المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ تمييز: علي بن صالح المدني - تهذيب الكمال في أسماء الرجال - جـ ٢٠

[المزي، جمال الدين]

فهرس الكتاب

- ‌مِنْ اسمه عروة

- ‌ عروة بْن مُحَمَّد بْن عطية السعدي الجشمي

- ‌ عروة المزني

- ‌من اسمه عريان وعريب وعزرة وعسل

- ‌ عريان بن الهيثم بن الأسود بن أقيش بن معاوية بن سفيان بن هلال بن عَمْرو بن جشم بن

- ‌ عريب بن حميد، أبو عمار الهمداني الدهني الكوفي

- ‌ عزرة بن تميم

- ‌ عزرة بن سَعِيد، ويُقال: عروة بن سَعِيد. تقدم

- ‌ عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي الأَعور

- ‌من اسمه عصام وعصمة

- ‌ عصام بن زيد حجازي

- ‌ عصام بن النعمان. في ترجمة قيس والد الأسود بْن قيس

- ‌ تمييز: عصمة بن الفضل

- ‌من اسمه طاء

- ‌ عطاء بن أَبي علقمة بن الحارث بن نوفل الهاشمي

- ‌ عطاء الزيات

- ‌من اسمه عطاف وعطية

- ‌ عطاف بن خالد بْن عَبْد الله بْن العاص بن وابصة بن خالد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بن مخزوم

- ‌ عطية بن عامر الجهني

- ‌ عطية بن قيس

- ‌ عطية القرظي

- ‌من اسمه عفان وعفير وعفيف

- ‌ عفيف بن عَمْرو بن المُسَيَّب السهمي

- ‌من اسمه عقار وعقبة

- ‌ عقبة بن التوأم

- ‌ عقبة بن حريث التغلبي الكوفي

- ‌ عقبة بن شداد: ويُقال: عتبة. فِي ترجمة: يَحْيَى بْن سليم بْنِ زَيْدٍ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

- ‌ عقبة بن عبد الله الأصم الرفاعي العبدي البَصْرِيّ

- ‌ عقبة بن عُبَيد، أبو الرحال الطائي. يأتي في الكنى

- ‌ عقبة، ويُقال: عتبة بن محمد بن الحارث. تقدم

- ‌ عقبة بن وهب بن عقبة العامري البكائي الكوفي

- ‌ عقبة والد عامر العقيلي

- ‌ عقبة، والد محمد بن عقبة القاضي شامي

- ‌من اسمه عقيل وعقيل

- ‌ عقيل بن شبيب

- ‌من اسمه عكراش وعكرمة

- ‌ عكراش بن ذؤيب بن حرقوس بن جعدة بن عَمْرو بْن النزال بْن مرة بْن عُبَيد بن مقاعس بن عَمْرو

- ‌ عكرمة بن أَبي جهل واسمه عَمْرو بْن هشام بْن المغيرة بْن عَبْد اللَّهِ بْن عُمَر بن مخزوم

- ‌ عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن المغيرة بْن عَبْد الله بْن عُمَر بْن مخزوم القرشي

- ‌ تمييز: عكرمة بن خالد المخزومي وهو عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص بن هشام

- ‌ عكرمة بن سلمة بن ربيعة

- ‌ عكرمة بن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن الحارث بْن هشام بن المغيرة بن عَبْدِ الله بْن عُمَر بْن مخزوم

- ‌من اسمه علباء وعلقمة

- ‌ علباء بن أحمر اليشكري البَصْرِيّ

- ‌ علقمة بن بجالة بن الزبرقان

- ‌ علقمة بن أَبي جمرة الضبعي البَصْرِيّ

- ‌ علقمة بن خديج المعافري

- ‌ علقمة بن عَمْرو بن الحصين بن لبيد التميمي الدارمي العطاردي أبو الفضل الكوفي

- ‌ علقمة بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بْن عتوارة بْن عامر بْن مَالِك بْن

- ‌من اسمه علي

- ‌ تمييز: علي بْن إسحاق بْن إِبْرَاهِيم بْن مسلم بن ميمون بن نذير بن عدي بن ماهان الحنظلي

- ‌ علي بن أعبد

- ‌ علي بن الأقمر بن عَمْرو بن الحارث بن معاوية بن عَمْرو بن الحارث بن ربيعة بن عبد الله

- ‌ علي بن ثابت الدهان العطار الكوفي

- ‌ علي بن جعفر بن مُحَمَّد بن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب القرشي الهاشمي العلوي

- ‌ تمييز علي بن حرب بن عبد الرحمن الجنديسابوري السكري

- ‌ علي بن الحزور الغنوي الكوفي

- ‌ علي بن الحسن الكوفي

- ‌ علي بن الحسن الهرثمي

- ‌ علي بن الحسين بن مطر الدرهمي البَصْرِيّ

- ‌ علي بن الحسين الرَّقِّيّ

- ‌ تمييز: علي بن حكيم الجحدري البَصْرِيّ

- ‌ علي بن خالد الدؤلي المدني

- ‌ علي بن أَبي الخصيب، هو: علي بن محمد بن أَبي الخصيب يأتي

- ‌ علي بن سالم بن شوال

- ‌ علي بن سُلَيْمان

- ‌ تمييز: علي بن سهل المدائني

- ‌ علي بن شماخ السلمي

- ‌ تمييز: علي بن صالح المدني

- ‌ علي بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إبراهيم البغدادي

الفصل: ‌ تمييز: علي بن صالح المدني

وسلم يصلي عليه، فقال له المنصور: إن هذا لا يصلح أن يكون إلا في خزائن الخلفاء.

فقال: قلت: إنك قد وهبت لكل إنسان ما اختاره، ولست أختار إلا هذا، فقال: خذه على شرط أن تحمله في الأعياد والجمع، فتفرشه لي حتى أصلي عليه، فقال نعم. وكان المنصور إذا أراد الركوب إلى المصلى أو الجمعة أعلم صالحا فأنفذ صالح الحصير، ففرشه له، فإذا صلى عليه أمر به فحمل إلى داره. فسمي لهذا: صاحب المصلى، فلم يزل الحصير عندنا إلى أن انتهى إلى سُلَيْمان جدي، وكان يخرجه كما كان أبوه وجده يخرجانه للخلفاء، فلما مات سُلَيْمان في أيام المعتصم ارتجع المعتصم الحصير، وأخذه إلى خزائنه.

قال محمد بن يحيى الصولي (1) : مات علي بن صالح صاحب المصلى سنة تسع وعشرين ومئتين (2) .

4088 -

‌ تمييز: علي بن صالح المدني

(3) .

يروي عَن: عامر بن صالح الزبيري، وعبد الله بن مصعب الزبيري، ويعقوب بن محمد الزُّهْرِيّ.

ويروي عَنه: الزبير بن بكار الزبيري، والمفضل بن غسان الغلابي.

وجماعة آخرون متأخرون عن هؤلاء.

(1) تاريخ بغداد: 11 / 439.

(2)

وَقَال ابن حجر في "التقريب": مقبول.

(3)

تذهيب التهذيب: 3 / الورقة 63، وتهذيب التهذيب: 7 / 334، والتقريب: 2 / 38، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5000. وَقَال ابن حجر"التقريب": مستور.

ص: 471

ذكرناهم للتمييز بينهم (1) .

4089 -

ع: علي بن أَبي طالب (2) ، واسمه عَبْد مناف بْن عَبْدِ المطلب بْن هاشم القرشي، أبو الحسن الهاشمي أمير المؤمنين ابن عم رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

(1) هذا هو آخر الجزء السابع والاربعين بعد المئة. وقد كتب ابن مهندس بحاشية نخسته بلاغا يفيد مقابلته بأصل مصنفه.

(2)

طبقات ابن سعد: 2 / 337 و3 / 19 و6 / 12، ومصنف ابن أَبي شَيْبَة: 13 / 15724، 15731، 15781، 15788، وتاريخ الدوري: 2 / 418، والدارمي: الترجمة 233، 568، 828، وابن طهمان: الترجمة 57، 358، وطبقات خليفة: 4، 126، 189، وتاريخه:،، ومسند أحمد: 1 / 75، وعلله: 79، 180، 187، 293، 337، وفضائل الصحابة: 1 / 528، 2 / 563، وعلل ابن المديني:،، وتاريخ البخاري الكبير: 6 / الترجمة 2343، وتاريخه الصغير:،، والكنى لمسلم الورقة 22، وثقات العجلي، الورقة 40، والمعرفة والتاريخ:،، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي:(انظر الهفرس)، وتاريخ واسط:،، وسؤالات الآجري: 4 / الورقة 13، والقضاة لوكيع: 1 / 84 و2 / 194، والجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1055، والكندي: 20، 24، 26، 28، 31، 111، 323، 528، 556، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 123، وجمهرة نسب قريش:،، وطبقات الصوفية: 2، 8، 39، 42، 79، 249، 292، 336، 370، وتاريخ بغداد: 1 / 133 - 141، والاستيعاب: 3 / 1089، والسلفي: 80، 88، والمنتظم لابن الجوزي:،، والتلقيح له: 63، 76، 84، 110، وأنساب القرشيين:،، ومعجم البلدان:،، والكامل في التاريخ:،، والقفطي: 1 / 10 - 12، وتهذيب النووي: 1 / 344، وأسد الغابة: 4 / 16، والكاشف: 2 / الترجمة 3986، وتجريد أسماء الصحابة: 1 / الترجمة 4236، وتذكرة الحفاظ: 10، والعبر:،، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 64، وغاية النهاية، 546، ونهاية السول، الورقة 253، وتهذيب التهذيب: 7 / 334 - 339، والاصابة: 2 / الترجمة 5688، والتقريب: 2 / 39، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5001، وشذرات الذهب: 1 / 9، 15، 25، 26، 33، 35، 40، 49، 51، 57، 62، 64، وأخباره مستفيضة في مئات الكتب، وانظر كتابي: علي والخلفاء (بغداد: 1988) .

ص: 472

كناه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا تراب، والحديث في ذلك مشهور.

وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم الهاشمية، وهي أول هاشمية ولدت لهاشمي. أسلمت وهاجرت إلى المدينة، وتوفيت في حياة رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وصلى عليها ونزل في قبرها، وقيل: ماتت بمكة قبل الهجرة.

شهد بدرا والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ما خلا تبوك.

رَوَى عَن: النبي صلى الله عليه وسلم (ع) ، وعَن أبي بكر الصديق عَبْد اللَّهِ بن أَبي قحافة (4) ، وعُمَر بن الخطاب، والمقداد بن الأسود (م د س ق) ، وزوجته فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنين (س ق) ، مرسل، وإبراهيم بْن عَبْد اللَّهِ بْن عبد القاري (سي) كذلك، وإبراهيم بن محمد (ت) ، من ولد علي بن أَبي طالب، كذلك، والأَحنف بن قيس التميمي (ص) ، وأسماء بن الحكم الفزاري (4) ، والأسود بن يزيد النخعي، وأسيد بن صفوان (فق) ، والأصبغ بن نباتة الحنظلي (ق) ، وأوس بن أَبي أوس الثقفي (عس) ، وإياس بن عامر الغافقي (عس) والبراء بن عازب الأَنْصارِيّ (د س) ، وبريد بن أصرم (عس) ، وبشر بن سحيم الغفاري (س) ، وله صحبة، وبلال بن يحيى العبسي (د) ، وثعلبة بن يزيد الحماني (عس) ، وجابر بن سَمُرَة، وجابر بن عبد الله، وجارية بن قدامة السعدي (عس) ، وجرير الضبي (د) ،

ص: 473

والد غزوان بن جرير، وجري بن كليب السدوسي (4) ، وابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي (عس) ، والحارث بْن سويد التَّيْمِيّ (خ م س) ، والحارث بْن عبد الله الأَعور الهمداني (4) ، والحارث جد سُلَيْمان بْن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارث (ص) ، على خلاف فيه، وحارثة بن مضرب الكوفي (د س) ، وحبة بن جوين العرني (س) ، وحجر العدوي (ت) ، وحجية بن عبد الله الكندي (4) ، وحرملة (خ) ، مولى أسامة بن زيد، وحسان بن كريب (بخ) ، وابنه الحسن بْن علي بْن أَبي طالب، والحسن البَصْرِيّ (ت س) ، وابنه الحسين بن علي بن أَبي طالب (ع) ، وحصين بن صفوان (عس) ، وحصين بن قبيصة الفزاري (د س) ، وأبو ساسان حضين بن المنذر الرقاشي (م د عس ق) ، وأبو يحيى حكيم بن سعد الحنفي (بخ عس) ، وحنش بن عبد الله الصنعاني، وحنش بن المعتمر (د ت ص)، ويُقال: ابن ربيعة الكناني أبو المعتمر الكوفي، وحنين والد عَبْد اللَّهِ بن حنين (س) ، على خلاف فيه، وخالد بن قثم بن العباس (ص) ، وخليفة بن حصين بن قيس بن عاصم المقرئ (ت) ، وجلاس بن عَمْرو الهجري (ت س) ، وخيثمة بْن عَبْد الرحمن الجعفي (بخ) ، ورافع بن سلمة البجلي (عس) ، وربعي بن حراش (خ مق 4) ، وربيعة بن ناجد (فق) ، ورياح بْن الحارث النخعي (عس) ، وزاذان أبو عُمَر الكندي (د ص ق) ، وزر بن حبيش الأسدي (م 4) ، وزياد بن جبير الأسدي (د) ، وزيد بن أرقم الأَنْصارِيّ، وزيد بن وهب الجهني (خ م د س) ، وزيد بن يثيع الهمداني (ت عس) ، وسالم بْن أَبي الجعد الغطفاني (د س فق) ، ولم يدركه، والسائب (س ق) ، والد عطاء بن السائب الثقفي، وسعد بن معبد (ق) ، والد الحسن بن سعد مولى الحسن بْن علي، وسَعِيد بن حيان (ت) ، والد أبي حيان التَّيْمِيّ،

