌أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي؛ شهر بزروق، الإمام الأشهر

- ‌ابن الشاط

- ‌أبو القاسم قاسم بن عبدالله بن محمد بن الشاط الأنصاري السبتي، والشاط اسم لجده

- ‌ابن غازي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن غازي المكناسي، ثم الفاسي، شيخ الجماعة

- ‌ابن بري

- ‌أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن التازي الشهير بابن بري

- ‌الخراز

- ‌أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم الأموي المعروف بالخراز، كان إمام القراء بفاس

- ‌ابن آجروم

- ‌أبو عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي الفاسي، عرف بابن آجروم النحوي المقرئ الشهير

- ‌المكودي

- ‌أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي الفاسي، إمام النحاة في عصره. ونسبته إلى بني مكود

- ‌ابن هانيء

- ‌أبو عبدالله محمد بن هانئ اللخمي السبت

- ‌أبو القاسم الشريف

- ‌أبو القاسم محمد بن أحمد الشريف الحسني السبت

- ‌ابن أبي زرع

- ‌أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي زرع الفاسي المؤرخ الثقة

- ‌ابن بطوطه

- ‌أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي، الرحالة الشهير

- ‌ابن البناء العددي

- ‌أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي، العلامة الفلكي والحاسب المشهور

- ‌ابن البقال

- ‌محمد بن محمد بن علي بن المقال أبو عبد الله العلامة الأصولي المعقولي الفيلسوف، من أهل تازة

- ‌اللجائي

- ‌أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الربيع اللجائي الفاسي، العالم الرياضي الكبي

- ‌عائشة بنت الجيار

- ‌هي الطبيبة البارعة عائشة بنت الشيخ الكاتب الوجيه أبي عبد الله بن الجيار المحتسب بسبتة

- ‌أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌كتب الحديث والتفسير وتوابعها:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعها:

- ‌كتب الكلام والمنطق والأصول:

- ‌كتب التراجم والتاريخ والجغرافية

- ‌كتب الأدب والدواوين الشعرية:

- ‌كتب النحو واللغة:

- ‌كتب في مختلف العلوم الكونية

- ‌الحياة الأدبية

- ‌مالك بن المرحل

- ‌هو أبو الحكم مالك بن المرحل السبتي

- ‌الملزوزي

- ‌هو أبو فارس عبد العزيز الملزوزي، شاعر الدولة المرينية وبلبلها الصداح، يأتي بعد ابن المرحل في قوة العارضة

- ‌أبو العباس العزفي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن الرئيس أبي طالب اللخمي من بيت العز

- ‌أبو العباس الجزنائي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن شعيب الجزنائي الفاسي، شاعر كاتب متضلع في فنون الأدب

- ‌أبو عبدالله المكودي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن المكودي الفاسي

- ‌ابن عبد المنان

- ‌أبو العباس أحمد بن يحيى بن أحمد بن عبد المنان الأنصاري الخزرجي من أهل مكناس

- ‌ابن جابر المكناسي

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن جابر الغساني المكناسي، شاعر مجيد عام بالقراءات

- ‌عصر السعديين

- ‌سياسة الدولة

- ‌الحركة العلمية

- ‌العلوم الشرعية:

- ‌العلوم الكونية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌سُقَيْن

- ‌هو أبو محمد سقين السفياني العاصمي القصري أحد مشاهير رجال الحديث بالمغرب

- ‌القَصَّار

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن قاسم القيسي الفاسي عرف بالقصار الفقيه المحدث النسّابة

- ‌أحمد الفاسي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن يوسف الفهري الفاسي الحافظ الثقة

- ‌السرَّاج

- ‌هو أبو زكرياء يحيى بن محمد السراج الحميري الفاسي، حفيد يحيى السراج المحدث الكبير

- ‌ابن عاشر

- ‌هو أبو مالك عبد الواحد بن احمد بن علي بن عاشر الأنصاري الفاسي

- ‌ميَّارَه

- ‌هو أبو عبدالله بن أحمد ميّارة الفاسي من أعلام الفقه

- ‌الصُّمَاتي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أبي جمعة الصماتي الهبطي، الأستاذ المقرئ صاحب تقييد وقف القرآن

