الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
المبحث الثالث: وجوب الصلاة خلف الأئمة وإن جاروا
361 -
حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا سفيان
(1)
، عن الأوزاعي، عن عمير بن هانئ، قال: كنت أسمع ابن عمر يقول لعبد الملك بن مروان، ولابن الزبير
(2)
، ولنجدة
(3)
: ذباب النار، ثم تقام الصلاة فيصلي مع هؤلاء ومع هؤلاء
(4)
.
(1)
هو ابن عيينة. لأن محمد بن بشار ولد في السنة التي مات فيها حماد بن سلمة، وحماد مات سنة (167). انظر تهذيب الكمال (24/ 518)، والثوري توفي سنة (161) فلا يمكن له أن يسمع من الثوري. والله أعلم.
(2)
تقدمت ترجمته في الأثر (85).
(3)
نجدة بن عامر الحروري من رؤوس الخوارج وإليه تنسب فرقة النجدات، زائغ عن الحق، خرج باليمامة عقب موت يزيد بن معاوية، وله مقالات معروفة، وأتباع انقرضوا، قتل سنة (70). لسان الميزان (6/ 148)، والملل والنحل (1/ 121)، ومقالات الإسلاميين (ص 59 - 63).
(4)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 393).
رجال إسناده ثقات، والإسناد صحيح.
وأخرجه نعيم بن حماد المروزي في كتاب الفتن (1/ 176) إلا أنه ذكر الحجاج مكان عبد الملك بن مروان، وأخرج بنحوه تمام الرازي في الفوائد (2/ 214).
362 -
حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا عمر بن خليفة
(1)
قال: كان ابن عمر يجيء في الليلة المظلمة فيصلي خلف الحجاج
(2)
.
363 -
حدثنا محمد قال: ثنا عبد الرحمن قال: ثنا سفيان، عن بسام الصيرفي، عن أبي جعفر قال:
كان الحسن
(3)
والحسين
(4)
يَسُبّان مروان
(5)
ثم تقام الصلاة، فيبتدران
(1)
عمر بن خليفة ويقال عمر بن أبي خليفة العبدي، أبو حفص: مقبول. التقريب (ص 350).
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 393).
الإسناد فيه انقطاع بين عمر بن خليفة وبين ابن عمر.
إلا أن قصة صلاة ابن عمر خلف الحجاج ثابتة صحيحة أخرجها ابن أبي شيبة في المصنف (7641)، والشافعي في المسند (ص 55)، ومن طريقه البيهقي في السنن (3/ 122). وانظر إرواء الغليل (2/ 303 - 304).
(3)
الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، وقد صحبه وحفظ عنه، مات شهيدا بالسم سنة (49) وهو ابن سبع وأربعين وقيل بل مات سنة (50) وقيل بعدها. الإصابة (2/ 68 - 73)، والتقريب (ص 101).
(4)
الحسين بن علي بن أبي طالب الهاشمي، أبو عبد الله المدني، سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وريحانته، حفظ عنه، استشهد يوم عاشوراء سنة (61) وله ست وخمسون سنة. الإصابة (2/ 76 - 81)، والتقريب (ص 107).
(5)
مروان بن الحكم بن أبي العاص بن أمية، أبو عبد الملك الأموي المدني، ولي =
الصلاة خلفه
(1)
.
364 -
حدثنا محمد بن بشار قال: ثنا عبد الرحمن
(2)
قال: ثنا عبد العزيز ابن مسلم، عن أبي سنان
(3)
، عن عبد الله بن أبي الهذيل
(4)
قال:
= الخلافة في آخر سنة (64) ومات سنة (65) في رمضان وله ثلاث أو إحدى وستون سنة، لا تثبت له صحبة. الإصابة (6/ 257 - 258)، والتقريب (ص 458).
(1)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 393).
محمد: هو ابن بشار، وعبد الرحمن: هو ابن مهدي، وسفيان: هو الثوري.
وإسناده منقطع: أبو جعفر محمد بن علي لم يدرك الحسن والحسين. التهذيب (3/ 650 - 651).
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (7642، 7650)، والشافعي في المسند (ص 55 - 56)، ومن طريقه البيهقي في السنن (3/ 122) كلهم من طرق عن أبي جعفر به دون ذكر سب الحسن والحسين لمروان. وأخرجه أيضا البخاري في التاريخ الصغير (1/ 110) عن أبي نعيم عن عبد الرحمن بن عبد ربه عن شرحبيل أبو سعد قال: رأيت الحسن والحسين يصليان خلف مروان. قلت: فهذه الطريق تشهد لرواية أبي جعفر.
(2)
ابن مهدي.