ص: 474

وسَعِيد بن ذي حدان (عس) ، وسَعِيد بن المُسَيَّب (ت س ق) ، وسَعِيد بْن وهب الهمداني (ص) ، وسفيان (عس) والد عَمْرو بن سفيان، وسفينة مولى رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وسليم بن بلج الفزاري (ص) ، وسنان بن يزيد التميمي (فق) ، وسويد بْن غفلة الجعفي، (خ م ت س) ، وشبيب بن ربعي التميمي (د سي) ، وشتير، بن شكل بن حميد العبسي (م س) وشريح بن الحارث القاضي (س) ، وشريح بن النعمان الصائدي (4) ، وشريح بْن هانئ الحارثي (م س ق) وشَرِيك بن حنبل العبسي (د ت) ، وأبو وائل شقيق بْن سلمة الأسدي (ت عس) ، وشيبان بن محزم (عس) ، وصعصعة بن صوحان العبدي (س) ، وصهيب بن سنان الرومي، وصهيب مولى العباس (بخ) وطارق بن أشيم والد أبي مالك الأشجعي، وطارق بن زياد (ص) ، وطارق بن شهاب الأحمسي، وعابس بن ربيعة النخعي (ق) ، وعاصم بن ضمرة السلولي (4) ، وعاصم بن عُمَر (ت س)، ويُقال: ابن عَمْرو المديني، وعامر بن شراحيل الشعبي (خ د س) ، وأبو الطفيل عامر بن وائل الليثي (خ م د س) ، ومؤذنه عامر بن النباح، وعائش بن أنس البكري (س) ، وعباد بن عبد الله الأسدي (ص) وعباد بْن أَبي يزيد (ت)، ويُقال: ابن يزيد الكوفي، وعبد اللَّهِ بْن أَبي أَحْمَد بْن جحش الأسدي القرشي (د) ، وعبد اللَّهِ بْن ثعلبة بْن صعير العذري، وابن أخيه عبد الله بْن جعفر بْن أَبي طالب (خ م ت س ق) ، وعبد الله بْن الحارث بْن نوفل (د س) ، وعبد الله بن حنين مولى بني هاشم (عخ م 4) ، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن زرير الغافقي (د س ق) ، وعبد الله بْن سبع (عس) ، وعبد اللَّه بْن سلمة المرادي (4) ، وعبد الله بْن شداد بْن الهاد (خ م ت س ق) ، وعبد اللَّه بْن شقيق

ص: 475

(م) ، وعبد اللَّه بْن عَبَّاس (خ م د س ق) ، وعبد الله بن عبد القاري (سي) ، وعبد الله بن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب (سي) ، مرسل، وعبد اللَّهِ بْن عُمَر بْن الخطاب، وعبد الله بْن عَمْرو بْن هند الجملي (ت ص) ، وعبد اللَّه بْن مَسْعُود، ومَاتَ قبله، وعَبْد اللَّهِ بْن معقل بْن مقرن المزني (خ ل عس) ، وعَبْد اللَّهِ بن نافع مولى بني هاشم (د عس) ، وعبد الله بن نجي الحضرمي (س ق) ، وعبد اللَّهِ بْن أَبي الهذيل (س) ، وأبو همام عبد الله بن يسار (عس) ، وعبد الله بن يَعْلَى النهدي (عس) ، وعبد خير بن يزيد الهمداني (4) ، وعبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام (4) ، وعبد الرحمن بن عائذ الأزدي (د عس ق) ، وعبد الرحمن بْن أَبي ليلى (ع) ، وعبد المطلب بْن ربيعة بْن الْحَارِث بْن عبد المطلب (عس) ، وعبد الملك بن المغيرة (ق) ، وعُبَيد الله بن أَبي رافع (ع) ، وكان كاتبه، وعُبَيد بن عُمَير الليثي (عس) ، وعُبَيد الكندي (بخ) والد محمد بن عُبَيد، وعُبَيدة السلماني (ع) ، وعجير بن عبد يزيد المطلبي (د) ، وعروة بن الزبير (د س) ، وعكرمة مولى ابْن عباس (س) ، وعلقمة بن قيس النخعي (عس) ، وعلي بن أعبد (د عس) ، وابن ابنه علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب (ت س) ، مرسل، وعلي بن ربيعة الوالبي (د ت س) ، وعلي بن علقمة الأَنْمَاري (ت ص) ، وعمارة بن رويبة الثقفي، وعمارة بن عبد الكوفي (عس)(1) ، وابنه عُمَر بن علي بْن أَبي طالب (4) ، وعَمْرو بن حبشي الزبيدي (ص) ، وعَمْرو بن حريث المخزومي، وعَمْرو ذومر (ص) ، وعمير بن سَعِيد النخعي (خ م د عس ق) ، وعميرة بن سعد الهمداني

(1) سقط الرقم من نسخة ابن المهندس.

ص: 476

(ص) ، وعياض بن خليفة (بخ) ، والقاسم بن يزيد (ق) مرسل، وقيس بْن أَبي حازم، وقيس بن عباد البَصْرِيّ (خ د س) ، وقيس الخارقي (عس) ، وكرز التَّيْمِيّ (عس) ، وكليب بن شهاب الجرمي (ص) ، والد عاصم بن كليب، ومالك بن أوس بن الحدثان النصري (م د ت س) ومالك بن الحارث الأشتر النخعي (س) ، وأبو موسى مالك بن الحارث الهمداني (عس) ، ومالك بْن عُمَير الحنفي (د س) ، وأبو جعفر مُحَمَّد بْن علي بْن الحسين بْن علي بْن أَبي طالب (عخ ت) ، مرسل، وابنه محمد بن علي بن أَبي طالب (ع) ، وهو ابن الحنيفة، ابن ابنه محمد بن عُمَر بن علي بْن أَبي طالب (سي) ، وابن ابنه الآخر محمد بن عَمْرو بن علي بن أَبي طالب (ت) ، إن كان محفوظا، ومروان بن الحكم (خ س) ، ومسروق بن الأجدع (س) ، ومسعود بن الحكم الزرقي (م 4) ، وأبو الضحى مسلم بن صبيح (د) ، مرسل، وأبو عياض مسلم بن نذير (عس) ، ومسلم (بخ) والد فضيل بن مسلم، ومصفح العامري (عس) ، ومطرف بن عبد الله بن الشخير (م) ، ومعقل الخثعمي، ميسرة أبو صالح الكوفي (قد) ، وميمون بن أَبي شبيب (د ت عس ق) ، وناجية بن كعب (د ت س) ، ونافع بن جُبَيْر بْن مطعم (ت عس) ، ونجي الحضرمي (س ق) ، والد عبد الله بن نجي، ونذير الضبي (عس) ، والد إياس بن نذير، والنزال بن سبرة الهلالي (خ د تم س ق) وله صحبة، والنعمان بن سعد الأَنْصارِيّ (ت) ، ونعيم بن دجاجة (عس) ، ونعيم بن يزيد (بخ عس) ، ونهيك بن عبد الله، وهانئ بن هانئ الهمداني (بخ د ت ص ق) ، وهانئ مولاه (عس) ، وهبيرة بن يريم (4) ، وهلال بن عَمْرو (د) ، والوليد بن سفيان (عس) ، ووهب بن الأجدع (د س) ، ويحيى بن الجزار (م عس) ، ويحيى بن أَبي كثير

ص: 477

(س) مرسل، ويَحْيَى بْن يَعْمَُرَ (فق) ، ويزيد بن بلال الفزاري (فق) ، ويزيد بن شَرِيك (خ م د ت س) ، والد إبراهيم التَّيْمِيّ، وبشير بن عَمْرو (قد) ، ويعلى بن مرة الثقفي (قد) ، وأبو إسحاق السبيعي (د) ، وأبو الأسود الدؤلي (د ت ص ق) ، وأبو أمامة الباهلي، وأبو البختري الطائي (ت ص ق) مرسل، وأبو بردة بن أَبي موسى الأشعري (خت م 4) ، وأبو بصير العبدي (قد) ، وأبو بكر بْن أَبي موسى الأشعري (س) ، وهو وهم، وأبو جحيفة السوائي (خ 4) ، وأبو جرو المازني (عس) ، وأبو جميلة الطهوي (د تم س ق) ، وأبو الجنوب اليشكري (ت) ، وأبو الجلاس (عس) ، وأبو حسان الأحرد (د س) ، وأبو حية بن قيس الوادعي (4) ، وأبو خليفة البَصْرِيّ، وأبو الخليل الحضرمي (4) ، وأبو راشد الحبراني (ق) ، وأبو رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم، وأبو رجاء العطاردي، وأبو رزين الأسدي (عس) ، وأبو رزين (د س) ، وقيل ابن زرير، وأبو سخيلة (عس) ، وأبو سريحة الغفاري، وأبو سَعِيد بن أَبي المعلى المدني (ت) ، وأبو سَعِيد الخُدْرِيّ، وأبو صالح الحنفي (م د س) ، وأبو صالح الغفاري (د) ، وأبو الصهباء (عس) مولى ابن عباس، وأبو ظبيان الجنبي (د س) ، وأبو عبد الله الصنابحي (ت) ، أبو عبد الرحمن السلمي (ع) ، وأبو عُبَيد (خ م س) مولى ابن أزهر، وأبو عثمان النهدي (عس) ، وأبو عثمان الخراساني (عس) ، وأبو فاختة (ت) ، والد ثوير بن أَبي فاختة، وأبو ليلى الأَنْصارِيّ والد عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي ليلى، وأبو محمد (عس)، ويُقال: أبو المورع البَصْرِيّ (عس) ، وأبو مريم الثقفي (ي ص د) ، ويُقال الحنفي، وأبو مسعود الزرقي (د) ، وأبو معمر الأزدي (س) ، وأبو موسى الأشعري، وأبو المؤمن الوابلي (عس) ، وأبو ميسرة الهمداني (د س) ، وأبو

ص: 478

نضرة العبدي (عس) ، وأبو هُرَيْرة، وأبو الهياج الأسدي (م د ت س) ، وأبو الوضئ القيسي (د عس) ، وابنته فاطمة الصغرى بنت عَلِيّ بْن أَبي طالب (دفق) ، ومعاذة العدوية (عس) ، وسريته أم موسى (بخ د عس ق) .

وكان له من الولد الذكور أحد وعشرون: الحسن، والحسين، ومحمد الأكبر وهو ابن الحنفية، وعُمَر الأطرف وهو الأكبر، والعباس الأكبر أبو الفضل قتل بالطف ويُقال له: السقاء أبو قربة أعقبوا، والذين لم يعقبوا: محسن درج سقطا، ومحمد الأصغر، قتل بالطف، والعباس الأصغر يقال: إنه قتل بالطف، وعُمَر الأصغر درج، وعثمان الأكبر قتل بالطف، وعثمان الاصغر درج، وجعفر االاكبر قتل بالطف، وجعفر الأصغر درج، وعبد الله الأكبر يكنى أبا محمد قتل بالطف، وعبد الله الأصغر درج، وعُبَيد الله يكنى أبا علي يقال إنه قتل بكربلاء، وعبد الرحمن درج، وحمزة درج، وأبو بكر عتيق يقال: إنه قتل بالطف، وعون درج، ويحيى يكنى أبا الحسن توفي صغيرا في حياة أبيه، وكان له من الولد الإناث ثماني عشرة: زينب الكبرى، وزينب الصغرى، وأم كلثوم الكبرى، وأم كلثوم الصغرى، ورقية الكبرى، ورقية الصغرى، وفاطمة الكبرى، وفاطمة الصغرى، وفاختة، وأمة الله، وجمانة تكنى أم جعفر، ورملة، وأم سلمة، وأم الحسن، وأم الكرام وهي نفيسة، وميمونة، وخديجة، وأمامة على خلاف في بعض ذلك.

قال غير واحد من العلماء: كان علي رضي الله عنه أصغر ولد أبي طالب، كان أصغر من جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أصغر من عقيل بعشر سنين، وكان عقيل أصغر من طالب بعشر سنين.

ص: 479

وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (1) : سئل أبو جعفر محمد بن علي بن حسين عن صفة علي رحمه الله، فقال: كان رجلًا آدم شديد الأدمة، ثقيل العينين عظيمهما، ذا بطن، أصلع ربعة إلى القصر، لا يخضب. وقد روي أنه ربما خضب وصفر لحيته.

