الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الشخص الذى له الصفة صاحب الاسم) يعنى: أن الصفة تجعل دالة على الذات ومسندا إليها، والاسم يجعل دالا على أمر نسبى ومسندا.
[أغراض كون المسند جملة]:
(وأما كونه) أى: المسند (جملة فللتقوّى) نحو: زيد قام (أو لكونه سببيا) نحو: زيد أبوه قائم (لما مر) من أن إفراده يكون لكونه غير سببى مع عدم إفادة التقوّى، وسبب التقوّى فى مثل: زيد قام [على ما ذكره صاحب المفتاح] هو أن المبتدأ لكونه مبتدأ يستدعى أن يسند إليه شىء فإذا جاء بعده ما يصلح أن يسند إلى ذلك المبتدأ صرفه ذلك المبتدأ إلى نفسه
…
===
هى الذات المشخصة المسماة بزيد وعبارة المصنف محتملة للمذهبين؛ لأن الإضافة فى صاحب الاسم تحتمل العهد والجنس- فتأمل.
(قوله: الشخص الذى إلخ) قدره لأن الصفة المبتدأ بها لها موصوف مقدر لا محالة
(قوله: صاحب الاسم) أوّل بتقدير المضاف ولم يؤول العلم بمسمى به كما هو المشتهر لئلا يصير نكرة فيخرج عما نحن فيه من كون المسند والمسند إليه معرفتين أ. هـ أطول.
[كون المسند جملة للتقوّى]:
(قوله: فللتقوّى) أى: تقوّى الحكم الذى هو ثبوت المسند للمسند إليه أو سلبه عنه: كزيد قام وما زيد قام وقوله فللتقوّى أى: فلحصول التقوّى بها ولو لم يكن مقصودا، فيدخل صور التخصيص نحو: أنا سعيت فى حاجتك ورجل جاءنى، لحصول التقوّى فيها، وإن كان القصد التخصيص كما سيذكر ذلك الشارح فاللام للسببية لا للغرض- كذا فى عبد الحكيم.
(قوله: أو لكونه سببيا) نسبة للسبب وهو فى الأصل الحبل استعير للضمير بجامع الربط بكل والمراد بالمسند السببى- كما تقدم- كل جملة علقت على مبتدأ بعائد لم يكن مسندا إليه كما فى زيد أبوه قائم وزيد قام أبوه وزيد مررت به
(قوله: لما مر) علة للعلية وقوله من أن إفراده يكون إلخ أى: وحينئذ فكونه جملة يكون للتقوّى أو لكونه سببيا
(قوله: يستدعى أن يسند إليه شىء) أى: لأن المبتدأ هو الاسم المهتم به المجعول أولا لثان
سواء كان خاليا عن الضمير أو متضمنا له فينعقد بينهما حكم، ثم إذا كان متضمنا لضميره المعتد به بأن لا يكون مشابها للخالى عن الضمير كما فى: زيد قائم، ثم صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا فيكتسى الحكم قوة؛ فعلى هذا يختص التقوّى بما يكون مسندا إلى ضمير المبتدأ،
…
===
ليخبر به عنه، وقوله فإذا جاء بعده ما يصلح أى: لفظ يصلح وقوله صرفه ذلك المبتدأ إلى نفسه أى: من حيث اقتضاؤه ما يسند إليه
(قوله: سواء كان خاليا عن الضمير) نحو:
زيد حيوان
(قوله: أو متضمنا له) أى: أو مشتملا عليه وهذا صادقا بزيد قائم وبزيد قام
(قوله: فينعقد بينهما) أى: بين المبتدأ والصالح؛ لأن يسند إليه حكم هو ثبوت الثانى للأول وهذا كالبيان لقوله صرفه ذلك المبتدأ لنفسه
(قوله: ثم إذا كان متضمنا لضميره) أى: ثم إذا كان الثانى متضمنا لضمير الأول
(قوله: بأن لا يكون) أى: وذلك مصور بأن لا يكون مشابها للخالى أى: وبأن لا يكون ذلك الضمير فضلة لصحة الإسناد بدونه فالباء للتصوير
(قوله: كما فى زيد قائم) هذا مشابه للخالى وإنما كان مشابها له؛ لأنه لا يتغير فى تكلم ولا خطاب ولا غيبة فهو مثل: أنا رجل وأنت رجل وهو رجل، وأما الذى لم يشابه الخالى فهو كزيد قام
(قوله: صرفه ذلك الضمير إلى المبتدأ ثانيا) أى:
صرفا ثانيا؛ وذلك لأن الضمير مسند إليه وهو عين المبتدأ فقد أسند إلى المبتدأ ثانيا بواسطة إسناده إلى الضمير الذى هو عبارة عن المبتدأ فتكرر الإسناد، وهذا الكلام يفيد أن المسند إلى المبتدأ الفعل وحده لا الجملة التى هى مجموع الفعل مع الضمير الذى فيه، وظاهره أن الفعل أسند أولا للمبتدأ، ثم أسند بعد ذلك إلى الضمير وليس كذلك، بل قام مسند إلى الضمير أولا، ثم أسند إلى المبتدأ أو كأنه نظر إلى المقصود بالحكم وهو القيام.
