المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌إنقلاب لم تكن دولة المرابطين أعظم استقراراً ولا أكثر اطمئناناً منها - النبوغ المغربي في الأدب العربي - جـ ١

[عبد الله كنون]

فهرس الكتاب

- ‌مقدمة الطبعة الثانية

- ‌هذا الكتاب

- ‌عرض وتحليل

- ‌1قرأت الجزء الأول من هذا الكتاب الممتع الذي أخرجه للناس فذا في بابه السيد الشريف، والعلامة الغطريف الأستاذ/ عبد الله كنون

- ‌2عالج السيد عبد الله كنون في صدر كتابه هذا حادثين جليلين

- ‌أول تقريظ

- ‌مقدمة الطبعة الأولى

- ‌فاتحة الكتاب

- ‌عصر الفتوح

- ‌الفاتحون الحقيقيون

- ‌كيف انتشر الإسلام في المغرب

- ‌استعراب المغاربة

- ‌الصراع بين العرب والمغاربة

- ‌الوسط الفكري في هذا العصر

- ‌راس بن إسماعيل

- ‌هو أبو ميمونة دراس بن إسماعيل الفاسي، كان اسمه، كثير الدرس

- ‌أبو جبيده

- ‌هو أبو جبيدة بن أحمد اليزنسني من أهل فاس

- ‌الأصيلي

- ‌هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن محمد الأصيلي الإمام المحدث الفقيه راوية البخاري. والأصيلي نسبة إلى أصيلا المغرب

- ‌ابن العجوز

- ‌عبد الرحيم بن أحمد الكتامي المعروف بابن العجوز يكنى أبا عبد الرحمن من أهل سبتة

- ‌أبو عمران الفاسي

- ‌موسى بن عيسى بن أبي حاج الغفجومي نسبة إلى غفجوم، فخذ من قبيلة زناتة

- ‌عصر المرابطين

- ‌سياسة الدولة

- ‌يوسف والمعتمد

- ‌الحياة الفكرية في هذا العصر

- ‌رعاية المرابطين للأدب وأهله

- ‌تراجم بعض الشخصيات هذا العصر

- ‌عبدالله بن سعيد الوجدي

- ‌إبراهيم بن جعفر اللواتي

- ‌هو الفقيه المشاور أبو إسحق، المعروف بابن الفاسي، من أهل سبتة

- ‌أبو عبدالله التميمي

- ‌الفقيه القاضي أبو عبدالله محمد بن عيسى بن حسين التميمي

- ‌ القاضي عياض

- ‌هو أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض اليحصبي السبتي

- ‌عيسى الملجوم

- ‌أبو موسى عيسى بن يوسف بن عيسى بن علي الأزدي، عرف بابن الملجوم

- ‌أحمد بن الحطيئة

- ‌الشيخ أبو العباس أحمد بن عبدالله بن أحمد بن هشام بن الحطيئة اللخمي الفاسي

- ‌علي بن حرزهم

- ‌أو ابن حرازم كما هو الجاري على الألسنة فيه وفي كثيرين غيره من هم على اسمه

- ‌أبو القاسم المعافري

- ‌هو الفقيه الأصولي المتكلم أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد المعافري

- ‌الحسن بن طريف النحوي

- ‌الشيخ الصالح أبو علي الحسن بن علي بن طريف، من أهل سبتة ويعرف بالتاهرتي

- ‌مروان بن سمحون

- ‌أبو عبد الملك مروان بن عبد الملك بن إبراهيم بن سمجون اللواتي الطنجي، زعيم المغرب

- ‌أبو الحسن بن زنباع

- ‌هو القاضي الأديب أبو الحسن بن زنباع ويقال فيه أيضاً ابن بتيع الصنهاجي

- ‌يحيي بن الزيتوني

- ‌ابن القابلة السبتي

- ‌أبو محمد عبدالله بن هرون المعروف بابن القابلة السبتي

- ‌تسمية بعض الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌في الفقه:

- ‌في الحديث والتفسير

- ‌في التوحيد

- ‌في التاريخ

- ‌في الأدب

- ‌عصر الموحدين

- ‌إنقلاب

- ‌توحيد المغرب العربي

- ‌الدولة والثقافة العربية

- ‌الحركة العلمية

- ‌الفقه والتصوف:

- ‌علم الكلام:

- ‌العلوم الأدبية:

- ‌العلوم الحكمية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌أبو القاسم الجزيري

- ‌علي بن يحيى بن القاسم الصنهاجي، يكنى أبا القاسم وأبا الحسن

- ‌أبو محمد صالح

- ‌فقيه فاس وصالحها، أبو محمد صالح بن جنون الهسكوري

- ‌عبدالجليل القصري

- ‌أبو محمد عبد الجليل بن موسى بن عبد الجليل الأوسي الأنصاري من أهل القصر الكبير

- ‌المزدغي

- ‌هو أبو الحجاج يوسف بن عمران المزدغي الفاسي

- ‌محمد بن قاسم التميمي

- ‌من أهل فاس يكنى أبا عبد الله، سمع من ابن حنين وغيره

- ‌ابن القطان

- ‌هو المحدث الحافظ النظار أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الملك بن يحيى بن إبراهيم الكتامي الحميري الفاسي المعروف بابن القطان