وَقَال أيضا: روي عن سلمان، وأبي ذر، والمقداد، وخباب، وجابر، وأبي سَعِيد الخُدْرِيّ، وزيد بن أرقم رضي الله عنهم أن علي بن أَبي طالب رضي الله عنه أول من أسلم، وفضله هؤلاء على غيره.

وَقَال ابن إسحاق: أول من آمن بالله ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم من الرجال: علي بن أَبي طالب، وهو قول ابن شهاب إلا أنه قال: من الرجال بعد خديجة، وهو قول الجميع في خديجة رضي الله عنها.

قال: وقد مضى في باب أبي بكر الصديق رضي الله عنه ذكر من قال أن أبا بكر أول من أسلم، وروى بإسناده عن عكرمة عن ابن عباس، قال: لعلي أربع خصال ليست لأحد غيره: هو أول عربي وعجمي صلى مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وهو الذي كان لواؤه معه في كل زحف، وهو الذي صبر معه حين فر عنه غيره، وهو الذي غسله وأدخله قبره.

قال: ورُوِيَ عَنْ سلمان الفارسي رضي الله عنه أَنَّهُ قال: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ ورُودًا الْحَوْضَ عَلَى نَبِيِّهَا صلى الله عليه وسلم أولهما إسلاما

(1) الاستيعاب لابن عَبد الْبَرِّ: 3 / 1110. وقد نقل المؤلف هذه الاقوال من"الاستيعاب" (3 / 1089 - 1132) .

ص: 480

عَلِيِّ بْنِ أَبي طَالِبٍ. قال: وقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا عَنْ سَلْمَان الْفَارِسِيِّ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وروى بإسناده عَن أبي عوانة عَن أبي بلج عن عَمْرو بن ميمون عن ابن عباس، قال: كان علي أول من آمن من الناس بعد خديجة، وَقَال: هذا إسناد لا مطعن فيه لأحد لصحته وثقة نقلته وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر، والصحيح في أمر أبي بكر أنه أول من أظهر إسلامه.

كذلك قال مجاهد وغيره، قالوا: ومنعة قومه.

قال ابن شهاب، وعَبد الله بن مُحَمد بن عَقِيل، وقتادة، وابن إسحاق: أول من أسلم من الرجال علي، واتفقوا أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصدقه فيما جاء به، ثم علي بعدها، وروي في ذلك عَن أبي رافع مثل ذلك.

وروى بإسناده عن عبد السلام بن صالح عن الدَّراوَرْدِيّ، عن عُمَر مولى غفرة، قال: سئل مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقَرْظِيِّ عَنْ أول من أسلم علي أو أبو بكر؟ قال: سبحان الله أولهما إسلاما علي، وإنما شبه على الناس لأن عليا أخفى إسلامه من أبي طالب، وأسلم أبو بكر، فأظهر إسلامه، ولا شك عندنا أن عليا أولهما إسلاما.

وَقَال الليث بن سعد، عَن أَبِي الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الرحمن بن نوفل: أسلم علي والزبير وهما ابنا ثمان سنين.

وَقَال ابن إسحاق: أول ذكر آمن بالله ورسوله علي بن أَبي طالب، وهو ابن عشر سنين.

وَقَال معمر عن قتادة، عن الحسن: أسلم علي، وهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً، قاله الحسن بن علي الحلواني، عَنْ عَبْد الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَر.

ص: 481

وَقَال غيره عن عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة عن الحسن، وغيره: أول من أسلم بعد خديجة علي بن أَبي طالب، وهو ابن ثماني عشرة سنة أو ست عشرة سنة.

وذكر عُمَر بن شبة، عن المدائني، عن ابن جعدبة، عن نافع، عن ابن عُمَر، قال: أسلم علي وهو ابن ثلاث عشرة سنة.

وعن سريج بن النعمان، عن فرات بن السائب، عن مَيْمُونَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَر مثله.

وزاد: وتوفي وهو ابن ثلاث وستين.

قال أبو عُمَر: هذا أصح ما قيل في ذلك، وقد روي عن ابن عُمَر من وجهين جيدين.

وروى ابن فضيل، عن الأجلح، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حبة بن جوين، قال: سمعت عليا يقول: لقد عبدت الله قبل أن يعبده أحد من هذه الأمة خمس سنين.

وروى شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَة بْنِ كُهَيْلٍ، عن حبة العرني، قال: سمعت عَلِيًّا يَقُولُ: أَنَا أَوَّلُ مَنْ صلى مع رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم.

وروى مسلم الملائي، عن أنس بن مالك، قال: استنبئ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وصلى علي يوم الثلاثاء (1) .

وَقَال زيد بن أرقم: أول من آمن بالله بعد رسوله صلى الله عليه وسلم علي بْن أَبي طالب، روى حديث زيد بن أرقم من وجوه ذكرها

(1) حديث ضعيف غريب أخرجه التِّرْمِذِيّ 3728، وهو من رواية علي بن عابس الضعيف المجمع على ضعفه كما سيأتي في ترجمته من هذا المجلد (4093) .

ص: 482

النَّسَائي، وأسد بن موسى، وغيرهما. وقد مضى حديث عفيف الكندي في ذكر صلاة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وخديجة وعلي عند الكعبة في ترجمته.

قال أبو عُمَر: وقد أجمعوا أنه صلى القبلتين وهاجر وشهد بدرا وأحدا وسائر المشاهد، وأنه أبلى ببدر وأحد والخندق وخيبر البلاء العظيم، وأنه أغنى في تلك المشاهد، وقام فيها المقام الكريم، وكان لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده على اختلاف في ذلك ولما قتل مصعب بن عُمَير يوم أحد، وكان اللواء بيده دفعه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى علي.

وَقَال محمد بن إسحاق: شهد علي بن أَبي طالب بدرا وهو ابن خمس وعشرين سنة.

وروى الحجاج بن أرطاة عن الحكم عَنْ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قال: دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم الراية يوم بدر إلى علي وهو ابن عشرين سنة. ذكره السراج في تاريخه.

ولم يتخلف عن مشهد شهده رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ قدم المدينة إلا تبوك، فإنه خلفه رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم على المدينة وعلى عياله بعده في غزوة تبوك، وَقَال: أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى إلا أنه لا نبي بعدي.

وروى قوله عليه السلام: أنت مني بمنزلة هارون من مُوسَى"جماعة من الصحابة، وهو من أثبت الآثار وأصحها، رواه عن النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: سَعْد بْن أَبي وقاص، وابن عباس، وأبو سَعِيد الخُدْرِيّ، وجابر بن عبد الله، وأم سلمة، وأسماء بنت عميس،

ص: 483

وجماعة يطول ذكرهم، قال: وروينا من وجوه عن علي أنه كان يقول: أنا عبد الله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلا كذاب.

وَقَال أبو عُمَر: آخى رَسُول اللَّه صلى الله عليه وسلم بين المهاجرين بمكة، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة، وَقَال كل واحد منهما لعلي: أنت أخي في الدنيا والآخرة وآخى بينه وبين نفسه، فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من علي، وكان معه على حراء حين تحرك، فقال له: اثبت فما عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، وكان عليه يومئذ العشرة المشهود لهم بالجنة.

ومن كتاب ابن أَبي خيثمة، زوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجنة ما خلا مريم بنت عِمْران، وَقَال لها: زوجتك سيدا في الدنيا والآخرة، وأنه لأول أصحابي سلما وأكثرهم علما وأعظمهم حلما. قالت أسماء بنت عميس: فرمقت رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم حين اجتمعا جعل يدعو لهما لا يشركهما في دعائه أحد، ودعا له كما دعا لها.

قال وروى بريدة، وأبو هُرَيْرة، وجابر، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم كل واحد منهم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوم غدير خم: من كنت مولاه فعلي مولاه"زاد بعضهم"اللهم والِ مَنْ والاهُ وعَادِ مَنْ عاداه" (1) .

وروى سعد بن أَبي وقاص، وأبو هُرَيْرة، وسهل بن سعد، وبريدة الأَسلميّ، وأبو سَعِيد الخُدْرِيّ، وعبد الله بن عُمَر، وعِمْران بْن

(1) ليس في كل طرق هذا (الحديث) طريق صحيح، وقد تقدم في المجلد السابق (20 / 3828) أنه لم يكن هذا الحديث معروفا حتى نعق به ناعق من خراسان!

ص: 484

حصين، وسلمة بن الأكوع كلهم بمعنى واحد عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قال يوم خيبر: لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ليس بفرار، يفتح الله على يديه، ثم دعا بعلي وهو أرمد فتفل في عينيه وأعطاه الراية ففتح الله عليه. وهي كلها آثار ثابتة (1) .

وبعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم، فقال: يا رسول الله إني لا أدري ما القضاء، فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدره بيده، وَقَال: اللهم اهد قلبه وسدد لسانه"قال علي: فوالله ما شككت بعدها في قضاء بين اثنين.

وَقَال له صلى الله عليه وسلم: يهلك فيك رجلان محب مفرط وكذاب مفتر.

وَقَال له: تفترق فيك أمتي كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى عليه السلام.

وروي عنه عليه السلام أنه قال: أنا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وعَلِيٌّ بَابُهَا، فَمَنْ أراد العلم فليأته من بابه" (2) .

وَقَال عُمَر رضي الله عنه: علي أقضانا وأبي أقرأنا.

وَقَال يَحْيَى بْن سَعِيد، عَنْ سَعِيد بن المُسَيَّب: كان عُمَر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو حسن.

(1) هذا الحديث صحيح، أما السابق ففيه نظر كما قلنا، فقوله: وهي كلها آثار ثابتة"غير دقيق.

(2)

هذا حديث منكر جدا.

ص: 485

وَقَال سَعِيد بن جبير، عن ابن عباس: كنا إذا أتانا الثبت عن علي لم نعدل به.

وَقَال أَبُو بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر بن حبيش: جلس رجلان يتغديان، مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة، فلما وضعا الغداء بين أيديهما مر بهما رجل، فسلم، فقالا: اجلس للغداء، فجلس وأكل معهما واستووا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم، وَقَال. خذاها عوضا مما أكلت لكما ونلته من طعامكما فتنازعا، فقال صاحب الخمسة الأرغفة: لي خمسة دراهم ولك ثلاثة وَقَال صاحب الأرغفة الثلاثة: لا أرضى إلا أن تكون الدراهم بيننا نصفين، فارتفعا إلى أمير المؤمنين علي بن أَبي طالب فقصا عليه قصتهما، فقال: لصاحب الثلاثة: قد عرض عليك صاحبك ما عرض وخبزه أكثر من خبزك، فارض بالثلاثة، فقال: والله لا رضيت منه إلا بمر الحق، فقال علي رضي الله عنه: ليس لك في مر الحق إلا درهم واحد وله سبعة دراهم، فقال الرجل: سبحان الله يا أمير المؤمنين هو يعرض علي ثلاثة، فلم أرض، وأشرت علي بأخذها، فلم أرض، وتقول الآن: إنه لا يجب لي في مر الحق إلا درهم؟ ! فقال له علي: عرض عليك صاحبك أن تأخذ الثلاثة صلحا، فقلت: لا أرضى إلا بمر الحق، ولا يجب لك في مر الحق إلا درهم، فقال له الرجل: فعرفني الوجه في مر الحق حتى أقبله، فقال علي: أليس للثمانية أرغفة أربعة وعشرون ثلثا أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس ولا يعلم الأكثر منكم أكلا ولا الأقل، فتحملون في أكلكم على السواء؟ قال: بلى. قال: فأكلت أنت الثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث وأكل صاحبك ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثلثا أكل منها ثمانية وبقي له سبعة، وأكل لك

ص: 486

واحد من تسعة، فلك واحد بواحدك، وله سبعة. فقال الرجل: رضيت الآن.

وروى معمر، عن وهب بن عَبْد اللَّهِ، عَن أبي الطفيل، قال: شهدت عليا يخطب وهو يقول: سلوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم وسلوني عن كتاب الله، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أبليل نزلت أم بنهار أم في سهل أم في جبل.

وَقَال سَعِيد بن عَمْرو بن سَعِيد بن العاص: قلت لعَبد الله بن عياش بن أَبي ربيعة: لم كان صفو الناس إلى علي؟ فقال: يا ابن أخي إن عليا كان له ما شئت من ضرس قاطع في العلم، وكان له السطة (1) في العشيرة والقدم في الإسلام والصهر برسول الله صلى الله عليه وسلم والفقه في السنة والنجدة في الحرب، والجود في الماعون.

ومناقبه وفضائله كثيرة جداً رضي الله عنه وأرضاه.

