الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وكان ضعيف النظر قريب من العَمَى، وله يد بيضاء في الفرائض ويشارك في العربية والفقه وكان حسن الخلق سليم الصدر، له أوراد من العبادة من صلاة وصيام وأدعية صحيح العقيدة خيّراً ديّناً متواضعاً لين الجانب.
سمعت عليه سيرة النبي صلى الله عليه وسلم لابن فارس اللغوي مختصرة وقطعة من الترمذي بقراءة تلميذه محدث العصر شمس الدين بن ناصر الدين وذلك في رجب سنة سبع عشرة وثمان مائة.
توفي إلى رحمة الله تعالى في ذي القعدة سنة تسع عشرة وثمان مائة بتقديم التاء وقبر بمقبرة الشيخ رسلان بباب توما وشهد جنازته الجم الغفير -رحمه الله تعالى.
* * *
القاضي جمال الدين ابن الزهري -وفيها ترجمة والده
-
عبد الله (1) بن أحمد بن صالح بن أحمد بن خطّاب الزهري الدمشقي القاضي جمال الدين ابن الإمام العلامة قاضي القضاة شهاب الدين أبي العباس الزهري مولده سنة تسع وستين وسبع مائة في جمادى الآخرة بعد أخيه القاضي تاج الدين الآتي ترجمته بسنتين.
قرأ التمييز للقاضي فخر الدين البارزي وعرضه في سنة ثلاث وثمانين وفي تلك السنة عرضه أخوه المذكور أيضاً وانتهيا في الشامية البرانية في جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين.
ودرّس المذكور بالقليجية في شوال سنة سبع وثمانين وأذن له والده
(1) إنباء الغمر لابن حجر 4/ 62، الضوء اللامع للسخاوي 5/ 7 (16)، شذرات الذهب لابن العماد 9/ 18.
ولأخيه بالإفتاء مع جماعة من الفقهاء في جمادى الآخرة سنة إحدى وتسعين.
ثم ولي جمال الدين هذا إفتاء دار العدل من القاضي تقي الدين الظاهري ونزل له والده قبل موته عن تدريس الشامية البرّانية شريكاً لأخيه القاضي تاج الدين وناب المذكور في الحكم سنة وسبع أشهر لجماعة منهم القاضي علاء الدين ابن أبي البقا وأصيل الدين والأخنائي.
قال الشيخ شهاب الدين ابن حجي: وكان شاباً له همة عالية وسعي وإقدام ولم يزل في علو في الدنيا إلى أن مات في المحرم سنة إحدى وثمان مائة عن ثلاث وثلاثين سنة ودفن مع أبيه بمقابر الصوفية.
* ووالده: الشيخ (1) الإِمام شيخ الشافعية في زمنه هو ورفيقه الشيخ شرف الدين الشريشي مولده في سنة ثلاث وعشرين وسبع مائة.
وتفقَّه على الأئمة الأعلام كالفخر المصري والسُّبكي وولده تاج الدين والشيخ شمس الدين الغزِّي وشمس الدين ابن قاضي شهبة.
ودرّس وأفتى وناب في الحكم عن القاضي تاج الدين السُّبكي فمن بعده هو ورفيقه المذكور وتخرّج عليهما أئمة لا يحصون.
وفي أواخر عمره تقلد القضاء من الأمير منطاش مدة يسيرة ثم عزل وعجب الناس منه لما في المسألة من الخلاف وجرى لولده القاضي تاج الدين نظيره في ذلك أيام الأمير نوروز الحافظي بعد الفتنة كما سيأتي في ترجمته فانحط المذكور بسبب ذلك.
كان له حظ من عبادة وصوم وصلاة واعتكاف وتهجد.
مات في سنة خمس وتسعين وسبع مائة، وفيها مات رفيقه الشيخ
(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 3/ 144 (679)، درر العقود الفردة للمقريزي 1/ 291 (134)، إنباء الغمر لابن حجر 3/ 168، الدرر الكامنة لابن حجر 1/ 140 (400)، الدارس في أخبار المدارس للنعيمي 1/ 280، شذرات الذهب لابن العماد 8/ 577، معجم المؤلفين 1/ 250.