المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌[نصاب القوت الذي تجب فيه الزكاة] - حاشية الجمل على شرح المنهج = فتوحات الوهاب بتوضيح شرح منهج الطلاب - جـ ٢

[الجمل]

فهرس الكتاب

- ‌(بَابُ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ فِي الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي بَيَانِ مَا تُدْرَكُ بِهِ الْجُمُعَةُ وَمَا لَا تُدْرَكُ بِهِ

- ‌(بَابٌ) فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَمَا يُذْكَرُ مَعَهَا

- ‌(فَصْلٌ) فِي اللِّبَاسِ

- ‌(بَابٌ) فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا

- ‌[بَابٌ فِي صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ]

- ‌(بَابٌ فِي الِاسْتِسْقَاءِ)

- ‌(بَابٌ) فِي حُكْمِ تَارِكِ الصَّلَاةِ

- ‌(كِتَابُ الْجَنَائِزِ)

- ‌[ذِكْرُ الْمَوْتِ]

- ‌[تَمَنِّي الْمَوْت]

- ‌[يُلَقَّنَ مُحْتَضَرٌ الشَّهَادَةَ]

- ‌(فَرْعٌ) الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يَبْلُغْ حَدَّ الشَّهْوَةِ يُغَسِّلُهُ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ

- ‌(فَصْلٌ)فِي تَكْفِينِ الْمَيِّتِ وَحَمْلِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي صَلَاةِ الْمَيِّتِ

- ‌[أَرْكَان صَلَاة الْمَيِّت]

- ‌[شُرُوط صِحَّة صَلَاة الْجِنَازَة]

- ‌(فَصْلٌ) فِي دَفْنِ الْمَيِّتِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ

- ‌[تَعْزِيَةُ أَهْلِ الْمَيِّت]

- ‌كِتَابُ الزَّكَاةِ)

- ‌[بَابُ زَكَاةِ الْمَاشِيَةِ]

- ‌[زَكَاة الْبَقَر]

- ‌[زَكَاة الْغَنَم]

- ‌[بَابُ زَكَاةِ النَّابِتِ]

- ‌[نِصَابُ الْقُوتُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

- ‌(بَابُ زَكَاةِ النَّقْدِ)

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْمَعْدِنِ وَالرِّكَازِ وَالتِّجَارَةِ)

- ‌(بَابُ زَكَاةِ الْفِطْرِ)

- ‌(بَابُ مَنْ تَلْزَمُهُ زَكَاةُ الْمَالِ وَمَا تَجِبُ فِيهِ

- ‌(بَابُ أَدَاءِ زَكَاةِ الْمَالِ)

- ‌(بَابُ تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ)

- ‌(كِتَابُ الصَّوْمِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِي أَرْكَانِ الصَّوْمِ

- ‌(فَرْعٌ) إذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ حَرُمَ الصَّوْمُ بِلَا سَبَبٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي شُرُوطِ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ وَمَا يُبِيحُ تَرْكَ صَوْمِهِ

- ‌(فَصْلٌ) فِي فِدْيَةِ فَوْتِ الصَّوْمِ الْوَاجِبِ

- ‌(بَابٌ صَوْمِ التَّطَوُّعِ)

- ‌(فَرْعٌ)لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ تَطَوُّعًا وَزَوْجُهَا حَاضِرٌ إلَّا بِإِذْنِهِ

- ‌(كِتَابُ الِاعْتِكَافِ)

- ‌[أَرْكَانُ الِاعْتِكَاف]

- ‌(فَصْلٌ) فِي الِاعْتِكَافِ الْمَنْذُورِ

- ‌(كِتَابُ الْحَجِّ)

- ‌[شُرُوط صِحَّة الْحَجّ وَالْعُمْرَة]

- ‌(بَابُ الْمَوَاقِيتِ) لِلنُّسُكِ

- ‌(بَابُ الْإِحْرَامِ)

- ‌(بَابُ صِفَةِ النُّسُكِ)

- ‌(فَصْلٌ) فِيمَا يُطْلَبُ فِي الطَّوَافِ مِنْ وَاجِبَاتٍ وَسُنَنٍ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمَبِيتِ بِمُزْدَلِفَةَ

- ‌(فَصْلٌ) فِي الْمَبِيتِ بِمِنًى

- ‌(فَصْلٌ) : فِي أَرْكَانِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَبَيَانِ أَوْجُهِ أَدَائِهِمَا مَعَ مَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ

- ‌(بَابُ مَا حَرُمَ بِالْإِحْرَامِ)

- ‌(بَابُ الْإِحْصَارِ)

الفصل: ‌[نصاب القوت الذي تجب فيه الزكاة]

لِخَبَرِ الْحَاكِمِ وَقَالَ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَنْ مُعَاذٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم قَالَ «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالسَّيْلُ وَالْبَعْلُ الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ فِي التَّمْرِ وَالْحِنْطَةِ وَالْحُبُوبِ فَأَمَّا الْقِثَّاءُ وَالْبِطِّيخُ وَالرُّمَّانُ وَالْقَضْبُ فَعَفْوٌ عَفَا عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم سَوَاءٌ أَزَرَعَ ذَلِكَ قَصْدًا أَمْ نَبَتَ اتِّفَاقًا وَالْقَضْبُ بِسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ الرَّطْبُ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَخَرَجَ بِالْقُوتِ غَيْرُهُ كَخَوْخٍ وَمِشْمِشٍ وَتِينٍ وَجَوْزٍ، وَلَوْزٍ وَتُفَّاحٍ وَزَيْتُونٍ وَسِمْسِمٍ وَزَعْفَرَانٍ وَبِالِاخْتِيَارِ مَا يُقْتَاتُ ضَرُورَةً كَجُبِّ حَنْظَلٍ وَغَاسُولٍ وَتُرْمُسٍ فَلَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.

(وَنِصَابُهُ) أَيْ الْقُوتُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ (خَمْسَةُ أَوْسُقٍ) فَلَا زَكَاةَ فِيمَا دُونَهَا لِخَبَرِ الشَّيْخَيْنِ «لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ» (وَهِيَ بِالرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ) مِنْ الْأَرْطَالِ؛ لِأَنَّ الْوَسْقَ سِتُّونَ صَاعًا وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ وَالْمُدُّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ بِالْبَغْدَادِيِّ وَقُدِّرَتْ بِهِ

ــ

[حاشية الجمل]

قَوْلُهُ لِخَبَرِ الْحَاكِمِ إلَخْ) هَلَّا اسْتَدَلَّ بِهِ مِنْ أَوَّلِ الْأَمْرِ وَاسْتَغْنَى عَمَّا قَبْلَهُ وَيُقَالُ أَيْضًا لِمَ صَرَفَهُ عَنْ ظَاهِرِهِ بِعُمُومِ الْحَدِيثِ وَلَمْ يَعْكِسْ بِأَنْ يَخُصَّ عُمُومَهُ بِظَاهِرِ الْحَصْرِ؟ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَالْبَعْلِ) بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَا مِنْ قَوْلِهِ فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ اهـ شَوْبَرِيٌّ.

وَفِي الْمِصْبَاحِ الْبَعْلُ النَّخْلُ يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ فَيَسْتَغْنِي عَنْ السَّقْيِ وَقَالَ أَبُو عُمَرَ وَالْبَعْلُ وَالْعِذْيُ بِالْكَسْرِ وَاحِدٌ، وَهُوَ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ. اهـ. وَفِي الْمُخْتَارِ الْبَعْلُ أَيْضًا الْعِذْيُ، وَهُوَ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْعِذْيُ مَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ وَالْبَعْلُ مَا يَشْرَبُ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيٍ وَلَا سَمَاءٍ اهـ.

وَفِي الْمِصْبَاحِ وَالْعِذْيُ مِثَالُ حِمْلٍ مِنْ النَّبَاتِ وَالنَّخْلِ وَالْجَمْعُ أَعَذَايَ وَفَتْحُ الْعَيْنِ لُغَةً يُقَالُ عَذِيَ عَذًا فَهُوَ عَذٍ مِنْ بَابِ تَعِبَ وَعَذِيٍّ عَلَى فَعِيلٍ أَيْضًا.

(قَوْلُهُ وَإِنَّمَا يَكُونُ ذَلِكَ) أَيْ الْمَذْكُورُ مِنْ الْعُشْرِ وَنِصْفِهِ وَقَوْلُهُ وَالْحُبُوبُ عَطْفَ عَامٍّ عَلَى خَاصٍّ. اهـ. شَيْخُنَا وَهَذَا إلَى قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم مُدْرَجٌ مِنْ الرَّاوِي تَفْسِيرٌ لِلْمُرَادِ مِنْ الْحَدِيثِ اهـ. عِ ش (قَوْلُهُ فَأَمَّا الْقِثَّاءُ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَيْ الْخِيَارُ وَقَوْلُهُ وَالْبِطِّيخُ بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ وَيُقَالُ فِيهِ طَبِيخٌ أَيْضًا وَقَوْلُهُ وَالرُّمَّانُ بِضَمِّ الرَّاءِ الْمُهْمَلَةِ مَعْرُوفٌ حُلْوٌ أَوْ حَامِضٌ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ سَوَاءٌ أَزُرِعَ ذَلِكَ قَصْدًا إلَخْ) مِنْ هُنَا تَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ الْقَصْدُ، وَهُوَ مَا حُكِيَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ الِاتِّفَاقُ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ فَمَا فِي التَّحْرِيرِ وَشَرْحِهِ مِنْ اشْتِرَاطِ أَنْ يَزْرَعَهُ مَالِكُهُ أَوْ نَائِبُهُ لِإِخْرَاجِ مَا انْزَرَعَ بِنَفْسِهِ أَوْ زَرَعَهُ غَيْرُهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَا زَكَاةَ فِيهِ كَنَظِيرِهِ مِنْ السَّوْمِ ضَعِيفٌ إلَّا أَنْ يُقَالَ ذَاكَ فِي ابْتِدَاءِ الزَّرْعِ وَمَا ذُكِرَ هُنَا فِي دَوَامِهِ، فَهُوَ كَاشْتِرَاطِ قَصْدِ السَّوْمِ فِي الِابْتِدَاءِ دُونَ الدَّوَامِ اهـ. ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ أَمْ نَبَتَ اتِّفَاقًا) حَتَّى لَوْ سَقَطَ الْحَبُّ مِنْ يَدِ مَالِكِهِ عِنْدَ حَمْلِ الْغَلَّةِ أَوْ وَقَعَتْ الْعَصَافِيرُ عَلَى السَّنَابِلِ فَتَنَاثَرَ الْحَبُّ وَنَبَتَ وَجَبَتْ زَكَاتُهُ إذَا بَلَغَ نِصَابًا بِلَا خِلَافٍ اهـ شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَالْقَضْبُ بِسُكُونٍ إلَخْ) عِبَارَتُهُ فِي الْبُيُوعِ كَقَتٍّ بِمُثَنَّاةٍ، وَهُوَ عَلَفُ الْبَهَائِمِ وَيُسَمَّى بِالْقُرْطِ وَالرَّطْبَةِ وَالْفِصْفِصَةِ بِكَسْرِ الْفَائَيْنِ وَبِالْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْقَضْبُ بِمُعْجَمَةٍ وَقِيلَ بِمُهْمَلَةٍ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَخَرَجَ بِالْقُوتِ غَيْرُهُ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَخَرَجَ بِهِ مَا يُؤْكَلُ تَدَاوِيًا أَوْ تَنَعُّمًا أَوْ تَأَدُّمًا كَالزَّيْتُونِ وَالزَّعْفَرَانِ إلَخْ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ وَمِشْمِشٍ) بِكَسْرِ الْمِيمَيْنِ وَقَوْلُهُ وَتِينٌ أَيْ بِأَنْوَاعِهِ، وَهُوَ بِكَسْرِ التَّاءِ وَسُكُونِ الْيَاءِ بَعْدَهَا نُونٌ وَقَوْلُهُ وَجَوْزٌ بِفَتْحِ الْجِيمِ، وَهُوَ مَعْرُوفٌ وَقَوْلُهُ، وَلَوْزٌ أَيْ غَزَّاوِيٌّ أَوْ شَرَوِيٌّ وَكَذَا فُسْتُقٌ وَبُنْدُقٌ وَقَوْلُهُ وَتُفَّاحٌ بِضَمِّ التَّاءِ وَكَذَا كُمَّثْرَى وَسَفَرْجَلٌ وَمَوْزٌ وَبُرْقُوقٌ وَقَوْلُهُ وَسِمْسِمٌ بِكَسْرِ السِّينِ وَمِثْلُهُ الْقِرْطِمُ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالطَّاءِ وَضَمِّهِمَا، وَهُوَ حَبُّ الْعُصْفُرِ وَقَوْلُهُ وَزَعْفَرَانٌ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ، وَهُوَ يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ كَالْبَاذِنْجَانِ عَنْ أَصْلٍ كَالْبَصَلِ وَأَلْحَقَ بِهِ الْوَرْسَ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَسُكُونِ الرَّاءِ، وَهُوَ نَبْتٌ أَصْفَرُ يُصْبَغُ بِهِ وَيَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ كَالسِّمْسِمِ عَنْ أَصْلٍ كَالْقُطْنِ، وَهُوَ كَثِيرٌ بِبِلَادِ الْيَمَنِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهِ الْكُرْكُمُ كَمَا قِيلَ وَفِيهِ نَوْعٌ أَسْوَدُ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ مِنْهَا) فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْهُمَا أَيْ مِمَّا لَا يُؤْكَلُ اقْتِيَاتًا أَوْ مَا يُقْتَاتُ ضَرُورَةً. اهـ. ح ل.

[نِصَابُ الْقُوتُ الَّذِي تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ]

(قَوْلُهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ) جَمْعُ وَسَقٍ بِالْفَتْحِ عَلَى الْأَفْصَحِ، وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْجَمْعِ لِمَا جَمَعَهُ مِنْ الصِّيعَانِ قَالَ تَعَالَى {وَاللَّيْلِ وَمَا وَسَقَ} [الانشقاق: 17] أَيْ جَمَعَ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ: وَهِيَ بِالرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ إلَخْ) وَقَدَّرُوهَا أَيْضًا بِالْمَنِّ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَهِيَ بِالْمَنِّ الصَّغِيرِ ثَمَانُمِائَةِ مَنٍّ وَبِالْكَبِيرِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ وَثُلُثَانِ وَاسْتُفِيدَ مِنْ هَذَا أَنَّ الْمَنَّ الْكَبِيرَ مُسَاوٍ لِلرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ وَأَنَّ الْمَنَّ الصَّغِيرَ رِطْلَانِ بِالْبَغْدَادِيِّ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ مِنْ الْأَرْطَالِ) أَيْ بِاتِّفَاقِ الشَّيْخَيْنِ وَكَذَلِكَ تَقْدِيرُ الرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ بِسِتِّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَالْخِلَافُ إنَّمَا هُوَ فِي تَقْدِيرِ الْأَوْسُقِ بِالرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ الْمَبْنِيِّ عَلَى الْخِلَافِ فِي تَقْدِيرِ الرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ بِالدَّرَاهِمِ وَالْحَاصِلُ أَنَّ هُنَا أَرْبَعَةَ مَسَائِلَ اثْنَانِ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا وَاثْنَانِ مُخْتَلَفٌ فِيهِمَا اهـ. شَيْخُنَا وَالصَّاعُ رِطْلٌ دِمَشْقِيٌّ وَسُبْعٌ أُخِذَا مِنْ قَوْلِهِ هُنَا، وَهُوَ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ مِنْ قَوْلِهِ الْآتِي فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ، وَهُوَ أَيْ الصَّاعُ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ الشَّارِحِ هُنَا أَنَّ الْخَمْسَةَ وَالثَّمَانِينَ إلَخْ سُبْعُ الرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ وَالْأَوْسُقُ بِالرِّطْلِ الْمِصْرِيِّ أَلْفٌ وَأَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ رِطْلًا وَنِصْفٌ وَثُلُثُ أُوقِيَّةٍ وَسُبْعَا دِرْهَمٍ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْوَسَقَ سِتُّونَ صَاعًا) فَإِذَا ضُرِبَتْ الْخَمْسَةُ أَوْسُقٍ فِي سِتِّينَ صَاعًا بَلَغَتْ ثَلَاثَمِائَةِ صَاعٍ وَقَوْلُهُ

ص: 241

لِأَنَّهُ الرِّطْلُ الشَّرْعِيُّ (وَهُوَ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ وَبِالدِّمَشْقِيِّ) ، وَهُوَ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ (ثَلَثُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ) رِطْلًا (وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ) مِنْ رِطْلٍ بِنَاءً عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ مِنْ أَنَّ رِطْلَ بَغْدَادَ مَا ذُكِرَ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ مِنْ أَنَّهَا بِالدِّمَشْقِيِّ ثَلَثُمِائَةٍ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ رِطْلًا وَثُلُثَانِ بِنَاءً عَلَى مَا صَحَّحَهُ مِنْ أَنَّ رِطْلَ بَغْدَادَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ دِرْهَمًا فَعَلَيْهِ إذَا ضَرَبْتهَا فِي أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةِ رِطْلٍ مِقْدَارُ الْخَمْسَةِ أَوْسُقٍ تَبْلُغُ مِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَثَمَانِيَةَ آلَافٍ يُقْسَمُ ذَلِكَ عَلَى سِتِّمِائَةٍ يَخْرُجُ مَا ذَكَرَهُ

ــ

[حاشية الجمل]

وَالصَّاعُ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ أَيْ فَإِذَا ضَرَبْت الثَّلَاثَمِائَةِ صَاعٍ فِي أَرْبَعَةِ أَمْدَادٍ بَلَغَتْ أَلْفَ مُدٍّ وَمِائَتَيْ مُدٍّ وَقَوْلُهُ وَالْمُدُّ رِطْلٌ وَثُلُثٌ أَيْ فَيَكُونُ الْأَلْفُ مُدٍّ وَالْمِائَتَا مُدٍّ أَلْفُ رِطْلٍ وَمِائَتَيْ رِطْلٍ وَأَلْفُ ثُلُثِ رِطْلٍ وَمِائَتَيْ ثُلُثِ رِطْلٍ وَالْأَلْفُ ثُلُثٌ وَمِائَتَا ثُلُثٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ رِطْلٍ تَضُمُّ هَذِهِ الْأَرْبَعَمِائَةِ إلَى الْأَلْفِ وَمِائَتَيْنِ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ أَلْفًا وَسِتَّمِائَةٍ وَقَوْلُهُ، وَهُوَ سِتُّمِائَةِ دِرْهَمٍ.