(قوله: فيكتسى الحكم) الذى هو ثبوت الفعل قوة أى: لتكرر الإسناد وهذا واضح فى الإثبات، وأما فى النفى كقولك ما زيد أكل، فيقال فيه: إن سلب الأكل المحكوم به يطلبه المبتدأ وضميره يطلب الفعل وهو منفى فيحصل إسناد نفى الفعل مرتين فيلزم التقوّى
(قوله: بما يكون) أى: بمسند يكون مسندا إلى ضمير المبتدأ يعنى: إسنادا تاما، ولا بد من هذا بدليل قوله: بعد: ويخرج زيد ضربته- تأمل.
ويخرج عنه نحو: زيد ضربته، ويجب أن يجعل سببيا، وأما على ما ذكره الشيخ فى دلائل الإعجاز وهو أن الاسم لا يؤتى به معرى عن العوامل إلا لحديث قد نوى إسناده إليه؛ فإذا قلت: زيد- فقد أشعرت قلب السامع بأنك تريد الإخبار عنه؛
…
===
(قوله: ويخرج) عطف على يختص عطف لازم على ملزوم، وضمير عنه للتقوّى أى: يخرج عن التقوّى المسند فى زيد ضربته؛ لأنه لم يسند إلى ضمير المبتدأ، بل أسند إلى غيره وهو ضمير المتكلم، ووجه خروجه أن التقوّى سببه صرف الضمير المسند إلى ذلك المبتدأ فيتكرر الحكم فيحصل التقوّى، والضمير هنا لا يصلح للصرف المذكور؛ لأنه ليس عبارة عن المبتدأ والذى يصلح للصرف ما كان عبارة عن المبتدأ السابق، ولا يقال إن المبتدأ الذى هو زيد من حيث إنه مبتدأ يستدعى أن يسند إليه شىء، فإذا جاء بعده ضربت صرفه لنفسه، فإذا جاء بعده ضمير المفعول الذى هو الهاء فى ضربته صار الفعل مسندا إليه أيضا بالوقوع عليه، وإذا صار مسندا إليه صرفه للمبتدأ؛ لأنه عينه فى المعنى فيتكرر الإسناد إلى المبتدأ فيحصل التقوّى، وحينئذ فلا يكون هذا المثال خارجا؛ لأنا نقول إسناد الفعل للضمير الواقع مفعولا إسناد غير تام والتقوى عند السكاكى يختص بالمسند الذى يكون إسناده لضمير المبتدأ إسنادا تاما- كما علمت- فلا اعتراض
(قوله: ويجب أن يجعل) أى: نحو زيد ضربته سببيا؛ وذلك لأن الإتيان بالمسند جملة، إما للتقوّى أو لكونه سببيا فإذا انتفى أحدهما تعين الآخر
(قوله: وأما على ما ذكره إلخ) عطف على قوله فعلى هذا إلخ
(قوله: إلا لحديث) أى: إلا المحكوم به، واعترض بأن هذا شامل لما إذا كان الخبر مفردا، فيفيد أن التقوّى مشترك بين أخبار المبتدأ المتأخرة سواء كانت جملا أو مفردات، وحينئذ فلا تعلق له بضابط كون الخبر جملة وهو ظاهر الفساد، وحينئذ فالتعويل على ما فى المفتاح وكأنه لظهور فساد ما ذكره الشيخ سكت الشارح عن رده، وقد أجاب بعضهم بأن المراد بالحديث الجملة؛ لأن الحديث هو الكلام المحدث به وهو لا يطلق على المفرد- وفيه نظر؛ لأنه يقتضى أن الاسم لا يعرى عن العوامل اللفظية إلا إذا كان الخبر جملة وهو غير صحيح
