الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الخامس: ما جاء فى حكم تارك الصلاة
481 -
حدثنا قال: حدثني أبي، حدثنا وكيع، نا هشام بن عروة عن أبيه عن المسور بن مخرمة أن ابن عباس دخل على عمر، وقال مرة: دخلت مع ابن عباس على عمر بعدما طُعن فقال: الصلاة. قال نعم، ولا حظ في الإسلام لامرئ أضاع الصلاة، فصلى، والجرح يَثعُب
(1)
دمًا
(2)
.
482 -
حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرني بقية بن الوليد، عن زياد بن أبي حميد
(3)
، عن مكحول فيمن يقول: الصلاة من عند الله و لا أصليها، والزكاة من عند الله ولا أوديها. قال: يستتاب فإن تاب وإلا
(1)
أي: يجري. النهاية لابن الأثير (1/ 213).
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبد الله (1/ 192 - رقم 239).
وأخرجه الإمام مالك في الموطأ (كتاب الطهارة، باب العمل فيمن غلبه الدم من جرح أو رعاف 1/ 44 ح 101)، والدارقطني في السنن (كتاب الطهارة، باب جواز الصلاة مع خروج الدم السائل
…
2/ 52)، والبيهقي في السنن (كتاب الحيض، باب ما يفعل من غلبه الدم من رعاف أو جرح 1/ 357) وغيرهم. وصححه الألباني في الإرواء (1/ 225).
(3)
جاء في اتحاف المهرة للبوصيري والمطالب العالية لابن حجر "إياد بن أبي حميد".
قتل
(1)
.
483 -
قال: إسحاق: وقال ابن المبارك ووكيع في ترك الصلاة متعمدًا، فأحدهما يقول: هو أن يترك الظهر إلى وقت العصر متعمدًا. وقال الَاخر: هو أن يترك الظهر إلى المغرب، والمغرب إلى الفجر
(2)
.
484 -
حدثنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا مروان بن محمد قال: حدثنا أبو مسلم الفزاري
(3)
قال: سمعت الأوزاعي وسُئل عن رجل قال: أنا أعلم أن الصلاة حق ولا أصلي؟ قال: يعرض على السيف، فإن
(1)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 375).
الإسناد ضعيف: فيه زياد بن أبي حميد: مجهول. وبقية بن الوليد: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء وقد تقدم.
وأورده البوصيري في اتحاف الخيرة المهرة بز وائد المسانيد العشرة (3/ 166)، وعزاه إلى إسحاق بن راهويه، وقال: إياد بن أبي حميد: مجهول. وأورده أيضا ابن حجر العسقلاني في المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية (8/ 598 رقم 664).
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 375).
وأخرج نحوه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة (2/ 926 - 927).
(3)
سلمة بن العيار الدمشقي، ثقة. التقريب (ص 188).
صلى وإلا قُتل
(1)
. وقال
(2)
: وسمعت سعيد بن عبد العزيز
(3)
سُئل عنه قال: يحبس ويضرب حتى يصلي
(4)
.
485 -
قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والكف عن أهل القبلة لا تكفر أحدًا منهم بذنب، ولا تخرجه من الإسلام بعمل، إلا أن يكون في ذلك حديث فيروي الحديث كما جاء وكما روي وتصدق به وتقبله، وتعلم أنه كما روي نحو ترك الصلاة
(5)
(6).
(1)
أورد حكم الأوزاعي في تارك الصلاة ابن القيم في كتابه الصلاة وحكم تاركها (ص 29).
(2)
القائل أبو مسلم الفزاري.
(3)
سعيد بن عبد العزيز التنوخي الدمشقي، ثقة، إمام، سواه أحمد بالأوزاعي، وقدمه أبو مسهر، لكنه اختلط في آخر أمره، مات سنة (167) وقيل بعدها. التقريب (ص 179).
(4)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 375).
إسناده حسن: لأجل أحمد بن الأزهر وهو صدوق تقدم في الأثر (297).
ولم أجد من أخرج قول سعيد بن عبد العزيز.
(5)
وهو ما أخرجه مسلم في صحيحه (82) عن جابر رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة". وما أخرجه الترمذي (4/ 366 رقم 2621) وغيره عن بريدة بن الحصيب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر".
(1)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 357).
التعليق: من المعلوم أن مكانة الصلاة في الإسلام عظيمة، فهي الركن الثاني من أركان الإسلام بعد الشهادتين، وقد أمر الله تعالى بها في مواضع عدة من كتابه العزيز، وكذا رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة المطهرة. =
.............................
=
=
وقد اتفق السلف والخلف على أن من تركها جاحدًا لفرضيتها فهو كافر خارج من ملة الإسلام.
وإنما وقع الخلاف في من تركها تهاونًا مع إقراره بوجوبها هل يكفر أم لا؟
قال النووي في شرح مسلم (2/ 257): "وأما تارك الصلاة فإن كان منكرًا لوجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين، خارج من ملة الإسلام إلا أن يكون قريب عهد بالإسلام، ولم يخالط المسلمين مدة يبلغه فيها وجوب الصلاة عليه، وإن كان تركه تكاسلًا مع اعتقاده وجوبها كما هو حال كثير من الناس فقد اختلف العلماء فيه: فذهب مالك والشافعي رحمهما الله والجماهير من السلف والخلف إلى أنه لا يكفر بل يفسق ويستتاب فإن تاب وإلا قتلناه حدًا كالزاني المحصن، ولكنه يقتل بالسيف. وذهب جماعة من السلف إلى أنه يكفر وهو مروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه وهو إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل رحمه الله. وبه قال عبد الله بن المبارك وإسحاق بن راهويه. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وهو وجه لبعض أصحاب الشافعي رضوان الله عليه. وذهب أبو حنيفة وجماعة من أهل الكوفة والمزني صاحب الشافعي رحمهما الله أنه لا يكفر، ولا يقتل، بل يعزر ويحبس حتى يصلي".
والخلاف بين العلماء في هذه المسألة موجود، وتاركها على خطر عظيم، ويخشى عليه الكفر. ولست بصدد ذكر أقوالهم وحجة كل قول، ولكن أحيل القارئ إلى مظان هذا الموضوع: وهي كتاب تعظيم قدر الصلاة لمحمد بن نصر المروزي (2/ 873 - 1017)، وبداية المجتهد لابن رشد (2/ 110 - 114)، والمغني لابن قدامة (3/ 351 - 359)، وكتاب الصلاة وحكم تاركها لابن القيم، والإنصاف للمرداوي (1/ 327، 401)، ورسالة حكم تارك الصلاة للألباني، ورسالة في حكم تارك الصلاة للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
المبحث السادس:
ما جاء في الرؤيا