الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المطلب الأول: ما جاء في السلام عليهم وتكنيتهم وعيادتهم
466 -
حدثنا المسيب قال: حدثنا سفيان
(1)
، عن أيوب، عن يحيى ابن أبي كثير أن عمر بن الخطاب كنَّى نصرانيًا: بأبي حسان، وكان اسمه: فرافصة
(2)
.
467 -
حدثنا يحيى
(3)
قال: حدثنا شريح
(4)
، عن محمود بن حرب
(5)
، عن عياض الأشعري قال: قال عمر بن الخطاب: لا تأمنوهم إذ خونهم الله، ولا تُعزوهم إذ أذلهم الله، ولا تقربوهم إذ
(1)
ابن عيينة. تهذيب التهذيب (2/ 59).
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 316).
الإسناد منقطع: يحيى بن أبي كثير، ثقة، ثبت، لكنه يدلس ويرسل، ولم يدرك عمر بن الخطاب. انظر تهذيب التهذيب (4/ 384).
وأخرجه عبد الرزاق في المصنف (10/ 373) من طريق يحيى بن أبي كثير به.
(3)
ابن عبد الحميد الحماني.
(4)
لعله مصحف عن "شريك بن عبد الله النخعي" الذي يروي عن سماك بن حرب وعنه يحيى بن عبد الحميد.
(5)
لم أجد من اسمه "محمود بن حرب" ولعله مصحف عن "سماك بن حرب" الذي يروي عن عياض.
بعدهم الله
(1)
.
468 -
حدثنا يحيى بن عبد الحميد قال: حدثنا أبو بكر، عن أبي سنان، عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس: إن هؤلاء العلوج
(2)
يقولون لنا: بارك الله فيكم. أفنرد عليهم؟ قال: لو أن فرعون قال لي: بارك الله فيك. قلت له: وفيك
(3)
.
(1)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 317).
وأخرجه البيهقي في السنن (10/ 127) من طريق شعبة عن سماك بن حرب عن عياض الأشعري به نحوه، وصححه الألباني في الإرواء (8/ 255).
(2)
العلوج: جمع عِلج: وهو الواحد من كفار العجم. مختار الصحاح للرازي (ص 188).
(3)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 317).
إسناد حرب: فيه أبو بكر: ولم يتبين لي من هو، ولعله أبو بكر بن عياش الأسدي الذي يروي عن ضرار بن مرة الكوفي أبو سنان الشيباني الأكبر، إلا أنني لم أجد أحدًا ذكر أن أبا بكر بن عياش من شيوخ يحيى بن عبد الحميد الحماني والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (26343) عن الفضل بن دكين عن سعيد بن سنان البُرْجمي، أبو سنان الشيباني الأصغر الكوفي عن سعيد بن جبير به نحوه، وأبو سنان الأصغر هذا هو غير الأكبر، فالأكبر ثقة، والأصغر صدوق له أوهام، =
469 -
حدثنا عمرو
(1)
قال: ثنا عبد الملك بن محمد، عن سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، أن أبا الدرداء
(2)
وفضالة بن عبيد
(3)
عادا أركون
(4)
دمشق
(5)
.
= وكلاهما يروي عن سعيد بن جبير. انظر التهذيب (2/ 25 و 228)، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد (1113) عن أبي نعيم قال حدثنا سفيان عن ضرار بن مرة -أبي سنان الأكبر- عن سعيد بن جبير به نحوه، وصححه الألباني في التعليق عليه، وأخرجه ابن أبي الدنيا في مداراة الناس (رقم 104) عن خلف بن هشام حدثنا شريك عن أبي سنان -الأكبر- عن سعيد بن جبير به نحوه.
(1)
ابن عثمان بن سعيد القرشي الحمصي. تهذيب الكمال (22/ 145).
(2)
تقدمت ترجمته في الأثر (233).
(3)
فضالة بن عبيد بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أول ما شهد، شهد أحدا ثم نزل دمشق وولي قضاءها، ومات سنة (58) وقيل قبلها. الإصابة (5/ 371)، والتقريب (ص 381).
(4)
أركون: معناه العظيم. انظر تهذيب اللغة للأزهري (10/ 190).
(5)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 316).
الإسناد ضعيف: عبد الملك بن محمد الصنعاني البرسمي: قال الذهبي: ليس بحجة، وقال ابن حجر: لين الحديث. الكاشف (1/ 669)، والتقريب (ص 306)، وربيعة بن يزيد لم يلق أبا الدرداء ولا فضالة بن عبيد. انظر تهذيب =
470 -
حدثنا عبد الرحمن بن سلام قال: ثنا زيد بن حباب قال: أنا المنهال بن عيسى البصري
(1)
، قال: أنا غالب القطان قال: قلت للحسن: إنَّ لنا جيرانًا نصارى ينيلوننا من معروفهم، ويشيعون جنائزنا فأكافئهم؟ قال: كافئهم إذا أتيت الباب فقل: من هاهنا أدخل، فإذا دخلت فقل: كيف مريضكم؟ كيف تجدونه؟ فإذا أردت أن تقوم فقل: الشفاء والعافية من الله. قال زيد: وأخبرنا بعض البصريين عن الحسن أنه كان إذا عزَّى النصراني: والذمي قال: لا أصابكم الله إلا بخير
(2)
.
471 -
حدثنا أبو موسى
(3)
قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا
= التهذيب (1/ 601). ولم أجد من أخرجه.
(1)
ويقال عيسى بن المنهال البصري، أورده ابن حبان في الثقات (7/ 237).
