الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
4007 -
خ م س ق:
عكرمة بن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث بْن هشام بن المغيرة بن عَبْدِ الله بْن عُمَر بْن مخزوم
القرشي المخزومي (1) ، أَبُو عَبْد اللَّهِ المدني، أَخُو أَبِي بَكْر بْن عبد الرحمن وإخوته.
رَوَى عَن: عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص، وأبيه عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، ومات قبله، وأم سملة (خ م س ق) ، زوج النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم.
رَوَى عَنه: ابناه: عَبْد اللَّهِ ومحمد ابنا عكرمة بن عبد الرَّحْمَن، ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ، ويحيى بن محمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن صيفي (خ م س ق)(2) .
قال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال مُحَمَّد بْن سعد (3) : كان ثقة، قليل الحديث، توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك بالمدينة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"، وَقَال (4) : أمه فاختة بنت
(1) طبقات ابن سعد: 5 / 209، وطبقات خليفة: 245، وتاريخه: 330، وتاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 225، والمعرفة والتاريخ: 1 / 372، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 591، والجرح والتعديل: 7 / الترجمة 37، وثقات ابن حبان: 5 / 232، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 139، والجمع لابن القيسراني: 1 / 395، وأنساب القرشيين: 322، وسير أعلام النبلاء: 4 / 370، 371، 419، والكاشف: 2 / الترجمة 3919، وتاريخ الاسلام: 4 / 156، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 48، ومعرفة التابعين، الورقة 33، ونهاية السول، الورقة 247، وتهذيب التهذيب:
6 / 260 - 261، والتقريب: 2 / 30، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 4926.
(2)
جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه: ذكر ابن أَبي حاتم في الرواة عَنه: إبراهيم بن سعد وذلك وهم فإنه لم يدركه، وإنما يروي عن ابنه محمد بن عكرمة.
(3)
طبقاته: 5 / 209.
(4)
5 / 232.
عتبة بن سهيل بن عَمْرو، مات سنة ثلاث ومئة (1) .
روى له البخاري، ومسلم، والنَّسَائي، وابن مَاجَهْ حديثا واحدا، وقد وقع لنا بعلو عنه.
أَخْبَرَنَا بِهِ أَحْمَد بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو سَعْدٍ الرَّارَانِيُّ، وأَبُو الحسن الجمال، قالا: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ قال: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ خَلادٍ النَّصِيبِيُّ، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا روح بن عبادة رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قال: حَدَّثَنَا ابْنِ جُرَيْج، قال: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن عَبْد اللَّهِ بْن صيفي أَنَّ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ أَخْبَرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم حَلَفَ أَنْ لا يَدْخُلَ عَلَى بَعْضِ أَهْلِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا مَضَتْ تِسْعٌ وعِشْرُونَ يَوْمًا غَدَا عَلَيْهِنَّ أَوْ رَاحَ، فَقِيلَ لَهُ: حَلَفْتَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَنْ لا تَدْخُلَ عَلَيْهِنَّ شَهْرًا، فَقال: إِنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وعِشْرُونَ يَوْمًا.
رواه الْبُخَارِيّ (2) ، عَن أبي عاصم، عَنِ ابن جُرَيْج، فوقع لنا بدلا عاليا.
ورواه مسلم (3) عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ، عَنْ رَوْحِ بْنِ عُبَادَةَ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عاليا بدرجتين.
ورواه النَّسَائي (4) عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعِيد عَنْ حَجَّاجِ بْن مُحَمَّد.
(1) وَقَال أَبُو حاتم الرازي: روى عن عُمَر رضي الله عنه مرسل (الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 37) . وَقَال ابن حجر في "التقريب": ثقة مقل.
(2)
البخاري: 3 / 35. و7 / 43.
(3)
مسلم: 3 / 126.
(4)
السنن الكبرى كما في (تحفة الاشراف) 18201
ورَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (1) ، عَنْ أَحْمَدَ بن يوسف السلمي، عَن أبي عاصم، جميعا عَنِ ابن جُرَيْج فوقع لنا عاليا بدرجين.
4008 -
خت م 4: عكرمة بن عمار العجلي، أبو عمار اليمامي (2) ، بصري الأصل.
رَوَى عَن: إسحاق بن عَبْد الله بْن أَبي طلحة (بخ م 4) ، وإياس بن سلمة بن الأكوع (بخ م 4) ، والحضرمي بن لاحق، وسالم بن عبد الله بن عُمَر (ي م) ، وأبي زميل سماك بن الوليد الحنفي (بخ م 4) ، وشداد أبي عمار (م ت س) ، وصالح بن أَبي
(1) ابن ماجة (2061) .
(2)
طبقات ابن سعد: 5 / 555، وتاريخ الدوري: 414، والدارمي: الترجمة 123، 489، وابن طهمان: الترجمة 93، 167، وابن طالوت، الورقة 2، وسؤالات ابن أَبي شَيْبَة: الترجمة 169، وطبقات خليفة 290، وتاريخه: 429، وعلل أحمد: 1 / 14، 42، 90، 120، 210، 263، 284، 306، وتاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 2206، وتاريخه الصغير: 2 / 139، والكنى لمسلم، الورقة 77، وثقات العجلي، الورقة 39، وسؤالاات الآجري: 3 / الترجمة 264، و4 / الورقة 6، والمعرفة والتاريخ: 1 / 522، 723، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 453، وتاريخ واسط: 234، وضعفاء العقيلي الورقة 168، والجرح والتعديل: 7 / الترجمة 41، ومقدمة الجرح والتعديل: 228، وثقات ابن حبان: 5 / 233، والكامل لابن عدي: 2 / الورقة 294، وسؤالات البرقاني: الترجمة 403، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 139، وتاريخ بغداد: 12 / 257، والجمع لابن القيسراني: 1 / 395، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة 109، ومعجم البلدان: 4 / 1034، وسير أعلام النبلاء: 7 / 134، وتاريخ الاسلام. 6 / 250، والعبر: 1 / 232، 341، 351، 369، 380، والكاشف: 2 / الترجمة 3920، والمغني 2 / الترجمة 4168، وميزان الاعتدال: 3 / الترجمة 5713، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 48، ومعرفة التابعين، الورقة 33، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة 24، وشرح علل التِّرْمِذِيّ لابن رجب: 443، والكشف الحثيث: الترجمة 534، ونهاية السول، الورقة 247، وتهذيب التهذيب: 7 / 261، والتقريب: 2 / 30، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 4927، وشذرات الذهب: 1 / 246.
الأخضر، وهو من أقرانه: وضمضم بن جوس الهفاني (د س) ، وطارق بن عَبْدِ الرَّحْمَنِ القرشي (د) ، وطاوس بن كيسان اليماني، وطيسلة بن علي البهدلي (ل) ، وعاصم بْن شميخ الغيلاني (د) ، وعبد الله بْن عُبَيد بْن عُمَير (فق) ، وعبد رب بن مُوسَى، وعطاء بْن أَبي رباح (ي) ، وأبي النجاشي عطاء بن صهيب (م) ، وعلقمة بن بجالة بن الزبرقان (بخ) ، وعَمْرو بن جابر الحضرمي، وعَمْرو بن سعد الفدكي (ر) ، والقاسم بن محمد بن أَبي بكر الصديق (ي) ، ومحمد بن عبد الله الدؤلي (د) ، ومكحول الشامي (ي)، ونافع مولى ابن عُمَر: والهرماس بن زياد (د س) ، وله صحبة، وهشام بن حسان (ت ق) ، ويحيى بْن أَبي كثير (خت م د ق) ، ويزيد بْن أبان الرقاشي، ويزيد بن نعيم بن هزال الأَسلميّ (س) ، وأبي الغادية اليمامي، وأبي كثير السحيمي (بخ م ت س ق) .
رَوَى عَنه: أحمد بْن إسحاق الحضرمي، وأبو عُبَيدة إسماعيل بن سنان العصفري، وبشر بن عُمَر الزهراني (بخ د) ، وأبو العلاء الحسن بن سوار، الحسين بن الوليد النيسابوري، وروح بن عبادة، وزيد بن الحباب (م س) ، وسَعِيد بْن أَبي عَرُوبَة، وسفيان الثوري (ق) ، وسلم بن إبراهيم الوراق (د ق) ، وسليم بن أخضر (سي) ، وشاذ بن فياض، وشعبة بن الحجاج (ت) ، وشعيب بن حرب (س) ، وأبو عاصم الضحاك بن مخلد، وعاصم بْن علي بْن عاصم الواسطي (بخ) ، وعبادة بن عُمَر اليمامي (س) ، وعبد الله بن بكار، وعبد الله بْن رجاء الغداني (بخ ق) ، وعبد اللَّه بْن زِيَاد السحيمي اليمامي، وعبد الله بن المبارك (ي م د ت س) ، وعبد الرحمن بْن غزوان قراد أبو نوح (د س) ، وعبد الرحمن بْن مهدي (م د س) ،
وعبد الرزاق بن همام (د) ، وعبد الصمد بْن عبد الوارث (د) ، وعفيف بن سالم الموصلي، وعلي بْن ثابت الجزري (د) ، وعلي بْن حَفْص المدائني، وعلى بن زياد اليمامي (ق)، وقيل: إن الصواب عبد الله بن زياد، وعُمَر بن يونس اليمامي (بخ م 4) ، وعَمْرو بن مرزوق، وعنبسة بْن عَبْد الواحد القرشي، ومحمد بن مصعب القرقساني، ومصعب بن المقدام (م) ، ومعاذ بن معاذ العنبري، ومعاوية بن سلام (س) ، وأبو حذيفة موسى بن مسعود النهدي، ومؤمل بن النضر، والنضر بن محمد الجرشي (ر م د ت ق) ، وأبو النضر هاشم بْن القاسم (م د) ، ووكيع بْن الجراح (م د س ق) ، ويحيى بْن زكريا بْن أَبي زائدة (د س) ، ويحيى بْن سَعِيد القطان (ت س) ، ويزيد بْن عَبْد الله اليمامي (ق) ، وأبو سَعِيد مولى بني هاشم، وأَبُو عامر العقدي (م د) ، وأبو علي الحنفي (م) ، وأبو الوليد الطيالسي (بخ د) .