- ‌اليسيثني

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالرحمن اليسيثني الفاسي، الفقيه

- ‌المَنجُور

- ‌هو أبو العباس أحمد بن علي بن عبدالله المنجور الفاسي

- ‌الهبطي

- ‌هو أبو محمد عبدالله بن محمد الهبطي الطنجي

- ‌ابن خجّو

- ‌هو أبو القاسم بن علي بن محمد بن خجّو الخلّوفي الحسّاني، الفقيه شيخ السنة

- ‌أحمد الصومعي

- ‌أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن سالم بن عبدالعزيز بن شعيب الشعبي الهروي الزّمراني دفين الصومعة من بلاد تادلة

- ‌ابنُ القاضي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن القاضي المكناسي، نسبة إلى قبيلة مكناسة لا إلى مدينة مكناس

- ‌القدّومي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن قاسم الغساني الشهير بالقدومي، إمام العربية وشيخ الإقراء في عصره

- ‌الزيّاتي

- ‌هو أبو علي الحسن بن يوسف الزياتي النحوي المقرئ

- ‌البُعْقيلي

- ‌هو أبو زيد عبدالرحمن العقيلي الجزولي، العالم الفلكي البارع

- ‌أبو القاسم الوزير

- ‌هو أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم الغسّاني الفاسي المعروف بالوزير

- ‌الغول الفشتالي

- ‌هو أبو القاسم المعروف بالغول الفشتالي، الفقيه القاضي

- ‌أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌كتب الحديث والتفسير وتوابعهما:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعهما:

- ‌كتب المنطق والكلا

- ‌كتب النحو والتصريف والبيان وما إليها

- ‌كتب التراجم والتاريخ والرحلات:

- ‌كتب الأدب والشعر:

- ‌كتب الطب والهيئة والحساب وما إلى ذلك:

- ‌الحياة الأدبية

- ‌عبدالعزيز الفشتالي

- ‌هو الوزير صاحب القلم الأعلى، أبو فارس عبد العزيز بن محمد الفشتالي الفاسي

- ‌النابغة الهوزالي

- ‌أبو عبدالله محمد بن علي الهوزالي شاعر الدولة الرسمي

- ‌ابن عيسى

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عيسى الصنهاجي

- ‌ابن علي الفشتالي

- ‌أبو عبدالله محمد بن علي بن إبراهيم الفشتالي، أحد وزراء المنصور

- ‌أبو الحسن الشامي

- ‌هو أبو الحسن علي بن أحمد الخزرجي الشامي

- ‌ابن عمرو الشاوي

- ‌أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبي القاسم الشاوي

- ‌عصر العلويين

- ‌الدولة الشريفة

- ‌الحركة العلمية

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌ابن ناصر

- ‌أبو عبدالله محمد بن ناصر الجعفري الزيني دفين درعة

- ‌عبدالقادر الفاسي

- ‌أبو محمد عبد القادر بن علي بن يوسف الفهري ثم الفاسي، به شُهر هو وأهل بيته

- ‌الرّودَاني

- ‌أبو عبد الله محمد بن سلمان الروداني السوسي، العلامة الجامع الفيلسوف الفلكي البارع

- ‌عبدالرحمن الفاسي

- ‌هو أبو زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفهري الفاسي العالم المشارك المتفنن

- ‌أبو على اليوسي

- ‌أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي، نسبة إلى أيت يوسي، قبيلة في عداد

- ‌المسناوي

- ‌أبو عبدالله محمد بن أحمد المسناوي الدلائي الفاسي العلامة الكبير أحد أركان الكلية القروية

- ‌أبو علي بن رَحّال

- ‌أبو علي الحسن بن رحال المعداني المكناني، حافظ المذهب المرجوع إليه في الفتوى والقضاء

- ‌الإفراني

- ‌أبو عبد الله محمد الصغير الإفراني المراكشي، العلامة المؤرخ الأديب

- ‌ابن زكري

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن زكري الفاسي

- ‌عبدالقادر بن شقرون

- ‌هو أبو النصر عبد القادر بن العربي بن محمد بن علي بن شقرون المكناسي، الطبيب الماهر المتفنن

