الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
نحو: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (1) بناء على أنه خبر مبتدأ محذوف أو خبر ذلِكَ الْكِتابُ.
(أو للتحقير) نحو: ما زيد شيئا.
[أغراض التخصيص بالإضافة والوصف وتركه]:
(وأما تخصيصه) أى: المسند (بالإضافة) نحو: زيد غلام رجل (أو الوصف) نحو: زيد رجل عالم (فلتكون الفائدة أتم) لما مر من أن زيادة الخصوص توجب أتمية الفائدة. واعلم أن جعل معمولات المسند- كالحال ونحوه- من المقيدات، وجعل الإضافة والوصف من المخصصات- إنما هو مجرد اصطلاح،
===
بأن يجعل المعهود هو الفرد العظيم على أن حصول التفخيم مع التعريف لا يضر لما تقدم أن النكتة لا يجب انعكاسها قوله: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ أى: فالتنكير فى هدى للدلالة على فخامة هداية الكتاب وكمالها، وقد أكد ذلك التفخيم بكونه مصدرا مخبرا به عن الكتاب المفيد أن الكتاب نفس الهداية مبالغة.
(قوله: بناء على أنه خبر) أى: والتمثيل بالآية المذكورة لتنكير المسند للتفخيم بناء إلخ، وأما إن أعرب حالا فهو خارج عن الباب وإن كان التنكير فيه للتعظيم أيضا
(قوله: نحو ما زيد شيئا) أى: أنه ملحق بالمعدومات فليس شيئا حقيرا فضلا عن أن يكون شيئا عظيما قال بعضهم: والظاهر أن التحقير فيه لم يستفد من التنكير بل من نفى الشيئية فالأولى التمثيل بقولك الحاصل لى من هذا المال شىء أى: حقير.
[تخصيص المسند بالإضافة أو الوصف]:
(قوله وأما تخصيصه) أى: وأما الإتيان بالمسند مخصصا بالإضافة أو الوصف
(قوله: نحو زيد رجل عالم) كان الأولى التمثيل بقوله زيد كاتب بخيل؛ لأن الوصف فى مثال الشارح محصل لأصل الفائدة لا تمامها إلا أن يقال قد يكون كلاما مع من يتوهم أن زيدا لم يبلغ أوان الرجولية بل صبى أو أنه اسم امرأة
(قوله: واعلم إلخ) هذا جواب عما يقال لم قال المصنف فيما تقدم فى الإتيان مع المسند ببعض معمولاته كالحال والمفعول
(1) البقرة: 2.
وقيل لأن التخصيص عبارة عن نقص الشيوع، ولا شيوع للفعل لأنه إنما يدل على مجرد المفهوم والحال تقيده والوصف يجىء فى الاسم الذى فيه الشيوع فيخصصه؛ وفيه نظر.
(وأما تركه) أى: ترك تخصيص المسند بالإضافة أو الوصف
…
===
به والتمييز، وأما تقييده، وقال فى الإتيان مع المسند بالمضاف إليه أو الوصف وأما تخصيصه ومقتضى ذلك تسمية الإتيان الأول تقييدا، والثانى تخصيصا مع أن تسمية مجموع المضاف والمضاف إليه ومجموع الموصوف والصفة مركبا تقييديا يقتضى جعلهما من المقيدات، وحاصل ما أجاب به الشارح أن هذا اصطلاح مجرد عن المناسبة لا لداع ولا لمقتض ولو اصطلح على عكسه بان جعل معمولات الفعل من المخصصات والإضافة والوصف من المقيدات أو جعل كل منهما من المخصصات أو من المقيدات لكان صحيحا.
(قوله: وقيل إلخ) أى: وقيل إن ما ارتكبه المصنف اصطلاح مبنى على مناسبة؛ لأن التخصيص إلخ
(قوله: عن نقص الشيوع) أى: العموم.
(قوله: على مجرد الفهوم) أى: على الماهية المطلقة وهو الحدث والمطلق لا يكون فيه التخصيص، وإنما يكون فيه التقييد بالمعمولات
(قوله: وفيه نظر) لأنه إن أراد ذلك القائل بالشيوع فى الاسم الشيوع باعتبار الدلالة على الكثرة والشمول، فظاهر أن النكرة فى سياق الإثبات ليست كذلك، إذ لا عموم لها عموما شموليا، بل بدليا فلا يكون وصفها فى رجل عالم مخصصا وإن أراد به الشيوع باعتبار احتماله الصدق على كل فرد يفرض من غير دلالة على التعيين ففى الفعل أيضا شيوع؛ لأن قولك جاءنى زيد يحتمل أن يكون على حالة الركوب وغيره ويحتمل على حالة السرعة وغيرها، وكذا: طاب زيد يحتمل أن يكون من جهة النفس وغيرها ففى الحال والتمييز وجميع المعمولات تخصيص، والحاصل أنه إن أراد بالشيوع العموم الشمولى فهو منتف فى النكرة الموجبة فلا يكون وصفها مخصصا، وإن أراد به العموم البدلى فهو موجود فى الفعل، وأجيب باختيار الشق الأول، وإن الاسم لما كان يوجد فيه العموم الشمولى فى الجملة- ألا ترى إلى النكرة الواقعة فى سياق النفى- ناسبه التخصيص الذى هو نقص