الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثلاثين وثلثمائة، وسمع الكثير وحدّث. قال أبو بكر الحدّاد:«ما لقينا مثل تمام فى الحفظ والخير» . مات في المحرّم.
أمر النيل في هذه السنة- الماء القديم ثلاث أذرع وثمانى أصابع.
مبلغ الزيادة أربع عشرة ذراعا وأربع عشرة إصبعا:
***
[ما وقع من الحوادث سنة 415]
السنة الرابعة من ولاية الظاهر لإعزاز دين الله على مصر وهى سنة خمس عشرة وأربعمائة.
فيها حجّ من العراقيّين أبو الحسن الأقساسىّ ومعه حسنك صاحب محمود بن سبكتكين؛ فأرسل إليه الظاهر صاحب مصر خلعا وصلة، فقبلها حسنك ثم خاف من القادر فلم يدخل بغداد؛ وكاتب القادر ابن سبكتكين فيما فعل حسنك؛ فأرسل إليه حسنك بالخلع المصريّة، فأحرقها القادر. وكان حسنك أمير خراسان من قبل ابن سبكتكين.
وفيها ولى وزارة مصر للظاهر صاحب الترجمة نجيب الدولة علىّ بن أحمد الجرجرائىّ بعد موت ستّ الملك عمّة الظاهر.
وفيها منع الرافضة من النوح في يوم عاشوراء؛ ووقع بسبب ذلك فتنة بين الشيعة وأهل السنّة قتل فيها خلق كثير؛ ومنع الرافضة من النوح وعيد الغدير، وأيّد الله أهل السنة، ولله الحمد.
وفيها توفّى أحمد بن محمد بن عمر بن الحسن أبو الفرج العدل البغدادىّ الفقيه الحنفىّ، ويعرف بابن المسلمة؛ مولده سنة سبع وثلاثين وثلثمائة، وسمع الحديث، وكان إماما عالما فاضلا صدوقا ثقة كثير المعروف، وداره مأوى لأهل العلم.
وفيها توفّى سلطان الدولة أبو شجاع بن بهاء الدولة فيروز بن عضد الدولة بويه ابن ركن الدولة الحسن بن بويه بن فنّاخسرو الديلمىّ بشيراز. وكان مدّة ملكه اثنتى عشرة سنة وأشهرا، وتولّى الملك صبيّا؛ ومات وله ثلاث وعشرون سنة.
وقال صاحب مرآة الزمان: مات عن اثنتين وثلاثين سنة. انتهى. قلت:
وكان في مدّة ملكه وقع له حروب كثيرة مع أخيه مشرّف الدولة وخطب له ببغداد ثم اصطلحا، حسب ما ذكرناه؛ وخطب لمشرّف الدولة على عادته الى أن توفّى سلطان الدولة هذا.
وفيها توفّى عبد الله بن عبد الله بن الحسين أبو القاسم الخفّاف، كان يعرف بابن النقيب البغدادىّ، رأى الشّبلىّ وغيره، وسمع الكثير وكان سماعه صحيحا، وكان شديدا في السنة؛ ولما مات ابن المعلم فقيه الشيعة جلس رضى الله عنه للتهنئة؛ وقال: ما أبالى أىّ وقت متّ بعد أن شاهدت موته. وأقام عدّة سنين يصلّى الفجر بوضوء العشاء الآخرة. قلت: ومما يدلّ على دينه وحسن اعتقاده بغضه للشيعة عليهم الخزىّ. ولو لم يكن من حسناته إلّا ذلك لكفاة عند الله.
وفيها توفّى محمد بن الحسن الشريف أبو الحسن الأقساسىّ العلوىّ. هو من ولد زيد بن علىّ بن الحسين رضى الله عنه. حجّ بالناس من العراق سنين كثيرة نيابة عن المرتضى، وكان فاضلا شاعرا فصيحا، وهو أيضا من كبار الشيعة.
وفيها توفّى الأمير أبو طاهر بن دمنة صاحب آمد من ديار بكر. كان قتل ابن مروان صاحب ميّا فارقين وقتل عبد البر شيخ آمد واستولى عليهما من سنة سبع وثمانين وثلثمائة الى هذه السنة. وكان يصانع ممهد الدولة بن مروان، وأيضا يصانع شروة. فلمّا قتل شروة ممهد الدولة وولى أخوه أبو منصور، طمع هذا فى البلاد واستفحل أمره.