- ‌عثمان السلالجي

- ‌هو الشيخ المتكلم النظار أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن عيسى، ويقال عسلوج القيسي الفاسي، عرف بالسلالجي نسبة إلى جبل سليلجو بقرب مدينة فاس

- ‌ابن الكتاني

- ‌هو العلامة المتكلم، الأصولي الأديب أبو عبدالله محمد بن عبد الكريم الفندلاوي الفاسي يعرف بابن الكتاني

- ‌أبو العباس السبتي

- ‌أحمد بن جعفر الخزرجي أحد كبار المتصوفة ومشاهيرهم

- ‌عبدالسلام بن مشيش

- ‌هو الشيخ العارف الكامل أبو محمد عبد السلام بن مشيش بن أبي بكر بن علي بن حرمة بن عيسى بن سلام بن المزوار بن حيدرة بن محمد بن إدريس بن إدريس بن عبدالله الكامل ابن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب

- ‌أبو موسى الجزولي

- ‌عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت بن عيسى بن يوماريلي اليزدكتي الجزولي المراكشي

- ‌ابن معط

- ‌هو الإمام زين الدين أبو زكريا يحيى بن معط بن عبد النور الزواوي القبيلة المغربي الأصل والنشأة الجزولي البلد

- ‌إبنا دحيه

- ‌هما الشيخان المحدثان الحافظان اللغويان الأديان أبو عمرو عثمان وأبو الخطاب عمر ابنا الحسن بن علي بن محمد الجميل بالتصغير، وبه كانا يعرفان أولاً؛ فيقال لكل منها ابن الجميل، ثم عرفا بعد بابني دحية

- ‌عبد الواحد المراكشي

- ‌هو عبد الواحد بن علي التميمي، مؤرخ دولة الموحدين

- ‌ابن فرتون

- ‌أبو العباس أحمد بن يوسف السلمي الفاسي المعروف بابن فرتون

- ‌الادريسي

- ‌هو العلامة الجغرافي الشهير، أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس، كان جده إدريس من ملوك الحموديين بالأندلس

- ‌أبو الحسن المسفر

- ‌هو الشيخ الحكيم أبو الحسن علي بن خليل المسفر السبتي، عرف بلقب المسفر

- ‌ابن الياسمين

- ‌أبو محمد عبد الله بن محمد بن حجاج، من أهل مدينة فاس

- ‌الحسن المراكشي

- ‌هو العالم الرياضي الشهير، أبو علي الحسن بن علي المراكشي

- ‌يوسف بن سمعون

- ‌أبو الحجاج بن يحيى بن إسحاق الطبيب الرياضي المعروف بابن سمعون

- ‌أهم آثارا الأدباء والعلماء في هذا العصر

- ‌كتب الفقه والتصوف:

- ‌كتب الكلام والأصول:

- ‌كتب التراجم والسير

- ‌كتب التاريخ والجغرافية

- ‌كتب الأدب والدواوين الشعرية

- ‌كتب النحو واللغة

- ‌كتب حكمية ورياضية:

- ‌الحياة الأدبية

- ‌أبو جعفر بن عطيه

- ‌هو الكاتب الوزير، أبو جعفر أحمد بن عطية القضاعي المراكشي

- ‌ابن حبوس

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن حبوس، الفاسي الشاعر النابه المجيد

- ‌سليمان الموحدي

- ‌هو صاحب السيف والقلم، الأمير أبو الربيع سلمان بن عبدالله بن عبد المؤمن الكومي الموحدي

- ‌أبو حفص عمر

- ‌هو القاضي الأديب، أبو حفص بن عمر بن عبد الله بن محمد بن عبدالله بن عمر السلمي من أهل أغمات

- ‌أبو العباس الجراوي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن عبد السلام الجراوي من أهل تادل

- ‌الخطابي

- ‌هو ميمون بن علي بن عبد الخالق الخطابي، نسبة إلى قبيلة من صنهاجة، من أهل مدينة فاس، ويعرف بابن خبازة نسبة إلى خاله الشاعر المشهور بابن خبازة

- ‌ابن عبدون المكناسي

- ‌أبو عبدالله محمد بن عبدون بن قاسم الخزرجي المكناسي

- ‌عصر المرينيين

- ‌الوجهة السياسية

- ‌في دائرة العروبة والإسلام الصحيح

- ‌الحركة العلمية

- ‌العلوم الكونية:

- ‌المرأة المغربية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌أبو الحسن الصغير