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 316).
الإسناد حسن: عبد الرحمن بن محمد بن سلام، وقد نسب هنا إلى جده، وهو لا بأس به. التقريب (ص 291)، وزيد بن الحُباب العُكلي، صدوق يخطئ في حديث الثوري التقريب (ص 162).
وأخرجه الطبراني في الدعاء (3/ 1338 رقم 1140)، والبيهقي في الشعب (6/ 547) كلاهما من طريق زيد بن الحباب به.
(3)
محمد بن المثنى العنزي الملقب بالزمن. تهذيب التهذيب (3/ 687).
الأعمش، عن إبراهيم
(1)
قال: إذا كان لك الحاجة إلى اليهودي أو النصراني فابدأه بالسلام
(2)
.
472 -
حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا عبد الملك بن محمد، عن الأوزاعي قال: لا بأس بعيادة النصراني وكتاب وصيته، ولا يصافحه، ولا يكنيه. قلت للأوزاعي: فإن قدم من سفر فصافحني؟ قال: لا بأس
(3)
.
(1)
النخعي.
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 317).
الإسناد فيه الأعمش وهو ثقة، لكنه يدلس وقد عنعن تقدم.
وأورده القرطبي في التفسير (13/ 460).
(3)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 316).
الإسناد ضعيف: عبد الملك بن محمد الصنعاني البرسمي: قال الذهبي: ليس بحجة، وقال ابن حجر: لين الحديث. تقدم في الأثر (469). ولم أجد من أخرجه.
التعليق:
- أهل الكتاب لا يُبدؤون بالسلام لحديث أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تبدؤوا اليهود ولا النصارى بالسلام، فإذا لقيتم أحدهم في طريق، فاضطروه إلى أضيقه". أخرجه مسلم في صحيحه (2167).
قال ابن حجر في الفتح (11/ 48) بعد أن ذكر خلاف العلماء في ابتداء أهل =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= الكتاب بالسلام: "وحديث أبي هريرة في النهي عن ابتدائهم أولى".
أما رد السلام عليهم فيكون كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا سلم عليكم أهل الكتاب، فقولوا: وعليكم". أخرجه البخاري (6258)، ومسلم (2163).
قال النووي في شرح مسلم (14/ 369): "اتفق العلماء على الرد على أهل الكتاب إذا سلموا، لكن لا يقال لهم: "وعليكم السلام"؛ بل يقال: "عليكم" فقط، أو "وعليكم".
قال القرطبي في تفسيره (20/ 311 - 312): "وقد اختلف في رد السلام على أهل الذمة، هل هو واجب كالرد على المسلمين، وإليه ذهب ابن عباس والشعبي وقتادة؛ للأمر بذلك. وذهب مالك فيما روى عنه أشهب وابن وهب إلى أن ذلك ليس بواجب، فإن رَدَدْتَ، فقل: عليكَ. وقد اختار ابن طاوس أن يقول في الرد عليهم: علاكَ السلامُ، أي: ارتفع عنك. واختار بعض أصحابنا: السِّلام- بكسر السين- يعني الحجارة. وما قاله مالك أولى، اتباعًا للسنة والله أعلم". وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم الجوزية (1/ 422 - 426).
- أما تكنية أهل الكتاب: فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كنى عبد الله بن أبيّ بن سلول بأبي حباب في قصة زيارته صلى الله عليه وسلم لسعد بن عبادة وهي في البخاري (4566)، ومسلم (1798).
وقد بين العلماء أن تكنية المشرك جائزة بحسب المصلحة، كأن يرجى إسلامه، أو يخاف بطشه، أو كان لا يعرف إلا بها. =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= قال ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري (9/ 355): "فيه جواز تكنية المشركين على وجه التألف لهم بذلك رجاء رجوعهم وإسلامهم، أو لمنفعة عندهم، فأما إذا لم يرج ذلك منهم فلا ينبغي تكنيتهم، بل يلقون بالإغلاظ والشدة في ذات الله".
وقد عقد النووي في كتابه الأذكار (ص 473) بابا بعنوان: باب جَوَاز تكنيةِ الكَافِر والمبتدع والفاسق إذا كان لا يُعرف إلا بها أو خِيفَ من ذِكْره باسمِه فتنة. وانظر أحكام أهل الذمة لابن القيم الجوزية (3/ 1321).
- وأما عيادتهم: فقد ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري (6681)، ومسلم (24) عن المسيب بن حزن رضي الله عنه أنه قال: لما حضرت أبا طالب الوفاة، جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: "قل لا إله إلا الله
…
الحديث". وأخرج البخاري في صحيحه (1356) عن أنس رضي الله عنه قال: كان غلام يهودي يخدم النبي صلى الله عليه وسلم، فمرض فأتاه النبي صلى الله عليه وسلم يعوده، فقعد عند رأسه، فقال له: "أسلِم"، فنظر إلى أبيه وهو عنده، فقال له: أطع أبا القاسم صلى الله عليه وسلم، فأسلمَ، فخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول: "الحمد لله الذي أنقذه من النار".
قال ابن بطال في شرحه على صحيح البخاري (17/ 475): "إنما يعاد المشرك ليدعى إلى الإسلام إذا رجا إجابته إليه، ألا ترى أن اليهودي أسلم حين عرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم الإسلام، وكذلك عرض الإسلام على عمه أبى طالب، فلم يقض الله له به، فأما إذا لم يطمع بإسلام الكافر ولا رجيت إنابته فلا تنبغي =