أَيْ بِاتِّفَاقٍ مِنْ النَّوَوِيِّ وَالرَّافِعِيِّ كَمَا عَلِمْت وَالْخِلَافُ بَيْنَهُمَا إنَّمَا هُوَ فِي رِطْلِ بَغْدَادَ هَلْ هُوَ مِائَةٌ وَثَلَاثُونَ كَمَا يَقُولُ الرَّافِعِيُّ أَوْ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ كَمَا يَقُولُ النَّوَوِيُّ وَيَنْبَنِي عَلَى هَذَا الِاخْتِلَافِ زِيَادَةُ عِدَّةِ الْخَمْسَةِ أَوْسُقَ بِالدَّرَاهِمِ وَقِلَّتُهَا الْمَبْنِيُّ عَلَيْهَا زِيَادَةُ عِدَّتِهَا بِالدِّمَشْقِيِّ وَقِلَّتُهَا وَقَوْلُهُ إذَا ضَرَبْتهَا أَيْ الْمِائَةَ وَالثَّلَاثِينَ.

وَقَوْلُهُ تَقْسِمُ ذَلِكَ إلَخْ لَيْسَ الْمُرَادُ الْقِسْمَةَ بِالْمَعْنَى الْمَشْهُورِ، وَهُوَ تَحْلِيلُ الْمَقْسُومِ إلَى أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ عِدَّتُهَا بِقَدْرِ عِدَّةِ آحَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ بَلْ الْقِسْمَةُ بِالْمَعْنَى الْآخَرِ، وَهُوَ مَعْرِفَةُ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ، فَإِذَا قِيلَ لَك كَمْ فِي الْمِائَتَيْ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَالثَّمَانِيَةِ آلَافِ مِنْ أَمْثَالِ السِّتِّمِائَةِ فَأَسْهَلُ طُرُقِ بَيَانِ ذَلِكَ أَنَّ تَحَلُّلَ السِّتِّمِائَةِ إلَى أَضْلَاعِهَا، وَهِيَ عَشْرَةٌ وَعَشْرَةٌ وَسِتَّةٌ وَتُقْسَمُ عَلَى الضِّلْعِ الْأَوَّلِ فَمَا خَرَجَ تَقْسِمُهُ عَلَى الضِّلْعِ الثَّانِي فَمَا خَرَجَ تَقْسِمُهُ عَلَى الضِّلْعِ الثَّالِثِ فَمَا خَرَجَ فَهُوَ الْجَوَابُ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّا إذَا قَسَمْنَا الْمِائَتَيْ أَلْفٍ وَالثَّمَانِيَةَ آلَافٍ عَلَى الضِّلْعِ الْأَوَّلِ الَّذِي هُوَ الْعَشَرَة الْأُولَى خَرَجَ عِشْرُونَ أَلْفًا وَثَمَانُمِائَةٍ الْعِشْرُونَ أَلْفًا مِنْ الْمِائَتَيْنِ وَالثَّمَانُمِائَةِ مِنْ الثَّمَانِيَةِ آلَافٍ؛ لِأَنَّهَا ثَمَانُونَ مِائَةٍ وَإِذَا قَسَمْت هَذَا الْخَارِجَ عَلَى الضِّلْعِ الثَّانِي، وَهُوَ الْعَشَرَة الثَّانِيَةُ خَرَجَ أَلْفَانِ وَثَمَانُونَ الْأَلْفَانِ مِنْ الْعِشْرِينَ أَلْفًا وَالثَّمَانُونَ مِنْ الثَّمَانِمِائَةِ؛ لِأَنَّهَا ثَمَانُونَ عَشْرَةٌ، وَإِذَا قَسَمْت هَذَا الْخَارِجَ عَلَى الضِّلْعِ الثَّالِثِ، وَهُوَ السِّتَّةُ خَرَجَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتَّةٍ وَأَرْبَعُونَ وَثُلُثَانِ الثَّلَثِمِائَةِ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشْرَ مِائَةٌ وَالْأَرْبَعُونَ مِنْ مِائَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَالسِّتَّةُ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ يَبْقَى أَرْبَعَةٌ بِاثْنَيْ عَشَرَ ثُلُثًا لِكُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثَانِ.

وَقَوْلُهُ يَبْلُغُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَبَيَانُ ذَلِكَ بَعْدَ ضَرْبِ الدِّرْهَمِ فِي الْأَلْفِ وَالسِّتُّمِائَةِ أَنْ تَضْرِبَ ثَلَاثَةَ أَسْبَاعٍ فِي أَلْفٍ بِثَلَاثَةِ آلَافِ سُبْعِ ثُمَّ تَضْرِبُهَا فِي السِّتِّمِائَةِ يَحْصُلُ أَلْفٌ وَثَمَانُمِائَةِ سُبْعٍ فَيَكُونُ الْمَجْمُوعُ أَرْبَعَةَ آلَافِ سُبْعٍ وَثَمَانَمِائَةِ سُبْعٍ بِسِتِّمِائَةٍ وَخَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ صَحِيحَةً وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ، وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ سُبْعَ الْأَرْبَعَةِ آلَافِ وَمِائَتَيْنِ سِتُّمِائَةٍ؛ لِأَنَّ بَسْطَهَا اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ مِائَةٌ وَسُبْعُ الِاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ سِتَّةٌ يَفْضُلُ مِنْ الثَّمَانِيَةِ الْمَضْمُومَةِ لِلْأَرْبَعَةِ آلَافٍ سِتُّمِائَةٍ بِخَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ صَحِيحَةً وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ فَتُضَمُّ هَذِهِ السِّتُّمِائَةِ وَالْخَمْسَةُ وَالثَّمَانُونَ الصَّحِيحَةُ وَالْخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ إلَى مَا تَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ الدِّرْهَمِ الْمُصَاحِبِ لِلثَّلَاثَةِ أَسْبَاعِ فِي الْأَلْفِ وَالسِّتِّمِائَةِ، وَهُوَ أَلْفٌ وَسِتُّمِائَةٍ يَكُونُ الْمَجْمُوعُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةٍ وَثَمَانِينَ وَخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ فَتُسْقِطُهَا مِنْ الْمِائَتَيْ أَلْفٍ وَالثَّمَانِيَةِ آلَافٍ يَكُونُ الْفَاضِلُ مَا ذَكَرَهُ الشَّارِحُ وَقَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ إلَخْ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت السِّتَّمِائَةِ فِي ثَلَثِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ كَانَ الْحَاصِلُ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسَةِ آلَافٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ؛ لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت السِّتَّمِائَةِ فِي ثَلَثِمِائَةٍ حَصَلَ مِائَةٌ وَثَمَانُونَ أَلْفًا وَإِذَا ضَرَبْتهَا فِي أَرْبَعِينَ حَصَلَ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَإِذَا ضَرَبَتْهَا فِي الِاثْنَيْنِ حَصَلَ أَلْفٌ وَمِائَتَانِ.

فَإِذَا ضُمَّ الْحَاصِلُ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ كَانَ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسَةِ آلَافٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَقَوْلُهُ؛ لِأَنَّ سُبْعَ السِّتِّمِائَةِ الْمَعْنَى؛ لِأَنَّ الرِّطْلَ سِتُّمِائَةٍ وَسُبْعُ السِّتّمِائَةِ إلَخْ وَقَوْلُهُ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعٍ يَعْنِي وَإِذَا ضَرَبْتهَا فِي سِتَّةٍ بَلَغَتْ خَمْسِمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَ وَسَبْعِينَ؛ لِأَنَّ الْحَاصِلَ مِنْ ضَرْبِ الثَّمَانِينَ فِي السِّتَّةِ أَرْبَعُمِائَةٍ وَثَمَانُونَ وَمِنْ ضَرْبِ الْخَمْسَةِ فِيهَا ثَلَاثُونَ وَمَجْمُوعُهُمَا خَمْسُمِائَةٍ وَعَشْرَةٍ وَمِنْ ضَرْبِ الْخَمْسَةِ أَسْبَاعٍ فِيهَا ثَلَاثُونَ سُبْعًا بِأَرْبَعَةٍ صَحِيحَةٍ وَسَبْعِينَ تُضَمُّ إلَى الْخَمْسِمِائَةِ وَالْعَشَرَة يَكُونُ الْمَجْمُوعُ خَمْسَمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشْرَ وَسَبْعِينَ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّهُ الرِّطْلُ الشَّرْعِيُّ) أَيْ الَّذِي وَقَعَ التَّقْدِيرُ بِهِ فِي زَمَانِ الصَّحَابَةِ وَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الْأَمْرُ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ) وَيَزِيدُ قَوْلُهُ فِي الْأَرْطَالِ الدِّمَشْقِيَّةِ عَلَى النَّوَوِيِّ بِثَلَاثَةِ أَرْطَالٍ وَثُلُثَيْنِ وَسُبْعٍ وَيَزِيدُ قَوْلُهُ أَيْ الرَّافِعِيِّ فِي الرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ عَلَى النَّوَوِيِّ بِدِرْهَمٍ وَثَلَاثَةِ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ اهـ. شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ فَعَلَيْهِ إذَا ضَرَبْتهَا إلَخْ) أَيْ عَلَى مَا صَحَّحَهُ الرَّافِعِيُّ فِي رِطْلِ بَغْدَادَ إذَا ضَرَبْتهَا أَيْ الْمِائَةَ وَالثَّلَاثِينَ وَمُرَادُهُ بِهَذَا بَيَانُ الْبِنَاءِ الَّذِي قَالَهُ أَيْ فَلَمَّا قَالَ الرَّافِعِيُّ أَنَّ رِطْلَ بَغْدَادَ مَا ذُكِرَ لَزِمَهُ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْأَوْسُقَ

ص: 242

وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ تَضْرِبُ مَا سَقَطَ مِنْ كُلِّ رِطْلٍ، وَهُوَ دِرْهَمٌ وَثَلَاثَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ فِي أَلْفٍ وَسِتِّمِائَةٍ يَبْلُغُ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَخَمْسَةً وَثَمَانِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ يَسْقُطُ ذَلِكَ مِنْ مَبْلَغِ الضَّرْبِ الْأَوَّلِ يَبْقَى مِائَتَا أَلْفٍ وَخَمْسَةُ آلَافٍ وَسَبْعُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَا دِرْهَمٍ وَإِذَا قُسِمَ ذَلِكَ عَلَى سِتِّمِائَةٍ خَرَجَ مَا صَحَّحَهُ؛ لِأَنَّ مِائَتَيْ أَلْفٍ وَخَمْسَةِ آلَافٍ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَثِمِائَةٍ وَاثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ رِطْلًا وَالْبَاقِي، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ دِرْهَمًا وَسُبْعَا دِرْهَمٍ فِي مُقَابَلَةِ سِتَّةِ أَسْبَاعِ رِطْلٍ؛ لِأَنَّ سُبْعَ السِّتِّمِائَةِ خَمْسَةٌ وَثَمَانُونَ وَخَمْسَةُ أَسْبَاعِ.

وَالنِّصَابُ الْمَذْكُورُ تَحْدِيدٌ وَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْكَيْلِ وَإِنَّمَا قُدِّرَ بِالْوَزْنِ اسْتِظْهَارًا وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْوَزْنِ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ الْوَسَطُ، فَإِنَّهُ يَشْتَمِلُ عَلَى الْخَفِيفِ وَالرَّزِينِ (وَيُعْتَبَرُ) فِي قَدْرِ النِّصَابِ غَيْرُ الْحَبِّ مِنْ رُطَبٍ وَعِنَبٍ حَالَةَ كَوْنِهِ (جَافًّا إنْ تَجَفَّفَ غَيْرُ رَدِيءٍ

ــ

[حاشية الجمل]

بِالدِّمَشْقِيِّ مَا قَالَهُ وَبَيَانُهُ أَنَّك إذَا ضَرَبْت عَدَدَ الرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ بِالدَّرَاهِمِ فِي عَدَدِ الْأَوْسُقِ بِالرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ يَبْلُغُ مَا قَالَهُ الشَّارِحُ وَالْغَرَضُ حِينَئِذٍ إخْرَاجُ ذَلِكَ الْقَدْرِ أَرْطَالًا دِمَشْقِيَّةً لِيَظْهَرَ قَوْلُ الرَّافِعِيِّ فِيهَا فَقَالَ الشَّارِحُ: تَقْسِمُ ذَلِكَ أَيْ الْمِقْدَارَ الْمَذْكُورَ لَكِنْ لَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْقِسْمَةِ مَعْنَاهَا الْمُصْطَلَحِ عَلَيْهِ، وَهُوَ حِلُّ الْمَقْسُومِ إلَى آحَادٍ عُدَّتُهَا بِقَدْرِ آحَادِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ بَلْ الْمُرَادُ مَعْرِفَةُ مَا فِي الْمَقْسُومِ مِنْ أَمْثَالِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ أَيْ كَمْ فِي الْمَبْلَغِ الْمَذْكُورِ مِنْ أَمْثَالِ السِّتِّمِائَةِ الَّتِي هِيَ الرِّطْلُ الدِّمَشْقِيُّ وَطَرِيقُ الْقِسْمَةِ عَلَيْهَا أَنْ تَقْسِمَ عَلَى أَضْلَاعِهَا الَّتِي تَرَكَّبَتْ مِنْهَا وَهِيَ عَشْرَةٌ وَعَشْرَةٌ وَسِتَّةٌ؛ لِأَنَّهَا قَامَتْ مِنْ ضَرْبِ عَشْرَةٍ فِي عَشْرَةٍ وَضَرْبِ الْحَاصِلِ فِي سِتَّةٍ بِأَنْ تَقْسِمَ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ عَلَى عَشْرَةٍ ثُمَّ تَأْخُذَ الْحَاصِلَ مِنْ هَذِهِ الْقِسْمَةِ فَتَقْسِمَهُ عَلَى الْعَشَرَة الْأُخْرَى ثُمَّ تَأْخُذَ الْحَاصِلَ مِنْ هَذِهِ الْقِسْمَةِ فَتَقْسِمَهُ عَلَى سِتَّةٍ يَخْرُجُ الْمَطْلُوبُ.

