الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الإجتهاد في القبلة
الرحمن بن مجبَّر، وهو ثقة، عن نافع، عن ابن عمر مسندًا) ثم أخرجه هو والبيهقي، كذلك من طريقه، ثم صحَّحه الحاكم أيضًا، وقال:(قد أوقفه جماعة، عن عبد الله بن عمر). وقال البيهقي: (تفرد بالأول يعقوب بن يوسف الخلال، وتفرد بالثاني ابن مجبر، والمشهور رواية الجماعة حماد بن سلمة، وزائدة بن قدامة، ويحيى بن سعيد القطان وغيرهم، عن عبيد الله عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن عمر من قوله).
وفي الباب، عن أبي هريرة، أخرجه الترمذي، وابن ماجه من رواية أبي مَعْشَر، عن محمد بن عَمْرُو عن أبي سَلَمَةَ عن أبي هُرَيْرَةَ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ قِبْلَةٌ"، قال الترمذي:(قد روى عن أبي هريرة من غير وجه، وقد تكلم بعض أهل العلم في أبي معشر من قِبَل حفظه .. قال البخاري: لا أروي عنه شيئًا، وقد روي عنه الناس، قال البخاري: وحديث عبد الله بن جعفر المَخْرَمِيَّ، عن عثمان بن محمد الأخْنَسِيَّ، عن سَعِيد المَقْبُرِيّ، عن أبي هريرة، أقوى وأصح من حديث أبي معشر). ثم أخرجه الترمذي من هذا الوجه، وقال:(حسن صحيح).
* * *
274 -
حديث عامر بن ربيعة قال: "كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء في سفر
فخفيت علينا القبلة، فصلى كل واحد منا إلى وجهة، فلما أصبحنا فإذا نحن صلينا إلى غير القبلة فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: مضت صلاتكم، ونزلت {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ} الآية.
أبو داود الطيالسي، والترمذي، وابن ماجه، والدارقطني، وأبو نُعَيْم في "الحلية" والبيهقي من رواية أبي الربيع السمان، عن عاصم بن عبيد الله، عن عبد الله بن عامر بن ربيعة، عن أبيه به، ولم يقل:"قد مضت صلاتكم"، إلا أبو داود الطيالسي والبيهقي، الذي رواه من طريقه؛ وقال الترمذي: (ليس إسنادُهُ بِذاكَ، لا
نعْرِفُهُ إلَّا من حديث أَشْعَثَ السَّمَّانِ، وأَشْعَثُ بن سعيدٍ أبو الرَّبيعِ السَّمَّانُ يُضَعَّفُ في الحديث).
قلت: وهذا غريب إذ علل الحديث بأبي الربيع السمان الذي لم يعرفه إلا من طريقه مع أنه توبع عليه، فقد قرنه أبو داود الطيالسي بعمرو بن قيس فرواه عنهما معًا عن عاصم بن عبيد الله، وسكت عن تعليله بعاصم مع أنه ضعيف مثل أبي الربيع السمان.
وقد وردت القصة من وجه آخر من حديث جابر بن عبد الله مثل ما قال عامر بن ربيعة وفيه، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يأمرنا بالإعادة وقال: قد أجزأت صلاتكم، رواه الحاكم، والدارقطني، والبيهقي، من طريق داود بن عمرو، ثنا محمد بن يزيد الواسطي، عن محمد بن سالم، عن عطاء، عن جابر قال:"كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فأصابنا غيم. ." فذكره، قال الدارقطني:(كذا قال: عن محمد بن سالم؛ وقال غيره: عن محمد بن يزيد، عن محمد بن عبيد الله العرزمي عن عطاء وهما ضعيفان).
وقال الحاكم: (رُوَاتُهُ محتج بهم كلهم، غير محمد بن سالم فإني لا أعرفه