- ‌علي بن عبد الحق الزرويلي الشهير بأبي الحسن الصغير بصيغة التصغير

- ‌القباب

- ‌هو الفقيه الإمام الحافظ، أبو العباس أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن الجذامي الفاسي شهر بالقباب

- ‌ابن عبدالملك المراكشي

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد الملك الأنصاري، ثم الأوسي من أهل مراكش، العلامة الحافظ التاريخي النقاد

- ‌ابن رشيدأبو عبد الله محمد بن عمر بن رشيد الفهري السبتي، رحالة شهير

- ‌ابن الحاج الفاسي

- ‌أبو عبد الله محمد بن محمد العبدري الفاسي المعروف بابن الحاج

- ‌الشيخ زروق

- ‌أبو العباس أحمد بن أحمد بن محمد بن عيسى البرنسي الفاسي؛ شهر بزروق، الإمام الأشهر

- ‌ابن الشاط

- ‌أبو القاسم قاسم بن عبدالله بن محمد بن الشاط الأنصاري السبتي، والشاط اسم لجده

- ‌ابن غازي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن علي بن غازي المكناسي، ثم الفاسي، شيخ الجماعة

- ‌ابن بري

- ‌أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن محمد بن الحسن التازي الشهير بابن بري

- ‌الخراز

- ‌أبو عبد الله محمد بن محمد بن إبراهيم الأموي المعروف بالخراز، كان إمام القراء بفاس

- ‌ابن آجروم

- ‌أبو عبدالله محمد بن محمد بن داود الصنهاجي الفاسي، عرف بابن آجروم النحوي المقرئ الشهير

- ‌المكودي

- ‌أبو زيد عبد الرحمن بن علي بن صالح المكودي الفاسي، إمام النحاة في عصره. ونسبته إلى بني مكود

- ‌ابن هانيء

- ‌أبو عبدالله محمد بن هانئ اللخمي السبت

- ‌أبو القاسم الشريف

- ‌أبو القاسم محمد بن أحمد الشريف الحسني السبت

- ‌ابن أبي زرع

- ‌أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عمر بن أبي زرع الفاسي المؤرخ الثقة

- ‌ابن بطوطه

- ‌أبو عبدالله محمد بن عبدالله بن محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي، الرحالة الشهير

- ‌ابن البناء العددي

- ‌أبو العباس أحمد بن محمد بن عثمان الأزدي المراكشي، العلامة الفلكي والحاسب المشهور

- ‌ابن البقال

- ‌محمد بن محمد بن علي بن المقال أبو عبد الله العلامة الأصولي المعقولي الفيلسوف، من أهل تازة

- ‌اللجائي

- ‌أبو زيد عبد الرحمن بن أبي الربيع اللجائي الفاسي، العالم الرياضي الكبي

- ‌عائشة بنت الجيار

- ‌هي الطبيبة البارعة عائشة بنت الشيخ الكاتب الوجيه أبي عبد الله بن الجيار المحتسب بسبتة

- ‌أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌كتب الحديث والتفسير وتوابعها:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعها:

- ‌كتب الكلام والمنطق والأصول:

- ‌كتب التراجم والتاريخ والجغرافية

- ‌كتب الأدب والدواوين الشعرية:

- ‌كتب النحو واللغة:

- ‌كتب في مختلف العلوم الكونية

- ‌الحياة الأدبية

- ‌مالك بن المرحل

- ‌هو أبو الحكم مالك بن المرحل السبتي

- ‌الملزوزي

- ‌هو أبو فارس عبد العزيز الملزوزي، شاعر الدولة المرينية وبلبلها الصداح، يأتي بعد ابن المرحل في قوة العارضة

- ‌أبو العباس العزفي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن الرئيس أبي طالب اللخمي من بيت العز

- ‌أبو العباس الجزنائي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن شعيب الجزنائي الفاسي، شاعر كاتب متضلع في فنون الأدب

- ‌أبو عبدالله المكودي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن عبد الرحمن المكودي الفاسي

- ‌ابن عبد المنان

- ‌أبو العباس أحمد بن يحيى بن أحمد بن عبد المنان الأنصاري الخزرجي من أهل مكناس

- ‌ابن جابر المكناسي

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن جابر الغساني المكناسي، شاعر مجيد عام بالقراءات

- ‌عصر السعديين

- ‌سياسة الدولة

- ‌الحركة العلمية

- ‌العلوم الشرعية:

- ‌العلوم الكونية:

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌سُقَيْن

- ‌هو أبو محمد سقين السفياني العاصمي القصري أحد مشاهير رجال الحديث بالمغرب

- ‌القَصَّار

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن قاسم القيسي الفاسي عرف بالقصار الفقيه المحدث النسّابة

- ‌أحمد الفاسي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن يوسف الفهري الفاسي الحافظ الثقة