وَتَقَدَّمَ بَسْطُ ذَلِكَ وَهُنَاكَ طَرِيقٌ أُخْرَى، وَهِيَ أَنْ تَأْخُذَ نِصْفَ عُشْرِ عُشْرِ الْمَقْسُومِ وَتَقْسِمَهُ عَلَى نِصْفِ عُشْرِ عُشْرِ الْمَقْسُومِ عَلَيْهِ يَخْرُجُ الْمَطْلُوبُ وَلَعَلَّ هَذِهِ أَسْهَلُ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَعَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ) أَيْ وَبَيَانُ الْبِنَاءِ عَلَى مَا صَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ حَيْثُ قَالَ فِي الرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ إنَّهُ مِائَةٌ وَثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا وَأَرْبَعَةُ أَسْبَاعِ دِرْهَمٍ حَتَّى يَلْزَمَهُ الْقَوْلُ بِأَنَّ الْأَوْسُقَ بِالدِّمَشْقِيِّ مَا قَالَهُ أَنْ تَضْرِبَ إلَخْ وَكَانَ الْقِيَاسُ عَلَى مَا مَرَّ أَنْ تَضْرِبَ قَدْرَ الرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ بِالدَّرَاهِمِ عِنْدَهُ فِي قَدْرِ الْأَوْسُقِ بِالرِّطْلِ الْبَغْدَادِيِّ وَتَقْسِمَ الْحَاصِلَ عَلَى الرِّطْلِ الدِّمَشْقِيِّ لَكِنْ فِي ذَلِكَ طُولٌ فَلِذَلِكَ أَرْشَدَك الشَّارِحُ إلَى طَرِيقٍ أَسْهَلَ فَقَالَ تَضْرِبُ مَا سَقَطَ إلَخْ اهـ شَيْخُنَا (قَوْله يَبْقَى مِائَتَا أَلْفٍ إلَخْ) أَيْ وَذَلِكَ عَدَدُ الْخَمْسَةِ أَوْسُقَ بِالدَّرَاهِمِ عَلَى طَرِيقَةِ النَّوَوِيِّ فِي رِطْلِ بَغْدَادَ (قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَاثِمِائَةٍ إلَخْ) أَيْ بِوَاسِطَةِ الْقِسْمَةِ عَلَى السِّتِّمِائَةِ الَّتِي هِيَ الرِّطْلُ الدِّمَشْقِيُّ بِإِحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ الْمَذْكُورَتَيْنِ وَقَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ سِتَّةِ أَسْبَاعِ رِطْلٍ أَيْ؛ لِأَنَّ قِسْمَتَهُ عَلَى السِّتِّمِائَةِ قِسْمَةُ قَلِيلٍ عَلَى كَثِيرٍ فَتَكُونُ بِالنِّسْبَةِ وَنِسْبَةِ الْمَذْكُورِ إلَيْهَا سِتَّةَ أَسْبَاعٍ؛ فَلِذَلِكَ عَلَّلَهُ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ سُبْعَ السِّتِّمِائَةِ إلَخْ أَيْ فَإِذَا كَرَّرْته سِتَّ مَرَّاتٍ كَانَ هُوَ الْعَدَدُ الْمَقْسُومُ اهـ. شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَثِمِائَةٍ إلَخْ) أَيْ يَخْرُجُ مِنْ قِسْمَتِهَا مَا ذُكِرَ بِإِحْدَى الطَّرِيقَتَيْنِ السَّابِقَتَيْنِ أَسْهَلُهُمَا طَرِيقَةُ أَخْذِ نِصْفِ عُشْرِ الْعُشْرِ فَفَسَّرَ الْعَدَدَ الْمَذْكُورَ بِقَوْلِهِ؛ لِأَنَّ مِائَتَيْ أَلْفٍ إلَخْ عِشْرُونَ أَلْفًا وَخَمْسُمِائَةٍ وَعِشْرُونَ وَعُشْرُ هَذَا الْعَدَدِ أَلْفَانِ وَاثْنَانِ وَخَمْسُونَ وَنِصْفُ هَذَا الْعُشْرِ أَلْفٌ وَسِتَّةٌ وَعِشْرُونَ فَإِذَا قَسَمْت عَلَى السِّتِّمِائَةِ خَرَجَ مَا ذَكَرَهُ بَعْدَ رَدِّ السِّتِّمِائَةِ إلَى ثَلَاثَةٍ؛ لِأَنَّ عُشْرَهَا سِتُّونَ وَعُشْرُ السِّتِّينَ سِتَّةٌ وَنِصْفُهَا ثَلَاثَةٌ فَإِذَا قُسِمَ الْأَلْفُ وَالسِّتَّةُ وَالْعِشْرُونَ عَلَى ثَلَاثَةٍ خَرَجَ مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ تِسْعَمِائَةٍ مِنْ الْأَلْفِ عَلَى ثَلَاثَةٍ يَخْرُجُ مِنْهَا ثَلَثُمِائَةٍ يَبْقَى مِنْ أَلْفٍ مِائَةٌ مَعَ السِّتَّةِ وَالْعِشْرِينَ فَمِنْ الْمِائَةِ وَالْعِشْرِينَ يَخْرُجُ أَرْبَعُونَ وَمِنْ قِسْمَةِ السِّتَّةِ عَلَى الثَّلَاثَةِ يَخْرُجُ اثْنَانِ فَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهِ فِي مُقَابَلَةِ ثَلَثِمِائَةٍ إلَخْ وَالسِّتَّةُ أَسْبَاعُ الْبَاقِيَةِ هِيَ الْمَذْكُورَةُ بِقَوْلِهِ وَالْبَاقِي، وَهُوَ خَمْسُمِائَةٍ فِي مُقَابَلَةِ سِتَّةِ أَسْبَاعِ رِطْلٍ أَيْ أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ قِسْمَتِهَا عَلَى السِّتِّمِائَةِ سِتَّةُ أَسْبَاعِ رِطْلٍ؛ لِأَنَّهَا أَقَلُّ مِنْهَا وَقِسْمَةُ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ بِالنِّسْبَةِ تَأَمَّلْ (قَوْلُهُ خَرَجَ مَا صَحَّحَهُ) أَيْ الْأَصْلُ، وَهُوَ ثَلَثُمِائَةٍ وَاثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ وَسِتَّةُ أَسْبَاعٍ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَالنِّصَابُ الْمَذْكُورُ تَحْدِيدٌ) أَيْ خِلَافًا لِمَا فِي الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ الطَّهَارَةِ وَلِمَا فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ وَرُءُوسِ الْمَسَائِلِ لِلنَّوَوِيِّ مِنْ أَنَّهُ تَقْرِيبٌ اهـ ح ل (قَوْلُهُ تَحْدِيدٌ) أَيْ كَمَا فِي نِصَابِ الْمَوَاشِي وَغَيْرِهَا، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ، وَقِيلَ تَقْرِيبٌ، وَعَلَيْهِ فَيُحْمَلُ نَقْصِ الْقَلِيلِ كَرِطْلَيْنِ مَثَلًا اهـ.

بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ وَالْعِبْرَةُ فِيهِ بِالْكَيْلِ) فَكَيْلُهُ بِالْإِرْدَبِّ الْمِصْرِيِّ كَمَا قَالَهُ الْقَمُولِيُّ سِتَّةُ أَرَادِبَ وَرُبْعُ إرْدَبٍّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ بِجَعْلِ الْقَدَحَيْنِ صَاعًا كَزَكَاةِ الْفِطْرِ وَكَفَّارَةِ الْيَمِينِ، وَإِنْ قَالَ السُّبْكِيُّ إنَّهُ خَمْسَةُ أَرَادِبَ وَنِصْفُ إرْدَبٍّ وَثُلُثُ إرْدَبٍّ وَأَنَّهُ اُعْتُبِرَ الْقَدَحُ الْمِصْرِيُّ بِالْمُدِّ الَّذِي حَرَّرَهُ فَوَسِعَ مُدَّيْنِ وَسُبْعًا تَقْرِيبًا فَالصَّاعُ قَدَحَانِ إلَّا سُبْعَيْ مُدٍّ وَكُلُّ خَمْسَةَ عَشَرَ مُدًّا سَبْعَةُ أَقْدَاحٍ وَكُلُّ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وَيْبَةٌ وَنِصْفٌ وَرُبْعٌ فَثَلَاثُونَ صَاعًا ثَلَاثُ وَيْبَاتٍ وَنِصْفٍ فَثَلَثِمِائَةِ صَاعٍ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَيْبَةٌ وَهِيَ خَمْسَةُ أَرَادِبَ وَنِصْفٌ وَثُلُثٌ فَالنِّصَابُ عَلَى قَوْلِهِ خَمْسُمِائَةٍ وَسِتُّونَ قَدَحًا وَعَلَى الْأَوَّلِ سِتُّمِائَةٍ اهـ. شَرْحُ م ر اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ اسْتِظْهَارًا) أَيْ طَلَبًا لِظُهُورِ اسْتِيعَابِ الْوَاجِبِ. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَيُعْتَبَرُ جَافًّا إلَخْ) يُتَوَهَّمُ أَنَّ فِي

ص: 243

وَإِلَّا فَرُطَبًا) يُعْتَبَرُ (وَيُقْطَعُ بِإِذْنٍ) مِنْ الْإِمَامِ وَتُخْرَجُ الزَّكَاةُ مِنْهُ (كَمَا لَوْ ضَرَّ أَصْلُهُ) لِامْتِصَاصِهِ مَاءَهُ لِعَطَشٍ، فَإِنَّهُ يُعْتَبَرُ رُطَبًا وَيُقْطَعُ بِالْإِذْنِ وَيُؤْخَذُ الْوَاجِبُ رُطَبًا وَقَوْلِي وَيُقْطَعُ إلَى آخِرِهِ مَعَ التَّقْيِيدِ بِغَيْرِ الرَّدِيءِ مِنْ زِيَادَتِي (وَ) يُعْتَبَرُ فِيمَا ذُكِرَ (الْحَبُّ) حَالَةَ كَوْنِهِ (مُصَفًّى) مِنْ تِبْنِهِ بِخِلَافِ مَا يُؤْكَلُ قِشْرُهُ مَعَهُ كَذُرَةٍ فَيَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ، وَإِنْ أُزِيلَ تَنَعُّمًا كَمَا يُقْشَرُ الْبُرُّ وَلَا تَدْخُلُ قِشْرَةُ الْبَاقِلَا السُّفْلَى عَلَى مَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا نَقْلًا عَنْ الْعُمْدَةِ لَكِنْ اسْتَغْرَبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالَ وَالْوَجْهُ تَرْجِيحُ الدُّخُولِ أَوْ الْجَزْمُ بِهِ (وَمَا اُدُّخِرَ فِي قِشْرِهِ) لَمْ يُؤْكَلْ مَعَهُ (مِنْ أُرْزٍ وَعَلَسٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَاللَّامِ نَوْعٌ مِنْ الْبُرِّ (فَعَشْرَةُ أَوْسُقٍ غَالِبًا) نِصَابُهُ اعْتِبَارًا لِقِشْرِهِ الَّذِي ادِّخَارُهُ فِيهِ أَصْلَحُ لَهُ وَأَبْقَى بِالنِّصْفِ.

وَقَدْ يَكُونُ خَالِصُهَا مِنْ ذَلِكَ دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ فَلَا زَكَاةَ فِيهَا أَوْ خَالِصُ مَا دُونَهَا خَمْسَةُ أَوْسُقٍ فَهُوَ نِصَابٌ وَذَلِكَ مَا احْتَرَزْت عَنْهُ بِزِيَادَتِي غَالِبًا وَتَعْبِيرِي بِمَا ذُكِرَ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ كَأُرْزٍ وَعَلَسٍ لِسَلَامَتِهِ مِنْ إيهَامِ أَنَّهُ بَقِيَ شَيْءٌ مِنْ الْحُبُوبِ فِي قِشْرِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ.

(وَيُكْمَلُ) فِي نِصَابِ (نَوْعٍ بِآخَرَ كَبُرَ بِعَلَسٍ) ؛ لِأَنَّهُ نَوْعٌ مِنْهُ كَمَا مَرَّ، وَهُوَ قُوتُ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ وَخَرَجَ بِالنَّوْعِ الْجِنْسُ فَلَا يُكْمَلُ بِآخَرَ كَبُرٍ أَوْ شَعِيرٍ بِسُلْتٍ بِضَمِّ السِّينِ وَسُكُونِ اللَّامِ فَهُوَ جِنْسٌ مُسْتَقِلٌّ لَا بُرٌّ وَلَا شَعِيرٌ، فَإِنَّهُ حَبٌّ يُشْبِهُ الْبُرَّ فِي اللَّوْنِ وَالنُّعُومَةِ وَالشَّعِيرَ فِي بُرُودَةِ الطَّبْعِ

ــ

[حاشية الجمل]

هَذِهِ الْعِبَارَةِ حَذْفَ نَائِبِ الْفَاعِلِ الَّذِي فَسَّرَهُ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ غَيْرُ الْحَبِّ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَيْسَ مَحْذُوفًا وَإِنَّمَا هُوَ ضَمِيرٌ مُسْتَتِرٌ يَعُودُ عَلَى الْقُوتِ الْمَذْكُورِ سَابِقًا لَكِنَّ الْمُرَادَ بَعْضُ الْقُوتِ، وَهُوَ خُصُوصُ غَيْرِ الْحُبِّ بِدَلِيلِ مُقَابَلَتِهِ بِقَوْلِهِ وَالْحُبُّ مُصَفَّى وَقَوْلُهُ جَافًّا حَالٌ مِنْ الضَّمِيرِ الْمُسْتَكِنِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَإِلَّا فَرَطْبًا) أَيْ بِتَقْدِيرِ الْجَفَافِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَفَافِ بِالْفِعْلِ فِيمَا يَجِفُّ أَوْ تَقْدِيرًا فِيمَا لَا يَجِفُّ وَهَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ وَيُقْطَعُ بِإِذْنٍ رَاجِعٍ لِقَوْلِهِ وَإِلَّا فَرَطْبًا يَدُلُّ عَلَى هَذَا كَلَامُهُ بَعْدُ وَانْظُرْ مَا وَجْهُ اشْتِرَاطِ الِاسْتِئْذَانِ اهـ. شَيْخُنَا وَعَلَّلَهُ ق ل عَلَى الْجَلَالِ بِقَوْلِهِ وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ؛ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ. اهـ.

وَعِبَارَةُ ع ش عَلَى م ر فَلَا بُدَّ مِنْ الْجَفَافِ بِالْفِعْلِ فِيمَا يَجِفُّ أَوْ تَقْدِيرًا فِيمَا لَا يَجِفُّ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَعَذَّرَ الْجَفَافُ بِالْفِعْلِ لَا يَتَعَذَّرُ تَقْدِيرُهُ لَا يُقَالُ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ لَهُ جَفَافٌ فَكَيْفَ يُمْكِنُ تَقْدِيرُهُ؛ لِأَنَّا نَقُولُ يُمْكِنُ اعْتِبَارُهُ بِالْقِيَاسِ إلَى مَا يَتَجَفَّفُ مِنْ غَيْرِهِ؛ لِأَنَّ غَايَةَ الْأَمْرِ أَنَّ مَا لَا يَتَجَفَّفُ قَامَ بِهِ مَانِعٌ مِنْ التَّجْفِيفِ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ أَنْ يَجِيءَ مِنْهُ مِثْلُ مَا يَجِيءُ مِنْ غَيْرِهِ لِفَرْضِ زَوَالِ الْمَانِعِ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ أَيْضًا إلَّا فَرَطْبًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَسُكُونِ الطَّاءِ وَالرَّطْبُ خِلَافُ الْجَافِّ فَيَصْدُقُ بِالرَّطْبِ بِضَمِّ الرَّاءِ وَفَتْحِ الطَّاءِ وَالْعِنَبِ وَبِالْبُسْرِ فَيَصِحُّ إخْرَاجُ الْبُسْرِ وَيُجْزِئُ حَيْثُ لَمْ يَتَأَتَّ مِنْهُ رُطَبٌ فَيَجِبُ إخْرَاجُهُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ اهـ. ع ش عَلَى م ر نَقْلًا عَنْ سَمِّ عَلَى حَجّ (قَوْلُهُ وَيُقْطَعُ بِإِذْنٍ مِنْ الْإِمَامِ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَيَجِبُ اسْتِئْذَانُ الْعَامِلِ فِي قَطْعِهِ كَمَا فِي الرَّوْضَةِ، فَإِنْ قَطَعَ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْذَانِهِ أَثِمَ وَعُزِّرَ أَيْ وَلَا ضَمَانَ وَعَلَى السَّاعِي أَنْ يَأْذَنَ لَهُ خِلَافًا لِمَا صَحَّحَهُ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ مِنْ الِاسْتِحْبَابِ نَعَمْ إنْ انْدَفَعَتْ الْحَاجَةُ بِقَطْعِ الْبَعْضِ فِيمَا لَوْ احْتَاجَ لِقَطْعِهِ لِنَحْوِ عَطَشٍ لَمْ تَجُزْ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا انْتَهَتْ وَهَذَا وَاضِحٌ فِيمَا إذَا كَانَ ثَمَّ عَامِلٌ وَإِلَّا وَجَبَ اسْتِئْذَانُ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ، وَلَوْ فَوْقَ مَسَافَةٍ الْعَدُوَّيْ اهـ. عِ ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ مِنْ تِبْنِهِ) أَيْ وَمِنْ قِشْرٍ لَا يُؤْكَلُ مَعَهُ فَكَانَ الْأَنْسَبُ زِيَادَةُ هَذَا لِأَجْلِ قَوْلِهِ بِخِلَافِ إلَخْ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ وَالْوَجْهُ تَرْجِيحُ الدُّخُولِ إلَخْ) مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِ الْأَذْرَعِيِّ، وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ اهـ ع ش (قَوْلُهُ اعْتِبَارُ الْقِشْرَةِ إلَى قَوْلِهِ بِالنِّصْفِ) فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ تَصْفِيَتُهُ مِنْ قِشْرِهِ وَإِنَّ قِشْرَهُ لَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ اهـ. شَرْحُ م ر وَفِي فَتَاوَى الشِّهَابِ م ر مَا نَصُّهُ سُئِلَ الشِّهَابُ م ر عَمَّنْ عَلَيْهِ زَكَاةُ أُرْزِ شَعِيرٍ وَضُرِبَ ذَلِكَ الْوَاجِبُ حَتَّى صَارَ أَبْيَضَ فَحَصَلَ مِنْهُ نِصْفُ أَصْلِهِ مَثَلًا ثُمَّ أَخْرَجَهُ عَنْ الْأُرْزِ الشَّعِيرِ هَلْ يُجْزِئُ أَمْ لَا فَأَجَابَ بِأَنَّهُ لَا يُجْزِئُ مَا أَخْرَجَهُ عَنْ وَاجِبِهِ اهـ.

