الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
زَوْجُهَا عَبْدًا. رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَابْنُ مَاجَةْ.
3522-
وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ وَكَانَ زَوْجُهَا عَبْدًا فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَلَوْ كَانَ حُرًّا لَمْ يُخَيِّرْهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَمُسْلِمٌ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
3523-
وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ بَرِيرَةَ أُعْتِقَتْ - وَهِيَ عِنْدَ مُغِيثٍ عَبْدٍ لآلِ أَبِي أَحْمَدَ - فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ: «إنْ قَرَبَكِ فَلا خِيَارَ لَكِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُد.
وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ عَلَى التَّرَاخِي مَا لَمْ تُطَأْ.
3524-
وَعَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ مُغِيثٌ - عَبْدًا لِبَنِي فُلانٍ - كَأَنِّي أَنْظُرُ إلَيْهِ يَطُوفُ وَرَاءَهَا فِي سِكَكِ الْمَدِينَةِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
3525-
وَفِي لَفْظٍ: أَنَّ زَوْجَ بَرِيرَةَ كَانَ عَبْدًا أَسْوَدَ لِبَنِي مُغِيرَةَ يَوْمَ أُعْتِقَتْ بَرِيرَةُ، وَاَللَّهِ لَكَأَنِّي بِهِ فِي الْمَدِينَةِ وَنَوَاحِيهَا، وَإِنَّ دُمُوعَهُ لَتَسِيلُ عَلَى لِحْيَتِهِ، يَتَرَضَّاهَا لِتَخْتَارَهُ فَلَمْ تَفْعَلْ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
وَهُوَ صَرِيحٌ بِبَقَاءِ عُبُودِيَّتِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ.
3526-
وَعَنْ إبْرَاهِيمَ عَنْ الأَسْوَدِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ حُرًّا، فَلَمَّا أُعْتِقَتْ خَيَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَارَتْ نَفْسَهَا. رَوَاهُ الْخَمْسَةُ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: قَوْلُ الأَسْوَدِ مُنْقَطِعٌ، ثُمَّ عَائِشَةُ عَمَّةُ الْقَاسِمِ وَخَالَةُ عُرْوَةَ فَرِوَايَتُهُمَا عَنْهَا أَوْلَى مِنْ رِوَايَةِ أَجْنَبِيٍّ يَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَقَدْ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيمَا إذَا كَانَ الزَّوْجُ حُرًّا هَلْ يَثْبُتُ لِلزَّوْجَةِ الْخِيَارُ أَمْ لا؟ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهُ لا يَثْبُتُ وَجَعَلُوا الْعِلَّةَ فِي الْفَسْخِ عَدَمَ الْكَفَاءَةِ.
بَابُ مَنْ أَعْتَقَ أَمَةً ثُمَّ تَزَوَّجَهَا
3527-
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَتْ
عِنْدَهُ وَلِيدَةٌ فَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا، وَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ تَأْدِيبَهَا، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا فَلَهُ أَجْرَانِ؛ وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِي فَلَهُ أَجْرَانِ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ مَوَالِيهِ وَحَقَّ رَبِّهِ فَلَهُ أَجْرَانِ» . رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا أَبَا دَاوُد.
3528-
فَإِنَّمَا لَهُ مِنْهُ: «مَنْ أَعْتَقَ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا كَانَ لَهُ أَجْرَانِ» .
3529-
وَلأَحْمَدَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «إذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ أَمَتَهُ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا بِمَهْرٍ جَدِيدٍ كَانَ لَهُ أَجْرَانِ» .
3530-
وَعَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا، فَقَالَ لَهُ ثَابِتٌ: مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا؛ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا. رَوَاهُ الْجَمَاعَةُ إلا التِّرْمِذِيَّ وَأَبَا دَاوُد.
3531-
وَفِي لَفْظٍ: أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ.
3532-
وَفِي لَفْظٍ: أَعْتَقَ صَفِيَّةَ ثُمَّ تَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ.
3533-
وَفِي لَفْظٍ: أَعْتَقَ صَفِيَّةَ وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيُّ وَصَحَّحَهُ.
3534-
وَفِي رِوَايَةٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم اصْطَفَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيِّ فَاتَّخَذَهَا لِنَفْسِهِ وَخَيَّرَهَا أَنْ يَعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ، أَوْ يُلْحِقَهَا بِأَهْلِهَا، فَاخْتَارَتْ أَنْ يَعْتِقَهَا وَتَكُونَ زَوْجَتَهُ. رَوَاهُ أَحْمَدُ.
وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ جَرَى عَلَيْهِ مِلْكُ الْمُسْلِمِينَ مِنْ السَّبْيِّ يَجُوزُ رَدُّهُ إلَى الْكُفَّارِ إذَا كَانَ عَلَى دِينِهِ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى مَشْرُوعِيَّةِ تَعْلِيمِ الإِمَاءِ وَإِحْسَانِ تَأْدِيبِهِنَّ ثُمَّ إعْتَاقِهِنَّ وَالتَّزَوُّجِ بِهِنَّ وَلَيْسَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يُجْعَلَ الْعِتْقُ صَدَاقَ الْمُعْتَقَةِ، وَلَكِنَّ الَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ حَدِيثُ أَنَسٍ الْمَذْكُورُ لِقَوْلِهِ فِيهِ:(مَا أَصْدَقَهَا؟ قَالَ: نَفْسَهَا) وَكَذَلِكَ
سَائِرُ الأَلْفَاظِ