- ‌عبدالوهاب أدرّاق

- ‌هو الطبيب النطاسي الأديب أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد أدرّاق بفتح الهمزة والدال وتشديد الراء بعدها ألف ثم قاف، وهو لقب أسرته الذي عرفت به

- ‌ابن عبد السلام بنّاني

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بناني النفزي الفاسي الفقيه العلامة المحدث

- ‌ابن الطيب الشرقي

- ‌أبو عبد الله محمد بن الطيب الصميلي الشرقي الفاسي الإمام اللغوي الشهير

- ‌الهلالي

- ‌أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي السّجلماسي

- ‌أبو العلاء العراقي

- ‌أبو العلاء إدريس بن محمد بن إدريس بن حمدون الحسيني العراقي الفاسي

- ‌ابن الطّيّب القادري

- ‌أبو عبد الله محمد بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني الفاسي العلامة المؤرخ

- ‌التاودي تن سوده

- ‌هو أبو عبد الله التاودي بن الطالب بن سودة المُرِّي الفاسي

- ‌الطيب بن كيران

- ‌أبو عبدالله الطيب بن عبد المجيد بن كيران الفاسي العلامة المعقولي النظّار

- ‌ابنُ بُونَه

- ‌هو العلامة النحوي الكبير، مفخرة شنجيط أبو عبد الله محمد المختار بن بونة الجكني الشنجيطي

- ‌الرُّهوني

- ‌أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الرهوني الوزاني، الإمام العلامة الحافظ المتقن

- ‌حمدون بن الحاج

- ‌أبو الفيض حمدون بن عبد الرحمن ابن الحاج السلمي المرداسي، العلامة الأديب

- ‌الزياني

- ‌هو أبو القاسم بن أحمد بن علي بن إبراهيم الزياني الفاسي

- ‌محمد كنون

- ‌هو العالم السلفي الفقيه الحافظ المتقن أبو عبدالله محمد بن المدني بن علي بن عبدالله كنون بفتح الكاف المعقودة وتشديد النون المضمومة، اسم بربري معناه القمر

- ‌[أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر]

- ‌كتب التفسير والحديث وتوابعها:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعهما:

- ‌كتب المنطق والكلام والأصول

- ‌كتب النحو واللغة والبيان:

- ‌كتب السير والتراجم والأناب

- ‌كتب التاريخ والرحلات

- ‌كتب الأدب ودواوين الشعر

- ‌كتب في مختلف العلوم

- ‌الحياة الأدبية

- ‌ابن زاكور

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن زاكور الفاسي الأديب المتفنن الرحالة شيخ الأدباء

- ‌عبدالله العلوي

- ‌أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبدالله بن الطالب العلوي نسبة إلى قبيلة إدوعلي

- ‌ابن الطيب العلمي

- ‌أبو عبدالله محمد بن الطيب الشريف العلمي اليونسي

- ‌علي مصباح

- ‌أبو الحسن علي بن أحمد بن قاسم بن موسى مصباح، به عرف هو وقومه، وهم من بني بصلوت من قبيلة الأخماس. أديب ماهر كاتب شاعر

- ‌ابن الونان

- ‌هو أبو العباس أحمد بن محمد بن الونان الملوكي الفاسي، شاعر فحل

- ‌ابن إدريس العمراوي

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن عبد الله العمراوي

- ‌أكنسوس

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن أحمد أكنسوس المراكشي. العلامة المؤرخ، الأديب المتفنن

الفصل: اخذوا بعض آرائهم ومزجوا بها مذهبهم. والشيعة كما لا يخفى

اخذوا بعض آرائهم ومزجوا بها مذهبهم. والشيعة كما لا يخفى يقولون بالاجتهاد ولا يدعون انقطاعه. . وهذا هو السبب الذي نفسر به انصراف الفقهاء المغاربة عن دعوة الموحدين إلى الاجتهاد، حيث أنها كانت مشوبة ما لا يقبلونه من تعاليم شيعية تقدمت الإشارة إليها.