أَقُولُ هَذَا قَدْ يُنَافِيه قَوْلُ الشَّارِحِ فَعُلِمَ أَنَّهُ لَا تَجِبُ تَصْفِيَةٌ إلَخْ فَالْقِيَاسُ الْإِجْرَاءُ وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ مَا فَعَلَهُ هُوَ الْأَصْلُ فِي حَقِّهِ وَلَيْسَ فِيهِ تَصَرُّفٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ فِي حِصَّتِهِمْ وَإِنَّمَا أَسْقَطَ عَنْهُمْ تَبْيِيضَهُ تَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ وَلَيْسَ فِيهِ تَفْوِيتٌ عَلَى الْفُقَرَاءِ بَلْ فِيهِ رِفْقٌ بِهِمْ لِتَحَمُّلِ الْمُؤْنَةِ عَنْهُمْ وَبَقِيَ مَا لَوْ لَمْ يَضْرِبْهُ وَشَكَّ فِيمَا حَصَلَ عِنْدَهُ هَلْ يَبْلُغُ خَالِصُهُ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ أَوْ لَا هَلْ تَجِبُ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ أَمْ لَا فِيهِ نَظَرٌ وَالْأَقْرَبُ عَدَمُ الْوُجُوبِ؛ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ وَلَا يُكَلَّفُ إزَالَةُ الْقِشْرِ لِيُخْتَبَرَ خَالِصُهُ هَلْ يَبْلُغُ نِصَابًا أَوْ لَا وَلَا يَشْكُلُ ذَلِكَ بِمَا لَوْ اخْتَلَطَ إنَاءٌ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ وَجُهِلَ الْأَكْثَرُ حَيْثُ كُلِّفَ امْتِحَانَهُ بِالسَّبْكِ وَغَيْرِهِ مِمَّا ذُكِرَ ثُمَّ؛ لِأَنَّهُ هُنَاكَ تَحَقَّقَ الْوُجُوبُ وَجُهِلَ قَدْرُ الْوَاجِبِ بِخِلَافِهِ هُنَا، فَإِنَّهُ شَكَّ فِي أَصْلِ الْوُجُوبِ اهـ. ع ش عَلَيْهِ (قَوْلُهُ وَقَدْ يَكُونُ خَالِصُهَا) أَيْ الْعَشَرَة وَقَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِمَّا اُدُّخِرَ فِي قِشْرِهِ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَوْلَى مِنْ قَوْلِهِ كَأُرْزِ وَعَلَسٍ) جَوَابُهُ أَنَّ الْكَافَ اسْتِقْصَائِيَّةٌ كَمَا فِي شَرْحِ م ر اهـ.

(قَوْلُهُ وَيُكَمَّلُ نَوْعٌ بِآخِرِ) أَيْ لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي الِاسْمِ، وَإِنْ تَبَايَنَا فِي الْجَوْدَةِ وَالرَّدَاءَةِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ مَكَانُهُمَا، وَهُوَ شَامِلٌ لِتَكْمِيلِ مَا تَتَمَّرَ مِنْ الرُّطَبِ بِمَا لَا يَتَتَمَّرُ مِنْهُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ أَيْضًا وَيُكَمَّلُ نَوْعٌ بِآخَرَ) أَيْ حَيْثُ كَانَا فِي عَامٍ وَاحِدٍ أَخْذًا مِنْ قَوْلِهِ بَعْدُ وَيُضَمُّ بَعْضُ كُلٍّ إلَخْ اهـ ح ل (قَوْلُهُ: وَهُوَ قُوتُ صَنْعَاءِ الْيَمَنِ) وَيَكُونُ فِي الْكَمِّ الْوَاحِدِ مِنْهُ حَبَّتَانِ وَثَلَاثٌ وَلَا تَزُولُ كِمَامُهُ إلَّا بِالرَّحَى الْخَفِيفَةِ أَوْ الْمِهْرَاسِ وَبَقَاؤُهُ فِيهِ أَصْلَحُ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (تَنْبِيهٌ)

يَقَعُ كَثِيرًا أَنَّ الْبُرَّ يَخْتَلِطُ بِالشَّعِيرِ وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الشَّعِيرَ إنْ قَلَّ بِحَيْثُ لَوْ مُيِّزَ لَمْ يُؤَثِّرْ فِي النَّقْصِ لَمْ يُعْتَبَرْ فَلَا يُجْزِئُ إخْرَاجُ شَعِيرٍ وَلَا يَدْخُلُ فِي الْحِسَابِ وَإِلَّا لَمْ يُكَمَّلْ أَحَدُهُمَا بِالْآخَرِ فَمَا كَمُلَ نِصَابُهُ أُخْرِجَ عَنْهُ مِنْ غَيْرِ الْمُخْتَلِطِ. اهـ. حَجّ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ بِسُلْتٍ) ، وَهُوَ الَّذِي تُسَمِّيه الْعَامَّةُ شَعِيرُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اهـ. ع ش (قَوْلُهُ

ص: 244

فَلَمَّا اُكْتُسِبَ مِنْ تَرَكُّبِ الشَّبَهَيْنِ وَصْفًا انْفَرَدَ بِهِ وَصَارَ أَصْلًا بِرَأْسِهِ (وَيَخْرُجُ مِنْ كُلٍّ) مِنْ النَّوْعَيْنِ (بِقِسْطِهِ، فَإِنْ عَسِرَ) إخْرَاجُهُ لِكَثْرَةِ الْأَنْوَاعِ وَقِلَّةِ مِقْدَارِ كُلِّ نَوْعٍ مِنْهَا (فَوَسَطٌ) مِنْهَا يُخْرِجُهُ لَا أَعْلَاهَا وَلَا أَدْنَاهَا رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ، وَلَوْ تَكَلَّفَ وَأَخْرَجَ مِنْ كُلِّ نَوْعٍ قِسْطَهُ جَازَ بَلْ هُوَ الْأَفْضَلُ.

(وَلَا يَضُمُّ ثَمَرَ عَامَ وَزَرْعَهُ إلَى) ثَمَرٍ وَزَرْعِ عَامَ (آخَرَ) فِي إكْمَالِ النِّصَابِ، وَإِنْ اطَّلَعَ ثَمَرُ الْعَامِ الثَّانِي قَبْل جُذَاذِ ثَمَرِ الْأَوَّلِ (وَيُضَمُّ بَعْضُ كُلٍّ) مِنْهُمَا (إلَى بَعْضٍ) ، وَإِنْ اخْتَلَفَ إدْرَاكُهُ لِاخْتِلَافِ أَنْوَاعِهِ أَوْ بِلَادِهِ حَرَارَةً أَوْ بُرُودَةً كَنَجْدٍ وَتِهَامَةَ فَتِهَامَةُ حَارَّةٌ يُسْرِعُ إدْرَاكُ الثَّمَرِ بِهَا بِخِلَافِ نَجْدٍ لِبَرْدِهَا (إنْ اتَّحَدَ فِي الْعَامِ قَطْعٌ) لِلثَّمَرِ وَلِلزَّرْعِ، وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الِاطِّلَاعَانِ فِي الثَّمَرِ وَالزِّرَاعَتَانِ فِي الزَّرْعِ فِي عَامٍ؛ لِأَنَّ الْقَطْعَ هُوَ الْمَقْصُودُ وَعِنْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ وَيُسْتَثْنَى مِمَّا ذُكِرَ مَا لَوْ أَثْمَرَ نَخْلٌ مَرَّتَيْنِ فِي عَامٍ فَلَا ضَمَّ بَلْ هُمَا كَثَمَرَةِ عَامَيْنِ

ــ

[حاشية الجمل]

فَلَمَّا اكْتَسَبَ إلَخْ) غَرَضُهُ بِهَذَا الرَّدِّ عَلَى قَوْلَيْنِ ضَعِيفَيْنِ حَكَاهُمَا فِي الْمِنْهَاجِ قِيلَ إنَّهُ شَعِيرٌ فَيُضَمُّ لَهُ لِشَبَهِهِ بِهِ فِي بُرُودَةِ الطَّبْعِ وَقِيلَ حِنْطَةٌ فَيُضَمُّ لَهَا لِشَبَهِهِ لَهَا فِي اللَّوْنِ وَالْمَلَاسَةِ اهـ. مِنْ شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ وَصْفًا) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر طَبْعًا، وَهِيَ أَوْلَى اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَيَخْرُجُ مِنْ كُلٍّ بِقِسْطِهِ) أَيْ لِانْتِفَاءِ الْمَشَقَّةِ، وَهَذَا بِخِلَافِ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمَاشِيَةِ حَيْثُ يُدْفَعُ نَوْعٌ مَعَ مُرَاعَاةِ الْقِيمَةِ وَالتَّوْزِيعِ وَلَا يُكَلَّفُ بَعْضًا مِنْ كُلِّ نَوْعٍ لِمَا فِيهِ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَمِنْ ثَمَّ كَانَ لَا وَقْصَ هُنَا بِخِلَافِ الْمَاشِيَةِ اهـ ح ل (قَوْلُهُ أَيْضًا وَيَخْرُجُ مِنْ كُلٍّ بِقِسْطِهِ) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ أَخْرَجَ مِنْ أَحَدِ النَّوْعَيْنِ عَنْهُمَا لَا يَكْفِي، وَإِنْ كَانَ مَا أَخْرَجَ مِنْهُ أَعْلَى قِيمَةً مِنْ الْآخَرِ وَلَيْسَ مُرَادًا؛ لِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ عَلَى الْفُقَرَاءِ وَلَيْسَ بَدَلًا عَنْ الْوَاجِبِ لِاتِّحَادِ الْجِنْسِ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَإِنْ عَسِرَ فَوَسَطٌ) فَلَوْ أَخْرَجَ مِنْ الْأَعْلَى أَجْزَأَ؛ لِأَنَّهُ زَادَ خَيْرًا قَالَهُ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَلَا أَدْنَاهَا) أَيْ، وَلَوْ بِرِعَايَةِ الْقِيمَةِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ رِعَايَةً لِلْجَانِبَيْنِ) أَيْ الْمَالِكِ وَالْمُسْتَحَقِّينَ فَرَاعَيْنَا الْمَالِكَ فِي عَدَمِ إخْرَاجِ الْأَعْلَى وَرَاعَيْنَا الْمُسْتَحِقِّينَ فِي عَدَمِ إخْرَاجِ الْأَدْنَى اهـ. شَيْخُنَا.

(قَوْلُهُ وَلَا يُضَمُّ ثَمَرُ عَامٍ وَزَرْعُهُ إلَى آخَرَ) بِأَنْ قَطَعَ كُلٌّ فِي عَامٍ عَلَى مَا يَرَاهُ الْمُؤَلِّفُ وَبِأَنْ اطَّلَعَ كُلٌّ فِي عَامٍ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَرِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ قَبْلَ جِذَاذِ ثَمَرٍ) الْأَوَّلُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا وَإِهْمَالِ الدَّالَيْنِ وَإِعْجَامِهِمَا أَيْ قَطْعِهِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَيُضَمُّ كُلُّ إلَخْ) هَذَا مُقَابِلُ قَوْلِهِ إلَخْ فَكَأَنَّهُ قَالَ وَيُضَمُّ بَعْضُ كُلٍّ لِبَعْضٍ إنْ اتَّحَدْ الْعَامُ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ فِي الْعَامِ قُطِعَ.

وَعِبَارَةُ أَصْلِهِ وَيُضَمُّ ثَمَرُ الْعَامِ الْوَاحِدِ بَعْضُهُ إلَى بَعْضٍ وَإِنَّ اخْتَلَفَ إدْرَاكُهُ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ وَيُضَمُّ بَعْضُ كُلٍّ مِنْهُمَا) أَيْ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ بِأَنْ كَانَ عِنْدَهُ أَنْوَاعٌ مِنْ التَّمْرِ أَوْ الزَّبِيبِ أَوْ الزَّرْعِ وَلَمْ يَبْلُغْ كُلُّ نَوْعٍ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ وَكَتَبَ أَيْضًا سَوَاءٌ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ نِصَابًا أَوْ بَعْضَ نِصَابٍ وَإِذَا ضُمَّا بَلَغَا نِصَابًا أَوْ أَحَدُهُمَا نِصَابًا وَالْآخَرُ بَعْضَ نِصَابٍ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ: وَإِنْ اخْتَلَفَ إدْرَاكُهُ) وَعَلَيْهِ فَلَوْ أَدْرَكَ بَعْضَهُ وَلَمْ يَبْلُغْ نِصَابًا جَازَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ ثُمَّ إذَا أَدْرَكَ بَاقِيه وَكَمُلَ بِهِ النِّصَابُ زَكَّى الْجَمِيعَ إنْ كَانَ الْأَوَّلُ بَاقِيًا أَوْ تَالِفًا، فَإِنْ سَبَقَ لَهُ بَيْعٌ تَبَيَّنَ بُطْلَانُهُ فِي قَدْرِ الزَّكَاةِ وَيَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي رَدُّهُ إنْ كَانَ بَاقِيًا وَبَدَلُهُ إنْ كَانَ تَالِفًا ثُمَّ رَأَيْت فِي كَلَامِ سَمِّ عَلَى حَجّ مَا يُصَرِّحُ بِذَلِكَ فَلْيُرَاجَعْ.

اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ كَنَجْدٍ وَتِهَامَةَ) وَمِثْلُ الْأَوَّلِ الْإِسْكَنْدَرِيَّة وَالشَّامُ وَمِثْلُ الثَّانِي صَعِيدُ مِصْرَ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ إنْ اتَّحَدَ فِي الْعَامِ قُطِعَ) أَيْ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ اهـ. ح ل، وَهَذَا ضَعِيفٌ بِالنِّسْبَةِ لِلثَّمَرِ وَمُعْتَمَدٌ بِالنِّسْبَةِ لِلزَّرْعِ فَيُشْتَرَطُ وُقُوعُ حَصَادِ الزِّرَاعَتَيْنِ فِي سَنَةٍ بِأَنْ يَكُونَ بَيْنَ حَصَادَيْ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي دُونَ اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا عَرَبِيَّةً وَلَا عِبْرَةَ بِابْتِدَاءِ الزَّرْعِ؛ لِأَنَّ الْحَصَادَ هُوَ الْمَقْصُودُ وَعِنْدَهُ يَسْتَقِرُّ الْوُجُوبُ وَيَكْفِي عَنْ الْحَصَادِ زَمَنَ إمْكَانِهِ عَلَى الْأَوْجُهِ اهـ. حَجّ (قَوْلُهُ قُطِعَ لِلثَّمَرِ وَالزَّرْعِ) الْمُعْتَمَدُ فِي الثَّمَرِ اعْتِبَارُ الِاطِّلَاعِ أَيْ الْبُرُوزِ، وَفِي الزَّرْعِ اعْتِبَارُ الْقَطْعِ، وَالْمُرَادُ بِالْعَامِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا وَتُحْسَبُ مِنْ حِينِ الزِّرَاعَةِ الْأُولَى فِي الزَّرْعِ أَوْ الْبُرُوزِ الْأَوَّلِ فِي الثَّمَرِ وَصُورَةِ اخْتِلَافِ الْعَامِ فِي الزَّرْعِ مَعَ اتِّحَادِ الْقَطْعِ فِيهِ أَنْ يَزْرَعَ أَوَّلًا فِي الْمُحَرَّمِ وَيَقْطَعَ فِي رَجَبٍ ثُمَّ فِي الْعَامِ الثَّانِي يَزْرَعُ فِي صَفَرٍ وَيَقْطَعُ فِي جُمَادَى فَبَيْنَ الزِّرَاعَتَيْنِ أَكْثَرُ مِنْ عَامٍ وَبَيْنَ الْقِطْعَتَيْنِ دُونَ عَامٍ فَيُقَالُ اتَّحَدَ الْقَطْعُ فِي الْعَامِ اهـ. شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَالْمُرَادُ بِالْعَامِ هُنَا اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا عَرَبِيَّةً قَالَ الشَّيْخُ: وَالْقَوْلُ بِأَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ غَيْرُ صَحِيحٍ وَأَشَارَ بِذَلِكَ إلَى الرَّدِّ عَلَى ابْنِ الرِّفْعَةِ؛ لِأَنَّهُ نَقَلَهُ عَنْ الْأَصْحَابِ انْتَهَتْ. ثُمَّ قَالَ وَزَرَعَا الْعَامَ بِضَمَانٍ، وَإِنْ اخْتَلَفَتْ زِرَاعَتُهُ فِي الْفُصُولِ وَيُتَصَوَّرُ ذَلِكَ فِي الذُّرَةِ، فَإِنَّهَا تُزْرَعُ فِي الرَّبِيعِ وَالْخَرِيفِ وَالصَّيْفِ اهـ. ثُمَّ قَالَ وَالْمُسْتَخْلَفُ مِنْ أَصْلٍ كَذُرَةِ سُنْبُلَةٍ مَرَّةً ثَانِيَةً فِي عَامٍ يُضَمُّ إلَى الْأَصْلِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْكَرْمِ وَالنَّخْلِ؛ لِأَنَّهُمَا يُرَادَانِ لِلتَّأْبِيدِ فَجَعَلَ كُلَّ حَمْلٍ كَثَمَرَةِ عَامٍ بِخِلَافِ الذُّرَةِ وَنَحْوِهَا فَأَلْحَقَ الْخَارِجَ مِنْهَا ثَانِيًا بِالْأَوَّلِ كَزَرْعٍ تَعَجَّلَ إدْرَاكَ بَعْضِهِ. اهـ. (قَوْلُهُ: وَإِنْ لَمْ يَقَعْ الِاطِّلَاعَانِ) الِاطِّلَاعُ هُوَ الظُّهُورُ وَالْبُرُوزُ يُقَالُ اطَّلَعَ أَيْ يَظْهَرُ اهـ. شَيْخُنَا ح ف وَفِي الْمُخْتَارِ أَطْلَعَ النَّخْلُ أَخْرَجَ طَلْعَهُ اهـ. (قَوْلُهُ مَا لَوْ أَثْمَرَ نَخْلٌ) أَيْ أَوْ كَرْمٌ وَقَوْلُهُ فَلَا ضَمَّ أَيْ، وَإِنْ اتَّحَدَ قَطْعُهُمَا فِي الْعَامِ؛ لِأَنَّهُمَا يُرَادَانِ لِلتَّأْبِيدِ، وَقَوْلُهُ، وَإِنْ اعْتَبَرَ ابْنُ الْمُقْرِي إلَخْ الْمُعْتَمَدُ كَلَامُ ابْنِ الْمُقْرِي اهـ. ح ل (قَوْلُهُ مَرَّتَيْنِ فِي عَامٍ) بِأَنْ يَنْفَصِلَ الْحَمْلُ الثَّانِي عَنْ الْحَمْلِ الْأَوَّلِ وَأَمَّا مَا يَخْرُجُ مُتَتَابِعًا بِحَيْثُ

ص: 245

وَذِكْرُ اتِّحَادِ الْقَطْعِ فِي الثَّمَرِ مِنْ زِيَادَتِي وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، وَهُوَ الْمُوَافِقُ لِاعْتِبَارِ اتِّحَادِ حَصَادِ الزَّرْعِ فِي الْعَامِ، وَإِنْ اعْتَبَرَ ابْنُ الْمُقْرِي اتِّحَادَ اطِّلَاعِ الثَّمَرِ فِيهِ وَمَا تَقَرَّرَ مِنْ اعْتِبَارِ اتِّحَادِ قَطْعِ الزَّرْعِ فِيهِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ وَنَقَلَاهُ عَنْ الْأَكْثَرِينَ لَكِنْ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ نَقْلٌ بَاطِلٌ وَلَمْ أَرَ مَنْ صَحَّحَهُ فَضْلًا عَنْ عَزْوِهِ إلَى الْأَكْثَرِينَ بَلْ صَحَّحَ كَثِيرُونَ اعْتِبَارَ اتِّحَادِ الزَّرْعِ فِي الْعَامِ وَيُجَابُ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَقْدَحُ فِي نَقْلِ الشَّيْخَيْنِ؛ لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ.

