الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
قَالَ: وَالْحَدِيثُ الثَّانِي فِيهِ اسْتِحْبَابُ الدُّعَاءِ بِمَا تَضَمَّنَهُ الْحَدِيثُ عِنْدَ تَزَوُّجِ الْمَرْأَةِ وَمِلْكِ الْخَادِمِ وَالدَّابَّةِ.
بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنْ تَزَيُّنِ النِّسَاءِ بِهِ وَمَا لا يُكْرَهُ
3614-
عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: أَتَتْ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي ابْنَةً عُرَيِّسًا، وَإِنَّهُ أَصَابَهَا حَصْبَةٌ فَتَمَرَّقَ شَعْرُهَا أَفَأَصِلُهُ؟ فَقَالَ النَّبِي صلى الله عليه وسلم:«لَعَنَ اللَّهُ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
3615-
وَمُتَّفَقٌ عَلَى مِثْلِهِ مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ.
3616-
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ وَالْوَاشِمَةَ وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.
3617-
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ تَعَالَى. وَقَالَ: مَا لِي لا أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم؟
3618-
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ - وَتَنَاوَلَ قُصَّةً مِنْ شَعْرٍ -: سَمِعْتُ
…
رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ مِثْلِ هَذِهِ وَيَقُولُ: «إنَّمَا هَلَكَتْ بَنُو إسْرَائِيلَ حِينَ اتَّخَذَ هَذِهِ نِسَاؤُهُمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِنَّ.
3619-
وَعَنْ مُعَاوِيَةَ رضي الله عنه قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَدْخَلَتْ فِي شَعْرِهَا مِنْ شَعْرِ غَيْرِهَا فَإِنَّمَا تُدْخِلُهُ زُورًا» . رَوَاهُ أَحْمَدُ.
3620-
وَفِي لَفْظٍ: «أَيُّمَا امْرَأَةٍ زَادَتْ فِي شَعْرِهَا شَعْرًا لَيْسَ مِنْهُ، فَإِنَّهُ زُورٌ تَزِيدُ فِيهِ» . رَوَاهُ النَّسَائِيّ.
3621-
وَمَعْنَاهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
3622-
وَعَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَنْهَى عَنْ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ وَالْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ إلا مِنْ دَاءٍ.
3623-
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يَلْعَنُ الْقَاشِرَةَ
وَالْمَقْشُورَةَ، وَالْوَاشِمَةَ وَالْمَوْشُومَةَ، وَالْوَاصِلَةَ وَالْمَوْصُولَةَ. رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.
وَالنَّامِصَةُ: نَاتِفَةُ الشَّعْرِ مِنْ الْوَجْهِ. وَالْوَاشِرَةُ: الَّتِي تَشِرُ الأَسْنَانَ حَتَّى تَكُونَ لَهَا أَشَرٌ: أَيْ تَحَدُّدٌ وَرِقَّةٌ تَفْعَلُهُ الْمَرْأَةُ الْكَبِيرَةُ تَتَشَبَّهُ بِالْحَدِيثَةِ السِّنِّ. وَالْوَاشِمَةُ: الَّتِي تَغْرِزُ مِنْ الْيَدِ بِإِبْرَةٍ ظَهْرَ الْكَفِّ وَالْمِعْصَمِ، ثُمَّ تُحْشِي بِالْكُحْلِ أَوْ بالنئور: وَهُوَ دُخَانُ الشَّحْمِ حَتَّى يَخْضَرَّ. وَالْمُتَنَمِّصَةُ وَالْمُؤْتَشِرَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ اللاتِي يُفْعَلُ بِهِنَّ ذَلِكَ بِإِذْنِهِنَّ. وَأَمَّا الْقَاشِرَةُ وَالْمَقْشُورَةُ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: نُرَاهُ أَرَادَ هَذِهِ الْغَمْرَةَ الَّتِي يُعَالِجُ بِهَا النِّسَاءُ وُجُوهَهُنَّ حَتَّى يَنْسَحِقَ أَعْلَى الْجِلْدِ وَيَبْدُوَ مَا تَحْتَهُ مِنْ الْبَشَرَةِ وَهُوَ شَبِيهٌ بِمَا جَاءَ فِي النَّامِصَةِ.
3624-
وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ تَخَضبُ وَتَطيبُ، فَتَرَكَتْهُ فَدَخَلَتْ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: أَمُشْهِدٌ أَمْ مُغِيبٌ؟ فَقَالَتْ: مُشْهِدٌ، قَالَتْ لَهَا: عُثْمَانُ لا يُرِيدُ الدُّنْيَا وَلا يُرِيدُ النِّسَاءَ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرْتُهُ بِذَلِكَ، فَلَقِيَ عُثْمَانَ فَقَالَ:«يَا عُثْمَانُ تُؤْمِنُ بِمَا نُؤْمِنُ بِهِ» ؟ قَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ:«فَأُسْوَةٌ مَا لَك بِنَا» .
3625-
وَعَنْ كَرِيمَةَ بِنْتِ هَمَّامٍ قَالَتْ: دَخَلْت الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَأَخْلَوْهُ لِعَائِشَةَ فَسَأَلَتْهَا امْرَأَةٌ: مَا تَقُولِينَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحِنَّاءِ؟ فَقَالَتْ: كَانَ حَبِيبِي صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ لَوْنُهُ، وَيَكْرَهُ رِيحَهُ وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ عَلَيْكُنَّ بَيْنَ كُلِّ حَيْضَتَيْنِ أَوْ عِنْدَ كُلِّ حَيْضَةٍ. رَوَاهُمَا أَحْمَدُ.
3626-
وَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُتَشَبِّهِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ، وَالْمُتَشَبِّهَاتِ مِنْ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ.
3627-
وَفِي رِوَايَةٍ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الرِّجَالِ، وَالْمُتَرَجِّلاتِ مِنْ النِّسَاءِ، وَقَالَ:«أَخْرِجُوهُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ» فَأَخْرَجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فُلانَةَ، وَأَخْرَجَ عُمَرُ فُلانًا. رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبُخَارِيُّ.
قَالَ الشَّارِحُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: وَالْوَصْلُ حَرَامٌ لأَنَّ اللَّعْنَ لا يَكُونُ عَلَى أَمْرٍ غَيْرِ مُحَرَّمٍ. قَالَ: قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ: اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الْمَسْأَلَةِ، فَقَالَ مَالِكٌ وَالطَّبَرِيُّ وَكَثِيرُونَ: الْوَصْلُ مَمْنُوعٌ بِكُلِّ شَيْءٍ، سَوَاءٌ وَصَلَتْهُ بِشَعْرٍ أَوْ