الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مدينة النّبيّ صلى الله عليه وسلم ودفن بالبقيع. وكان من أوعية العلم، وله مصنّفات كثيرة وشعر جيّد؛ من ذلك:[الطويل]
وكلّ أداريه على حسب حاله
…
سوى حاسدى فهى التى لا أنالها
وكيف يدارى المرء حاسد نعمة
…
إذا كان لا يرضيه إلا زوالها
وفيها توفّى عبد الله بن أحمد الإمام أبو بكر المروزىّ القفّال شيخ الشافعيّة بخراسان، كان يعمل الأقفال وحذق في عملها حتّى صنع قفلا بآلاته ومفتاحه وزن أربع حبّات. فلما صار ابن ثلاثين سنة اشتغل بالعلم وتفقّه حتّى برع فيه وفاق أقرانه. ومات في جمادى الآخرة وله تسعون سنة.
وفيها توفّى علىّ بن أحمد بن عمر بن حفص أبو الحسن بن الحمّامىّ، كان إماما محدّثا كبير الشأن، سمع وحدّث، ومات في شعبان عن تسع وثمانين سنة.
وفيها توفّى، فى قول الذهبىّ، عمر بن أحمد بن إبراهيم بن عبدويه أبو حازم الهذلىّ العبدوىّ «1» الحافظ الكبير الرحّال، سمع الحديث وحدّث، وروى عنه غير واحد، ومات بنيسابور.
أمر النيل في هذه السنة- الماء القديم أربع أذرع وأربع عشرة إصبعا.
مبلغ الزيادة ستّ عشرة ذراعا وسبع أصابع.
***
[ما وقع من الحوادث سنة 418]
السنة السابعة من ولاية الظاهر لإعزاز دين الله على مصر وهى سنة ثمانى عشرة وأربعمائة.
فيها خطب لجلال الدولة على المنابر ببغداد بعد أن منع الأتراك من ذلك وخطبوا لأبى كاليجار.
وفيها ورد كتاب للسلطان محمود بن سبكتكين على الخليفة القادر يخبر بما فتح من البلاد من أرض الهند، وكسره الصنم المعروف بسومنات «1» .
وفيها توفّى الحسين بن علىّ بن الحسين أبو القاسم الوزير المغربىّ، ولد بمصر فى ذى الحجّة سنة سبعين وثلثمائة، وهرب منها لمّا قتل الحاكم أباه عليّا وعمّه محمدا.
وقيل: إن أباه وزر للعزيز بمصر ثم للحاكم ابنه. وهرب الحسين هذا للعراق، وخدم بنى بويه، ووقع له بالشرق أمور، ووزر لغير واحد من ملوك الشرق.
وكان فاضلا عاقلا شاعرا شهما شجاعا كافيا في فنّه، حتى قيل: إنّه لم يل الوزارة لخليفة ولا ملك أكفى منه. ومن شعره قوله: [المجتث]
الدهر سهل وصعب
…
والعيش مرّ وعذب
فاكسب بمالك حمدا
…
فليس للحمد كسب
وما يدوم سرور
…
فآختم وطينك رطب
وفيها توفّى عبد الرّحمن بن هشام القرشىّ الأموىّ صاحب الأندلس، الذي كان لقّب نفسه في سنة أربع عشرة وأربعمائة بالمستظهر والمستكفى والمعتمد؛ وعاد ملك بنى أميّة إلى الأندلس بسببه؛ فلما كان في هذه السنة وثب الجند عليه فقتلوه؛ وانقطعت ولاية بنى أمية عن الأندلس إلى سنة ثلاث وأربعين وأربعمائة.
وكانت ولاة الأندلس من بنى أميّة أربعة عشر على عدد أسلافهم، ومدّة سنينهم مائتان وثمانون سنة، فأوّلهم عبد الرّحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك بن مروان بن الحكم أبو المطرّف الملقّب بالداخل، لكونه دخل المغرب؛ بويع سنة تسع وثلاثين ومائة في أيّام أبى جعفر المنصور العباسىّ. ثمّ ولى بعده ابنه هشام في سنة اثنتين وسبعين. ثم ولى بعده ابنه الحكم بن هشام بن عبد الرّحمن في سنة ثمانين ومائة. ثم ولى بعده ابنه عبد الرّحمن بن الحكم في سنة ستّ وثمانين ومائة. ثم ولى بعده ابنه محمد في سنة ثمان وثلاثين ومائتين. ثم ولى بعده ابنه المنذر بن «1» محمد سنة ثلاث وسبعين ومائتين ومات سنة خمس وسبعين، ولم يكن له ولد؛ فولى عبد الله ابن محمد بن عبد الرّحمن بن الحكم بن هشام بن عبد الرّحمن الداخل. ثم ولى بعده ابنه عبد الرّحمن سنة ثلثمائة. ثم ولى بعده الحكم بن عبد الرّحمن سنة ثمان وخمسين وثلثمائة. ثم ولى بعده ابنه هشام سنة «2» سبعين وثلثمائة ومات سنة تسع وتسعين وثلثمائة بعد أن تغلّب عليه محمد بن هشام بن عبد الجبّار الملقّب بالناصر لدين الله؛ ثم غلب عليه سليمان بن الحكم. ثم ولى هشام بن الحكم بن عبد الرّحمن، ثم وقع خباط كبير؛ على ما يأتى ذكره في محلّه إن شاء الله.
وفيها توفّى الشريف أبو الحسن علىّ ابن طباطبا العلوىّ، كان فاضلا شاعرا فصيحا، مات ببغداد في ذى القعدة، وكان على مذهب القوم.
وفيها توفّى إبراهيم بن محمد بن إبراهيم أبو إسحاق الإسفراينىّ الأصولىّ المتكلّم الفقيه الشافعىّ إمام أهل خراسان ركن الدين، وهو أوّل من لقّب من الفقهاء. كان