الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول: ما جاء في النفخ في الصور
431 -
حدثنا محمد بن أبي بكر قال: ثنا بشر بن المفضل، عن عوف
(1)
عن أبي المنهال
(2)
، عن أبي العالية
(3)
، عن ميمون الكندي قال: إن صاحب الصور قد دفع إليه الصور، وقد قدم إحدى رجليه وأخّر الأخرى، مستعد متى يؤمر فينفخ فيه
(4)
.
432 -
قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والصور حق ينفخ فيه
(1)
عوف بن أبي جميلة الأعرابي تقدم.
(2)
هو سيار بن سلامة الرياحي، ثقة. التقريب (ص 202).
(3)
رُفيع بن مِهران الرِّياحي، ثقة كثير الإرسال. التقريب (ص 150).
(4)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 403).
الإسناد ضعيف: فيه ميمون أبو عبد الله الكندي ضعيف. التقريب (ص 488).
ولم أجد من أخرج هذا الأثر. وقد جاء نحوه مرفوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلفظ: "كيف أنعم وصاحب القرن قد التقم القرن، واستمع الإذن متى يؤمر بالنفخ فينفخ".
رواه الترمذي في السنن (4/ 226 رقم 4231). وهو حديث صحيح. انظر السلسلة الصحيحة رقم (1079).
إسرافيل
(1)
فيموت الخلق، ثم ينفخ فيه فيقومون لرب العالمين، للحساب والقضاء، والثواب والعقاب والجنة والنار
(2)
.
(1)
لم أقف على حديث صحيح يدل على أن الذي ينفخ في الصور هو إسرافيل عليه السلام، إلا أن كثيرًا من العلماء يذكرون ذلك. وانظر كتاب معتقد فرق المسلمين واليهود والنصارى والفلاسفة والوثنيين في الملائكة المقربين للدكتور محمد بن عبد الوهاب العقيل (ص 44 - 46).
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 358).
التعليق: الصُوْر لغة: القرن. لسان العرب (4/ 471).
وشرعًا: هو القَرنْ الذي يَنْفُخ فيه إسرافيل عليه السلام عند بَعْثِ الموْتى إلى المحشَر. النهاية لابن الأثير (3/ 61).
وقد جاء إثبات الصور والنفخ فيه في الكتاب والسنة المطهرة.
فمن الكتاب العزيز قوله تعالى: {وَتَرَكْنَا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ وَنُفِخَ فِي الصُّورِ فَجَمَعْنَاهُمْ جَمْعًا (99)} [الكهف: 99]. وقوله تعالى: {يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ وَنَحْشُرُ الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ زُرْقًا (102)} [طه: 102].
ومن السنة المطهرة قوله صلى الله عليه وسلم:"فيبقى شرار الناس في خفة الطير وأحلام السباع، لا يعرفون معروفًا ولا ينكرون منكرًا، فيتمثل لهم الشيطان، فيقول: ألا تستجيبون؟ فيقولون: فما تأمرنا؟ فيأمرهم بعبادة الأوثان، وهم في ذلك دارٌّ رزقهم حَسَنٌ عَيْشهم، ثم ينفخ في الصور، فلا يسمعه أحد إلا أصغى ليتا ورفع ليتا. قال: وأول من يسمعه رجل يلوط حوض إبله. قال: فيصعق ويصعق الناس =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
=
…
" الحديث. أخرجه مسلم في صحيحه (2940).
وقد اختلف العلماء في عدد النفخات، فمنهم من قال: هي نفختان، ومنهم من قال: هي ثلاث نفخات، ومنهم من قال: هي أربع. انظر تفسير ابن كثير (3/ 284)، وفتح الباري لابن حجر (6/ 542).
والقول الصحيح في ذلك أن المَلَك ينفخ مرتين. انظر التذكرة للقرطبي (1/ 287)، وفتح الباري لابن حجر (6/ 542).
ودليل ذلك قوله تعالى: {يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ (6) تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ (7)} [النازعات: 6 - 7].
قال ابن عباس رضي الله عنهما: الراجفة: النفخة الأولى، والرادفة: النفخة الثانية. انظر فتح الباري لابن حجر (8/ 882).
وكذلك ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما بين النفختين أربعون". قالوا: يا أبا هريرة أربعون يوما؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون شهرا؟ قال: أبيت. قالوا: أربعون سنة؟ قال أبيت
…
". رواه البخاري (4814). ومعنى "أبيت": أي: أمتنع من تعيين ذلك بالأيام والسنين والشهور، لأنه لم يكن عنده علم بذلك. انظر فتح الباري (8/ 702).