قال المفضل بن غسان الغلابي: حَدَّثَنَا رجل من أهل اليمامة، وسألته عن عكرمة بن عمار فقال: هو عكرمة بن عمار بن عقبة بن حبيب بن شهاب بن ذباب بن الحارث بن حمصانة بن الأسعد بن جذيمة بن سعد بن عجل.
قال عبد الله بْن أَحْمَد بْن حنبل (1)، عَن أبيه: عكرمة بن عمار: مضطرب الحديث عن يحيى بن أَبي كثير.
وَقَال أيضا (2) عَن أبيه: عكرمة بن عمار، مضطرب الحديث عن
(1) الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 41.
(2)
علل أحمد: الترجمة 717.
غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس بن سلمة صالحا.
وَقَال أبو زُرْعَة الدمشقي (1) : سمعت أَحْمَد بْن حَنْبَلٍ يضعف رواية أيوب بن عتبة، وعكرمة بْنِ عَمَّارٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبي كثير.
وَقَال: عكرمة: أوثق الرجلين.
وَقَال الفضل بن زياد (2) : سألت أبا عَبْد اللَّه، قلت: هل كان باليمامة أحد يقدم على عكرمة اليمامي مثل أيوب بن عتبة، وملازم بن عَمْرو، وهؤلاء؟ فقال: عكرمة فوق هؤلاء ونحو هذا، ثم قال: روى عنه شعبة أحاديث (3) .
وَقَال معاوية بْن صَالِح (4)، عَنْ يحيى بْن مَعِين: ثقة.
وَقَال الغلابي (5)، عن يحيى بْن مَعِين: ثبت.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة (6)، عَن يحيى بْن مَعِين: صدوق، ليس بن بأس.
وَقَال أَبُو حاتم (7)، عن يَحْيَى بْن مَعِين: كَانَ أميا، وكان
(1) تاريخه: 453.
(2)
تاريخ بغداد: 12 / 259.
(3)
قال أحمد: كَانَ يحيى بن سَعِيد القطان يختار ملازم بن عَمْرو عَلَى عكرمة بن عمار، يعني يقول: هو أثبت حديثًا منه (علل أحمد: الترجمة 717) . وَقَال أحمد: أحاديث عكرمة عن يحيى بْن أَبي كثير ضعاف ليس بصحاح (الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 294) .
(4)
تاريخ بغداد: 12 / 261.
(5)
نفسه.
(6)
الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 41.
(7)
نفسه.
حافظا (1) .
وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي (2) : سألت يحيى بْن مَعِين: قلت: أيوب بن عتبة أحب إليك أو عكرمة بن عمار؟ قال: عكرمة أحب إلي، أيوب ضعيف (3) .
وَقَال عَبْد اللَّهِ بْن عَلِيّ بْن المديني (4)، عَن أبيه: أحاديث عكرمة بن عمار عن يحيى بن أَبي كثير ليست بذاك، مناكير كان يحيى بن سَعِيد يضعفهما.
وَقَال في موضع آخر (5) : كان يحيى يضعف رواية أهل اليمامة مثل عكرمة بن عمار وضربه.
وَقَال محمد بن عثمان بْن أَبي شَيْبَة (6)، عَن علي بن المديني: كان عكرمة بن عمار عند أصحابنا ثقة ثبتا (7) .
(1) وكذا قال الدوري عن ابن مَعِين (تاريخه: 2 / 414) . وكذا ابن طالوت (سؤالاته: الورقة 2) .
(2)
تاريخه: الترجمة 123 - 489.
(3)
قال الدوري عن ابن مَعِين: ثقة (تاريخه: 2 / 414) . وَقَال ابن طهمان عن ابن مَعِين: ليس به بأس (ابن طهمان: الترجمة 93) . وَقَال فِي موضع آخر عن ابن مَعِين: أثبت من أيوب بن عتبة (ابن طهمان: الترجمة 167) . وَقَال الدورقي عن ابن مَعِين: ثقة. وَقَال ابْن أَبي مريم عن ابْن مَعِين: ثقة يكتب حديثه (الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 294) .
(4)
تاريخ بغداد: 12 / 260.
(5)
نفسه.
(6)
سؤالاته: الترجمة 169.
(7)
قال علي بن المديني: إذا قال عكرمة بن عمار: سمعت يحيى بن أَبي كثير فانبذ يدك منه، وهشام أرفع قدرا، وشيبان صحيح الحديث (الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 294) .
وَقَال أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ العجلي (1) : ثقة، يروي عنه النضر بن محمد ألف حديث.
وقَال البُخارِيُّ (2) : مضطرب في حديث يحيى بن أَبي كثير ولم يكن عنده كتاب.
وَقَال أبو عُبَيد الآجري (3) : سألت أبا داود عن عكرمة بن عمار، فقال: ثقة، وفي حديثه عن يحيى بن أَبي كثير اضطراب، كان أحمد بن حنبل يقدم عليه ملازم بن عَمْرو.
وَقَال في موضع آخر (4) : سألت أبا دَاوُد عَنْ أصحاب يَحْيَى بْن أَبي كثير، أعني: من أعلاهم في يحيى؟ فقال: هشام الدستوائي والأَوزاعِيّ. قلت: ومعمر؟ قال: لا. قلت: عكرمة بن عمار؟ قال: عكرمة مضطرب الحديث. قال يحيى: أعلمهم به ملازم بن عَمْرو وَقَال النَّسَائي: ليس بِهِ بأس إلا فِي حديثه عن يحيى بن أَبي كثير، وَقَال أبو حاتم (5) : كان صدوقاً، وربما وهم في حديثه، وربما دلس، وفي حديثه عن يحيى بن أَبي كثير بعض الأغاليط.
وَقَال زكريا بن يحيى الساجي (6) : صدوق، روى عنه شعبة والثوري ويحيى القطان، ووثقه يحيى بن مَعِين، وأحمد بن حنبل إلا أن يحيى القطان ضعفه في أحاديث عن يحيى بن أَبي كثير، وقدم
(1) ثقاته: الورقة 39.
(2)
ضعفاء العقيلي: الورقة 168. والكامل لابن عدي: 2 / الورقة 294.
(3)
سؤالاته: 3 / الترجمة 264.
(4)
سؤالاته: 4 / الورقة 6.
(5)
الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 41.
(6)
تاريخ بغداد: 12 / 260.
ملازما على عكرمة بن عمار.
وَقَال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بن عمار الموصلي (1) : عكرمة بن عمار ثقة عندهم، وروى عنه ابن مهدي ما سمعت فيه إِلَاّ خَيْرًا.
وَقَال في موضع آخر (2) : عكرمة بن عمار شيخ اليمامة، وهو أثبت من ملازم بن عَمْرو.
وَقَال علي بن محمد الطنافسي (3) : حَدَّثَنَا وكيع عن عكرمة بن عمار وكان ثقة.
وَقَال صالح بْن مُحَمَّد الأسدي (4) : كان ينفرد بأحاديث طوال، ولم يشركه فيها أحد.
قال وقدم البصرة، فاجتمع إليه الناس، فقال: ألا أراني فقيها وأنا لا أشعر!
وَقَال أيضا (5) : عكرمة بن عمار: صدوق إلا أن في حديثه شيئا، روى عنه الناس.
وَقَال إسحاق بن أَحْمَدَ بن خلف البخاري الحافظ (6) : عكرمة بن عمار ثقة، روى عنه سفيان الثوري وذكره بالفضل، وكان كثير الغلط ينفرد عن إياس بأشياء لا يشاركه فيها أحد.
(1) تاريخ بغداد: 12 / 261.
(2)
نفسه.
(3)
الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 41.
(4)
تاريخ بغداد: 12 / 259.
(5)
تاريخ بغداد: 12 / 260.
(6)
تاريخ بغداد: 12 / 259.
وَقَال ابن خراش (1) : كان صدوقا، وفي حديثه نكرة.
وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ (2) : ثقة.
وَقَال أبو أحمد بْن عدي (3) : مستقيم الحديث إذا روى عنه ثقة.
وَقَال عاصم بن علي (4) : كان مستجاب الدعوة.
قال معاوية بن صالح (5) : توفي في إمارة المهدي: ذكره لي عاصم بن علي، وقد حج.
وَقَال أحمد بن حنبل (6) : مات ها هنا بعد ما قدم بيسير، حدث ثم مات.
وقَال البُخارِيُّ (7) والغلابي (8) : مات ببغداد زمن المهدي.
وَقَال خليفة بن خياط (9)، ويحيى بن مَعِين (10) : مات سنة تسع وخمسين ومئة.
زاد يحيى: في رجب (11) .
(1) تاريخ بغداد: 12 / 261.
(2)
سؤالات البرقاني: الترجمة 403.
(3)
الكامل: 2 / الورقة 294.
(4)
نفسه.
(5)
تاريخ بغداد: 12 / 261.
(6)
نفسه.
(7)
تاريخه الصغير: 2 / 139.
(8)
تاريخ بغداد: 12 / 261.
(9)
تاريخه: 429.
(10)
تاريخ بغداد: 12 / 262.
(11)
وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"(5 / 233) . وَقَال: أما روايته عن يحيى بْن أَبي كثير =
استشهد به البخاري في "الصحيح"، وروى له في كتاب"رفع اليدين فِي الصلاة"، وغيره.