***

‌العلوم الأدبية:

هذا ملخص الخبر عن حركة العلوم الدينية في هذا العصر، ونقول الآن كلمتنا في العلوم الأدبية متوخين الإيجاز ما أمكن. ولا بد من النص أولاً على أن المراد بالعلوم الأدبية ما يشمل النحو واللغة والعروض والبيان والتاريخ والسير. وقد رأينا بعض ما كان لهذه العلوم من الرواج في العصر السابق على قدر ما تعطيه المصادر الضغينة بمثل هذه المعلومات. أما في هذا العصر فقد اتسعت دائرة انتشارها وتخلفت لدينا بعض الآثار التي تدل على أن هناك نهضة حقيقية كانت تتدرج بهذه العلوم في مدارج التطور والتقدم، تماماً كما وقع في العلوم الدينية وغيرها. ففي خصوص علم النحو ظهر النحاة الذين كان لهم مقام كبير، وألفوا الكتب التي ما تزال تعرف بعلو قدرهم وتنبئ عن رسوخ قدمهم في هذا العلم، كأبي موسى الجزولي صاحب الكراسة الشهيرة في النحو، وتسمى أيضاً المقدمة الجزولية، وبعضهم يسميها القانون والاعتماد. وكابن معط صاحب الألفية النحوية التي عمل ابن مالك ألفيته على مثالها، بل إن التفوق في هذا العلم أدى إلى وجود مدارس نحوية هنا وهناك، تفردت بآراء خاصة في بعض مسائل الإعراب وغيره. فهذه مدرسة فاس التي سيختلف أهلها مع مدرسة تلمسان في مسألة صرف أبي هريرة. وهذه مدرسة سبتة التي تخالف الجمهور في ضم النكرة المقصودة إذا نونت اضطراراً. وهذه مدرسة طنجة التي توجه أسئلة نحوية إلى مدرسة إشبيلية. وأخيراً هذه مدرسة المغرب بعامة التي لا تسمي لولا شرطاً ولا لو إلا إذا كانت بمعنى إن، أي حين تكون مجردة من الامتناع؛ وذلك في الغايات نحو قوله عليه السلام احفظوا عني ولو آية. أشار له العلامة ابن غازي. . وإن عبر هذا عن شيء فإنما يعبر عن الدراسات القيمة التي كان المغاربة يقومون عليها ويوجهون جهودهم إليها في هذا العام. ومثل النحو

ص: 126

والعروض والبيان، فقد كانت لها سوق راثجة وكان اللغويون المعنيون بحفظ متن اللغة كاللغويين الباحثين في مسائلها يأتون بالطريف المعجب في تسمية الأشياء وتحقيق معاني الألفاظ. فهذا المحدث أبو الخطاب بن دحية السبتي يقول الغبريني عنه في عنوان الدراية:«إنه كان من أحفظ أهل زمانه باللغة حتى صار حوشي اللغة عنده مستعملاً غالباً عليه. ولا يحفظ الإنسان من اللغة حوشيها إلا وذلك أضعاف أضعاف محفوظه من مستعملها» . وروي أن والي بجاية جهز قطعاً بحرية بعث فيها بعض الغزاة إلى المغرب فأخذ خديم لأبي الخطاب في جملة هؤلاء الغزاة أثناء إقامته ببجاية. فكتب إلى الوالي رسالة مغلقة من كثرة ما استعمل فيها من الغريب، فلم يفهم الوالي معناها حتى استحضر كتب اللغة؛ الصحاح وغيره. ولم تتضح له حتى سافرت المراكب. قال الغبريني:

«وهذا أقل عوارض الخروج عن العادة وعدم سلوك السبيل الجادة» وإن كان ذلك الوالي لمزيد اعتنائه بالشيخ أبرد برد خديمه. فصرف إليه بعد أن وصل إلى وهران. وهذه الرسالة الغريبة سنوردها في المنتخبات. وكذلك أخوه أبو عمرو بن دحية السبتي كان مثله في الحفظ للغة والذكر لغربيها، فضلاً عن كونه من رجال الحديث كأخيه. وروى ابن رشيد في رحلته عنه بواسطة، أنه دخل إلى إشبيلية قادماً من بلنسية فجاء إلى جامع العدس بها قال: فجاءني رجل فسألني من أين جئت؟ قلت رحلت من بلنسية في طلب علو الرواية في الحديث فقال: هل تذكر شيئاً في اللغة؟ فقلت هي بضاعتي. فقال ما اسم البصل في لغة العرب؟ فقلت الدوفص. فقال: وما شاهده؟ فقلت له قال الحجاج لطاهيه: اطبخ لنا عربربية (1) وأكثر دوفصها. قال فولي عني ثم أقبل ومعه مملوك بيده سبنية (2) بثياب وقرطاس فيه مائة دينار فدفعها إلي وقال استعن بهذا على طلب العلم. وقال أنا ابن زهر ألفت كتاباً في الطب ذكرت فيه جميع الأعشاب (بجميع الأسماء وعجزت عن اسم آخر للبصل بالعربية) فالآن قد تم الكتاب (3) ثم قال هذا قليل في حق مسألة من العلم.

(1) أي طعاماً مصنوعاً من العربرب، والعر برب هو حب السماق نوع من الشجر حامض الطعم.

(2)

أي منديل فيه كوة. وانظر تفسير سبنية في بحث عاميتنا والمعجمية في كتابنا «خل وبقل» .

(3)

ما بين الهلالين ممحو من مخطوطة الرحلة المنقول عنها وهي المودعة بمكتبة الإسكوريال. وما أثبتناه هو الأقرب للمعنى المراد.

ص: 127

وقد نشطت المباحث اللغوية في هذا العصر نشاطاً كبيراً ويكفي للدلالة على ذلك أن نشير إلى ما كتبه الإمام أبو القاسم السهيلي المالقي نزيل مراكش ودفينها من التحقيقات البالغة الأهمية في هذا الصدد، وخاصة في كتابه الروض الأنف الشهير. والى ما كتبه العلامة ابن هشام اللخمي الإشبيلي مولد السبتي داراً من التعاليق والشروح في النحو واللغة وتقويم اللسان، وأهمها كتابه في لحن العامة الذي رد به على الزبيدي وعلى ابن مكي في الموضوع فصحح ما وهما فيه، وتعرض للحن عامة زمنه، مما يدل على تضلعه واتساع مادته. وبالجملة فهو كتاب مفيد جداً في الاطلاع على تطور الدراسات اللغوية في المغرب والأندلس معاً.

ونشأت في هذا العصر فكرة نظم المسائل اللغوية تسهيلاً على الطلاب إذ كان النظم أكثر ضبطاً وأيسر حفظاً. ومن ذلك أرجوزة العلامة ابن المناصف المسماة بالمذهبة في الحلى والشيات. وقد نظمها بمراكش في جمادى الأولى عام 620 فحملت عنه وسمعت عليه كثيراً. ومنه نظم العلامة ابن معط لجمهرة ابن دريد ونظمه لصحاح الجوهري وهي محاولة جريئة كما لا يخفى.

ولا نذكر هنا النحويين واللغويين كأبي عليه الشلوبين وابن خروف وابن عصفور وابن مضا وابن مالك وغيرهم ممن أظلهم عصر الموحدين، إلا على سبيل التذكير بما كان لعلوم العربية نحواً ولغة من عظيم الازدهار في هذا العصر، ولا سيما وأكثر هؤلاء من زار المغرب وأقام فيه فأخذ عنه الطلاب ونشر معارفه بكل مكان.

وبخصوص علم العروض من العلوم الأدبية نذكر أنه في هذا العصر نبع العلامة ضياء الدين الخزرجي السبتي صاحب القصيدة الشهيرة بالخزرجية في هذا الفن والتي يسميها المشارقة بالرامزة. وهي بقدر ما تدل على معرفته بالعروض تدل على رسوخ قدمه في الأدب حيث استطاع أن يضمن أغراض هذا العلم في قصيدة لا تتجاوز مائة بيت ما استخدم في ذلك من الرموز والإشارات حتى عد شرحها فيما بعد من المأثرات. وكذلك العلامة ابن أبي الجيش الأنصاري صاحب العروض المعروف باسمه فإنه من نوابغ هذا العصر. وليس هو صاحب الخزرجية ولا هذه هي عروضه كما يخلط بينها بعض الكتاب. ولابن معط أيضاً نظم في العروض ذكر في ترجمته. هذا إلى ما وضعه الأندلسيون من تأليف عديدة أخذت عنهم بالمغرب والأندلس وكان لها رواج