- ‌السرَّاج

- ‌هو أبو زكرياء يحيى بن محمد السراج الحميري الفاسي، حفيد يحيى السراج المحدث الكبير

- ‌ابن عاشر

- ‌هو أبو مالك عبد الواحد بن احمد بن علي بن عاشر الأنصاري الفاسي

- ‌ميَّارَه

- ‌هو أبو عبدالله بن أحمد ميّارة الفاسي من أعلام الفقه

- ‌الصُّمَاتي

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أبي جمعة الصماتي الهبطي، الأستاذ المقرئ صاحب تقييد وقف القرآن

- ‌اليسيثني

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عبدالرحمن اليسيثني الفاسي، الفقيه

- ‌المَنجُور

- ‌هو أبو العباس أحمد بن علي بن عبدالله المنجور الفاسي

- ‌الهبطي

- ‌هو أبو محمد عبدالله بن محمد الهبطي الطنجي

- ‌ابن خجّو

- ‌هو أبو القاسم بن علي بن محمد بن خجّو الخلّوفي الحسّاني، الفقيه شيخ السنة

- ‌أحمد الصومعي

- ‌أبو العباس أحمد بن أبي القاسم بن سالم بن عبدالعزيز بن شعيب الشعبي الهروي الزّمراني دفين الصومعة من بلاد تادلة

- ‌ابنُ القاضي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن القاضي المكناسي، نسبة إلى قبيلة مكناسة لا إلى مدينة مكناس

- ‌القدّومي

- ‌هو أبو العباس أحمد بن قاسم الغساني الشهير بالقدومي، إمام العربية وشيخ الإقراء في عصره

- ‌الزيّاتي

- ‌هو أبو علي الحسن بن يوسف الزياتي النحوي المقرئ

- ‌البُعْقيلي

- ‌هو أبو زيد عبدالرحمن العقيلي الجزولي، العالم الفلكي البارع

- ‌أبو القاسم الوزير

- ‌هو أبو القاسم بن محمد بن إبراهيم الغسّاني الفاسي المعروف بالوزير

- ‌الغول الفشتالي

- ‌هو أبو القاسم المعروف بالغول الفشتالي، الفقيه القاضي

- ‌أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر

- ‌كتب الحديث والتفسير وتوابعهما:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعهما:

- ‌كتب المنطق والكلا

- ‌كتب النحو والتصريف والبيان وما إليها

- ‌كتب التراجم والتاريخ والرحلات:

- ‌كتب الأدب والشعر:

- ‌كتب الطب والهيئة والحساب وما إلى ذلك:

- ‌الحياة الأدبية

- ‌عبدالعزيز الفشتالي

- ‌هو الوزير صاحب القلم الأعلى، أبو فارس عبد العزيز بن محمد الفشتالي الفاسي

- ‌النابغة الهوزالي

- ‌أبو عبدالله محمد بن علي الهوزالي شاعر الدولة الرسمي

- ‌ابن عيسى

- ‌هو أبو عبدالله محمد بن أحمد بن عيسى الصنهاجي

- ‌ابن علي الفشتالي

- ‌أبو عبدالله محمد بن علي بن إبراهيم الفشتالي، أحد وزراء المنصور

- ‌أبو الحسن الشامي

- ‌هو أبو الحسن علي بن أحمد الخزرجي الشامي

- ‌ابن عمرو الشاوي

- ‌أبو عبدالله محمد بن عمرو بن أبي القاسم الشاوي

- ‌عصر العلويين

- ‌الدولة الشريفة

- ‌الحركة العلمية

- ‌الهيئة العلمية وآثارها

- ‌ابن ناصر

- ‌أبو عبدالله محمد بن ناصر الجعفري الزيني دفين درعة

- ‌عبدالقادر الفاسي

- ‌أبو محمد عبد القادر بن علي بن يوسف الفهري ثم الفاسي، به شُهر هو وأهل بيته

- ‌الرّودَاني

- ‌أبو عبد الله محمد بن سلمان الروداني السوسي، العلامة الجامع الفيلسوف الفلكي البارع

- ‌عبدالرحمن الفاسي

- ‌هو أبو زيد عبد الرحمن بن عبد القادر الفهري الفاسي العالم المشارك المتفنن

- ‌أبو على اليوسي

- ‌أبو علي الحسن بن مسعود اليوسي، نسبة إلى أيت يوسي، قبيلة في عداد

- ‌المسناوي

- ‌أبو عبدالله محمد بن أحمد المسناوي الدلائي الفاسي العلامة الكبير أحد أركان الكلية القروية

- ‌أبو علي بن رَحّال

- ‌أبو علي الحسن بن رحال المعداني المكناني، حافظ المذهب المرجوع إليه في الفتوى والقضاء

