المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌[حرف الْمِيمِ] 220- مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ [1] ابْنِ خَارِجَةَ الْفَزَارِيُّ الشَّاعِرُ، - تاريخ الإسلام - ت تدمري - جـ ٧

[شمس الدين الذهبي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد السابع (سنة 101- 120) ]

- ‌الطَّبَقَةُ الْحَادِيَةَ عَشَرَةَ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ إِحْدَى وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ سَبْعٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ تِسْعٍ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ

- ‌تَرَاجِمُ أَعْيَانِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى حُرُوفِ الْمُعْجَمِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الباء]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الثاء]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الْحَاءِ]

- ‌[حرف الخاء]

- ‌[حرف الدَّالِ]

- ‌[حرف الذَّالِ]

- ‌[حرف الرَّاءِ]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشين]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف الْعَيْنِ]

- ‌[حرف الْفَاءِ]

- ‌[حرف الْقَافِ]

- ‌[حرف الْكَافِ]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الْمِيمِ]

- ‌[حرف النُّونِ]

- ‌[حرف الْهَاءِ]

- ‌[حرف الْوَاوِ]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

- ‌الطَّبَقَةُ الثَّانِيَةُ عَشْرَةُ

- ‌ذِكْرُ سَنَةِ إِحْدَى عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ ثَلاثَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حوادث] سنة خمس عشرة وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ سِتَّ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةِ تِسْعَ عَشْرَةَ وَمِائَةٍ

- ‌[حَوَادِثُ] سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ

- ‌ذِكْرُ رِجَالِ هَذِهِ الطَّبَقَةِ عَلَى الْحُرُوفِ

- ‌[حَرْفُ الأَلِفِ]

- ‌[حرف الْبَاءِ]

- ‌[حرف التَّاءِ]

- ‌[حرف الثَّاءِ]

- ‌[حرف الْجِيمِ]

- ‌[حرف الحاء]

- ‌[حرف الْخَاءِ]

- ‌[حرف الذَّالِ]

- ‌[حرف الراء]

- ‌[حرف الزاي]

- ‌[حرف السين]

- ‌[حرف الشِّينِ]

- ‌[حرف الصاد]

- ‌[حرف الضاد]

- ‌[حرف الطاء]

- ‌[حرف العين]

- ‌[حرف الغين]

- ‌[حرف الفاء]

- ‌[حرف القاف]

- ‌[حرف اللام]

- ‌[حرف الميم]

- ‌[حرف النون]

- ‌[حرف الهاء]

- ‌[حرف الواو]

- ‌[حرف الياء]

- ‌[الكنى]

الفصل: ‌ ‌[حرف الْمِيمِ] 220- مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ [1] ابْنِ خَارِجَةَ الْفَزَارِيُّ الشَّاعِرُ،

[حرف الْمِيمِ]

220-

مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ [1] ابْنِ خَارِجَةَ الْفَزَارِيُّ الشَّاعِرُ، وَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ، وَحَكَى الْعُتْبِيُّ، أَنَّهُ كَانَ عَامِلا لِلْحَجَّاجِ عَلَى الْحِيرَةِ، وَكَانَ صِهْرًا لَهُ، فَبلَغَهُ عَنْهُ شَيْءٌ فَعَزَلَهُ، فَلَمَّا وَرَدَ عَلَيْهِ قَالَ: أَنْتَ الْقَائِلُ:

حَبَّذَا لَيْلَتِي بِحَيْثُ نُسَقَّى

قَهْوَةً مِنْ شَرَابِنَا وَنُغَنَّى [2]

حَيْثُ دَارَتْ بِنَا الزُّجَاجَةُ حَتَّى

حَسِبَ الْجَاهِلُونَ أَنَّا جُنِنَّا

وَنَزَلْنَا [3] بِنِسْوَةٍ عَطِرَاتٍ

وسماع وقرقف [4] فنزلنا [5]

[1] الشعر والشعراء 2/ 666- 667 رقم 189، الأغاني 17/ 229- 239، معجم الشعراء للمرزباني 266، أمالي المرتضى 1/ 14 و 435، ثمار القلوب 393، الأخبار الموفقيات 522، الزاهر 1/ 408، العقد الفريد 3/ 49 و 4/ 41، عيون الأخبار 1/ 337، و 2/ 161، الأمالي للقالي 1/ 221 و 2/ 195 و 3/ 90 ز 111، الذيل 110- 111، سمط اللآلئ 15، سير أعلام النبلاء 4/ 357 رقم 137، لسان الميزان 5/ 2.

[2]

البيت في: الشعر والشعراء 2/ 666، والأغاني 17/ 229 و 235 و 237، ومعجم البلدان 2/ 40 وهو مختلف عمّا هنا:

حبّذا ليلتي بتلّ بونا

حيث نسقي شرابنا ونغنّى

وتلّ بونّا: من قرى الكوفة.

[3]

في الشعر والشعراء 2/ 666، ومعجم البلدان 2/ 40 «مررنا» .

[4]

القرقف: الخمر.

[5]

راجع: الشعر والشعراء، والأغاني، ومعجم البلدان، ففيها اختلاف في الألفاظ، وتقديم

ص: 232

فَقَالَ: بَلْ أَنَا الْقَائِلُ:

رُبَّمَا قَدْ لُقِيتُ أَمْسِ كَئِيبًا

أَقْطَعُ اللَّيْلَ عَبْرَةً وَنَحِيبَا

أَيُّهَا الْمُشْفِقُ الْمُلِحُّ حِذَارًا

إِنَّ لِلْمَوْتِ طَالِبًا وَرَقِيبَا

فَصْلُ مَا بَيْنَ ذِي الْغِنَى وَأَخِيهِ

أَنْ يُعَارَ الْغَنِيُّ ثَوْبًا قَشِيبَا

[1]

فَرَقَّ الْحَجَّاجُ وَدَمَعَتْ عَيْنُهُ، ثُمَّ حَبَسَهُ، وَبَعَثَ إِلَى أَهْلِ عَمَلِهِ يَكْشِفُ عَلَيْهِ، فَقَالُوا بَيْنَهُمْ: هَذَا صِهْرُ الأَمِيرِ، يَغْضَبُ عَلَيْهِ الْيَوْمَ، وَيَرْضَى عَنْهُ غَدًا، فَلَمَّا دَخَلُوا قَالَ كَبِيرُهُمْ: مَا وَلِيَنَا أَحَدٌ قَطُّ أَعَفَّ مِنْهُ، فَأَمَرَ بِضَرْبِ الْكَبِيرِ ثَلاثَمِائَةَ سَوْطٍ، ثُمَّ سَأَلَ أَصْحَابَهُ، فَرَفَعُوا كلَّ شَيْءٍ، فَقَالَ لَهُ الْحَجَّاجُ: مَا تَقُولُ يَا مَالِكُ؟ قَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ الأَمِيرَ، مِثْلِي وَمِثْلُكَ وَمِثْلُ هَؤُلاءِ، وَالْمَضْرُوبُ مِثْلُ أَسَدٍ كَانَ يَخْرُجُ إِلَى الصَّيْدِ فَيَصْحَبَهُ ذِئْبٌ وثَعْلَبٌ، فَاصْطَادُوا حِمَارَ وَحْشٍ وَتَيْسًا وَأَرْنَبًا، فَقَالَ الأَسَدُ لِلذِّئْبِ: مَنْ يَكُونُ الْقَاضِي؟ فَقَالَ: وَمَا الْحَاجَةُ إِلَيْهِ! الْحِمَارُ لَكَ، وَالتَّيْسُ لِي، وَالأَرْنَبُ لِلثَّعْلَبِ، فَضَرَبَهُ الأَسَدُ ضَرْبَةً وَضَعَ رَأْسَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لِلثَّعْلَبِ: مَنْ يُقَسِّمُ هَذَا؟ قَالَ: أَنْتَ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ، قَالَ: بَلْ أَنْتَ، أَنَا الأَمِيرُ، وَأَنْتَ الْقَاضِي، قَالَ: فَالْحِمَارُ لِغَدَائِكَ، وَالتَّيْسُ لِعَشَائِكَ، وَالأَرْنَبُ تَتَفَكَّهُ بِهِ، فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا أَبَا الْحُصَيْنِ، مَا أَعْدَلَكَ مَنْ عَلَّمَكَ الْقَضَاءَ؟ قَالَ: عَلَّمَنِيهِ رَأْسُ الذِّئْبِ، فَالشَّيْخُ الْمَضْرُوبُ هُوَ الَّذِي عَلَّمَ هَؤُلاءِ. فَضَحِكَ الْحَجَّاجُ، وَوَصَلَ الْمَضْرُوبَ، وَخَلَّى سَبِيلَ مَالِكٍ.

رَوَاهَا أَيْضًا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سَعْدٍ الْوَرَّاقُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ الْحَدَثَانِ، عَمَّنْ شَهِدَ الْحَجَّاجَ.

وَرَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ بِإِسْنَادٍ قَالَ: كَانَ الْحَجَّاجُ يُنْشِدُ قَوْلَ مالك بن أسماء:

[ () ] وتأخير.

[1]

البيتان الأوّلان في: سير أعلام النبلاء 4/ 357.

ص: 233

يا منزل الغيث بعد ما قَنِطُوا

وَيَا وَلِيَّ النَّعْمَاءِ وَالْمِنَنِ

يَكُونُ مَا شَئْتَ أَنْ يَكُونَ وَمَا

قَدَّرْتَ أَنْ لا يَكُونَ لَمْ يَكُنِ

لَوْ شِئْتَ إِذْ كَانَ حُبُّهَا عَرَضًا [1]

لَمْ تَرَنِي وَجْهَهَا وَلَمْ تَرَنِي

يَا جَارَةَ الْحَيِّ كُنْتِ لِي سَكَنًا

وَلَيْسَ [2] بَعْضُ الْجِيرَانِ بِالسَّكَنِ

أَذْكُرُ مِنْ جَارَتِي وَمَجْلِسِهَا

طَرَائِفًا مِنْ حَدِيثِهَا الْحَسَنِ

وَمِنْ حَدِيثِ يَزِيدُنِي مِقَةً

مَا لِحَدِيثِ الْمَحْبُوبِ مِنْ ثَمَنِ

ثُمَّ يَقُولُ الْحَجَّاجُ: فَضَّ اللَّهُ فَاهُ مَا أَشْعَرَهُ [3] .

قَالَ مُصْعَبُ الزُّبَيْرِيُّ وَغَيْرُهُ: رَأَى ابْنُ أَبِي رَبِيعَةَ رَجُلا فِي الطَّوَافِ قَدْ بَهَرَ النَّاسَ بِحُسْنِهِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقِيلَ: هُوَ مَالِكُ بْنُ أَسْمَاءَ الْفَزَارِيُّ، فَجَاءَهُ وَعَانَقَهُ وَقَالَ: أَنْتَ أَخِي، قَالَ: فَمَنْ أَنَا وَمَنْ أَنْتَ.

رَوَى عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ [4] عَنْ رَجُلٍ، لِمَالِكِ بْنِ أَسْمَاءَ بْنِ خَارِجَةَ:

أَمُغَطَّى مِنِّي عَلَى بَصَرِي بِالْحُبِّ

أَمْ أَنْتِ أَكْمَلُ النَّاسِ حُسْنَا

وَحَدِيثٍ أَلَذَّهُ هُوَ مِمَّا

تَشْتَهِيهِ النُّفُوسُ يُوزَنُ وَزْنَا [5]

مَنْطِقٌ صائب وتلحن أحيانا

وخير [6] الحديث ما كان لحنا

[7]

[1] في المطبوع من تاريخ الإسلام 4/ 190 «غرضا» بالغين المعجمة.

[2]

في الأمالي 3/ 90 «إذ ليس» .

[3]

الأمالي للقالي 3/ 90.

[4]

في الأصل «شيبة» والتصحيح: من تقريب التهذيب 2/ 57 رقم 452.

[5]

وهكذا في: الزاهر لابن الأنباري 1/ 408، والتنبيه على حدوث التصحيف 92 والتصحيف والتحريف 91.

أما في: الشعر والشعراء 2/ 666، وعيون الأخبار 2/ 162:

يشتهي الناعتون يوزن وزنا

وفي الأغاني 17/ 236، وأمالي المرتضى 1/ 14، والبيان والتبيين 1/ 82 و 127.

ينعت الناعتون يوزن وزنا

[6]

في الشعر والشعراء، والأغاني، والأمالي «وأحلى» .

[7]

قال ابن دريد: استثقل منها الإعراب. (عيون الأخبار 2/ 162)، وقال ابن الأعرابيّ: يقال:

ص: 234

221-

مجاهد بن جبر [1] ع أبو الحجّاج المكّي الْمُقرِئُ الْمُفَسِّرُ، أَحَدُ الأَعْلامِ، مَوْلَى السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ الْمَخْزُومِيِّ، وَوُلِدَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ. وَسَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَائِشَةَ، وَأُمَّ هَانِئٍ، وَأَبَا هُرَيْرَةَ، وَأُسَيْدَ بْنَ ظُهَيْرٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ- وَلَزِمَهُ مُدَّةً طَوِيلَةً- وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو، وَرَافِعَ بْنَ خُديْجٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَخَلْقًا سواهم.

[ () ] قد لحن الرجل يلحن لحنا إذا أخطأ، وقد يلحن لحنا إذا أصاب وفطن. ثم ذكر البيت، وقال:

معناه: يصيب أحيانا. (الزاهر 1/ 408) وقال الشريف المرتضى: لم يرد اللحن في الإعراب الّذي هو ضدّ الصواب، وإنّما أراد الكناية عن الشيء والتعريض بذكره والعدول عن الإفصاح عنه، على معنى قوله تعالى: وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ في لَحْنِ الْقَوْلِ 47: 30 [سورة محمد: 30](الأمالي 1/ 14) .

وانظر تعليق الجاحظ حول اللحن في: البيان والتبيين 1/ 82، والأغاني 17/ 236.

