المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فَصْلٌ: يَجِبُ تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ الدِّارِ إِلَى الْمُكْتَرِي ــ وحكم الصبغ وطلع النخل حكم - النجم الوهاج في شرح المنهاج - جـ ٥

[الدميري]

الفصل: ‌ ‌فَصْلٌ: يَجِبُ تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ الدِّارِ إِلَى الْمُكْتَرِي ــ وحكم الصبغ وطلع النخل حكم

‌فَصْلٌ:

يَجِبُ تَسْلِيمُ مِفْتَاحِ الدِّارِ إِلَى الْمُكْتَرِي

ــ

وحكم الصبغ وطلع النخل حكم الحبر فيما ذكره، ولم يذكروا ما يحتاجه القصار من الجير وغيره؛ لاطراد العادة بأن ذلك على القصار.

ولابد في النسخ من بيان عدد الورق الذي يكتب فيه، والأسطر في كل صفحة ولم يتعرضوا لتقدير المدة ولا لدقة الخط وغلظه، ولا لبيان قدر الحواشي والقطع الذي يكتب فيه، وفي كل ذلك نظر.

تتمة:

يصح أن يستأجر كحالاً لمداومة عينيه، لكن لابد من تقدير المدة بالزمان، فلو قدر مدتها بالبرء .. فسد العقد؛ لأنه لا يعلم متى يكون، فلو مضت المدة ولم يبرأ .. استحق الأجرة؛ لأنه سلم العمل المستحق عليه بالعقد، فإذا برئ قبل مضي المدة انفسخ العقد فيما بقي منها، وأما الماضي .. فعلى قولين كما لو مات الأجير في أثناء المدة.

قال: (فصل:

يجب تسليم مفتاح الدار إلى المكتري) وكذلك كل ما كان في معناه؛ ليتمكن من الانتفاع الواجب له وها لا خلاف فيه، وفي دخوله في بيع الدر وجهان؛ لأن التسليم ممكن بدونه، وإذا سلمه .. فهو أمانة في يد المستأجر، فإن ضاع بغير تقصير .. لم يلزمه شيء، وإن قصر .. ضمنه، وفي الحالين هل يجب إبداله على المؤجر؟ وجهان، الأصح: المنع، وهل يطالب به؟ فيه الخلاف الآتي في المطالبة بالعمارة.

ص: 359

وَعِمَارَتُهَا عَلَى الْمُؤَجِّرِ، فَإِنْ بَادَرَ وَأَصْلَحَهَا، وَإِلَاّ .. فَلِلْمُسْتَاجِرِ الْخِيَارُ

ــ

كل هذا في مفتاح الغلق المثبت، فإن كانت العادة الإقفال .. لم يجب تسليم القفل؛ لأن الأصل عدم دخول المنقول في ذلك.

والمفتاح بكسر الميم جمعه مفاتيح ومفاتح قال تعالى: {وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو} .

قال ابن عباس وغيره: وهي الخمسة التي في آخر (سورة لقمان){إن الله عنده علم الساعة} الآية.

قال: (وعمارتها على المؤجر)؛ لأن تركها يخل بالانتفاع.

والعمار ثلاثة أضرب:

أحدها: مرمة لا تحتاج إلى عين جديدة كإقامة جدار مائل وإصلاح جذع منكسر وغلق يعسر فتحه، فهذا يجبر المؤجر عليه توفية بمقتضى العقد وبه قطع الغزالي، وقال العراقيون: لا يجبر، بل إن فعله .. استمرت الإجارة، وإلا .. فللمستأجر الخيار وهو مذهب أبي حنيفة.