(وَفِيمَا شَرِبَ) مِنْ ثَمَرٍ وَزَرْعٍ (بِعُرُوقِهِ) لِقُرْبِهِ مِنْ الْمَاءِ، وَهُوَ الْبَعْلُ (أَوْ بِنَحْوِ مَطَرٍ) كَنَهْرٍ وَقَنَاةٍ حُفِرَتْ مِنْهُ، وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى مُؤْنَةٍ (عُشْرٌ وَفِيمَا شَرِبَ) مِنْهُمَا (بِنَضْحٍ) مِنْ نَحْوِ نَهْرٍ بِحَيَوَانٍ وَيُسَمَّى الذَّكَرُ نَاضِحًا وَالْأُنْثَى نَاضِحَةٌ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَيَوَانُ أَيْضًا سَانِيَةً (أَوْ نَحْوَهُ) كَدُولَابٍ بِضَمِّ أَوَّلِهِ وَقَدْ يُفْتَحُ، وَهُوَ مَا يُدِيرُهُ الْحَيَوَانُ وَكَنَاعُورَةٍ، وَهُوَ مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ وَكَمَاءٍ مَلَكَهُ، وَلَوْ بِهِبَةٍ لِعِظَمِ الْمِنَّةِ فِيهَا أَوْ غَصَبَهُ لِوُجُوبِ ضَمَانِهِ (نِصْفُهُ) أَيْ نِصْفُ الْعُشْرِ وَالْفَرْقُ ثِقَلُ الْمُؤْنَةِ فِي هَذَا وَخِفَّتُهَا فِي الْأَوَّلِ وَالْأَصْلُ فِيهِمَا خَبَرُ الْبُخَارِيِّ «فِيمَا سَقَتْ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ أَوْ كَانَ عَثْرِيًّا الْعُشْرُ وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ نِصْفُ الْعُشْرِ» وَخَبَرُ الْحَاكِمِ السَّابِقُ وَالْعَثَرِيُّ بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَةِ وَقِيلَ بِإِسْكَانِهَا مَا سُقِيَ بِالسَّيْلِ الْجَارِي إلَيْهِ فِي حَفْرٍ وَتُسَمَّى الْحُفْرَةُ عَاثُورَاءَ لِتَعَسُّرِ الْمَارِّ بِهَا إذَا لَمْ يَعْلَمْهَا وَتَعْبِيرِي بِنَحْوٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ أَعَمُّ مِمَّا عَبَّرَ بِهِ فِيهِمَا (وَفِيمَا شَرِبَ بِهِمَا) أَيْ بِالنَّوْعَيْنِ كَمَطَرٍ وَنَضْحٍ (يَسْقُطُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ) أَيْ مُدَّةِ عَيْشِ الثَّمَرِ وَالزَّرْعِ وَنَمَائِهِمَا لَا بِأَكْثَرِهِمَا وَلَا بِعَدَدِ

ــ

[حاشية الجمل]

يَتَأَخَّرُ بُرُوزُ الثَّانِي عَنْ بُرُوزِ الْأَوَّلِ بِنَحْوِ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ ثُمَّ يَتَلَاحَقُ بِهِ فِي الْكِبَرِ فَكُلُّهُ حَمْلٌ وَاحِدٌ اهـ. ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ وَذَكَرَ اتِّحَادَ الْقَطْعِ) أَيْ الْحَصَادِ قَالَ شَيْخنَا وَالْمُرَادُ بِالْحَصَادِ حُصُولُهُ بِالْقُوَّةِ لَا بِالْفِعْلِ كَمَا أَفَادَهُ الْكَمَالُ ابْن أَبِي شَرِيفٍ وَقَالَ: إنَّ تَعْلِيلَهُمْ يُرْشِدُ إلَيْهِ اهـ. شَرْحُ م ر اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ: وَإِنْ اُعْتُبِرَ ابْنُ الْمُقْرِي إلَخْ) هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَقَوْلُهُ هُوَ مَا صَحَّحَهُ الشَّيْخَانِ مَا صَحَّحَاهُ هُوَ الْمُعْتَمَدُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّمَرِ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ اتِّحَادُ الِاطِّلَاعَيْنِ وَبَيْنَ الزَّرْعِ حَيْثُ اُعْتُبِرَ فِيهِ اتِّحَادُ الْحَصَادَيْنِ أَنَّ الثَّمَرَ بِمُجَرَّدِ الِاطِّلَاعُ يَصْلُحُ لِلِانْتِفَاعِ بِهِ بِسَائِرِ أَنْوَاعِهِ بِخِلَافِ الزَّرْعِ، فَإِنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ بِهِ بِمُجَرَّدِ الظُّهُورِ وَالْبُرُوزِ وَإِنَّمَا الْمَقْصُودُ مِنْهُ لِلْآدَمِيَّيْنِ خَاصَّةً فَاعْتُبِرَ حَصَادُهُ اهـ. مِنْ عِ ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَنَقَلَاهُ) أَيْ نَقْلَا التَّصْحِيحَ، وَهُوَ أَنْسَبُ بِكَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ بَعْدُ مِنْ تَفْسِيرِ الضَّمِيرِ بِاعْتِبَارِ اتِّحَادِ الْقَطْعِ وَقَوْلُهُ بِأَنَّ ذَلِكَ أَيْ عَدَمَ الرُّؤْيَةِ الَّذِي قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ (قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ مَنْ حَفِظَ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ لَمْ يَحْفَظْ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي اهـ. شَرْحٌ م ر.

(قَوْلُهُ وَفِيمَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ إلَخْ) وَلَا يَجِبُ فِي الْمُعَشَّرَاتِ زَكَاةٌ لِغَيْرِ السَّنَةِ الْأُولَى بِخِلَافِ غَيْرِهَا مِمَّا مَرَّ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا تُكَرَّرُ فِي الْأَمْوَالِ النَّامِيَةِ وَهَذِهِ مُنْقَطِعَةُ النَّمَاءِ مُعَرَّضَةٌ لِلْفَسَادِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ، وَإِنْ احْتَاجَتْ إلَى مُؤْنَةٍ) وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهَا إنَّمَا تُحْفَرُ لِإِصْلَاحِ الْقَرْيَةِ فَإِذَا تَهَيَّأَتْ وَصَلَ الْمَاءُ مِنْ النَّهْرِ إلَيْهَا الْمَرَّةَ بَعْدَ الْأُخْرَى بِخِلَافِ السَّقْيِ بِالنَّضْحِ وَمِنْ النَّضْحِ الْآلَةُ الْمَعْرُوفَةُ بِالشَّادُوفِ وَالنَّطَّالَةِ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ.

(قَوْلُهُ وَفِيمَا شَرِبَ بِنَضْحٍ أَوْ نَحْوِهِ إلَخْ) ، فَإِنْ قُلْت لِمَ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ فِيمَا سُقِيَ بِمُؤْنَةٍ وَلَمْ تَجِبْ فِي الْمَعْلُوفَةِ؟ قُلْت؛ لِأَنَّ مِنْ شَأْنِ الْعَلَفِ كَثْرَةُ الْمُؤْنَةِ بِخِلَافِ الْمَاءِ مِنْ شَأْنِهِ خِفَّةُ الْمُؤْنَةِ بَلْ هُوَ مِنْ شَأْنِهِ الْإِبَاحَةُ وَلِأَنَّ الْقُوتَ ضَرُورِيٌّ فَوَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ لِأُولَى الْحَاجَاتِ، وَإِنْ حَصَلَ بِمُؤْنَةٍ وَلَا كَذَلِكَ الْحَيَوَانُ فَلْيُتَأَمَّلْ.

اهـ. سَمِّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ بِحَيَوَانٍ) بِأَنْ يَحْمِلَ الْمَاءَ عَلَى ظَهْرِهِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ وَيُسَمَّى هَذَا الْحَيَوَانُ أَيْضًا سَانِيَةً أَيْ كَمَا يُسَمَّى نَاضِحًا، وَفِي الْمُخْتَارِ وَالسَّانِيَةُ النَّاضِحَةُ، وَهِيَ النَّاقَةُ الَّتِي يُسْتَقَى عَلَيْهَا وَفِي الْمَثَلِ سَيْرُ السَّوَانِي سَفَرٌ لَا يَنْقَطِعُ اهـ. (قَوْلُهُ سَانِيَةٌ) بِسِينٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا أَلِفٌ ثُمَّ نُونٌ ثُمَّ يَاءٌ مِنْ سَنَتْ بِمَعْنَى سَقَتْ يُقَالُ سَنَتْ النَّاقَةُ وَكَذَا السَّحَابُ يَسْنُو إذَا سَقَتْ. اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ كَدُولَابٍ) هُوَ فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ وَيُقَالُ لَهُ الْمَنْجَنُونُ بِثَلَاثِ نُونَاتٍ وَجِيمٍ وَالدَّالِيَةُ أَيْضًا فَعَطْفُ الدَّالِيَةِ بَعْدَهُ مُرَادِفٌ وَقِيلَ الدَّالِيَةُ اسْمٌ لِلْبَكْرَةِ وَقِيلَ جِذْعٌ قَصِيرٌ يُدَاسُ أَحَدُ طَرَفَيْهِ فَيَرْفَعُ الْآخَرُ الْمَاءَ وَسُمِّيَتْ دَالِيَةٌ؛ لِأَنَّهَا تُدَلَّى إلَى الْمَاءِ فَتُخْرِجُهُ.

(فَائِدَةٌ) السَّيْحُ هُوَ الْجَارِي عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ بِسَبَبِ فَتْحِ مَكَان مِنْ النَّهْرِ وَنَحْوِهِ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ وَهِيَ مَا يُدِيرُهُ الْمَاءُ) أَيْ بِنَفْسِهِ وَحَيْثُ كَانَ الْمَاءُ يُدِيرُهَا بِنَفْسِهِ هَلَّا وَجَبَ فِيمَا سُقِيَ بِهَا الْعُشْرُ لِخِفَّةِ الْمُؤْنَةِ رَاجِعْهُ اهـ. ع ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ وَفِيمَا شَرِبَ بِهِمَا) يَتَصَيَّدُ لِلضَّمِيرِ مَعْنًى يَلِيقُ بِهِ وَقَدْ فَسَّرَهُ بِالنَّوْعَيْنِ وَيُعَبَّرُ عَنْ النَّوْعَيْنِ بِعِبَارَةٍ تُنَاسِبُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ النَّوْعَيْنِ فِيهِ فَرْدَانِ بِأَنْ يُقَالَ هُمَا مَا لَا مُؤْنَةَ فِيهِ وَمَا فِيهِ مُؤْنَةٌ اهـ.

وَفِي الْبِرْمَاوِيِّ مَا نَصُّهُ وَالضَّابِطُ أَنْ يُقَالَ مَتَى سُقِيَ بِمَاءٍ لَا كُلْفَةَ فِيهِ وَجَبَ الْعُشْرُ وَإِلَّا فَنِصْف الْعُشْرِ اهـ.

(قَوْلُهُ لَا بِأَكْثَرِهِمَا) مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ لَا يُعْتَبَرُ بِأَكْثَرِهِمَا وَقَوْلُهُ وَلَا بِعَدَدِ السَّقْيَاتِ مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ أَيْ وَلَا يَسْقُطُ بِعَدَدِ السَّقْيَاتِ، وَغَرَضُهُ بِهَذَا الرَّدِّ عَلَى قَوْلَيْنِ ضَعِيفِينَ حَكَاهُمَا فِي الْمِنْهَاجِ وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِ الْمَحَلِّيِّ وَوَاجِبُ مَا سُقِيَ بِهِمَا أَيْ بِالنَّوْعَيْنِ كَالنَّضْحِ وَالْمَطَرِ سَوَاءٌ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ أَيْ الْعُشْرِ عَمَلًا بِوَاجِبِ النَّوْعَيْنِ، فَإِنْ غَلَبَ أَحَدُهُمَا فَفِي قَوْلٍ يُعْتَبَرُ هُوَ، فَإِنْ كَانَ الْغَالِبُ الْمَطَرُ فَالْوَاجِبُ الْعُشْرُ أَوْ النَّضْحُ فَنِصْفُ الْعُشْرِ وَالْأَظْهَرُ يُقَسَّطُ وَالْغَلَبَةُ وَالتَّقْسِيطُ بِاعْتِبَارِ عَيْشِ الزَّرْعِ أَوْ الثَّمَرِ وَنَمَائِهِ وَقِيلَ بِعَدَدِ السَّقْيَاتِ وَالْمُرَادُ النَّافِعَةُ بِقَوْلِ أَهْلِ الْخِبْرَةِ وَيُعَبَّرُ عَنْ الْأَوَّلِ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ فَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مِنْ يَوْمِ الزَّرْعِ إلَى يَوْمِ الْإِدْرَاكِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَاحْتَاجَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ زَمَنَ الشِّتَاءِ وَالرَّبِيعِ إلَى سَقْيَتَيْنِ فَسُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ، وَفِي شَهْرَيْنِ مِنْ زَمَنِ الصَّيْفِ إلَى ثَلَاثِ سَقْيَاتٍ فَسُقِيَ بِالنَّضْحِ، فَإِنْ اعْتَبَرْنَا عَدَدَ السَّقْيَاتِ فَعَلَى قَوْلِ التَّوْزِيعِ يَجِبُ خُمْسَا الْعُشْرِ وَثَلَاثَةُ أَخْمَاسِ نِصْفِ الْعُشْرِ وَعَلَى قَوْلِهِ اعْتِبَارُ الْأَغْلَبِ يَجِبُ نِصْفُ الْعُشْرِ؛ لِأَنَّ عَدَدَ السَّقْيَاتِ بِالنَّضْحِ أَكْثَرُ، وَإِنْ اعْتَبَرْنَا الْمُدَّةَ فَعَلَى قَوْلِ

ص: 246

السَّقِيَّاتِ فَلَوْ كَانَتْ الْمُدَّةُ مِنْ يَوْمِ الزَّرْعِ مَثَلًا إلَى يَوْمِ الْإِدْرَاكِ ثَمَانِيَةَ أَشْهُرٍ وَاحْتَاجَ فِي أَرْبَعَةٍ مِنْهَا إلَى سَقِيَّةٍ فَسُقِيَ بِالْمَطَرِ وَفِي الْأَرْبَعَةِ الْأُخْرَى إلَى سَقِيَّتَيْنِ فَسُقِيَ بِالنَّضْحِ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَكَذَا لَوْ جَهِلْنَا الْمِقْدَارَ مِنْ نَفْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ أَخْذًا بِالِاسْتِوَاءِ أَوْ احْتَاجَ فِي سِتَّةٍ مِنْهَا إلَى سَقِيَّتَيْنِ فَسُقِيَ بِمَاءِ السَّمَاءِ وَفِي شَهْرَيْنِ إلَى ثَلَاثِ سَقِيَّاتِ فَسُقِيَ بِالنَّضْحِ وَجَبَ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبْعِ نِصْفِ الْعُشْرِ، وَلَوْ اخْتَلَفَ الْمَالِكُ وَالسَّاعِي فِي أَنَّهُ سُقِيَ بِمَاذَا صُدِّقَ الْمَالِكُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ وُجُوبِ الزِّيَادَةِ عَلَيْهِ، فَإِنْ اتَّهَمَهُ السَّاعِي حَلَّفَهُ نَدْبًا، وَلَوْ كَانَ لَهُ زَرْعٌ أَوْ ثَمَرٌ مُسْقَى بِمَطَرٍ وَآخَرُ مُسْقَى بِنَضْحٍ وَلَمْ يَبْلُغْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا نِصَابًا ضُمَّ أَحَدُهُمَا إلَى الْآخَرِ لِتَمَامِ النِّصَابِ، وَإِنْ اخْتَلَفَ قَدْرُ الْوَاجِبِ، وَهُوَ الْعُشْرُ فِي الْأَوَّلِ وَنِصْفُهُ فِي الثَّانِي (فَرْعٌ)

لَوْ عَلِمْنَا أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ وَجَهِلْنَا عَيْنَهُ فَالْوَاجِبُ يَنْقُصُ عَنْ الْعُشْرِ وَيَزِيدُ عَلَى نِصْفِ الْعُشْرِ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ إلَى أَنْ يَعْلَمَ الْحَالَ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَتَعْبِيرِي بِالْمُدَّةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِعَيْشِ الزَّرْعِ وَنَمَائِهِ.

