الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ الْمُسَابَقَةِ بَيْنَ الْخَيْلِ وَتَضْمِيرِهَا
[1870]
حَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى التَّمِيمِيُّ قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَابَقَ بِالْخَيْلِ الَّتِي قَدْ أُضْمِرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ، وَكَانَ أَمَدُهَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ، وَسَابَقَ بَيْنَ الْخَيْلِ الَّتِي لَمْ تُضْمَرْ مِنَ الثَّنِيَّةِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ فِيمَنْ سَابَقَ بِهَا.
[خ: 420]
وَحَدَّثَنَا يَحيَى بْنُ يَحيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ. ح وَحَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، وَأَبُو الرَّبِيعِ، وَأَبُو كَامِلٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ- وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَيُّوبَ. ح وَحَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبِي. ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ. ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحيَى وَهُوَ الْقَطَّانُ، جميعًا عَنْ عُبَيْدِ اللهِ. ح وَحَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، وَابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ. ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ. ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ- يَعْنِي: ابْنَ زَيْدٍ- كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، بِمَعْنَى حَدِيثِ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ، وَزَادَ فِي حَدِيثِ أَيُّوبَ مِنْ رِوَايَةِ حَمَّادٍ، وَابْنِ عُلَيَّةَ، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَجِئْتُ سَابِقًا فَطَفَّفَ بِي الْفَرَسُ الْمَسْجِدَ.
والسبْق بإسكان الباء، يعني: المسابقة، أما السبَق- بتحريك الباء- فهو الرهن الذي يوضع لذلك، يعني: العوض، والعوض لا يجوز إلا في السباق على الخيل والإبل والسهم -الرماية-؛ فهذه هي التي يجوز أخذ
العوض عليها في المسابقة.
والسبق بين الخيل مشروع؛ لما فيه من التدرب على الجهاد؛ لأن الخيل هي التي تعد للجهاد.
قوله: ((فَطَفَّفَ بِي الْفَرَسُ الْمَسْجِدَ))، يعني: قفز الفرس على جدار المسجد؛ لأن السباق كان ينتهي إلى المسجد، وكان جداره قصيرًا.
هذا الحديث فيه: مشروعية تضمير الخيل؛ لما فيه من التدرب على الجهاد والتمرين عليه.
وتضمير الخيل هو: أن تُطعم طعامًا كثيرًا حتى تسمن، ثم بعد ذلك تحبس في مكان ويقلل لها الطعام فلا تعطى إلا مقدارًا قليلًا يكفيها، ثم تجلل بالجلال حتى تعرق، ويذهب رهلها، ويخف لحمها، وتشتد سواعدها، وتكون قوية الساعدين، سريعة العَدْو.
وفيه: مشروعية التعلم على ضروب الرماية وأنواعها؛ لما فيه من التمرن والتدرب على الجهاد.
وفيه: مشروعية السباق على الخيل، وعلى الإبل، وعلى الأقدام، لكن إذا كان السباق بعوض فلا يجوز إلا في ثلاث: الخيل، والإبل، والسهام؛ لما جاء في الحديث:((لَا سَبَقَ إِلَّا فِي نَصْلٍ، أَوْ خُفٍّ، أَوْ حَافِرٍ))
(1)
.
والخف في الحديث: كناية عن الإبل، والحافر كناية عن الخيل، والنصل كناية عن السهم، وذلك بتقدير حذف المضاف وإقامة المضاف إليه مقامه؛ أي ذي خف، أو ذي حافر، أو ذي نصل، ونصل السهم حديدته، وسُمِّي السباق بالخيل رِهانًا، وبالسِّهام نضالًا.
(1)
أخرجه أحمد (7482)، وأبو داود (2585)، والترمذي (1700)، والنسائي (3585).