[1]

الطبقات الكبرى لابن سعد 5/ 466- 467، الطبقات لخليفة 280، تاريخ خليفة 330، التاريخ الكبير 7/ 411- 412 رقم 1805، تاريخ الثقات 420- 421 رقم 1538، التاريخ لابن معين 2/ 549- 551، المعارف 444، المعرفة والتاريخ 1/ 711، الكنى والأسماء 1/ 144، الجرح والتعديل 8/ 319 رقم 1469، المراسيل 203- 206 رقم 373، الثقات لابن حبّان 5/ 419، مشاهير علماء الأمصار 82 رقم 590، حلية الأولياء 3/ 279- 310 رقم 243، فتوح البلدان 1/ 279، أنساب الأشراف 1/ (فهرس الأعلام- ص 683) ، التاريخ الصغير 115، تاريخ الرسل والملوك (انظر فهرس الأعلام 10/ 389) ، مروج الذهب 3/ 214، الكامل في التاريخ 5/ 78، طبقات الفقهاء 69، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 2/ 83 رقم 114، خلاصة الذهب المسبوك 30، تهذيب الكمال 3/ 1305، دول الإسلام 1/ 72- 73، الكاشف 3/ 106 رقم 5387، ميزان الاعتدال 3/ 439- 440 رقم 7072، العبر 1/ 125، سير أعلام النبلاء 4/ 449- 457 رقم 175، تذكرة الحفّاظ 92- 93 رقم 83، معرفة القراء الكبار 1/ 66- 67 رقم 23 (تحقيق د. بشّار عوّاد معروف وغيره) ، غاية النهاية 2/ 41- 42، الجمع بين رجال الصحيحين 510، معجم الأدباء 18/ 77- 80 رقم 26، تحفة الأشراف 13/ 349- 353 رقم 1261، جامع التحصيل 336- 337 رقم 736، وفيات الأعيان (انظر فهرس الأعلام 8/ 195) ، البداية والنهاية 9/ 224، الوفيات لابن قنفذ 102 رقم 100، العقد الثمين 7/ 132 الإصابة 3/ 485- 486 رقم 8363، النكت الظراف 13/ 349، تهذيب التهذيب 10/ 42- 44 رقم 68، تقريب التهذيب 2/ 229 رقم 922، طبقات الحفّاظ للسيوطي 35، تاريخ الخميس 2/ 355، خلاصة تذهيب التهذيب 369، شذرات الذهب 1/ 125، طبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 305- 308 رقم 617، صفة الصفوة 2/ 208- 211 رقم 208.

ص: 235

وَعَنْهُ: عِكْرِمَةُ، وَطَاوُسُ، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَقْرَانِهِ، وَقَتَادَةُ، وَمْنَصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَأَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَعُمَرُ بْنُ ذَرٍّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، وَمَعْرُوفُ بْنُ مِشْكَانَ، وَخَلْقٌ.

رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مَيْمُونٍ، سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلاثِينَ مَرَّةً [1] . مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: عَرَضْتُ الْقُرْآنَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ ثَلاثَ عَرْضَاتٍ، أَقِفُ [2] عِنْدَ كُلِّ آيَةٍ، أَسْأَلُهُ فِيمَ نَزَلَتْ وَكَيْفَ كَانَتْ [3] .

مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: ثَنَا الشَّافِعِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسْطَنْطِينَ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى شِبْلِ بْنِ عَبَّادٍ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ كَثِيرٍ، وَأَخْبَرَهُ ابْنُ كَثِيرٍ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى مُجَاهِدٍ، وَقَرَأَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. قَالَ الثَّوْرِيُّ: خُذُوا التَّفْسِيرَ، عَنْ أَرْبَعَةٍ: مُجَاهِدٌ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةُ، وَالضَّحَّاكُ. وَقَالَ خُصَيْفٌ: كَانَ مُجَاهِدٌ أَعْلَمَهُمْ بِالتَّفْسِيرِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: أَعْلَمُ مَنْ بَقِيَ بِالتَّفْسِيرِ مُجَاهِدٌ. قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ: قُلْتُ لِلأَعْمَشِ: مَا لَهُمْ يَتَّقُونَ تَفْسِيرَ مُجَاهِدٍ؟

قَالَ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ يَسْأَلُ أَهْلَ الْكِتَابِ [4] . قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: سَمِعَ مُجَاهِدٌ عَائِشَةَ، وَقَالَ الْقَطَّانُ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْهَا [5] .

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: لِأَنْ أَكُونَ سَمِعْتُ مِنْ مُجَاهِدٍ فَأَقُولُ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَهْلِي وَمَا لِي. قال ابن

[1] الطبقات الكبرى 5/ 266، حلية الأولياء 3/ 280، معجم الأدباء 17/ 78 واللفظ:«ثلاثين عرضة» .

[2]

كذا في الأصل، وفي صفة الصفوة وغاية النهاية ومعرفة القراء وسير أعلام النبلاء:«أقفه» .

وفي الحلية «أفقه» وهو تصحيف.

[3]

حلية الأولياء 3/ 279- 280، صفة الصفوة 2/ 209، غاية النهاية 1/ 609.

[4]

الطبقات الكبرى 5/ 467.

[5]

انظر: التاريخ لابن معين 2/ 550.

ص: 236

مَعِينٍ [1] وَجَمَاعَةٌ: مُجَاهِدٌ ثِقَةٌ. وَقِيلَ: سَكَنَ الْكُوفَةَ بِأَخَرَةَ. قَالَ سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا يُرِيدُ بِهَذَا الْعِلْمِ وَجْهَ اللَّهِ إِلا هَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ: عَطَاءٌ، وَمُجَاهًد، وَطَاوُسٌ.

بَقِيَّةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صَالِحٍ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يَقُولُ: اسْتَفْرَغَ عِلْمِي الْقُرْآنَ [2] .

شُعْبَةُ، عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: صَحِبْتُ ابْنَ عُمَرَ، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَخْدِمَهُ، فَكَانَ يَخْدِمُنِي [3] .

وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُهَاجِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: رُبَّمَا أَخَذَ لِي ابْنُ عُمَرَ بِالرِّكَابِ [4] . وَقَالَ الأَعْمَشُ: كُنْتُ إِذَا رَأَيْتُ مُجَاهِدًا ازْدَرَيْتُهُ مُبْتَذِلا، كَأَنَّهُ خَرْبَنْدَجٌ [5] ضَلَّ حِمَارُهُ وَهُوَ مُهْتَمٌّ [6] .

الأَجْلَحُ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: طَلَبْنَا هَذَا الْعِلْمَ وَمَا لَنَا فِيهِ نِيَّةٌ، ثُمَّ رَزَقَ اللَّهُ النِّيَّةَ بَعْدَ [7] . وَقَالَ مَنْصُورٌ: قَالَ مُجَاهِدٌ: لا تُنَوِّهُوا بِي فِي الْخَلْقِ.

وَقَالَ حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: بَيْنَا أَنَا أُصَلِّي، إِذْ قَامَ مِثْلُ الْغُلامِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَشَدَدْتُ عَلَيْهِ لِآخُذَهُ، فَوَثَبَ، فَوَقَعَ خَلْفَ الْحَائِطِ، حَتَّى سَمِعْتُ وَقْعَتَهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّهُمْ يَهَابُونَكُمْ كَمَا تَهَابُونَهُمْ مِنْ أَجْلِ مُلْكِ سُلَيْمَانَ. وَعَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: كُنْتُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى مُجَاهِدٍ كَأَنَّهُ جَمَّالٌ [8] فإذا نطق خرج من فيه اللؤلؤ.

[1] التاريخ 2/ 550.

[2]

المعرفة والتاريخ 1/ 712 وفي غاية النهاية 1/ 609 «استفرغ علمي التفسير» .

[3]

حلية الأولياء 3/ 285- 286.

[4]

انظر: معجم الأدباء 17/ 78.

[5]

في حلية الأولياء «خربنده» وهو حارس الحمار أو مؤجّره، واللفظة فارسية.

[6]

قارن بالطبقات الكبرى 5/ 466- 467، حلية الأولياء 3/ 279، المعرفة والتاريخ 1/ 711- 712.

[7]

المعرفة والتاريخ 1/ 712.

[8]

في سير أعلام النبلاء 4/ 453 «حمّال» بالحاء.

ص: 237

قَالَ حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ: كَانَ مُجَاهِدٌ يُكَبِّرُ مِنْ: (وَالضُّحَى)[1] .

وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَ مُجَاهِدٌ ثَلاثًا وَثَمَانِينَ سَنَةً [2] .

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ، سَمِعْتُ شُيُوخَنَا يَقُولُونَ: تُوُفِّيَ مُجَاهِدٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ، وَكَذَا قَالَ الْوَاقِدِيُّ، عَنْ سَيْفِ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَتَبِعَهُ سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدٍ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَآخَرُونَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ [3]، زَادَ بَعْضُهُمْ: تُوُفِّيَ وَهُوَ سَاجِدٌ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَمِائَةٍ.

222-

(مُحَمَّدُ بْنُ أَوْسِ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيُّ)[4] عن أبي هريرة. وعنه: الحارث ابن يَزِيدَ، وَأَبُو الأَسْوَدِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. وَغَزَا مَعَ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ، وَكَانَ عَلَى بَحْرِ تُونُسَ، وَلِيَهُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ، وَلَمَّا قُتِلَ أَمِيرُ إِفْرِيقِيَةَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي مُسْلِمٍ اجْتَمَعَ أَهْلُهَا فَأَمَّرُوا عَلَيْهِمْ مُحَمَّدَ بْنَ أَوْسٍ، رحمه الله.

223-

(محمد بن زيد)[5] ع- بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ العدوي. رَوَى عَنْ: سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَدِّهِ.

وعنه بنوه الخمسة: عاصم، وعمر، وواقد، وزيد، وأبو بكر، والأعمش، وغيرهم. وله وفادة على هشام بن عبد الملك. وثقه أبو حازم وغيره.

224-

(محمد بن سويد)[6]- ن- بن كلثوم القرشيّ الفهريّ. ولّي إمرة

[1] أي يكبّر عند كل سورة ابتداء من سورة الضحى حتى يختم القرآن.

[2]

الطبقات الكبرى 5/ 467.

[3]

الطبقات الكبرى 5/ 467.

[4]

تاريخ خليفة 326: الكامل في التاريخ 4/ 108.

[5]

الطبقات لخليفة 262، التاريخ الكبير 1/ 84 رقم 230، الجرح والتعديل 7/ 256 رقم 1402، تحفة الأشراف 13/ 355 رقم 1265، تهذيب الكمال 3/ 1199، الكاشف 3/ 39 رقم 4932، الوافي بالوفيات 3/ 81 رقم 996، تهذيب التهذيب 9/ 172- 173 رقم 255، تقريب التهذيب 2/ 162 رقم 230، خلاصة تذهيب التهذيب 337.

[6]

التاريخ الكبير 1/ 107 رقم 304، تاريخ الثقات للعجلي 405 رقم 1463، المعرفة والتاريخ

ص: 238

دِمَشْقَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثُمَّ إِمْرَةَ الطَّائِفِ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. رَوَى عَنْ عَمِّ أَبِيهِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ. وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَالزُّهْرِيُّ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ الْعِجْلِيُّ [1] .

225-

مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ [2] أَبُو بَكْرٍ الأَنْصَارِيُّ الْبَصْرِيُّ، الإِمَامُ الرَّبَّانِيُّ، صَاحِبُ التَّعْبِيرِ، مَوْلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. كَانَ سِيرِينُ مِنْ سَبْيِ جَرْجَرَايَا، فَكَاتَبَ أَنَسًا عَلَى مَالٍ جَلِيلٍ فَوَفَّاهُ. قَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: وُلِدَ أخي محمد لسنتين بقيتا في خِلافَةِ عُثْمَانَ [3]، وَوُلِدْتُ بَعْدَهُ بِسَنَةٍ. سَمِعَ: أَبَا هريرة، وعمران بن حصين، وابن

[1] / 375، الجرح والتعديل 7/ 278- 279 رقم 1512، تهذيب الكمال 3/ 1208، الكاشف 3/ 45 رقم 4972، تهذيب التهذيب 9/ 210- 211 رقم 331، تقريب التهذيب 2/ 168 رقم 291، خلاصة تذهيب التهذيب 340.

[1]

تاريخ الثقات 405.

[2]

الطبقات الكبرى لابن سعد 7/ 193- 206، الزهد لأحمد 372- 410، الطبقات لخليفة 210، تاريخ خليفة 118 و 340، التاريخ لابن معين 2/ 520- 521، التاريخ الكبير 1/ 90- 92، رقم 251، تاريخ الثقات للعجلي 405 رقم 1464، المعارف 309 و 425 و 440 و 443 و 550 و 576 و 584 و 614، المعرفة والتاريخ 2/ 54- 64، تاريخ أبي زرعة 1/ 155، ذيل المذيّل 640، التاريخ الصغير 116، المحبّر 379، مروج الذهب 3/ 214- 215، الكامل في التاريخ 5/ 155، الجرح والتعديل 7/ 280- 281 رقم 1518، المراسيل 186- 188 رقم 343، مشاهير علماء الأمصار 88 رقم 643، حلية الأولياء 2/ ج 263- 282 رقم 193، تاريخ بغداد 5/ 331- 338 رقم 2857، السابق واللاحق 141، طبقات الفقهاء 88، تاريخ دمشق 15/ 210، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 82- 84 رقم 11، صفة الصفوة 3/ 241- 248 رقم 504، وفيات الأعيان 4/ 181- 183 رقم 565، تهذيب الكمال 3/ 1208- 1209، تحفة الأشراف 13/ 355- 358 رقم 1267، خلاصة الذهب المسبوك 35، التذكرة الحمدونية 1/ 160 رقم 356، سير أعلام النبلاء 4/ 606- 623 رقم 246، العبر 1/ 135، الكاشف 3/ 46 رقم 4975، دول الإسلام 1/ 77، تذكرة الحفّاظ 1/ 77- 78 رقم 74، الكنى والأسماء 1/ 122، مرآة الجنان 1/ 232- 234، البداية والنهاية 9/ 267 و 274- 276، جامع التحصيل 324- 325 رقم 683، الوافي بالوفيات 3/ 146 رقم 1095، غاية النهاية رقم 3057، الوفيات لابن قنفذ 108 رقم 110، تهذيب التهذيب 9/ 214- 217 رقم 336، تقريب التهذيب 2/ 169 رقم 295، النجوم الزاهرة 1/ 268، طبقات الحفّاظ للسيوطي 31، تاريخ الخميس 2/ 356، خلاصة تذهيب التهذيب 340، شذرات الذهب 1/ 138.

