الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
يستحي إِذا رفع الرجل إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَن يردهما صفرا خائبتين وَأخرج الْحَاكِم نَحوه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد من حَدِيث أنس رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِن الله رَحِيم كريم يستحي من عَبده أَن يرفع إِلَيْهِ يَدَيْهِ ثمَّ لَا يضع فيهمَا خيرا وَأخرج أَحْمد وَأَبُو دَاوُد من حَدِيث مَالك بن بشار رضي الله عنه قَالَ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا سَأَلْتُم الله فَاسْأَلُوهُ ببطون أكفكم وَلَا تسألوه بظهورها
مسح الْوَجْه باليدين فِي الدُّعَاء
وَأَخْرَجَا أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس رضي الله عنهما نَحوه وَزَاد فِيهِ فَإِذا فَرَغْتُمْ فامسحوا بهَا وُجُوهكُم وَأخرج التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عمر بن الْخطاب رضي الله عنه قَالَ كَانَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم إِذا رفع يَدَيْهِ فِي الدُّعَاء لم يحطهما حَتَّى يمسح بهما وَجهه وَأما كشفهما فقد روى ذَلِك ابْن مرْدَوَيْه (قَوْله مَعَ التأدب والخشوع والمسكنة والخضوع) أَقُول هَذَا الْمقَام هُوَ أَحَق المقامات بِهَذِهِ الْأَوْصَاف لِأَن الْمَدْعُو هُوَ رب الْعَالمين خَالق الْخلق ورازقه وَفِي ذَلِك سَبَب الْإِجَابَة لِأَن العَبْد إِذا خشع وخضع رَحمَه ربه وتفضل عَلَيْهِ بالإجابة وَقد ورد فِي التَّرْغِيب فِي هَذِه الْأَوْصَاف على الْعُمُوم مَا فِيهِ كِفَايَة وَمِنْه قَوْله عز وجل {ادعوا ربكُم تضرعا وخفية} وَقد روى مَا يدل على التأدب مُسلم وَغَيره وروى مَا يدل على الْخُشُوع ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وروى مَا يدل على الخضوع التِّرْمِذِيّ فَأَما مَا رَوَاهُ مُسلم فَهُوَ من حَدِيث عَليّ رضي الله عنه وَفِيه أَنا عَبدك ظلمت نَفسِي وَاعْتَرَفت بذنبي وَأما مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فَهُوَ من قَول مُسلم بن يسَار قَالَ لَو كنت بَين يَدي ملكا تطلب حَاجَة لسرك أَن تخشع لَهُ وَأما مَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فَهُوَ فِي أَحَادِيث الاسْتِسْقَاء من كِتَابه (قَوْله وَأَن يسْأَل بأسماء الله الْعِظَام الْحسنى والأدعية المأثورة) أَقُول يدل على ذَلِك قَوْله عز وجل {وَللَّه الْأَسْمَاء الْحسنى فَادعوهُ بهَا} وَمَا أخرجه أَبُو دَاوُد