الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب التاء
أصل دخولها في فصل وصف المؤنث من وصف المذكر نحو: ضاربة، وضارب وفي فصل الآحاد المخلوقة من أجناسها نحو: درة ودر، وتمرة، وتمر، وبقرة وبقر، وكون الأنثى من نحو: بقرة بالهاء، والمذكر بطرحها ذهب إليه الكوفيون: وحكوا: رأيت نعامًا على نعامة وحمامًا على حمامة وهو عند البصريين شاذ لا يقاس عليه، وقالوا: كمأة وكمء على القياس. وقال بعض العرب: كمء للواحد وكمأة للجنس.
وقد تأتي لفصل الأسماء الجامدة نحو: امرؤ وامرأة، ورجل ورجلة، وغلام وغلامة، وأسد وأسدة، وإنسان وإنسانة، وحمار وحمارة، وبرذون وبرذونة وهو قليل لا ينقاس.
ولفصل الآحاد المصنوعة قالوا: عمامة وعمام، وسفينة وسفين، وجرة وجر، ولبنة ولبن، وقلنسوة وقلنس.
وللفرق بين الواحد والجمع في الصفات نحو: حمار، وحمارة، وبغال
وبغالة، وجمال وجمالة، ووارد وواردة، وشارب وشاربة ومنه البصرية، والكوفية والزبيرية، والمروانية، والمسودة، والمبيضة الواحد: بصري، وكوفي، وزبيري، ومرواني، ومسود، ومبيض، وزعم أبو زيد أحمد بن سهل: أن هذا مطرد في باب الجمع الذي يؤخذ من لفظ الفعل، وأورد ألفاظًا كثيرة، وقال: العلة في ذلك أن كل جمع مؤنث فصار مثال المؤنث والجمع في هذا واحدًا انتهى.
وللفرق بين المقيد والمطلق نحو: ضربة وضرب؛ وللفرق بين الاسم والصفة نحو: رمية ورمى، وشاة ذبيحة، وشاة ذبيح، فرمية وذبيحة اسم لما يرمى ولما يذبح، ورمى وذبيح صفتان، وقالوا: أكيلة الأسد وفريسته أرادوا به الاسم، وكذلك حلوبة وركوبة اسم لما يحلب ويركب، وحلوب وركوب صفتان، وجاءت صفات للمؤنث بغير تاء وليست من باب مفعول قالوا: شاة سديس، وريح خريق، وكتيبة خصيف.
وللفرق بين المذكر والمؤنث في العدد نحو: ثلاثة رجال وثلاث جوار وتأتي أيضًا في صفات مشتركة بين المذكر والمؤنث لغير مبالغة نحو: ربعة، ويفعة ولمبالغة نحو: علامة، ومطرابة
وفروقة، وملولة، وحجابة، وفقاقة، وخاصة بالمذكر نحو: رجل بهمة أي شجاع، وفي اسم مشترك نحو شاة يطلق على الذكر والأنثى، ولتأكيد التأنيث نحو: ناقة ونعجة. والأصل في الأسماء المختصة بالتأنيث أن لا تدخلها التاء نحو: عجوز وعناق، إذ مذكرهما شيخ وجدي، ولتأكيد الجمع نحو: حجارة وفحولة، وقال الأستاذ أبو علي: هي فيهما كالتاء في ناقة ونعجة لتأكيد التأنيث ولتأكيد الواحدة نحو: عرفة وظلمة ومدينة وعبر بعضهم عن هذا بتأنيث اللفظ إذ ليس تحته تأنيث معنى، ولبيان النسب نحو: المهالبة، والمسامعة والمناذرة، والأشاعثة أي المنسوبون إلى المهلب بن أبي صفرة، وإلى مسمع، وإلى المنذر بن ماء السماء، وإلى الأشعث بن قيس، وإن اختلفت أسماؤهم، ولو حذفت التاء كان جمعًا لمن اسم كل واحد مهلب وكذا باقيها، وقيل: التاء في هذا النوع عوض من ياء النسب، ولذلك لا يجتمعان، وإنما يقال: المهلبيون أو المهالبة.
وللعجمة نحو: موازجة جمع موزج وهي الخف، وقيل: الجورب، وكيالجة جمع كيلجة جمع كيلج وهو المكيال يكتال به، وعبر ابن مالك عن هذا بالتعريب.
وللنسب والعجمة نحو: البرابرة، والسيابجة المعنى: البربريون
والسيبجيون واحدهم بربري، وسيبجي، وهو خادم الفيلة وقيل: قوم من السند، وللعوض من محذوف لام الحذف نحو: لدة حذف فاؤها، وثبتة حذف لامها، ونحو تاء تزكية عوض من مدة تفعيل، وفي إمامة واستقامة عوض من عين الكلمة على خلاف في ذلك، أو معاقب نحو: زنادقة، وجحاجحة التاء عوض من ياء زناديق وجحاجيح وهما متعاقبان، والأصل إقرار الياء كبهاليل، ولعوض من ياء إضافة كتاء أبت وأمت.