المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌شروط المؤذن 262 - حديث الصدائي قال: "أتيت رسول الله صلى - الهداية في تخريج أحاديث البداية - جـ ٢

[أحمد بن الصديق الغماري]

فهرس الكتاب

- ‌2 - كتاب الغسل

- ‌الباب الأول: في معرفة العمل في هذه الطهارة

- ‌دلك الجسم

- ‌النية في الغسل

- ‌المضمضة والاستنشاق

- ‌الترتيب والموالاة

- ‌الباب الثاني: في معرفة نواقض هذه الطهارة

- ‌الغسل من التقاء الختانين

- ‌الغسل من خروج المني

- ‌الباب الثالث: في أحكام الجنابة

- ‌دخول المسجد للجنب

- ‌مس المصحف

- ‌قراءة القرآن

- ‌أبواب الحيض والاستحاضة

- ‌الباب الأول: أنواع الدماء الخارجة من الرحم

- ‌الباب الثاني: علامات الطهر والحيض والاستحاضة

- ‌عدة أيام الحيض

- ‌الحيضة المنقطعة

- ‌مدة النفاس

- ‌الدم الذي تراه الحامل

- ‌الصفرة والكدرة

- ‌علامة الطهر من الحيض

- ‌المستحاضة

- ‌الباب الثالث: أحكام الحيض والاستحاضة

- ‌ما يستباح من الحائض

- ‌وطء الحائض إذا طهرت قبل الاغتسال

- ‌في الذي يأتي امرأته وهو حائض

- ‌وضوء المستحاضة

- ‌وطء المستحاضة

- ‌3 - كتاب التيمم

- ‌الباب الأول: في معرفة الطهارة التي هذه الطهارة بدل منها

- ‌الباب الثاني: في معرفة من تجوز له هذه الطهارة

- ‌الباب الثالث: في معرفة شروط جواز هذه الطهارة

- ‌النية

- ‌طلب الماء

- ‌دخول الوقت

- ‌الباب الرابع: في صفة هذه الطهارة

- ‌حد مسح اليدين

- ‌عدد ضربات التيمم

- ‌إيصال التراب إلى أعضاء التيمم

- ‌الباب الخامس: فيما تصنع به هذه الطهارة

- ‌الباب السادس: في نواقض هذه الطهارة

- ‌وجود الماء

- ‌الباب السابع: في الأشياء التي هذه الطهارة شرط في صحتها أو في استباحتها

- ‌4 - كتاب الطهارة من النجس

- ‌الباب الأول: في معرفة حكم هذه الطهارة

- ‌الباب الثاني: في معرفة أنواع النجاسات

- ‌ميتة الحيوان

- ‌أجزاء الميتة

- ‌جلود الميتة

- ‌دم الحيوان

- ‌البول

- ‌ما يعفى عنه من النجاسات

- ‌طهارة المني

- ‌الباب الثالث: في معرفة المحال التي يجب إزالتها عنها

- ‌الباب الرابع: في الشيء الذي تزال به

- ‌الباب الخامس: في صفة إزالتها

- ‌الباب السادس: في آداب الاستنجاء

- ‌5 - كتاب الصلاة

- ‌وجوب الصلاة

- ‌بيان وجوب الصلاة

- ‌عدد الواجب من الصلوات

- ‌على من تجب الصلاة

- ‌حكم تارك الصلاة

- ‌شروط الصلاة

- ‌الباب الأول في معرفة الأوقات

- ‌الفصل الأول: في معرفة الأوقات المأمور بها

- ‌وقت الظهر

- ‌وقت العصر

- ‌وقت المغرب

- ‌وقت العشاء

- ‌وقت الصبح

- ‌أوقات الضرورة والعذر

- ‌الصلوات التي لها أوقات ضرورة وعذر

- ‌حدود أوقات الضرورة والعذر

- ‌أهل العذر

- ‌الفصل الثاني: الأوقات المنهي عن الصلاة فيها‌‌عددها

- ‌عددها

- ‌الصلوات التي يتعلق النهي عن فعلها فيها

- ‌الباب الثاني في معرفة الأذان والإِقامة

- ‌الفصل الأول: الأذان

- ‌صفة الأذان

- ‌حكم الأذان

- ‌وقت الأذان

- ‌شروط المؤذن

- ‌فيما يقوله من يسمع الأذان

- ‌الفصل الثاني: الإقامة

- ‌الباب الثالث: في القبلة

- ‌الإجتهاد في القبلة

- ‌الصلاة داخل الكعبة

- ‌سترة المصلي

- ‌الباب الرابع: ستر العورة واللباس في الصلاة