(قوله: أشعرت)
فهذا توطئة له وتقدمة للإعلام به، فإذا قلت: قام- دخل فى قلبه دخول المأنوس؛ وهذا أشد للثبوت وأمنع من الشبهة والشك، وبالجملة ليس الإعلام بالشىء بغتة مثل الإعلام به بعد التنبيه عليه والتقدمة؛ فإن ذلك يجرى مجرى تأكيد الإعلام فى التقوّى والإحكام فيدخل فيه نحو: زيد ضربته، وزيد مررت به. ومما يكون المسند فيه جملة لا للسببية أو التقوّى خبر ضمير الشأن؛
…
===
أى: أعلمت
(قوله: فهذا) أى: الإتيان به معرى توطئة للإخبار
(قوله: وتقدمة للإعلام به) تفسير لما قبله
(قوله: دخل) أى: هذا الإسناد- كما فى عبد الحكيم.
(قوله: وهذا) أى: الدخول على هذه الحالة
(قوله: أشد للثبوت) أى: لثبوت المحكوم به للمحكوم عليه
(قوله: وأمنع من الشبهة) أى: شبهة احتمال أن يكون المتصف بالمسند غير المسند إليه، وقوله والشك عطف تفسير
(قوله: ليس الإعلام بالشىء بغتة) أى: الذى هو مقتضى تقديم المحكوم به
(قوله: مثل الإعلام به بعد إلخ) أى: الذى هو مقتضى تأخير المحكوم به
(قوله: فإن ذلك) أى: الإعلام به بعد التنبيه عليه وكان الأولى أن يقول: لأن هذا لكنه راعى أن الألفاظ أعراض تنقضى بمجرد التلفظ بها
(قوله: تأكيد الإعلام) أى: التأكيد الصريح فهو بمنزلة قولك زيد قام زيد قام فالإعلام بكسر الهمزة بمعنى الإخبار ويصح فتحها، والأنسب الأول وقوله فى التقوّى: التثبت (وقوله:
والإحكام) بكسر الهمزة أى: الإتقان
(قوله: فيدخل فيه إلخ) هذا جواب أما من قوله، وأما على ما ذكره وضمير فيه للتقوّى
(قوله: وزيد مررت به) أى: وكذا يدخل زيد حيوان وزيد قائم على ما مر
(قوله: ومما يكون إلخ) هذا شروع فى اعتراض وارد على المصنف، وجوابه وحاصله أن ظاهر المصنف أن الإتيان بالمسند جملة إنما يكون للتقوّى أو لكونه سببيا لأن الاقتصار فى مقام البيان يفيد الحصر مع أنه قد يكون جملة لغير ذلك ككونه خبرا عن ضمير الشأن نحو هو: زيد عالم، فإن الخبر هنا جملة ولا يفيد التقوّى وليس سببيا وذلك لكونه فى حكم المفرد؛ لأنه عبارة عن المبتدأ فالقصد منها تفسيره، فإن قلت: إن خبر ضمير الشأن يفيد التقوّى أى: تمكن الخبر فى ذهن السامع لما فيه من البيان بعد الإبهام قلت: المراد أنه لا يفيد التقوّى المراد هنا الذى
ولم يتعرض له لشهرة أمره وكونه معلوما مما سبق، وأما صورة التخصيص نحو:
أنا سعيت فى حاجتك، ورجل جاءنى؛ فهى داخلة فى التقوّى على ما مر.