(وَتَجِبُ) الزَّكَاةُ فِيمَا ذُكِرَ (بِبُدُوِّ صَلَاحِ ثَمَرٍ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ ثَمَرَةٌ كَامِلَةٌ، وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ بَلَحٌ وَحِصْرِمٌ (وَاشْتِدَادِ حَبٍّ) ؛ لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ طَعَامٌ، وَهُوَ قَبْلَ ذَلِكَ بَقْلٌ وَلَا يُشْتَرَطُ تَمَامُ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادِ وَلَا بُدُوُّ صَلَاحِ الْجَمِيعِ وَاشْتِدَادِهِ كَمَا زِدْته بِقَوْلِي (أَوْ بَعْضِهِمَا) وَسَيَأْتِي فِي بَابِ الْأُصُولِ وَالثِّمَارِ

ــ

[حاشية الجمل]

التَّوْزِيعِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ يَجِبُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبْعُ نِصْفِ الْعُشْرِ وَعَلَى قَوْلِهِ اعْتِبَارُ الْأَغْلَبِ يَجِبُ الْعُشْرُ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ السَّقْيِ بِمَاءِ السَّمَاءِ أَطْوَلُ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ مِنْ يَوْمِ الزَّرْعِ مَثَلًا) أَيْ أَوْ يَوْمِ الِاطِّلَاعِ فِي النَّخْلِ أَوْ ظُهُورِ الْعِنَبِ فِي الْكَرْمِ اهـ. اط ف (قَوْلُهُ وَكَذَا لَوْ جَهِلْنَا الْمِقْدَارَ) أَيْ كَذَا يَجِبُ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ لَوْ جَهِلْنَا الْمِقْدَارَ إلَخْ بِأَنْ شَكَكْنَا هَلْ انْتَفَعَ بِسَقْيَةِ الْمَطَرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَبِسَقِيَّتَيْ النَّضْحِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، فَإِنَّهَا تَسْقُطُ بِاعْتِبَارِ الْمُدَّةِ أَيْ بِأَنْ تُجْعَلَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرِ لِسَقْيَةِ الْمَطَرِ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ لِسَقْيَتَيْ النَّضْحِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ أَخْذًا بِالِاسْتِوَاءِ وَقَوْلُهُ مِنْ نَفْعِ كُلٍّ مِنْهُمَا يَقْتَضِي أَنَّ النَّفْعَ مُعْتَبَرٌ فِي التَّقْسِيطِ مَعَ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ أَخْذًا بِالِاسْتِوَاءِ) أَيْ كَأَنَّهُمَا مُتَسَاوِيَانِ اهـ. حَلَبِيٌّ.

وَعِبَارَةُ شَرْحِ الرَّوْضِ أَخْذًا بِالِاسْتِوَاءِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّحَكُّمُ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ زِيَادَةِ كُلٍّ مِنْهُمَا انْتَهَتْ (قَوْلُهُ وَرُبْعُ نِصْفِ الْعُشْرِ) لَمْ يُعَبِّرْ بِثُمْنِ الْعُشْرِ مُحَافَظَةً عَلَى الْإِتْيَانِ بِمَا تَقْتَضِيه النِّسْبَةُ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ ضَمَّ أَحَدَهُمَا إلَى الْآخَرِ) أَيْ، وَإِنْ كَانَا بِبَلَدَيْنِ وَيُخْرِجُ زَكَاةَ كُلٍّ مِنْهُمَا فِي مَحَلِّهِ اهـ. ع ش (قَوْلُهُ فَرْعٌ لَوْ عَلِمْنَا إلَخْ) بِأَنْ عَلِمْنَا أَنَّهُ سُقِيَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ بِمَاءٍ وَاثْنَيْنِ بِآخَرَ وَجَهِلْنَا عَيْنَهُ وَقَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ أَيْ، وَهُوَ نِصْفُ الْعُشْرِ فِي هَذَا الْمِثَالِ وَيُوقَفُ الزَّائِدُ عَلَيْهِ، وَهُوَ رُبْعُ الْعُشْرِ اهـ. شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ أَنَّ أَحَدَهُمَا أَكْثَرُ أَيْ الَّذِي سُقِيَ بِهِمَا وَقَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ أَيْ، وَهُوَ النِّصْفُ وَيَبْقَى مَا زَادَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ مَشْكُوكٌ فِي مِقْدَارِهِ انْتَهَتْ.

وَقَوْلُهُ، وَهُوَ النِّصْفُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ بَلْ الْيَقِينُ يَزِيدُ عَلَى النِّصْفِ مَثَلًا إذَا سُقِيَ فِي سِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَحَدِهِمَا وَفِي شَهْرَيْنِ بِالْآخَرِ وَجُهِلَ الْحَالُ فَعَلَى تَقْدِيرِ أَنْ يَكُونَ سُقِيَ فِي السِّتَّةِ أَشْهُرٍ بِالْمَطَرِ وَفِي الشَّهْرَيْنِ بِالنَّضْحِ يَكُونُ الْوَاجِبُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعِ الْعُشْرِ وَرُبْعَ نِصْفِ الْعُشْرِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ عَكْسِ ذَلِكَ يَكُونُ الْوَاجِبُ رُبْعَ الْعُشْرِ وَنِصْفَ رُبْعِ الْعُشْرِ، وَهُوَ ثُمُنُ الْعُشْرِ فَالْوَاجِبُ عَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ هُوَ الْيَقِينُ فَيُؤْخَذُ وَيُوقَفُ الْمَشْكُوكُ فِيهِ، وَهُوَ ثُمُنُ الْعُشْرِ الَّذِي نَقَصَ عَنْ الْوَاجِبِ عَلَى التَّقْدِيرِ الْآخَرِ وَيَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي هَذَا الْمَوْقُوفِ اهـ. شَيْخُنَا ح ف وَقَالَ سم عَلَى حَجّ اُنْظُرْ مَا الْيَقِينُ الَّذِي يَأْخُذُهُ وَمَا حُكْمُ تَصَرُّفِ الْمَالِكِ فِي الْمَالِ الْمَشْكُوكِ فِي قَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْهُ اهـ. وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِالْيَقِينِ مَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّ الْوَاجِبَ لَا يَنْقُصُ عَنْهُ، وَإِنْ تَصَرَّفَ الْمَالِكُ فِيمَا زَادَ عَلَى مَا يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّهُ الْوَاجِبُ صَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْوُجُوبِ اهـ. ع ش عَلَى م ر وَفِي الرَّشِيدِيِّ مَا نَصُّهُ قَوْلُهُ فَيُؤْخَذُ الْيَقِينُ أَيْ وَيُوقَفُ الْبَاقِي كَمَا فِي شَرْحِ الرَّوْضِ وَمَعْنَى أَخْذِ الْيَقِينِ أَنْ يُعْتَبَرَ بِكُلٍّ مِنْ التَّقْدِيرَيْنِ وَيُؤْخَذُ الْأَقَلُّ مِنْهُمَا هَكَذَا ظَهَرَ فَلْيُرَاجَعْ اهـ.

(قَوْلُهُ وَتَجِبُ بِبُدُوِّ صَلَاحِ ثَمَرٍ إلَخْ) ، وَلَوْ اشْتَرَى أَوْ وَرِثَ نَخِيلًا مُثْمِرَةً وَبَدَا الصَّلَاحُ عِنْدَهُ فَالزَّكَاةُ عَلَيْهِ لَا عَلَى مَنْ انْتَقَلَ الْمِلْكُ عَنْهُ؛ لِأَنَّ السَّبَبَ إنَّمَا وُجِدَ فِي مِلْكِهِ اهـ. حَجّ، وَلَوْ اشْتَرَى نَخْلًا وَثَمَرَتَهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ فِيهَا، وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَالْمُشْتَرِي إنْ كَانَ لَهُ ثُمَّ إنْ لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ، وَإِنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا وُقِفَتْ الزَّكَاةُ فَمَنْ ثَبَتَ الْمِلْكُ لَهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَإِنْ اشْتَرَى النَّخِيلَ بِثَمَرَتِهَا أَوْ ثَمَرَتَهَا فَقَطْ مُكَاتَبٌ أَوْ كَافِرٌ، فَبَدَا الصَّلَاحُ لَمْ تَجِبْ زَكَاتُهَا عَلَى أَحَدٍ أَمَّا الْمُشْتَرِي فَلِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِوُجُوبِهَا وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِانْتِفَاءِ كَوْنِهَا فِي مِلْكِهِ حَالَ الْوُجُوبِ أَوْ اشْتَرَاهَا مُسْلِمٌ، فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى الْبَائِعِ قَهْرًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةِ بِهَا، فَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ.

فَلَوْ أَخْرَجَ الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ لَمْ يَرُدَّ وَلَهُ الْأَرْشَ أَوْ مِنْ غَيْرِهَا فَلَهُ الرَّدُّ أَمَّا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ كَانَ جَائِزًا لِإِسْقَاطِ الْبَائِعِ حَقَّهُ، وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ وَحْدَهَا بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا الصَّلَاحُ حَرُمَ الْقَطْعُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ بِهَا، فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ الْفَسْخُ لِتَضَرُّرِهِ بِمَصِّ الثَّمَرَةِ رُطُوبَةَ الشَّجَرَةِ، وَلَوْ رَضِيَ بِهِ وَأَبَى الْمُشْتَرِي إلَّا الْقَطْعَ امْتَنَعَ عَلَى الْمُشْتَرِي الْفَسْخُ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ رَضِيَ بِإِسْقَاطِ حَقِّهِ وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الرِّضَا بِالْإِبْقَاءِ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ إعَارَةٌ وَإِذَا فُسِخَ الْبَيْعُ لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ عَنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ كَانَ فِي مِلْكِهِ، فَإِنْ أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَلَوْ بَدَا الصَّلَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ كَانَ عَيْبًا حَادِثًا بِيَدِ الْبَائِعِ فَيَنْبَغِي كَمَا قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ ثُبُوتُ الْخِيَارِ لِلْمُشْتَرِي وَمَا قَالَهُ مِنْ أَنَّ مَحَلَّ ذَلِكَ إذَا كَانَ الْبُدُوُّ بَعْدَ اللُّزُومِ وَإِلَّا فَهِيَ ثَمَرَةٌ اُسْتُحِقَّ

ص: 247

بَيَانُ بُدُوِّ صَلَاحِ الثَّمَرِ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِوُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيمَا ذُكِرَ وُجُوبُ إخْرَاجِهَا فِي الْحَالِ بَلْ انْعِقَادُ سَبَبِ وُجُوبِهِ، وَلَوْ أَخْرَجَ فِي الْحَالِ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ مِمَّا يَتَتَمَّرُ أَوْ يَتَزَبَّبُ غَيْرَ رَدِيءٍ لَمْ يُجْزِهِ، وَلَوْ أَخَذَهُ السَّاعِي لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ وَمُؤْنَةُ جُذَاذِ الثَّمَرِ وَتَجْفِيفِهِ وَحَصَادِ الْحَبِّ وَتَصْفِيَتِهِ مِنْ خَالِصِ مَالِ الْمَالِكِ لَا يُحْسَبُ شَيْءٌ مِنْ مِنْهَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ.

(وَسُنَّ خَرْصٌ) أَيْ حَزْرُ (كُلِّ ثَمَرٍ) فِيهِ زَكَاةٌ إذَا (بَدَا صَلَاحُهُ عَلَى مَالِكِهِ) لِلْأَمْرِ بِهِ فِي الْخَبَرِ السَّابِقِ فِي أَوَّلِ الْبَابِ.

ــ

[حاشية الجمل]

إبْقَاؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ إنْ قُلْنَا الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ يَلْحَقُ الْعَقْدَ مَرْدُودٌ وَالْأَرْجَحُ عَدَمُ انْفِسَاخِ الْعَقْدِ بِمَا ذُكِرَ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الشَّرْطَ فِي الْمَقِيسِ عَلَيْهِ لِمَا أَوْجَدَهُ الْعَاقِدُ أَنَّ فِي حَرِيمِ الْعَقْدِ صَارَ بِمَثَابَةِ الْمَوْجُودِ فِي الْعَقْدِ بِخِلَافِ الْمَقِيسِ إذَا يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْعِيِّ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الشَّرْطِيِّ بِدَلِيلِ صِحَّةِ بَيْعِ الْعَيْنِ الْمُؤَجَّرَةِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَنَافِعِهَا شَرْعًا وَبُطْلَانِ بَيْعِ الْعَيْنِ مَعَ اسْتِثْنَاءِ مَنَافِعِهَا شَرْطًا اهـ شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ بَلْ انْعِقَادُ سَبَبِ وُجُوبِهِ) أَيْ فَيَحْرُمُ الْأَكْلُ حِينَئِذٍ وَالتَّصَدُّقُ وَالْإِهْدَاءُ حَتَّى يُصَفَّى أَوْ يُجَفَّفَ وَيُخْرَجَ وَاجِبُهُ أَوْ حَتَّى يُخْرَجَ وَاجِبُهُ رُطَبًا إذَا لَمْ يُجَفَّفْ اهـ. شَيْخُنَا.

وَعِبَارَةُ عِ ش عَلَى م ر قَوْلُهُ وَاشْتِدَادُ حَبٍّ إلَخْ حَيْثُ اشْتَدَّ الْحَبُّ فَيَنْبَغِي أَنْ يَمْتَنِعَ عَلَى الْمَالِكِ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ وَحِينَئِذٍ فَيَنْبَغِي اجْتِنَابُ الْفَرِيكِ وَنَحْوِهِ كَالْفُولِ حَيْثُ عُلِمَ وُجُوبُ الزَّكَاةِ فِي ذَلِكَ الزَّرْعِ اهـ. عَمِيرَةُ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ: وَلَوْ أَخْرَجَ فِي الْحَالِ الرُّطَبَ وَالْعِنَبَ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَمُؤْنَةُ جِذَاذِ الثَّمَرِ إلَخْ) الْأَوْلَى تَأْخِيرُ هَذَيْنِ الْمَبْحَثَيْنِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَيُعْتَبَرُ جَافًّا إلَخْ كَمَا لَا يَخْفَى (قَوْلُهُ لَمْ يَقَعْ الْمَوْقِعَ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ وَلَا مُشْتَمِلًا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ التَّمْرُ أَوْ الزَّبِيبُ وَالرُّطَبُ وَالْعِنَبُ لَيْسَا مِنْ جِنْسِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ وَلَا مُشْتَمِلًا عَلَيْهِمَا اهـ. ح ل وَهَذَا بِخِلَافِ مَا لَوْ أَخْرَجَ حَبًّا فِي تِبْنِهِ أَوْ ذَهَبًا مِنْ الْمَعْدِنِ فِي تُرَابِهِ فَصَفَّاهُ الْآخِذُ فَبَلَغَ الْحَاصِلُ مِنْهُ قَدْرَ الزَّكَاةِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْوَاجِبَ هُنَا لَيْسَ كَامِنًا فِي ضِمْنِ الْمَخْرَجِ مِنْ الرُّطَبِ وَنَحْوِهِ بِخِلَافِهِ فِي الْحَبِّ الْمَذْكُورِ وَالْمَعْدِنِ، فَإِنَّ الْوَاجِبَ بِعَيْنِهِ مَوْجُودٌ فِيمَا أَخْرَجَهُ غَايَتُهُ أَنَّهُ اخْتَلَطَ بِالتُّرَابِ أَوْ التِّبْنِ فَمَنَعَ الْمُخْتَلِطُ مِنْ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ فَإِذَا صُفِّيَ وَتَبَيَّنَ أَنَّهُ قَدْرُ الْوَاجِبِ أَجْزَأَ لِزَوَالِ الْإِبْهَامِ ثُمَّ رَأَيْت فِي حَجّ فِيمَا يَأْتِي فِي الْمَعْدِنِ مَا هُوَ صَرِيحٌ فِي الْفَرْقِ الْمَذْكُورِ وَنَصُّ عِبَارَتِهِ بَعْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا وَعَلَى عَدَمِ الْإِجْزَاءِ لَوْ خُلِّصَ الْمَغْشُوشُ فِي يَدِ السَّاعِي أَوْ الْمُسْتَحِقِّ أَجْزَأَ كَمَا فِي تُرَابِ الْمَعْدِنِ بِخِلَافِ سَخْلَةٍ كَبِرَتْ فِي يَدِهِ؛ لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِصِفَةِ الْإِجْزَاءِ يَوْمَ الْأَخْذِ وَالتُّرَابُ وَالْمَغْشُوشُ هُنَا بِصِفَتِهِ لَكِنَّهُ مُخْتَلِطٌ بِغَيْرِهِ اهـ. ع ش عَلَى م ر.