[3]

في الأصل «عمر» وما أثبتناه عن الحاشية، وهو الأصحّ لأنّ ابن سيرين ولد سنة 33 وقتل

ص: 239

عَبَّاسٍ، وَابْنَ عُمَرَ، وَعَدِيَّ بْنَ حَاتِمٍ، وَأَنَسًا، وَعُبَيْدَةَ السَّلْمَانِيَّ، وَشُرَيْحًا، وَطَائِفَةً.

وَعَنْهُ: قَتَادَةُ، وَأَيُّوبُ، وَيُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، وَابْنُ عَوْنٍ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَعَوْفٌ، وَقُرَّةُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَبُو هِلالٍ مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَهِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَمَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، وَيَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعُقْبَةُ الأَصَمُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُمْ.

قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: حَجَّ بِنَا وَنَحْنُ سَبْعَةُ وَلَدُ سِيرِينَ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قِيلَ لَهُ: هَؤُلاءِ بَنُو سِيرِينَ، فَقَالَ: هَذَانِ لأُمٍّ، وَهَذَانِ لأُمٍّ [وَهَذَانِ لأُمٍّ][1] . وَهَذَا لأُمٍّ، فَمَا أَخْطَأَ وَاحِدًا، وَكَانَ مَعْبَدٌ أَخَا مُحَمَّدٍ لِأَبَوَيْهِ [2] .

قَالَ هِشَامٌ: أَدْرَكَ مُحَمَّدُ بن سيرين ثلاثين صحابيّا.

قال عمر بن شبّة: ثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ، وَكَانَ قَصِيرًا، عَظِيمَ الْبَطْنِ، لَهُ وَفْرَةٌ، يَفْرُقُ شَعْرَهُ، كَثِيرَ الْمِزَاحِ وَالضَّحِكِ، يَخْضِبُ بِالْحِنَّاءِ [3] .

قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ يَأْتِي بِالْحَدِيثِ عَلَى حُرُوفِهِ [4]، وَكَانَ الْحَسَنُ صَاحِبُ مَعْنًى. وَقَالَ عَوْنُ بْنُ عُمَارَةَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَصْدَقُ مَنْ أَدْرَكْتُ مِنَ الْبَشَرِ مُحَمَّدُ بْنُ سِيريِنَ [5] . وَقَالَ حَبِيبُ بْنُ الشَّهِيدِ: كُنْتُ عِنْدَ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَ طَاوُسٍ قَطُّ، فَقَالَ أَيُّوبُ- وَكَانَ جَالِسًا-: وَاللَّهِ لَوْ رَأَى مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ لَمْ يَقُلْهُ. وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: سمعت

[ () ] عثمان رضي الله عنه سنة 35 هـ.

[1]

إضافة على الأصل استدركتها من: المعرفة والتاريخ 2/ 58 وتاريخ بغداد 5/ 232- 233، وسير أعلام النبلاء 4/ 607، وانظر: الطبقات الكبرى 193.

[2]

في: المعرفة والتاريخ، وتاريخ بغداد، وسير أعلام النبلاء «لأمّه» .

[3]

زاد ابن عساكر في تاريخ دمشق (مخطوط الظاهرية) 15/ 213 أ «وافر اللحية» .

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 194.

[5]

المعرفة والتاريخ 2/ 59، تاريخ بغداد 5/ 334.

ص: 240

ابْنَ عَوْنٍ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ مِثْلَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ. وَعَنْ خُلَيْفِ بْنِ عُقْبَةَ قَالَ:

كَانَ ابْنُ سِيرِينَ نَسِيجَ وَحَدَهُ. وَقَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: كَانَ الشَّعْبِيّ يَقُولُ لَنَا: عَلَيْكُمْ بِذَلِكَ الأَصَمِّ، يَعْنِي ابْنَ سِيرِينَ [1] .

وَقَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَفْطَنَ مِنَ الْحَسَنِ فِي أَشْيَاءٍ. وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ عَوْفٍ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ حَسُنَ الْعِلْمِ بِالْفَرَائِضِ وَالْقَضَاءِ وَالْحِسَابِ [2]، وَلَكِنْ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا قَطُّ كَانَ أَدْرَكَ عَلَى طَرِيقِ الْجَنَّةِ مِنَ الْحَسَنِ. وَقَالَ أَشْعَثُ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا سُئِلَ عَنِ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ تَغَيَّرَ لَوْنُهُ حَتَّى يَكُونَ كَأَنَّهُ لَيْسَ بِالَّذِي كَانَ [3] . وَقَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَفْقَهَ فِي وَرَعِهِ وَلا أَوْرَعَ فِي فِقْهِهِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ [4] . وَقَالَ أَبُو قِلابَةَ: مَنْ يَسْتَطِيعُ مَا يَطِيقُ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَرْكَبُ مِثْلَ حَدِّ السِّنَانِ [5] . وَقَالَ أَبُو عَوَانَةَ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ مَرَّ فِي السُّوقِ، فَمَا رَآهُ أَحَدٌ إِلا ذَكَرَ اللَّهَ تَعَالَى [6] .

وَرَوَى الثَّوْرِيُّ، عَنْ زُهَيْرٍ الأَقْطَعِ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا ذُكِرَ الْمَوْتُ مَاتَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْهُ عَلَى حِدَتِهِ [7] . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: مَا رَأَيْتُ رَجُلا كَانَ أَعْظَمَ رَجَاءً لِأَهْلِ الإِسْلامِ مِنْ مُحَمَّدٍ، وَلا رَأَيْتُ أَسْخَى مِنْهُ. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: رَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَتَكَلَّمُ بِأَحَادِيثَ النَّاسِ وَيُنْشِدُ الشِّعْرَ وَيَضْحَكُ حَتَّى يَمِيلَ، فَإِذَا جاء الحديث من السّنّة كلح وتقبّض [8] .

[1] الطبقات الكبرى 7/ 195، تاريخ دمشق 15/ 217 ب، 218 أ، الجرح والتعديل 7/ 280، التاريخ الكبير 1/ 91.

[2]

الطبقات الكبرى 1/ 91، الجرح والتعديل 7/ 280.

[3]

الطبقات الكبرى 7/ 195.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 196، تاريخ بغداد 5/ 334، حلية الأولياء 2/ 266.

[5]

تاريخ بغداد 5/ 377، الحلية 2/ 267.

[6]

تاريخ بغداد 5/ 337.

[7]

الزهد لابن حنبل 374، المعرفة والتاريخ 2/ 59، حلية الأولياء 2/ 272.

[8]

حلية الأولياء 2/ 274.

ص: 241

وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: قَالَ لِي مُحَمَّدٌ: لَمْ يَكُنْ يَمْنَعُنِي مِنْ مُجَالَسَتِكُمْ إِلا خَوْفَ الشُّهْرَةِ، فَلَمْ يَزَلْ بِي الْبَلاءُ حَتَّى أَخَذَ بِلِحْيَتِي، فَأَقَمْتُ عَلَى الْمَصْطَبَةِ، فَقِيلَ: هَذَا ابْنُ سِيرِينَ أَكَلَ أَمْوَالَ النَّاسِ، قَالَ: وَكَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ كَثِيرٌ [1] .

وَذَكَرَ الْمَدَائِنِيُّ أَنَّهُ اشْتَرَى زَيْتًا بِأَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَوَجَدَ فِيهِ فَأْرَةً فَبَدَرَهُ [2] .

قُلْتُ: شَكٌّ، لِأَنَّهُ وَجَدَ الْفَأْرَةَ فِي زِقٍّ وَقَالَ: الْفَأْرَةُ كَانَتْ فِي الْمَعْصَرَةِ.

قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ صَاحِبُ ضَحِكٍ وَمِزَاحٍ [3] . وَقَالَ هُشَيْمٌ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَضْحَكُ حَتَّى تَدْمَعَ عَيْنَاهُ، وَكَانَ الْحَسَنُ يُحَدِّثُنَا وَيَبْكِي.

وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: كُنَّا فِي جَنَازَةِ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، فَوُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَدَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ صِهْرِيجًا يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ الْحَسَنُ: أَيْنَ هُوَ؟ قَالُوا: يَتَوَضَّأُ، قَالَ: صَبًّا صَبًّا، دَلْكًا دلْكًا، عَذَابٌ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ [4] .

قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: أَنْبَأَ ابْنُ عَوْنٍ: سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَنْهَى عَنِ الْجِدَالِ إِلا رَجَاءً إِنْ كَلَّمْتَهُ أَنْ يَرْجِعَ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: كَاتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَبِي أَبَا عَمْرَةَ عَلَى أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَدَّاهَا.

قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ: هَذِهِ مُكَاتَبَةُ سِيرِينَ عِنْدَنَا، وَكَانَ قِنًّا [5] . قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: دَخَلْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ بِوَاسِطٍ، فَلَمْ أَرَ أَجْبَنَ عَنْ فُتْيَا وَلا أَجْرَأَ عَلَى رُؤْيَا مِنْهُ [6] . قَالَ يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ: لَمْ يَكُنْ يعرض

[1] حلية الأولياء 2/ 271، المعرفة والتاريخ 2/ 61، الطبقات الكبرى 199، تاريخ بغداد 5/ 335.

[2]

انظر حلية الأولياء 2/ 266.

[3]

حلية الأولياء 2/ 274 من رواية أبي سهيل يوسف بن عطية. وانظر الزهد لابن حنبل 373.

[4]

المعرفة والتاريخ 2/ 58.

[5]

المعرفة والتاريخ 2/ 57، تاريخ بغداد 5/ 332- 333، تاريخ دمشق 15/ 212 ب.

[6]

تاريخ دمشق 15/ 218 أ.

ص: 242

لِمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَمْرَانِ فِي دِينِهِ إِلا أَخَذَ بِأَوْثَقِهِمَا [1] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَتَّجِرُ، فَإِذَا ارْتَابَ فِي شَيْءٍ تَرَكَهُ [2] . وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ مُحَمَّدٌ مِنْ أَشَدَّ النَّاسِ إِزْرَاءً عَلَى نَفْسِهِ [3] . وَقَالَ غَالِبٌ الْقَطَّانُ: خُذُوا بِحِلْمِ ابْنِ سِيرِينَ، وَلا تَأْخُذُوا بِغَضَبِ الْحَسَنِ [4] .

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا [5] .

وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: كَانَ يَصُومُ مُحَمَّدٌ عَاشُورَاءَ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ يُفْطِرُ بَعْدَ ذَلِكَ يَوْمَيْنِ [6] . وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ سِيرِينَ فَذَكَرَ رَجُلا فَقَالَ: ذَاكَ الأَسْوَدُ، ثُمَّ قَالَ: إنّا للَّه، أَرَانِي قَدِ اغْتَبْتُهُ [7] .

وَقَالَ مُعَاذٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ بَعَثَ إِلَى الْحَسَنِ فَقَبِلَ، وَبَعَثَ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَلَمْ يَقْبَلْ [8] . وَقَالَ ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءٍ قَالَ:

كَانَ الْحَسَنُ يَجِيءُ إِلَى السُّلْطَانِ وَيَعِيبُهُمْ، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ لا يَجِيءُ إِلَيْهِمْ وَلا يَعِيبُهُمْ [9] . وَقَالَ هِشَامٌ مَا رَأَيْتُ أَحَدًا عِنْدَ سُلْطَانٍ أَصْلَبَ مِنَ ابْنِ سِيرِينَ [10] . وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ: رَأَيْتُ الْحَسَنَ فِي الْمَنَامِ مُقَيَّدًا، وَرَأَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فِي النَّوْمِ مُقَيَّدًا [11] .

أَبُو شِهَابٍ الْحَنَّاطُ، عَنْ هِشَامٍ: أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ اشْتَرَى طَعَامًا بَيْعًا منونيّا [12]

[1] حلية الأولياء 2/ 268، تاريخ دمشق 15/ 219 أ.

[2]

انظر الطبقات الكبرى 7/ 197.

[3]

تاريخ بغداد 5/ 335، تاريخ دمشق 15/ 220 أ.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 195.

[5]

الطبقات الكبرى 7/ 200، الزهد لابن حنبل 373، تاريخ دمشق 15/ 221 أ.

[6]

تاريخ دمشق 15/ 221 أ.

[7]

الطبقات الكبرى 7/ 196.

[8]

الطبقات الكبرى 7/ 202، تاريخ دمشق 15/ 224 أ.

[9]

المعرفة والتاريخ 2/ 64، تاريخ دمشق 15/ 224 أ.

[10]

تاريخ دمشق 15/ 224 أ.

[11]

الطبقات الكبرى 7/ 197، تاريخ بغداد 5/ 336، تاريخ دمشق 15/ 224 ب.

[12]

في الأصل «اشترى بيعا من منونيا» والتصحيح من الطبقات الكبرى 7/ 199.

ص: 243

فَأَشْرَفَ فِيهِ عَلَى رِبْحِ ثَمَانِينَ أَلْفًا، فَعَرَضَ فِي قَلْبِهِ شَيْءٌ فَتَرَكَهُ، قَالَ هِشَامٌ وَاللَّهِ مَا هُوَ بِرِبًا. قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [1] : سَأَلْتُ مُحَمَّد بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيّ عَنْ سَبَبِ الدَّيْنِ الَّذِي رَكِبَ مُحَمَّدَ بْنَ سِيرِينَ حَتَّى حُبِسَ، قَالَ: اشتري طعامًا بأربعين ألف درهم، فأخبر عَن أصل الطعام بشيءٍ فكرهه فتركه، أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ، فَحُبِسَ عَلَى الْمَالِ، حَبَسَهُ مَالِكُ بْنُ الْمُنْذِرِ. قَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: تَرَكَ مُحَمَّدٌ أَرْبَعِينَ أَلْفًا فِي شَيْءٍ مَا تَرَوْنَ بِهِ الْيَوْمَ بَأْسًا [2] .