وروى له الباقون.
4009 -
ع: عكرمة القرشي الهاشمي (1) ، أبو عبد الله
= ففيها اضطراب، كان يحدث من غير كتابه. وَقَال ابن شاهين: قال أحمد بن صالح: أنا أقول: إن عكرمة ثقة فأحتج به وبقوله لا شك فيه. وسئل أيوب عنه. فقال: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه (ثقاته: الترجمة 1074)، وذَكَره ابن الجوزي في "الضعفاء" (الورقة: 109) . وَقَال أبو أحمد الحاكم: جل حديثه عن يحيى وليس بالقائم (تهذيب التهذيب: 7 / 266)، وَقَال ابن حجر في التقريب: صدوق يغلط وفي روايته عن يحيي بن أَبي كثير اضطراب.
(1)
طبقات ابن سعد: 2 / 385 و5 / 287، وتاريخ الدوري: 2 / 412، وتاريخ الدارمي: الترجمة 357، 581، 604، وطبقات خليفة: 280، وتاريخه: 336، وعلل ابن المديني: 44، 47، 60، وتاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 218، وتاريخه الصغير: 1 / 243، 257، 258، و2 / 119، والكنى لمسلم، الورقة 59، وثقات العجلي، الورقة 39، والمعارف لابن قتيبة: 455، 457، والمعرفة والتاريخ،، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: 167، 458، 491، 679، 680، 685، والكنى للدولابي: 2 / 58، وضعفاء العقيلي، الورقة 168، والجرح والتعديل: 7 / الترجمة 32، والمراسيل: 158، وثقات ابن حبان: 5 / 229 - 230، والكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292، وعلل الدارقطني: 2 / الورقة 9، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه: الورقة 139، وتاريخ أصبهان: 1 / 25، والسابق واللاحق: 56، وموضح أوهام الجمع والتفريق: 1 / 311، والجمع لابن القيسراني: 1 / 394، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة 109، والاريب: 5 / 62، ومعجم البلدان: 1 / 465، و2 / 129، 414، 766، والكامل في التاريخ:،، وتهذيب النووي: 1 / 340، والكاشف: 2 / الترجمة 3921، والمغني: 2 / الترجمة 4169، وميزان الاعتدال: 3 / الترجمة 5716، وتاريخ الاسلام: 4 / 156، وسير أعلام النبلاء: 5 / 12 - 36، وديوان الضعفاء: الترجمة 2871، وتذكرة الحفاظ: 95، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 48، ومعرفة التابعين، الورقة 33، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة 24، وشرح علل التِّرْمِذِيّ لابن رجب: 247، وجامع التحصيل: الترجمة 532، وغاية النهاية: 515، ونهاية السول: الورقة 247، وتهذيب التهذيب: 7 / 263، والتقريب: 2 / 30، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 4928، وشذرات الذهب: 1 / 130.
المدني، مولى عَبْد الله بْن عباس، أصله من البربر من أهل المغرب، كان لحصين بن أَبي الحر العنبري فوهبه لعَبد الله بن عباس حين جاء واليا على البصرة لعلي بن أَبي طالب.
رَوَى عَن: جابر بن عبد الله (ق) ، والحجاج بن عَمْرو بن غزية الأَنْصارِيّ (4) ، والحسن بْن علي بْن أَبي طالب، وصفوان بن أمية (س) : ومولاه عبد الله بن عباس (ع) ، وعَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب (خ) ، وعبد الله بن عَمْرو بن العاص (خ د س) ، وعقبة بن عامر الجهني (د) ، وعلي بن أَبي طالب (1)(س) ، ومعاوية بن أَبي سفيان، ويَحْيَى بْن يَعْمَُرَ (د س) ، ويَعْلَى بن أمية، وأبي سَعِيد الخُدْرِيّ (خ) ، وأبي قتادة الأَنْصارِيّ، وأبي هُرَيْرة (خ 4) ، وحمنة بنت جحش (د) ، وعائشة أم المؤمنين (2)(خ 4) ، وأم عمارة الأَنْصارِيّة (ت) .
رَوَى عَنه: أبان بْن صمعة، وإبراهيم النخعي ومات قبله، وأرطاة بن أَبي أرطاة، وإسحاق بن عَبْد اللَّهِ بن جَابِر العدني، وإسماعيل بن أَبي خالد، وإسماعيل بن شروس الصنعاني، وإسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَنِ السدي، وأشعث بن سوار (س) ، وأيوب السختياني (خ 4) ، وبدر بن عثمان (فق) ، وبشر بن أَبي عَمْرو الخولاني، وبكر بن عَمْرو المعافري، وتوبة العنبري، وثوربن زيد الديلمي (د ت س) ، وثور بن يزيد الحمصي، وأبو الشعثاء جابر بْن زيد البَصْرِيّ، وهو من أقرانه: وجابر بن يزيد الجعفي (ق) ، وأبو بشر جعفر بن إياس (خ د) ، وجعفر بن ربيعة، والحارث بن حصيرة،
(1) قال أبو زُرْعَة الرازي: عكرمة عن علي مرسل (المراسيل: 158) .
(2)
قال أَبُو حاتم: لم يسمع من عائشة (المراسيل: 158) .
وحبيب بْن أَبي ثَابِت، وحبيب بن الزبير (مد) ، والحجاج بْن أرطاة (ق) ، والحسن بْن ثوبان، والحسن بن زيد بن الحسن بْن علي بْن أَبي طالب (س) ، والحسين بن عبد الله بن عُبَيد الله بن عباس (ت ق) ، وحسين بن قيس أبو علي الرحبي (ت ق) ، والحسين بن واقد المروزي، وحصين بْن عَبْدِ الرَّحْمَنِ السلمي (خ د) ، والحكم بن أبان العدني (ر 4) ، والحكم بن عتيبة (س) ، وحماد بن أَبي سُلَيْمان، وحميد بن قيس الأعرج، وحميد الطويل (س) ، وحنظلة السدوسي، وخالد بن أَبي عِمْران، وخالد الحذاء (خ 4) ، وخصيف بن عبد الرحمن الجزري (د ت س) ، وداود بن الحصين، (بخ 4) ، وأبو الجحاف داود بْن أَبي عوف (ت) ، وداود بْن أَبي هند (د ت س) ، والزبير بن الخريت (خ د) ، وزياد بن فياض الخزاعي، وزيد أبو أسامة الحجام (س) ، وزيد مولى قيس الحذاء (بخ) ، وسَعِيد بن عبد الرحمن بن حسان بن ثابت، وسَعِيد بن عُبَيد الله الثقفي، وسَعِيد بن مسروق الثوري (د) ، وأبو مسلمة سَعِيد بْن يزيد، وسفيان بن دينار التمار، وسفيان بن زياد العصفري (خ س) ، وسلمة بن بخت، وسلمة بن كهيل، وسلمة بْن وهرام (ت ق) ، وسُلَيْمان الأعمش، وسماك بْن حرب (ي 4) ، وسلام بن أَبي عَمْرة الخراساني (ت) ، وسيار بن عبد الرحمن الصدفي (د ق) ، وشبيب بن بشر البجلي، وشرقي البَصْرِيّ (قد) ، وأبو عامر صالح بن رستم الخراز (فق) ، وصفوان بن عَمْرو الحمصي، وأبو شعيب الصلت بن دينار المجنون، وعاصم بن بهدلة (د) ، وعاصم الأحول (خ د ت ق) ، وعامر الشعبي (خ) ، وهو من أقرانه، وعباد بن منصور الناجي (د ت ق) ، والعباس بن عبد الله بْن معبد بْن عباس (د) ، وعبد اللَّه بْن حسن بْن حسن (س) ، وأبو حريز عبد اللَّهِ بْن الْحُسَيْن
قاضي سجستان (خت ت) ، وعبد اللَّه بْن طاوس، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حسين، وعبد الله بن عيسى بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ليلى (د س) ، وعبد الله بن كثير القارئ المكي، وعبد الله بن كيسان المروزي (بخ د) ، وعَبْد اللَّهِ بْن لَهِيعَة مرسل، وعبد الله بن أبي نجيح، وعبد الله بن النعمان الحداني، وعبد الرحمن بن الأصبهاني (د) ، وعبد الرحمن بن جساس الغافقي المِصْرِي، وعبد الرحمن بن حسان، وعبد الرحمن بن سُلَيْمان ابن الغسيل (خ صد تم) ، وعبد العزيز بن أَبي رواد (ق) ، وعبد الكريم بْن مالك الجزري (خ 4) وعبد الكريم أبو أمية البَصْرِيّ، وعبد الملك بن أَبي بشير المدائني (بخ د ت س) ، وعَبْد الملك بْن جُرَيْج المكي (ت) ، مرسل، وعبد الواحد بْن صفوان بْن أَبي عياش (فق) ، مولى عثمان بن عفان، وعثمان بْن حكيم الأَنْصارِيّ، وعثمان بن سعد الكاتب (ت) ، وعثمان بن غياث البَصْرِيّ (خت) ، وعثمان الشحام (د س) ، وعثمان الجزري، وعصام بن قدامة، وعطاء بن السائب (تم س) ، وعطاء الخراساني، وعطية العوفي، وعقيل بن خالد الأيلي (قد) ، وعلباء بن أحمر اليشكري (ت س ق) ، وعلي بن الأقمر، وعلي بن بذيمة الجزري (س) ، وعمارة بن أَبي حفصة (خ د ت س) ، وعُمَر بن أَبي زائدة، وعُمَر بن عطاء بن وراز (د ق) ، وعُمَر بن فروخ العبدي (مد) ، وعَمْرو بن أَبي حكيم الكردي الواسطي، وعَمْرو بن دينار المكي (خ 4) ، وعَمْرو بن عبد الله بن الأسوار اليماني (د) ، وعَمْرو بْن أَبي عَمْرو مولى المطلب (4) ، وعَمْرو بن مسلم الجندي (د ت) وعَمْرو بن هرم الأزدي (م س ق) ، وعِمْران بن حدير، وعِمْران بن سُلَيْمان المرادي الكوفي، والعلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب الحرقي، والعلاء بن المُسَيَّب، وعيسى بن عُبَيد الكندي،
وغيلان بن أنس (د) ، وأبو الليث الفضل بن ميمون البَصْرِيّ، وفضيل بْن غزوان الضِّبِّيّ (خ ت س) ، وفطر بْن خليفة، والقاسم بْن أَبي بزة المكي، وقباث بن رزين اللخمي وقتادة بن دعامة (خ 4) ، وقرظة (س) ، وقزعة المكي، مولى لعبد القيس (س) ، وليث بن أَبي سليم (ت ق) ، ومحمد بن سيرين، ومحمد بْن طلحة بْن يزيد بن ركانة، ومحمد بن عبد الله بن أَبي مريم، ومحمد بْن عَبْد الرحمن بْن عُبَيد مولى آل طلحة وأبو الأسود مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن نوفل (خ س ق) ، ومحمد بن عَلِيّ بن يزيد بن ركانة (د) ، ومحمد بن أَبي مُحَمَّد مولى زَيْد بْن ثَابِت (د) ومحمد بْن مسلم بْن شهاب الزُّهْرِيّ، ومحمد بن أَبي يحيى الأَسلميّ (د س) ، ومرزوق أبو بكير التَّيْمِيّ الكوفي مؤذن التيم، ومطر بن ميمون المحاربي (ق) ، ومطر الوراق (د) ، ومغيرة بن مقسم الضبي، ومقاتل بن حيان (فق) ، ومكحول الشامي، ومنصور بن المعتمر اليشكري (خت) ، ومهدي بن حرب (د س ق) ، وهو ابن أَبي مهدي الهجري العبدي، وموسى بن أيوب الغافقي المِصْرِي (ق) ، وموسى بن عقبة (س) ، وموسى بن عُمَير العنبري الكوفي، وموسى بن مسلم الطحان المعروف بالصغير (د) ، وموسى بن ميسرة المدني، وميسرة الأشجعي الكوفي، ونزار بن حيان الأسدي (ت ق) ، وأبو عُمَر النضر بن عبد الرحمن الخزاز (1)(ت) ، ونعيم بن ميسرة النحوي، وأبو مكين نوح بن ربيعة (ق) ، وهشام بن حسان (خ 4) ، وهمام بن نافع والد عبد الرزاق، وهلال بن خباب (4) ، والوليد بن العيزار، ووهب بن نافع عم عبد الرزاق، ويحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ، ويحيى بْن أَبي كثير اليمامي (خ 4) ، ويزيد بْن
(1) المشتبه (161) .