قال أبو عُمَر: بويع لعلي رضي الله عنه بالخلافة يوم قتل عثمان، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، وتخلف عن بيعته نفر منهم، فلم يهجهم ولم يكرههم، وسئل عنهم، فقال: أولئك قوم قعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل. وفي رواية أخرى: أولئك قوم خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل. وتخلف عن بيعته أيضا معاوية ومن معه في جماعة أهل الشام، فكان منهم في صفين بعد الجمل ما قد كان، تغمد الله جميعهم بالغفران. ثم خرجت عليه الخوارج وكفروة وكل من معه إذ رضي بالتحكيم بينه وبين أهل الشام، وَقَالوا له: حكمت الرجال

(1) في الاستيعاب: البسطة"وما هنا أصح، فالسطة: التوسط في العشيرة حسبا ونسبا، وأصل الكلمة الواو وهو بابها، والهاء فيها عوض من الواو كعدة وزنة من الوعد والوزن.

ص: 487

في دين الله والله يقول: {إن الحكم إلا لله} ، ثم اجتمعوا وشقوا عصا المسلمين ونصبوا راية الخلاف وسفكوا الدماء وقطعوا السبل، فخرج إليهم بمن معه ورام رجعتهم، فأبوا إلا القتال. فقاتلهم بالنهروان فقتلهم واستأصل جمهورهم ولم ينج إلا اليسير منهم، فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمن بن ملجم المرادي حليف لهم وهو من السكون وقيل: من حمير، وكان فاتكا ملعونا، فقتله ليلة الجمعة لثلاث عشرة، وقيل: لإحدى عشرة ليلة خلت.

وقيل بيت، من رمضان سنة أربعين.

وَقَال أبو الطفيل، وزيد بن وهب، والشعبي: قتل علي لثماني عشرة ليلة مضت من رمضان وقبض في أول ليلة من العشر الأواخر.

واختلف في موضع دفنه، فقيل: دفن في قصر الإمارة بالكوفة، وقيل: دفن في رحبة الكوفة، وقيل: دفن بنجف الحيرة موضع بطريق الحيرة.

وروي عَن أبي جعفر أن قبر علي جهل موضعه.

واختلف أيضا في مبلغ سنه يوم مات، فقيل: سبع وخمسون، وقيل: ثمان وخمسون، وقيل: ثلاث وستون، قاله أبو نعيم وغيره. واختلفت الرواية عَن أبي جعفر مُحَمَّد بْن علي بن حسين، فروي عنه أن عليا قتل وهو ابن ثلاث وستين، ورَوَى عَنه: ابن خمس وستين، ورَوَى عَنه: ابن ثمان وخمسين. وروى ابن جُرَيْج عن محمد بن علي أن عليا مات وهو ابن ثلاث أو أربع وستين.

وكانت خلافة أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام، وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: أربعة عشر يوما.

قال: وأحسن ما رأيت في صفته رضي الله عنه أنه كان ربعة من

ص: 488

الرجال إلى القصر ما هو، أدعج العينين أحسن الوجه كأنه القمر ليلة البدر حسنا، عظيم البطن، عريض المنكبين، شثن الكفين، أغيد كان عنقه إبريق فضة، أصلع ليس في رأسه شعر إلا من خلفه كثير اللحية لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري، لا يتبين عضده من ساعده قد أدمجت إدماجا، إذا مشى تكفأ، وإذا أمسك بذراع رجل أمسك بنفسه، فلم يستطيع أن يتنفس، وهو إلى السمن ما هو، شديد الساعد واليد، إذا مشى إلى الحرب هرول، ثبت الجنان، قوي، شجاع، منصور على من لاقاه.

ومما رثي به رضي الله عنه ماقاله أبو الأسود الديلي وأكثرهم يرويها لأُم العريان بنت الهيثم النخعية.

ألا يا عين ويحك أسعدينا • ألا تبكي أمير المؤمنينا

تبكي أم كلثوم عليه • بعبرتها وقد رأيت اليقينا

ألا قل للخوارج حيث كانوا • فلا قرت عيون الحاسدينا

أفي شهر الصيام فجعتمونا • بخير الناس طرا أجمعينا

قتلتم خير من ركب المطايا • وذللها ومن ركب السفينا

ومن لبس النعال ومن حذاها • ومن قرأ المثاني والمئينا

وكل مناقب الخيرات فيه • وحب رسول رب العالمينا

لقد علمت قريش حيث كانت • بأنك خيرهم حسباً ودينا

وكنا قبل مقتله بخير • نرى مولى رسول الله فينا

يقيم الحق لا يرتاب فيه • ويعدل في العدى والأقربينا

وليس بكاتم علما لديه • ولم يخلق من المتجبرينا

كان الناس إذا فقدوا عليا • نعام حار في بلد سنينا

فلا تشمت معاوية بن صخر • فإن بقية الخلفاء فينا

ص: 489

روى له الجماعة.

4090 -

م د س ق: علي بن أَبي طلحة (1) ، واسمه سالم، بن المخارق الهاشمي، أبو الحسن، ويُقال: أبو محمد، ويُقال: أبو طلحة مولى العباس بن عبد المطلب، أصله من الجزيرة، وانتقل إلى حمص.

روى عن: أبي الوداك جبر بن نوف الهمداني (م) ، وراشد بْن سعد المقرائي (د س ق) ، وعبد الله بْن عباس (2)(فق) مرسل بينهما مجاهد، وعن القاسم بْن مُحَمَّد بْن أَبي بكر الصديق، وكعب بن مالك (3)(مد) مرسل، ومجاهد بن جبر المكي.

رَوَى عَنه: أرطاة بن المنذر، وبدل بن ميسرة (د س ق) ، وثعلبة بن مسلم الخثعمي، وثور بْن يزيد الرحبي، وحبيب بْن صالح

(1) طبقات ابن سعد: 7 / 458، وتاريخ البخاري الدوري: 2 / 420، وابن طهمان: الترجمة 260، وطبقات خليفة: 312، علل أحمد: 14، 94، وتاريخ البخاري الكبير: 6 / الترجمة 2406، والكنى لمسلم، الورقة 23، وسؤالات الآجري: 5 / الورقة 30، والمعرفة والتاريخ: 2 / 457، والكنى للدولابي: 1 / 147، وضعفاء العقيلي، الورقة 150، والجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1031، والمراسيل: 140، وثقات ابن حبان: 7 / 311، وسنن الدارقطني: 3 / 148، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 125، وتاريخ بغداد: 11 / 428، وموضح أوهام الجمع والتفريق: 1 / 354، و2 / 350، والجمع لابن القيسراني: 1 / 359، والكامل في التاريخ: 1 / 18، والكاشف: 2 / الترجمة 3987، والمغني: 2 / الترجمة 4287، وميزان الاعتدال: 3 / الترجمة 5870، وديوان الضعفاء: الترجمة 2938، وتاريخ الاسلام: 6 / 103، وتذكرة الحفاظ: 1107، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 65، وجامع التحصيل: الترجمة 542، ونهاية السول، الورقة 253، وتهذيب التهذيب: 7 / 339 - 341، والتقريب: 2 / 39، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5002.

(2)

قال ابن طهمان عن ابن مَعِين: لم يسمع من ابن عباس شيئا. فروى مُرْسلاً (سؤالاته: الترجمة 260) .

(3)

قال الدارقطني: لم يدرك كعبا (سننه: 3 / 148) .

ص: 490

الطائي، وحريز بن عثمان الرحبي، والحسن بْن صَالِح بْن حي، والحكم بْن عتيبة وهو أكبر منه، وداود بن أَبي هند، وسفيان الثوري، وصفوان بن عَمْرو السكسكي، وعبد الله بن سالم الأشعري (س) ، وأبو سبأ عتبة بن تميم (مد) ، وعطاء الخراساني، والعلاء بن الحارث،

والفرج بن فضالة، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعاوية بن صالح الحضرمي (م فق) ، ومَعْمَر بن راشِد، وأبو بكر بْن عَبْد الله بْن أَبي مريم الغساني، وأبو هُرَيْرة الحمصي.

قال أبو الحسن الميموني (1)، عن أَحْمَد بْن حنبل: عَلِيّ بن أَبي طلحة له أشياء منكرات وهو من أهل حمص (2) .

وَقَال أَبُو عُبَيد الآجري (3) : سمعت أبا داود سئل عن علي بن أَبي طلحة، فقال: هو إن شاء الله في الحديث مستقيم، ولكن له رأي سوء كان يرى السيف، وقد رأى حجاج الأَعور، وروى عنه سفيان الثوري والحسن بن صالح، أصله من الجزيرة وانتقل إلى حمص.

وَقَال النَّسَائي: ليس به بأس.

وَقَال أبو حاتم (4) عن دحيم: لم يسمع من ابْن عَبَّاس التفسير.

وَقَال يعقوب بن إسحاق بن محمود (5) : وسئل يعني صالح بن محمد عن علي بن أَبي طلحة ممن سمع التفسير؟ قال: من لا أحد.

(1) ضعفاء العقيلي: الورقة 150.

(2)

قال عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد عَن أبيه: ثقة (علل أحمد: 1 / 94) .

(3)

سؤالاته: 5 / الورقة 30.

(4)

الجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1031.

(5)

تاريخ بغداد: 11 / 428 - 429.

ص: 491

وروى عنه الثقات مثل بديل بن ميسرة، والحكم بن عتيبة حرف (1) . وداود بن أَبي هند، ومعاوية بن صالح، وسفيان الثوري، فلا أدري هو كوفي أو شامي لأنه روى عنه الكوفيون والشاميون وغيرهم.

وَقَال يعقوب بن سفيان (2) : حَدَّثَنَا أبو صالح، قال: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ علي بن أَبي طلحة شامي.

قال يعقوب (3) : وروى شعبة، وحماد بن زيد عن بديل بن ميسرة عن علي بن أَبي طلحة وهو ضعيف الحديث، ليس بمحمود المذهب.

وَقَال يعقوب في موضع آخر (4) : علي بن أَبي طلحة أبو الحسن الهاشمي شامي ليس هو بمتروك، ولا هو حجة.

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب "الثقات"، وَقَال (5) : روى عن ابن عباس الناسخ والمنسوخ ولم يره.

وَقَال أبو بكر الخطيب (6) : وزعم أحمد بن حنبل أن علي بن أَبي طلحة الذي روى عنه الثوري والحسن بن صالح كوفي وهو غير الشامي وأن حجاجا الأَعور إنما رأى هذا الكوفي، وقد شرحنا ذلك في كتابنا"الموضح لأوهام الجمع والتفريق.

قال أبو بكر أحمد بْن مُحَمَّد بْن عيسى البغدادي صاحب"تأريخ

(1) يعني: قراءة.

(2)

المعرفة والتاريخ: 2 / 457.

(3)

نفسه.

(4)

تاريخ بغداد: 11 / 429.

(5)

7 / 211.

(6)

تاريخه: 11 / 429، وانظر الموضح: 1 / 354 و2 / 350.

ص: 492

الحمصيين" (1) : وأبو محمد علي بن أَبي طَلْحَة مولى بَنِي هاشم واسم أبي طلحة سالم بن المخارق أعتقه العباس، ومات علي بن أَبي طلحة سنة ثلاث وأربعين ومئة (2) .

روى له مسلم، وأَبُو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه.

أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن أَبي الخير، قال: أَنْبَأَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْجَمَّالُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيّ الحداد، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْحَافِظُ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ، قال: حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قال: حَدَّثَنَا ابن وهب، قال: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبي طَلْحَةَ، عَن أَبِي الْوَدَّاكِ، عَن أَبِي سَعِيد الخُدْرِيّ أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: سُئِلَ رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَنِ الْعَزْلِ فَقال: مَا مِنْ كُلِّ الْمَاءِ يَكُونُ الْوَلَدُ وإِذَا أَرَادَ اللَّهُ خَلْقَ شَيْءٍ لم يمنعه شئ.

رَوَاهُ مُسْلِمٌ (3) عَنْ هَارُونَ بْنِ سَعِيد عَنِ ابْنِ وهْبٍ، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا.

ورَوَاهُ (4) مِنْ وجْهٍ آخَرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ. ولَيْسَ لَهُ عِنْدَهُ غَيْرُهُ.

وأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ بْنُ الْبُخَارِيِّ، قال: أَخْبَرَنَا أبو حفص بْن

(1) نفسه.

(2)

وثقة العجلي (تهذيب التهذيب: 7 / 341) . وَقَال ابن حجر في "التقريب": صدوق قد يخطئ.

(3)

مسلم: 4 / 159.

(4)

نفسه.

ص: 493

طَبَرْزَدَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِيّ، قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْن علي الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ الْمُظَفَّرِ الْحَافِظُ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْبَاغَنْدِيُّ، قال: حَدَّثَنَا علي بْن المديني، قال: حَدَّثَنَا حماد بْن زيد، قال: حَدَّثَنَا بُدَيْلٌ وهُوَ ابْنُ مَيْسَرَةَ، قال: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبي طَلْحَةَ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَن أَبِي عَامِرٍ الْهَوْزَنِيِّ عَنِ الْمِقْدَامِ الْكِنْدِيِّ، قال: قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ فَمَنْ تَرَكَ مَالا فَلَوَرَثْتُهُ ومَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيْعَةً يَعْنِي ضِيَاعًا فَإِلَيَّ أَنَا مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ أَرِثُ مَالَهُ وأَفُكُّ عَانَهُ والْخَالُ مَوْلَى مَنْ لا مَوْلَى لَهُ يَرِثُ مَالَهُ ويَفُكُّ عَانَهُ.