(3)
ضرار بن مرة الشيباني. انظر تهذيب التهذيب (2/ 228).
(4)
عبد الله بن أبي الهذيل الكوفي، أبو المغيرة، ثقة، مات في ولاية خالد القسري على =
تذاكرنا ليالي المختار
(1)
الجمعة، فاجتمع رأيهم على أن يأتوه، فإنما كذبه على نفسه
(2)
.
365 -
قال حرب الكرماني فيما ينقله عن مذهب أئمة العلم وأصحاب الأثر وأهل السنة المعروفين بها: والجمعة والعيدين والحج مع السلطان وإن لم يكونوا بررة عدولًا، ولا أتقياء
(3)
.
= العراق. التقريب (ص 270).
(1)
المختار بن أبي عبيد بن مسعود الثقفي، ليست له صحبة ولا رؤية، وأخباره غير مرضية، وكان قد طلب الإمارة، وغلب على الكوفة حتى قتله مصعب بن الزبير بالكوفة سنة (67)، وكانت إمارته ستة عشر شهرًا. الإصابة (6/ 349).
(2)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 392).
رجاله ثقات والإسناد صحيح.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف (5446) عن محمد بن فضيل عن أبي سنان به.
(3)
مسائل الإمام أحمد برواية حرب الكرماني (ص 357).
التعليق: من أصول أهل السنة والجماعة الصلاة خلف الأئمة أبرارا كانوا أو فجارا، لا يجوز لأحد من الرعية أن يتخلف عن الصلاة خلفهم، ومن اعتزل الصلاة وراءهم فقد خالف سلفه الصالح من الصحابة ومن تبعهم بإحسان، وقد كان السلف يصلون خلف أئمتهم؛ بل يحثون على ذلك. ممتثلين قول النبي صلى الله عليه وسلم: =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= "يصلون لكم، فإن أصابوا فلكم، وإن أخطؤوا فلكم وعليهم". رواه البخاري (694).
ولما كان عثمان رضي الله عنه محصورا دخل عليه عبيد الله بن عدي بن الخِيار؛ فقال له: إنك إمام عامة، ونزل بك ما نرى، ويصلي لنا إمام فتنة، ونتحرَّج؟ فقال:"الصلاة أحسنُ ما يعملُ الناس، فإذا أحسن الناس؛ فأحسن معهم، وإذا أساؤوا فاجتنب إساءتهم". رواه البخاري (695).
قال ابن حجر في الفتح (2/ 246) وفي هذا الأثر الحض على شهود الجماعة، ولا سيما في زمن الفتنة؛ لئلا يزداد تفرق الكلمة. وفيه أن الصلاة خلف من تكره الصلاة خلفه أولى من تعطيل الجماعة".
كما أنه لا يجوز لمن صلى خلفهم أن يعيد الصلاة، فمن فعل ذلك فقد شرع في دين الله ما ليس منه.
قال الإمام أحمد بن حنبل: "وصلاة الجمعة خلفه وخلف من ولي جائزة، تامةٌ ركعتين، من أعادهما فهو مبتدع، تارك للآثار، مخالف للسنة، ليس له من فضل الجمعة شيء إذا لم ير الصلاة خلف الأئمة من كانوا برَّهم وفاجرهم. فالسنة أن تصلي معهم ركعتين، من أعادهما فهو مبتدع، وتدين بأنها تامة، ولا يكن في صدرك من ذلك شك". أخرجه اللالكائي في شرح الاعتقاد (1/ 181).
وقال محمد بن أبي زمنين في أصول السنة (ص 281): "ومن قول أهل السنة أن صلاة الجمعة والعيدين وعرفة مع كل أمير بر أو فاجر من السنة والحق، وأن من =
...............
= صلى معهم ثم أعادها فقد خرج من جماعة من مضى من صالح سلف هذه الأمة، وذلك أن الله تبارك وتعالى قال {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة: 9]. وقد علم جل ثناؤه حين افترض عليهم السّعي إليها وإجابة النداء لها أنه يصليها بهم من مجرمي الولاة وفساقها من لم يجهله فلم يكن ليفترض على عباده السّعي إلى ما لا يجزيهم شهوده ويجب عليهم إعادته، وقضاتهم وحكّامهم ومَن استخلفوه على الصلاة، والصلاة ورائهم جائزة".
وقال أبو عثمان الصابوني في عقيدة السلف (ص 294): "ويرى أصحاب الحديث الجمعة، والعيدين، وغيرهما من الصلوات خلف كل إمام مسلم؛ برًا كان، أو فاجرًا".
وقال الإمام الطحاوي في عقيدته (ص 67): "ونرى الصلاة خلف كل بر وفاجر من أهل القبلة، ونصلي على من مات منهم".