الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الفصل الأول: ستر العورة
281 -
قوله: (في سبب نزول قوله تعالى: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} أن المرأة كانت تطوف بالبيت عريانة وتقول:
اليوم يبدو بعضه أو كله
…
وما بدا منه فلا أحله
فنزلت الآية، وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان).
قلت: ظاهر هذا الأمر المذكور كان عند نزول الآية، وليس كذلك فإن الآية مكية، والأمر وقع في حجة أبي بكر التي كانت قبل حجة الوداع، أما ما ذكر من سبب نزول الآية. فأخرجه ابن أبي شيبة، ومسلم آخر "الصحيح"، وابن جرير، والبيهقي وغيرهم من حديث ابن عباس قال: "كانت المرأة تطوف بالبيت وهي عريانة فتقول: من يُعيرُني تِطْوَافًا تَجْعَلُهُ على فَرْجِهَا وَتَقُولُ:
اليَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ
…
فَمَا بَدَا مِنْهُ فَلَا أحِلُّهُ
فنزلت هذه الآية: {خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ} ". إلا أن البيهقي قال: فنزلت هذه الآية: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ} وذلك وهم من بعض الرواة.
وأما الأمر المذكور، فمتفق عليه من حديث أبي هريرة قال:"بعثني أبو بكر الصديق رضي الله عنه في الحَجَّةِ التي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم قَبْلَ حَجَّةِ الوَداع في رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ في الناسِ يَوْمَ النَّحْرِ: لا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ وَلَا يَطُوفُ بِالبَيْتِ عُرْيَانٌ".
* * *
282 -
حديث: "كَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النبي صلى الله عليه وسلم عَاقِدِي أُزُرِهِمْ عَلَى أعْنَاقِهِم كَهَيْئةِ