رَوَاهُ أبو داود (1) ، والنَّسَائي (2) ، وابن ماجه (3) من حديث حماد بْن زيد، فَوَقَعَ لَنَا بَدَلا عَالِيًا، ولَيْسَ لَهُ عِنْدَهُمْ فِي السُّنَنِ غَيْرُهُ.

4091 -

د ت س: علي بن طلق بن عَمْرو الحنفي اليمامي (4) ، له صحبة.

رَوَى عَن: النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم (د ت س) .

روى حديثه عيسى بن حطان (د ت س) ، عن مسلم بن سلام عنه، وقيل: عن عيسى بن حطان (س) ، عن علي بن طلق،

(1) أبو داود (2900) .

(2)

النَّسَائي في السنن الكبرى كما في (تحفة الاشراف)11569.

(3)

ابن ماجة (2634) .

(4)

التِّرْمِذِيّ: 3 / 459 حديث 1164، والاستيعاب: 3 / 1134، وأسد الغابة: 4 / 40، والكاشف: 2 / الترجمة 3988، وتجريد أسماء الصحابة: 1 / الترجمة 4237، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 65، ونهاية السول: الورقة 253، وتهذيب التهذيب: 7 / 341، والاصابة: 2 / الترجمة 5686، والتقريب: 2 / 39، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5003.

ص: 494

والصحيح الأول.

قال أبو القاسم الطبراني، عن موسى بن زكريا التستري عن شباب العصفري: علي بن طلق بن المنذر بن قيس بن عَمْرو بن عبد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عبد العزى بن سحيم بن مرة بن الدؤل بن حنيفة.

وَقَال أَبُو عُمَر بْن عَبد الْبَرِّ (1) : أظنه والد طلق بن علي.

روى له أَبُو داود، والنَّسَائي، وابن ماجه، وقد وقع لنا حديثه بعلو.

أخبرنا به أَبُو الْفَرَجِ بْنُ قُدَامَةَ، وأَبُو الْغَنَائِمِ بْن علان، وأحمد بْن شيبان. قَالُوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابْنُ الْحُصَيْنِ، قال: أخبرنا ابْنُ الْمُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعِيّ، قال (2) : حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قال: حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ عِيسَى بْنِ حِطَّانَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ سَلامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قال: أَتَى أَعْرَابِيُّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَكُونُ بِأَرْضِ الْفَلاةِ وتَكُونُ مِنْ أَحَدِنَا الرُّوَيْحَةُ ويَكُونُ فِي الْمَاءِ قِلَّةٌ، فَقال رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: إِذَا فَسَا أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ ولا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهَا فَإِنَّ اللَّهَ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ.

رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ (3) مِنْ حَدِيثِ جَرِيرٍ عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، ورَوَاهُ التِّرْمِذِيّ (4) ، والنَّسَائي (5) مِنْ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ وغَيْرِهِ، فوقع لنا بدلا

(1) الاستيعاب: 3 / 1132.

(2)

مسند أحمد، كما في (جامع المسانيد والسنن) 3 / الورقة 213.

و (أطراف المسند) 2 / الورقة 21. هذا الحديث سقط من المطبوع من (مسند أحمد) .

(3)

أبو داود (205) . و (1005) .

(4)

التِّرْمِذِيّ (1164) .

(5)

السنن الكبرى: الورقة 122.

ص: 495

عَالِيًا. وَقَال التِّرْمِذِيّ: حَسَنٌ، وسَمِعْتُ مُحَمَّدًا يَقُولُ: لا أَعْرِفُ لِعَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ، ولا أَعْرِفُ هَذَا مِنْ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ السُّحَيْمِيِّ، فَكَأَنَّهُ رَأَى أَنَّ هَذَا رَجُلٌ آخَرُ من أصحاب النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم. ورَوَاهُ النَّسَائي (1) مِنْ أَوْجُهٍ أُخَرَ.

4092 -

ق: علي بن ظبيان العبسي (2) ، وقيل الجنبي، أبو الحسن الكوفي، قاضي بغداد.

قال أبو بكر الخطيب (3) : ونسبه بعض أهل العلم، فقال: علي بن ظبيان بن هلال بن قتادة بن حرب بن حارثة بن معقل بن عُبَيد بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بْن عبس بْن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان، تقلد قضاء الشرقية، ثم ولي قضاء القضاة في أيام هارون الرشيد، وكان يجلس في المسجد الذي ينسب إلى الخلد فيقضي فيه.

(1) نفسه.

(2)

طبقات ابن سعد 6 / 402، وتاريخ الدوري: 2 / 420، وابن محرز: 1، 57، وطبقات خليفة 172، وتاريخه: 460، وإبو زرعة الرازي: 429، والمعرفة والتاريخ: 3 / 56، والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة 433، والقضاة لوكيع: 3 / 286، والكنى للدولابي: 1 / 147، وضعفاء العقيلي، الورقة 149، والجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1054: والمجروحين لابن حبان: 2 / 105، والكامل لابن عدي: 2 / الورقة 260، والضعفاء والمتروكون للدارقطني، الترجمة 411، وتاريخ بغداد: 11 / 443، والكاشف: 2 / الترجمة 3989، والمغني: 2 / الترجمة 4288، وميزان الاعتدال: 3 / الترجمة 5871، وديوان الضعفاء: الترجمة 2939، والعبر: 1 / 309، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 66، وتاريخ الاسلام، الورقة 243 (أيا صوفيا 3006) ، ورجال ابن ماجة، الورقة 11، ونهاية السول، الورقة 253، وتهذيب التهذيب: 7 / 341 - 343، والتقريب: 2 / 39، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5004، وشذرات الذهب: 1 / 330.

(3)

تاريخه: 11 / 443.

ص: 496

رَوَى عَن: إِسْمَاعِيل بْن أَبي خَالِدٍ، ودَاوُدُ بْنُ أَبي هِنْدٍ، وعبد الملك بْن أَبي سُلَيْمان، وعُبَيد الله بْن عُمَر (ق) ، ومحمد بْن عَمْرو بْن علقمة، وأبي حنيفة النعمان بْن ثابت.

رَوَى عَنه: إسحاق بْن أَبي إسرائيل، وإسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري، وإسماعيل بن عَبْد اللَّهِ بْن زرارة الرَّقِّيّ، وبركة بن محمد الحلبي، وجبارة بْن مغلس الحماني، وجعفر بْن حميد الكوفي، وخالد بن خداش المهلبي، وداود بن رشيد، وسفيان بْن وكيع بْن الجراح، وعبد الرحمن بن يونس الرَّقِّيّ، وأبو نعيم عُبَيد بْن هشام الحلبي، وعثمان بن أَبي شَيْبَة (ق) ، وعلي بْن المديني، وعلي بْن مسلم الطوسي، ومحمد بن إبراهيم بن أَبي سكينة الحلبي، ومحمد بْن إدريس الشافعي، ومحمد بْن بكر بن خالد القصير، ومحمد بن سَعِيد ابن الأصبهاني، وأبو كريب محمد بن العلاء، ومُحَمَّد بْن قدامة بْن أعين المصيصي، ومحمد بن قدامة الجوهري، ومحمد بن المنذر بن سَعِيد بْن أَبي الجهم القابوسي، وأبو همام الوليد بْن شجاع، وسمع منه يحيى بْن مَعِين.

قال عَبَّاس الدُّورِيُّ (1) عَنْ يحيى بْن مَعِين، وأَبُو دَاوُدَ (2) : لَيْسَ بشيءٍ.

وَقَال أَبُو بكر بْن أَبي خيثمة (3) عَن يحيى: ليس حديثه بشيءٍ.

وَقَال المفضل بن غسان الغلابي (4) عن يحيى: علي بن ظبيان،

(1) تاريخه: 2 / 420.

(2)

تاريخ بغداد 11 / 445.

(3)

المجروحين لابن حبان: 2 / 105. وتاريخ بغداد: 11 / 444.

(4)

تاريخ بغداد: 11 / 444.

ص: 497

واللؤلؤي، وعُمَر بن حبيب: ليسوا بشيءٍ.

وَقَال أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن القاسم بْن محرز (1) عَن يحيى: كذاب خبيث ليس بثقة. قال (2) : وسألت يحيى عن ابن ظبيان مرة أخرى، فقال: قد سمعت منه بالكوفة، وهو كوفي كان قاضي الشرقية، فقلت له: يحدث بحديث منكر. فقال: ما هو؟ قلت: عن عُبَيد الله؟ فقال: نعم، عن نافع، عن ابن عُمَر، عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قال: المدبر من الثلث"، قال: قد سمعته منه. قلت: حدثكم به؟ قال: نعم سمعته منه، وليس هو بشيءٍ.

وَقَال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بن نمير (3) : ضعيف، يخطئ في حديثه كله.

وقَال البُخارِيُّ (4) : منكر الحديث.

وَقَال النَّسَائي (5) : متروك الحديث.

وَقَال فِي موضع آخر: ليس بثقة ولا يكتب حديثه.

وَقَال أبو زُرْعَة (6) : واهي الحديث جدا.

وَقَال أبو حاتم (7)، وأبو الفتح الأزدي: متروك.

وَقَال ابن حبان (8) : سقط الاحتجاج بأخباره.

(1) سؤالاته: 1.

(2)

سؤالاته: 57. وانظر تاريخ بغداد: 11 / 444 - 445.

(3)

المجروحين لابن حبان: 2 / 105.

(4)

ضعفاء العقيلي: الورقة 150.

(5)

الضعفاء والمتروكين: الترجمة 433.

(6)

أبو زُرْعَة: 429.

(7)

الجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1054.

(8)

المجروحين: 2 / 105.

ص: 498

وَقَال الدَّارَقُطْنِيُّ: ضعيف (1) .

وَقَال عبد الله بْن علي بْن المديني (2) عَن أبيه: كان علي بن ظبيان حَدَّثَنَا بثلاثة أحاديث مناكير كلها عن عُبَيد الله بن عُمَر، عن نَافِعٍ، عن ابْن عُمَر مرفوع،"المدبر من الثلث"، وعن ابن أَبي خالد، عن الشعبي: إذا مسح ببعض رأسه أجزأه"، وعن عبد الملك، عن عطاء في الكتابة على الوصفاء فسمعت معاذا يذكره، وَقَال ليحيى يعني ابن سَعِيد: إنه من أصحاب الحديث، وإنه! فنظر إلي يحيى، وَقَال: هذا يروي عن عُبَيد اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابن عُمَر يبلغ به: المدبر من الثلث، فانتفض يحيى حتى سقطت قلنسوته من رأسه، فقال له معاذ: يا أبا سَعِيد وأنت لم تسمع هذا من عُبَيد الله؟ فنظر إلي يحيى وغمزني أي لا يبصر الحديث.

وَقَال الربيع بْن سُلَيْمان (3)، عَنِ الشافعي: حَدَّثَنَا علي بن ظبيان عن عُبَيد الله بْن عُمَر عَنْ نَافِع عَنِ ابْن عُمَر قال: المدبر من الثلث. وَقَال: قال الشافعي: قال لي علي بن ظبيان: قد كنت أرفعه فقال لي أصحابي: لا ترفعه وكان يحدث به مرفوعا.

وَقَال يعقوب بن سفيان (4) : نوح بن دراج، وعلي بن ظبيان: لا يكتب حديثهما.

وَقَال زكريا بن يحيى الساجي (5) : ضعيف يحدث بمناكير.

(1) ذكره في "الضعفاء والمتروكون: الترجمة 411.

(2)

تاريخ بغداد: 11 / 444.

(3)

الكامل لابن عدي: 2 / الورقة 260.

(4)

المعرفة والتاريخ: 3 / 56.

(5)

تاريخ بغداد: 11 / 445.

ص: 499

وَقَال أَبُو جَعْفَرٍ الْعُقَيْلِيُّ فِي حديث المدبر من الثلث (1) : لا يعرف إلا به.

وَقَال أَبُو أحمد بن عدي (2) : كان قاضيا بحلب، وروى له حديث:"المدبر من الثلث"، وحديثا آخر عن عُبَيد الله بْن نَافِع عَنِ ابْن عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي التيمم ضربتين ضربة للوجه وضربة لليدين، ثم قال: وهذان الحديثان عن عُبَيد الله يرويهما علي بن ظبيان ويرفعهما ولا يرفعهما غيره، وحديث التيمم رواه يحيى القطان والثوري وغيرهما موقوف، وإنما يذكر علي بن ظبيان بهذين الحديثين لما رفعهما فأبطل في رفعهما، والثقات قد أوقفوهما، وروى له أحاديث أخر، ثم قال: ولعلي بن ظبيان غير ما ذكرت من الحديث والضعف على حديثه بين.

وَقَال أبو علي النيسابوري الحافظ (3) : لا بأس به.