ص: 128

يستتبع بالطبع رواج فنها. ولا نغفل في هذا الباب ما اخترع من الأعاريض والأوزان الشعرية الجديدة الموشحات والأزجال. فإن هذه وإن كانت قد اخترعت في الأندلس ولقيت من أمراء العهد المرابطي كأبي بكر بن تافلويت كل تشجيع إلا أنها إنما بلغت أوج الكمال في هذا العصر. . ففيما يخص التوشيح نرى جماعة من فرسانه ينقطعون إلى أمراء الموحدين الذين كانوا يعرفون بالسادة يمتدحونهم بموشحاتهم التي كانت تقع منهم أحسن موقع. ونجد سابق هذه الحلبة الوزير أبا بكر بن زهر قد اختص بالخليفة يعقوب المنصور وحظي عنده حظوة لا مزيد عليها. فمما لا ريب فيه أن اصطناع رجال الدولة من الموحدين لأهل هذا الفن، هو اصطناع للفن نفسه ينم عما وراءه من إعجاب وتقدير، لا سيما وقد كان نظر الأدباء المحافظين في التوشيح ليس بذاك، كما يشعر به كلام المراكشي في المعجب الذي امتنع عن رواية شيء من موشحات ابن زهر «لأن العادة لم تجر بإيراد الموشحات في الكتب» تماماً كما ينظر بعضهم اليوم إلى هذا الشعر الحر. فتقريب الموحدين للوشاحين واحتفالهم بهذا الفن من القول؛ فيه تشجيع لهم وتنشيط، إذ الناس على دين ملوكهم كما يقولون. وانظر إلى هذه الجزئية التي رويت عن السيد أبي عمران موسى بن محمد بن يوسف بن عبد المؤمن وإلي إشبيلية؛ فقد أنشد له من شعره قوله يخاطب الأديب أبا الحسن بن حريق يستحثه على نظم الشعر في عروض الخبب:

خذ في الأشعار على الخبب

فقصورك عنه من العجب

هذا وبنو الآداب قضوا

بعلو محلك في الرتب

فإن منها يظهر أن هؤلاء الأمراء كانوا يوجهون الأدباء ويقترحون عليهم ما يقولون وكيف ينظمون ومثل هذه الجزئية رويت عن المنصور نفسه.

واذا كنا ذكرنا أبا بكر بن زهر وهو أندلسي لنقول إن التوشيح ازدهر على يده؛ فإن الوشاح المغربي الذي يعد فريد عصره هو القاضي أبو حفص بن عمر الأديب الشهير؛ له موشحات مشهورة يغني بها في الأقطار كما قال ابن سعيد المغربي في الغصون اليانعة، وإن كان لم يصلنا منها شيء، مع الأسف، وما قيل في التوشيح يقال في الزجل ويزاد أنهم في فاس اخترعوا وزناً جديداً منه سموه عروض البلد

ص: 129

ونوعوه إلى أنواع، كل نوع منها له اسم. وذلك هو ما يتحدث عنه ابن خلدون في المقدمة، بعد كلامه على الزجال ابن قزمان وطريقة أهل الأندلس في نظم الزجل فيقول:«ثم استحدث أهل الأمصار بالمغرب فناً آخر من الشعر في أعاريض مزدوجة كالموشح فنظموا فيه بلغتهم الحضرية وسموه عروض البلد وكان أول من استحدثه منهم رجل من أهل الأندلس نزل بفاس يعرف بابن عمير، نظم قطعة على طريقة الموشح ولم يخرج فيها عن الإعراب إلا قليلاً؛ فاستحسنه أهل فاس وولعوا به وتركوا الإعراب الذي ليس من شأنهم، وكثر شيوعه بينهم، واستفحل فيه كثير منهم ونوعوه أصنافاً إلى المزدوج والكازي والملعبة والغزل، واختلفت أسماؤها باختلاف ازدواجها وملاحظاتهم فيها.»