وَيُرْوَى عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: إِنِّي لأَعْرِفُ الَّذِي حَمَلَ عَلَيَّ الدَّيْنَ، قُلْتُ لِرَجُلٍ مُنْذُ أَرْبَعِينَ سَنَةً: يَا مُفْلِسُ. قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيُّ وَقَدْ بَلَغَهُ هَذَا:

قَلَّتْ ذُنُوبُهُمْ فَعَرَفُوا مِنْ أَيْنَ أَتَوْا، وكثرت ذنوبنا فلم ندر من أين نؤتى [3] . وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: كَانُوا يَرَوْنَ أَنَّهُ عَيَّرَ مَرَّةً رَجُلا بِالْفَقْرِ، فَابْتُلِيَ بِهِ [4] . وَقَالَ قُرَيْشُ [5] بْنُ أَنَسٍ: ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، بْنِ [6] مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّ السَّجَّانَ قَالَ لابْنِ سِيرِينَ: إِذَا كَانَ اللَّيْلُ فَاذْهَبْ إِلَى أَهْلِكَ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ فَتَعَالَ، قَالَ: لا وَاللَّهِ لا أُعِينُكَ عَلَى خِيَانَةِ السُّلْطَانِ [7] .

وَقَالَ السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى: تَرَكَ مُحَمَّدٌ رِبْحَ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، قَالَ لِي التَّيْمِيُّ:

وَاللَّهِ لَقَدْ تَرَكَهَا فِي شَيْءٍ مَا يَخْتَلِفُ فِيهِ الْعُلَمَاءُ أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

قَالَ مَعْمَرٌ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ حَمَامَةً الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً فَخَرَجَتْ مِنْهَا أَعْظَمَ مِمَّا كَانَتْ، وَرَأَيْتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً، فَخَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ، وَرَأَيْتُ حَمَامَةً أُخْرَى الْتَقَمَتْ لُؤْلُؤَةً، فَخَرَجَتْ مِنْهَا كَمَا دَخَلَتْ سَوَاءُ، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: أمّا التي خرجت أعظم ممّا دخلت،

[1] الطبقات الكبرى 7/ 198.

[2]

المعرفة والتاريخ 2/ 64.

[3]

حلية الأولياء 2/ 271.

[4]

نحوه في تاريخ بغداد 5/ 335.

[5]

مهمل في الأصل، والتصحيح من تاريخ بغداد.

[6]

في طبعة القدسي 4/ 195 «عن» والتصحيح من تاريخ بغداد.

[7]

تاريخ بغداد 5/ 334.

ص: 244

فَذَاكَ الْحَسَنُ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُجَوِّدُهُ بِمَنْطِقِهِ، وَيَصِلُ فِيهِ مِنْ مَوَاعِظِهِ، وَأَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ أَصْغَرَ مِمَّا دَخَلَتْ، فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ فَيُنْقِصُ مِنْهُ، وَأَمَّا الَّتِي خَرَجَتْ كَمَا دَخَلَتْ، فَهُوَ قَتَادَةُ، فَهُوَ أَحْفَظُ النَّاسِ.

ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ الْمَرْوَزِيِّ قَالَ: كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ سِيرِينَ فَتَرَكْتُهُ وَجَالَسْتُ الإِبَاضِيَّةَ، فَرَأَيْتُ كَأَنِّي مَعَ قَوْمٍ يَحْمِلُونَ جَنَازَةَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ فَذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ: مَالَكَ جَالَسْتَ أَقْوَامًا يُرِيدُونَ أَنْ يَدْفِنُوا مَا جَاءَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم؟

وَعَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: قَصَّ رَجُلٌ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنَّ بِيَدِي قَدَحًا مِنْ زُجَاجٍ فيه ماء، فانكسر القدح وَبَقِيَ الْمَاءُ، فَقَالَ لَهُ: اتَّقِ اللَّهَ، فَإِنَّكَ لَمْ تَرَ شَيْئًا، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَالَ ابْنُ سِيرِينَ: فَمَنْ كَذِبَ فَمَا عَلَيَّ سَتَلِدُ امرأتك وتموت ويبقى ولدها، فلما خرج الرجل قَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ شَيْئًا، فَمَا لَبِثَ أَنْ وُلِدَ لَهُ وَمَاتَتِ امْرَأَتُهُ. قَالَ: وَدَخَلَ آخَرُ فَقَالَ: رَأَيْتُ كَأَنِّي وَجَارِيَةً سَوْدَاءُ، نَأْكُلُ فِي قَصْعَةٍ سَمَكَةً، قَالَ: أَتُهَيِّئُ لِي طَعَامًا وَتَدْعُونِي؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفَعَلَ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْمَائِدَةُ، إِذَا جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ لَهُ ابْنُ سِيرِينَ: هَلْ أَصَبْتَ هَذِهِ؟ قَالَ: لا، قَالَ: فَادْخُلْ بِهَا الْمَخْدَعَ، فَدَخَلَ بِهَا، فَصَاحَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، رَجُلٌ وَاللَّهِ! قَالَ: هَذَا الَّذِي شَارَكَكَ فِي أَهْلِكَ.

أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ حَفْصٍ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ سِيرِينَ فَقَالَ:

رَأَيْتُ كَأَنَّ الْجَوْزَاءَ تَقَدَّمَتِ الثُّرَيَّا، فَقَالَ: هَذَا الْحَسَنُ يَمُوتُ قَبْلِي ثُمَّ أَتْبَعُهُ، وَهُوَ أَرْفَعُ مِنِّي [1] .

وَقَدْ جَاءَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ فِي التَّفْسِيرِ عَجَائِبُ يَطُولُ الْكِتَابُ بِذِكْرِهَا، وَكَانَ لَهُ فِي ذَلِكَ تَأْيِيدٌ إِلَهِيٌّ. قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: ثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ:

كَانَ لِمُحَمَّدٍ سَبْعَةُ أَوْرَادٍ، فَإِذَا فَاتَهُ شَيْءٌ مِنَ اللَّيْلِ قَرَأَهُ بِالنَّهَارِ.

وَقَالَ حَمَّادٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ: إِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ يَغْتَسِلُ كُلَّ يوم.

[1] حلية الأولياء 2/ 277.

ص: 245

قلت: كَانَ عنده وسواس، وقد ذكرنا تطويله فِي الوضوء يوم وفاة أخته.

قَالَ مهدي بْن ميمون: رأيت مُحَمَّدًا إذا توضأ فغسل رجليه بلغ عضلة ساقيه [1] .

وقَالَ قرة بْن خَالِد وغيره: كَانَ نقش خاتم ابن سيرين كنيته أَبُو بَكْر.

قَالَ مهدي: رأيته يتختم في الشّمال [2] . وقال مُحَمَّدً بْن عَمْرو: سَمِعْتُ ابن سيرين يَقُولُ: عققت عَن نفسي بختية [3] . وقَالَ مهدي بْن ميمون: رأيت ابن سيرين يلبس طيلسانا ويلبس كساء أبيض فِي الشتاء وعمامة بيضاء وفروة [4] . وقَالَ سُلَيْمَان بْن المغيرة: رأيت ابن سيرين يلبس الثياب الثمينة والطيالس [5] والعمائم. وقَالَ يَحْيَى بْن خليف: ثَنَا أَبُو خلدة قَالَ: رأيت ابن سيرين يتعمم بعمامة بيضاء لاطية، قد أرخى ذوائبها من خلفه، ورأيته يخضب بالصّفرة [6] .

وقال أَبُو الأشهب: رأيت عَلَيْهِ ثياب كتان [7] . وَقَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو: رأيت ابن سيرين خضب بحناء وكتم، ورأيته لا يحفي شاربه [8] . وقَالَ حميد الطويل: أمر ابن سيرين سويدا أن يجعل لَهُ حلة حبرة يكفن فيها [9] .

وَقَالَ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ: حدّثتني حفصة بنت سيرين قالت: كانت أم

[1] الطبقات الكبرى 7/ 203.

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 203.

[3]

الطبقات الكبرى 7/ 204. والعقيقة: هي الشاة التي تذبح يوم أسبوع الابن. والبختيّة:

الأنثى من الجمال البخت طوال الأعناق.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 204.

[5]

في الطبقات الكبرى 7/ 204 «الثياب اليمنة والطيالسة» .

[6]

الطبقات الكبرى 7/ 204.

[7]

الطبقات الكبرى 7/ 204.

[8]

الطبقات الكبرى 7/ 204- 205.

[9]

الطبقات الكبرى 7/ 205.

ص: 246

مُحَمَّدٍ حِجَازِيَّةٌ، وَكَانَ يُعْجِبُهَا الصَّبْغَ، وَكَانَ مُحَمَّدٌ إِذَا اشْتَرَى لَهَا ثَوْبًا اشْتَرَى أَلْيَنَ مَا يَجِدُ، فَإِذَا كَانَ عِيدٌ صَبَغَ لَهَا ثِيَابًا، وَمَا رَأَيْتُهُ رَافِعًا صَوْتَهُ عَلَيْهَا، كَانَ إِذَا كَلَّمَهَا كَالْمُصْغِي إِلَيْهَا [1] .

قَالَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ إِنَّ مُحَمَّدًا كَانَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أُمِّهِ لَوْ رَآهُ رَجُلٌ لا يَعْرِفُهُ، ظَنَّ أَنَّ بِهِ مَرَضًا مِنْ خَفْضِ كَلامِهِ عِنْدَهَا [2] .

أَزْهَرُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانُوا إِذَا ذَكَرُوا عِنْدَ مُحَمَّدٍ رَجُلا بِسَيِّئَةٍ ذَكَرَهُ هُوَ بِأَحْسَنَ مَا يَعْلَمُ، وَجَاءَهُ نَاسٌ فَقَالُوا: إِنَّا نِلْنَا مِنْكَ، فَاجْعَلْنَا فِي حِلٍّ، فَقَالَ: لا أُحِلُّ لَكُمْ شَيْئًا حَرَّمَهُ اللَّهُ [3] .

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ: ثَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ قَالَ: قَدِمْتُ الْكُوفَةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْبَزَّ، فَأَتَيْتُ ابْنَ سِيرِينَ بِالْكُوفَةِ، فَسَاوَمْتُهُ، فَجَعَلَ إِذَا بَاعَنِي صِنْفًا مِنْ أَصْنَافِ الْبَزِّ قَالَ: هَلْ رَضِيتَ؟ فَأَقُولُ: نَعَمْ، فَيُعِيدُ ذَلِكَ عَلَيَّ ثَلاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلَيْنِ فَيُشْهِدُهُمَا، وَكَانَ لا يَشْتَرِي وَلا يَبِيعُ بِهَذِهِ الدَّرَاهِمِ الْحَجَّاجِيَّةِ، فَلَمَّا رَأَيْتُ وَرَعَهُ مَا تَرَكْتُ شَيْئًا مِنْ حَاجَتِي أَجِدُهُ عِنْدَهُ إِلا اشْتَرَيْتُهُ، حَتَّى لَفَائِفِ الْبَزِّ [4] .

أَبُو كُدَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ سِيرِينَ إِذَا وَقَعَ عِنْدَهُ دِرْهَمٌ زَيْفٌ أَوْ سَتُّوقٌ لَمْ يَشْتَرِ بِهِ، فَمَاتَ يَوْمَ مَاتَ وَعِنْدَهُ خَمْسُمِائَةُ سَتُّوقَةٍ وَزُيُوفٍ [5] .

عَارِمٌ [6] : ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ غَالِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ مُحَمَّدًا [7]- وَذُكِرَ مِزَاحُهُ- فَسَأَلْتُهُ عَنْ هِشَامٍ فَقَالَ: توفّي البارحة، أما شعرت؟ فقلت: إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون [8] .

[1] الطبقات الكبرى 7/ 198 وفيه «كالمصغي إليها بالشيء» .

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 198.

[3]

الطبقات الكبرى 7/ 200.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 202.

[5]

الطبقات الكبرى 7/ 201- 202.

[6]

هو عارم بن الفضل.

[7]

في الطبقات «رأيت» .

[8]

الطبقات الكبرى 7/ 202- 203 وفي آخر العبارة: «فضحك» .

ص: 247

(ذِكْرُ وَفَاتِهِ) قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ: أَنَا ابْنُ عَوْنٍ قَالَ: كَانَتْ وَصِيَّةُ ابْنِ سِيرِينَ:

«ذِكْرُ مَا أَوْصَى بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ بَنِيهِ وَأَهْلَهُ، أَنْ يَتَّقُوا اللَّهَ وَيُصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِهِمْ، وَأَنْ يُطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ، وَأُوصِيهُمْ [1] بِمَا أَوْصَى بِهِ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ: يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى لَكُمُ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ 2: 132 [2] وَأُوصِيهُمْ [3] أَنْ لا يَدَّعُوا أَنْ يَكُونُوا إِخْوَانَ الأَنْصَارِ وَمَوالِيَهُمْ فِي الدِّينِ، فَإِنَّ الْعَفَافَ وَالصِّدْقَ خَيْرٌ وَأَبْقَى وَأَكَرْمُ مِنَ الزِّنَا وَالْكَذِبِ، وَأُوصِي فِيمَا أَتْرُكُ [4] إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ قَبْلَ أن أغيّر وصيّتي» [5] .

قال ابن سَعْدٍ [6] : أَنْبَأَ بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ: لَمَّا ضَمَنْتُ عَنْ أَبِي دَيْنَهُ قَالَ: بِالْوَفَاءِ، قُلْتُ: بِالْوَفَاءِ، فَدَعَا لِي بِخَيْرٍ، فَقَضَى عَبْدُ اللَّهِ عَنْهُ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَمَا مَاتَ عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى قَوَّمْنَا مَالَهُ ثَلاثَمِائَةَ أَلْفَ دِرْهَمٍ أَوْ نَحْوَهَا [7] .