- ‌الإفراني

- ‌أبو عبد الله محمد الصغير الإفراني المراكشي، العلامة المؤرخ الأديب

- ‌ابن زكري

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن زكري الفاسي

- ‌عبدالقادر بن شقرون

- ‌هو أبو النصر عبد القادر بن العربي بن محمد بن علي بن شقرون المكناسي، الطبيب الماهر المتفنن

- ‌عبدالوهاب أدرّاق

- ‌هو الطبيب النطاسي الأديب أبو محمد عبد الوهاب بن أحمد أدرّاق بفتح الهمزة والدال وتشديد الراء بعدها ألف ثم قاف، وهو لقب أسرته الذي عرفت به

- ‌ابن عبد السلام بنّاني

- ‌أبو عبد الله محمد بن عبد السلام بناني النفزي الفاسي الفقيه العلامة المحدث

- ‌ابن الطيب الشرقي

- ‌أبو عبد الله محمد بن الطيب الصميلي الشرقي الفاسي الإمام اللغوي الشهير

- ‌الهلالي

- ‌أبو العباس أحمد بن عبد العزيز الهلالي السّجلماسي

- ‌أبو العلاء العراقي

- ‌أبو العلاء إدريس بن محمد بن إدريس بن حمدون الحسيني العراقي الفاسي

- ‌ابن الطّيّب القادري

- ‌أبو عبد الله محمد بن الطيب بن عبد السلام القادري الحسني الفاسي العلامة المؤرخ

- ‌التاودي تن سوده

- ‌هو أبو عبد الله التاودي بن الطالب بن سودة المُرِّي الفاسي

- ‌الطيب بن كيران

- ‌أبو عبدالله الطيب بن عبد المجيد بن كيران الفاسي العلامة المعقولي النظّار

- ‌ابنُ بُونَه

- ‌هو العلامة النحوي الكبير، مفخرة شنجيط أبو عبد الله محمد المختار بن بونة الجكني الشنجيطي

- ‌الرُّهوني

- ‌أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن يوسف الرهوني الوزاني، الإمام العلامة الحافظ المتقن

- ‌حمدون بن الحاج

- ‌أبو الفيض حمدون بن عبد الرحمن ابن الحاج السلمي المرداسي، العلامة الأديب

- ‌الزياني

- ‌هو أبو القاسم بن أحمد بن علي بن إبراهيم الزياني الفاسي

- ‌محمد كنون

- ‌هو العالم السلفي الفقيه الحافظ المتقن أبو عبدالله محمد بن المدني بن علي بن عبدالله كنون بفتح الكاف المعقودة وتشديد النون المضمومة، اسم بربري معناه القمر

- ‌[أسماء الكتب المؤلفة في هذا العصر]

- ‌كتب التفسير والحديث وتوابعها:

- ‌كتب الفقه والتصوف وتوابعهما:

- ‌كتب المنطق والكلام والأصول

- ‌كتب النحو واللغة والبيان:

- ‌كتب السير والتراجم والأناب

- ‌كتب التاريخ والرحلات

- ‌كتب الأدب ودواوين الشعر

- ‌كتب في مختلف العلوم

- ‌الحياة الأدبية

- ‌ابن زاكور

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن قاسم بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن زاكور الفاسي الأديب المتفنن الرحالة شيخ الأدباء

- ‌عبدالله العلوي

- ‌أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبدالله بن الطالب العلوي نسبة إلى قبيلة إدوعلي

- ‌ابن الطيب العلمي

- ‌أبو عبدالله محمد بن الطيب الشريف العلمي اليونسي

- ‌علي مصباح

- ‌أبو الحسن علي بن أحمد بن قاسم بن موسى مصباح، به عرف هو وقومه، وهم من بني بصلوت من قبيلة الأخماس. أديب ماهر كاتب شاعر

- ‌ابن الونان

- ‌هو أبو العباس أحمد بن محمد بن الونان الملوكي الفاسي، شاعر فحل

- ‌ابن إدريس العمراوي

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن إدريس بن عبد الله العمراوي

- ‌أكنسوس

- ‌هو أبو عبد الله محمد بن أحمد أكنسوس المراكشي. العلامة المؤرخ، الأديب المتفنن

الفصل: ‌ ‌إنقلاب لم تكن دولة المرابطين أعظم استقراراً ولا أكثر اطمئناناً منها

‌إنقلاب

لم تكن دولة المرابطين أعظم استقراراً ولا أكثر اطمئناناً منها حينما ظهر المهدي ابن تومرت على مسرح التاريخ وضرب ضربته القوية التي قوضت أركان ذلك البنيان الشامخ وأتت عليه من الأساس. على أن من يستقرئ الأحوال بتعمق، يجد أن بذور الثورة كانت تنمو هنا وهناك، والقوم في غفلة عما يجري حولهم. ولعل ابن تو مرات لم يرحل إلى المشرق إلا وهو يحمل في رأسه فكرة الثورة على الواقع المغربي، وخاصة في ميدان الاجتماع وما يرجع لنزعة الدولة العقدية والمذهبية. ولعله رأى بعيني رأسه، وهو يتجول في ميدان المغرب والأندلس، نسخ الإحياء تضرم فيها النار، والناس بين موافق ومخالف، فتاقت نفسه لتحقيق الحق في هذا الموقف الغريب، إذ ليس من الجائز أن يكون الإسلام في المشرق غيره في المغرب.