(قَوْلُهُ مِنْ خَالِصِ مَالِ الْمَالِكِ) أَيْ فَيَحْرُمُ عَلَيْهِ إعْطَاءُ أُجْرَةِ الْحَصَّادِينَ مِنْهُ وَكَذَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ مِنْهُ قَبْلَ إعْطَاءِ الزَّكَاةِ وَيَفْرِزُ إنْ عَلِمَ الْحُرْمَةَ وَإِلَّا فَلَا وَيَغْرَمُ بَدَلَ مَا تَصَرَّفَ فِيهِ اتِّفَاقًا وَمَعَ حُرْمَتِهِ يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِي غَيْرِ قَدْرِ الزَّكَاةِ اهـ. خَضِرٌ عَلَى التَّحْرِيرِ نَقْلًا عَنْ الْعُبَابِ وَشَرْحِهِ وَفِي التُّحْفَةِ مَا نَصُّهُ فَعُلِمَ أَنَّ مَا اُعْتِيدَ مِنْ إعْطَاءِ الْمُلَّاكِ الَّذِينَ تَلْزَمُهُمْ الزَّكَاةُ الْفُقَرَاءَ سَنَابِلَ أَوْ رُطَبًا عِنْدَ الْحَصَادِ أَوْ الْجِذَاذِ حَرَامٌ، وَإِنْ نَوَوْا بِهِ الزَّكَاةَ وَلَا يَجُوزُ لَهُمْ حِسَابُهُ مِنْهَا إلَّا إنْ صُفِّيَ أَوْ جَفَّ وَجَدَّدُوا إقْبَاضَهُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ ثُمَّ رَأَيْت مُجَلِّيًا صَرَّحَ بِذَلِكَ مَعَ زِيَادَةٍ فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ إنْ فُرِضَ أَنَّ الْآخِذَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ فَقَدْ أَخَذَ قَبْلَ مَحَلِّهِ، وَهُوَ تَمَامُ التَّصْفِيَةِ وَأَخْذُهُ بَعْدَهَا مِنْ غَيْرِ إقْبَاضِ الْمَالِكِ لَهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ نِيَّةِ لَا يُجْزِهِ قَالَ وَهَذِهِ أُمُورٌ لَا بُدَّ مِنْ رِعَايَةِ جَمِيعِهَا وَقَدْ تَوَاطَأَ النَّاسُ عَلَى أَخْذِ ذَلِكَ مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْفَسَادِ وَكَثِيرٌ مِنْ الْمُتَعَبِّدِينَ يَرَوْنَهُ أَحَلَّ مَا وُجِدَ وَسَبَبُهُ نَبْذُ الْعِلْمِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ انْتَهَى وَيَلْزَمُهُمْ إخْرَاجُ زَكَاةِ مَا أَعْطَوْهُ كَمَا لَوْ أَتْلَفُوهُ وَنُوزِعَ فِيمَا ذُكِرَ مِنْ الْحُرْمَةِ بِإِطْلَاقِهِمْ نَدْبَ إطْعَامِ الْفُقَرَاءِ يَوْمَ الْجِذَاذِ وَالْحَصَادِ خُرُوجًا مِنْ خِلَافِ مَنْ أَوْجَبَهُ لِوُرُودِ النَّهْيِ عَنْ الْجِذَاذِ دَلِيلًا وَمِنْ ثَمَّ كُرِهَ فَأَفْهَمَ هَذَا الْإِطْلَاقُ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا تَعَلَّقَتْ بِهِ الزَّكَاةُ وَغَيْرِهِ.

وَيُجَابُ بِأَنَّ الزَّرْكَشِيَّ لَمَّا ذَكَرَ جَوَازَ الْتِقَاطِ السَّنَابِلِ بَعْدَ الْحَصَادِ قَالَ وَيُحْمَلُ عَلَى مَا لَا زَكَاةَ فِيهِ أَوْ عُلِمَ أَنَّهُ زَكَّى أَوْ زَادَتْ أُجْرَةُ جَمْعِهِ عَلَى مَا تَحْصُلُ مِنْهُ فَكَذَا يُقَالُ هُنَا وَأَمَّا قَوْلُ شَيْخِنَا الظَّاهِرُ الْعُمُومُ وَإِنَّ هَذَا الْقَدْرَ مُغْتَفَرٌ فَهُوَ، وَإِنْ كَانَ ظَاهِرَ الْمَعْنَى وَمِنْ ثَمَّ جَزَمَ بِهِ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَكِنَّ الْأَوْفَقَ بِكَلَامِهِمْ مَا قَدَّمْته أَوَّلًا وَإِذَا زَادَتْ الْمَشَقَّةُ فِي الْتِزَامِ مَذْهَبِنَا فَلَا عَتْبَ عَلَى الْمُتَخَلِّصِ بِتَقْلِيدِ مَذْهَبٍ آخَرَ كَمَذْهَبِ أَحْمَدَ، فَإِنَّهُ يُجِيزُ التَّصَرُّفَ قَبْلَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ وَأَنْ يَأْكُلَ هُوَ وَعِيَالُهُ عَلَى الْعَادَةِ وَلَا يُحْسَبُ عَلَيْهِ وَكَذَا مَا يُهْدِيه مِنْ هَذَا فِي أَوَانِهِ اهـ. كَلَامُ التُّحْفَةِ.

(قَوْلُهُ أَيْ حَزْرٌ إلَخْ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْخَرْصِ، وَهُوَ الْقَوْلُ بِغَيْرِ عِلْمٍ بَلْ بِالظَّنِّ وَالْحَزْرُ وَمِنْهُ قَوْله تَعَالَى {قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ} [الذاريات: 10] وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى التَّخْمِينِ وَالْعَمَلِ بِغَيْرِ تَقْدِيرٍ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ عَلَى مَالِكِهِ) أَيْ إنْ كَانَ مُوسِرًا وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ لِمَا فِيهِ مِنْ تَسْلِيطِهِ عَلَى ضِيَاعِ حَقِّ الْمُسْتَحِقِّينَ اهـ شَرْحُ م ر عِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ وَتَضْمِينٌ لِمَخْرَجٍ مِنْ مَالِكٍ أَوْ نَائِبِهِ أَيْ

ص: 248

فَيَطُوفُ الْخَارِصُ بِكُلِّ شَجَرَةٍ وَيُقَدِّرُ ثَمَرَتَهَا أَوْ ثَمَرَةَ كُلِّ النَّوْعِ رُطَبًا ثُمَّ يَابِسًا (لِتَضْمِينِ) أَيْ لِنَقْلِ الْحَقِّ مِنْ الْعَيْنِ إلَى الذِّمَّةِ تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا لِيُخْرِجَهُ بَعْدَ جَفَافِهِ (وَشُرِطَ) فِي الْخَرْصِ الْمَذْكُورِ (عَالِمٌ بِهِ) وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ؛ لِأَنَّ الْجَاهِلَ بِالشَّيْءِ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الِاجْتِهَادِ فِيهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي (أَهْلٌ لِلشَّهَادَاتِ) كُلِّهَا مِنْ عَدَالَةٍ وَحُرِّيَّةٍ وَذُكُورَةٍ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ وِلَايَةٌ فَلَا يَصْلُحُ لَهَا مَنْ لَيْسَ أَهْلًا لِلشَّهَادَاتِ وَاكْتُفِيَ بِالْوَاحِدِ؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ يَنْشَأُ عَنْ اجْتِهَادٍ فَكَانَ كَالْحَاكِمِ وَلِخَبَرِ أَبِي دَاوُد وَغَيْرِهِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم «كَانَ يَبْعَثُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ خَارِصًا أَوَّلَ مَا تَطِيبُ الثَّمَرَةُ» (وَ) شُرِطَ (تَضْمِينٌ) مِنْ الْإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ أَيْ تَضْمِينُ الْحَقِّ (الْمُخْرَجِ) مِنْ مَالِكٍ أَوْ نَائِبِهِ وَخَرَجَ بِالثَّمَرَةِ الزَّرْعُ فَلَا خَرْصَ فِيهِ لِاسْتِتَارِ حَبِّهِ وَلِأَنَّهُ لَا يُؤْكَلُ غَالِبًا رُطَبًا بِخِلَافِ الثَّمَرِ وَبِبُدُوِّ الصَّلَاحِ مَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْخَرْصَ لَا يَتَأَتَّى فِيهِ إذْ لَا حَقَّ لِلْمُسْتَحِقِّينَ فِيهِ وَلَا يَنْضَبِطُ الْمِقْدَارُ لِكَثْرَةِ الْعَاهَاتِ قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ وَأَفَادَ ذِكْرُ كُلٍّ أَنَّهُ لَا يُتْرَكُ لِلْمَالِكِ شَيْئًا خِلَافًا لِقَوْلٍ قَدِيمٍ أَنَّهُ يَبْقَى لَهُ نَخْلَةٌ أَوْ نَخَلَاتٌ يَأْكُلُهَا أَهْلُهُ لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ وَأَجَابَ عَنْهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ بِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهُ يُتْرَكُ لَهُ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ لَا مِنْ الْمَخْرُوصِ لِيُفَرِّقَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى فُقَرَاءِ أَقَارِبِهِ وَجِيرَانِهِ لِطَمَعِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا دَخْلَ لِلْخَرْصِ فِي نَخِيلِ الْبَصْرَةِ لِكَثْرَتِهَا وَلِإِبَاحَةِ أَهْلِهَا الْأَكْلَ مِنْهَا لِلْمُجْتَازِ.

وَكَلَامُ الْأَصْحَابِ يُخَالِفُهُ

ــ

[حاشية الجمل]

حَيْثُ كَانَ مُوسِرًا بِقَدْرِ حَقِّ الْفُقَرَاءِ زِيَادَةً عَلَى الدُّيُونِ الَّتِي عَلَيْهِ حَتَّى لَوْ ضَمِنَهُ وَتَبَيَّنَ كَوْنُهُ مُعْسِرًا حَالَ التَّضْمِينِ لَمْ يَصِحَّ وَلَمْ يَنْتَقِلْ الْحَقُّ لِلذِّمَّةِ عَلَى الْمُعْتَمَدِ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ فَيَطُوفُ الْخَارِصُ إلَخْ) فِي حَدِيثِ الْأَذَانِ طَافَ بِي وَأَنَا نَائِمٌ قَالَ الْخَطَّابِيُّ يُرِيدُ الطَّيْفَ، وَهُوَ الْخَيَّالُ الَّذِي يُلِمُّ بِالنَّائِمِ يُقَالُ مِنْهُ طَافَ بِطَيْفٍ وَمِنْ الطَّوَافِ يَطُوفُ وَمِنْ الْإِحَاطَةِ بِالشَّيْءِ أَطَافَ بِطَيْفٍ كَذَا فِي مِرْقَاةِ الصُّعُودِ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ بِكُلِّ شَجَرَةٍ) وَلَا يَقْتَصِرُ عَلَى رُؤْيَةِ الْبَعْضِ وَقِيَاسِ الْبَاقِي لِتَفَاوُتِهِمَا اهـ. شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ وَاحِدًا كَانَ أَوْ أَكْثَرَ) أَيْ، وَلَوْ أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ إنْ وُجِدَتْ فِيهِ الشُّرُوطُ الْآتِيَةُ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ أَهْلٌ لِلشَّهَادَاتِ) أَيْ لِوَصْفِ الشَّهَادَاتِ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ مِنْ عَدَالَةٍ إلَخْ؛ لِأَنَّ الْعَدَالَةَ وَمَا بَعْدَهَا بَيَانٌ لِوَصْفِ الشَّهَادَاتِ لَا لِلشَّهَادَاتِ انْتَهَى شَيْخُنَا وَإِنَّمَا جَمَعَ الشَّهَادَاتِ لِإِخْرَاجِ نَحْوِ الْمَرْأَةِ، فَإِنَّهَا أَهْلٌ لِلشَّهَادَةِ فِي الْجُمْلَةِ. اهـ. شَوْبَرِيٌّ عَلَى التَّحْرِيرِ.

(قَوْلُهُ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَأْتِي) مِنْ عَدَمِ ارْتِكَابِ الْخَارِمِ مُرُوءَةً وَعَدَمِ عَدَاوَةٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَالِكِ وَأَنَّ لَا يَكُونَ بَيْنَهُمَا أَصْلِيَّةٌ وَلَا فَرْعِيَّةٌ وَلَا سِيَادَةٌ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ فَلَا يَصْلُحُ إلَخْ اهـ. ط ف وَيُشْتَرَطُ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ نَاطِقًا بَصِيرًا وَهَلْ يُشْتَرَطُ فِيهِ السَّمَاعُ أَوْ لَا ظَاهِرُ قَوْلِهِ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِيهِ أَهْلِيَّةُ الشَّهَادَةِ اشْتِرَاطَهُ فَرَاجِعْهُ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ) قَالَ سَمِّ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَمَا رُوِيَ أَنَّهُ بَعَثَ مَعَ ابْنِ رَوَاحَةَ غَيْرَهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَرَّةٍ أُخْرَى وَأَنْ يَكُونَ مُعَيَّنًا أَوْ كَاتِبًا اهـ. شَرْحُ الرَّوْضِ، وَهُوَ صَرِيحٌ فِي احْتِمَالِ تَعَدُّدِ الْبَحْثِ وَبِهِ يَنْدَفِعُ مَا بِبَعْضِ الْهَوَامِشِ أَنَّهُ لَمْ يَبْعَثْهُ إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. اهـ. ع ش (قَوْلُهُ وَتَضْمِينٌ) وَلَيْسَ هَذَا التَّضْمِينُ عَلَى حَقِيقَةِ الضَّمَانِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ تَلِفَ جَمِيعُ الثِّمَارِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ أَوْ سُرِقَتْ مِنْ الشَّجَرِ أَوْ الْجَرِينِ قَبْلَ الْجَفَافِ مِنْ غَيْرِ تَفْرِيطٍ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ قَطْعًا لِفَوَاتِ التَّمَكُّنِ، وَإِنْ تَلِفَ بَعْضُهَا، فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي نِصَابًا زَكَّاهُ أَوْ دُونَهُ أَخْرَجَ حِصَّتَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ التَّمَكُّنَ شَرْطٌ لِلضَّمَانِ لَا لِلْوُجُوبِ، فَإِنْ تَلِفَ بِتَفْرِيطٍ كَأَنْ وَضَعَهُ فِي غَيْرِ حِرْزِ مِثْلِهِ ضَمِنَ، وَإِنْ لَمْ يَضْمَنْ فِي حَالَةِ عَدَمِ تَقْصِيرِهِ مَعَ تَقَدُّمِ التَّضْمِينِ لِبِنَاءِ أَمْرِ الزَّكَاةِ عَلَى الْمُسَاهَلَةِ؛ لِأَنَّهَا عَلَقَةٌ ثَبَتَتْ مِنْ غَيْرِ اخْتِيَارِ الْمَالِكِ فَبَقَاءُ الْحَقِّ مَشْرُوطٌ بِإِمْكَانِ الْأَدَاءِ اهـ. شَرْحُ م ر، فَإِنْ لَمْ يَبْعَثْ الْحَاكِمُ خَارِصًا أَوْ لَمْ يَكُنْ تَحَاكَمَا إلَى عَدْلَيْنِ عَالِمَيْنِ بِالْخَرْصِ لِيَخْرُصَا عَلَيْهِ لِيَنْتَقِلَ الْحَقُّ إلَى الذِّمَّةِ وَيُتَصَرَّفُ فِي الثَّمَرَةِ وَلَا يَكْفِي وَاحِدٌ احْتِيَاطًا لِلْفُقَرَاءِ وَلِأَنَّ التَّحْكِيمَ هُنَا عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ رِفْقًا بِالْمَالِكِ فَبَحَثَ بَعْضُهُمْ إجْزَاءَ وَاحِدٍ يُرَدُّ بِهِ اهـ شَرْحُ م ر اهـ. شَوْبَرِيٌّ.

(قَوْلُهُ أَيْ تَضْمِينُ الْحَقِّ) كَأَنْ يَقُولَ الْخَارِصُ ضَمَّنْتُك حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الرُّطَبِ أَوْ الْعِنَبِ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ وَبِبُدُوِّ الصَّلَاحِ مَا قَبْلَهُ) أَيْ إلَّا إذَا كَانَ تَابِعًا لِمَا بَدَا صَلَاحُهُ كَأَنْ بَدَا صَلَاحُ نَوْعٍ فَيَجُوزُ خَرْصُ الْكُلِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ اهـ. ح ل.

وَعِبَارَةُ ع ش قَوْلُهُ مَا قَبْلَهُ نَعَمْ إنْ بَدَا صَلَاحُ نَوْعٍ دُونَ آخَرَ فَالْأَقْيَسُ مِنْ الْوَجْهَيْنِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ جَوَازُ خَرْصِ الْكُلِّ م ر وَقَالَ سَمِّ فِي حَوَاشِي الْبَهْجَةِ وَانْظُرْ لَوْ بَدَا صَلَاحُ حَبَّةٍ مِنْ نَوْعٍ فَهَلْ يَجُوزُ خَرْصُهُ أَقُولُ الْقِيَاسُ جَوَازُ الْخَرْصِ حِينَئِذٍ أَخْذًا مِمَّا قَالُوهُ فِيمَا لَوْ بَدَا صَلَاحُ حَبَّةٍ فِي بُسْتَانٍ حَيْثُ يَجُوزُ بَيْعُ الْكُلِّ بِلَا شَرْطٍ قُطِعَ انْتَهَتْ (قَوْلُهُ أَنَّهُ) أَيْ الْخَارِصُ لَا يَتْرُكُ أَيْ بِلَا خَرْصٍ (قَوْلُهُ لِخَبَرٍ وَرَدَ فِيهِ) عِبَارَةُ شَرْحِ م ر وَمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم «إذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبْعَ» حَمَلَهُ الشَّافِعِيُّ رضي الله عنه وَتَبِعَهُ الْأَئِمَّةُ عَلَى تَرْكِهِمْ لَهُ ذَلِكَ مِنْ الزَّكَاةِ لِيُفَرِّقَهُ بِنَفْسِهِ عَلَى فُقَرَاءِ أَقَارِبِهِ وَجِيرَانِهِ لِطَمَعِهِمْ فِي ذَلِكَ مِنْهُ لَا عَلَى تَرْكِ بَعْضِ الْأَشْجَارِ مِنْ غَيْرِ خَرْصٍ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَدِلَّةِ الطَّالِبَةِ لِإِخْرَاجِ زَكَاةِ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ إذْ فِي قَوْلِهِ فَخُذُوا وَدَعُوا إشَارَةٌ لِذَلِكَ أَيْ إذَا خَرَصْتُمْ الْكُلَّ فَخُذُوا بِحِسَابِ الْخَرْصِ وَاتْرُكُوا لَهُ شَيْئًا مِمَّا خُرِصَ فَجَعَلَ التَّرْكَ بَعْدَ الْخَرْصِ الْمُقْتَضِي لِلْإِيجَابِ فَيَكُونُ الْمَتْرُوكُ لَهُ قَدْرًا يَسْتَحِقُّهُ الْفُقَرَاءُ لِيُفَرِّقَهُ هُوَ انْتَهَتْ.