وَقَالَ أَيُّوبُ: أَنَا زَرَرْتُ [8] عَلَى مُحَمَّدٍ، يَعْنِي الْقَمِيصَ لَمَّا كَفَّنَهُ. وَرَوَى أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ أَنْ يُجْعَلَ لِقَمِيصِ الْمَيِّتِ أَزْرَارٌ وَيُكَفُّ [9] .

قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ بَعْدَ الْحَسَنِ بِمِائَةِ يَوْمٍ، وَذَلِكَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَمِائَةٍ، وَعَاشَ بِضْعًا وَثَمَانِينَ سَنَةً [10] ، وَقَدْ مَرَّ مولده أنّه في خلافة عمر.

[1] في الطبقات «وأوصاهم» .

[2]

سورة البقرة، الآية 132.

[3]

في الطبقات «أوصاهم» .

[4]

في الطبقات «وأوصى فيما ترك» .

[5]

الطبقات الكبرى 7/ 205.

[6]

الطبقات الكبرى 7/ 205.

[7]

الطبقات الكبرى 7/ 205.

[8]

في طبعة القدسي 4/ 198 «ندرت» ، والتصويب من طبقات ابن سعد 7/ 206.

[9]

الطبقات الكبرى 7/ 205.

[10]

الطبقات الكبرى 7/ 206.

ص: 248

قَالَ خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ قَالَ: مَاتَ ابْنُ سِيرِينَ لِتِسْعٍ مَضَيْنَ مِنْ شَوَّالٍ سَنَةَ عَشْرٍ وَمِائَةٍ.

قَالَ أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ: حَدَّثَنِي يحيى بْنُ أَيُّوبَ أَنَّ رَجُلَيْنِ تَوَاخَيَا فَتَعَاهَدَا إِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ صَاحِبِهِ أَنْ يُخْبِرَهُ بِمَا وَجَدَ، فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فَرَآهُ صَاحِبُهُ فِي النَّوْمِ، فَسَأَلَهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، قَالَ: ذَاكَ مَلَكٌ فِي الْجَنَّةِ لا يَعْصِي، قَالَ: فَابْنُ سِيرِينَ قَالَ: ذَاكَ فِيمَا شَاءَ وَاشْتَهَى، وَشَتَّانَ مَا بَيْنَهُمَا، قَالَ: فَبِأَيِّ شَيْءٍ أَدْرَكَ الْحَسَنُ؟ قَالَ: بِشِدَّةِ الْخَوْفِ وَالْحُزْنِ [1] .

وَقَالَ الْمُحَارِبِيُّ: ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: كَانَ الْحَكَمُ بْنُ جَحْلٍ [2] صَدِيقًا لابْنِ سِيرِينَ، فَحَزَنَ عَلَى ابْنِ سِيرِينَ حَتَّى كَانَ يُعَادُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدَ:

رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ فِي حَالِ كَذَا وَكَذَا، فَسَأَلْتُهُ لَمَّا سَرَّنِي: فَمَا صَنَعَ الْحَسَنُ؟

قَالَ: رُفِعَ فَوْقِي بِسَبْعِينَ دَرَجَةً، قُلْتُ: بِمَ، فَقَدْ كُنَّا نَرَى أَنَّكَ فَوْقَهُ؟ قَالَ:

بِطُولِ الْحُزْنِ. رَوَاهُمَا جَمَاعَةٌ عَنِ المحاربيّ [3] .

223-

(محمد بن طلحة)[4] د ق [5]- بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ الْقُرَشِيُّ الْمُطَّلِبِيُّ الْمَكِّيُّ، ثم المدني. عَنْ: إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وعكرمة، وسالم ابن عَبْدِ اللَّهِ.

وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَجَمَاعَةٌ. قِيلَ:

تُوُفِّيَ فِي أَوَّلِ خِلافَةِ هِشَامٍ، وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَتُوُفِّيَ أَخُوهُ يَزِيدُ بْنُ طَلْحَةَ بَعْدَهُ بيسير.

[1] تاريخ دمشق 15/ 230 ب.

[2]

في الأصل «حجل» ، والتصحيح من سير أعلام النبلاء 4/ 622.

[3]

تاريخ دمشق 15/ 230 ب.

[4]

الطبقات لخليفة 240، تاريخ خليفة 338، التاريخ الكبير 1/ 120 رقم 353، الجرح والتعديل 7/ 291 رقم 1578، تهذيب الكمال 3/ 1214- 1215، تحفة الأشراف 13/ 358 رقم 1268، الكاشف 3/ 50 رقم 5003، جامع التحصيل 325 رقم 687، تهذيب التهذيب 9/ 239- 240 رقم 381، تقريب التهذيب 2/ 173 رقم 338، خلاصة تهذيب التهذيب 343.

[5]

في الأصل تحريف في الرمز، وما أثبتناه عن الكاشف، وفي المصادر الأخرى «د ص ق» .

ص: 249

227-

(محمد بن عبّاد)[1] ع- بن جعفر القرشي المخزومي المكّي.

عَنْ جَدِّهِ لأُمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَجَمَاعَةٍ.

وَعَنْهُ: زِيَادُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَآخَرُونَ.

وَكَانَ ثِقَةً نَبِيلا.

228-

مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ [2] ع أَبُو حَمْزَةَ، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ حَيَّانَ [3] بْنِ سُلَيْمٍ. كَانَ أَبُوهُ مِنْ سَبْيِ بَنِي قُرَيْظَةَ فَنَزَلَ الْكُوفَةَ، وَوُلِدَ بِهَا مُحَمَّدٌ فِيمَا قِيلَ.

وَقَدْ أخبرنا محمد بن قايماز وغيره قالوا: أَنْبَأَ ابْنُ اللُّتِّيِّ [4] ، أَنَا أَبُو الْوَقْتِ، أَنَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ الْحَافِظُ، أَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْجَرَّاحِ، أَنْبَأَ ابْنُ مَحْبُوبٍ، ثَنَا أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ: سَمِعْتُ قُتَيْبَةَ يَقُولُ: بَلَغَنِي أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم [5] .

وَقِيلَ: نَشَأَ مُحَمَّدٌ بِالْكُوفَةِ، ثُمَّ تَحَوَّلَ بِهِ أَبُوهُ إِلَى الْمَدِينَةِ، واشترى بها

[1] الطبقات لخليفة 245 و 281، التاريخ الكبير 1/ 175 رقم 528، المعرفة والتاريخ 1/ 270 و 374 و 3/ 236، تاريخ أبي زرعة 2/ 720، الجرح والتعديل 8/ 13- 14 رقم 56، تهذيب الكمال 3/ 1215- 1216، الكاشف 3/ 51 رقم 5009، تهذيب التهذيب 9/ 243 رقم 391، تقريب التهذيب 2/ 174 رقم 347، خلاصة تذهيب التهذيب 343.

[2]

تاريخ خليفة 348، الطبقات لخليفة 264، التاريخ لابن معين 2/ 536، التاريخ الكبير 1/ 216 رقم 679، التاريخ الصغير 243 و 255، ترتيب الثقات للعجلي 411 رقم 1495، المعارف 458- 459 و 486، المعرفة والتاريخ 1/ 563- 565، تاريخ أبي زرعة 1/ 245، الجرح والتعديل 8/ 67 رقم 303، مشاهير علماء الأمصار 65 رقم 436، الثقات لابن حبّان 5/ 351، حلية الأولياء 3/ 212- 221 رقم 238، الكنى والأسماء 1/ 156، التذكرة الحمدونية 1/ 184، تهذيب الكمال 3/ 1262- 1263، تحفة الأشراف 13/ 366 رقم 1279، الكاشف 3/ 81 رقم 5214، سير أعلام النبلاء 5/ 65- 68 رقم 23، جامع التحصيل 329، رقم 707، تهذيب التهذيب 9/ 420- 422 رقم 689، تقريب التهذيب 2/ 203 رقم 659، البداية والنهاية 9/ 257، خلاصة تذهيب التهذيب 357، شذرات الذهب 1/ 136، الكامل في التاريخ 5/ 141، تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 90.

[3]

في طبعة القدسي 4/ 199 «حبان» بالباء الموحّدة، والتصحيح من مصادر الترجمة.

[4]

في طبعة القدسي 4/ 199 «الليثي» وهو تصحيف.

[5]

قال المؤلّف في سير أعلام النبلاء 5/ 65 «ولم يصحّ ذلك» .

ص: 250

أَمْلاكًا. رَوَى عَنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَفَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، وَزَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَجَابِرٍ، وَشَبْثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، وَأَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَحْسِبُ رِوَايَتَهُ عَنْ عَلِيٍّ وَذَوِيهِ مُرْسَلَةٌ. وَقَدْ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ.

وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَيَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، وَابْنُ عَجْلانَ، وَأُسَامَةُ بْنُ زيد اللّيثي، وعاصم بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، وَأَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، وَأَبُو مَعْشَرٍ نَجِيحٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِي، وَآخَرُونَ.

رَوَى عَنْهُ أَبُو الْمِقْدَامِ قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِخُنَاصِرَةَ [1] وَكَانَ عَهْدِي بِهِ وَهُوَ أَمِيرٌ عَلَى الْمَدِينَةِ حَسَنُ الْجِسْمِ وَالشَّعْرِ، وَقَدْ حَالَ لَوْنُهُ وَنَحُلَ جِسْمُهُ.

قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ ثِقَةً عَالِمًا كَثِيرَ الْحَدِيثِ وَرَعًا مِنْ حُلَفَاءِ الأَوْسِ.

وَذَكَرَ الْبُخَارِيُّ [2] أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا كَانَ مِمَّنْ لَمْ يُنْبِتْ يَوْمَ قُرَيْظَةَ فَتُرِكَ. وَثَنَا ابْنُ بَشَّارٍ [3] ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ الْقُرَظِيَّ، سَمِعْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:«مَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فَلَهُ حَسَنَةٌ» [4] . الْفَسَوِيُّ [5] : ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، ثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا أبو صخر،

[1] خناصرة: بليدة من أعمال حلب تحاذي قنّسرين نحو البادية. (معجم البلدان 2/ 390) .

[2]

التاريخ الكبير 1/ 216.

[3]

في طبعة القدسي 4/ 199 «يسار» والتصحيح من التاريخ الكبير.

[4]

أخرجه الترمذي 2912 في ثواب القرآن من طريق ابن بشار، عن أبي بكر الحنفي، عن الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ ابْنِ مسعود..

وقال: هذا حديث حسن صحيح. وانظر: التاريخ الكبير 1/ 216 ورجاله ثقات.

[5]

المعرفة والتاريخ 1/ 563- 564.

ص: 251

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ سَمِعَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:«يَخْرُجُ مِنْ أَحَدِ الْكَاهِنَيْنِ رَجُلٌ يَدْرُسُ الْقُرْآنَ دِرَاسَةً لا يَدْرُسُهَا أَحَدٌ بَعْدَهُ» [1] . قَالَ نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ: قَالَ رَبِيعَةُ: فَكُنَّا نَقُولُ: هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ.

وَالْكَاهِنَانِ: قُرَيْظَةُ وَالنَّضِيرُ. رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي صَخْرٍ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ بِنَحْوِهِ.

يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ، عَنْ أَبِيهِ: سَمِعْتُ عَوْنَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمَ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مِنَ الْقُرَظِيِّ [2] .

زُهَيْرُ بْنُ عَبَّادٍ: حَدَّثَنِي أَبُو كَثِيرٍ الْبَصْرِيُّ قَالَ: قَالَتْ أُمُّ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: يَا بُنَيَّ لَوْلا أَنِّي أَعْرِفُكَ صَغِيرًا طَيِّبًا وَكَبِيرًا طَيِّبًا لَظَنَنْتُ أَنَّكَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا مُوبِقًا لِمَا أَرَاكَ تَصْنَعُ بِنَفْسِكَ! قَالَ: يَا أَمَتَاهُ، وَمَا يُؤَمِّنُنِي [3] أَنْ يَكُونَ اللَّهُ تَعَالَى قَدِ اطَّلَعَ عَلَيَّ وَأَنَا فِي بَعْضِ ذُنُوبِي فَمَقَتَنِي فَقَالَ: اذْهَبْ فَلا أَغْفِرُ لَكَ، مَعَ أَنَّ عَجَائِبَ الْقُرْآنِ تُورِدُنِي عَلَى أُمُورٍ حَتَّى إِنَّهُ لَيَنْقَضِي اللَّيْلُ وَلَمْ أَفْرُغْ مِنْ حَاجَتِي [4] .

ابْنُ الْمُبَارَكِ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهِبٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ يَقُولُ: لأَنْ أَقْرَأُ فِي لَيْلَتِي حَتَّى أُصْبِحَ بِإِذَا زُلْزِلَتْ، وَالْقَارِعَةُ، وَأَتَرَدَّدُ وَأَتَفَكَّرُ، أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَهَذَّ [5] الْقُرْآنَ لَيْلَتِي هذّا، أو قال: أنثره نثرا [6] .

[1] الحديث ضعيف رواه الإمام أحمد في مسندة 6/ 11 من طريق ابن وهب، وقد تحرّف فيه «معتب» إلى «معقب» ، ورواه الفسوي في المعرفة والتاريخ 1/ 563- 564 وفيه: «عبد الله بن معتب بن مغيث بن أبي برده

سيخرج من أحد الكاهنين رجل يدرس القرآن لا يدرسه أحد بعده» .

ورواه ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبي بردة الظفري، ونسبه للإمام أحمد والبغوي.

[2]

المعرفة والتاريخ 1/ 564.

[3]

محرّفة في الأصل، والتصحيح من: صفة الصفوة 2/ 132 وسير أعلام النبلاء 5/ 5 د.

[4]

صفة الصفوة 2/ 133، حلية الأولياء 3/ 14 و 52.