ومن هنا يجيء اتصال زعيم الانقلاب الموحدي بحجة الإسلام الغزالي في رحلته، وقراءته عليه، وسؤال هذا له عن المصير الذي لقيه كتابه في المغرب، وعن أحوال المرابطين ثم دعاؤه عليهم - فيما يروي المؤرخون - بتمزيق ملكهم، ذلك الدعاء الذي يعتبر في الحقيقة دعوة إلى الثورة عليهم. ومما لا شك فيه أن المهدي رشح نفسه لهذه المهمة، من يومئذ. وما يمنعه من ذلك؟ وهذا الإمام الغزالي الذي أيد سياسة المرابطين أيام العاهل الكبير يوسف بن تاشفين، عاد فسحب تأييده لها أيام ولده علي.

وكان المهدي رجلاً من سوس، ومن قبيلة هرغة بالذات، إحدى قبائل المصامدة واسمه محمد، وإنما اشتهر بالمهدي بعد إعلانه لدعوته، وهو ينتسب في آل البيت عليهم السلام وخرج طالباً للعلم سنة 501 فدخل الأندلس ورحل إلى المشرق؛ فحج ولقي الأئمة وحصل على علم غزير، وكان ذا فصاحة ولسن وحجة قوية، إلى ورع ونسك وغيرة شديدة على الدين، ما جعل منه داعية من الطراز الأول، فلم يلبث أن نزل إلى الميدان مصلحاً دينياً يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويدعو إلى التوحيد على طريقة

ص: 99

الأشاعرة، من تأويل المتشابهات وعدم إقرارها على ظاهرها فراراً من الوقوع في التجسيم. وكان أكثر ما يحفز همته للعمل ما يراه من انتشار البغي والفساد مع سكوت علماء الدين على ذلك. ولقد بدأ في طريق عودته إلى المغرب من رحلته التي دامت زهاء عشر سنوات، يصطدم بالعامة وأولي الأمر، إذ كان كلما رأى منكراً تقدم بتغييره، فيريق الخمور ويكسر آلات اللهو والطرب ويغلظ على أهل المجون، كما فعل في الإسكندرية والمهدية وتونس وقسنطينة وبجاية وتلمسان وغيرها. وما كان ينجيه من طائلة العقاب إلا ما يلوح عليه من سمة الخير، ومساندة الرأي العام له إذ كان المجتمع الإسلامي ما يزال يؤثر الطهارة ويتمسك بقانون الأخلاق.

ويظهر من سيرته هذه أن الرجل كان مخلصاً في دعوته أشد الإخلاص، وأنه لم يكن يهمه ملك ولا دنيا إلا بلوغ قصده في محاربة الفساد وتجديد الدين. ولولا ذلك لما عرض نفسه للخطر مراراً في غير موطنه، حيث لا يرجو ملاكاً ولا يجد من قومه أعواناً يشدون أزره ويحمون ظهره. ولقد أشخص بين يدي أمير المسلمين بمراكش عند ما جهر بدعوته وكثر انتقاده للحكام فلم ير فيه غير داعية ديني مخلص، وتأثر بكلامه ثم أمر بتخليته على الرغم من إلحاح أهل مجلسه عليه في البطش به وتحذير مستشاريه له مما سيؤول إليه أمره.

والذي نريد أن نقوله هو أن الرجل كان صاحب فكرة إصلاحية عمل لتنفيذها بالوسائل المألوفة قبل أن يكون طالب ملك يرتكب كل محظور للحصول عليه. وبذلك تعلم أنه فوق ما تقول عليه ورمي به من التلبيس والشعوذة وعضائه الأمور. وهذا هو رأي ابن خلدون الناقد البصير. فاستمع إلى ما يقوله في هذا الصدد عند تعرضه لتصحيح كثير من أغلاط المؤرخين في مقدمته الحافلة:

«ويلحق بهذه المقالات الفاسدة والمذاهب الفاشلة، ما يتناقله ضعفة الرأي من فقهاء المغرب، من القدح في الإمام المهدي صاحب دولة الموحدين ونسبته إلى الشعوذة والتلبيس فيما أتاه من القيام بالتوحيد الحق والنعي على أهل البغي قبله، وتكذيبهم لجميع مدعياته في ذلك، حتى فيما يزعم الموحدون أتباعه من انتسابه في أهل البيت. وإنما حمل الفقهاء على تكذيبه ما كمن في نفوسهم من حسده على شأنه، فإنهم لما رأوا من نفوسهم مناهضته في العلم والفتيا والدين بزعمهم، ثم أمتاز عنهم بأنه متبوع الرأي،

