الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأشار بهذا إلى أن اكتساب الحلم طريقه التحلم أولاً وتكلفه. كما أن اكتساب العلم طريقه التعلم.
فمن لم يكن حليماً بالطبع لا بد له من السعي في كظم الغيظ عند هيجانه، حتى تحصل له صفة الحلم.
وقد مدح الله سبحانه كاظمي الغيظ في محكم كتابه:
فضيلة كظم الغيظ:
ويكفي هذه الآيات في فضيلة كظم الغيظ وهي قول الله تعالى: (وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ* الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَالله يُحِبُّ المُحْسِنِينَ)[آل عمران: 133 - 134]
دلت الآيات على أن الكاظمين من المتقين، وإن مغفرة ربهم تنالهم، وجنته أعدت لهم، فما أفضل هذا الجزاء
…
) (1).
(1) انظر: موعظة المؤمنين من أحياء علوم الدين (ص 208 - 209). بتصرف.
وروى الترمذي في باب كظم الغيظ، أن النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ:«مَنْ كَظَمَ غَيْظًا وَهُوَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يُنَفِّذَهُ دَعَاهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رُءُوسِ الخَلائِقِ حَتَّى يُخَيِّرَهُ فِي أَيِّ الحُورِ شَاءَ» (1).
وعن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا مِنْ جُرْعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا عِنْدَ الله من جُرْعَةِ غَيْظٍ كَظَمَهَا عَبْدٌ ابْتِغَاءَ وَجْهِ الله» (2).
(1) رواه الترمذي - كتاب البر والصلة - باب في كظم الغيظ (4/ 372).
(2)
رواه ابن ماجه - كتاب الزهد - باب الحلم -.