الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
بَاب كَرَاهَةِ تَمَنِّي لِقَاءِ الْعَدُوِّ، وَالْأَمْرِ بِالصَّبْرِ عِنْدَ اللِّقَاءِ
.
[1741]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ، وَعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْعَقَدِيُّ عن المُغِيرَةِ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ- عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ:((لَا تَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا)).
[خ: 3026]
هذا الحديث فيه: النهي عن تمني لقاء العدو؛ لأن الإنسان لا يدري ماذا يحصل له، ولأنه يدل على عدم مبالاة الإنسان وتزكيته لنفسه، فلا ينبغي أن يتمنى لقاء العدو، لكن إذا حصل اللقاء فعلى المسلم أن يصبر.
[1742]
وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى- فَكَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ حِينَ سَارَ إِلَى الْحَرُورِيَّةِ يُخْبِرُهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ فِي بَعْضِ أَيَّامِهِ الَّتِي لَقِيَ فِيهَا الْعَدُوَّ يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ قَامَ فِيهِمْ، فَقَالَ:((يَا أَيُّهَا النَّاسُ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ، وَاسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ، فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَاصْبِرُوا، وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ))، ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَقَالَ:((اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، وَمُجْرِيَ السَّحَابِ، وَهَازِمَ الْأَحْزَابِ، اهْزِمْهُمْ وَانْصُرْنَا عَلَيْهِمْ)).
[خ: 3025]
قال النووي رحمه الله: ((قوله: ((عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ كِتَابِ رَجُلٍ مِنْ أَسْلَمَ مِنْ أَصْحَابِ)) قال الدارقطني: هو حديث صحيح، قال: واتفاق البخاري ومسلم
على روايته حجة في جواز العمل بالمكاتبة والإجازة، وقد جوزوا العمل بالمكاتبة والإجازة، وبه قال جماهير العلماء من أهل الحديث والأصول والفقه، ومنعت طائفة الرواية بها، وهذا غلط. والله أعلم))
(1)
.
وفي هذا الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يقاتل في أول النهار أخَّر حتى تزول الشمس، وتهب الرياح، وينزل النصر، وإذا كان في الصيف انتظر حتى تنكسر حرارة الشمس.
(1)
شرح مسلم، للنووي (12/ 47).
(2)
المبسوط، للسرخسي (15/ 74) الشرح الكبير، للدردير (4/ 5)، نهاية المحتاج، للرملي (3/ 391)، المغني، لابن قدامة (6/ 476)، كشاف القناع، للبهوتي (4/ 95).
(3)
حاشية الدر المختار، لابن عابدين (5/ 311) والفتاوى الهندية، لنظام الدين البلخي (3/ 111).