ص: 100

مسموع القول، موطأ العقب، نقموا ذلك عليه وغضوا منه بالقدح في مذاهبه والتكذيب لمدعياته. وأيضاً فإنهم كانوا يأنسون من ملوك لمتونة أعدائه، تجلة وكرامة لم تكن لهم من غيرهم، لما كانوا عليه من السذاجة وانتحال الديانة؛ فكان لحملة العلم بدولتهم مكان من الوجاهة والانتصاب للشورى، كل في بلده وعلى قدره في قومه، فأصبحوا بذلك شيعة لهم وحرباً لعدوهم، ونقموا على المهدي ما جاء به من خلافهم والتثريب عليهم والمناصبة لهم، تشيعاً للمتونة وتعصباً لدولتهم. ومكان الرجل غير مكانهم وحاله غير معتقداتهم. وما ظنك برجل نقم على أهل الدولة ما نقم من أحوالهم وخالف اجتهاده فقهاءهم، ونادى في قومه ودعا إلى جهادهم بنفسه، فاقتلع الدولة من أصولها وجعل عاليها سافلها، أعظم ما كانت قوة وأشد شوكة وأعز انصاراً وحامية. وتساقطت في ذلك من أتباعه نفوس لا يحصيها إلا خالقها، قد بايعوه على الموت ووقوه بأنفسهم الهلكة. وتقربوا إلى الله تعالى بإتلاف مهجهم في إظهار تلك الدعوة والتعصب لتلك الكلمة، حتى علت على الكلم ودالت بالعدوتين من الدول؛ وهو بحالة من التقشف والحصر والصبر على المكاره والتقلل من الدنيا، حتى الولد الذي ربما تجنح إليه النفوس وتخادع عن تمنيه. فليت شعري ما الذي قصد بذلك إن لم يكن وجه الله، وهو لم يحصل له حظ من الدنيا في عاجله? ومع هذا فلو كان قصده غير صالح لما تم أمره وانفسحت دعوته «سنة الله التي قد خلت في عباده» .

وكما أنه لم يقم لطلب الملك على ما علمت، فإنه لم يقم لطلب ثأر له عند دولة المرابطين، لأنها لم تؤذه بشيء ولم تمد إليه يداً بسوء. وكون تنازع الزعامة بين المصامدة الذين ينتسب إليهم وصنهاجة التي ينتمي لها المرابطون، هو الباعث له على القيام كما قيل بذلك، ضعيف جداً؛ وخصوصاً مع ما علم من ديانته وتقواه وعدم تمسكه بأسباب العصبية التي نهى عنها الإسلام. على أنه لم يثبت أن هناك تنازعاً كان قائماً بين المصامدة وصنهاجة عند ظهور المهدي بن تومرت. والثابت هو أن دعوته كانت تحتضن مختلف القبائل لأنها قامت تحت شعار التوحيد، كما كانت دعوة عبدالله بن ياسين تنتظم صنهاجة وغيرها ولذلك سمى أتباعه بالمرابطين. فالأمر في الحالين معاً يتعلق بدعوة دينية أكثر مما يتعلق بعصبية قبلية. نعم لقد كان أنصار المهدي في غالب الأمر من المصامدة، وذلك لأنه آوى إليهم وأقام فيهم مدة يدعو إلى فكرته وينشرها بينهم بكل قواه، بعدما يئس من استجابة العلماء له في نبذ التقليد وطرح الجمود،

