المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[حرف الْحَاءِ] 28- (الْحَارِثُ بْنُ مِخْمَرٍ) [1] أَبُو حَبِيبٍ الظَّهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٧

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع (سنة 101- 120) ]

- ‌الطَّبَقَةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ

- ‌تَرَاجِمُ أَعْيَانِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الْحَاءِ]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الدَّالِ]

- ‌[حرف الذَّالِ]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الْفَاءِ]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الْكَافِ]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الْمِيمِ]

- ‌[حرف النُّونِ]

- ‌[حرف الْهَاءِ]

- ‌[حرف الْوَاوِ]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ عَشْرَةُ

- ‌ذِكْرُ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حوادث] سنة خمس عشرة وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ

- ‌ذِكْرُ رِجَالِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الْبَاءِ]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الثَّاءِ]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الذَّالِ]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشِّينِ]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

الفصل: ‌ ‌[حرف الْحَاءِ] 28- (الْحَارِثُ بْنُ مِخْمَرٍ) [1] أَبُو حَبِيبٍ الظَّهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ،

[حرف الْحَاءِ]

28-

(الْحَارِثُ بْنُ مِخْمَرٍ)[1] أَبُو حَبِيبٍ الظَّهْرَانِيُّ الْحِمْصِيُّ، وُلِّيَ قَضَاءُ حِمْصَ وَقَضَاءُ دِمَشْقَ زَمَنَ الْوَلِيدِ.

وَرِوَايَتُهُ عَنْ: عُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ مُنْقَطِعَةٌ، وَسَمِعَ مِنَ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ.

وَعَنْهُ: الْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمِرَةَ، وَصَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، وَحَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ [2] .

وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ حَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ مِخْمَرٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، قال: الإيمان ينقص ويزداد.

[1] التاريخ الكبير 2/ 281 رقم 2466، الجرح والتعديل 3/ 89- 90 رقم 415، الإكمال 7/ 227، تهذيب تاريخ دمشق 3/ 460.

وفي ضبط اسم أبيه مخمر أقوال: قال ابن ماكولا: أما مخمر بكسر الميم الأولى وسكون الخاء المعجمة وفتح الميم الثانية. وابن يونس يقول: مخمر بضم الميم الأولى وكسر الميم الثانية.

وقال العسكري: وأما مخمر فقد رأيت من أصحاب الحديث الحفاظ من يقول بكسر الميم، وفيهم من يقوله بفتح الميم الأولى وكسر الثانية والخاء ساكنة. (انظر: الإكمال وتهذيب تاريخ دمشق) .

[2]

تهذيب تاريخ دمشق 3/ 460.

ص: 45

29-

(حِبَّانُ [1] بْنُ رُفَيْدَةَ الْكُوفِيُّ)[2] عَنِ الْحَسَنِ، وَمَسْرُوقٍ.

وَعَنْهُ: أَبُو إِسْحَاقَ، ابْنُهُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى الْجَابِرُ.

قَالَ ابْنُ مَعِينٍ [3] ثِقَةٌ.

30-

(حِبَّانُ بْنُ جَزِيءٍ [4] السَّلَمِيُّ)[5] ت ق- عَنْ أَخِيهِ خُزَيْمَةَ وَأَبِيهِ- وَلَهُمَا صُحْبَةٌ- وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

وَعَنْهُ: عَبْدُ الْكَرِيمِ بْنُ أَبِي الْمُخَارِقِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، وَزَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي طَلِيقٍ، وَآخَرُونَ.

لَهُ حديث عِنْدَ الترمذي، وابن ماجه.

31-

(حَبِيبُ بْنُ سَالِمٍ)[6] م 4- كَاتِبُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَمَوْلاهُ.

رَوَى عَنْ: أَبِي هريرة، والنّعمان بن بشير.

[1] في طبعة القدسي 4/ 98 «حيان» وهو غلط. والتصويب من مصادر ترجمته.

[2]

التاريخ الكبير 3/ 132- 133 رقم 448، تاريخ الثقات للعجلي 104 رقم 240، الثقات لابن حبان 4/ 193، المشتبه في الرجال 1/ 208، ميزان الاعتدال 1/ 448 رقم 1678، لسان الميزان 2/ 165 رقم 735.

[3]

لم يذكره في تاريخه.

[4]

في طبعة القدسي 4/ 98 «جزء» ، والصواب جزيء بفتح فكسر فياء ساكنة فهمزة، وقد تسهّل الهمزة فتصير الياء مشدّدة مثل بريء وبريء. (انظر التعليق في التاريخ الكبير) .

[5]

التاريخ الكبير 3/ 89- 90 رقم 311، الجرح والتعديل 3/ 268 رقم 1198، تهذيب الكمال 1/ 224، الكاشف 1/ 143 رقم 904 وفيه «جزء» المشتبه 1/ 153، تهذيب التهذيب 2/ 171 رقم 310، تقريب التهذيب 1/ 147 رقم 94، خلاصة تذهيب التهذيب 70.

[6]

التاريخ لابن معين 2/ 98، التاريخ الكبير 2/ 318 رقم 2606، المعرفة والتاريخ 3/ 10، الجرح والتعديل 3/ 102 رقم 471، تهذيب الكمال 1/ 227، ميزان الاعتدال 1/ 455 رقم 1705، الكاشف 1/ 145 رقم 918، تهذيب التهذيب 2/ 184 رقم 332، تقريب التهذيب 1/ 149 رقم 115، خلاصة تذهيب التهذيب 71، الوافي بالوفيات 11/ 291 رقم 433.

ص: 46

وَعَنْهُ: خَالِدُ بْنُ عَرْفَطَةَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْتَشِرِ، وَجَمَاعَةٌ.

وَهُوَ ثِقَةٌ.

32-

(حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ)[1] أَبُو مَرْزُوقٍ التُّجِيبِيُّ، شَيْخٌ مِصْرِيٌّ وَلَيْسَ بِالْبَصْريِّ.

وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنْ حَنَشٍ الصَّنْعَانِيِّ.

وَعَنْهُ: يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [2] ، وَهُوَ مَشْهُورٌ بِالْكُنِّيَةِ، وَكَانَ يَنْزِلُ بِطَرَابُلُسَ الْمَغْرِبِ، وَكَانَ فَقِيهًا.

قَالَ ابْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ.

33-

(حَبِيبُ بْنُ يَسَارٍ)[3] ت ن- الكندي الكوفي.

عَنِ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَزَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى.

وَعَنْهُ: زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الْكِنْدِيُّ، وَأَبُو الْجَارُودِ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَيُوسُفُ بْنُ صُهَيْبٍ، وَآخَرُونَ.

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [4] وغيره، وحديثه قليل.

[1] التاريخ الكبير 9/ 72 رقم 676، تاريخ الثقات للعجلي 510 رقم 2036، الكنى والأسماء 1/ 111، الجرح والتعديل 9/ 442 رقم 2232، تهذيب الكمال 3/ 1646، ميزان الاعتدال 3/ 572 رقم 10592، الكاشف 3/ 332 رقم 373، تهذيب التهذيب 12/ 228- 229 رقم 1040، تقريب التهذيب 2/ 270- 271 رقم 42، خلاصة تذهيب التهذيب 459.

[2]

تاريخ الثقات 510.

[3]

التاريخ الكبير 2/ 327 رقم 2641، المعرفة والتاريخ 3/ 233، الجرح والتعديل 3/ 110- 111 رقم 508، تهذيب الكمال 1/ 230- 231، الكاشف 1/ 146 رقم 930، تهذيب التهذيب 2/ 192 رقم 354، تقريب التهذيب 1/ 151 رقم 135.

[4]

لم يذكره في تاريخه.

ص: 47

34-

الحسن البصريّ [1] ع ابن أبي الحسن يسار، أبو سعيد مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، وَيُقَالُ: مَوْلَى جَمِيلِ بْنِ قُطْبَةَ، إِمَامُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ بَلْ إِمَامُ أَهْلِ الْعَصْرِ، وُلِدَ بِالْمَدِينَةِ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ، وَكَانَتْ أُمُّهُ خَيِّرَةُ مَوْلاةً لأُمِّ سَلَمَةَ، فَكَانَتْ تَذْهَبُ لأُمِّ سَلَمَةَ فِي الْحَاجَةِ وَتُشَاغِلُهُ أُمُّ سَلَمَةَ بَثْدَيِهَا، فَرُبَّمَا دَرَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ نَشَأَ بِوَادِي الْقُرَى [2] .

