الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
ثمّ نزل أبو الحسين بدار ابن رائق، وقلَّدَ توزون الشّرطة [1] ، وأبا منصور تورتكين [2] الشرطة بالجانب الغربيّ.
[انتهاب بغداد والغلاء بها]
ونُهبت بغداد، وهُجِّجَ أهلُها من دُورهم. واشتدّ القحط حتّى أبيع ببغداد كرّ الحنطة بثلاثمائة وستّة عشر دينارا، وهلك الخلْق. وكان قحطًا لم يُعْهَد ببغداد مثله أبدا [3] . هذا والبريديّ يصادر النّاس [4] .
[وقعة الأتراك والقرامطة]
ثمّ وقعت وقعة بين الأتراك والقرامطة، فانهزم القرامطة [5] .
[ازدياد دجلة]
وزادت دجلة حتّى بلغت في نَيْسان عشرين ذراعًا، وغرقت النّاس [6] .
[محاربة أهل بغداد للدَّيْلَم]
ثمّ تناخى أهلُ بغداد لِمَا تمّ عليهم من جُور الدّيلم، ووقع بينهم وبينهم الحرب [7] .
[الحرب بين الأتراك والبريديّ]
ثمّ اتّفق توزون وتورتكين [8] والأتراك على كبس البريديّ. ثمّ غدر تورتكين [8] فبلغ البريديّ الخبرُ فاحترز [9] .
[1] تكملة تاريخ الطبري 1/ 127 و 129، تجارب الأمم 2/ 25، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 11، الكامل في التاريخ 8/ 380.
[2]
في تجارب الأمم 2/ 25: «نوشتكين» ، ومثله في: العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 111، والكامل في التاريخ 8/ 380، والنجوم الزاهرة 3/ 274، 275.
[3]
انظر: تكملة تاريخ الطبري 1/ 127، تجارب الأمم 2/ 25 و 26، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 111، 112، الكامل في التاريخ 8/ 381 و 391، تاريخ الزمان 57 (حوادث سنة 329 هـ)، وفيه:«بيع كور الحنطة بمائة وثلاثين دينارا ذهبا» ، العبر 2/ 220، دول الإسلام 1/ 203، البداية والنهاية 11/ 202، النجوم الزاهرة 3/ 275.
[4]
تكملة تاريخ الطبري 1/ 127، تجارب الأمم 2/ 25.
[5]
الكامل في التاريخ 8/ 381.
[6]
تاريخ الزمان 57، مرآة الجنان 2/ 296.
[7]
تكملة تاريخ الطبري 1/ 128.
[8]
في: تكملة تاريخ الطبري 1/ 127: «نوشتكين» ، ومثله في: تجارب الأمم 2/ 26.
[9]
تكملة تاريخ الطبري 1/ 127، تجارب الأمم 2/ 26، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 112.
وقصد توزون الدّار [1] في رمضان، ووقع الحرب، وخَذَله تورتكين، فانَصْرف توزون في خلقٍ من الأتراك إلى الموصل. فبعث البريديّ خلفه جيشًا ففاتهم. فلمّا وصل توزون إلى الموصل قوي قلب ناصر الدّولة الحسن بن عبد الله بن حمدان، وعزم على أنّ ينحدر إلى بغداد بالمتّقي، فتهيأ أبو الحُسين البريديّ [2] .
وكان لمّا وصل المتّقي وابن رائق تكريت وجدا هناك سيف الدّولة أبا الحسن عليّ بن عبد الله بن حمدان، وكان ابن رائق قد كتب إلى الحسن بن عبد الله بن حمدان أنّ يبعث إليه نجدةً لقتال البريديّ، فنفّذ أخاه سيف الدّولة هذا، فإذا معَه الإقامات والميرة، وسارَ الكُلّ إلى الموصل، فلم يحضر الحسن، وتردّدت الرُّسُل بينه وبين ابن رائق إلى أنّ توثَّق كُلّ منهم بالعهود والأيْمان. فجاء الحِسُن واجتمع بابن رائق وبأبي منصور ابن الخليفة في رجب، وذلك بمخيَّم الحسن. فلمّا أراد الانصراف ركب ابن المتّقي وقُدِّم فرس ابن رائق ليركب، فتعلَّق به الحسن وقال: تقيم اليوم عندي نتحدَّث.
فقال: ما يحسُن بي أنّ أتخلَّف عن ابن أمير المؤمنين.
فألحَّ عليه حتّى استرابَ محمد بن رائق وجذَب كمَّه من يده فَتَخرَّق. هذا ورِجله في الرّكاب ليركب، فَشَبَّ به الفرس فوقع، فصاح الحسن بغلمّانه: لا يفوتنّكم، اقتلوه. فنزلوا عليه بالسيوف، فاضطرَب أصحابُه خارج المخيَم، وجاء مطرٌ فتفرّقوا، فَدُفِن وعُفى قبره ونُهبت داره الّتي بالموصل [3] .
فنقل ابن المحسِّن التنوخي، عن عبد الواحد بن محمد المَوْصلي قال:
حدَّثني رجلٌ أن النّاسَ نهبوا دار ابن رائق، فدخلتُ فأجدُ كيسًا فيه ألف دينار أو أكثر، فقلت: إنّ خرجت به أخذَه منّي الجند. فطفت في الدّار فمررت
[1] أي دار أبي الحسين البريدي، كما في: تكملة تاريخ الطبري 1/ 128.
[2]
تكملة تاريخ الطبري 1/ 128.
[3]
تكملة تاريخ الطبري 1/ 128، تجارب الأمم 2/ 27، 28، العيون والحدائق ج 4 ق 2/ 118، تاريخ الأنطاكي 138، الكامل في التاريخ 8/ 382، تاريخ مختصر الدول 165، زبدة الحلب 1/ 102، مختصر التاريخ 183، خلاصة الذهب المسبوك 254، نهاية الأرب 23/ 166، 167، المختصر في أخبار البشر 2/ 89، دول الإسلام 1/ 203 العبر 2/ 200، تاريخ ابن الوردي 274، مآثر الإنافة 1/ 295، النجوم الزاهرة 3/ 275، تاريخ الخلفاء 395.