الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
فصل
الأصل في اللفظ المفرد والمثنى والمجموع أن يدل على ما وضع له، فأما المفرد فقد يوضع موضع المثنى كقوله:
حمامة بطن الواديين ترنمى
…
* ..............
يريد: بطنى الواديين، وموضع الجمع كقوله:
كلوا في بعض بطنكم تعفوا
…
* ...............
أي: في بطونكم، وقاسه الكوفيون في الموضعين، وتبعهم ابن مالك
وأما التثنية فجاءت، ويراد بها المفرد نحو:
إذا ما الغلام الأحمق الأم شافني
…
بأطراف أنفيه
…
يريد بأنفه، وقد يؤول على أنه أراد النجشين، فأطلق على كل نجش منهما أنفًا وثناه، وجاءت ويراد بها أكثر من اثنين كقوله تعالى:[ثم ارجع البصر كرتين]، أي كرات، وأما الجمع فجاء منه في الواحد قولهم: شابت مفارقه، وفي التثنية: فلان عظيم المناكب، وينقاس منه نوع واحد: وهو أن يكون في كل شيء عضو واحد، فيعبر عنهما بلفظ الجمع، وهي أولى من لفظ التثنية، وذلك بشرط إضافة الجمع إلى مثنى ضمير أو ظاهر.
وأما إفراد مثل هذا المثنى، فقد تقدم خلاف الكوفيين والبصريين فيه، وقد يغني عما أضيف إليه هذا الجمع بنية التثنية لا لفظها نحو قوله:
رأيت ابنى البكري في حومة الوغى
…
كفاغرى الأفواه عند عرين
يريد كفاغرى أفواههما، فإن كان الاثنان ليسا جزءي ما أضيفا إليه نحو: وضعا رحالهما يريد: رحليهما فأجاز ذلك الفراء، إذا لم يلبس وتبعه ابن مالك، وهو عند غيرهما شاذ لا ينقاس.
فإن فرق المتضمنان نحو: جدعت أنف زيد وعمرو، فأجاز بعضهم ذلك قياسًا، وحمله بعضهم على الشذوذ، ويقول فيما كان اثنين كشيء واحد نحو: العينين، والأذنين، والفخذين، إذا أخبرت عنهما، فالفصيح المطابقة تقول: عيناه حسنتان، وجاء في الشعر: عيناه حسنة، وعينه حسنتان وقاسه بعضهم، والأجود قصر ذلك على المسموع.