حازم أخو جرير بْن حازم (قد) ، ويزيد بن أَبي حبيب المِصْرِي، ويزيد بن أَبي زياد (د) ، ويزيد بن أَبي سَعِيد النحوي (بخ 4) ، ويَعْلَى بن حكيم الثقفي البَصْرِيّ (خ د س) ، ويَعْلَى بن مسلم المكي (خ) ، ويونس بن عُبَيد البَصْرِيّ، ويونس بن يزيد الأيلي، وأبو إسحاق السبيعي (مد ت) ، وأبو إسحاق الشيباني (خ د س) ، وأبو الأشهب العطاردي، وأبو بكر الهذلي، وأبو حصين الأسدي، وأبو رجاء الأزدي (قد) وأبو الزبير المكي (م س ق) ، وأبو الزعراء الجشمي، وأبو سعد البقال (ت) ، وأبو صالح مولى أم هاني، وأبو المنيب العتكي المروزي، وأبو يزيد المدني (خ س) ، وأبو يزيد اليمامي.
قال حرمي بن عمارة، عن عبد الرحمن بن حسان: سمعت عكرمة، يقول: طلبت العلم أربعين سنة، وكنت أفتي بالباب وابن عباس في الدار.
وَقَال الزبير بن الخريت (1) عن عكرمة: كان ابن عباس يضع في رجلي الكل على تعليم القرآن والسنن.
وَقَال يزيد النحويِ (2) عن عكرمة: قال ابن عباس: انطلق فأفت الناس وأنا لك عون.
قال: قلت: لو أن هذا الناس (3) مثلهم مرتين لأفتيتهم. قال: انطلق فأفتهم، فمن جاءك يسألك عما يعنيه فأفته، ومن سألك عما لا يعنيه فلا تفته، فإنك تطرح ثلثي مؤنة الناس.
وَقَال علي بن عياش الحصمي، عَنْ عبد الحميد بْن بهرام: رأيت عكرمة أبيض اللحية عليه عمامة بيضاء طرفها بين كتفيه قد أدارها تحت
(1) طبقات ابن سعد: 5 / 287.
(2)
الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 32.
(3)
هكذا في النسخ. وفي"الجرح والتعديل": لو أن مع الناس.
لحيته، وقميصه إلى الكعبين، وكان رداؤه أبيض، وقدم على بلال بْن مرداس الفزاري، وكان عَلَى المدائن فأجازه بثلاثة آلاف، فقبضها منه.
وَقَال أبو سَعِيد بن يونس: عكرمة من سكان المدينة، وقد كان سكن مكة، قدم مصر، ونزل على عبد الرحمن بن الجساس الغافقي، وصار إلى أفريقية.
وَقَال عباس بن مصعب المروزي (1) : كان أعلم شاكردي (2) ابن عباس بالتفسير، وكان يدور البلدان يتعرض، وقدم مرو على مخلد بن يزيد بن المهلب، وكان يجلس في السراجين في دكان أبي سملة السراج المغيرة بن مسلم فحمله على بغلة حضراء.
وَقَال أبوتميلة (3) عن ضماد بن عامر القسملي عن الفرزدق بن جواس الحماني: كنا مع شهر بن حوشب بجرجان فقدم علينا عكرمة، فقلنا لشهر: ألا نأتيه؟ فقال: إيتوه، فإنه لم تكن أمه إلا كان لها حبر، وإن مولى ابن عباس حبر هذه الأمة.
وَقَال إسماعيل بن عبد الكريم (4)، عن عبد الصمد بن معقل: لما قدم عكرمة الجند أهدى له طاوس نجيبا بستين دينارا، فقيل لطاوس: ما يصنع هذا العبد بنجيب بستين دينارا؟ فقال: أتروني لا أشتري علم ابن عباس لعبد الله بن طاوس بستين دينارا؟
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ (5) عَن يحيى بْن مَعِين: مات ابن عباس
(1) الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
(2)
لفظة فارسية بمعنى الصاحب والتمليذ.
(3)
ضعفاء العقيلي، الورقة 168.
(4)
نفسه.
(5)
تاريخه: 2 / 412.
وعكرمة عبد لم يعتقه، فباعه علي بْن عَبْد اللَّهِ بْن عباس، فقيل له: تبيع علم أبيك؟ ! فاسترده.
وَقَال الواقدي، عَن أبي بكر بن أَبي سبرة: باع علي بن عبد الله بن عباس عكرمة من خالد بن يزيد بن معاوية بأربعة آلاف دينار، فاستقاله فأقاله، وأعتقه.
وَقَال داود بْن أَبي هند (1)، عن عكرمة: قرأ ابن عباس هذه الآية: {لم تعظون قوما الله مهلكهم أو معذبهم عذابا شديدا) {2) . قال ابن عباس: لم أدر أنجا القوم أم هلكوا؟ قال فما زلت أبين له أبصره حتى عرف أنهم قد نجوا، قال: فكساني حلة.
وَقَال محمد بن فضيل (3)، عن عثمان بن حكيم: كنت جالسا مع أبي أمامة بْن سهل بْن حنيف إذ جاء عكرمة، فقال: يا أبا أمامة أذكرك الله هل سمعت ابن عباس يقول: ما حدثكم عني عكرمة فصدقوه، فإنه لم يكذب علي؟ فقال أبو أمامة: نعم.
وَقَال أيوب عن عَمْرو بن دينار (4) : دفع إلي جابر بن زيد مسائل أسأل عنها عكرمة وجعل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا البحر فسلوه.
وَقَال سفيان بْنُ عُيَيْنَة (5) عَنْ عَمْرو بْنِ دينار: سمعت أبا الشعثاء
(1) طبقات ابن سعد: 5 / 287 - 288.
(2)
سورة الاعراف (164) .
(3)
تاريخ الدوري: 2 / 413.
(4)
طبقات ابن سعد: 2 / 385 و5 / 288.
(5)
الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
يقول: هذا عكرمة مولى ابن عباس، هذا أعلم الناس. قال سفيان: الوجه الذي غلبه فيه عكرمة المغازي، وكان إذا تكلم فسمعه إنسان قال كأنه مشرف عليهم يراهم.
وَقَال جرير بن عبد الحميد (1)، عن مغيرة: قيل لسَعِيد بن جبير: تعلم أحدا أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة.
وَقَال مصعب بْن عَبْد الله الزبيري: تزوج عكرمة أم سَعِيد بن جبير، فلما قتل سَعِيد بن جبير، قال إبراهيم: ما خلف بعده مثله.
وَقَال إسماعيل بن أَبي خالد: سمعت الشعبي يقول: ما بقي أحد أعلم بكتاب الله من عكرمة.
وَقَال سلام بن مسكين (2)، عن قتادة: أعلم الناس بالحلال والحرام الحسن، وأعلمهم بالمناسك عطاء، وأعلمهم بالتفسير عكرمة.