(واسميّتها وفعليتها وشرطيتها لما مر) يعنى: أن كون المسند جملة
…
===
هو تحقق ثبوت المحمول للموضوع، والحاصل أن ما أفاده خبر ضمير الشأن من التقوّى مغاير للتقوّى الذى نحن بصدده
(قوله: ولم يتعرض له) أى: لكون المسند يؤتى به جملة لكونه خبرا عن ضمير الشأن، وهذا جواب عن الإيراد المذكور
(قوله: لشهرة أمره) أى: من أنه لا يخبر عنه إلا بجملة
(قوله: وكونه معلوما مما سبق) أى: فى بحث ضمير الشأن فى قول المصنف فى الكلام على التخريج على خلاف مقتضى الظاهر، وقولهم هو أو هى زيد عالم مكان الشأن والقصة، فإنه يعلم من هذا أن خبر ضمير الشأن لا يكون إلا جملة ولو كان مفردا لمثل به؛ لأنه أخصر إذا علمت هذا تعلم أن قول الشارح وكونه معلوما مما سبق أى: بطريق الإشارة لا بطريق الصراحة
(قوله: وأما صورة إلخ) هذا جواب اعتراض وارد على المصنف، وحاصله أن حصر الإتيان بالمسند جملة فى التقوّى وكونه سببيا لا يصح؛ لأنه يؤتى به جملة لقصد التخصيص نحو: أنا سعيت فى حاجتك ورجل جاءنى، وحاصل ما أجاب به الشارح أنه عند قصد التخصيص يكون التقوّى حاصلا، إلا أنه غير مقصود فصورة التخصيص داخلة فى التقوّى
(قوله: على ما مر) أى: من أن التقوّى أعم من أن يكون مقصودا أو حاصلا من غير قصد فصورة التخصيص يتحقق فيها تكرر الإسناد فيستفاد منها التقوّى وإن لم يكن مقصودا، فقول المصنف وأما كونه جملة فللتقوّى أى: فلإفادة التقوّى سواء كان مقصودا أم لا، ولو قال المصنف: وأما كونه جملة فللتقوّى أو لكونه سببيا أو لكونه لضمير الشأن أو للتخصيص لكان أوضح
(قوله: واسميتها إلخ) حاصله أن المقتضى لإيراد الجملة مطلقا إما التقوّى أو كونه سببيا والمقتضى لخصوص كونها اسمية إفادة الثبوت ولكونها فعلية إفادة التجدد ولكونها شرطية إفادة التقيد بالشرط ا. هـ.
فقول المصنف واسميتها أى: والمقتضى لخصوص اسميتها وفعليتها إلخ فقوله:
واسميتها مثل زيد أبوه منطلق، وقوله: وفعليتها مثل زيد قام وقوله وشرطيتها مثل زيد إن تكرمه يكرمك.
للسببية أو التقوّى؛ وكون تلك الجملة اسمية للدوام والثبوت، وكونها فعلية للتجدد والحدوث والدلالة على أحد الأزمنة الثلاثة على أخصر وجه، وكونها شرطية للاعتبارات المختلفة الحاصلة من أدوات الشرط. (وظرفيتها لاختصار الفعلية إذ هى) أى: الظرفية
…
===
واعلم أن الجملة فى الحقيقة قسمان اسمية وفعلية؛ لأن الظرفية مختصر الفعلية والشرطية حقيقتها الجزاء المقيد بالشرط والجزاء جملة فعلية أو اسمية مثل: إن جئتنى أكرمتك أو فأنت مكرم والجملة الظرفية تفيد التقوّى؛ لأنها فعلية فيتكرر فيها الإسناد، وكذا الشرطية إن كان الجزاء جملة فعلية مثل: زيد يكرمك إن أكرمته أو زيد إن تكرمه يكرمك، وأما الجملة الاسمية فلا تفيد التقوّى لعدم تكرر الإسناد فيها
(قوله: للسببية) خبر أن
(قوله: وكون تلك الجملة إلخ) ينبغى أن تقيد بما خبرها اسم نحو: زيد أبوه منطلق لا فعل نحو: زيد أبوه انطلق، وإلا لم تفد الدوام والثبوت، بل التجدد والحدوث، إذ زيد انطلق يساوى انطلق زيد فى الدلالة على تجدد الانطلاق كما صرح به الشارح فى المطول
(قوله: للدوام) أى: فنحو: زيد أبوه منطلق يدل على دوام الانطلاق وعطف الثبوت على الدوام مرادف
(قوله: وكونها فعلية) نحو: زيد يقرأ العلم أى: يجدد قراءة العلم وقتا بعد وقت
(قوله: على أخصر وجه) أى: لأن قولنا يقرأ العلم أخصر من قولنا حاصل منه قراءة العلم فى الزمان المستقبل.