[1] الطبقات الكبرى 7/ 156- 178، الطبقات لخليفة 210، تاريخ خليفة 149 و 205 و 287 و 324 و 340، الزهد لأحمد 258، الزهد لابن المبارك (راجع فهرس الأعلام- ط) التاريخ الكبير 2/ 289- 290 رقم 1503، التاريخ لابن معين 2/ 108- 113، المحبّر 235 و 378، تاريخ الثقات 113 رقم 275، المعارف 440، المعرفة والتاريخ 2/ 32 و 338، أخبار القضاة لوكيع 2/ 3- 15، ذيل المذيل للطبري 636، تاريخ أبي زرعة 1/ 151، الكنى والأسماء 1/ 187- 189، كتاب المراسيل 31- 46 رقم 54، الجرح والتعديل 3/ 40- 42 رقم 177، أسماء التابعين للدار للدّارقطنيّ 1/ 440 رقم 188، ربيع الأبرار للزمخشري 4/ 515 (فهرس الأعلام) ، الأخبار الموفقيات لابن بكار 104 و 106 و 192 و 311 و 479 و 574، البرصان والعرجان 40، الكامل في الأدب للمبرّد 1/ 59 و 338، ثمار القلوب 32 و 35 و 90 و 186 و 506، 507، البيان والتبيين 3/ 114 و 118- 125 و 128- 130 و 134 و 141 و 142، مروج الذهب 3/ 214، تاريخ الرسل والملوك (راجع فهرس الأعلام 10/ 221) ، الكامل في التاريخ 5/ 44، أمالي المرتضى 1/ 157- 162 و 165- 167، ذكر أخبار أصبهان 1/ 254، حلية الأولياء 2/ 131- 161 رقم 169، فهرست ابن النديم 202، طبقات الفقهاء 87، الحسن البصري لابن الجوزي، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 161- 162 رقم 122، وفيات الأعيان 2/ 69- 73 رقم 156، صفة الصفوة 3/ 233- 237 رقم 500، تهذيب الكمال 1/ 255- 259، تحفة الأشراف 13/ 161- 176 رقم 1033، خلاصة الذهب المسبوك 35، سير أعلام النبلاء 4/ 563- 588 رقم 223، تذكرة الحفاظ 1/ 71- 72 رقم 66، الكاشف 1/ 160 رقم 1029، ميزان الاعتدال 1/ 527 رقم 1968، دول الإسلام 1/ 77، البداية والنهاية 9/ 266- 267 و 269- 274، مرآة الجنان 1/ 229- 232، الوافي بالوفيات 12/ 306- 308 رقم 278، غاية النهاية 1/ 235 رقم 1074، الوفيات لابن قنفذ 109 رقم 110، جامع التحصيل 194- 199 رقم 135، تهذيب التهذيب 2/ 263- 270 رقم 488، تقريب التهذيب 1/ 165 رقم 263، النجوم الزاهرة 1/ 267، طبقات الحفاظ 28، خلاصة تذهيب التهذيب 77، طبقات المفسّرين 1/ 147 رقم 144، شذرات الذهب 1/ 136- 138، تاريخ الخميس 2/ 356، روضات الجنات 207.

[2]

المعارف 440.

ص: 48

وَقَدْ سَمِعَ عَنْ عُثْمَانَ وَهُوَ يَخْطُبُ، وَشَهَد يَوْمَ الدَّارِ، وَرَأَى طَلْحَةَ وَعَلِيًّا.

وَرَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَالْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي بَكْرَةَ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَجُنْدُبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَجَابِرٍ، وَعَمْرِو بْنِ ثَعْلَبٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَالأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَكِبَارِ التَّابِعِينَ كَالأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، وَحِطَّانَ الرَّقَاشِيِّ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَصَارَ كَاتِبًا فِي إِمْرَةِ مُعَاوِيَةَ لِلرَّبِيعِ بْنِ زِيَادٍ مُتَوَلِّي خُرَاسَانَ.

رَوَى عَنْهُ: أَيُّوبُ، وَثَابِتٌ، وَيُونُسُ بْنُ عَوْنٍ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ إبْرَاهِيمَ، وَمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، وَالرَّبِيعُ [1] بْنُ صَبِيحٍ، وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، وَأَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ جَابِرٍ، وَأَشْعَثُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَبُو الأَشْهَبِ الْعُطَارِدِيُّ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَشَبِيبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَحَزْمٌ الْقُطَعِيُّ [2] ، وَسَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، وَشُمَيْطُ [3] بْنُ عَجْلانَ، وَأُمَمٌ لا يُحْصَوْنَ.

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنَ الْكِبَارِ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ وَلا مِنْ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبٍ وَلا مِنَ الأَسْوَدِ بْنِ سَرِيعٍ وَلا مِنْ عِمْرَانَ وَلا مِنْ أَبِي بَكْرَةَ.

قُلْتُ: وَكَانَ يُدَلِّسُ وَيُرْسِلُ وَيُحَدِّثُ بِالْمَعَانِي. وَمَنَاقِبُهُ كَثِيرَةٌ وَمَحَاسِنُهُ غَزِيرَةٌ، كَانَ رَأْسًا فِي الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ، إِمَامًا مجتهدا كثير الاطّلاع، رأسا في

[1] مصحّف في الأصل والتصحيح من تقريب التهذيب 1/ 245.

[2]

القطعي: بضم القاف وفتح الطاء وبعدها عين مهملة. نسبة إلى قطيعة، وهو بطن من زبيد، وزبيد من مذحج. (اللباب 3/ 45- 46) .

[3]

في نسخة القدسي 4/ 99 «سميط» بالسين المهملة، وقد مرّ تصويب الاسم وضبطه في ترجمة «أسلم العجليّ» في وفيات هذه الطبقة.

ص: 49

الْقُرْآنِ وَتَفْسِيرِهِ، رَأْسًا فِي الْوَعْظِ وَالتَّذْكِيرِ، رَأْسًا فِي الْحِلْمِ وَالْعِبَادَةِ، رَأْسًا فِي الزُّهْدِ وَالصِّدْقِ، رَأْسًا فِي الْفَصَاحَةِ وَالْبَلاغَةِ، رَأْسًا فِي الأَيْدِ وَالشَّجَاعَةِ.

رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَا رَأَيْتُ زَنْدًا أَعْرَضَ مِنْ زَنْدِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، كَانَ عَرْضُهُ شِبْرًا [1] .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: أَصْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ مِنْ مَيْسَانَ [2] .

وَعَنْ أَبِي بُرْدَةَ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِأَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ هَذَا الشَّيْخِ، يَعْنِي الْحَسَنَ [3] .

وَرَوَى جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو قَتَادَةَ الْعَدَوِيُّ: الْزَمُوا هَذَا الشَّيْخَ فَمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِعُمَرَ رضي الله عنه مِنْهُ، يَعْنِي الْحَسَنَ [4] .

وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَلُوا الْحَسَنَ فَإِنَّهُ حَفِظَ وَنَسِينَا.

وَقَالَ [5] مَطَرٌ الْوَرَّاقُ: لَمَّا ظَهَرَ الْحَسَنُ جَاءَ كَأَنَّمَا كَانَ فِي الآخِرَةِ، فَهُوَ يُخْبِرُ عَمَّا عَايَنَ [6] .

وَرَوَى ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ الأَصْبَغِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ قَالَ: مَا أُشَبِّهُ الْحَسَنَ إِلا بِنَبِيٍّ أَقَامَ فِي قَوْمِهِ سِتِّينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى.

وَقَالَ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الفضيل أبي محمد: سمعت الحسن

[1] المعارف 441.

[2]

ميسان: بالفتح ثم السكون، وسين مهملة، اسم كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط قصبتها ميسان. (معجم البلدان 5/ 242) .

[3]

الطبقات الكبرى 7/ 162، أخبار القضاة 2/ 7.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 161، وانظر: المعرفة والتاريخ 2/ 47- 48. أخبار القضاة 25/ 13.

[5]

في طبعة القدسي 4/ 99 «وكان» والتصويب من: المعرفة والتاريخ 2/ 48. وسير أعلام النبلاء 4/ 573.

[6]

التذكرة الحمدونية 1/ 160 رقم 354.

ص: 50

يَقُولُ: أَنَا يَوْمَ الدَّارِ ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةٍ جَمَعْتُ الْقُرْآنَ، فَأَنْظُرُ إِلَى طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَذَكَرَ قِصَّةً.

وَقَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَفْقَهِ مَنْ رَأَيْنَا فَلْيَنْظُرْ إِلَى الْحَسَنِ.

مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ الَّذِي كَانَ أَسْوَدَ مِنَ الْحَسَنِ.

قَالَ الْحَسَنُ: احتملت سَنَةَ صِفِّينَ [1] .

وَعَنْ أَمَةَ الْحَكَمِ قَالَتْ: كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى حَطَّانَ الرِّقَاشِيِّ، فَمَا رَأَيْتُ شَابًا قَطُّ كَانَ أَحْسَنَ وَجْهًا مِنْهُ.

غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ وَعَلَيْهِ عُمَامَةً سَوْدَاءَ [2] .

وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ، رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ طَيْلَسَانًا كَأَنَّمَا يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ. وَخَمِيصَةً كَأَنَّهَا خَزٌّ [3] .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ [4] : ذُكِرَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ أَبَوَايَ لِرَجُلٍ مِنَ التُّجَّارِ، فَتَزَوَّجَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي سَلَمَةَ مِنَ الأَنْصَارِ، فَسَاقَهُمَا إِلَى الْمَرْأَةِ مِنْ مَهْرِهَا فَأَعْتَقَتْهُمَا، وَيُقَالُ بَلْ كَانَتْ أُمُّهُ مَوْلاةً لأُمِّ سلمة، فولد الْحَسَنِ لِسَنَتَيْنِ بَقِيَتَا مِنْ خِلافَةِ عُمَرَ، قَالَ: فَيَذْكُرُونَ أَنَّ أُمَّهُ رُبَّمَا غَابَتْ فَيَبْكِي، فَتُعْطِيهِ أُمُّ سَلَمَةَ ثَدْيَهَا تُعلِّلُهُ بِهِ إِلَى أَنْ تَجِيءَ أُمُّهُ، فَدَرَّ عَلَيْهِ ثَدْيُهَا فَشَرِبَهُ، فَيَرَوْنَ أَنَّ تِلْكَ الْحِكْمَةَ وَالْفَصَاحَةَ مِنْ بَرَكَةِ ذَلِكَ.

أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ قَالَ:

رَأَيْتُ عُثْمَانَ يَخْطُبُ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً قَائِمًا وَقَاعِدًا [5] .

مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: سَمِعْتُ

[1] في الطبقات لابن سعد 7/ 157 «بعد صفّين عاما» .

[2]

انظر الطبقات 7/ 160.

[3]

قارن بالطبقات 7/ 160.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 156- 157.

[5]

الطبقات الكبرى 7/ 157.

ص: 51

أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: الْوُضُوءُ مِمَّا غَيَّرَتِ النَّارُ، قَالَ الْحَسَنُ: فَلا أَدَعُهُ أَبَدًا [1] .

مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثَنَا هِلالٌ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَانَ مُوسَى لا يَغْتَسِلُ إِلا مُسْتَتِرًا، فَقِيلَ لَهُ: مِمَّنْ سَمِعْتَ هَذَا؟ قَالَ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [2] .

مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ كُلْثُومٍ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ: عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ثَلاثًا: الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمْعَةِ، وَالْوِتْرُ قَبْلَ النَّوْمِ، وَصِيَامُ ثَلاثَةٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ [3] .

وُهَيْبٌ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لَمْ يَسْمَعِ الْحَسَنُ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَقَالَ مِثْلَهُ حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بن زيد [4] .

حمّاد بن سلمة، عن حميد قال: كان علم الحسن في صحيفة مثل هذه، وعقد عفّان [5] بالإبهامين والسّبّابتين.

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ عَلَى الْقَضَاءِ [6] .

عُمَرُ بْنُ [أَبِي][7] زَائِدَةَ قَالَ: جِئْتُ بِكِتَابٍ مِنْ قَاضِي الْكُوفَةِ إِلَى إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، فَجِئْتُ وَقَدْ عُزِلَ وَاسْتُقْضِيَ الْحَسَنُ [8] .

قَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصفِّرُ لِحْيَتَهُ [9] .

وَقَالَ جُرْثُومَةُ مَوْلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ في كلّ جمعة.

[1] الطبقات الكبرى 7/ 158.

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 158.

[3]

رواه ابن سعد في طبقاته 7/ 158 ورجاله ثقات، وأخرجه أحمد في مسندة 2/ 254 من طريق: أسود بن عامر، عن جرير بن حازم قال: سمعت الحسن قال: قال أبو هريرة.

[4]

الطبقات الكرى 7/ 158.

[5]

هو عفان بن مسلم. ذكره ابن سعد 7/ 159.

[6]

الطبقات الكبرى 7/ 159.

[7]

في طبعة القدسي 4/ 100 «عمر بن زائدة» بإسقاط «أبي» والتصويب من التاريخ لابن معين 2/ 429، والطبقات لابن سعد 7/ 159، وتقريب التهذيب 2/ 55 وغيره.

[8]

في الطبقات 7/ 159 تكملة: «فدفعت كتابي إليه فقبله ولم يسألني عليه بيّنة» .

[9]

الطبقات الكبرى 7/ 160.

ص: 52

وَقَالَ أَبُو خُلْدَةَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ [1] .

وَقَالَ عَفَّانُ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى الْحَسَنِ ثَوْبًا سَعِيدِيًا مُصَلَّبًا وَعُمَامَةً سَوْدَاءَ [2] .

أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ الْبَصْرِيَّ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ مَرْخِيَّةً مِنْ وَرَائِهِ، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ وَبُرْدٌ صَغِيرٌ مُرْتَدِيًا بِهِ [3] .

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالا: قَدْ رَأَيْنَا الْفُقَهَاءَ، فَمَا رَأَيْنَا أَجْمَعَ من الحسن [4] .

حمّاد بن زيد، عَنْ أيُّوبَ قَالَ: قِيلَ لابْنِ الأَشْعَثِ: إِنَّ سَرَّكَ أَنْ يُقْتَلُوا حَوْلَكَ كَمَا قُتِلُوا حَوْلَ عَائِشَةَ فأَخْرِجِ الْحَسَنَ فَأَرْسِلْ إِلَيْهِ فأَكْرِهْهُ [5] .

عَفَّانُ: ثَنَا سُلَيْمُ بْنُ أَخْضَرَ: ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: قَالُوا لابْنِ الأَشْعَثِ:

أَخْرِجْ هَذَا الشَّيْخَ، يَعْنِي الْحَسَنَ، قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ بَيْنَ الْجِسْرَيْنِ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ سَوْدَاءُ، فَغَفِلُوا عَنْه، فَأَلْقَى نَفْسَهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الأَنْهَارِ حَتَّى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ [6] .

سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّبْعِيُّ قَالَ: لَمَّا كَانَتْ فِتْنَةُ ابْنِ الأَشْعَثِ، إِذْ قَاتَلَ الْحَجَّاجَ، انْطَلَقَ عُقْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْغَافِرِ، وَأَبُو الْجَوْزَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ غَالِبٍ فِي طَائِفَةٍ فَدَخَلُوا عَلَى الْحَسَنِ، فَقَالُوا: يَا أَبَا سَعِيدٍ مَا تَقُولُ فِي قِتَالِ هَذَا الطَّاغِيَةِ الَّذِي سَفَكَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَأَخَذَ الْمَالَ الحرام، وترك

[1] الطبقات الكبرى 7/ 160.

[2]

الطبقات 7/ 160.

[3]

الطبقات 1/ 161 وفيه: «برد صغير مجفر» .

[4]

الطبقات 7/ 162.

[5]

الطبقات 7/ 163.

[6]

الطبقات 7/ 163.

ص: 53

الصَّلاةَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ لا تُقَاتِلُوهُ فَإِنَّهَا إِنْ تَكُنْ عُقُوبَةً مِنَ اللَّهِ، فَمَا أَنْتُمْ بِرَادِّي عُقُوبَةَ اللَّهِ بِأَسْيَافِكُمْ، وَإِنْ يَكُنْ بَلاءً فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ، فَخَرَجُوا وَهُمَ يَقُولُونَ: نَطْرَحُ هَذَا الْعلْجَ. قَالَ: وَهُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ، وَخَرَجُوا مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ فَقُتِلُوا [1] .

حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللَّهِ مَا سُلِّطَ الْحَجَّاجُ إِلا عُقُوبَةَ فَلا تَعْتَرِضُوا عُقُوبَةَ اللَّهِ بِالسَّيْفِ، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالتَّضَرُّعِ [2] .

رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: ثَنَا حجاج الأسود قال: تمنى رجل فقال، ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وعبادة عامر بن عبد قيس، وفقه سعيد بن المسيب، وذكر مطرفا بشيء، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كُلَّهُ فِي الْحَسَنِ [3] .

روح بن عبادة: ثنا حجاج الأسود قال: تمنى رجل فقال: ليتني بزهد الحسن، وورع ابن سيرين، وعبادة عامر بن عبد قيس، وفقه سعيد بن المسيب، وذكر مطرفا بشيء، فنظروا فوجدوا ذلك كاملا كله في الحسن [4] .

رَوْحٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْريِّ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ لِلْحَسَنِ: أَرَأَيْتَ مَا تُفْتِي النَّاسَ، أَشَيْئًا سَمِعتَهُ أَمْ بِرَأْيِكَ؟ فَقَالَ: لا وَاللَّهِ مَا كُلُّ مَا نُفْتِي بِهِ سَمِعْنَاهُ، وَلَكِنَّ رُأْيَنَا لَهُمْ خَيْرٌ مِنْ رُأْيِهِمْ لِأَنْفُسِهِمْ [5] .

قَالَ يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التُّسْتَرِيُّ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي قَصَصِهِ فِي الدُّعَاءِ بِظَهْرِ كَفَّيْهِ [6] .

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ حُمَيْدٍ: كَانَ الْحَسَنُ يَشْتَرِي كُلَّ يَوْمٍ لَحْمًا بِنِصْفِ درهم [7] .

[1] الطبقات 7/ 163، 164.

[2]

الطبقات 7/ 164.

[3]

الطبقات 7/ 165.

[4]

قارن بثمار القلوب للثعالبي- ص 90 رقم 132.

[5]

الطبقات 7/ 165.

[6]

الطبقات الكبرى 7/ 167.

[7]

الطبقات 7/ 167.

ص: 54

وَقَالَ سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: أهينوا هذه الدنيا، فو الله لأَهْنَأُ مَا تَكُونُ إِذَا أَهَنْتُمُوهَا [1] .