وَقَال سَعِيد بن أَبي عَرُوبَة (3) عن قتادة: كان أعلم التابعين أربعة: كان عطاء بن أَبي رباح أعلمهم بالمناسك، وكان سَعِيد بن جبير أعلمهم بالتفسير. وكان عكرمة أعلمهم بسيرة النبي صلى الله عليه وسلم، وكَانَ الحسن أعلمهم بالحلال والحرام.
وَقَال حاتم بن وردان (4) عن أيوب: اجتمع حفاظ ابن عباس فيهم سَعِيد بن جبير وعطاء وطاوس على عكرمة، فقعدوا فجلسوا يسألونه عن حديث ابن عباس، قال: وكلما حدثهم حديثا، قال سَعِيد بن جبير
(1) تاريخ الدوري: 2 / 413.
(2)
المعرفة والتاريخ: 1 / 701 - 702.
(3)
المعرفة والتاريخ: 2 / 16.
(4)
المعرفة والتاريخ: 2 / 7.
هكذا، فعقد ثلاثين، حتى سئل عن الحوت، فقال عكرمة: كان يسايرهما في ضحضاح من الماء فقال سَعِيد: أشهد على ابن عباس أنه قال كانا يحملانه في مكتل (1)، فقال أيوب: أراه كان يقول القولين جميعا.
وَقَال هشيم عَن أبي بكر الهذلي: قلت للزهري: إن عكرمة وسَعِيد بن جبير اختلفا في رجل من المستهزئين، فقال سَعِيد: الحارث بن غيطلة، وَقَال عكرمة: الحارث بن قيس، فقال: صدقا جميعا كانت أمه تدعى غيطلة، وكان أبوه يدعى قيسا.
وَقَال يحيى بن الضريس عَن أبي سنان، عن حبيب بْن أَبي ثابت: اجتمع عندي خمسة لا يجتمع عندي مثلهم أبدا: عطاء، وطاوس، ومجاهد، وسَعِيد بن جبير وعكرمة، فأقبل مجاهد وسَعِيد بن جبير يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما، فلما نفد ما عندهما جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، وأنزلت آية كذا في كذا، قال: ثم دخلوا الحمام ليلا.
وَقَال علي ابن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يقول: أصحاب ابن عباس ستة: مجاهد، وطاوس، وعطاء، وسَعِيد بن جبير، وعكرمة، وجابر بن زيد.
وَقَال سفيان بن عُيَيْنَة (2) سمعت أيوب يقول: لو قلت لك إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها لصدقت.
(1) المكتل: الزنبيل.
(2)
ضعفاء العقيلي: الورقة 168.
وَقَال زيد بن الحباب: سمعت سفيان الثوري يقول بالكوفة: خذوا التفسير عن أربعة، عَن: سَعِيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك.
وَقَال إسماعيل بن علية (1) عن أيوب: قال عكرمة: إني لأخرج إلى السوق فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة فينفتح لي خمسون بابا من العلم.
وَقَال يحيى بن أيوب المِصْرِي (2) : قال لي ابن جُرَيْج: قدم عليكم عكرمة؟ قال: قلت: بلى. قال: فكتبتم عنه؟ قلت: لا. قال: فاتكم ثلثا العلم.
وَقَال غسان بن مضر (3)، عَن أبي سلمة سَعِيد بن يزيد: سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألوني أفلستم؟
وَقَال أمية بن شبل (4) عن معمر عن أيوب: قدم علينا عكرمة مولى ابن عباس، فاجتمع الناس عليه حتى أصعد فوق ظهر بيت.
وَقَال عبد الرزاق (5) عن معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة إلى أفق من الآفاق، فإني لفي سوق البصرة إذا رجل على حمار، فقيل لي: عكرمة، قال: واجتمع الناس إليه، قال: فقمت إليه، فما قدرت على شيء أسأله عنه ذهبت مني المسائل، فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ.
(1) طبقات ابن سعد: 5 / 288.
(2)
الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
(3)
تاريخ الدوري: 2 / 43.
(4)
طبقات ابن سعد: 5 / 289.
(5)
نفسه.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة (7) عَن يحيى بْن مَعِين: حدثني من سمع حماد بن زيد يقول: سمعت أيوب وسئل عن عكرمة كيف هو؟ فقال أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم أكتب عنه.
وَقَال سُلَيْمان بْن حرب (2)، عَنْ حماد بن زيد: قيل لأيوب: أكنتم أو كانوا يتهمون كرمة؟ قال: أما أنا فلم أكن أتهمه.
وَقَال الأعمش (3) عن حبيب بن أَبي ثابت: مر عكرمة بعطاء وسَعِيد بن جبير، فحدثهم، فلما قام، قلت لهما: تنكران مما حدث شيئا؟ قالا: لا.
وَقَال شيبان بْن عَبْد الرحمن (4)، عَن أبي إسحاق: سمعت سَعِيد بن جبير يقول: إنكم لتحدثون عن عكرمة بأحاديث لو كنت عنده ما حدث بها. قال: فجاء عكرمة فحدث بتلك الأحاديث كلها، قال: والقوم سكوت، فما تكلم سَعِيد، قال: ثم قام عكرمة، فقالوا: يا أبا عبد الله ما شأنك؟ قال: فعقد ثلاثين، وَقَال: أصاب الحديث.
وَقَال حماد بْن زيد (5)، عَن أيوب: قال عكرمة: أرأيت هؤلاء الذين يكذبوني من خلفي؟ أفلا تكذبوني في وجهي؟ فإذا كذبوني في وجهي، فقد والله كذبوني.
وَقَال حجاج الصواف (6)، أن أرطاة بن أَبي أرطاة: أنه سمع
(1) الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 32.
(2)
طبقات ابن سعد: 5 / 289، وعلل أحمد: الترجمة 816.
(3)
طبقات ابن سعد: 5 / 289.
(4)
طبقات ابن سعد: 5 / 288.
(5)
نفسه.
(6)
الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
عكرمة يحدث القوم وفيهم سَعِيد بن جبير وغيره من أهل المدينة، قال: إن للعلم ثمنا فأعطوه ثمنه: قالوا: وما ثمنه يا أَبَا عَبْد اللَّهِ؟ قال: ثمنه أن يضعه عند من يحسن حفظه، ولا يضيعه.
وَقَال سُلَيْمان الأحول (1) : لقيت عكرمة ومعه ابن له، فقلت له: أيحفظ هذا من حديثك شئيا؟ فقال: إنه يقال: إن أزهد الناس في عالم أهله.
وَقَال الْقَاسِم بْن الفضل الحداني، عن زياد بن مخراق: كتب الحجاج بن يوسف إلى عثمان بن حيان: سل عكرمة مولى ابن عباس عن يوم القيامة، أم من الدنيا هو، أم من الآخرة؟ فسأله، فقال عكرمة: صدر ذلك اليوم من الدنيا وآخره من الآخرة.
وَقَال حماد بن زيد، عن أيوب: سمعت رجلا قال لعكرمة: فلان يسبني في النوم، قال: اضرب ظله ثمانين!
وَقَال الأَصْمَعِيّ، عَن أبي جميع، عَن أبي يزيد المدني: كان عكرمة إذا رأى السؤال يوم الجمعة سبهم، فقلت له: ما تريد منهم؟ فقال: كان ابن عباس يسبهم إذا رآهم، فقلت له: كما قلت لي، فقال: إنهم لا يشهدون للمسلمين عيدا ولا جمعة إلا للمسألة والأذى، فإذا كانت رغبة الناس إلى الله كانت رغبتهم إلى الناس.
وَقَال أبو شهاب الحناط عن حميد الطويل، عن عكرمة: أنه ذكر عنده أنه يكره للصائم الحجامة، قال: أفلا تكره له الخرات (2) .
(1) نفسه.
(2)
الخرات: الخرت يعني الثقب في الاذن وغيره.
وَقَال عَمْرو بن خالد الحراني عن ابن لَهِيعَة: قال أبو الأسود: أنا أول من هيج عكرمة على السير إلى أفريقية، قلت له: أنا أعرف قوما لو أتيتهم، قال أبو الأسود: فلقيني جليس له، فقال: هو ذا عكرمة يتجهز إلى أفريقية. قال: فلما قدم عليهم اتهموه، قال: وكان قليل العقل خفيفا كان قد سمع الحديث من رجلين، وكان إذا سئل حدث به عن رجل ثم يسأل عنه بعد ذلك، فيحدث به عن الآخر، وكانوا يقولون: ما أكذبه، فشكوا ذلك إلى إسماعيل بن عُبَيد الأَنْصارِيّ، وكان له فضل وورع، فقال: لا بأس به أنا أشفيكم منه، فبعث إليه، فقال له: كيف سمعت ابن عباس يقول في كذا وكذا، فقال: كذاو كذا.
فقال إسماعيل: صدقت سألت عنها ابن عباس، فقال: هكذا. قال ابن لَهِيعَة: وكان يحدث برأي نجدة الحرروي، وأتاه فأقام عنده ستة أشهر، ثم أتى ابن عباس فسلم عليه فقال ابن عباس، قد جاء الخبيث.
وَقَال سَعِيد بن أَبي مريم (1) عَنِ ابن لَهِيعَة، عَن أبي الأسود: كنت أول من سبب لعكرمة الخروح إلى المغرب، وذلك أني قدمت من مصر إلى المدينة، فلقيني عكرمة، وساءلني عن أهل المغرب، فأخبرته بغفلتهم، قال: فخرج إليهم، وكان أول ما أحدث فيهم رأي الصفرية (2) .
وَقَال يعقوب بن سفيان (3) : سمعت ابْن بكير يقول: قدم عكرمة مصر، وهو يريد المغرب، ونزل هذه الدار، وأومأ إلى دار إلى جانب
(1) الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
(2)
فرقة من فرق الخوارج، وفي ثبوت ذلك عنه نظر.