- ‌الفصل الأول: ستر العورة

- ‌حد عورة الرجل

- ‌حد عورة المرأة

- ‌الفصل الثاني: اللباس في الصلاة

- ‌الباب الخامس: اشتراط الطهارة للصلاة

- ‌الباب السادس: المواضع التي يصلى فيها

- ‌الباب السابع: شروط صحة صحة الصلاة

- ‌الباب الثامن: النية وكيفية اشتراطها في الصلاة

الفصل: ‌ ‌شروط المؤذن 262 - حديث الصدائي قال: "أتيت رسول الله صلى

‌شروط المؤذن

262 -

حديث الصدائي قال: "أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما كان أوان الصبح أمَرَني فَأذنْت، ثم قام إلى الصلاة، فجاء بلال ليقيم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخَا صُدَاءٍ أذَّنَ، ومَنْ أذنَ فهُوَ يُقيمُ".

ص: 365

أحمد، وأبو داود، والترمذي، وابن ماجه، والبيهقي، وجماعة كابن سعد في "الطبقات" وابن ترثال في "جزئه"، وأبي نُعَيْم في "التاريخ"، وغيرهم من حديث عبدِ الرّحمن بن زِيادِ بن أنْعم الإِفريقي، عن زياد بن نعَيْم الحَضْرَميِّ، عن زِيادِ بن الحارِثِ الصُّدَائِي به، لفظ الترمذي، وقال:(إنما يعرف من حديث الإفريقي .. وقد ضعّفه القَطّان وغيره .. قال: ورأيت محمَّد بن إسماعيل -يعني البخاري- يقوّي أمره ويقول: هو مُقَارِبُ الحديث).

* * *

263 -

حديث عبد الله بن زيد: (حين أُرِيَ الأذان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالًا فأذن، ثم أمر عبد الله فأقام".

ص: 366

أبو داود الطيالسي، وأحمد، وأبو داود، والبيهقي من حديث محمَّد بن عمرو الواقفي، عن عبد الله بن محمَّد الأنصاري، عن عمه عبد الله بن زيد، "أنه رأى الأذان في المنام، فأتي النبي صلى الله عليه وسلم فذكر ذلك له، قال: فأذن بلال، وجاء عمي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إني أرى الرؤيا ويؤذن بلال قال: فأقم أنت. فأقام عمي"، لفظ الطيالسي وهو الذي صرح بالواقفي، والواقفي ضعيف.

وقد رواه أبو داود أيضًا من طريق عبد الرحمن بن مهدي، ثنا محمَّد بن عمرو شيخ من أهل المدينة من الأنصار قال: سمعت عبد الله بن محمَّد قال: "كان جدي عبد الله بن زيد .. بهذا الخبر، فأقام جدّي"، فهذا اختلاف فيه على محمَّد بن عمرو، مع الاختلاف فيه هو، هل هو الواقفي أو غيره، وفيه اختلاف آخر عليه أيضًا.

قال البيهقي: (ورواه معن، عن محمَّد بن عمرو الواقفي، عن محمَّد بن

ص: 367

سيرين، عن محمَّد بن عبد الله بن زيد، عن عبد الله بن زيد. قال البخاري: فيه نظر). ورواه البيهقي من طريق أبي العميس، عن عبد الله بن محمَّد بن عبد الله بن زيد، عن أبيه، عن جده نحوه ثم قال:(وروى عن زيد بن محمَّد بن عبد الله عن أبيه عن جده كذلك؛ وكان أبو بكر أحمد بن إسحاق بن أيوب الفقيه يضعف هذا الحديث بما سبق ذكره، وبما أخبرنا أبو عبد الله الحافظ -فذكر بإِسناده عن أبي عمير بن أنس- قال حدثني عمومة لي من الأنصار، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: اهتم النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث وقال فيه: وكان عبد الله بن زيد مريضًا يومئذ، والأنصار تزعم أنه لو لم يكن مريضًا لجعله رسول الله مؤذنًا -قال البيهقي- لو صح حديث عبد الله بن زيد، وصحّ حديث الصدائي، كان الحكم لحديث الصدائي، لكونه بعد حديث عبد الله بن زيد).

