الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى أبو داود عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: أن امرأة قالت: يا رسول الله، إني نذرت أن أضرب على رأسك بالدّفّ، قال أوفي بنذرك [ (1) ] .
وروى أبو داود والإمام أحمد واللفظ له عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا جاء لرسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح والنبي صلى الله عليه وسلم في مجلس قريب من المقام، فسلّم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال: يا رسول الله، إني نذرت إن فتح الله على النبي وعلى المسلمين مكة لأصلينّ في بيت المقدس، وإني قد وجدت رجلا من أهل الشام ههنا في نفر يمشي مقبلا معي ومدبرا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «ههنا فصلّ» ، فقال الرجل قوله ذلك ثلاث مرات، كلّ ذلك يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم «ههنا فصلّ» ، ثم قالها الرابعة مقالته هذه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم «اذهب فصلّ فيه فو الّذي بعث محمدا بالحق، لو صلّيت ههنا لقضى عنك كل صلاة صليتها بيت المقدس» [ (2) ] .
الثالث في سيرته صلى الله عليه وسلم في نذر المعاصي:
روى البخاري وأبو داود والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس، ولا يقعد، ويصوم ولا يفطر النهار، ولا يستظل ولا يتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليستظلّ وليقعد وليتكلّم، وليتمّ صومه [ (3) ] .
وروى الأئمة إلا مالكا والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب إذ هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس، ولا يقعد، ويصوم ولا يفطر النهار، ولا يستظل ولا يتكلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مره فليستظلّ وليقعد وليتكلّم، وليتمّ صومه [ (4) ] .
وروى الأئمة إلا مالكا والدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن عمر قال:
يا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إني نذرت في الجاهلية أن اعتكف يوما، وفي رواية: ليلة في المسجد الحرام، فقال: أوف بنذرك [ (5) ] .
وروى الجماعة عن عقبة بن عامر- رضي الله تعالى عنه- قال: نذرت أختي أن تمشي إلى البيت الحرام حافية غير مختمرة، فأمرتني أن أستفتي لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستفتيته، فقال:
[ (1) ] أبو داود 3/ 606 (3312) والبيهقي 10/ 77.
[ (2) ] أخرجه أحمد في المسند 3/ 363 والدّارمي 3/ 184 وأبو داود 3/ 602 (3305) .
[ (3) ] أخرجه البخاري 11/ 586 (6704) .
[ (4) ] أخرجه البخاري (11/ 594)(6704) .
[ (5) ] أخرجه البخاري 59011 (6697) ومسلم 3/ 1277 (27/ 1656) وأبو داود 3/ 42 (3325) والترمذي 4/ 99 (1539) وقال حسن صحيح.
لتمش ولتركب ولتخمر ولتصم ثلاثة أيام، إن الله لغنيّ عن تعذيب أختك نفسها فلتركب ولتهد بدنة.
ورواه أبو داود عن ابن عباس أن عقبه بن عامر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أخته نذرت أن تحج إلى البيت ماشية فشكا إليه ضعفها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله لغني عن نذر أختك فلتركب ولتهد بدنة» [ (1) ] .
وروى الإمام أحمد والخمسة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى شيخا يهادي بين ابنيه، فقال: ما بال هذا؟ قالوا نذر أن يمشي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إن الله- عز وجل غني عن تعذيب هذا نفسه فليركب» [ (2) ] .
وروى أبو داود عن ثابت بن الضحاك وابن ماجة عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا نذر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ينحر إبلا ببوانة، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره، قال ابن عباس: فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فهل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد، قالوا لا، قال: هل كان فيها عيدا من أعيادهم، قالوا: لا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوف بنذرك» ، فإنه لا وفاء في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم [ (3) ] .
وروى الإمام أحمد عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إني نذرت ناقتي وكيت وكيت، فقال: أما ناقتك فانحرها، وأما كيت وكيت فمن الشيطان» .
وروى الإمام أحمد والأربعة عن عائشة- رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين» [ (4) ] .
وروى الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى أعرابي قائما في الشمس، وهو يخطب، قال: ما شأنك؟ قال: نذرت يا رسول الله، أن لا أزال في الشمس حتى تفرغ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«ليس هذا بنذر، إنما النذر ما ابتغي به وجه الله» [ (5) ] .
[ (1) ] أما حديث ابن عباس أخرجه أحمد في المسند 1/ 253 والدارمي 2/ 183 وأبو داود 3/ 598 (3297) وحديث عقبه بن عامر عند أحمد 4/ 149 والدارمي 2/ 183 وأبو داود (3293) والترمذي 4/ 116 (1544) والنسائي 7/ 20 وابن ماجة 1/ 689 (2134) .
[ (2) ] أخرجه البخاري 4/ 78 (1865) ومسلم 3/ 1263 (9/ 1642) .
[ (3) ] أخرجه أبو داود 3/ 607 (3313) والطبراني في الكبير 2/ 68 (1341) .
[ (4) ] أخرجه أحمد 6/ 247 وأبو داود 3 (595 (3292) والترمذي 4/ 103 (1525) والنسائي 7/ 26.
[ (5) ] أخرجه أحمد 2/ 211 وأخرجه الخطيب في التاريخ 6/ 48.
وروى الإمامان الشافعي وأحمد والستة إلا مسلما عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أنها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من نذر أن يطيع الله فليوف به وفي لفظ: فليطعه، ومن نذر أن يعصي الله، فلا يف به» [ (1) ] .
وروى النسائي عن عمران بن الحصين- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «لا نذر في غضب وكفّارته كفارة يمين» [ (2) ] .
وروى الدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر إلا فيما أطيع الله عز وجل فيه ولا يمين في غضب ولا عتاق فيما لا يملك» [ (3) ] .
وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من جعل لله عليه نذرا في معصية فكفارته كفارة يمين» [ (4) ] .
وروى الإمام أحمد ومسلم والنسائي عن عقبه بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كفارة النذر كفّارة اليمين [ (5) ] ،
والله أعلم.
[ (1) ] أخرجه مالك في الموطأ 2/ 476 (8) والبخاري 11/ 581 (6696) والدارمي 2/ 184 وأحمد 6/ 36 وأبو داود (3289) والترمذي (1526) والنسائي 7/ 17 وابن ماجة (1216) والشافعي كما في البدائع (1217) والطحاوي في المعاني 3/ 133 والمشكل 1/ 470، 3/ 37، 43.
[ (2) ] أخرجه النّسائي 7/ 28 وعبد الرزاق (15815) وأحمد 4/ 433 والحاكم 4/ 305 والبيهقي 10/ 70 والطحاوي في المعاني 3/ 129.
[ (3) ] أخرجه الدارقطني 4/ 19، 159 والطبراني في الكبير 11/ 27 وانظر المجمع 4/ 186 ونصب الراية 3/ 278.
[ (4) ] أخرجه الدارقطني 4/ 160.
[ (5) ] أخرجه مسلم 3/ 1262 (8/ 1641) .