وثانيها: ما يحوج إلى إحداث عين جديدة كبناء جدار وتجديد جذع وتطيين سطح، فإذا عرض هذا في أثناء المدة .. ثبت للمكتري الخيار سواء أوجبنا العمارة عليه أم لا إذا انقضت به المنفعة، حتى لو وكف السقف لترك التطيين .. ثبت الخيار في تلك الحالة، فإذا انقطع .. فلا خيار إلا إذا حصل بسببه نقص، فإن بادر المكري وأصلح .. سقط الخيار لزوال الضرر، وفي الإجبار على هذا الضرب وجهان: أصحهما: لا، لكن يثبت الخيار للمستأجر؛ لأن فيه التزام عين لم يتناولها العقد.

الثالث: عمارة يحتاج إليها لدفع خلل وجد عند العقد كما إذا أجر داراً ليس لها باب أو ميزاب، فلا إجبار هنا وثبت الخيار للمستأجر إن جهل.

قال: (فإن بادر وأصلحها) أي: فذاك (وإلا .. فللمستأجر الخيار) دفعاً للضرر عنه؛ لأنه مخل بالانتفاع، ومحل ما ذكره المصنف في المقارن الذي جهله المكتري.

ص: 360

وَكَسْحُ الثَّلْجِ عَنِ السَّطْحِ عَلَى الْمؤَجِّرِ. وَتَنْظِيفُ عَرْصَةِ الدَّارِ عَنْ ثَلْجٍ وَكُنَاسَةٍ عَلَى الْمُكْتَرِي.

ــ

وإذا كان المؤجر المالك، فإن كان ولياً لمحجور أو ناظر وقف ولو لم يعمر لفسخ المستأجر وحصل التعطل والضرر للمولى عليه .. فإنه يجب عليه العمارة؛ لمصلحة المستحق ونفي الضرر عن وقفه وملكه.

فرع:

أفتى الغزالي بأنه إذا وقعت الدار على متاع المستأجر .. لا يلزم الآجر ضمانه ولا أجرة تخليصه.

قال: (وكسح الثلج عن السطح على المؤجر)؛ لأنه كعمارة الدار، فإن تركه على السطح وحصل به عيب .. فللمستأجر الخيار، وهل يجبر عليه؟ قال الإمام: فيه الخلاف في العمارة.

وخص ابن الرفعة المذكور في الكتاب بدار لا ينتفع ساكنها بسطحها كما إذا كانت جملونات، أما إذا كان به انتفاع .. فيظهر أنه كعرصة الدار يفرق فيه بين الخفيف والكثيف.

قال: (وتنظيف عرصة الدار عن ثلج وكناسة على المكتري)؛ لأن الكناسة حصلت بفعله والثلج يقرب من ذلك.

والمراد بكونه عليه: أنه إذا أراد أن يكمل له الانتفاع .. فليرفعهما ولا خيار له.

نعم؛ على المكري أن يسلم الدار فارغة الحش والبالوعة، وكذا مستنقع الحمام، فإن كانت مملوءة .. فللمستأجر الخيار، فإذا امتلأت هذه الأماكن في المدة فتفريغها على المستأجر في الأصح؛ لحصولها بفعله.

ص: 361

وَإِنْ أَجَرَ دَابَّةً لِرُكُوبٍ .. فَعَلَى الْمُؤَجِّرِ إِكَافٌ وَبَرْذَعَةٌ وَحِزَامٌ وَثَفَرٌ وَبُرَةٌ وَخِطَامٌ،

ــ

وقيل: على المؤجر واختاره الماوردي والروياني والشيخ، وهو الذي يقتضيه العرف وعليه العمل، وهل يجبر المستأجر على ذلك؟ وجهان: أصحهما: لا، إلا أن يضر الجدار فيجبر عليه.

وفسروا الكناسة التي على المكتري إزالتها بالقشور وما يسقط من الطعام ونحوه، دون التراب الذي يجتمع بهبوب الرياح؛ لأنه حصل لا بفعله، واستشكله الرافعي بثلج العرصة؛ فإنه عليه مع حصوله لا بفعله فيجوز أن يكون التراب كالكناسة وإن حصل لا بفعله، وزيفه المصنف وقال: الصوب أنه لا يلزم المستأجر نقل التراب كما قاله الأصحاب.