قلت: حديث أبي عميرة دخل له في تضعيف حديث عبد الله بن زيد، لأنه إن أراد أنه لم يقم أصلًا لمرضه فباطل مقطوع به؛ لأنه لما رأى الأذان جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأخبره به، فأمره صلى الله عليه وسلم أن يلقيه على بلال، وقال: لأنه أندى صوتًا منك وفي تلك المرة أقام. وإن كان المراد أنه مرض بعد ذلك، فلم يؤذن لأجل المرض فظاهر أيضًا لأن المرض كان بعد الإقامة في اليوم الأول الذي شرع فيه الأذان ويؤيد هذا ما رواه أبو الشيخ في الأذان من حديث الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس قال:"كان أول من أذن في الإِسلام بلال وأول من أقام عبد الله بن زيد".

ص: 368

264 -

حديث عُثْمانَ بنِ العَاصِ أنه قال: "إن مِنْ آخِرِ مَا عَهِدَ إليَّ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم أنْ أتخِذَ مُؤَذِّنًا لا يَأخُذُ عَلَى أذَانِهِ أجرًا".

أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، والحاكم، والبيهقي، واللفظ للترمذي، وابن ماجه. ولفظ الباقين عنه:"قُلْتُ يا رسولَ اللهِ! اجْعَلْنِي إمَامَ قوْمِي، قَالَ: أنتَ إمَامُهُمْ فَاقْتَدِ بِأضْعَفِهِمْ، واتخِذْ مُؤذِّنًا لَا يَأخُذُ عَلى أذَانِهِ أجرًا".

قال الترمذي: (حسن)، والحاكم:(صحيح على شرط مسلم).

ص: 369

قلت: وهذا اللفظ الذي رواه الأكثرون من طريق سَعِيدٍ الجُرَيْرِيِّ، عن أبِي العَلَاءِ عن مُطَرفٍ عنه، واللفظ الذي ذكره ابن رشد، هو من رواية الأشعث عن الحسن عنه.

* * *

265 -

حديث وائل بن حجر قال: "حق وسنة مسنونة ألا يؤذن إلا وهو قائم ولا يؤذن إلا على طهر".

أبو الشيخ في كتاب "الأذان" قال: حدثنا عبدان، ثنا هلال بن بشر ثنا عمير بن عمران العلاف، ثنا الحارث بن عتبة، عن عبد الجبار بن وائل، عن أبيه قال "حق وسنة مسنونة أن لا يؤذن إلا وهو طاهر، ولا يؤذن إلَّا وهو قائم".

ورواه البيهقي من طريق صدقة بن عبيد الله المازني، ثنا الحارث بن عتبة به، وقال:(عبد الجبار بن وائل عن أبيه مرسل) أي منقطع لأنه ثبت عنه أنه قال: "كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي فحدثني أهلي. . . ." وذكر حديثًا كما في "صحيح

ص: 370

مسلم" إلا أنه يحمل هذا أيضًا على ذاك وإنه سمع الجميع من أهله.

* * *

266 -

حديث أبي هريرة: "لا يُؤَذَّنُ إلَّا مُتوضئ" قال ابن رشد خرّجه الترمذي.

قلت: وكذا أبو الشيخ، والبيهقي كلهم من طريق الوليد بن مسلم عن معاوية بن يحيى، عن الزهري، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم به، ثم رواه الترمذي من طريق ابن وَهْبٍ عن يُونسَ، عن الزهري قال: قال أبو هريرة: "لا يُنَادي بالصلَاةِ إلَّا مُتَوَضِّئٌ".

قال الترمذي: (وهذا أصح من الحديث الأول، وحديث أبي هريرة لم يرفعه ابن وهب وهو أصح من حديث الوليد بن مسلم، والزهري لم يسمع من أبي هريرة).

وقال البيهقي: (هكذا رواه معاوية بن يحيى الصدفي، وهو ضعيف، والصحيح رواية يونس بن يزيد الأيلي وغيره عن الزهري قال: قال أبو هريرة: "لا ينادي بالصلاة إلا متوضئ").

ص: 371