المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌ ‌فَصْلٌ الرَّجْعَةُ مُخْتَصَّةٌ بِعِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَلَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ الرَّجْعِيَّةَ فِي الْعِدَّةِ، - روضة الطالبين وعمدة المفتين - جـ ٨

[النووي]

فهرس الكتاب

- ‌كِتَابُ الطَّلَاقِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الرَّجْعَةِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْإِيلَاءِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الظِّهَارِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْكَفَّارَاتِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ اللَّعَانِ وَالْقَذْفِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌كِتَابُ الْعِدَدِ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

- ‌فَصْلٌ

الفصل: ‌ ‌فَصْلٌ الرَّجْعَةُ مُخْتَصَّةٌ بِعِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَلَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ الرَّجْعِيَّةَ فِي الْعِدَّةِ،

‌فَصْلٌ

الرَّجْعَةُ مُخْتَصَّةٌ بِعِدَّةِ الطَّلَاقِ، فَلَوْ وَطِئَ الزَّوْجُ الرَّجْعِيَّةَ فِي الْعِدَّةِ، فَعَلَيْهَا أَنْ تَسْتَأْنِفَ ثَلَاثَةَ أَقْرَاءٍ مِنْ وَقْتِ الْوَطْءِ، وَيَدْخُلُ فِيهَا مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، وَلَا تَثْبُتُ الرَّجْعَةُ إِلَّا فِيمَا بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ، وَلَهُ تَجْدِيدُ النِّكَاحِ فِيمَا زَادَ بِسَبَبِ الْوَطْءِ، وَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِغَيْرِهِ.

وَلَوْ أَحْبَلَهَا بِالْوَطْءِ، اعْتَدَّتْ بِالْوَضْعِ عَنِ الْوَطْءِ. وَفِي دُخُولِ مَا بَقِيَ مِنْ عِدَّةِ الطَّلَاقِ فِي عِدَّةِ الْوَطْءِ وَجْهَانِ. أَصَحُّهُمَا: يَدْخُلُ، فَعَلَى هَذَا، لَهُ الرَّجْعَةُ فِي عِدَّةِ الْحَمْلِ عَلَى الْأَصَحِّ، وَحَكَى الْبَغَوِيُّ وَجْهًا، أَنَّ الرَّجْعَةَ تَنْقَطِعُ عَلَى هَذَا بِالْحَمْلِ. فَإِنْ قُلْنَا: لَا تَدْخُلُ، فَإِذَا وَضَعَتْ، رَجَعَتْ إِلَى بَقِيَّةِ الْأَقْرَاءِ، وَلِلزَّوْجِ الرَّجْعَةُ فِي الْبَقِيَّةِ الَّتِي تَعُودُ إِلَيْهَا بَعْدَ الْوَضْعِ، وَلَهُ الرَّجْعَةُ أَيْضًا قَبْلَ الْوَضْعِ عَلَى الْأَصَحِّ.

الْبَابُ الثَّانِي فِي أَحْكَامِ الرَّجْعِيَّةِ وَالرَّجْعَةِ

وَفِيهِ مَسَائِلُ.

إِحْدَاهَا: يَحْرُمُ وَطْءُ الرَّجْعِيَّةِ وَلَمْسُهَا، وَالنَّظَرُ إِلَيْهَا، وَسَائِرُ الِاسْتِمْتَاعَاتِ. فَإِنْ وَطِئَ، فَلَا حَدَّ وَإِنْ كَانَ عَالِمًا بِالتَّحْرِيمِ لِاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي إِبَاحَتِهِ، وَفِي الْعَالِمِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ، وَلَا تَعْزِيرَ أَيْضًا إِنْ كَانَ جَاهِلًا أَوْ يَعْتَقِدُ الْإِبَاحَةَ، وَإِلَّا فَيَجِبُ. وَإِذَا وَطِئَ وَلَمْ يُرَاجِعْ، لَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ، وَإِنْ رَاجَعَهَا، فَالنَّصُّ وُجُوبُ الْمَهْرِ أَيْضًا، وَنُصَّ فِيمَا لَوِ ارْتَدَّتْ فَوَطِئَهَا الزَّوْجُ فِي الْعِدَّةِ ثُمَّ أَسْلَمَتْ فِيهَا، فَلَا مَهْرَ. وَكَذَا لَوْ أَسْلَمَ أَحَدُ الْمَجُوسِيِّينَ أَوِ الْوَثَنِيِّينَ وَوَطْئِهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ الْمُتَخَلِّفُ فِي الْعِدَّةِ، فَقَالَ الِاصْطَخْرِيُّ: فِي الْجَمِيعِ قَوْلَانِ، وَحَكَى ابْنُ كَجٍّ عَنِ ابْنِ الْقَطَّانِ، أَنَّهُ وَجَدَهُمَا مَنْصُوصَيْنِ، وَالْمَذْهَبُ تَقْرِيرُ النَّصَّيْنِ الْأَوَّلَيْنِ، لِأَنَّ أَثَرَ الطَّلَاقِ لَا يَرْتَفِعُ