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَنَّ عَطَاءً سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ فَقَالَ: لا أَدْرِي فَقِيلَ: إِنَّ الْحَسَنَ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا، قَالَ: إِنَّهُ وَاللَّهِ لَيْسَ بَيْنَ جَنْبَيَّ مِثْلُ قَلْبِ الْحَسَنِ [2] .

وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنَ آدَمَ لَمْ تَكُنْ فَكُوِّنْتَ، وَسَأَلْتَ فَأُعْطِيتَ، وَسُئِلْتَ فَمَنَعْتَ، فَبِئْسَ مَا صَنَعْتَ [3] .

قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: ثَنَا يُونُسُ أَنَّ الْحَسَنَ أَخَذَ عَطَاءَهُ فَجَعَلَ يُقَسِّمُهُ، فَذَكَرَ أَهْلُهُ حَاجَةً، فَقَالَ: دُونَكُمْ بَقِيَّةَ الْعَطَاءِ، أَمَا إِنَّهُ لا خَيْرَ فِيهِ إِنْ لَمْ يُصْنَعْ بِهِ هَكَذَا [4] .

وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَثْرَةُ الضَّحِكِ مِمَّا يُمِيتُ الْقَلْبَ [5] .

قَالَ أَبُو حُرَّةَ: وَكَانَ الْحَسَنُ لا يَأْخُذُ عَلَى قَضَائِهِ [6] .

وَقَالَ يَعْقُوبُ الْحَضْرَمِيُّ: ثَنَا عُقْبَة بْنُ خَالِدٍ الْعَبْدِيُّ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ذَهَبَ النَّاسُ وَالنَّسْنَاسُ، نَسْمَعُ صَوْتًا وَلا نَرَى أَنِيسًا [7] .

وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَنْبَأَ هِشَامٌ قَالَ: بَعَثَ مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ إِلَى الْحَسَنِ بُجبَّةٍ وَخَمِيصَةٍ فَقَبِلَهُمَا، فَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ وَقَدْ سَدَلَ الْخَمِيصَةَ عَلَى الْجُبَّةِ [8] .

وَقَالَ وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: ثَنَا أَبِي: رَأَيْتُ الْحَسَنَ يصلّي وعليه خميصة

[1] الطبقات 7/ 167.

[2]

الطبقات 3/ 168.

[3]

الطبقات 7/ 170.

[4]

الطبقات 7/ 171.

[5]

الطبقات 7/ 171.

[6]

الطبقات 7/ 173، حلية الأولياء 2/ 152.

[7]

الطبقات 7/ 172.

[8]

الطبقات 7/ 173.

ص: 55

كَثِيرَةُ الْأَعْلَامِ، فَلا يُخْرِجُ يَدَهُ مِنْهَا إِذَا سَجَدَ [1] .

وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: لَمْ يَحُجَّ الْحَسَنُ إِلا حَجَّتَيْنِ [2] .

وَقَالَ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ الْحَسَنِ عَلَى الْبَوَادِي، وَكَانَ الْحَسَنُ يَحْلِقُ رَأْسَهُ كُلَّ عَامٍ يَوْمَ النَّحْرِ [3] .

وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ نُصَيْرٍ: ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ الْحَسَنِ فَدَخَلَ عَلَيْنَا فَرْقَدٌ وَهُوَ يَأْكُلُ خَبِيصًا فَقَالَ: تَعَالَ فَكُلْ، فَقَالَ: أَخَافُ أَنْ لا أُؤَدِّي شُكْرَهُ، قَالَ الْحَسَنُ: وَيْحَكَ وَتُؤَدِّي شُكْرَ الْمَاءِ الْبَارِدِ [4] .

قَالَ حَجَّاجٌ، وَثَنَا عُمَارَةُ: حَدَّثَنِي الْحَسَنُ أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ الْأَصْوَاتَ بِالْقُرْآنِ هَذَا التَّطْرِيبَ [5] .

وَرَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ قَالَ: لَوْ رَأَيْتَ الْحَسَنَ لَقُلْتَ إِنَّكَ لَمْ تُجَالِسْ فَقِيهًا قَطُّ [6] .

وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: مَا زَالَ الْحَسَنُ يَعِي الْحِكْمَةَ حَتَّى نَطَقَ بِهَا وَقِيلَ:

كَانَ الْحَسَنُ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ قَالَ: ذَاكَ الَّذِي يُشْبِهُ كَلامُهُ كَلامَ الأَنْبِيَاءِ [7] .

وَعَنْ صَالِحٍ الْمُرِّيِّ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: ابْنُ آدَمَ إِنَّمَا أَنْتَ أَيَّامٌ كُلَّمَا ذَهَبَ يَوْمٌ ذَهَبَ بَعْضُكَ [8] .

وَقَالَ مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: فَضَحَ الْمَوْتُ الدُّنْيَا فَلَمْ يترك فيها لذي لبّ فرحا [9] .

[1] الطبقات 7/ 173.

[2]

الطبقات 7/ 175.

[3]

الطبقات 7/ 176.

[4]

الطبقات 7/ 176.

[5]

الطبقات 7/ 177.

[6]

حلية الأولياء 2/ 147.

[7]

حلية الأولياء 2/ 147 وانظر: المعرفة والتاريخ 2/ 45.

[8]

حلية الأولياء 2/ 148.

[9]

الزهد لأحمد 258، حلية الأولياء 2/ 149.

ص: 56

قَالَ قَتَادَةُ: مَا جَمَعْتُ عِلْمَ الْحَسَنِ إِلَى عِلْمِ أَحَدٍ إِلا وَجَدْتُ لَهُ عَلَيْهِ فَضْلا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ إِذَا أُشْكِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ كَتَبَ فِيهِ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ يَسْأَلُهُ [1] .

وَقَالَ أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ: كَانَ الرَّجُلُ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ ثَلاثَ حِجَجٍ مَا يَسْأَلُهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ هَيْبَةً لَهُ.

وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: قُلْتُ لِأَشْعَثَ: قَدْ لَقِيتَ عَطَاءً وَعِنْدَكَ مَسَائِلُ، أَفَلا سَأَلْتَهُ؟ قَالَ: مَا لَقِيتُ أَحَدًا، يَعْنِي بَعْدَ الْحَسَنِ، إِلا صَغُرَ فِي عَيْنِي [2] .

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُقَالُ: مَا خَلَتِ الأَرْضُ قَطُّ مِنْ سَبْعَةِ رَهْطٍ بِهِمْ يُسْقَوْنَ وَبِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمْ، وَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ أَحَدَ السَّبْعَةِ [3] .

وَقَالَ قَتَادَةُ: مَا كَانَ أَحَدٌ أَكْمَلَ مُرُوءَةً مِنَ الْحَسَنِ [4] .

وَقَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَمْ أَرَ أَقْرَبَ قَوْلًا مِنْ فِعْلٍ مِنَ الْحَسَنِ [5] .

وقال أبو جعفر الرازي، عن الربيع بن أَنَسٍ قَالَ: اخْتَلَفْتُ إِلَى الْحَسَنِ عَشْرَ سِنِينَ، فَلَيْسَ مِنْ يَوْمٍ إِلا أَسْمَعُ مِنْهُ مَا لَمْ أَسْمَعْ قَبْلَ ذَلِكَ [6] .

رَوَى حَوْشبٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يَا ابْنَ آدَمَ وَاللَّهِ إِنْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ثُمَّ آمَنْتَ بِهِ لَيَطُولَنَّ فِي الدُّنْيَا حُزْنُكَ وَلَيَشْتَدَّنَّ خَوْفُكَ وَلَيَكْثُرَنَّ بُكَاؤُكَ [7] .

قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عِيسَى الْيَشْكُرِيُّ: مَا رَأَيْتَ أَحَدًا أَطْوَلَ حُزْنًا مِنَ الْحَسَنِ، وَمَا رَأَيْتُهُ إِلا حسبته حديث عهد بمصيبة [8] .

[1] سير أعلام النبلاء 4/ 573.

[2]

سير أعلام النبلاء 4/ 573.

[3]

السير 4/ 574.

[4]

السير 4/ 574.

[5]

انظر الطبقات الكبرى 7/ 176.

[6]

سير أعلام النبلاء 4/ 574- 575.

[7]

الزهد لأحمد 259، حلية الأولياء 2/ 133- 134.

[8]

الزهد لأحمد 259، حلية الأولياء 2/ 133.

ص: 57

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ الْقَصِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ شَيْءٍ فَقُلْتُ: إِنَّ الْفُقَهَاءَ يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ: وَهَلْ رَأَيْتَ فَقِيهًا بِعَيْنِكَ، إِنَّمَا الْفَقِيهُ الزَّاهِدُ فِي الدُّنْيَا الْبَصِيرُ بِدِينِهِ، الْمُدَاوِمُ عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِ [1] .

وَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوَانَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ قَالَ: لَقِيتُ مُسْلِمَةَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَسَنِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ قُلْتُ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، أُخْبِرُكَ عَنْهُ بِعِلْمٍ أَنَا جَارُهُ إِلَى جَنْبِهِ وَجَلِيسُهُ فِي مَجْلِسِهِ، أَشْبَهُ النَّاسِ سَرِيرَةً بِعَلانِيَةٍ وَأَشْبَهُ قَوْلا بفِعْلٍ، إِنْ قَعَدَ عَلَى أَمْرٍ قَامَ بِهِ، وَإِنْ قَامَ عَلَى أَمْرٍ قَعَدَ بِهِ، وَإِنْ أَمَرَ بِأَمْرٍ كَانَ أَعْمَلَ النَّاسِ بِهِ، وَإِنْ نَهَى عَنْ شَيْءٍ كَانَ أتْرَكَ النَّاسِ لَهُ، رَأَيْتُهُ مُسْتَغْنِيًا عَنِ النَّاسِ، وَرَأَيْتُ النَّاسَ مُحْتَاجِينَ إِلَيْهِ، قَالَ: حَسْبُكَ يَا خَالِدُ، كَيْفَ يُضِلُّ قَوْمٌ هَذَا فِيهِمْ [2] .

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ حَسَّانَ، سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَحْلِفُ باللَّه مَا أَعَزَّ أَحَدٌ الدِّرْهَمَ إِلا ذَلَّ [3] .

وَقَالَ حَزْمُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: بِئْسَ الرَّفِيقَانِ: الدِّرْهَمُ وَالدِّينَارُ لا يَنْفَعَانَكَ حَتَّى يُفَارِقَانَكَ [4] .

قَالَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ فِي كِتَابِ «سُؤَالاتِ الْآجُرِيِّ» لَهُ: كَانَ الْحَسَنُ يَكُونُ بِخُرَاسَانَ، وَكَانَ يُرَافِقُ مِثْلَ قَطَرِيِّ بْنِ الْفُجَاءَةِ [5] ، وَالْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ، كَانَ مِنَ الشُّجْعَانِ.

قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ الْحَسَنُ أَشْجَعَ أَهْلِ زَمَانِهِ.

وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: مَا رَأَيْتُ أَفْصَحَ مِنَ الْحَسَنِ.

[1] الزهد لأحمد 267 و 279 وفيه «البصير بذنبه» حلية الأولياء 2/ 147.

[2]

المعرفة والتاريخ 2/ 51- 52، حلية الأولياء 2/ 147- 148.

[3]

انظر حلية الأولياء 2/ 152.

[4]

حلية الأولياء 2/ 155.

[5]

هو: أبو نعامة، خرج زمن مصعب بن الزبير لما ولي العراق فبقي عشرين سنة يقاتل ويسلّم عليه بالخلافة، وكان الحجّاج بن يوسف الثقفي يسيّر إليه جيشا بعد جيش وهو يستظهر عليهم. قتل في سنة 78 هـ. (وفيات الأعيان 4/ 93 وانظر في الحاشية مصادر ترجمته) .

ص: 58

وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ، وَكَانَ الْمُهَلَّبُ إِذَا قَاتَلَ الْمُشْرِكِينَ يُقَدِّمُهُ [1] .

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: لَمَّا وُلِّيَ الْحَسَنُ الْقَضَاءَ كَلَّمَنِي رَجُلٌ أَنْ أُكَلِّمَهُ فِي مَالِ يَتِيمٍ يُدْفَعُ إِلَيْهِ وَيَضُمُّهُ قَالَ: فَكَلَّمْتُهُ، فَقَالَ: أَتَعْرِفُهُ؟

قُلْتُ: نَعَمْ، فَدَفَعَهُ إِلَيْهِ [2] .

قَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ: كَلَّمْتُ مَطَرًا الْوَرَّاقَ فِي بَيْعِ الْمَصَاحِفِ، فَقَالَ: خُذْ: كَانَ حَبْرَا الأُمَّةِ- أَوْ قَالَ فَقِيهَا الأُمَّةِ- لا يَرَيَانِ بِهِ بَأْسًا: الْحَسَنُ وَالشَّعْبِيُّ [3] .

وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ نَعُودُهُ فَمَا كَانَ فِي الْبَيْتِ شَيْءٌ لا فِرَاشٌ وَلا بِسَاطٌ وَلا حَصِيرٌ إِلا سَرِيرٌ مَرْمُولٌ هُوَ عَلَيْهِ [4] .

ذِكْرُ غَلَطِ مَنْ نَسَبَهُ إِلَى الْقَدَرِ قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: لا أَعْلَمُ أَحَدًا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَعِيبَ الْحَسَنَ إِلا بِهِ- يَعْنِي الْقَدَرَ- أَنَا نَازَلْتُهُ فِي الْقَدَرِ غَيْرَ مَرَّةٍ حَتَّى خَوَّفْتُهُ السُّلْطَانَ فَقَالَ: لا أَعُودُ فِيهِ بَعْدَ الْيَوْمِ، وَقَدْ أَدْرَكْتُ الْحَسَنَ وَاللَّهِ مَا يَقُولُهُ [5] .

وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ: ثَنَا أَبُو هِلالٍ، سَمِعْتُ حُمَيْدًا وَأَيُّوبَ يَقُولانِ، فَسَمِعْتُ حُمَيْدًا يَقُولُ لِأَيُّوبَ: لَوَدِدْتُ أَنَّهُ قُسِّمَ عَلَيْنَا غُرْمٌ، وَأَنَّ الْحَسَنَ لَمْ يتكلّم بالذي تكلّم به [6] .

[1] انظر: المعرفة والتاريخ 2/ 49 ففيه خبر مطوّل.

[2]

راجع أخبار القضاة 2/ 7.

[3]

المعرفة والتاريخ 2/ 48.

[4]

في طبعة القدسي 4/ 104 «مرموك» بالكاف، والتصويب من المعرفة والتاريخ 2/ 48 فالسرير المرمول: الّذي نسج وجهه بالسّعف ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير. (لسان العرب- مادة: رمل) .

[5]

الطبقات الكبرى 7/ 167.

[6]

الطبقات 7/ 167 وفيه زيادة.

ص: 59

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَيْضًا، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَذَبَ عَلَى الْحَسَنِ ضَرْبَانِ مِنَ النَّاسِ: قَوْمٌ الْقَدَرُ رَأْيُهُمْ ليُنْفِقُوهُ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَسَنِ، وَقَوْمٌ فِي صُدُورِهِمْ شَنَآنٌ وَبُغْضٌ لِلْحَسَنِ، وَأَنَا نَازَلْتُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي الْقَدَرِ حَتَّى خَوَّفْتُهُ بِالسُّلْطَانِ، فَقَالَ:

لا أَعُودُ [1) .] وَقَالَ حَمَّادُ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اللَّهُ خَلَقَ الشَّيْطَانَ وَخَلَقَ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ [2] .

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ: وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ 34: 54 [3] . قال حيل بينهم وبين الإيمان [4] .

قال حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ قَالَ: قَرَأْتُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ عَلَى الْحَسَنِ، فَفَسَّرَهُ لِي أَجْمَعَ عَلَى الإِثْبَاتِ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: كَذلِكَ سَلَكْناهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ 26: 200 [5] . قَالَ: الشِّرْكُ سَلَكَهُ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ [6] . وَسَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَهُمْ أَعْمالٌ مِنْ دُونِ ذلِكَ 23: 63 [7] . قَالَ: أَعْمَالٌ سَيَعْمَلُونَهَا لَمْ يَعْمَلُوهَا.

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ الْحَسَنَ فَقَالَ:

وَلا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ 11: 118- 119 [8] . قَالَ: أَهْلُ رَحْمَتِهِ لا يَخْتَلِفُونَ:

وَلِذلِكَ خَلَقَهُمْ 11: 119 [9] . فَخَلَقَ هَؤُلاءِ لِجَنَّتِهِ وَهَؤُلاءِ لِنَارِهِ. قَالَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ:

فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ آدَمُ خُلِقَ لِلسَّمَاءِ أَمْ لِلأَرْضِ؟ قَالَ: لِلأَرْضِ خُلِقَ. قُلْتُ:

أَرَأَيْتَ لَوِ اعْتَصَمَ فَلَمْ يَأْكُلْ مِنَ الشَّجَرَةِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ أَنْ يَأْكُلَ منها،

[1] قارن بالطبقات 7/ 167 والرواية في: المعرفة والتاريخ 2/ 34.

[2]

راجع: سير أعلام النبلاء 4/ 580.

[3]

سورة سبإ، الآية 54.

[4]

المعرفة والتاريخ 2/ 40 وراجع ص 39 منه.

[5]

سورة الشعراء، الآية 200.

[6]

المعرفة والتاريخ 2/ 40.

[7]

سورة المؤمنون، الآية 63.

[8]

سورة هود، الآيتان 118 و 119.

[9]

سورة هود، الآية 119.

ص: 60

فَقُلْتُ: مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفاتِنِينَ. إِلَّا مَنْ هُوَ صالِ الْجَحِيمِ 37: 162- 163 [1] . قَالَ: نَعَمْ، الشَّيَاطِينُ لا يُضِلُّونَ إِلا مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ لَهُ أَنْ يَصْلَى الْجَحِيمَ [2] .

قَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا أَبُو هِلالٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْحَسَنِ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَلَمْ يَكُنْ جَمَّعَ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ أَمَا جَمَّعْتَ؟ قَالَ: أَرَدْتُ ذَاكَ وَلَكِنْ مَنَعَنِي قَضَاءُ اللَّهِ [3] .