[5]

أهذّ، من هذّ، والهذ: سرعة القطع وسرعة القراءة. وهذّ القرآن هذّا إذا أسرع فيه وتابعه وهو مجاز، وكذا هذّ الحديث إذا سرده. (تاج العروس 9/ 498) .

[6]

حلية الأولياء 3/ 214- 215 وفيه «أهدر القرآن هدرا» ، صفة الصفوة 2/ 133.

ص: 252

بسرة بن صَفْوَانَ: ثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: رَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجُمْعَةِ، فَلَمَّا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ جَلَسَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا تَتَمَنَّوْنَ أَنْ تُفْطِرُوا عَلَيْهِ؟ قَالُوا كُلُّهُمْ: طَبِيخٌ، قَالَ: تَعَالَوْا نَدْعُوا اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنَا طَبِيخًا، فَدَعُوا اللَّهَ، فَإِذَا خَلْفَهُمْ مِثْلُ رَأْسِ الْجَزُورِ يَفُورُ، فَأَكَلُوا.

مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا زَهَّدَهُ فِي الدُّنْيَا وَفَقَّهَهُ فِي الدِّينِ وَبَصَّرَهُ بِعُيُوبِهِ [1] .

نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: أَصَابَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ مَالا، فَقِيلَ لَهُ: ادَّخِرْ لِوَلَدِكَ، قَالَ: لا، وَلَكِنْ أَدَّخِرُهُ لِنَفْسِي عِنْدَ رَبِّي، وَأَدَّخِرُ رَبِّي لِوَلَدِي.

أَبُو الْمِقْدَامِ هِشَامُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَلامَةِ الْخُذْلانَ، قَالَ: أَنْ يَسْتَقْبِحَ الرَّجُلُ مَا كَانَ يَسْتَحْسِنُ، وَيَسْتَحْسِنُ مَا كَانَ قَبِيحًا [2] .

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ فُضَيْلٍ قَالَ: كَانَ لِمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ جُلَسَاءُ كَانُوا مِنْ أَعْلَمَ النَّاسِ بِالتَّفْسِيرِ، وَكَانُوا مُجْتَمِعِينَ فِي مَسْجِدِ الرَّبَذَةِ [3] ، فَجَاءَتْ زَلْزَلَةٌ، فَسَقَطَ عَلَيْهِمُ الْمَسْجِدُ، فَمَاتُوا جَمِيعًا تَحْتَهُ [4] .

قَالَ حَجَّاجٌ الأَعْوَرُ، وَأَبُو مَعْشَرٍ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَقَعْنَبٌ: تُوُفِّيَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَظِيُّ سَنَةَ ثَمَانٍ وَمِائَةٍ. وَقَالَ أَبُو الْهَيْثَمِ، وَالْفَلاسُ، وَخَلِيفَةُ، وَأَبُو عُبَيْدٍ وَآخَرُونَ: سَنَةَ سَبْعٍ عشرة ومائة. وَرَوَى هَذَا ابْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْوَاقِدِيِّ فَقَالَ أحمد بن أبي خيثمة، عن ابن مَعِينٍ: سَنَةَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، وَهُوَ قَوْلٌ عَنِ الهيثم

[1] انظر: حلية الأولياء 3/ 213.

[2]

حلية الأولياء 3/ 214.

[3]

الرّبذة: بفتح أوله وثانيه. من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة. (معجم البلدان 3/ 24) .

[4]

المعرفة والتاريخ 1/ 564.

ص: 253

أَيْضًا. وَغَلَطَ أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ فَقَالَ: سَنَةَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ.

وَسَأُعِيدُهُ فِي الطَّبَقَةِ الآتِيَةِ مُخْتَصَرًا.

229-

مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ [1] ابْنِ أَبِي الْعَاصِ الأُمَوِيُّ الأمير. سَمِعَ أَبَاهُ. وَعَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَغَيْرُهُ.

وُلِّيَ الْجَزِيرَةَ لِأَخِيهِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَأُمُّهُ أُمُّ وَلَدٍ.

رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ قَوِيًّا فِي بَدَنِهِ، شَدِيدَ الْبَأْسِ، فَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَحْسِدُهُ عَلَى ذَلِكَ، وَكَانَ يَفْعَلُ أَشْيَاءَ لا يَزَالُ يَرَاهَا مِنْهُ، فَلَمَّا اسْتَوْثَقَ الأَمْرُ بَعْدَ الْمُلْكِ جَعَلَ يُبْدِي لَهُ الشَّيْءَ بَعْدَ الشَّيْءِ مِمَّا فِي نَفْسِهِ، وَيُقَابِلُهُ بِمَا يَكْرَهُ، فَلَمَّا رَأَى مُحَمَّدٌ ذَلِكَ تَهَيَّأَ لِلرَّحِيلِ إِلَى أَرْمِينِيَّةَ، وَأَصْلَحَ جِهَازَهُ، وَرَحَلَتْ إِبِلُهُ، وَدَخَلَ يُوَدِّعُ أَخَاهُ، فَقَالَ لَهُ: مَا بَعَثَكَ عَلَى ذَلِكَ! فَأَنْشَأَ يَقُولُ:

وَإِنَّكَ لا تَرَى طَرْدًا لِحُرٍّ

كَالصَّاقِ بِهِ بَعْضَ الْهَوَانِ

فَلَوْ كُنَّا بِمَنْزِلَةٍ جَمِيعًا

جَرَيْتَ وَأَنْتَ مُضْطَرِبُ الْعَنَانِ

فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عليك إلّا ما أقمت، فو الله لا رَأَيْتَ مَكْرُوهًا بَعْدَهَا، فَأَقَامَ.

وَلِمُحَمَّدٍ عِدَّةُ وَقَعَاتٍ وَمُصَافَّاتٍ مَعَ الرُّومِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ، ذَكَرَهَا ابْنُ عَائِذٍ وَغَيْرُهُ. وَهُوَ وَالِدُ مَرْوَانَ الْخَلِيفَةِ.

قال خليفة [2] : توفّي سنة إحدى ومائة.

[1] تاريخ خليفة 270 و 271 و 274 و 275 و 288 و 289 و 290 و 291 و 298 و 302 و 303 و 311 و 326 و 328 و 380، المعارف 224 و 354- 355، المعرفة والتاريخ 3/ 241، تاريخ الرسل والملوك 5/ 622 و 6/ 156 و 157 و 159 و 194 و 202 و 220 و 221 و 348 و 349 و 364 و 7/ 298 و 300 و 442، جمهرة أنساب العرب 107- 110، العيون والحدائق 3/ 155، تاريخ دمشق 15/ 473 ب- 475 أ، الكامل في التاريخ 4/ 323- 327 و 391- 395 و 5/ 66 و 70 و 310 و 428، معجم بني أميّة 154- 155 رقم 321.

[2]

تاريخ خليفة 325.

ص: 254

230-

(محمد بن المنتشر)[1] ع- بن الأجذع الهمدانيّ الكوفي. عَنْ:

أَبِيهِ وَعَمِّهِ مَسْرُوقٍ، وَأُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ.

وَعَنْهُ: ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمُجَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَآخَرُونَ.

231-

(مُحَمَّدُ بْنُ نَشْرٍ [2] الْهَمَدَانِيُّ) مُؤَذِّنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ. رَوَى عَنْ: ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمَسْرُوقٍ.

وَعَنْهُ: عَلِيُّ بْنُ الْحَزَوَّرِ [3] ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَكَثِيرُ النَّوَا، وَمُجَالِدٌ.

خَرَّجَ لَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الأَدَبِ خَارِجَ الصَّحِيحِ.

232-

(مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ مَوْلَى الأَنْصَارِ)[4] مِنْ صَحَابَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ.

رَوَى عَنْهُ: دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ. وَلَمَّا قَتَلَ أَهْلُ إِفْرِيقِيَةِ مُتَوَلِّيهِمْ يَزِيدَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ لِعَسَفِهِ أَخْرَجُوا مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ مِنْ سِجْنِهِ وَأَمَّرُوهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقَرَّهُ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَكَانَ قَدْ كَتَبَ الرَّسَائِلَ لعبد الملك بن مروان، وقلّما روى.

[1] التاريخ الكبير 1/ 219 رقم 690، ترتيب الثقات 414 رقم 1505، الجرح والتعديل 8/ 425، الثقات لابن حبّان 7/ 399، تهذيب الكمال 3/ 1275- 1276، الكاشف 3/ 87 رقم 5253، تهذيب التهذيب 9/ 471 رقم 764، تقريب التهذيب 2/ 210 رقم 733، خلاصة تذهيب التهذيب 360.

[2]

نشر: بفتح النون وسكون الشين.

وترجمته في: 1/ 253 رقم 803، الجرح والتعديل 8/ 108- 109 رقم 472، المغني في الضعفاء 2/ 639 رقم 6038، المشتبه في الرجال 1/ 80، ميزان الاعتدال 4/ 55 رقم 8257، تهذيب التهذيب 9/ 488 رقم 796، تقريب التهذيب 2/ 213 رقم 765، خلاصة تذهيب التهذيب 361، تهذيب الكمال 3/ 1280.

[3]

في الأصل «الجزور» ، والتصحيح من الخلاصة 272 حيث ضبطه بفتح الحاء والزاي والواو الثقيلة.

[4]

في البيان المغرب 1/ 49 إن أهل إفريقية تراضوا بالمغيرة بن أبي بردة، وكان شجاعا كبيرا.

فقال له ابنه عبد الله: «إنّ يزيد بن أبي مسلم قتل بحضرتك، فإن قمت بهذا الأمر اتّهمت بقتله، ولكن الرأي أن نتراضى ل «محمد بن أوس الأنصاري» ، وكان غازيا بصقلّية، فلم يلبث إلّا يسيرا حتى قدم بغنائم قد أصابها. فقلّدوه أمر إفريقية. فكتب إلى يزيد بن عبد الملك يخبره بما حدث من الأمر. فاستعمل على إفريقية بشر بن صفوان.

ص: 255

233-

(محمد بن يوسف)[1] ت- بن عبد الله بن سلّام المدني. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ.

وعنه: عثمان بن الضحاك، وعبد الملك بن عمير، ومحمد بن عجلان.

234-

(مسافع بن عبد الله)[2] م د ت- بْنِ شَيْبَةَ بْنِ عُثْمَانَ الْقُرَشِيُّ الْعَبْدَرِيُّ الْحَجَبِيُّ المكّي، أبو سليمان. عَنْ: أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ الأَكْبَرِ، وَعَمَّتِهِ صَفِيَّةَ، والحسين ابن عَلِيٍّ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَجَدِّهِ شَيْبَةَ.

وَعَنْهُ: ابْنُ عَمِّهِ مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، وَابْنُ عَمَّتِهِ مَنْصُورُ بْنُ صَفِيَّةَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَجُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ.

وثقه العجلي [3] وغيره.

235-

مسلم بن جندب الهذلي [4] ت أبو عبد الله قَاصُّ [5] أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَقَارِئُهُمْ. قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ الْقَارِئِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَرَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، وَابْنِ عُمَرَ. قَرَأَ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ نَافِعٌ، وَهُوَ أَحَدُ شُيُوخِهِ الْخَمْسَةِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ

[1] التاريخ الكبير 1/ 262- 263 رقم 839، الجرح والتعديل 8/ 118 رقم 528، تهذيب الكمال 3/ 1294، الكاشف 3/ 97 رقم 5321، تهذيب التهذيب 9/ 534 رقم 876، تقريب التهذيب 2/ 221 رقم 842، خلاصة تذهيب التهذيب 365.

[2]

التاريخ الكبير 8/ 70 رقم 2196، الجرح والتعديل 8/ 432 رقم 1975، تهذيب الكمال 3/ 1318، الكاشف 3/ 118 رقم 5475، تهذيب التهذيب 10/ 102 رقم 189، تقريب التهذيب 2/ 241 رقم 1039، الثقات لابن حبّان 5/ 464.

[3]

ترتيب الثقات 424 رقم 1557.

[4]

تاريخ خليفة 337- 338، طبقات خليفة 256، التاريخ الكبير 7/ 258 رقم 1088، ترتيب الثقات للعجلي 428 رقم 1569، تاريخ أبي زرعة 1/ 568 و 620، الجرح والتعديل 8/ 182 رقم 793، مشاهير علماء الأمصار 75 رقم 538، الكامل في التاريخ 6/ 90، تهذيب الكمال 3/ 1324، معرفة القراء الكبار 1/ 80- 82 رقم 32، الكاشف 3/ 123 رقم 5506، إنباه الرواة 3/ 261، غاية النهاية 2/ 297، تهذيب التهذيب 10/ 124 رقم 223، تقريب التهذيب 2/ 244 رقم 1074، خلاصة تذهيب التهذيب 375.

[5]

في الأصل «قاضي» والتصحيح من مصادر الترجمة.

ص: 256

اللَّهِ، وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُونَ. رَزَقَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ دِينَارَيْنِ فِي الشَّهْرِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُصُّ بِلا رِزْقٍ.

قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مُجَاهِدٍ: كَانَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدَبٍ مِنْ فُصَحَاءِ النَّاسِ. قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْمَعَ الْقُرْآنَ فَلْيَسْمَعْ قِرَاءَةَ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدَبٍ [1] .

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحُلْوَانِيُّ، عَنْ قَالُونَ: كَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ لا يَهْمِزُونَ، حَتَّى هَمَزَ ابْنُ جُنْدَبٍ فهمزوا قوله (مستهزون) و (يستهزي) .

قُلْتُ: ذَكَرَهُ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى غَيْرِ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ.

قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي كِتَابِ «الثِّقَاتِ» [2] : تُوُفِّيَ مُسْلِمُ بْنُ جُنْدَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَمِائَةٍ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ هِشَامٍ.

236-

(مُسْلِمُ بْنُ مِشْكَمٍ الْخُزَاعِيُّ)[3] د س ق- أبو عبيد الله الدمشقيّ كَاتِبُ أَبِي الدَّرْدَاءِ. رَوَى عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ، وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الأَشْجَعِيِّ، وعمرو بن غيلان الثقفي. وقيل: إنه قَرَأَ الْقُرْآنَ عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ.