وَقَال أَحْمَد بْن زهير بْن حرب (4)، عن سُلَيْمان بْن أَبي شيخ: حدثني عُبَيد بن ثابت مولى بني عبس كوفي، قال: كتبت إلى علي بن ظبيان وهو قاضي بغداد: بلغني أنك تجلس على بارية (5) وقد كان من قبلك من القضاة يجلسون على الوطاء ويتكئون. فكتب إلي: إني لأستحيي أن يجلس بين يدي رجلان حران مسلمان على بارية وأنا على وطاء لست أجلس إلا على ما يجلس عليه الخصوم.

(1) ضعفاؤه: الورقة 150.

(2)

الكامل: 2 / الورقة 260.

(3)

تاريخ بغداد: 11 / 445.

(4)

نفسه.

(5)

البارية: هي الحصيرة المنسوجة.

ص: 500

أَخْبَرَنَا بذلك يوسف بْن يعقوب، قال: أَخْبَرَنَا زيد بْن الحسن، قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن مُحَمَّد، قال: أخبرنا أَحْمَدُ بْن عَلِيٍّ، قال: أخبرنا عَلِيُّ بْنُ المحسن، قال: أخبرنا طلحة بْن مُحَمَّد بْن جعفر، قال: حدثني علي بن محمد بن عُبَيد عن أحمد بن زهير فذكره.

قال طلحة (1) : علي بن ظبيان أبو الحسن جنبي رجل جليل دين متواضع حسن العلم بالفقه من أصحاب أبي حنيفة، وكان حشنا في باب الحكم تقلد الشرقية ثم تقلد قضاء القضاة، ولاه هارون الرشيد، وكان يخرجه معه إذا خرج إلى المواضع، فتوفي بقرميسين سنة اثنتين وتسعين ومئة.

وكذلك قال مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الحضرمي (2) فِي تاريخ وفاته (3) .

روى له ابن مَاجَهْ (4) حديث: "المدبر من الثلث"وقد وقع لنا بعلو عنه أَخْبَرَنَا بِهِ أبو الحسن بْن البخاري، قال: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَذَ، قال: أخبرنا الْقَاضِي أَبُو بَكْرٍ الأَنْصارِيّ، قال: أَخْبَرَنَا الشريف أَبُو الْحُسَيْنِ ابْنُ الْمُهَتِدِي بِاللَّهِ، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو حَفْصِ بْنُ شَاهِينَ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِم النيسابوري، قال: حَدَّثَنَا أبو همام قال ابن شاهين: وحَدَّثَنَا يحيى بْن صاعد ويعقوب بْن إِبْرَاهِيم، قالا: حَدَّثَنَا

(1) تاريخ بغداد: 11 / 445 - 446.

(2)

تاريخ بغداد: 11 / 446.

(3)

وَقَال ابن حجر في "التقريب": ضعيف.

(4)

جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على صاحب "الكمال" نصه: لم يزد في الاصل على أن قال: علي بن ظبيان. روى عن عُبَيد اللَّهِ بْن عُمَر، روى عنه خالد بن خداش ومحمد بن قدامة. روى له ابن ماجة.

ص: 501

علي بن مسلم. قال: وحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبي شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكر بن خالد. قال: وحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هارون بْن عَبْد اللَّهِ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بن يونس.

قالوا: حَدَّثَنَا علي بن ظبيان عن عُبَيد الله، عَنْ نَافِع، عَنِ ابْن عُمَر عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: المدبر من الثلث"وفي حديث بعضهم جعل"المدبر من الثلث.

قال ابن شاهين: تفرد بهذا الحديث علي بن ظبيان عن عُبَيد الله لم يحدث به غيره، وهو حديث غريب حسن.

رواه (1) عن عُثْمَانَ بْنِ أَبي شَيْبَة عن علي بن ظبيان، فوقع لنا بدلا عاليا.

4093 -

ت: علي بن عابس الأسدي الأزرق الكوفي الملائي (2) ، بياع الملاء.

رَوَى عَن: أبان بْن تغلب، وإسماعيل بْن أخي خالد،

(1) ابن ماجة (2514) .

(2)

تاريخ الدوري: 2 / 421، وابن الجنيد، الورقة 33، وتاريخ البخاري الكبير: 6 / الترجمة 2432، وتاريخه الصغير: 2 / 262، وترتيب علل التِّرْمِذِيّ الكبير: الورقة 72، وأحوال الرجال للجوزجاني: الترجمة 57، وسؤالات الآجري: 5 / الورقة 46، وأبو زُرْعَة الرازي: 429، وضعفاء العقيلي، الورقة 150، والجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1085، والمجروحين لابن حبان: 2 / 104، والكامل لابن عدي: 2 / الورقة 261، وسؤالات البرقاني: الترجمة 364، والكاشف: 2 / الترجمة 3890، والمغني: 2 / الترجمة 4289، وميزان الاعتدال: 3 / الترجمة 5872، وديوان الضعفاء: الترجمة 2940، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 66، ونهاية السول، الورقة 253، وتهذيب التهذيب: 7 / 343 - 344، والتقريب: 2 / 39، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5005.

ص: 502

وإسماعيل بْن عَبْد الرحمن السدي، وأمي الصيرفي، وأبي الخليل بدر بن الخليل، والحارث بن حصيرة الأزدي، وأبي الجحاف داود بن أَبي عوف، وأبي فزارة راشد بن كيسان، وعثمان بن المغيرة الثقفي، وعمار الدهني، والعلاء بن المُسَيَّب، وكثير النواء، وليث بن أَبي سليم، ومسلم الملائي (ت) ، ويزيد بن أَبي زياد، وأبي إسحاق السبيعي، وأبي الخطاب الهجري.

رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بن ميمون الكوفي، وإبراهيم بن يوسف البلخي، وإبراهيم بن يوسف الحضرمي الصيرفي، وأحمد بن إشكاب الصفار، وإسماعيل بن زكريا الكوفي، وإسماعيل بْن مُوسَى الفزاري (ت) ، وثوبان بن سَعِيد بن عروة البَصْرِيّ، وجعفر بن مهران السباك، والحسن بن حماد سجادة، وأبو محمد الحسين بن قزعة أخو الحسن بن قزعة، وأبو نعيم ضرار بن صرد الطحان، وعباد بن يعقوب الرواجني، وعبد الله بْن عَامِر بْن زرارة، وعبد الله بْن عُمَر بْن أبان، وعبد الله بْن وهب المِصْرِي، وعبد الرحمن بْن صَالِح الأزدي، وعبد الرَّحْمَن بْن مقاتل خال القعنبي، وعلي بن سَعِيد بن مسروق الكندي، ومحمد بن آدم المصيصي، ومحمد بن الصلت الأسدي، ويحيى بْن سُلَيْمان الجعفي.

قال عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَبي حَاتِم (1) عن عباس الدروي: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: علي بن عابس كأنه ضعيف.

وَقَال أبوبشرالدولابي، عَنْ عباس (2) عَن يَحْيَى: ليس بشيءٍ (3) .

(1) الجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1085.

(2)

تاريخ الدوري: 2 / 421.

(3)

وَقَال الدوري: سألت يحيى عه فذكره بضعف (تاريخه: 2 / 421) .

ص: 503

وكذلك قال البخاري (1) عن يحيى (2) .

وَقَال أبو داود (3) عَن يحيى: ضعيف.

وكذلك قال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني (4) ، والنَّسَائي، وأبو الفتح الأزدي.

وَقَال ابن حبان (5) : فحش خطأه فاستحق الترك.

وَقَال أبو أحمد بْن عدي (6) : له أحاديث حسان، ويروي عن أبان بن تغلب وغيره أحاديث غرائب، ومع ضعفه يكتب حديثه (7) .

روى له التِّرْمِذِيّ (8) حديثاً واحداً عن مسلم الملائي، عن أنس"بعث النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين وأسلم علي يوم الثلاثاء"وَقَال: غريب.

4094 -

د ت ق: علي بن عاصم بن صهيب الواسطي (9) أبو

(1) تاريخه الصغير: 2 / 262.

(2)

وكذلك قال أحمد بن زهير عن يحيى (المجروحين لابن حبان: 2 / 104) .

(3)

سؤالات الآجري: 5 / الورقة 46.

(4)

أحوال الرجال: الترجمة 57، وفيه: ضعيف الحديث واهي.

(5)

المجروحين: 2 / 104.

(6)

الكامل: 2 / الورقة 261.

(7)

وَقَال أبو زُرْعَة الرازي: منكر الحديث يحدث بمناكير كثيرة عن قوم ثقات (أبو زُرْعَة: 429)، وذَكَره العقيلي في "الضعفاء" (الورقة: 150) . وَقَال البرقاني عن الدارقطني: يعتبر به (سؤالاته: الترجمة 364) . وَقَال ابن حجر في "التقريب": ضعيف.

(8)

التِّرْمِذِيّ (3728) .

(9)

طبقات ابن سعد: 7 / 313، وتاريخ الدوري: 2 / 421، وابن محرز: 39، 42، وطبقات خليفة: 326، وتاريخه: 29، 470، وعلل أحمد: 1 / 16، 101، 143، 292، 327، وتاريخ البخاري الكبير: 6 / الترجمة 2435، وتاريخه الصغير: 2 / 295، وضعفاؤه الصغير: الترجمة 254، والكنى لمسلم، الورقة 23، وأبو زُرْعَة =

ص: 504

الحسن القرشي التَّيْمِيّ، مولى قريبة بنت محمد بن أَبي بكر الصديق.

رَوَى عَن: إسماعيل بن أَبي خالد، وبهز بْن حكيم، وبيان بن بشر الأحمسي، وحبيب بن الشهيد، وأبي علي حسين بن قيس الرحبي الحذاء، وداود بْن أَبي هند، وسَعِيد الجريري، وسُلَيْمان التَّيْمِيّ (فق) ، وسهيل بن أَبي صالح، وعاصم بن كليب، وعبد الله بْن عثمان بْن خثيم، وعبد الملك بن جُرَيْج، وعُبَيد اللَّه بْن أَبي بكر بْن أَنَس بْن مَالِك، وعُبَيد الله بْن عُمَر العُمَري، وعطاء بن السائب (د ق) ، وعمارة بن أَبي حفصة، وعوف الأعرابي، وغالب التمار، وليث بن أَبي سليم، ومحمد بن سوقة (ت ق) ، ومسلم الملائي، ومطرف بن طريف، ومغيرة بن مسلم السراج، وهشام بن حسان، ويحيى البكاء (ت) ، ويزيد بن أَبي زياد، وأبي هارون العبدي.

رَوَى عَنه: إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الجوهري، وأحمد بن إبراهيم بن حرب النيسابوري، وأبوالازهرأحمد بن الازهر أحمد بن منيع (فق) ، وأحمد بن أعين المصيصي، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن يحيى بْن

= الرازي: 394، 395، 640، والتِّرْمِذِيّ: 3 / 376 حديث 1073، والمعرفة والتاريخ: 2 / 640، وتاريخ واسط:،، والضعفاء والمترونكين للنسائي:

الترجمة 430، والكنى للدولابي: 1 / 147، وضعفاء العقيلي، الورقة 150، والجرح والتعديل: 6 / الترجمة 1092، والمجروحين لابن حبان: 2 / 113، والكامل لابن عدي: 2 / الورقة 262، وتاريخ بغداد: 11 / 446، والسابق واللاحق: 276، وأنساب السمعاني: 10 / 118، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة 110، وسير أعلام النبلاء: 9 / 249، والعبر: 1 / 336، و2 / 53، 55، 68، والكاشف: 2 / الترجمة 3991، والمغني: 2 / الترجمة 4290، وميزان الاعتدال: 3 / الترجمة 5873، وتذهيب التهذيب: 3 / الورقة 66، وتاريخ الاسلام، الورقة 32 (أيا صوفيا: 3007) ، وشرح علل التِّرْمِذِيّ لابن رجب: 124، 522، والكشف الحثيث: الترجمة 514، ونهاية السول، الورقة 253، وتهذيب التهذيب: 7 / 344 - 348، والتقريب: 2 / 39، وخلاصة الخزرجي: 2 / الترجمة 5006، وشذرات الذهب: 2 / 2.

ص: 505

مالك السوسي، وتميم بن المنتصر، والحارث بْن مُحَمَّد بْن أَبي أسامة، والحسن بن صالح العباداني، والحسن بْن مكرم البزاز، والحسين بن أَبي زيد الدباغ، وحمدون (1) بن عباد الفرغاني، وخلف بن سالم المخرمي، وزياد بن أيوب الطوسي (د) ، وسعدان بن نصر بن منصور البزاز، وعبد الله بن أيوب المخرمي وأبو شهاب عبد القدوس بن عبد القاهر الباجدائي، وعبد بن حميد (ت) ، وعفان بْن مسلم، وعلي بْن الجعد، وعلي بن الحسين بن إشكاب، وعلي بن شعيب السمسار، وعلي بْن المديني، وعَمْرو بْن رافع القزويني (ق) ، والعلاء بن مسلمة الرواسي، وعيسى بن يونس الطرسوسي (د) ، ومحمد بن حرب النشائي، ومحمد بن زياد الزيادي (ق) ، ومحمد بن سعد العوفي، ومحمد بْن سعد كاتب الواقدي، ومحمد بْن عُبَيد اللَّهِ بْن المنادي، ومحمد بْن عيسى بْن حبان المدائني، ومحمد بن المعافى العابد، ومحمد بن يحيى الذهلي، ومحمود بن خداش، وموسى (2) بن سهل بن كثير الوشاء، وهارون بن حاتم، ويحيى بن جعفر بن أعين البيكندي، ويحيى بن أَبي طالب وهو ابن جعفر بن الزبرقان، ويزيد بن زريع ومات قبله، ويعقوب بن شَيْبَة السدوسي، ويوسف بن عيسى المروزي (ت) .