ص: 101

والقيام بتغيير المنكر الذي كان يجري على مرأى منهم ومسمع. وبدل أن يمدوا إليه يد المعونة ويعززوا موقفه، قاوموه وجرضوا أمير المسلمين عليه؛ فلم يسعه إلا النجاة بنفسه واللجوء إلى قومه ينشد عندهم الحماية والنصرة. ولقد لجأ منهم إلى مأمن حقاً، حيث انتصب لنشر العلم وبث أفكاره ومبادئه في غير خوف ولا رقابة. وكان أكثر ما يدعو إلى الأخذ بمذهب الأشاعرة في الاعتقاد، وخاصة في تأويل المتشابه من الآي والأحاديث، الذي كان المغاربة لا يجنحون إليه أخذاً بمذهب السلف في ترك التأويل وإقرار المتشابهات كما جاءت؛ مشددأ النكير عليهم في ذلك وربما رماهم بالتجسيم. ولذلك سمى أتباعه بالموحدين تعريضاً بخصومه من رجال الدولة والفقهاء وعامة أهل المغرب الذين كانوا كلهم على مذهب السلف في العقيدة. وكان من رأيه القول بعصمة الإمام، على رأي الإمامية من الشيعة. وألتف في ذلك كتابه الذي افتتحه بقوله (أعز ما يطلبه) فصار هذا الافتتاح علماً على ذلك الكتاب، ولم تحفظ عنه فلتة في البيدعة سوى هذه على ما يقول ابن خلدون. ويظهر لنا أنه مزج بين المهدوية والإمامية) (1)، ولذلك كان أتباعه يعتقدون فيه الأمرين معاً. وقد لبث الخطباء مدى طويلاً في أيام الموحدين يذكرونه بوصف الإمام المعصوم المهدي المعلوم من فوق منابر المغرب كافة. وعلى كل حال فإنه عكف على التعليم وتربية من استجاب له من قومه في جبال سوس، فكنت تراه طوال يومه يعقد المجالس الخاصة والعامة يلقي فيها إلى الناس مذاهبه وآراءه، متخذاً في ذلك الأساليب الموصلة إلى المقصود بسرعة؛ فتارة يملي بالبربرية وتارة بالعربية، وكذلك فعل في تأليف الكتب مثل المرشدة، وهي عقيدة خالية من البدعة، مما يدل على أنه لم يكن يعلن بآرائه السياسية للعموم أو أن تأليفه لها سابق عن إعلانه بمذهبه هذا الجامع بين المهدوية والإمامية. ومهما يكن من أمر، فإن هذا التطور السياسي إنما طرأ على دعوته بعد خروجه من مراكش ولجوئه إلى سوس. يدلنا على ذلك إجماع المؤرخين على عدم ذكرهم لشيء من آرائه السياسية فيما كان يصدر عنه من أقوال قبل ذلك، وفي مناظرته للعلماء بمراكش بين يدي علي بن يوسف على الخصوص. وكما تنتشر النار في الهشيم كانت هذه الآراء مع مذهبه في التوحيد تنتشر في القبائل، وفي كل يوم يرتفع صيته ويؤمه الناس من كل جهة، فيعرف كيف يستميلهم إليه ويدخلهم في

(1) انظر كتابه أعز ما يطلب ص? 45 وما بعدها.

ص: 102

دعوته، حتى أصبح سلطاناً مطاعاً في جميع القبائل، والمغرب إذ ذاك وفي كل وقت هو القبائل. وقد تأول الجميع عليه ما كان يحدثهم به عن المهدي والإمام المعصوم، فصاروا لا يدعونه إلا بأحد اللقبين.

وكانت هذه الأخبار تصل إلى مراكش فتثير حفيظة الدولة عليه. وكلما اشتدت صولته كلما أوجست الخيفة منه، فتعض أصابع الندم على إفلاته من يدها. وصممت العزم على مناوشته بالقتال ومبادأته بالمحاربة، فأرسلت إليه أول طليعة في سنة 515 وهو بجبل تينمل من بلاد سوس فهزمها.

ولا حاجة بنا إلى القول إن المهدي ثابر في محاربة القوم ومناجزتهم القتال. وكانت الحرب بينهم سجالاً. غير أنه لم يفرح بالانتصار على خصومه في موقف مشهود. ومع ذلك فإنه كان قوي العزم صحيح العقد في جهادهم واثقاً بالنصر عليهم وغلبتهم والإدالة منهم، كما وعد بذلك أصحابه وهو يجود بنفسه. وكان حرياً أن يشهد الدولة المرابطية تخر من فوق عرشها العالي ويتهدم بنيانها الشامخ، لولا أن المنية عاجلته فتوفي وهو في زهرة العمر 5? 4 وخلفه رفيقه عبد المؤمن بن علي الكومي الفتى الجلد الصبور، الذي كان لقي المهدي في ملالة قرية ببجاية، وهو في طريقه إلى المشرق بقصد طلب العلم. فعدل عن رحلته وصحب المهدي مكتفياً بالدراسة عليه، وهذا أحلته منه محلاً خاصاً وأشركه في أمره وكاشفه بخبيئة نفسه، وكان هو وارثه وخليفته من بعده بعهد منه؛ فواصل عمله في محاربة المرابطين بدون انقطاع، وجمع همة الموحدين على هذه الغاية، فلم يضع السيف من يده حتى دخلت دولة المرابطين في خبر كان.

وكانت هذه الدولة قد شاخت قبل الأوان وتمكن منها الضعف أيما تمكن؛ فإنهار كل ما بناه لها ذلك العاهل العظيم يوسف بن تاشفين من آثار المجد الرفيع، وأركان العز المنيع. وذلك أن ولده عليا برغم صلاحه كان ضعيفاً مستضعفاً؛ فغلب على أمره واستقل الولاة بالأقاليم وعاد العتو والفساد في القبائل كما كان، وبرزت المرأة إلى ميدان السياسة فلعبت دورها الذي طالما زلزل العروش وقلب المالك. وهذا كاف في صرف النظر عن هذه الدولة وتوجيهه إلى من يحيط وحدة الأمة بسياج الحكمة والتدبير ويحقق أملها في مواصلة النهوض والتقدم. لذلك فإن العقلاء

ص: 103