(3)
المعرفة والتاريخ: 2 / 7.
دار ابن بكير، وخرج إلى المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا.
وَقَال علي بن المديني (1) : كان عكرمة يرى رأي نجدة الحروري.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: إنما لم يذكر مالك بن أنس عكرمة، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصفرية.
وَقَال عُمَر بن قيس المكي، عن عطاء: كان عكرمة إباضيا.
وَقَال الحسن بن عطية القرشي الكوفي: سمعت أبا مريم يقول: كان عكرمة بيهسيا.
وَقَال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: سألت أحمد بن حنبل عن عكرمة، قال: كان يرى رأي الإباضية، فقال: يقال: إنه كان صفريا، قال: قلت لأحمد بن حنبل: كان عكرمة أتى البربر؟ قال: نعم، وأتى خراسان يطوف على الأمراء يأخذ منهم.
وَقَال علي بن المديني (2) : حكي عن يعقوب الحضرمي عن جده، قال: وقف عكرمة على باب المسجد، فقال: ما فيه إلا كافر، قال: وكان عكرمة يرى رأي الإباضية.
وَقَال خلاد بن سُلَيْمان الحضرمي، عن خالد بن أَبي عِمْران: دخل علينا عكرمة مولى ابن عباس بأفريقية في وقت الموسم، فقال: وددت أني اليوم بالموسم، بيدي حربة أضرب بها يميناً وشمالا، وفي
(1) المعرفة والتاريخ: 2 / 7.
(2)
المعرفة والتاريخ: 2 / 11 - 12.
رواية: فأعترض بها من شهد الموسم، قال خالد: فمن يومئذ رفض به أهل أفريقية.
وَقَال مصعب بْن عَبْد الله الزبيري: كان عكرمة يرى رأي الخوارج، وادعى على عبد الله بن عباس أنه كان يرى (1) رأي الخوارج (2) .
وَقَال أبو خلف عبد الله بن عيسى الخراز عن يحيى البكاء: سمعت ابن عُمَر يقول لنافع: اتق الله ويحك يا نافع، ولا تكذب علي كما كذب عكرمة على ابن عباس، كما أحل الصرف، وأسلم ابنه صيرفيا (3) .
(1) سقطت من نسخة ابن المهندس.
(2)
قال الطبري: لو كان كل من ادعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعى به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الامصار لانه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه" (انظر مقدمة فتح الباري: 427) .
(3)
سيأتي بعد قليل بعض الاقوال تنسب الكذب إلى عكرمة، وإن كان هذا القول المنسوب إلى ابن عُمَر لا يصح عنه فإنه من رواية أبي خلف الجزار عن يحيى البكاء، ويحيى البكاء هذا متروك، فلا يصح أن يجرح أحد بكلام مجروح، ثم إن أهل الحجاز يطلقون (كذب) في موضع (أخطأ)، ذكر ذلك ابن حبان في ترجمة برد من كتاب "الثقات" ويؤيد ذلك اطلاق عبادة بن الصامت قوله: كذب أبو محمد لما أخبر أنه يقول: الوتر واجب، فإن أبا محمد (مسعود بن زيد وهو صحابي لم يقله رواية وإنما قاله اجتهادا والمجتهد لا يقال إنه كذب إنما يقال إنه أخطأ، وذكر ابن عَبد الْبَرِّ لذلك أمثلة كثيرة (انظر الفتح: 1 / 426) . وَقَال ابن منظور في (كذب) من لسان العرب: وفي حديث صلاة الوتر: كذب أبو محمد، أي: أخطأ، سماه كذبا، لانه يشبهه في كونه ضد الصواب، كما أن الكذب ضد الصدق وإن افترقا من حيث النية والقصد، لان الكاذب يعلم إن ما يقوله كذب، والمخطئ لا يعلم، وهذا الرجل ليس بمخبر، وإنما قاله باجتهاد أداه إلى أن الوتر واجب، والاجتهاد لا يدخله الكذب، وإنما يدخله الخطأ، وأبو محمد صحابي واسمه مسعود بن زيد، وقد استعملت العرب الكذب في =
وَقَال إِبْرَاهِيم بْن سعد (1) ، عَن أبيه، عَنْ سَعِيد بْن المُسَيَّب: أنه كان يقول لغلام له يقال له (2) برد: يا برد لا تكذب علي كما يكذب عكرمة على ابن عباس.
وَقَال إسحاق بن عيسى ابن الطباع: سألت مالك بن أنس، قلت: أبلغك أن ابن عُمَر، قال لنافع: لا تكذب علي كما كذب عكرمة على عبد الله بن عباس؟ قال: لا، ولكن بلغني أن سَعِيد بن المُسَيَّب قال ذلك لبرد مولاه.
وَقَال جرير بْن عَبْد الحميد (3) عَنْ يزيد بْن أَبي زياد، دخلت على علي بن عبد الله بن عباس وعكرمة مقيد على باب الحش، قال: قلت: ما لهذا كذا؟ قال: إنه يكذب على أبي.
وَقَال هشام بن سعد، عن عطاء الخراساني: قلت لسَعِيد بن المُسَيَّب: إن عكرمة مولى ابن عباس يزعم أن رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة، وهو محرم، فقال: كذب مخبثان اذهب إليه فسبه، سأحدثك: قدم رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وهو محرم، فلما حل تزوجها.
= موضع الخطأ وأنشد بيت الاخطل: كذبتك عينك أم رأيت بواسط وَقَال ذو الرمة: وما في سمعه كذب. وفي حديث عروة، قيل له: إن ابن عباس يَقُولُ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لبث بمكة بضع عشرة سنة، فقال: كذب، أي أخطأ. ومنه قول عِمْران لسمرة حين قال: المغمى عليه يصلي مع كل صلاة صلاة حتى يقضيها فقال: كذبت، ولكنه يصليهن معا. أي: أخطأت.
(1)
المعرفة والتاريخ: 2 / 5.
(2)
ما بين الحاصرتين إضافة مني للتوضيح.
(3)
ضعفاء العقيلي، الورقة 168.
وَقَال شعبة بن عَمْرو بن مرة: سأل رجل سَعِيد بن المُسَيَّب عن آية من القرآن، فقال: لا تسألني عن القرآن، وسل عنه من يزعم أنه لا يخفى عنه منه شيء، يعني: عكرمة.
وَقَال فطر بن خليفة (1) : قلت لعطاء: إن عكرمة يقول: قال ابن عباس: سبق الكتاب المسح على الخفين، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: امسح على الخفين، وإن خرجت من الخلاء.
وَقَال مسلم بن خالد الزنجي عن عبد الله بْن عثمان بن خثيم: أنه كان جالسا مع سَعِيد بن جبير فمر به عكرمة، ومعه ناس، فقال لنا سَعِيد بن جبير: قوموا إليه، فاسألوه، واحفظوا ما تسألون عنه وما يجيبكم. فقمنا إلى عكرمة، فسألناه عن أشياء فأجابنا فيها، ثم أتينا سَعِيد بن جبير، فأخبرناه، فقال: كذب.
وَقَال بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْن عثمان بْن خثيم: سألت عكرمة أنا وعبد الله بن سَعِيد عن قوله تعالى: {والنخل باسقات لها طلع نضيد) {2) : قال: بسوقها كبسوق النساء عند ولادتها. قال: فرجعت إلى سَعِيد بن حبير، فذكرت ذلك له، فقال: كذب، بسوقها: طولها.
وَقَال إسرائيل عن عبد الكريم الجزري، عن عكرمة: أنه كره كراء الأرض. قال: فذكرت ذلك لسَعِيد بن جبير، فقال: كذب عكرمة، سمعت ابن عباس يقول: إن أمثل ما أنتم صانعون استئجار
(1) الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
(2)
سورة ق، الآية:10.
الأرض البيضاء سنة بسنة.
وَقَال مسلم بن إبراهيم (1)، عن الصلت بن دينار أبي شعيب المجنون: سألت محمد بن سيرين عن عكرمة، فقال: ما يسوءني أنه يكون من أهل الجنة، ولكنه كذاب.
وَقَال عارم (2)، عن الصلت بن دينار: قلت لمحمد بن سيرين: إن عكرمة يؤذينا، ويسمعنا ما نكره. قال: فقال كلاما فيه لين، أسأل الله أن يميته ويريحنا منه.
وَقَال وهيب بن خالد (3) : سمعت يحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ وأيوب ذكر عكرمة، فقال يحيى: كان كذابا، وَقَال أيوب: لم يكن بكذاب.
وَقَال أبو بكر الإِسماعيلي، عن عِمْران بن موسى السختياني، عن إبراهيم بن المنذر الحزامي، عن هشام بْن عَبْد اللَّهِ بْن عكرمة المخزومي: سمعت ابن أَبي ذئب يقول: رأيت عكرمة مولى ابن عباس، وكان غير ثقة.
وَقَال أَبُو جَعْفَر العقيلي (4) عن محمد بن رزيق بن جامع المديني عن إبراهيم بن المنذر، عن هشام بن عبد الله، عن ابن أَبي ذئب: كان عكرمة مولى ابن عباس ثقة، فالله أعلم.
(1) الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
(2)
نفسه.
(3)
ضعفاء العقيلي: الورقة 168.
(4)
نفسه.
وَقَال ضمرة بْن ربيعة (1)، عن رجاء بن أَبي سلمة: سمعت ابن عون يقول: ما تركوا أيوب حتى استخرجوا منه ما لم يكن يريد، يعني: الحديث عن عكرمة.
وَقَال ضمرة أيضا (2) : قيل لداود بن أَبي هند: تروي عن عكرمة؟ قال: هذا عمل أيوب قال: عكرمة، فقلنا: عكرمة!