قَالَ سُلَيْمَانُ، وَثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ، قَالا:

سَأَلْنَا الْحَسَنَ عَنْ مَا بَيْنَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ 1: 2 [4]، إلى قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ 114: 1 [5] . فَفَسَّرَهُ عَلَى الإِثْبَاتِ.

قُلْتُ: عَلَى إِثْبَاتِ أَنَّ الْأَقْدَارَ للَّه.

وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ كَذَّبَ بِالْقَدَرِ فَقَدْ كَفَرَ [6] .

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فِي الْحَسَنِ وَمَا كَانَ يَنْحَلُ إِلَيْهِ أَهْلُ الْقَدَرِ فَقَالَ: كَانُوا يَأْتُونَ الشَّيْخَ بِكَلامٍ مُجْمَلٍ لَوْ فَسَّرَهُ لَهُمْ لَسَاءَهُمْ [7] .

قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ الأَعْرَابِيِّ [8] فِي كِتَابِ «طَبَقَاتِ النُّسَّاكِ» : كَانَ يَجْلِسُ إِلَى الْحَسَنِ طَائِفَةٌ مِنْ هَؤُلاءِ، وَكَانَ هُوَ يَتَكَلَّمُ فِي الْخُصُوصِ حَتَّى نَسَبَتْهُ الْقَدَرِيَّةُ إِلَى الْجَبْرِ، وَتَكَلَّمَ فِي الاكْتِسَابِ حَتَّى نَسَبَتْهُ السُّنَّةُ إِلَى الْقَدَرِ، كُلُّ ذَلِكَ لِافْتِنَانِهِ وَتَفَاوُتِ النَّاسِ عِنْدَهُ، وَتَفَاوتِهِمْ فِي الأَخْذِ عَنْهُ، وَهُوَ بَرِيءٌ من

[1] سورة الصافات، الآيتان 162 و 163.

[2]

المعرفة والتاريخ 2/ 41 وراجع- ص 38 و 39 منه.

[3]

المعرفة والتاريخ 2/ 36.

[4]

فاتحة الكتاب.

[5]

سورة الناس آخر سورة في القرآن.

[6]

الزهد لأحمد 185، المعرفة والتاريخ 2/ 44.

[7]

المعرفة والتاريخ 2/ 47.

[8]

هو: أحمد بن محمد بن زياد أبو سعيد بن الأعرابي البصري الصوفي المتوفى سنة 340 هـ. (سير أعلام النبلاء 15/ 407 وفيه مصادر ترجمته) .

ص: 61

الْقَدَرِ، وَمِنْ كُلِّ بِدْعَةٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ تَكَشَّفَتْ أَصْحَابُهُ وَبَانَتْ سَرَائِرُهُمْ وَمَا كَانُوا يَتَوَهَّمُونَهُ مِنْ قَوْلِهِ بِدَلائِلَ يُلْزِمُونَهُ بِهَا لا نَصًّا مِنْ قَوْلِهِ، فَأَمَّا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَأَظْهَرَ الْقَدَرَ.

وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الْخَيْرُ بِقَدَرٍ وَالشَّرُّ لَيْسَ بِقَدَرٍ، هَكَذَا رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأَبَّارِ في تاريخه، قال: ثنا مُؤَمَّلُ بْنُ إِهَابٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قُلْتُ: هَذِهِ هِيَ الْكَلِمَةُ الَّتِي قَالَهَا الْحَسَنُ ثُمَّ أَفَاقَ عَلَى نَفْسِهِ وَرَجَعَ عَنْهَا وَتَابَ مِنْهَا.

وَقَالَ ابْنُ الأَعْرَابِيِّ أَيْضًا: كَانَ عَامَّةُ نُسَّاكِ الْبَصْرَةِ يَأْتُونَهُ وَيَسْمَعُونَ كَلامَهُ، وَكَانَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، وَعَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زَيْدٍ مِنَ الْمُلازِمِينَ لَهُ، وَكَانَ لِلْحَسَنِ مَجْلِسٌ خَاصٌّ فِي مَنْزِلِهِ، لا يَكَادُ يَتَكَلَّمُ فِيهِ إِلا فِي مَعَانِي الزُّهْدِ وَالنُّسُكِ وَعُلُومِ الْبَاطِنِ، فَإِنْ سَأَلَهُ إِنْسَانٌ غَيْرَهَا تَبَرَّمَ [1] بِهِ، وَقَالَ: إِنَّمَا خَلَوْنَا مَعَ إِخْوَانِنَا نَتَذَاكَرُ، فَأَمَّا حَلَقَتُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ يَمُرُّ فِيهَا الْحَدِيثُ، وَالْفِقْهُ، وَعُلُومُ الْقُرْآنِ، وَاللُّغَةِ، وَسَائِرُ الْعُلُومِ، وَكَانَ رُبَّمَا يُسْأَلُ عَنِ التَّصَوُّفِ فَيُجِيبُ، وَكَانَ مِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْحَدِيثِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْقُرْآنِ وَالْبَيَانِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْبَلاغَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَصْحَبُهُ لِلْإِخْلَاصِ وَعِلْمِ الْخُصُوصِ [2] .

قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الرَّازِي: كُلُّ شَيْءٍ قَالَ الْحَسَنُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم وَجَدْتُ لَهُ أَصْلا ثَابِتًا مَا خَلا أَرْبَعَةُ أَحَادِيثَ.

وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ [3] : كَانَ الْحَسَنُ جَامِعًا عَالِمًا رَفِيعًا حُجَّةً ثِقَةً عَابِدًا كَثِيرَ الْعِلْمِ فَصِيحًا جَمِيلا وَسِيمًا، وَمَا أَرْسَلَهُ فَلَيْسَ بِحُجَّةٍ.

قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: تُوُفِّيَ الْحَسَنُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ.

وَقَالَ عَارِمٌ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ الْحَسَنُ لَيْلَةَ الجمعة، وغسّله

[1] في طبعة القدسي 4/ 106 «يبرم» .

[2]

انظر سير أعلام النبلاء 4/ 579 وفيه زيادة.

[3]

الطبقات الكبرى 7/ 157- 158.

ص: 62

أَيُّوبُ، وَحُمَيْدٌ، وَأُخْرِجَ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ، وَذَهَبَ بِي أَبِي مَعَهُ [1] .

وَقِيلَ: تُوُفِّي فِي أَوَّلِ رَجَبٍ، فَصَلُّوا عَلَيْهِ عَقِيبَ الْجُمْعَةِ وَازْدَحَمُوا عَلَيْهِ، حَتَّى أَنَّ صَلاةَ الْعَصْرِ لَمْ تُقَمْ فِي جامع البصرة.

35-

(الحسن بن مسلم)[2] سوى ت- بن ينّاق [3] المكّي، كَهْلٌ ثِقَةٌ، تُوُفِّيَ فِي حَيَاةِ وَالِدِهِ.

حَدَّثَ عَنْ: صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، وَطَاوُوسٍ، وَمُجَاهِدٍ.

وَعَنْهُ: سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، وَعَمْرَةُ بْنُ مُرَّةَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ.

وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ.

وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ مِنْ أَعْلَى أَصْحَابِ طَاوُسَ، وَمَاتَ قَبْلَ طَاوُسَ، وَكَانَ يُحَدِّثُ عَنْ طاوس بحضرته، وقد بقي أَبُوهُ حَتَّى سَمِعَ مِنْهُ شُعْبَةُ.

36-

(الْحُصَيْنُ بْنُ مَالِكِ)[4] بْنِ الْخَشْخَاشِ [5] ، أَبُو الْقَلُوصِ [6] الْعَنْبَرِيُّ الْبَصْرِيُّ، جَدُّ قَاضِي الْبَصْرَةِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَجَدِّهِ- وَلَهُمَا صُحْبَةٌ- وَعِمْرَانَ بن حصين، وسمرة.

[1] الطبقات الكبرى 7/ 177- 178.

[2]

الطبقات الكبرى 5/ 479، التاريخ لابن معين 2/ 116، المعرفة والتاريخ 1/ 436 و 2/ 20، التاريخ الكبير 2/ 306 رقم 2565، الجرح والتعديل 3/ 36 رقم 155، مشاهير الأمصار 143 رقم 1126، الكاشف 1/ 167 رقم 1074، تهذيب التهذيب 2/ 322 رقم 558، تقريب التهذيب 1/ 171 رقم 321، خلاصة تذهيب التهذيب 81.

[3]

مهمل بالأصل، والتصحيح من مصادر ترجمته.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 125 وفيه (حصين بن أبي الحر بن مالك) ، الطبقات لخليفة 202 (وفيه يكنى أبو القموص) ، التاريخ الكبير 3/ 9 رقم 30، تاريخ الثقات 123 رقم 302، المعارف 337، الجرح والتعديل 3/ 195 رقم 848 (وفيه) : حصين بن مالك العنبري) ، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 374، الكاشف 1/ 75 رقم 1138، جمهرة أنساب العرب 209 (وفيه:: الحصين بن الحرّ بن مالك) ، تهذيب الكمال 1/ 297- 199 (وفيه: حصين بن أبي الحر التميمي العنبري) ، الوافي بالوفيات 13/ 91 رقم 85، تهذيب التهذيب 2/ 388 رقم 675، تقريب التهذيب 1/ 183 رقم 418، خلاصة تذهيب التهذيب 86، الثقات لابن حبان 4/ 156.