قال الحافظ أبو بكر أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ ثَابِتٍ (3) فيما أخبرنا

(1) جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على "الكمال" نصه: كانت فيه حمدان: وهو وهم.

(2)

جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على صاحب "الكمال" نصه: كان فيه محمد بن سهل وهو خطأ.

(3)

تاريخ بغداد: 11 / 446 - 447. وقد نقل المؤلف جميع هذه الاقوال من (تاريخ بغداد: 11 / 446 - 458) .

ص: 506

يوسف بْن يعقوب، عَن زيد بْن الحسن، عَن عَبْد الرحمن بن محمد، عَنه: أخبرنا أبو عُمَر بن مهدي إجازة، وحدثنيه الْحَسَن بْن علي بْن عَبْد الله المقرئ عنه، قال: أخبرنا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَعْقُوب بْن شَيْبَة، قال: حَدَّثَنَا جدي، قال: سمعت علي بن عاصم على اختلاف أصحابنا فيه منهم من أنكر عليه كثرة الخطأ والغلط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتركه الرجوع عما يخالفه الناس فيه ولجاجته فيه وثباته على الخطأ، ومنهم من تكلم في سوء حفظه واشتباه الأمر عليه في بعض ما حدث به من سوء ضبطه وتوانيه عن تصحيح ما كتب الوراقون له، ومنهم من قصته عنده أغلظ من هذه القصص، وقد كان رحمة الله علينا وعليه من أهل الدين والصلاح والخير البارع، شديد التوقي، وللحديث آفات تفسده.

وبهذا الإسناد إلى يعقوب بن سفيان، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بْن هاشم، قال: حَدَّثَنَا عتاب بن زياد عن ابن المبارك، قال: قلت لعباد بن العوام: يا أبا سهل ما بال صاحبكم، يعني: علي بن عاصم، قال: ليس ننكر عليه أنه لم يسمع، ولكنه كان رجلا موسرا، وكان الوراقون يكتبون له فنراه أتي من كتبه التي كتبوها له.

وبه قال: حَدَّثَنَا عُبَيد بْنُ يَعْيِشَ، قال: رجعنا مع وكيع عشية جمعة وكان معنا ابن حنبل، وخلف، وكان وكيع يحدث خلفا، فقال له: من بقي عندكم؟ فذكر شيوخا، وَقَال: وعندنا علي بن عاصم. قال وكيع: فعلي بن عاصم ما زلنا نعرفه بالخير. قال خلف: إنه يغلط في أحاديث، فقال: دعوا الغلط وخذوا الصحاح، فإنا ما زلنا نعرفه بالخير.

وبه قال: حدثني العباس بن صالح، قال: سألت أسود بن سالم،

ص: 507

قلت: بلغني أن وكيعا كان يقدم علي بن عاصم ويرفع أمره، فقال لي أسود بن سالم: إنما قال وكيع وذكره يوما: لو ترك ما يغلط فيه وأخذوا غيره لكان.

وبه قال: حدثني إسحاق بن أَبي إسرائيل، قال: حدثني عفان، قال: قدمت أنا وبهز واسط، فدخلنا على علي بن عاصم، فقال: ممن أنتما؟ قلنا: من أهل البصرة، فقال: من بقي؟ جعلنا نذكر حماد بن زيد، ومشايخ البَصْرِيّين، فلا نذكر له إنسانا إلا استصغره، فلما

خرجنا، قال بهز: ما أرى هذا يفلح. إلى هنا عن يعقوب بن شَيْبَة.

وبالإسناد إلى أبي بكر بن ثابت الحافظ، قال: وقد كان علي بن عاصم من ذوي الأموال والاتساع في الدنيا، ولم يزل ينفق في طلب العلم، ويفضل على أهله قديما وحديثا.

وبه، قال: حدثني مسعود بن ناصر بن أَبي زيد السجزي، قال: أخبرنا أبو الفضل محمد بن الفضل المزكي بهراة، قال: أخبرنا أَبُو نَصْرٍ أَحْمَدُ بن الحسين بن أحمد المرواني، قال: سمعت زنجويه (1) بن محمد اللباد يقول: سمعت عبد الله بن كثير (2) البكري (3) يقول: سمعت أحمد بن أعين بالمصيصة يقول: سمعت علي بن عاصم بن صهيب يقول: دفع إلي أبي مئة ألف درهم، وَقَال: اذهب، فلا أرى لك وجها إلا بمئة ألف حديث.

وبه، قال: أخبرني أَبُو عَلِيّ عَبْد الرحمن بْن محمد بن أحمد بْن

(1) في تاريخ بغداد: سمعت أَبَا بَكْر مُحَمَّد بْن زنجوية بن محمد اللباد.

(2)

ضبب عليها المؤلف.

(3)

ليست في تاريخ بغداد.

ص: 508

محمد بن فضالة النيسابوري بالري، قال: حَدَّثَنَا أبو نصر أحمد بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن بشير ببلخ، قال: حَدَّثَنَا أبوعِمْران موسى بن محمد بن عبد الرحمن المؤدب، قال: سمعت أبا عبد الله أحمد بن إبراهيم بن حرب النيسابوري يقول: سمعت علي بن عاصم يقول: أعطاني أبي مئة ألف درهم، فأتيته بمئة ألف حديث. قال: وكنت أردف هشيم بن بشير خلفي ليسمع معي الشئ بعد الشئ.

وبه، قال: أخبرني ابن الفضل، قال: أخبرني دعلج بن أحمد، قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار، قال: حَدَّثَنَا علي بن خشرم، قال: سمعت وكيع بن الجراح يقول: أدركت الناس والحلقة لعلي بن عاصم بواسط. قيل له: يا أبا سفيان إنه يغلط، قال: دعوه (1) وغلطه.

وبه، قال: أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله المعدل قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْن الحسن، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَحْمَد بْن حنبل، قال: حَدَّثني أبي، قال: قال وكيع وذكر علي بن عاصم، فقال: خذوا من حديثه ما صح ودعوا ما غلط أو ما أخطأ فيه. قال عبد الله: كان أبي يحتج بهذا، ويقول: كان يغلط ويخطئ وكان فيه لجاج، ولم يكن متهما بالكذب.

وبه، قال: أخبرنا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أحمد بْن مُحَمَّد بن حسنويه، قال: أخبرنا الحسين بن إدريس الأَنْصارِيّ، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سُلَيْمان بْن الأشعث، قال: سمعته، يعني: أحمد بن حنبل - وقيل له: علي بن عاصم، قال: أما أنا فأحدث عنه، وحَدَّثَنَا عنه، وبه، قال: أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا يعقوب بن موسى

(1) ضبب عليها المؤلف.

ص: 509

الأردبيلي، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن طاهر بن النجم، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَمْرو البرذعي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن يحيى النيسابوري، قال: قلت لأحمد بْن حَنْبَلٍ في علي بن عاصم، وذكرت له خطأه، فقال أحمد: كان حماد بن سلمة يخطئ، وأومأ أحمد بيده خطأ كثيرا - ولم ير بالرواية عنه بأسا.

قال الحافظ أبو بكر: وكان يستصغر الناس ويزدريهم.

وبه، قال: أخبرني الأزهري، وعلي بن محمد السمسار، قالا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عثمان الصفار، قال: أخبرنا محمد بن عِمْران الصيرفي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بن علي بن المديني، قال: سمعت أبي يقول: كان علي بن عاصم كثير الغلط، وكان إذا غلط فرد عليه لم يرجع.

وَقَال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: كان علي بن عاصم معروفا في الحديث، وكان يغلط في الحديث، وكان يروي أحاديث منكرة، وبلغني أن ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثا، فأبى.

وَقَال في موضع آخر: سمعت أبي يقول: أتيت علي بن عاصم بواسط فنظرت في أثلاث كثيرة، فأخرجت منها مئتي طرف، فذهبت إليه فحدث عَنْ مغيرة عَنْ إبراهيم فِي التمتع، فقلت له: إنما هذا عن مغيرة وأبي حماد، قال: فقال: من حدثكم؟ قلت: جرير. قال: ذاك الصبي لقد رأيت ذاك ناعسا ما يعقل ما يقال له. قال: ومر شيء آخر، فقلت: يخالفونك في هذا، فقال: من؟ قلت: أبو عوانة. قال: وضاح ذاك العبد، قال أبي: ومر شيء فقلت: يخالفونك، فقال: من؟ قلت:

ص: 510

إسماعيل بن إبراهيم. قال: من إسماعيل بن إبراهيم؟ قلت: ابن علية، قال: ما رأيت ذاك يطلب حديثا قط. قال: وَقَال لشعبة: ذاك المسكين كنت أكلم له خالدا الحذاء فيحدثه.

وبه، قال: أخبرنا البرقاني، قال: قال محمد بن العباس: حَدَّثَنَا يعقوب بْن إسحاق بْن محمود الفقيه الْحَافِظُ، قال: أخبرنا أَبُو عَلِيٍّ صالح بْن مُحَمَّد الأسدي، قال: علي بن عاصم ليس هو عندي ممن يكذب، ولكن يهم، وهو سئ الحفظ، كثير الوهم، يغلط في أحاديث يرفعها ويقلبها، وسائر حديثه صحيح مستقيم.

وبه، قال: أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا دعلج، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، قال: حَدَّثَنَا علي بن شعيب، قال: حضرت يزيد بن هارون وهم يسألونه، قال يحيى بْن مَعِين، وأحمد بْن حنبل، فقالوا له: فعلي بن عاصم؟ قال: سمعت منه. قالوا له: كان يغمز بشيءٍ أو يتكلم فيه إذ ذاك بشيءٍ. فقال: معاذ الله كانت حلقته بحيال حلقة هشيم، ولكنه كان لا يجالسهم، وكتب ولم يجالس، فوقع في كتبه الخطأ.

قال الحافظ أبو بكر: ومما أنكره الناس على علي بن عاصم، وكان أكثر كلامهم فيه بسببه حديث محمد بن سوقة الذي أَخْبَرَنَاهُ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّفَّارُ، قال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أَيُّوبَ الْمُخَرِّمِيُّ، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.

(ح) : قال: وحَدَّثَنَاه الْحَسَنُ بْنُ أَبي بَكْرٍ، قال: أَخْبَرَنَا عثمان بْن أحمد الدقاق، قال: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن جَعْفَر، قال: حَدَّثَنَا

ص: 511

عَلِيّ بْن عاصم، قال: أخبرنا مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ.

(ح) : قال: وحَدَّثَنَاه عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمُؤَدِّبُ، قال: أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ أبوعِمْران، قال: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عاصم، قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، زَادَ ابْنَ أَيُّوبَ النَّخَعِيَّ، ثُمَّ اتَّفَقُوا عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قال: قال رَسُول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: من عزى مصاباً قله مِثْلُ أَجْرِهِ.

وبِهِ، قال: فَأخبرنا إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُبَابِ وعَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالا: حَدَّثَنَا أبو بكر الشافعي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَانَ الدِّينَوَرِيُّ، قال: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مسلم، قال ابْنُ الْحُبَابِ: الْخَوَارِزْمِيُّ، وَقَال عَبْدُ الْغَفَّارِ: الْوَكِيعِيُّ، ثُمَّ اتَّفَقَا، قال: حَضَرْتُ وكِيعًا وعِنْدَهُ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وخَلَفٌ الْمُخَرَّمِيُّ، فَذَكَرُوا عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ، فَقال خَلَفٌ: إِنَّهُ غَلِطَ فِي أَحَادِيثَ، فَقال وكِيعٌ: ومَا هِيَ؟ فَقال خَلَفٌ: حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ"، فَقال وكِيعٌ: حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عن إبراهيم عن الأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.

(ح) : قال وكِيعٌ: وحَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عن الأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، قال: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ". هَذَا آخِرُ حَدِيثِ ابْنِ الْحُبَابِ، واللَّفْظُ لِعَبْدِ الْغَفَّارِ، وزَادَ: قال وكِيعٌ: مَنْ سَلِمَ مِنَ الْغَلَطِ هَذَا شُعْبَتُكُمْ هات حتى أعد مئة حَدِيثٍ مِمَا غَلِطَ فِيهِ، هَذَا سُفْيَانُ عُدَّ حَتَّى آخُذَ عَلَيْكَ حديثًا ثلاثين مِمَّا غَلِطَ فِيهِ.