و (العرصة): كل بقعة بين الدور واسعة ليس فيها شيء من البناء، وجمعها عراص وعرصات.

قال: (وإن أجر دابة لركوب .. فعلى المؤجر إكاف وبرذعة وحزام وثفر وبرة وخطام)؛ لأنه لا يتمكن من الركوب بدون ذلك والعرف قاض به، وسواء في ذلك إجارة العين والذمة.

وقال العبادي: إنه على المكتري، حتى لو ركبها عرياً فتلفت .. ضمن؛ لأنه يرق ظهر الدابة كذا أطلقه الرافعي.

واستثنى ابن الرفعة ما إذا قربت المسافة، وتوسط القاضي حسين والبغوي وقالا: ما عدا الإكاف والبرذعة على المكري.

و (الإكاف) تقدم في (باب الخيار).

و (البرذعة) بالذال المعجمة معروفة وكذلك الحزام.

و (الثفر) بالمثلثة: ما يجعل تحت ذنب الدابة.

و (البرة) بضم الباء وتخفيف الراء: حلقة تجعل في أنف البعير.

و (الخطام) بكسر الخاء: الزمام أو الخيط الذي تشد به البرة.

وصورة المسألة إذا أطلق، فإذا قال: أجرتك هذه الدابة العارية .. لم يلزمه شيء من الآلات.

ص: 362

وَعَلَى الْمُكْتَرِي مَحْمِلٌ وَمِظَلَّةٌ وَوِطَاءٌ وَغِطَاءٌ وَتَوَابِعُهَا، وَالأَصَحُّ فِي السِّرْجِ: إتِّبَاعُ الْعُرْفِ. وَظَرْفُ الْمَحْمُولِ عَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إِجَارَةِ الذِّمَّة، وَعَلَى الْمُكْتَرِي فِي إِجَارَةِ الْعَيْنِ.

ــ

قال: (وعلى المكتري محمل ومظلة ووطاء وغطاء وتوابعها)؛ لأن في ذلك تسهيلاً للركوب وتمكيناً منه ويعد من تمام الانتفاع، وذلك غير مستحق بالإجارة، وادعى الإمام فيه الاتفاق.

وفي الحبل الذي يشد به أحد المحملين إلى الآخر وجهان: صحح المصنف أنه على المكتري.

و (المحمل) بفتح أوله وكسر ثالثه، وقيل: بكسر أوله وفتح ثالثه: واحد المحامل وقد تقدم في الحج.

والغطاء والوطاء بكسر أولهما.

قال: (والأصح في السرج: إتباع العرف)؛ قطعاً للنزاع.

والثاني: أنه على المؤجر كالإكاف، وقطع به جماعة.

والثالث: لا يلزمه؛ لأنه ليس فيه عادة مطردة، ولم يصحح الرافعي في ((الشرح)) شيئاً بل حكى الأوجه، ولم يزد المصنف على قوله عقبها: قلت: صحح في (المحرر) إتباع العادة.

قال: (وظرف المحمول على المؤجر في إجارة الذمة)؛ لأنه قد التزم النقل فليهيئ أسبابه.

قال: (وعلى المكتري في إجارة العين)؛ لأنه ليس عليه إلا تسليم الدابة خاصة، ومؤنة الدليل وسائق الدابة وقائدها والبذرقة وحفظ المتاع في المنزل والدلو والرشاء في الاستقاء كالظرف فيفصل فيه.

وقال القاضي: إن كان معروفاً بالاستقاء بدلوه وحبله .. لزمه ذلك، قال الرافعي: ويجب طرده في الظرف.