(قوله: للاعتبارات المختلفة) أى: التى لا تعرف إلا بمعرفة ما بين أدوات الشرط من التفصيل كقولنا: زيد إن تلقه يكرمك حيث يقتضى المقام الإخبار عن زيد بالإكرام الذى يحصل على تقدير اللّقى المشكوك فيه، وزيد إذا لقيته يكرمك حيث يقتضى المقام الإخبار عنه بالإكرام الحاصل على تقدير اللقى المحقق- وقس على هذا.
(قوله: وظرفيتها) أى: الجملة أى: كونها ظرفا، وقوله لاختصار الفعلية أى:
لأن زيد فى الدار أخصر من زيد استقر فى الدار فإذا اقتضى المقام إفادة التجدد مع الاختصار أتى بالمسند ظرفا؛ لأنه أخصر من الجملة الفعلية ويفيد معناها وهو التجدد وقوله: إذ هى أى: الظرفية بمعنى الجملة الظرفية المأخوذة من المقام لا الكون ظرفا، إذ
(مقدرة بالفعل على الأصح) لأن الفعل هو الأصل فى العمل، وقيل باسم الفاعل لأن الأصل فى الخبر أن يكون مفردا؛ ورجح الأول بوقوع الظرف صلة للموصول نحو: الذى فى الدار أخوك؛ وأجيب بأن الصلة
…
===
الكون ظرفا ليس مقدرا بالفعل ففى كلام المصنف استخدام، ولا يصح أن يكون المراد من الظرفية فى الأول الجملة الظرفية لئلا يلزم من إضافتها للضمير إضافة الشىء إلى نفسه الممتنعة إلا بتكلف ومع التكلف فهو مخالف لما قبله من قوله واسميتها إلخ؛ لأن المراد الكون اسما فيختل نظام الكلام
(قوله: مقدرة بالفعل) لم يقل مقدرة بالجملة الفعلية إشارة إلى الصحيح من أن المحذوف الفعل وحده وانتقل ضميره للظرف
(قوله: لأن الفعل هو الأصل فى العمل) وذلك لأن العامل إنما يعمل لافتقاره إلى غيره والفعل أشد افتقارا؛ لأنه حدث يقتضى صاحبا ومحلا وزمانا وعلة فيكون افتقاره من جهة الأحداث ومن جهة التحقق وليس فى الاسم إلا الثانى- ا. هـ فنرى.
(قوله: وقيل باسم الفاعل) هذا مقابل الأصح
(قوله: ورجح الأول إلخ) حاصله أنه قد يتعين تقدير الفعل وذلك فيما إذا وقع الظرف صلة فيحمل غير الصلة الذى ترددنا فى أنه مقدر بالفعل أو بالاسم على الصلة فيقدر بالفعل حملا للمشكوك على المتيقن؛ لأن الحمل عند الشك على المتيقن أولى فقوله لوقوع الظرف صلة للموصول أى: فإنه متى وقع صلة لا بد من تقدير الفعل أى: وإذا وجد تيقن شىء حمل المشكوك على ذلك المتيقن
(قوله: وأجيب إلخ) حاصله أن قياس غير الصلة على الصلة قياس مع وجود الفارق ولا نسلم أن الحمل على المتيقن كلى، وأجاب غير الشارح بالمعارضة؛ وذلك لأنه قد يتعين تقدير الاسم وذلك فى موضع لا يصلح للفعل نحو: أما فى الدار فزيد، إِذا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آياتِنا (1) لأن أما لا تفصل من الفاء إلا باسم مفرد أو جملة شرط دون جوابه؛ ولأن إذا الفجائية لا يليها الأفعال على الأصح وإذا تعين تقدير الاسم فى موضع من مواضع الخبر فليحمل المشكوك فيه من ذلك الجنس على ذلك المتيقن منه دون الصلة.
(1) يونس: 21.