وَقَال إِبْرَاهِيم بْن المنذر الحزامي، عن معن بن عيسى ومطرف بن عبد الله المدني ومحمد بن الضحاك الحزامي، قالوا: كان مالك لا يرى عكرمة ثقة، ويأمر أن لا يؤخذ عنه.
وَقَال عَباس الدُّورِيُّ: (3) عَن يحيى بن مَعِين: كان مالك بن أنس يكره عكرمة قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم، شيء يسير (4) .
وَقَال محمد بْن علي بْن المديني: سمعت أبي يقول: لم يسم مالك عكرمة في شيء من كتبه إلا في حديث ثور عن عكرمة عَن ابن عباس فِي الرجل يصيب أهله، يعني وهو محرم، قال: يصوم ويهدي، فكأنه ذهب إلى أنه يرى رأي الخوارج، وكان يقول في كتبه: رجل.
وَقَال الربيع بن سُلَيْمان عن الشافعي: وهو، يعني: مالك بن أنس - سئ الرأي في عكرمة، قال: لا أرى لأحد أن يقبل حديثه.
وَقَال حنبل بْن إِسْحَاقَ، عَنْ أحمد بن حنبل: عكرمة، يعني:
(1) المعرفة والتاريخ: 2 / 5.
(2)
المعرفة والتاريخ: 2 / 8.
(3)
تاريخه: 2 / 412.
(4)
قال الدوري: قال يحيى: وبلغنا عن عكرمة أنه كان لا يقول (أي قول الخوارج) وهذا باطل (تاريخه: 2 / 412) .
ابن خالد المخزومي - أوثق من عكرمة مولى ابن عباس.
وَقَال أيضا: سمعت أَبَا عَبْد اللَّهِ، قال: عكرمة مضطرب الحديث - مختلف عنه، وما أدري.
وَقَال أيوب (1) عن قتادة: ما حفظت عن عكرمة إلا بيت شعر.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن أَبي خيثمة: رأيت في كتاب علي بن المديني: سمعت يَحْيَى بْن سَعِيد يقول: حدثوني، والله، عن أيوب أنه ذكر له أن عكرمة لا يحسن الصلاة، قال: أيوب: وكان يصلي.
وَقَال الفضل بن موسى عن رشدين بن كريب: رأيت عكرمة قد أقيم قائما في لعب النرد.
وَقَال الحسن بْن عَلِيٍّ الخلال: سمعت يزيد بن هارون يقول: قدم عكرمة البصرة، فأتاه أيوب، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ، ويونس بن عُبَيد، فبينما هو يحدثهم إذ سمع صوت غناء، فقال عكرمة: أمسكوا، ثم قال: قاتله الله لقد أجاد أو قال: ما أجود ما غنى. قال: فأما سُلَيْمان ويونس فلم يعاودا إليه وعاد إليه أيوب. قال يزيد: وقد أحسن أيوب.
وَقَال أحمد بن سُلَيْمان، عن إسماعيل بن علية: ذكر أيوب عكرمة، فقال: كان قليل العقل، أتيناه يوما فقال: والله لأحدثنكم، فمكثنا ساعة، فجعل يحَدَّثَنَا، ثم قال: أيحسن حسنكم مثل هذا؟ قال: وبينا أنا عنده يوما وهو يحَدَّثَنَا إذ رأى أعرابيا، فقال: هاه ألم أرك بأرض الجزيرة أو غيرها؟ فأقبل عليه وتركنا!
(1) الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
وَقَال شبابة بن سوار (1) عن المغيرة بن مسلم: لما قدم عكرمة
خراسان، قال أبو مجلز: سلوه ما جلاجل الحاج؟ قال: فسئل عكرمة عن ذلك.
فقال: وأنى هذا بهذه الأرض، جلاجل الحاج: الإفاضة. قال: فقيل لأبي مجلز، فقال: صدق.
وَقَال شبابة أيضا (2) : أخبرني أبو الطيب موسى بن يسار، قال: رأيت عكرمة جائيا من سمرقند، وهو على حمار تحته جوالقان فيهما حرير أجازه بذلك عامل سمرقند، ومعه غلام.
قال: وسمعت عكرمة بسمرقند، وقيل له: ما جاء بك إلى هذه البلاد؟ قال: الحاجة.
وَقَال عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبي رواد: قلت لعكرمة: تركت الحرمين وجئت إلى خراسان؟ قال: أسعى على بناتي.
وَقَال عِمْران بن حدير: تناول عكرمة عمامة له خلقا، فقال رجل: ما تريد إلى هذه العمامة، عندنا عمائم نرسل إليك بواحدة، قال: أنا لا آخذ من الناس شيئا إنما آخذ من الأمراء (3)(4) .
وَقَال الأعمش عن إبراهيم: لقيت عكرمة، فسألته عن البطشة الكبرى، قال: يوم القيامة. فقلت: إن عبد الله كان يقول: يوم بدر. فأخبرني من سأله بعد ذلك فقال: يوم بدر.
(1) طبقات ابن سعد: 5 / 290.
(2)
طبقات ابن سعد: 5 / 291.
(3)
هذا هو آخر الجزء الرابع والاربعين بعد المئة. وقد كتب ابن المهندس في حاشية نسخته بلاغا يفيد مقابلته بأصل مصنفه.
(4)
أن أخذ عكرمة الجوائز من الامراء مما جرح به، وهو أمر فيه نظر، وقد عرفنا جملة من ثقات المحدثين يأخذون جوائز الامراء والحكام، وهذا الزُّهْرِيّ قد كان في ذلك أشهر من عكرمة، ومع ذلك لم يترك أحد الرواية عنه بسبب ذلك.
وَقَال عباس بن حماد بن زائدة: عن عثمان بن مرة، قلت للقاسم: إن عكرمة مولى ابن عباس، قال: حَدَّثَنَا ابن عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنِ المزفت والنقير والدباء والحنتم والجرار، قال: يا ابن أخي، إن عكرمة كذاب يحدث غدوة حديثا يخالفه عشية. رواه روح بن عبادة عن عثمان بن مرة نحوه.
وَقَال مسلم بن الحجاج: حَدَّثَنَا إبراهيم بن خالد اليشكري، قال: حَدَّثَنَا أبو الوليد الطيالسي، عن القاسم بن معن بن عبد الرحمن، قال: حَدَّثني أبي، عن عبد الرحمن، قال: حدث عكرمة بحديث، فقال: سمعت ابن عباس يقول كذا وكذا، قال: فقلت يا غلام هات الدواة والقرطاس؟ فقال: أعجبك؟ قلت: نعم. قال: تريد أن تكبته؟ قلت: نعم.
قال: إنما قلته برأيي.
وَقَال أبو مسهر عبد الأعلى بن مسهر (1)، عن سَعِيد بن عبد العزيز: قال خالد بن يزيد بن معاوية في عكرمة مولى ابن عباس: نعم صاحب رجل عالم، وبئس صاحب رجل جاهل، أما العالم فيأخذ ما يعرف، وأما الجاهل فيأخذ كلما سمع. قال سَعِيد: وكان عكرمة يحدث بالحديث، ثم يقول في نفسه: إن كان كذلك.
وَقَال محمد بن عبد الرحمن الدغولي (2) : حَدَّثَنَا أبو وهب أحمد بن أَبي زهير المروزي، قال: حَدَّثَنَا النضر بْن شميل، قال: حَدَّثَنَا سالم أبو عتاب من أهل البصرة، قال: كنت أطوف أنا وبكر بن عبد الله المزني، فضحك بكر، فقال له صاحب لي: ما يضحكك يا أبا عبد الله؟ قال: العجب من أهل البصرة أن عكرمة حدثهم، يعني:
(1) المعرفة والتاريخ: 2 / 8.
(2)
الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
عن ابن عباس - في تحليل الصرف. قال: كان عكرمة حدثهم أنه أحله فأنا أشهد أنه صدق. ولكني أقيم خمسين من أشياخ المهاجرين والأنصار يشهدون أنه انتفى منه.
وَقَال معتمر بن سُلَيْمان (1) عَن أبيه: قيل لطاوس: إن عكرمة يقول: لا يدافعن أحدكم والغائط والبول في الصلاة أو كلاما هذا معناه، فقال طاوس: المسكين لو اقتصر على ما سمع، كان قد سمع علما.
وَقَال حماد بْن زيد (2) ، عَن أيوب، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاوس: لو أن مولى ابن عباس اتقى الله وكف من حديثه لشدت إليه المطايا.
وَقَال أَحْمَد بْن مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ عَنِ أحمد بن زهير: عكرمة أثبت الناس فيما يروي، ولم يحدث عمن دونه أو مثله، حديثه أكثره عن الصحابة.
وَقَال أبو طالب (3) عَن أحمد بْن حنبل: قال خالد الحذاء: كل ما قال محمد بن سيرين: نبئت عن ابن عباس"فإنما رواه عن عكرمة.
زاد غيره: لقيه بالكوفة أمام المختار. قلت: لم يكن يسمي عكرمة؟ قال: لا محمد، ولا مالك، لا يسمونه في الحديث إلا أن مالكا قد سماه في حديث واحد. قلت: ما كان شأنه؟ قال: كان من أعلم الناس ولكنه كان يرى رأي الخوارج رأي الصفرية، ولم يدع موضعاً إلا خرج إليه: خراسان، والشام، واليمن، ومصر، وأفريقية.
(1) نفسه.
(2)
طبقات ابن سعد: 2 / 385 و5 / 289.