ص: 363

وَعَلَى الْمُؤَجِّرِ فِي إِجَارَةِ الذِّمَّةِ الْخُرُوجُ مَعَ الدَّابَّةِ لِتَعَهُّدِهَا، وَإِعَانَةُ الرَّاكِبِ فِي رُكُوبِهِ وَنُزُولِهِ بِحَسَبِ الْحَاجَةِ، وَرَفْعُ الْمَحْمِلِ وَحَطُّهُ، وَشَدُّهُ وَحَلُّهُ. وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي إِجَارَةِ إِلَاّ التَّخْلِيَةُ بَيْنَ الْمُكْتَرِي وَالدَّابَّةِ.

ــ

قال: (وعلى المؤجر في إجارة الذمة الخروج مع الدابة) أي: هو أو نائبه (لتعهدها وإعانة الراكب في ركوبه ونزوله بحسب الحاجة)؛ لأنه التزم النقل والتبليغ ولا يتم إلا بهذه الأمور، فينيخ البعير للعاجز والمفرط السمن، ويقرب البغل والحمار من نشز ليسهل الركوب عليه؛ لأن العرف يقتضي جميع ذلك.

والاعتبار في الضعف وغيره بحالة الركوب لا بحالة الإجارة، وقيل: تجب الإعانة على الركوب في إجارة العين أيضاً.

قال: (ورفع المحمل وحطه وشده وحله)؛ لاقتضاء العرف بذلك.

ويلزم المكري في هذه الإجازة أن يوقف الدابة لنزول الراكب لما لا يمكن فعله على الدابة كقضاء الحاجة وللصلاة، ولا يلزم الراكب المبالغة في تخفيف الصلاة والوضوء ولا الجمع، لكن يمنع من الإبطاء الزائد على العادة.

قال الماوردي: فلو كانت عادته الإبطاء طبعاً في هذه الأشياء .. كان للمؤجر الفسخ به.

قال: (وليس عليه في إجارة العين إلا التخلية بين المكتري والدابة) سواء كانت الإجارة للركوب أو الحمل، ولا يلزم بإعانته في الركوب ولا غيره.

وقيل تجب الإعانة على الركوب فيها أيضاً.

وقيل تجب في الحمل سواء كانت في الذمة أو على العين واختاره الغزالي طرداً للعادة.

تنبيه:

قول المصنف: (التخلية) قد يفهم أن قبضها بالتخلية وهو خلاف المعروف في

ص: 364

وَتَنْفَسِخُ إِجَارَةُ الْعَينِ بِتَلَفِ الدَّابَّةِ، وَيَثْبُتُ الْخِيَارُ بِعَيْبِهَا

ــ

(باب البيع)، وإنما مراده أنه إنما عليه التمكين من الانتفاع، لكن للمكري منع المكتري من الركوب في غير وقت العادة.

وفي نزول الرجل القوي للإراحة والعقبة وجهان لتعارض اللفظ والعادة، والأصح: الوجوب عند العقبة دون الإراحة، وصحح في (الوسيط) أنه يجب.

ولا يجب النزول على الشيخ العاجز والمرأة ومن له وجاهة ظاهرة وشهرة يخل بمروءته في العادة المشي.

وليس للمكري منعه من النوم في وقته المعتاد، وله منعه في غيره؛ لأن النائم يثقل.

فرع:

أطلق الرافعي أنه لو أكراه دابة إلى بلد فبلغ عمرانها فللمؤجر أخذ دابته ولا يلزمه تبليغه داره.

وقال الماوردي: إن كان البلد صغيراً .. فله أن يركب إلى داره، فإن اكتراها إلى مكة .. لم يكن له تتميم الحج عليها، وإن اكتراها للحج .. ركبها إلى منى ثم إلى عرفات ثم إلى منى ثم إلى طواف الوداع على الأصح.

ولو طلب أحد المتكاريين مفارقة القافلة بتقدم أو تأخر .. لم يكن له ذلك إلا برضى الآخر.

قال: (وتنفسخ إجارة العين بتلف الدابة)؛ لأن المعقود عليه قد فات.

والمراد: الانفساخ في المستقبل لا الماضي كما سيأتي.

قال: (ويثبت الخيار بعيبها) كالبيع سواء في ذلك الحادث والقديم.

