الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَابُ فَضْلِ الرَّمْيِ، وَالْحَثِّ عَلَيْهِ، وَذَمِّ مَنْ عَلِمَهُ، ثُمَّ نَسِيَهُ
[1917]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ ثُمَامَةَ بْنِ شُفَيٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِر يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ- يَقُولُ: (({وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ}، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ، أَلَا إِنَّ الْقُوَّةَ الرَّمْيُ)).
هذا الحديث فيه تفسير للقوة المذكورة في الآية بأنها الرمي، وهذا من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم.
والرمي عام يشمل الرمي بالمدفع، أو بالمنجنيق، أو بالقنبلة، وسائر أنواع السلاح التي يُرمَى بها في كل عصر وزمن.
وأحسن طرق التفسير: أن يُفَسَّر القرآن بالقرآن، ثم أن يُفَسَّر القرآن بالحديث، كما فسر النبي صلى الله عليه وسلم الظلم بالشرك في قوله تعالى:{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ}
(1)
.
(1)
أخرجه البخاري (3360)، ومسلم (124).
[1918]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ((سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ أَرَضُونَ، وَيَكْفِيكُمُ اللهُ، فَلَا يَعْجِزُ أَحَدُكُمْ أَنْ يَلْهُوَ بِأَسْهُمِهِ)).
وَحَدَّثَنَاهُ دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُضَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِهِ.
هذا الحديث فيه: أن اللهو بالأسهم له فضل عظيم؛ لما فيه من التدريب والتمرين على الرماية، ولما فيه من الاستعداد للجهاد في سبيل الله، فينبغي للإنسان أن يكون على استعداد للتدريب المستمر على أنواع الأسلحة الموجودة في كل زمان؛ حتى يستعد لجهاد الكفار والمشركين إذا دعا ولي الأمر إلى النفير العام.
وفيه: فضل الرمي والمناضلة بنية الجهاد والإعداد له.
[1919]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحِ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ: أَنَّ فُقَيْمًا اللَّخْمِيَّ قَالَ- لِعُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ-: تَخْتَلِفُ بَيْنَ هَذَيْنِ الْغَرَضَيْنِ، وَأَنْتَ كَبِيرٌ يَشُقُّ عَلَيْكَ، قَالَ عُقْبَةُ: لَوْلَا كَلَامٌ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ أُعَانِيهِ، قَالَ الْحَارِثُ: فَقُلْتُ- لِابْنِ شَمَاسَةَ-: وَمَا ذَاكَ؟ قَالَ: إِنَّهُ قَالَ: ((مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا- أَوْ: قَدْ عَصَى)).
هذا الحديث فيه: أن عقبة بن عامر كان كبير السن، وكان مع ذلك
يختلف بين غرضين يتمرن على السلاح، فقيل له: أنت كبير وتتمرن؟ ! فاستدل بالحديث الوارد في الوعيد على أن ((مَنْ عَلِمَ الرَّمْيَ، ثُمَّ تَرَكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا- أَوْ: قَدْ عَصَى)) وهذا معناه: أن تركه من الكبائر.