ص: 221

بِالرَّجْعَةِ، بَلْ يَبْقَى نُقْصَانُ الْعِدَّةِ فَيَكُونُ مَا بَعْدَ الرَّجْعَةِ وَمَا قَبْلَ الطَّلَاقِ كَعَقْدَيْنِ، وَأَمَّا أَثَرُ الرِّدَّةِ وَتَبْدِيلِ الدِّينِ، فَيَرْتَفِعُ بِالْإِسْلَامِ، فَيَكُونُ الْوَطْءُ مُصَادِفًا لِلْعَقْدِ الْأَوَّلِ.

الثَّانِيَةُ: يَصِحُّ خُلْعُ الرَّجْعِيَّةِ عَلَى الْأَظْهَرِ، وَيَصِحُّ الْإِيلَاءُ وَالظِّهَارُ عَنْهَا، وَاللَّعَانُ، وَيَلْحَقُهَا الطَّلَاقُ. وَإِذَا مَاتَ أَحَدُهُمَا فِي الْعِدَّةِ، وَرِثَهُ الْآخَرُ، وَيَجِبُ نَفَقَتُهَا، وَهَذِهِ الْأَحْكَامُ مَذْكُورَةٌ فِي أَبْوَابِهَا، وَلَوْ قَالَ: نِسَائِي أَوْ زَوْجَاتِي طَوَالِقُ، دَخَلَتِ الرَّجْعِيَّةُ فِيهِنَّ عَلَى الْأَصَحِّ الْمَنْصُوصِ.

الثَّالِثَةُ: طَلَّقَ زَوْجَتَهُ الرَّقِيقَةَ رَجْعِيَّةً، ثُمَّ اشْتَرَاهَا، وَجَبَ اسْتِبْرَاؤُهَا، لِأَنَّهَا كَانَتْ مُحَرَّمَةً بِالطَّلَاقِ. فَإِنْ بَقِيَتْ فِي الْعِدَّةِ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ، كَفَتْ، وَإِنْ بَقِيَتْ بَقِيَّةُ الطُّهْرِ، فَقِيلَ: يَكْفِي، وَقِيلَ: يُشْتَرَطُ حَيْضَةٌ كَامِلَةٌ عَلَى الْقِيَاسِ، هَذَا إِذَا قُلْنَا: الِاسْتِبْرَاءُ بِالْحَيْضِ وَهُوَ الْمَذْهَبُ، فَإِنْ قُلْنَا: بِالطُّهْرِ، قُلْنَا: بَقِيَّةُ الطُّهْرِ كَافِيَةٌ لِلِاسْتِبْرَاءِ، حَصَلَ الْغَرَضُ بِهَا.

فَرْعٌ لَمَّا نَظَرَ الْأَصْحَابُ فِي الْأَحْكَامِ الْمَذْكُورَةِ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ، اسْتَنْبَطُوا مِنْهَا أَقْوَالًا فِي أَنَّ الطَّلَاقَ الرَّجْعِيَّ يَقْطَعُ النِّكَاحَ وَيُزِيلُ الْمِلْكَ، أَمْ لَا؟ أَحَدُهَا: نَعَمْ، بِدَلِيلِ تَحْرِيمِ الْوَطْءِ وَوُجُوبِ الْمَهْرِ وَمَنْعِ الْخُلْعِ عَلَى قَوْلٍ.

وَالثَّانِي: لَا، لِوُقُوعِ الطَّلَاقِ وَعَدَمِ الْحَدِّ، وَصِحَّةِ الْإِيلَاءِ وَالظِّهَارِ وَاللَّعَانِ، وَثُبُوتِ الْإِرْثِ وَصِحَّةِ الْخُلْعِ، وَعَدَمِ الْإِشْهَادِ عَلَى الْأَظْهَرِ فِيهِمَا.

وَاشْتُهِرَ عَنْ لَفْظِ الشَّافِعِيِّ رضي الله عنه، أَنَّ الرَّجْعِيَّةَ زَوْجَةٌ فِي خَمْسِ آيَاتٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى، وَأَرَادَ الْآيَاتِ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى هَذِهِ الْأَحْكَامِ. وَالثَّالِثُ: أَنَّهُ مَوْقُوفٌ، فَإِنْ لَمْ يُرَاجِعْهَا حَتَّى انْقَضَتِ الْعِدَّةُ، تَبَيَّنَّا زَوَالَ الْمِلْكِ بِالطَّلَاقِ. وَإِنْ رَاجَعَ، تَبَيَّنَّا أَنَّهُ لَمْ يَزُلْ، وَرَجَّحَ الْغَزَالِيُّ

ص: 222