ص: 365

وَلَا خِيَارَ فِي إِجَارَةِ الذِّمَّةِ، بَلْ يَلْزَمُهُ الإِبْدَالُ،

ــ

والمراد بـ (العيب) هنا: ما أثر في المنفعة تأثيراً يظهر به تفاوت في الأجرة كعرج الدابة الذي يتخلف به عن القافلة، وكونها لا تبصر ليلاً.

وخشونة المشي ليس بعيب، كذا جزم به الشيخان، وقال ابن الرفعة: إنه عيب، وهو الصواب؛ فقد جزم الرافعي به في عيب المبيع، فلو لم يعلم به حتى مضت المدة .. فات الخيار فله الأرش، وإن علم به في الأثناء وفسخ وقلنا: ينفسخ فيما مضى .. ينبغي أن يجب الأرش، وإن لم ينفسخ .. فلا أرش للمستقبل وفيه لما مضى نظر.

تنبيه:

هذا الخيار على التراخي، قاله الماوردي؛ لأنه يتجدد بمرور الأوقات كحدوث النقص فيها، وإليه يرشد كلام الرافعي في آخر الباب والشيخ أبي محمد الجويني في (كتاب الفروق في البيع).

وقد وهم في هذه المسألة ابن السكري وابن الجميزي حيث أفتيا بأنه على الفور كالرد بالعيب.

قال: (ولا خيار في إجارة الذمة، بل يلزمه الإبدال) كما لو وجد بالمسلم فيه عيباً، أما إذا أسلم دابة عما في الذمة .. فإن المستأجر يثبت له حق الاختصاص بها فله إيجارها، والأصح أنه لا يجوز للمؤجر إبدالها إلا برضاه.

ولو أفلس المؤجر بعد تعيينها .. قدم المستأجر على الأصح.

ولو أراد المستأجر الاعتياض، فإن كان قبل القبض .. لم يجز كالمسلم فيه، وبعد

ص: 366

وَالطَّعَامُ الْمَحْمُولُ لِيُؤْكَلَ يُبْدَلُ إِذَا أُكِلَ فِي الأَظْهَرِ.

ــ

لقبض يجوز؛ لأنه اعتياض عن حق في عين.

قال: (والطعام المحمول ليؤكل يبدل إذا أكل في الأظهر) كسائر المحمولات إذا باعها أو تلفت.

والثاني: لا؛ لأن العادة في الزاد أن لا يبدل.

قال ابن الرفعة: والخلاف يلتفت إلى تعارض العرف واللفظ، أما المحمول ليصل .. فإنه يبدل جزماً، وكذا الزاد إذا سرق أو نهب .. فإنه يبدل قطعاً.

ومحل القولين إذا أكل بعضه، فإن أكل جميعه .. فالمشهور الإبدال، وفيه وجه ضعيف.

ومحلهما أيضاً إذا كان يجد الطعام في المنازل المستقبلة بسعر موضعه، وإلا

أبدل قطعاً.

ومحلهما أيضاً عند الإطلاق، أما لو شرط الإبدال أو عدمه .. فإن الشرط يتبع.

واختار الشيخ أنه إن شرط كفاية كل الطريق .. لم يبدل جزماً ما دام الباقي كافياً لبقية الطريق، وإن كان قدراص لا يكفيه .. فله.

وأما الماء المحمول للشرب .. فيبدل جزماً عند اقتضاء العرف ذلك.

تتمة:

إذا قلنا: لا يبدل الزاد فلم يأكل منه فهل للمؤجر مطالبته بتنقيص قدر أكله؟.

قال الشيخ: ينبغي أن يقال: يجب تنقيص ما جرت به العادة بأكله؛ لأن الرجوع إلى العرف، ولا شك أن الدابة تتضرر بدوام الحمل عليها.

والمأذون فيه عرفاً: المعتاد الذي ينقص بالأكل كل يوم فيجب.

ص: 367