الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
*
أدب الاستئذان على العلماء:
وإذا وجد الطالبُ شيخه نائماً فلا ينبغي له أن يستأذن عليه، بل يجلس وينتظر استيقاظه، أو ينصرف إن شاء.
قال أبو عُبيد القاسم بن سلاّم: «ما استأذنت قط على محدث كنت أنتظره حتى يخرج اليَّ. وتأوَّلتَ قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّهُمْ صَبَرُوا حَتَّى تَخْرُجَ إِلَيْهِمْ لَكَانَ
(1) انظر: المجموع للإمام النووي (1/ 67)
خَيْراً لَهُمْ) (1). (الحجرات:5)
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: «وجدت عامة علم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند هذا الحي من الأنصار. إن كنتُ لأقيل بباب أحدهم ولو شئتُ أن يُؤُذَن لي عليه لأُذِن لي عليه، ولكن أبتغي بذاك طيب نفسه»
وكان ابن عباس رضي الله عنهما يأتي الرجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد أن يسأله عن الحديث. فيقال له: «إنه نائم، فيضطجع على الباب. فيقال له: ألا نوقظه؟ فيقول: لا» (2).
وكان الزهري يقول: «إن كنتُ لآتي باب عروة، فأجلس، ثم أنصرف فلا أدخل - ولو شئت أن أدخل لدخلت - إعظاماً له» (3).
(1) انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي، (ص 61).
(2)
المصدر السابق، (ص62)
(3)
انظر: الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع، (ص 62).