[5]

في طبعة القدسي 4/ 106 (الحسحاس) بالمهملات، والتصحيح من مصادر ترجمته.

[6]

في الطبقات لخليفة 202 «القموص» بالميم بدل اللام.

ص: 63

وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْحَسَنُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ.

وَهُوَ الْحُصَيْنُ بْنُ أَبِي الْحُرِّ، وَقِيلَ إِنَّهُ كَبِيرُ السِّنِّ، وُلِّيَ عِمَالَةَ مَيْسَانَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَامْتَدَّتْ حَيَاتُهُ، وَيُقَالُ: مَاتَ فِي سِجْنِ الْحَجَّاجِ.

37-

(حِطَّانُ [1] بْنُ خُفَافٍ [2] الجرميّ)[3] أبو الجويرية، وهو بكنيته أشهر.

روى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ.

وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ.

38-

(حَفْصَةُ بِنْتُ سِيرِينَ)[4] ع- أمّ الهذيل البصريّة.

رَوَتْ عَنْ: أُمِّ عَطِيَّةَ، وَأُمِّ الرَّائِحِ الرَّبَابِ، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَوْلاهَا مِنْ أَعْلَى، وَأَبِي الْعَالِيَةِ.

وَعَنْهَا: أَخُوهَا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَقَتَادَةُ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَغَيْرُهُمْ.

وَعَنْ إِيَاسِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ: مَا أدركت أحدا أفضّله على حفصة بنت

[1] حطان: بكسر الحاء المهملة وتشديد الطاء المهملة أيضا.

[2]

خفاف: بضم الخاء المعجمة، وفتح الفاء المخفّفة.

[3]

الطبقات الكبرى 6/ 322، التاريخ الكبير 3/ 118 رقم 395، المعرفة والتاريخ 2/ 260 و 815 و 3/ 67 و 104 و 210 و 376، الكنى والأسماء 1/ 139، الجرح والتعديل 3/ 304 رقم 1355، تهذيب الكمال 1/ 301، الكاشف 1/ 177 رقم 1151، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 112 رقم 435، الوافي بالوفيات 13/ 96 رقم 94، تهذيب التهذيب 2/ 396 رقم 691، تقريب التهذيب 1/ 185 رقم 435، خلاصة تذهيب التهذيب 87.

[4]

الطبقات الكبرى 8/ 484، تاريخ الثقات 518 رقم 2089، المعارف 442، المعرفة والتاريخ 2/ 58 و 115 و 284 و 3/ 21 و 27 و 405، تهذيب الكمال 3/ 1679، الجمع بين رجال الصحيحين 2/ 604 رقم 2358، سير أعلام النبلاء 4/ 507 رقم 198، العبر 1/ 123، الكاشف 3/ 423 رقم 32، مرآة الجنان 1/ 211، الوافي بالوفيات 13/ 106 رقم 112، تهذيب التهذيب 12/ 409 رقم 2762، تقريب التهذيب 2/ 594 رقم 7، النجوم الزاهرة 1/ 275، خلاصة تذهيب التهذيب 490، شذرات الذهب 1/ 122، أعلام النساء لكحّالة 1/ 272.

ص: 64

سِيرِينَ، قَرَأَتِ الْقُرْآنَ وَلَهَا اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً، وَعَاشَتْ سَبْعِينَ سَنَةً، فَذَكَرُوا لَهُ الْحَسَنَ وَابْنَ سيرين فقال: أمّا أَنَا فَلا أُفَضِّلُ عَلَيْهَا أَحَدًا.

وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: مَكَثَتْ حَفْصَةُ ثَلاثِينَ سَنَةً لا تَخْرُجُ مِنْ مُصَلاهَا إِلا قَائِلَةً أَوْ لِأَجْلِ حَاجَةٍ.

قُلْتُ: كَانَتْ عَدِيمَةَ النَّظِيرِ فِي نِسَاءِ وَقْتِهَا، فَقِيهَةً صَادِقَةً فَاضِلَةً كَبِيرَةَ الْقَدْرِ، تُوُفِّيَتْ بَعْدَ الْمِائَةِ.

39-

(الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ)[1] م د ت ن- الأعرج.

رَوَى عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ.

وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ، أَبُو خُشَيْنَةَ [2] حَاجِبُ بْنُ عَمْرٍو، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَآخَرُونَ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثِقَةٌ.

40-

(الْحَكَمُ بْنُ عَبْدَلٍ الأَسَدِيُّ)[3] الشَّاعِرُ، شَاعِرٌ مُفْلِقٌ خَبِيثُ الْهِجَاءِ، مَدَحَ الْكِبَارَ، وَوَفَدَ مِنَ الْكُوفَةِ عَلَى عُمَرَ بْنِ هُبَيْرَةَ بِوَاسِطٍ. وَشِعْرُهُ سَائِرٌ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِ «الْأَغَانِي» لِأَبِي الْفَرَجِ الْأَصْفَهَانِيِّ، مَا عِنْدِي الآنَ من شعره ما أورده.

[1] الطبقات الكبرى 7/ 213، التاريخ الكبير 2/ 332 رقم 2653، تاريخ الثقات 126 رقم 313، المعرفة والتاريخ 3/ 106 و 114، الجرح والتعديل 3/ 120 رقم 557، الثقات لابن حبّان 6/ 186، ميزان الاعتدال 1/ 576 رقم 2185، الكاشف 1/ 182 رقم 1187، تهذيب التهذيب 2/ 428- 429 رقم 748، تقريب التهذيب 1/ 191 رقم 486، خلاصة تذهيب التهذيب 89.

[2]

مصحّف في الأصل، والتصويب من تهذيب التهذيب 2/ 429.

[3]

الأغاني 2/ 404- 427، الأمالي للقالي 2/ 260 و 3/ 46، ديوان الحماسة، شرح التبريزي 517، أمالي المرتضى 1/ 633- 634، الحيوان 1/ 247 وراجع الفهرس، المؤتلف والمختلف للآمدي 242، ثمار القلوب للثعالبي 418، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 399- 402، اللباب 2/ 372، معجم الأدباء 10/ 228- 239 رقم 27، سمط اللآلئ 899، الوافي بالوفيات 13/ 114- 117 رقم 126، فوات الوفيات 1/ 390- 392، وفيات الأعيان 2/ 201- 204 رقم 203، دائرة المعارف الإسلامية 3/ 72- 73، دائرة معارف البستاني 3/ 344، الأعلام 2/ 267. معجم الشعراء في لسان العرب 128 رقم 273.

ص: 65

41-

(الْحَكَمُ بْنُ مِينَا الأَنْصَارِيُّ)[1]- م ن ق- رَأَى بِلالا رضي الله عنه يَتَوَضَّأُ بِدِمَشْقَ.

وَرَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ.

وعنه: سعد بن إبراهيم، والضحاك بن عثمان الحزامي، وأبو سلام ممطور، وحجاج بن أرطأة، وابنه شبيب بن الحكم.

وثقه أبو زرعة.

42-

(حكيم بن أبي حرّة)[2]- خ ق- الأسلمي المدني.

عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَسِنَانِ بْنِ سَنَّةَ [3] .

وَعَنْهُ: ابْنُ أَخِيهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي حُرَّةَ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.

وَثَّقَهُ أَبُو حَاتِمٍ، وَابْنُ حِبَّانَ.

43-

(حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ)[4]- 4- بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ الأَنْصَارِيُّ الأَوْسِيُّ الْمَدَنِيُّ.

عَنْ: ابْنِ عَمِّهِمْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، وَمَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ الزُّرَقِيِّ [5] ،

[1] التاريخ لابن معين 2/ 126، التاريخ الكبير 2/ 343 رقم 2686، الجرح والتعديل 3/ 127- 128 رقم 578، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 412، الكاشف 1/ 184 رقم 1201، تهذيب التهذيب 2/ 440 رقم 767، تقريب التهذيب 1/ 193 رقم 504، خلاصة تذهيب التهذيب 90، تهذيب الكمال 1/ 314- 315.

[2]

التاريخ الكبير 3/ 14 رقم 54، الجرح والتعديل 3/ 203 رقم 879، الكاشف 1/ 185 رقم 1207، تهذيب التهذيب 2/ 446 رقم 774، تقريب التهذيب 1/ 194، تهذيب الكمال 1/ 317، خلاصة تذهيب التهذيب 90، أسماء التابعين 1/ 445 رقم 226 وحرّة: بضم الحاء المهملة.

[3]

سنّة: بفتح السين المهملة، وتشديد النون المفتوحة. (تقريب التهذيب 1/ 334) .

[4]

التاريخ الكبير 3/ 17 رقم 69، تاريخ الثقات 129 رقم 321، الجرح والتعديل 3/ 202 رقم 877، الثقات لابن حبّان 6/ 214، مشاهير علماء الأمصار 129 رقم 1015، ميزان الاعتدال 1/ 584 رقم 2216، الكاشف 1/ 185 رقم 1209، تهذيب التهذيب 2/ 448 رقم 776، تقريب التهذيب 1/ 194 رقم 513، تهذيب الكمال 1/ 320، المغني في الضعفاء 1/ 186 رقم 1686.