فهذه مدرسة جديدة للزجل نشأت بالمغرب وعملت على تطوره شكلاً ومضموناً؛ من حيث وضعت له اسماً جديداً هو عروض البلد ونوعته إلى أصناف تندرج تحت هذا الاسم العام، وإن كان لكل صنف منها اسم خاص بحسب الغرض الذي يتناوله. وقد سمى ابن خلدون بعد ذلك بعض زعماء هذه المدرسة؛ فذكر منهم ابن شجاع التازي والكفيف الزرهوني. والنماذج التي أعطاها من أزجالهم هذه، ترينا كيف تطور موضوع الزجل فأصبح يستوعب أهم الأغراض الشعرية الحماسة والحرب والمدح والوصف والوصايا والحكم، بعد أن كان قاصراً أو يكاد على الحب والخمر، والطبيعة والزهر. ولقد أطرد هذا التطور في الشعر الملحون، وهذا هو ما يسمى به الزجل اليوم، في المغرب. فصار يتضمن من الملاحم والقصص والتمثيل ما بقي يعوز الشعر المعرب في العالم العربي كله إلى فجر النهضة الحديثة.

ويجب أن نشير إلى أن تسمية الناس له بالشعر الملحون هي من قبيل الوصف الكاشف، لأنه أدب الطبقة العامية، نظمته هي أو نظمه لها أفراد يحسنون الإعراب. ولكنهم تركوه قصد الإبلاغ، لا لكونه ليس من شأنهم كما مر عن ابن خلدون آنفاً. ويدل على ذلك قول الصفي الحلي في كتابه العاطل الحالي الموضوع في الزجل (1) وقد

(1) النص الوارد هنا ذكره الدكتور عبد العزيز الأمواني في كتابه «الزجل الأندلسي» . نقلاً عن مصورة العاطل الحالي الموجودة بمكتبة جامعة القاهرة.

ص: 130

تعرض لذكر الزجال المغربي المعروف بابن غرلة ونصه: «وقد كان ابن غرلة الشاعر المغربي وهو من أكابر أشياخهم، ينظم الموشح والمزنم فيلحن في الموشح ويعرب في الزجل تقصداً واستهتاراً، ويقول: إن القصد من الجميع عذوبة اللفظ وسهولة السبك. وكان الوزير ابن سناء الملك يعيب عليه ذلك، ولهذا لم يثبت شيئاً من موشحاته المزينة في دار الطراز. فانظر كيف كان يلحن ويعرب تقصداً واستهتاراً، واللحن هو المعتاد في الأزجال اذا نظمها الخاصة من الأدباء يتركون إعرابها مجاراة للعامة؛ بل إنهم كثيراً ما يتركون الإعراب حتى في الموشحات تسهيلاً لها وتمليحاً. فعمل ابن غرلة ليس بدعاً في هذا الشأن، ولكن لمزابن خلدون لأهل فاس بكونهم ليس من شأنهم الإعراب هو الذي ليس له محل من الإعراب.

وابن غرلة هذا هو من زجالي عصرنا الذي نتكلم عليه، وكان عاشقاً لأخت الخليفة عبد المؤمن التي تسمى رميلة فيما يقول الحلي، ونظن أنها ابنة الخليفة لا أخته، ومن موشحاته الموشحة الطنانة الموسومة بالعروس التي نظمها في عشيقته وقتله الخليفة بسببها لتوهمه من مطلعها وما يليه الاجتماع بها. والواقعة مشهورة على زعم الحلي. قال: «وكان حسن الصورة جليل القدر ذا عشيرة. وكانت هي أيضاً جليلة القدر جميلة الحلق فصيحة اللسان تنظيم الأزجال الرائعة الفائقة.

هذا وسنثبت بعض ما أشرنا إليه من الموشحات والأزجال في باب خاص في قسم المنتخبات.