رَوَى عَنْهُ: زَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَجَعْفَرُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَبْرٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَآخَرُونَ.

وَثَّقَهُ دُحَيْمٌ، وَكَانَ كَبِيرَ الْقَدْرِ طويل العمر.

[1] في غاية النهاية 2/ 297 لابن الجزري: من سرّه أن يقرأ القرآن غضّا فليقرأه على قراءة مسلم بن جندب.

[2]

ج 5/ 393.

[3]

الطبقات لخليفة 311، التاريخ لابن معين 2/ 563، التاريخ الكبير 7/ 272 رقم 1150، تاريخ أبي زرعة 1/ 56 و 388 و 2/ 700، المعرفة والتاريخ 2/ 454- 455، الكنى والأسماء 2/ 64، تهذيب الكمال 3/ 1328، الكاشف 3/ 126 رقم 5528، تهذيب التهذيب 10/ 138- 139 رقم 254، تقريب التهذيب 2/ 247 رقم 1104، خلاصة تذهيب التهذيب 376.

ص: 257

237-

(مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ)[1] عَابِدُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَعَالِمُهُمْ مَعَ الْحَسَنِ، وَمَنْ كَانَ يُضْرَبُ بِهِ الْمَثَلُ فِي صَلاتِهِ وَخُشُوعِهِ، وَمَنْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لما توفّي: وا معلّماه.

قَدْ ذُكِرَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. قَالَ خَلِيفَةُ والفلاس: مات سنة مائة. وقال الهيثم: سنة إِحْدَى وَمِائَةٍ.

238-

(مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ) رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ.

وَعَنْهُ: عُمَرُ بْنُ دِينَارٍ. هَذَا حِجَازِيٌّ.

239-

(مُسْلِمُ بْنُ يَسَارٍ)[2] أَبُو عُثْمَانَ الطِّنْبِذِيُّ [3] . رَوَى عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ.

وَعَنْهُ: عمرو بن أبي نعيمة، وغيره. وكان رضيع عبد الملك بن مروان.

240-

(المسيّب بن رافع)[4] ع- أبو العلاء الأسدي الكاهلي الكوفي.

رَوَى عَنْ: جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، وَجَمَاعَةٍ.

وَعَنْهُ: ابْنُهُ الْعَلاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَعَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجُودِ، وأبو إسحاق السّبيعي، ومنصور، والأعمش، وآخرون. قال ابن معين: لم يسمع أحدا من

[1] مرّت ترجمته ومصادرها في الطبقة الماضية.

[2]

الطبقات لخليفة 296، التاريخ لابن معين 2/ 564، الكنى والأسماء 2/ 27، الجرح والتعديل 8/ 199 رقم 872، تهذيب الكمال 3/ 1328، الكاشف 3/ 126 رقم 5532، تهذيب التهذيب 10/ 141- 142 رقم 261، تقريب التهذيب 2/ 247 رقم 1111، خلاصة تذهيب التهذيب 376.

[3]

الطنبذي: بكسر المهملة والموحّدة بينهما نون ساكنة آخره معجمة. (الخلاصة 376) نسبة إلى طنبذة بلدة في مصر.

[4]

الطبقات الكبرى 6/ 293، الطبقات لخليفة 155، تاريخ خليفة 336، التاريخ لابن معين 2/ 566، التاريخ الكبير 7/ 407- 408 رقم 1787، المعرفة والتاريخ 2/ 765 و 3/ 122، ترتيب الثقات 429 رقم 1575، الكنى والأسماء 2/ 49، المراسيل 207- 208 رقم 376، الجرح والتعديل 8/ 293 رقم 1348، مشاهير علماء الأمصار 108 رقم 820، تهذيب الكمال 3/ 1330- 1331، الكاشف 3/ 129 رقم 5549، سير أعلام النبلاء 5/ 102- 103، تهذيب التهذيب 10/ 153 رقم 291، تقريب التهذيب 2/ 250 رقم 1139، خلاصة تذهيب التهذيب 377، شذرات الذهب 1/ 131.

ص: 258

الصَّحَابَةِ إِلا الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، وَأَبَا إياس عَامِرِ بْنَ عَبْدَةَ.

قَالَ مَعْنُ بْنُ عِيسَى الْقَزَّازُ: حَدَّثَنِي إِسْحَاق بْنُ يَحْيَى بْنِ طَلْحَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ دَعَا الْمُسَيِّبَ بْنَ رَافِعٍ لِيُوَلِّيهِ الْقَضَاءَ، فَقَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي وُلِّيتُ الْقَضَاءَ وَأَنَّ لِي سَوَارِيَّ مَسْجِدِكُمْ هَذَا ذَهَبًا.

ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ [1] فَقَالَ: قَالُوا: توفِّي الْمُسَيِّبُ بْنُ رَافِعٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَمِائَةٍ.

241-

(مُصْعَبُ بن سعد)[2] ع- بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَبُو زُرَارَةَ الزُّهري الْمَدَنِيُّ. عَنْ أَبِيهِ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَصُهَيْبٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَآخَرِينَ.

وَعَنْهُ: سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدّي، وَمُوسَى الْجُهَنِيُّ، والزُّبير بْنُ عَدِيٍّ، وَجَمَاعَةٌ.

ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ [3] وَقَالَ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ، توفِّي رحمه الله سَنَةَ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ.

242-

(مُضَارِبُ بْنُ حزن)[4] ق- التيمي المجاشعي البصري. عَنْ: أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمُعَاوِيَةَ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ. وَعَنْهُ قتادة، والجريريّ، وغيرهما.

وثّقه العجليّ [5] .

[1] الطبقات الكبرى 6/ 293.

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 350- 351 رقم 1514، ترتيب الثقات 429 رقم 1578، المعارف 243- 244، المعرفة والتاريخ 2/ 159 و 188، الكنى والأسماء 1/ 182، المراسيل 206 رقم 374، الجرح والتعديل 8/ 303 رقم 1403، مشاهير علماء الأمصار 68 رقم 463، تهذيب الكمال 3/ 3132، الكاشف 3/ 130 رقم 5559، تهذيب التهذيب 10/ 160 رقم 304، تقريب التهذيب 2/ 251 رقم 1152، خلاصة تذهيب التهذيب 377.

[3]

الطبقات الكبرى 5/ 169.

[4]

الطبقات لخليفة 195، التاريخ الكبير 8/ 19 رقم 1995، ترتيب الثقات 430 رقم 1583، الجرح والتعديل 8/ 393 رقم 1801، تهذيب الكمال 3/ 1334، الكاشف 3/ 131 رقم 5567، تهذيب التهذيب 10/ 166- 167 رقم 314، تقريب التهذيب 2/ 252 رقم 1162، خلاصة تذهيب التهذيب 397.

[5]

ترتيب الثقات 430.

ص: 259

243-

(معاذ بن رفاعة)[1] خ د ت س [2]- بن رافع الزُّرقي المدني أَخُو عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ. رَوَى عَنْ أَبِيهِ، وجابر بن عبد الله.

وعنه: ابن ابن أخيه رفاعة بن يحيى، وَيَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ، وَمُحَمَّدُ بن إسحاق، وآخرون. ثقة.

244-

(معاوية بن عبد الله)[3] س ق [4]- بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ المطّلب الهاشمي المدني. وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاويَة، وطالت حياته إلى أن وفد على يزيد بن عبد الْمَلِكِ، فيحوَّل مِنَ الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ إِلَى هُنَا. رَوَى عَنْ:

أَبِيهِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالسَّائِبِ بن يزد.

روى عنه: ابنه عبد الله، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والزُّهري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وآخرون. وهو قليل الحديث، نبيل فاضل، وفد على يزيد بن معاوية، وبقي إلى أَنْ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ خَاصًّا بِهِ. وَذَكَرَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ أَنَّ معاوية وفَّى عن أبيه عبد الله بن جَعْفَرٍ مِنَ الدُّيُونِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ.

245-

(مَعْبَدُ بن كعب)[5] خ م س ق [6]- بن مالك الأنصاري السَّلميّ

[1] التاريخ لابن معين 2/ 571، التاريخ الكبير 7/ 361 رقم 1559، الجرح والتعديل 8/ 247 رقم 1119، تهذيب الكمال 3/ 1339، الكاشف 3/ 135 رقم 5598، تهذيب التهذيب 10/ 190 رقم 353، تقريب التهذيب 2/ 256 رقم 1197، خلاصة تذهيب التهذيب 380.

[2]

في طبعة القدسي 4/ 204 «ن» بدل «س» والتصويب من مصادر الترجمة.

[3]

الطبقات الكبرى 5/ 329، التاريخ الكبير 7/ 331 رقم 1416، ترتيب الثقات 432 رقم 1595، المعارف 207، المعرفة والتاريخ 1/ 360- 361، الجرح والتعديل 8/ 377 رقم 1726، الثقات لابن حبّان 5/ 412، تهذيب الكمال 3/ 1346، الكاشف 3/ 139 رقم 5627، تهذيب التهذيب 10/ 212- 213 رقم 391، تقريب التهذيب 2/ 260 رقم 1234، خلاصة تذهيب التهذيب 381.

[4]

في طبعة القدسي 4/ 204 «ن» بدل «س» والتصويب من مصادر الترجمة.

[5]

الطبقات لخليفة 25، ترتيب الثقات 433 رقم 1601، تاريخ أبي زرعة 1/ 618، الجرح والتعديل 8/ 279 رقم 1279، الثقات لابن حبّان 5/ 432، تهذيب الكمال 3/ 1349، الكاشف 3/ 141 رقم 5640، تهذيب التهذيب 10/ 224 رقم 410، تقريب التهذيب 2/ 262 رقم 1255، خلاصة تذهيب التهذيب 382.

[6]

في طبعة القدسي 4/ 204 «ن» بدل «س» والتصويب من مصادر الترجمة.

ص: 260

المدني. عَنْ: أَبِي قَتَادَةَ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَمْ يَرْوِ عَنْ أَبِيهِ بَلْ عَنْ أَخَوَيْهِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِمَا.

وَعَنْهُ الْعَلاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَوَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، وَعُقَيْلُ بْنُ خَالِدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ. وَقَعَ لَنَا حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي الدَّارَمِيِّ وهُوَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْه، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ حَدِيثَ «مَنْ قَالَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ» .

246-

(مُغِيثُ بْنُ سُمَيٍّ الأَوْزَاعِيُّ الشَّامِيُّ)[1] ق- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَمْرٍو، وَابْنِ الزُّبير، وَابْنِ عُمَرَ، وَكَعْبٍ الأَحْبَارِ.

وَعَنْهُ: عَاصِمُ بْنُ أَبِي النَّجود، وَزَيْدُ بْنُ وَاقِدٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَغَيْرُهُمْ. وَيُقَالُ إِنَّهُ أَدْرَكَ أَلْفًا مِنَ الصَّحَابَةِ، وَكَانَ إِخْبَارِيًّا صَاحِبَ كُتُبٍ كَوَهْبٍ، وَأَبِي الْجَلَدِ. وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.

247-

(الْمُغِيرَةُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ)[2] 4- وَيُقَالُ الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ. حِجَازِيٌّ. رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَزِيَادِ بْنِ نُعَيْمٍ.

وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَيَزِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، وَمُوسَى بن أشعث البلوي.

248-

(المغيرة بن سبيع العجليّ)[3] ت س ق [4]- عن عمرو بن

[1] التاريخ لابن معين 2/ 579، التاريخ الكبير 8/ 24 رقم 2020، المعرفة والتاريخ 2/ 523- 524، تاريخ أبي زرعة 1/ 319، الجرح والتعديل 8/ 391 رقم 1792، مشاهير علماء الأمصار 114 رقم 869، تهذيب الكمال 3/ 1359، الكاشف 3/ 147 رقم 5681، تهذيب التهذيب 10/ 255 رقم 458، تقريب التهذيب 2/ 268 رقم 1304. خلاصة تذهيب التهذيب 384.

[2]

تاريخ خليفة 288 و 292، التاريخ الكبير 7/ 323 رقم 1389، المعرفة والتاريخ 1/ 563 و 3/ 338، الجرح والتعديل 8/ 219 رقم 983، تهذيب الكمال 3/ 1359، ميزان الاعتدال 4/ 159 رقم 8703، الكاشف 3/ 147 رقم 5682، تهذيب التهذيب 10/ 256- 257 رقم 460، تقريب التهذيب 2/ 268 رقم 1306، خلاصة تذهيب التهذيب 384.

[3]

التاريخ الكبير 7/ 319 رقم 1362، ترتيب الثقات للعجلي 437 رقم 1617، الجرح والتعديل 8/ 222 رقم 999، تهذيب الكمال 3/ 1360، الكاشف 3/ 148 رقم 5686، تهذيب التهذيب 10/ 260 رقم 466، تقريب التهذيب 2/ 269 رقم 1312، خلاصة تذهيب التهذيب 385.

[4]

في طبعة القدسي 4/ 205 «ن» بدل «س» والتصويب من مصادر الترجمة.

ص: 261

حُرَيْثٍ، وَابْنِ بُرَيْدَةَ. لَهُ حَدِيثَانِ. رَوَى عَنْهُ: أَبُو فَرْوَةَ الْهَمَدَانِيُّ، وَأَبُو التَّيَّاحِ يَزِيدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وَأَبُو سِنَانٍ الشَّيْبَانِيُّ [1] الْكَبِيرُ.

249-

(الْمُغِيرَةُ بْنُ شُبَيْلٍ [2] الأَحْمَسِيُّ الْكُوفِيُّ)[3] 4- عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، وَطَارِقِ بْن شِهَابٍ، وَقَيْسِ بْن أَبِي حَازِمٍ.

وَعَنْهُ: جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَيُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ. وَكَانَ ثِقَةً.