[5]

مهملة في الأصل، وهو بضمّ الزاي المشدّدة وفتح الراء. (تقريب التهذيب 2/ 243) .

ص: 66

وَنَافِعِ [1] بْنِ جُبَيْرٍ.

وَعَنْهُ: أَخُوهُ عُثْمَانُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.

وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ [2] .

44-

(حَكِيمُ بْنُ عُمَيْرِ)[3] د ق- بن الأحوص الحمصيّ.

عن: العرباض بن سارية، وعتبة بن عبد، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَرْسَلَ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ مِنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ.

رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ الأَحْوَصُ بْنُ حَكِيمٍ، وَأَرْطَأَةُ بْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَبُو بكر بن أبي مريم، ومعاوية بن صالح، وَآخَرُونَ.

قَالَ أَبُو حَاتِمٍ [4] : لا بَأْسَ بِهِ.

وَقَالَ صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو: رَأَيْتُ فِي جَبْهَتِهِ أَثَرَ السُّجُودِ رحمه الله.

45-

(حَكِيمُ بْنُ مُعَاوِيَةَ)[5] 4- بْنِ حَيْدَةَ [6] الْقُشَيْرِيُّ الْبَصْرِيُّ، أَبُو بَهْزٍ.

رَوَى عَنْ: أَبِيهِ رضي الله عنه.

وَعَنْهُ: بَنُوهُ بَهْزٌ، وَسَعِيدٌ، وَمِهْرَانُ، وَسَعِيدٌ وَالْجُرَيْرِيُّ، وَأَبُو قُزْعَةَ سويد بن حجير.

[1] في طبعة القدسي 4/ 108 «يافع» وهو تحريف. والتصحيح من التقريب 2/ 295.

[2]

الثقات 6/ 214.

[3]

التاريخ الكبير 3/ 16 رقم 64 (وفيه: حكيم بن عمر أبو الأحوص، وانظر التعليق في الحاشية) ، الجرح والتعديل 3/ 206 رقم 895، مشاهير علماء الأمصار 114 رقم 873، تهذيب الكمال 1/ 320، الكاشف 1/ 185 رقم 1213، تهذيب التهذيب 2/ 450 رقم 781، تقريب التهذيب 1/ 194 رقم 518، الكنى والأسماء 1/ 111، خلاصة تذهيب التهذيب 91.

[4]

الجرح والتعديل 3/ 206.

[5]

التاريخ الكبير 3/ 12 رقم 45، مشاهير علماء الأمصار 96 رقم 703، تهذيب الكمال 1/ 321، الكاشف 1/ 186 رقم 1215، تهذيب التهذيب 2/ 451 رقم 783، تقريب التهذيب 1/ 194 رقم 520، خلاصة تذهيب التهذيب 91.

[6]

حيدة: بفتح الحاء المهملة وسكون الياء وفتح الدال.

ص: 67

قَالَ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، خَرَّجَ لَهُ أَصْحَابُ السُّنَنِ، وَعَلَّقَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي صَحِيحِهِ.

46-

[حَمَّادٌ [1] الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ] عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ.

وَعَنْهُ: أَبُو الْعُمَيْسِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَعِيسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّلَمِيُّ، وَهُوَ مُقِلٌّ.

47-

(حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ [2] بْنِ الْخَطَّابِ) ع- العدوي المدني.

عَنْ: أَبِيهِ، وَعَمَّتِهِ حَفْصَةَ، وَعَائِشَةَ أُمَّيِ الْمُؤْمِنِينَ.

وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَآخَرُونَ.

وَكَانَ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ وَفُقَهَائِهِمْ، وَسَالِمٌ أَجَلُّ مِنْهُ.

48-

(حَمْزَةُ بْنُ أَبِي أُسَيْدٍ)[3] مَالِكُ بْنُ رَبِيعَةَ السَّاعِدِيُّ المدني.

روى عن: أبيه، والحارث الصّدائيّ.

[1] في طبعة القدسي 4/ 108 «حمار» وهو تصحيف، ولم أقف على مصادره.

[2]

الطبقات الكبرى 5/ 203، الطبقات لخليفة 246، التاريخ لابن معين 2/ 135، التاريخ الكبير 3/ 47- 48 رقم 178، تاريخ الثقات 133 رقم 334، المعرفة والتاريخ 1/ 370، الجرح والتعديل 3/ 212 رقم 930، الثقات لابن حبّان 4/ 6، مشاهير علماء الأمصار 83/ 507، تهذيب الكمال 1/ 333، الكاشف 1/ 190 رقم 1246، الجمع بين رجال الصحيحين 1/ 105 رقم 408، تعجيل المنفعة 104 رقم 229، تهذيب التهذيب 3/ 30 رقم 43، تقريب التهذيب 1/ 199 رقم 570، خلاصة تذهيب التهذيب 93، الوافي بالوفيات 13/ 174 رقم 197.

[3]

أسيد: بضم الهمزة، وترجمة حمزة في:

الطبقات الكبرى 5/ 271- 272، الطبقات لخليفة 254، التاريخ الكبير 3/ 46- 47 رقم 175، المعرفة والتاريخ 1/ 344 و 387، الجرح والتعديل 3/ 214 رقم 940، مشاهير علماء الأمصار 76 رقم 547 (وفيه كنيته أبو مالك الساعدي ومات في ولاية الوليد بن عبد الملك) ، تهذيب الكمال 1/ 331، الكاشف 1/ 190 رقم 1240، الوافي بالوفيات 13/ 176 رقم 201، الإصابة 1/ 352 رقم 1823، تهذيب التهذيب 3/ 26 رقم 35، تقريب التهذيب 1/ 199 رقم 562، خلاصة تذهيب التهذيب 93.

ص: 68

وعنه: ابنه مالك، والزهري، ومحمد بن عمرو، وعبد الرحمن بن الغسيل، وغيرهم.

قال الهيثم: توفي في أيام الوليد، وقيل: تأخر.

49-

(حميد بن عقبة)[1] أبو سنان الدمشقي.

روى عَنْ: أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ.

وَعَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ [2] ، وَالْوَلِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي السَّائِبِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ.

عِدَادُهُ فِي أَهْلِ فِلَسْطِينَ، وَلَهُ حَدِيثَانِ.

50-

(حُمَيْدُ بْنُ مَالِكِ)[3] بْنِ خُثَمَّ [4] ، مَدَنِيٌّ.

عَنْ: سَعْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ.

لَهُ فِي «الْمُوَطَّأِ» وَفِي أَدَبِ الْبُخَارِيِّ حَدِيثٌ، وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ.

51-

(حَوْطُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ [5] بْنِ رَافِعٍ الْعَبْدِيُّ) عَنْ: ابْنِ مَسْعُودٍ- وَأَرَاهُ مُنْقَطِعًا- وَعَنْ: تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي الشَّعْثَاءِ.

وَعَنْهُ: الأَعْمَشُ، وَمِسْعَرٌ، وَالصَّلْتُ بن بهرام.

[1] التاريخ الكبير 2/ 349- 350 رقم 2709، الجرح والتعديل 3/ 226 رقم 995، تهذيب تاريخ دمشق 4/ 464- 465.

[2]

في طبعة القدسي 4/ 109 «الشيبانيّ» بالشين المعجمة، وهو تحريف، والتصويب من تقريب التهذيب 2/ 355.

[3]

التاريخ الكبير 2/ 347- 348 رقم 2703، تاريخ الثقات 135 رقم 343، الجرح والتعديل 3/ 228 رقم 1002، الثقات لابن حبان 4/ 148، تهذيب التهذيب 3/ 47- 48 رقم 81، تقريب التهذيب 1/ 203 رقم 609، تهذيب الكمال 1/ 338.

[4]

هكذا ضبطه في: الجرح والتعديل 3/ 228 وانظر التعليق في: التاريخ الكبير، بالحاشية 2/ 347- 348، وفي بقيّة المصادر «خثيم» .

[5]

التاريخ الكبير 3/ 91- 92 رقم 317، المعرفة والتاريخ 2/ 585 (وفيه: دحوط بن رافع) ، الجرح والتعديل 3/ 288 رقم 1286.

ص: 69

وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ [1] وَلَمْ يُخَرِّجُوا لَهُ.

52-

(حَيَّانُ بن عمير)[2] م د ن- الجريريّ البصري.

عَنْ: سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، وَغَيْرِهِمْ.

وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وسليمان التّيمي، وعوف بن أبي جميلة.

له حديث واحد في الكتب، حديث الكسوف.

[1] لم يذكره في تاريخه.

[2]

التاريخ لابن معين 2/ 141، التاريخ الكبير 3/ 54 رقم 205، الجرح والتعديل 3/ 244 رقم 1085، تهذيب الكمال 1/ 346، الكاشف 1/ 197 رقم 1297، تهذيب التهذيب 3/ 67- 68 رقم 130، تقريب التهذيب 1/ 208 رقم 310.

ص: 70