ص: 512

وبِهِ، قال أَجَازَ لَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، وحَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ المقرئ عنه، قال: أخبرنا محمد بْن أحمد بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا جدي، قال: سمعت إبراهيم بْنُ هَاشِمٍ يَقُولُ: قال رَجُلٌ لِسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَة أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَاصِمٍ حَدَّثَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم قال: مَنْ عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مثل أجره"فلم ينكر الحديث، وَقَال: محمد بن سوقة لم يحفظ عن إبراهيم شيئا.

وبه، قال: أَخْبَرَنِي الأزهري، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُمَر الخلال، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي، قال: حديث: "من عزى مصابا فله مثل أجره "حديث كوفي منكر يرون أنه لا أصل له مسندا ولا موقوفا. رواه عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الأَسْوَدِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مسعود عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم، ولا نعلم أحدا أسنده ولا أوقفه غير علي بن عاصم. وقد رواه أبو بكر النهشلي، وهو صدوق ضعيف الحديث، رواه عن محمد بن سوقة فلم يجاوز به محمدا إلى أحد فوقه، وَقَال: يرفع الحديث. قال جدي: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره الناس على علي بن عاصم، وتكلموا فيه مع ما أنكر عليه سواه، وكان علي بن المديني إذا سئل عن علي بن عاصم يقول: هو معروف في الحديث، وكان يغلط في الحديث، وروى أحاديث منكرة، قال علي: وبلغني أن ابن ابنه قال له: هب لي من حديثك عشرين حديثا، فأبى. قال جدي: يعني علي أن ابن ابنه قال له يترك عشرين حديثا فلا تحدث بها مما أنكرها الناس عليه.

قال الْحَافِظ أَبُو بَكْر: وقد روى حديث ابن سوقة عبد الحكيم بن

ص: 513

منصور مثل ما رواه علي بن عاصم. وروي كذلك عن سفيان الثوري، وشعبة، وإسرائيل، ومحمد بن الفضل بن عطية، وعبد الرَّحْمَنِ بْن مالك بْن مغول، والحارث بن عِمْران الجعفري كلهم عن محمد بن سوقة، وقد ذكرنا أحاديثهم في مجموعنا لحديث محمد بن سوقة، وليس شيء منها ثابتا.

وبه، قال: أخبرنا البرقاني، قال: حدثني محمد بن أحمد بن محمد الأدمي، قال: حَدَّثَنَا محمد بن علي الإيادي، قال: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى الساجي، قال: علي بن عاصم كان من أهل الصدق، ليس بالقوي في الحديث، عتبوا عليه في حديث محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عَنْ عَبْد اللَّهِ عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم"مَنْ عَزَّى مصابا.

وبه، قال: أخبرنا محمد بْن رزق، قال: أخبرنا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن أَيُّوب المخرمي، قال: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ رجل من أهل العلم كان يسكن عبادان أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فِي النوم، قال: فقلت: يا رسول الله إن علي بن عاصم حَدَّثَنَا عنك بحديث، قال: وما هو؟ قال: قلت: حَدَّثَنَا عن مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عن الأسود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عنك أنك قلت: من عزى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ"، فَقال: صدق علي، هو عني، وأنا حدثت به!

وبه، قال: أخبرنا الحسين بن شجاع الصوفي، قال: أخبرنا عُمَر بن جعفر بن محمد بن سلم الختلي، قال: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن المعافى العابد، وكان ثقة صدوقا، قال:

ص: 514

رَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم في النوم، فقلت: يا رسول الله حديث علي بن عاصم يرويه عن محمد بن سوقة"من عزى مصابا"هو عنك؟ قال: نعم. وكان محمد كلما حدث بهذا الحديث بكى.

وبِهِ، قال: أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ الحسن بن المنذر والحسن بن أَبي بكر، قالا: أخبرنا محمد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيُّ، قال: حَدَّثَنَا محمد بن سُلَيْمان بن الحارث، قال: سمعت أبا علي المفلوج الزمن يقول: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فِيمَا يرى النائم، وأبو بكر عن يمينه، وعُمَر عن يساره، وعثمان أمامه، وعلي خلفه حتى جاؤوا فجلسوا على رابية وإذا بين أيديهم صبي يلعب قلت: من هذا؟ قالوا: هذا إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أين علي بن أَبي طالب. فقال: ها أنا ذا يا رسول الله، إذ طلع القمر.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أَيْنَ علي بن عاصم، أين علي بن عاصم"مرتين، فجئ به، فلما رآه قبل بين عينيه ثم قال له: أحييت سنتي". قالوا: يا رسول الله إنهم يقولون أخطأ في حديث عبد الله بن مسعود"من عَزَّى مُصَابًا فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ"، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: أنا حدثت به عبد اللَّهِ بن مَسْعُودٍ، وعَبْد اللَّهِ بن مسعود حدث به الأسود، والأسود بن يزيد حدث به إبراهيم، وإبراهيم حدث به محمد بن سوقة، صدق علي بن عاصم صدق علي بن عاصم.

قال أبو بكر الباغندي، يعني: مُحَمَّدُ بْنُ سُلَيْمان بْن الحارث: فجئت إلى عاصم بن علي في سنة تسع عشرة ومئتين، فحدثته بذلك، فركب إلى أبي علي، فسمعه منه.

وبه، قال: أخبرنا محمد بن رزق، قال: أخبرنا عثمان بْن أحمد الدقاق، قال: حَدَّثَنَا حنبل بْن إسحاق، قال: حدثني أبو عبد الله،

ص: 515

وحَدَّثَنَا (1) عَمْرو بن عون، قالا: حَدَّثَنَا يزيد بن زريع.

(ح) : قال: وأخبرنا ابن الفضل، قال: حَدَّثَنَا دعلج، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الأبار، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، قال: لقيت علي بن عاصم الواسطي بالبصرة وخالد الحذاء حي فأفادني أشياء عن خالد، فأتيت خالدا فسألته عنها، فأنكرها كلها وأفادني عن هشام بن حسان حديثا فأتيت هشاما فسألته عن ذلك الحديث، فأنكره، واللفظ لحديث ابن الفضل.

وبه، قال: أخبرنا ابن الفضل، قال: أَخْبَرَنَا علي بْن إِبْرَاهِيمَ المستملي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ بْن فارس، قال: حَدَّثَنَا البخاري، قال: قال وهب بن بقية: سمعت يزيد بن زريع، قال: حَدَّثَنَا علي عن خالد بسبعة عشر حديثا. فسألنا خالدا عن حديث، فأنكره، ثم آخر فأنكره، ثم ثالث فأنكره، فأخبرناه، فقال: كذاب فاحذروه.

وبه، قال: أخبرنا البرقاني، قال: أخبرنا يعقوب بن موسى الأردبيلي قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن طاهر بْن النجم، قال: حَدَّثَنَا سَعِيد بن عَمْرو البرذعي، قال: حدثني أحمد بن الفرات، قال: حَدَّثَنَا أبو داود، قال: سمعت شعبة يقول: لا تكتبوا عنه، يعني: علي بن عاصم -.

وبه، قال: أخبرني عبد اللَّهِ بْن يَحْيَى السكري، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ الشافعي، قال: حَدَّثَنَا جعفر بْن مُحَمَّدِ بْنِ الأزهر، قال: حَدَّثَنَا ابن الغلابي عن يحيى بن مَعِين، قال: كان علي بن عاصم يحدث عن خالد الحذاء عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن سَعِيد بن وهب الهمداني، فيقول عن سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن وهب، فقلت لابن

(1) ضبب عليها المؤلف.

ص: 516

علية، فقال: ما رأى هذا خالدا. يعني: عليا.

وبه، قال: أخبرنا البرقاني، قال: أخبرني محمد بْنُ الْعَبَّاسِ، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن محمد بن مسعدة الفزاري، قال: حَدَّثَنَا جعفر بن درستويه، قال: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن القاسم بن محرز، قال: سمعت يحيى بْن مَعِين يَقُول: كذاب، علي بن عاصم ليس بشيءٍ.

وبه، قال: أخبرني الأزهري، قال: أخبرنا عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عُمَر الخلال، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أحمد بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا جدي، قال: سألت يحيى بن مَعِين عن علي بن عاصم، فقال: ليس بشيءٍ، ولا يحتج به، قلت: وما أنكرت منه؟ قال: الخطأ والغلط، قلت: ثم شيء غير هذا؟ قال: ليس ممن يكتب حديثه.

وبه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بْن علي الصيمري، قال: حَدَّثَنَا علي بْن الحسن الرازي، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الحسين الزعفراني، قال: حَدَّثَنَا أحمد بن زهير، قال: قيل ليحيى بْن مَعِين: إِن أَحْمَد بن حنبل يقول: إن علي بن عاصم ليس بكذاب (1)، قال: لا، والله ما كان علي عنده قط ثقة، ولا حدث عنه بحرف قط، فكيف صار عنده اليوم ثقة؟

وبه، قال: أخبرنا ابن الفضل، قال: أخبرنا عثمان بْن أحمد الدقاق، قال: حَدَّثَنَا سهل بن أحمد الواسطي، قال: حَدَّثَنَا أَبُو حفص عَمْرو بن علي، قال: وعلي بن عاصم فيه ضعف، وكان إن شاء الله من أهل الصدق.

(1) في تاريخ بغداد: ثقة ليس بكذاب.

ص: 517

وبه، قال: أخبرنا العتيقي، قال: أخبرنا يوسف بن أحمد الصيدلاني بِمَكَّةَ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرو العقيلي، قال: حَدَّثَنَا جعفر بن محمد، قال: سمعت عثمان بن أَبي شَيْبَة يقول: كنا عند يزيد بن هارون أنا وأخي أبو بكر، فقلنا: يا أبا خالد علي بن عاصم أيش حاله عندك؟ قال: حسبكم ما زلنا نعرفه بالكذب.

قال الحافظ أبو بكر: وكذلك روى أيوب بْن إسحاق بْن سافري عَن أَبِي بَكْرٍ وعُثْمَانَ ابْنَيِ أبي شَيْبَة عن يزيد، وحكي عن يزيد بن هارون فيه خلاف هذا.

وبه، قال: أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمد الدربندي، قال: أخبرنا محمد بن أحمد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمان الحافظ ببخارا، قال: أخبرنا أبو نصر أحمد بن سهل بن حمدويه، قال: سمعت أبا نصر الليث بن حبرويه يقول: سمعت يحيى بن جعفر وهو البيكندي يقول: كان يجتمع عند علي بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفا، وكان يجلس على سطح، وكان له ثلاثة مستملين.

وبه، قال: أخبرني أبو الفرج الطناجيري، قال: حَدَّثَنَا محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بن عقبة الشيباني، قال: حَدَّثَنَا أَبُو بشر هارون بْن حَاتِم، قال: سألت علي بن عاصم ببغداد سنة سبع وثمانين ومئة، فقلت: يا أبا الحسن متى ولدت؟ فقال: سنة خمس ومئة.

وبه، قال: أَخْبَرَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الحافظ، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جعفر بْن أحمد بْن الليث الواسطي، قال: حَدَّثَنَا أسلم بْن سهل، قال: حَدَّثَنَا تميم بن المنتصر، قال: ولد علي بن عاصم سنة ثمان ومئة،

ص: 518

ومات سنة إحدى ومئتين.

وبه، قال: أخبرنا الجوهري، قال: أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن العباس، قال: أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، قال: حَدَّثَنَا الحسين بن قهم، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ.

(ح) : قال: وأخبرني الأزهري، قال: حَدَّثَنَا عَبْد الرحمن بْن عُمَر، قال: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَدَ بْنِ يَعْقُوبَ، قال: حَدَّثَنَا جَدِّي.

قالا: علي بن عاصم مولى لبني تيم، ولد سنة تسع ومئة، وتوفي في جمادى الأولى سنة إحدى ومئتين، وهو ابن اثنتين وتسعين.

زاد ابن سعد: واشتهر بواسط.

وبه، قال: أجاز لي أبو عُمَر بن مَهْدِيٍّ وحَدَّثَنِيهِ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ المقرئ عنه قال: أخبرنا محمد بْن أحمد بْن يعقوب، قال: حَدَّثَنَا جدي، قال: حَدَّثَنَا يوسف بن يعقوب الصفار، قال: سمعت عاصم بْن علي بْن عاصم، قال: أخبرني أبي أنه صام ثمانين شهر رمضان لم يفطر فيها يوما، قال: ومات وهو ابن أربع وتسعين سنة.

وبه، قال: أَخْبَرَنَا علي بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله المعدل، قال: أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعي، قال: حَدَّثَنَا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن أبي الدنيا، قال: حدثني أبو بكر الواسطي عن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّهِ بْن ميسرة الحراني، قال: حَدَّثَنَا موسى بن حماد، قال: رأيت سفيان الثوري في المنام في الجنة يطير من نخلة إلى نخلة ومن شجرة إلى شجرة، قلت: يا أبا عَبْد اللَّهِ بم نلت هذا؟ قال: بالورع. قلت: فما بال علي بن عاصم؟ قال: ذاك لا نكاد نراه إلا كما نرى الكواكب.

ص: 519