(3)
الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
وَقَال: إنما أخذ أهل أفريقية رأي الصفرية من عكرمة لما قدم عليهم، وكان يأتي الأمراء يطلب جوائزهم، وأتى الجند إلى طاوس، فأعطاه ناقة، وَقَال: أخذ علم هذا العبد واختلف أهل المدينة في المرأة تموت ولم يلاعنها زوجها: يرثها. فقال أبان بن عثمان: ادعوا مولى ابن عباس، فدعي فأخبرهم، فعجبوا منه، وكانوا يعرفونه بالعلم، ومات بالمدينة هو وكثير عزة في يوم واحد، فقالوا: مات أعلم الناس وأشعر الناس.
وَقَال أبو بكر المروذي: قلت لأحمد بْن حنبل: يحتج بحديث عكرمة؟ فقال: نعم، يحتج به.
وَقَال عثمان بن سَعِيد الدارمي (1) : قلت ليحيى بْن مَعِين: فعكرمة أحب إليك عن ابْن عَبَّاس أَوْ عُبَيد اللَّه بن عبد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يخير. قلت: فعكرمة أو سَعِيد بن جبير؟ فقال: ثقة وثقة، ولم يخير.
قال عثمان: عُبَيد الله أجل من عكرمة.
قال (2) : وسألته عن عكرمة بن خالد، فقال: ثقة. قلت: هو أصح حديثا أو عكرمة مولى ابن عباس؟ فقال: كلاهما ثقتان (3) .
وَقَال جعفر بن أَبي عثمان الطيالسي، عَنْ يَحْيَى بْن مَعِين: إذا رأيت إنسانا يقع في عكرمة وفي حماد بن سلمة فاتهمه على الاسلام.
(1) تاريخه: الترجمة 357.
(2)
تاريخه: الترجمة 581.
(3)
قال الدارمي: قلت ليحيى: كريب أحب إليك عَنِ ابْن عَبَّاس أو عكرمة؟ فَقَالَ: كلاهما ثقة (تاريخه: الترجمة 604) .
وَقَال يعقوب بْن شَيْبَة: سمعت علي بن المديني يقول: لم يكن في موالي ابن عباس أغزر من عكرمة، كان عكرمة من أهل العلم، روى عنه إبراهيم والشعبي وجابر بن زيد وعطاء ومجاهد. وَقَال العجلي (1) : مكي، تابعي، ثقة، برئ مما يرميه به الناس من الحرورية.
وقَال البُخارِيُّ (2) : ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يحتج بعكرمة.
وَقَال النَّسَائي: ثقة.
وَقَال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (3) : سَأَلتُ أبي عن عكرمة مولى ابن عباس: كيف هو؟ قال: ثقة. قلت: يحتج بحديثه؟ قال: نعم إذا روى عنه الثقات. والذي أنكر عليه يحيى بن سَعِيد الأَنْصارِيّ ومالك فلسبب رأيه، قيل لابي: فموالي ابن عباس؟ فقال: كريب وسميع وشعبة وعكرمة، وعكرمة أعلاهم. قال: وسئل أبي عن عكرمة وسَعِيد بن جبير أيهما أعلم بالتفسير؟ فقال: أصحاب ابن عباس عيال على عكرمة.
وَقَال أبو أحمد بن عدي (4) : وعكرمة مولى ابن عباس لم أخرج ها هنا من حديثه شيئا لأن الثقات إذا رووا عنه، فهو مستقيم الحديث إلا أن يروي عنه ضعيف. فيكون قد أتى من قبل الضعيف لا من قبله، ولم يمتنع الأئمة من الرواية عنه، وأصحاب الصحاح أدخلوا أحاديثه إذا
(1) ثقاته: الورقة 39.
(2)
تاريخه الكبير: 7 / الترجمة 218.
(3)
الجرح والتعديل: 7 / الترجمة 32.
(4)
الكامل: 2 / الورقة 292.
روى عنه ثقة في صحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاج أن أخرج له شيئا من حديثه، وهو لا بأس به.
وَقَال الحاكم أبو أحمد: احتج بحديثه الأئمة القدماء لكن بعض المتأخرين أخرج حديثه من حيز الصحاح.
وَقَال مصعب بْن عَبْد الله الزبيري: كان يرى رأي الخوارج، فطلبه بعض ولاة المدينة، فتغيب عند داود بن الحصين حتى مات عنده.
وَقَال إسماعيل بن أَبي أويس، عن مالك بن أنس، عَن أبيه، أتي بجنازة عكرمة مولى ابن عباس وكثير عزة بعد العصر (1) ، فما علمت أن أحدا من أهل المسجد حل حبوته (2) إليهما.
وَقَال أبو داود سُلَيْمان بْن معبد السنجي (3) عن الأَصْمَعِيّ، عن ابن أَبي الزناد: مات كثير وعكرمة مولى ابن عباس في يوم واحد، قال: فأخبرني غير الأَصْمَعِيّ، قال: فشهد الناس جنازة كثير: وتركوا جنازة عكرمة.
وَقَال يحيى بن بكير عن الدَّراوَرْدِيّ: مات عكرمة وكثير عزة بالمدينة في يوم واحد فما شهدهما إلا سودان المدينة.
وَقَال أحمد بن حنبل: مات عكرمة وكثير عزة في يوم واحد ولم يشهد جنازة عكرمة كبير أحد.
وَقَال نوح بن حبيب: مات عكرمة وكثير عزة بعده في يوم واحد،
(1) ضبب عليها المؤلف.
(2)
الحبوة: هو ما يجمع بين ظهر الانسان وساقيه بعمامة ونحوها.
(3)
الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 292.
فقال الناس: مات فقيه الناس وشاعر الناس.
وقَال البُخارِيُّ (1) ويعقوب بْن سفيان (2) عن علي بْن المديني: مات بالمدينة سنة أربع ومئة.
زاد يعقوب عن علي: فما حمله أحد، اكتروا له أربعة. قال: وسمعت بعض المدنيين يقول: اتفقت جنازته وجنازة كثير عزة بباب المسجد في يوم واحد فما قام إليها أحد من أهل المسجد، ومن هناك لم يرو عنه مالك.
وَقَال علي بْن عَبْد اللَّهِ التميمي، ومحمد بْن عَبْد اللَّهِ بْن نمير، ومصعب بن عبد الله الزبيري، وعَمْرو بن علي، وخليفة بْن خياط (3) ، وأبو عُبَيد القاسم بْن سلام، وأبو سَعِيد بْن يونس: مات سنة خمس ومئة، وكذلك أبو الحسن بن البراء عن علي بن المديني.
وزاد التميمي وابن يونس: وهو ابن ثمانين سنة.
وَقَال الواقدي (4) : حدثتني ابنته أم داود أنه توفي سنة خمس ومئة، وهو ابن ثمانين سنة.
وَقَال الواقدي أيضا (5) : حدثني خالد بن القاسم البياضي، قال: مات عكرمة وكثير عزة الشاعر في يوم واحد سنة خمس ومئة، فرأيتهما جميعا صلي عليهما في موضع واحد بعد الظهر في موضع الجنائز،
(1) تاريخه الصغير: 1 / 257.
(2)
المعرفة والتاريخ: 2 / 6.
(3)
طبقاته: 280.
(4)
طبقات ابن سعد: 5 / 292.
(5)
نفسه.
فقال الناس: مات اليوم أفقه الناس وأشعر الناس. قال: وَقَال غير خالد بن القاسم: عجب الناس لاجتماعهما في الموت واختلاف رأيهما: عكرمة يظن به أنه يرى رأي الخوارج يكفر بالنظرة، وكثير شيعي يؤمن بالرجعة!
وَقَال الْهَيْثَم بْن عدي، وأَبُو عُمَر الضرير: مات سنة ست ومئة.
وَقَال أبو معشر المدني، وأبو نعيم (1) ، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شَيْبَة، وهارون بن حاتم، وقعنب بْن المحرر: مات سنة سبع ومئة.
وقيل عن الهيثم بن عدي، وأبي الحسن المدائني، ويحيى بن مَعِين: مات سنة خمس عشرة (2) ومئة. وذلك وهم والله أعلم (3) .
روى له مسلم مقرونا بغيره واحتج به الباقون.
(1) طبقات ابن سعد: 5 / 293، وتاريخ البخاري الكبير: 7 / الترجمة 218.
(2)
ضبب عليها المؤلف.
(3)
وذكره ابنُ حِبَّان في "الثقات"(5 / 229) . وَقَال أبو حاتم الرازي: لم يسمع من سعد بْن أَبي وقاص، وَقَال أبو زُرْعَة: عكرمة عَن أبي بكر الصديق مرسل (المراسيل: 158) .
وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: مالك له غاية بهذا أن يسقط اسم الضعفاء عنده في الإسناد مثل عكرمة ونحوه (علله: 2 / الورقة 9)، وذَكَره ابن الجوزي في "الضعفاء" (الورقة: 109) . ونقل ابن حجر في "التهذيب"أن ابن أَبي ذئب قال: كان عكرمة غير ثقة وقد رأيته. قال العبد أبو محمد (البندار) بشار محقق هذا الكتاب: اعتذر الحافظ ابن حجر في مقدمة الفتح عما رمي به عكرمة اعتذارا شديدا وفصل القول فيه فأحسن وأجاد وَقَال في مقدمة اعتذاره: احتج به البخاري وأصحاب السنن وتركه مسلم فلم يخرج له سوى حديث واحد في الحج مقرونا بسَعِيد بن جبير، وإنما تركه مسلم لكلام مالك فيه. وقد تعقب جماعة من الأئمة ذلك وصنفوا في الذب عن عكرمة، منهم: أبو جعفر محمد بن جرير الطبري ومحمد بن نصر المروزي وأبو عبد الله بن مندة وأبو حاتم بن حبان وأبو عُمَر بن عَبد الْبَرِّ وغيرهم" (الفتح: 1 / 424) فراجعه لزاما تجد فائدة، وقبل إصدار الحكم.