250-

مَمْطُورٌ أَبُو سلّام الدمشقيّ [4] م 4 الأعرج الأسود الحبشي، وَهَذِهِ نِسْبَتُهُ إِلَى حَيٍّ مِنْ حِمْيَرٍ لا إِلَى الْحَبَشَةِ. مِنْ ثِقَاتِ الشَّامِيِّينَ وَعُلَمَائِهِمُ الأَعْلامِ. رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَثَوْبَانَ، وَعَمْرِو بْنِ عبسة، والنُّعمان ابن بَشِيرٍ، وأبي أمامة، وَأَبِي أَسْمَاءَ الرَّحْبِيِّ، وَعَبْدِ الرَّحِيمِ بْنِ غَنْمٍ، وَطَائِفَةٍ.

وَعَنْهُ حَفِيدَاهُ: زَيْدٌ، وَمُعَاوِيَةُ ابْنَا سَلامِ بْنِ أَبِي سَلامٍ، وَمَكْحُولٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، وَابْنُ زَبْرٍ، وَالأَوْزَاعِيُّ، وَآخَرُونَ. رَوَى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ جَمَاعَةَ أَحَادِيثَ. وَقَدِ اسْتَقْدَمَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلافَتِهِ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى خُنَاصِرَةَ لِيُشَافِهَهُ بِمَا سَمِعَ فِي ذكر الحوض من

[1] في طبعة القدسي «السابى» والتصحيح من تهذيب التهذيب 2 پ/ 121 واسمه ضرار.

[2]

ويقال «شبل» .

[3]

التاريخ الكبير 7/ 317 رقم 1350، ترتيب الثقات للعجلي 437 رقم 1619، المعرفة والتاريخ 1/ 297، الجرح والتعديل 8/ 224 رقم 1006، مشاهير علماء الأمصار 107 رقم 806، تهذيب الكمال 3/ 1361، الكاشف 3/ 148 رقم 5690، تهذيب التهذيب 10/ 261- 262 رقم 470، تقريب التهذيب 2/ 269 رقم 1316، خلاصة تذهيب التهذيب 385 وفيه «الأخنسي» .

[4]

التاريخ لابن معين 2/ 585، التاريخ الكبير 8/ 57- 58 رقم 2133، المعرفة والتاريخ 2/ 340- 341 و 501- 502، تاريخ أبي زرعة 1/ 225، الكنى والأسماء 1/ 193، المراسيل 215- 216 رقم 388، الجرح والتعديل 8/ 431 رقم 1972، تهذيب الكمال 1371 و 1617، الكاشف 3/ 153 رقم 5723، سير أعلام النبلاء 4/ 355- 357، تهذيب التهذيب 10/ 296 رقم 514، تقريب التهذيب 2/ 273 رقم 1359، خلاصة تذهيب التهذيب 398، شذرات الذهب 1/ 124.

ص: 262

ثَوْبَانَ، فَقَالَ لِعُمَرَ: شَقَقْتَ عَلَيَّ، فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ.

وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ [1] . وَقَالَ أَبُو مُسْهِرٍ الدِّمَشْقِيُّ: سَمِعَ أَبُو سَلامٍ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ مِنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ.

قُلْتُ: وَهُوَ بكنيته أشهر.

251-

(منذر بن يعلى)[2] ع- أبو يعلى النّوري الكوفي. لازَمَ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَحَفِظَ عَنْهُ، وَعَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.

وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الثَّوْرِيُّ، وَالأَعْمَشُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ، وَفِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَآخَرُونَ.

وَثَّقَهُ يَحْيَى بن معين.

252-

(مهاجر بن عكرمة)[3] د ت س [4]- بن عبد الرحمن المخزومي المدني. عن: جابر بن عبد الله، وعن ابن عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.

عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَسُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ.

253-

(مُهَاجِرُ بْنُ عَمْرٍو النَّيَّالُ)[5] د ت ق- عَنِ ابْنِ عُمَرَ. وَعَنْهُ:

عُثْمَانُ بْنُ أَبِي زُرْعَةَ الثَّقَفِيُّ، وَلَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ، وَصَفْوَانُ بن عمرو الحمصي.

[1] ترتيب الثقات 499 رقم 1959.

[2]

التاريخ الكبير 7/ 357 رقم 1540، ترتيب الثقات للعجلي 440 رقم 1634، المعرفة والتاريخ 3/ 219- 220، الكنى والأسماء 2/ 169، الجرح والتعديل 8/ 242 رقم 1093، الثقات لابن حبّان 5/ 518، تهذيب الكمال 3/ 1374، الكاشف 3/ 154 رقم 5734، تهذيب التهذيب 10/ 304- 305 رقم 531، تقريب التهذيب 2/ 275 رقم 1376، خلاصة تذهيب التهذيب 387.

[3]

التاريخ الكبير 7/ 380 رقم 1639، المعرفة والتاريخ 2/ 117، الجرح والتعديل 8/ 260 رقم 1179، تهذيب الكمال 3/ 1379، الكاشف 3/ 157 رقم 5755، تهذيب التهذيب 10/ 322 رقم 560، تقريب التهذيب 2/ 278 رقم 1407، خلاصة تذهيب التهذيب 388.

[4]

في طبعة القدسي 4/ 206 «ن» بدل «س» والتصويب من مصادر الترجمة.

[5]

التاريخ الكبير 7/ 380 رقم 1640، الجرح والتعديل 8/ 261 رقم 1184، تهذيب الكمال 3/ 157 رقم 5756، تهذيب التهذيب 1/ 322 رقم 561، تقريب التهذيب 2/ 278 رقم 1408، خلاصة تذهيب التهذيب 388.

ص: 263

لَهُ فِيمَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ.

254-

مورِّق الْعِجْلِيُّ [1] ع أبو المعتمر، بَصْرِيٌّ كَبِيرُ الْقَدْرِ، وَأَظُنُّهُ تُوُفِّيَ فِي الطَّبَقَةِ الْمَاضِيَةِ. رَوَى عَنْ عُمَرَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأَبِي ذرّ، وَابْنِ عُمَرَ، وجندب، وعبد الله بن جعفر، وجماعة.

وعنه: توبة العنبري، وقتادة، وعاصم الأحول، وحميد الطويل، وإسماعيل بن أبي خالد.

قال ابن سعيد: كان ثقة عابدا، توفي في ولاية عمر بن هبيرة على العراق.

قال يوسف بن عطية: ثَنَا مُعَلَّى بْنُ زِيَادٍ قَالَ: قَالَ مُوَرِّقٌ الْعِجْلِيُّ: مَا مِنْ أَمْرٍ يَبْلُغُنِي أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ مَوْتِ أَحَبَّ أَهْلِي إِلَيَّ، وَقَالَ: تَعَلَّمْتُ الصَّمْتَ فِي عَشْرِ سِنِينَ وَمَا قُلْتُ شَيْئًا قَطُّ إِذَا غَضِبْتُ أَنْدَمُ عَلَيْهِ إِذَا زَالَ غَضَبِي [2] .

وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُرَّةَ قَالَ: كَانَ مُوَرِّقٌ يَجِيئُنَا فَيَقُولُ:

أَمْسِكُوا لَنَا هَذِهِ الصُّرَّةَ فَإِنِ احْتَجْتُمْ فَأَنْفِقُوهَا، فَيَكُونُ آخِرَ عَهْدِهِ بِهَا [3] . قَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: كَانَ مُوَرِّقٌ يَتَّجِرُ فَيُصِيبُ الْمَالَ، فَلا تَأْتِي عَلَيْهِ جُمُعَةُ وَعِنْدَهُ منه شيء [4] .

[1] الطبقات الكبرى 7/ 213- 216، الزهد لابن حنبل 371، الطبقات لخليفة 209، تاريخ خليفة 335، التاريخ الكبير 8/ 51 رقم 2117، ترتيب الثقات للعجلي 443 رقم 1650، المعارف 47، المعرفة والتاريخ 2/ 51 و 56 و 252، الكنى والأسماء 2/ 119، الجرح والتعديل 8/ 403- 404 رقم 1851، المراسيل 216 رقم 390، مشاهير علماء الأمصار 90 رقم 654. الثقات لابن حبّان 5/ 446، حلية الأولياء 2/ 234- 237 رقم 183، الكامل في التاريخ 5/ 126، تهذيب الكمال 3/ 1382، سير أعلام النبلاء 4/ 353- 355 رقم 135، العبر 1/ 122، الكاشف 3/ 159 رقم 5773، تهذيب التهذيب 10/ 331- 332 رقم 581، تقريب التهذيب 2/ 280 رقم 1428، خلاصة تذهيب التهذيب 398.

[2]

الطبقات الكبرى 7/ 213- 214.

[3]

الطبقات الكبرى 7/ 215.

[4]

الطبقات الكبرى 7/ 215.

ص: 264

255-

موسى بن طلحة [1] ع ابن عبيد الله، أبو عيسى القرشي التّيمي المدني نَزِيلُ الْكُوفَةِ. رَوَى عَنْ:

أَبِيهِ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي أَيُّوبَ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.

وَعَنْهُ: ابْنُهُ عِمْرَانُ، وَحَفِيدُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، وَبَنُو إِخْوَتِهِ مُعَاوِيَةُ، وَمُوسَى ابْنَا إِسْحَاقَ بْنِ طَلْحَةَ، وَطَلْحَةُ، وَإِسْحَاقُ ابْنَا يَحْيَى، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، وَبَيَانُ بْنُ [2] بِشْرٍ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهِبٍ، وولداه محمد، وعمرو ابنا عثمان، وآخرون.

قَالَ أَبُو حاتم الرازي [3] : هُوَ أفضل ولد طلحة بعد مُحَمَّدً.

قلت: ولد لطلحة جماعة أولاد، فأجلهم مُحَمَّدً، وقد قتل مَعَ أَبِيهِ يوم الجمل، ثُمَّ أفضلهم مُوسَى، ثُمَّ عيسى، وقد مر سنة مائة، وأخوتهم يَحْيَى وله عدة بنين، وَيَعْقُوب كَانَ أحد الأجواد قتل يوم الحرة، وزكريا وهو ابن أم كلثوم بِنْت الصديق، وإسحاق وله عدة أولاد بالكوفة، وعمران وكان لَهُ أولاد انقرضوا. ذكر ذَلِكَ ابن سعد [4] بعد ترجمة مُوسَى بْن طلحة. ويقال: كَانَ يسمَّى المهدي. وثقه أَحْمَد العجلي [5] وغيره.

[1] الطبقات الكبرى 5/ 161 و 6/ 211، نسب قريش 281، الطبقات لخليفة 154 و 244، تاريخ خليفة 275 و 330، التاريخ الكبير 7/ 286 رقم 1221، ترتيب الثقات 444 رقم 1660، المعارف 230 و 233 و 410، المعرفة والتاريخ 1/ 301 و 483 و 3/ 89، تاريخ أبي زرعة 1/ 163، الكنى والأسماء 2/ 51، الجرح والتعديل 8/ 147- 148 رقم 667، المراسيل 209 رقم 379، مشاهير علماء الأمصار 75- 76 رقم 539، حلية الأولياء 4/ 371- 375، رقم 282، الكامل في التاريخ 5/ 117، تاريخ دمشق 17/ 137 ب، تهذيب الكمال 3/ 1387- 1388، تحفة الأشراف 13/ 403 رقم 1306، العبر 1/ 126، سير أعلام النبلاء 4/ 364- 367 رقم 143، الكاشف 3/ 163 رقم 5805، غاية النهاية رقم 3683، تهذيب التهذيب 10/ 350- 351، رقم 625، تقريب التهذيب 2/ 284 رقم 1472، جامع التحصيل 356 رقم 811، خلاصة تذهيب التهذيب 391.

[2]

(بن) ساقطة من الأصل.

[3]

الجرح والتعديل 8/ 147.

[4]

الطبقات الكبرى 5/ 162.

[5]

ترتيب الثقات 444.

ص: 265

وقَالَ الْأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سُمَيْرٍ [1] قَالَ: لَمَّا ظهر المختار الكذاب بالكوفة هرب منه ناس، فقدموا علينا البصرة، فكان منهم مُوسَى بْن طلحة، وكان فِي زمانه يرون أَنَّهُ المهدي فغشيناه، فإذا هُوَ رَجُل طويل السُّكوت شديد الكآبة والحزن إلى أن رفع رأسه فَقَالَ: والله لأن اعلم أنَّها فتنة لَهَا انقضاء أحب إليَّ من كذا وكذا وأعظم الخطر! فَقَالَ لَهُ رَجُل: يا أبا مُحَمَّدً، وما الَّذِي ترهب أن يكون أعظم من الفتنة؟ قَالَ: الهرج، قَالُوا: وما الهرج؟ قَالَ: الَّذِي كَانَ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحدثونا القتل القتل حتى تقوم الساعة وهم عَلَى ذَلِكَ [2] .

وروى صالح بْن مُوسَى الطلحي، عَن عَاصِم بْن أبي النَّجود قَالَ:

فصحاء النَّاس ثلاثة: مُوسَى بْن طلحة التَّيمي، وقبيصة بْن جَابِر الأسدي، ويحيى بْن يعمر، وقَالَ مثل ذَلِكَ عَبْد الملك بْن عمير [3] . وعن مُوسَى بْن طلحة قَالَ: صحبت عثمان رضي الله عنه ثنتي عشرة سنة. وقَالَ ابن موهب:

رأيت مُوسَى بْن طلحة يخضب بالسّواد [4] . وقال عيسى بن عَبْد الرَّحْمَن:

رأيت عَلَى مُوسَى بْن طلحة برنس خز [5] .

تُوُفِّيَ آخِرَ سَنَةِ ثَلاثٍ وَمِائَةٍ على الصَّحيح.

[1] في الأصل «سحر» ، والتقييد من الإكمال لابن ماكولا وتبصير المنتبه لابن حجر، وورد مصحّفا بالشين المعجمة في خلاصة تذهيب التهذيب 101 وتهذيب التهذيب لابن حجر.

[2]

الطبقات الكبرى 5/ 162- 163، حلية الأولياء 4/ 371- 372.

[3]

حلية الأولياء 4/ 371.

[4]

الطبقات الكبرى 6/ 212.

[5]

الطبقات الكبرى 5/ 163، حلية الأولياء 4/ 371.

ص: 266