بقي كلامنا في التاريخ والسير من العلوم الأدبية. والذي نقوله عنها إنهما لم يكونا أقل حظاً ولا أبخس نصيباً من غيرهما في الرواج والانتشار؛ ففي هذا العصر وضع أول تاريخ نعرفه عن المغرب حاملاً هكذا اسم المغرب، الأمر الذي سيصبح تقليداً متبعاً في الكتب التي توضع بعد في تاريخ هذه البلاد. وهذا التاريخ هو كتاب المعجب في تلخيص أخبار المغرب لعبد الواحد المراكشي. ولئن كانت كتب أخرى في التاريخ والتراجم قد وضعت قبله، مثل أخبار البصرة، وأخبار سجلماسة، وأخبار نكور لمحمد بن يوسف الوراق، وتاريخ الدولة اللمتونية لابن الصيرفي، وكتاب المدارك في التعريف بأعلام مذهب مالك، وتاريخ سبتة، للقاضي عياض وغير ذلك. فإن واحداً من هذه ليس كتاباً جامعاً لتاريخ المغرب بصفته بلاداً ذات وحدة

ص: 131

وكيان مثل كتاب المعجب، فضلاً عن إنها لم تصلنا وعن كونها بأقلام غير مغربية إذا استثنينا كتاب المدارك. ومما يسجل بغاية الإعجاب للعلماء المغاربة من هذا العصر، هذا النوع من التأليف في السيرة النبوية الذي يعد حدثاً بديعاً فيها؛ وهو المتعلق مولد الرسول صلى الله عليه وسلم. فقد كان العزفيون رؤساء سبتة (1) قد أحدثوا فيها الاحتفال بالمولد الشريف، ولم يكن ذلك معروفاً في المغرب ولا في غالب الأقطار الإسلامية. وألف كبيرهم العلامة أبو العباس أحمد بن محمد كتاب الدرة المنظم في مولد النبي المعظم، الذي اكمله ولده الرئيس أبو القاسم فجاء في مجلد كبير. وفي مقدمة هذا الكتاب يشير أبو العباس إلى سبب إحداثهم لذلك ويقارن بين احتفال النصارى بعيد الميلاد المسيحي ومشاركة المسلمين لهم في ذلك وإهمالهم لمولد نبيهم (ص) وهو مع قراره بأن هذا العمل بدعة لم يكن على عهد السلف الصالح رضوان الله عليهم؛ فإنه يجعله من البدع المستحسنة استناداً لقول عمر (رض) في الاجتماع على تراويح رمضان بعمت البدعة هذه ويخرجه على حديث أنس (رض) كان لأهل الجاهلية يومان في كل سنة يلعبون فيهما. فلما قدم النبي (ص) المدينة قال: كان لكم يومان تلعبون فيهما قد أبدلكم الله بهما خيراً: يوم الفطر ويوم النحر. وذلك لأنه أراد بهذا العمل أيضاً صرف المسلمين ولا سيما الصبيان عن الاحتفال بالأعياد المعظمة في الأديان الأخرى، حتى لا ينشأوا على تعظيم تلك الأديان، الذي ربما أدى بهم إلى الكفر، والعياذ بالله. والكتاب على كل حال مهم في بابه، وليس هو الوحيد الذي وضعه علماؤنا في الموضوع، فإن لأبي الخطاب بن دحية السبتي أيضاً كتاب التنوير في مولد السراج المنير، ألفه للملك المعظم أبي سعيد التركماني صاحب إربل لما قدم عليه فوجده يحتفل بالمولد الشريف كما يفعل أهل بلده سبتة. وينفق في ذلك أموالاً عظيمة، فوضع له الكتاب المذكور وقرأه في أثناء الاحتفال، فأعطاه ألف دينار جائزة عليه، وأخذه عنه فسمعه منه الناس بعد ذلك. وممن سمعه منه المؤرخ ابن خلكان كما يذكر ذلك في كتابه وفيات الأعيان. على أن الكتب في التاريخ والسير غير ما ذكرنا كثيرة وأخصها كتاب النبراس في تاريخ بني العباس لأبي الخطاب بن دحية، وتاريخ

(1) بيت العزفيين كان من بيوتات سبتة النبيلة وكان لهم بها رئاسة علمية وسياسية ابتدأت من العصر واستمرت إلى عصر المرينيين. ويأتي ذكرهم بمناسبته.

ص: 132