الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشيخ زين الدين ابن لاجين
عبد الرحمن (1) بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن لاجين الرشيدي العلامة زين الدين بن شمس الدين بن العلامة برهان الدين الموقت ولد سنة إحدى وأربعين وسبعمائة.
وانتفع على جماعة وسمع بدمشق من جماعة وحدّث وكان عنده علم بالميقات، وولي رئاسة المؤذنين وكان يخطب بجامع أمير حسن ظاهر القاهرة.
قال الحافظ شهاب الدين ابن حجر: وكان بارعاً في الحساب والفرائض والميقات وشرح الجعبرية والأشنهية والياسمينية في الجبر والمقابلة وله مجاميع حسنة.
توفي بالقاهرة سنة ثلاث وثمان مائة في جمادى الأولى رحمه الله سبحانه وتعالى.
* * *
الشيخ أبو هريرة ابن النقاش واعظ القاهرة
عبد الرحمن (2) بن محمد بن علي بن عبد الواحد بن يوسف بن عبد الرحيم الدّكالي الأصل المصري الشيخ العالم الصالح الواعظ زين الدين أبو هريرة ابن الشيخ الصالح الواعظ العالم أبي أمامة الشهير بابن النقاش
(1) طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 27 (730)، إنباء الغمر لابن حجر 4/ 287، الضوء اللامع للسخاوي 4/ 119 (319)، شذرات الذهب لابن العماد 9/ 49، معجم المؤلفين 5/ 167.
(2)
طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 4/ 28 (731)، إنباء الغمر لابن حجر 7/ 232، الضوء اللامع للسخاوي 4/ 140 (370)، معجم المؤلفين 5/ 193.
قاصّ القاهرة وابن قاصّها، مولده في ذي الحجة سنة سبع وأربعين وسبع مائة.
وسمع من جماعة، قال شيخنا الحافظ ابن حجر: حفظ المنهاج ودرّس بعد وفاة أبيه في جهاته واشتهر بالديانة والأمانة وصدق اللهجة وجودة الرأي والصدع بالحق والصرامة.
ثم ولي الخطابة بجامع ابن طولون فكان يصرّح في خطبته بذم الظلمة وينكر ما يشاهده أو يسمع به من الوقائع وجرت له في ذلك خطوب مع التّرك والقبط وهو مع ذلك معظم عندهم.
وكان مقتصداً في ملبسه متفضلًا على المساكين ممن ينسب إلى السنة كثير الإقامة في منزله مقبلًا على شأنه عارفاً بأمر دينه ودنياه، يكتسب غالباً من الزراعة ومن كري العقار وَيبَرُّ أصحابه ويقوم بحقوقهم مع محبة الحديث وأهله وكثرة الحج والمجاورة وكان بيني وبينه مودة.
مات في ذي الحجة سنة تسع عشرة وثمان مائة ودفن عند باب القرافة على قارعة الطريق بوصية منه ليترحّم عليه من يمرّ به ثم بنيت له هناك مصطبة وجعل على قبره صندوق خشب ودفن بجنبه جماعة -رحمه الله تعالى. انتهى كلام شيخنا.
وقال غيرة: هو الإمام العالم الأوحد البارع الواعظ المشهور بالقاهرة الصادع بالحق لا تأخذه في الله لومة لائم، وهو من الطبقة الأولى من أصحاب الشيخ ومن الأئمة الأعلام الخائفين من الله تعالى الآمرين بالمعروف والناهين عن المنكر لا يشك أحد في خيره ودينه.
وعرض عليه القضاء بالديار المصرية غير مرة فامتنع، وكان من الأعلام لكن غلب عليه الوعظ فحصل للعامة به النفع.
وكان رحمه الله تعالى في مواعظه يحطّ على الظلمة وغيرهم من المفسدين من أهل الشوكة، ولم يل شيئاً من المناصب كالقضاء غير ما تقدم.