(قَوْلُهُ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَا دَخْلَ لِلْخَرْصِ إلَخْ) أَيْ يَحْرُمُ خَرْصُهَا بِالْإِجْمَاعِ لِكَثْرَتِهَا وَكَثْرَةِ الْمُؤْنَةِ فِي خَرْصِهَا وَلِإِبَاحَةِ أَهْلِهَا الْأَكْلَ مِنْهَا لِلْمُخْتَارِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الرُّويَانِيُّ قَالَا وَهَذَا فِي النَّخْلِ أَمَّا الْكَرْمُ فَهُمْ فِيهِ كَغَيْرِهِمْ قَالَهُ السُّبْكِيُّ وَعَلَى هَذَا يَنْبَغِي أَنَّهُ إذَا عُرِفَ مِنْ شَخْصٍ أَوْ بَلَدٍ مَا عُرِفَ فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ.

ص: 249

(وَقَبُولٌ) لِلتَّضْمِينِ كَأَنْ يَقُولَ لَهُ ضَمَّنْتُك حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ مِنْ الرُّطَبِ بِكَذَا فَيَقْبَلُ (فَلَهُ) أَيْ لِلْمَالِكِ حِينَئِذٍ (تَصَرُّفٌ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ جَمِيعِ مَا خَرِصَ بَيْعًا وَغَيْرَهُ لِانْقِطَاعِ التَّعَلُّقِ عَنْ الْعَيْنِ، فَإِنْ انْتَفَى الْخَرْصُ أَوْ التَّضْمِينُ أَوْ الْقَبُولُ لَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ فِي الْجَمِيعِ بَلْ فِيمَا عَدَا الْوَاجِبَ شَائِعًا لِبَقَاءِ الْحَقِّ فِي الْعَيْنِ لَا مُعَيَّنًا فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ (وَلَوْ ادَّعَى تَلَفًا) لَهُ أَوْ لِبَعْضِهِ (فَكَوَدِيعٍ) ، فَإِنْ ادَّعَى تَلَفَهُ مُطْلَقًا أَوْ بِسَبَبٍ خَفِيٍّ كَسَرِقَةٍ أَوْ ظَاهِرٍ كَبَرْدٍ وَنَهْبٍ عُرِفَ دُونَ عُمُومِهِ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ أَوْ عُرِفَ مَعَ عُمُومِهِ فَكَذَلِكَ إنْ اُتُّهِمَ وَإِلَّا صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ، فَإِنْ لَمْ يُعْرَفْ الظَّاهِرُ طُولِبَ بِبَيِّنَةٍ بِهِ لِإِمْكَانِهَا ثُمَّ يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ فِي التَّلَفِ بِهِ، وَلَوْ ادَّعَى تَلَفَهُ بِحَرِيقٍ فِي الْجَرِينِ مَثَلًا وَعَلِمْنَا أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ فِي الْجَرِينِ حَرِيقٌ لَمْ يُبَالَ بِكَلَامِهِ (لَكِنَّ الْيَمِينَ) هُنَا (سُنَّةٌ) بِخِلَافِهَا فِي الْوَدِيعِ، فَإِنَّهَا وَاجِبَةٌ وَهَذَا مَعَ حُكْمِ الْإِطْلَاقِ وَالتَّقْيِيدِ بِالِاتِّهَامِ مِنْ زِيَادَتِي (أَوْ) ادَّعَى (حَيْفَ خَارِصٍ) فِيمَا خَرَصَهُ (أَوْ غَلَّطَهُ) فِيهِ (بِمَا يَبْعُدُ لَمْ يُصَدَّقْ) إلَّا بِبَيِّنَةٍ كَمَا لَوْ ادَّعَى حَيْفَ حَاكِمٍ أَوْ كَذِبَ شَاهِدٍ (وَيُحَطُّ فِي الثَّانِيَة) الْقَدْرُ (الْمُحْتَمَلُ) بِفَتْحِ الْمِيمِ لِاحْتِمَالِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي (أَوْ) ادَّعَى غَلَطَهُ (بِهِ) أَيْ بِالْمُحْتَمَلِ (بَعْدَ تَلَفٍ) لِلْمَخْرُوصِ (صُدِّقَ بِيَمِينِهِ) نَدْبًا إنْ اُتُّهِمَ وَالْأَصْدَقُ بِلَا يَمِينٍ، فَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ

ــ

[حاشية الجمل]

حُكْمُهُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَمْ أَرَ هَذَا لِغَيْرِ الْمَاوَرْدِيِّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ شَيْخِهِ الصَّيْمَرِيِّ وَالْأَصْحَابِ قَاطِبَةً عَدَمُ الْفَرْقِ اهـ. مِنْ شَرْحِ م ر (قَوْلُهُ وَقَبُولٌ) أَيْ فَوْرًا اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ كَأَنْ يَقُولُ لَهُ ضَمَّنْتُك حَقَّ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَخْ) أَيْ أَوْ ضَمَّنْتُك إيَّاهُ بِكَذَا أَوْ خُذْهُ بِكَذَا تَمْرًا أَوْ زَبِيبًا أَوْ أَقْرَضْتُك نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ مِنْ الرُّطَبِ بِمَا يَجِيءُ مِنْهُ مِنْ التَّمْرِ وَكُلٌّ كَافٍ اهـ. بِرْمَاوِيٌّ (قَوْلُهُ: فَإِنْ انْتَفَى الْخَرْصُ) أَيْ وَالْحَالُ كَمَا تَقَدَّمَ أَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ حَصَلَ إمَّا قَبْلَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ فَلَا حَقَّ لِلْفُقَرَاءِ وَلَهُ التَّصَرُّفُ بِالْأَكْلِ وَغَيْرِهِ وَفِي الرَّوْضِ مَا نَصُّهُ

(فَرْعٌ) يَحْرُمُ الْأَكْلُ وَالتَّصَرُّفُ قَبْلَ الْخَرْصِ اهـ قَالَ الشَّيْخُ فِي شَرْحِهِ لَكِنَّهُ إنْ تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ أَوْ الْبَعْضِ شَائِعًا صَحَّ فِيمَا عَدَا نَصِيبَ الْمُسْتَحِقِّينَ ثُمَّ قَالَ، فَإِنْ قُلْت هَلَّا جَازَ التَّصَرُّفُ أَيْضًا فِي قَدْرِ نَصِيبِهِ كَمَا فِي الْمُشْتَرَكِ قُلْت الشَّرِكَةُ هُنَا غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ كَمَا مَرَّ بَلْ الْمُغَلَّبُ فِيهَا جَانِبُ التَّوَثُّقِ فَلَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ مُطْلَقًا اهـ. فَفَهِمَ شَيْخُنَا كَمَا تَرَى أَنَّ التَّصَرُّفَ عَلَى وَجْهِ الشُّيُوعِ فِيمَا عَدَا نَصِيبَ الْفُقَرَاءِ حَرَامٌ وَلَكِنَّهُ يَنْفُذُ وَهَذَا الْكَلَامُ لَا وَجْهَ لَهُ، فَإِنَّ ذَلِكَ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ لِضَعْفِ الشَّرِكَةِ لَهُ بِدَلِيلِ أَنَّ لَهُ إخْرَاجَهَا مِنْ غَيْرِ الْمَالِ وَأَنَّ لَنَا قَوْلًا بِالصِّحَّةِ فِي بَيْعِ الْجَمِيعِ عَلَى قَوْلِ الشَّرِكَةِ نَظَرًا إلَى أَنَّهَا غَيْرُ حَقِيقِيَّةٍ وَالْحَامِلُ لَهُ عَلَى هَذَا فِيمَا أَظُنُّ مَا اقْتَضَتْهُ عِبَارَةُ الرَّوْضِ كَأَصْلِهَا وَكَذَا الْجَلَالُ الْمَحَلِّيُّ حَيْثُ يَقُولُ أَمَّا قَبْلَ الْخَرْصِ فَفِي التَّهْذِيبِ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ شَيْئًا وَلَا أَنْ يَتَصَرَّفَ فِي شَيْءٍ اهـ وَالِاعْتِذَارُ عَنْ هَذِهِ الْعِبَارَاتِ أَنَّ مُرَادَهُمْ قَطْعًا التَّصَرُّفُ فِي شَيْءٍ مُعَيَّنٍ بِقَرِينَةِ اقْتِرَانِهِ بِالْأَكْلِ هَذَا مُرَادُهُمْ قَطْعًا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى اهـ. سَمِّ (قَوْلُهُ لَمْ يَنْفُذْ تَصَرُّفُهُ فِي الْجَمِيعِ) أَيْ وَيَبْقَى حَقُّ الْفُقَرَاءِ بِحَالِهِ اهـ. شَرْحُ م ر.

(قَوْلُهُ بَلْ فِيمَا عَدَا الْوَاجِبَ شَائِعًا) ثُمَّ إنْ اقْتَصَرَ فِي تَصَرُّفِهِ عَلَيْهِ لَمْ يَأْثَمْ، وَإِنْ تَصَرَّفَ فِي الْجَمِيعِ أَثِمَ وَكَذَا فِي بَعْضٍ مُعَيَّنٍ اهـ. شَوْبَرِيٌّ، وَلَوْ بَاعَهُ لِلشَّافِعِيِّ شَخْصٌ مَذْهَبُهُ لَا يَرَى تَعَلُّقَ الزَّكَاةِ بِهِ فَهَلْ لِلشَّافِعِيِّ أَخْذُهُ مِنْهُ اعْتِبَارًا بِعَقِيدَةِ الْمُخَالِفِ أَوْ لَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ اعْتِبَارًا بِعَقِيدَةِ نَفْسِهِ الَّذِي يَتَّجِهُ تَرْجِيحُهُ هُوَ الثَّانِي خِلَافًا لِمَنْ مَالَ إلَى الْأَوَّلِ اهـ. مِنْ عِ ش عَلَى م ر (قَوْلُهُ فَكَذَلِكَ إنْ اُتُّهِمَ) الْمُرَادُ بِالِاتِّهَامِ هُنَا احْتِمَالُ سَلَامَتِهِ مِنْ ذَلِكَ السَّبَبِ فَقَوْلُهُ وَلَمْ يُتَّهَمْ أَيْ لَمْ يُحْتَمَلْ سَلَامَتُهُ مِنْهُ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ لَمْ يُبَالَ بِكَلَامِهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَكَادُ يَخْفَى عَلَى أَحَدٍ وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا تُقْبَلُ الْبَيِّنَةُ فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّ هَذَا يَشْتَرِكُ فِي مَعْرِفَتِهِ غَالِبُ النَّاسِ اهـ. ح ل (قَوْلُهُ لَكِنَّ الْيَمِينَ هُنَا) أَيْ فِي بَابِ الزَّكَاةِ فِي جَمِيعِ مَسَائِلِهِ اهـ. (قَوْلُهُ أَوْ غَلَطَهُ بِمَا يَبْعُدُ) كَأَنْ قَالَ الْخَارِصُ الثَّمَرُ عِشْرُونَ وَسْقًا فَادَّعَى الْمَالِكُ غَلَطَهُ بِخَمْسَةٍ فَالْخَمْسَةُ يَبْعُدُ غَلَطُهُ فِيهَا وَقَوْلُهُ وَيَحُطُّ فِي الثَّانِيَةِ الْمُحْتَمَلُ أَيْ لَا يُحْسَبُ فِي وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ وَالْقَدْرُ الْمُحْتَمَلُ كَوَسْقٍ مِنْ عِشْرِينَ، فَإِنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنَّهُ غَلِطَ فِيهِ، فَإِنَّهُ يُلْغِي هَذَا الْوَاحِدَ اهـ. شَيْخُنَا (قَوْلُهُ الْقَدْرَ الْمُحْتَمَلَ) كَوَاحِدٍ فِي مِائَةٍ وَكَسُدُسٍ أَوْ عُشْرٍ عَلَى مَا قَالَهُ الْبَنْدَنِيجِيُّ وَاسْتُبْعِدَ فِي السُّدُسِ وَقَدْ مَثَّلَهُ الرَّافِعِيُّ بِنِصْفِ الْعُشْرِ اهـ. حَجّ (قَوْلُهُ بِمَا يَبْعُدُ) أَيْ بِمَا لَا يَقَعُ عَادَةً مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْخَرْصِ كَالرُّبْعِ اهـ. شَرْحُ م ر (قَوْلُهُ بِفَتْحِ الْمِيمِ) عِبَارَةُ الْإِسْنَوِيِّ وَالْمُحْتَمَلُ هُنَا بِفَتْحِ الْمِيمِ وَأَمَّا بِكَسْرِهَا فَهِيَ الْوَاقِعَةُ نَفْسُهَا إلَخْ وَسَيَأْتِي فِي الْمُرَابَحَةِ ضَبْطَهُ بِالْكَسْرِ بِالْهَامِشِ فَلْيُحَرَّرْ اهـ شَوْبَرِيٌّ (قَوْلُهُ بَعْدَ تَلَفٍ لِلْمَخْرُوصِ) قَالَ فِي الْعُبَابِ (فَرْعٌ)

، وَلَوْ تَلِفَتْ الثِّمَارُ بِآفَةٍ قَبْلَ مُكْنَةِ الْأَدَاءِ بِلَا تَقْصِيرٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْمَالِكِ أَوْ بَعْضُهَا زَكَّى الْبَاقِيَ، وَإِنْ دُونَ النِّصَابِ، وَإِنْ أَتْلَفَهَا الْمَالِكُ قَبْلَ الصَّلَاحِ فَلَا زَكَاةَ عَلَيْهِ لَكِنْ يُكْرَهُ بِقَصْدِ الْفِرَارِ مِنْهَا أَوْ بَعْدَ الْخَرْصِ وَالتَّضْمِينِ عَبَثًا، وَهُوَ مِمَّا يَجِفُّ ضَمِنَ الْوَاجِبَ جَافًّا وَكَذَا بَعْدَ الصَّلَاحِ وَقَبْلَ الْخَرْصِ خِلَافًا لِلشَّيْخَيْنِ اهـ أَيْ فِي قَوْلِهِمَا يَضْمَنُهُ رُطَبًا وَمَشَى مَعَهُمَا فِي الرَّوْضِ وَعِبَارَتُهُ مَعَ شَرْحِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِفَّ أَوْ أَتْلَفَهَا قَبْلَهُ أَيْ قَبْلَ الْخَرْصِ بَلْ أَوْ التَّضْمِينِ أَوْ الْقَبُولِ لَزِمَهُ عُشْرُ الرُّطَبِ أَيْ قِيمَتُهُ لِعَدَمِ ثُبُوتِهِ فِي الذِّمَّةِ وَإِنَّمَا يَلْزَمُهُ مِثْلُ الرُّطَبِ كَمَا يَلْزَمُهُ مِثْلُ الْمَاشِيَةِ الَّتِي لَزِمَهُ فِيهَا الزَّكَاةُ أَوْ أَتْلَفَهَا، وَإِنْ كَانَتْ مُتَقَوِّمَةً؛ لِأَنَّ الْمَاشِيَةَ أَنْفَعُ لِلْمُسْتَحِقَّيْنِ مِنْ الْقِيمَةِ بِالدَّرِّ وَالنَّسْلِ وَالشَّعْرِ بِخِلَافِ الرُّطَبِ اهـ. وَقَوْلُهُ أَيْ قِيمَتُهُ اعْتَمَدَهُ م ر فَانْظُرْهُ مَعَ السَّابِقِ مِنْ قَوْلِهِ وَيُعْتَبَرُ جَافًّا فِيمَا إذَا قَبَضَ السَّاعِي الرُّطَبَ أَنَّهُ يَرُدُّهُ، فَإِنْ تَلِفَ رَدَّ مِثْلَهُ؛ لِأَنَّ الْمُعْتَمَدَ أَنَّهُ مِثْلِيٌّ إلَّا أَنْ يُفَرَّقَ بِأَنَّهُ هُنَا رَوْعِي مَصْلَحَةُ الْمُسْتَحِقِّينَ؛ لِأَنَّ الْقِيمَةَ أَنْفَعُ لِتَعَرُّضِ الرُّطَبِ لِلتَّلَفِ بِخِلَافِهِ هُنَاكَ إذْ الدَّفْعُ هُنَاكَ مِنْ السَّاعِي لِلْمَالِكِ اهـ. سَمِّ اهـ. شَوْبَرِيٌّ

ص: 250