الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الخامس في ردّ الشمس بعد غروبها ببركة دعائه- صلى الله عليه وسلم
-
قال الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في «معجمه الكبير» حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى الجرادي بالموصل حدثنا علي بن المنذر حدثنا محمد بن فضيل حدثنا الفضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين بن علي عن أسماء بنت عميس قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل الوحي يكاد يغشى عليه فأنزل عليه يوما ورأسه في حجر علي فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم صليت العصر يا علي قال: لا يا رسول الله فدعى الله عز وجل فرد عليه الشمس حتى صلى العصر قالت:
فرأيت الشمس طلعت بعدها غابت حين ردت حتى صلّى العصر.
قال الحافظ أبو الحسن الهيثمي ورجاله رجال الصحيح غير إبراهيم بن الحسن وهو ثقة وثقه ابن حبان، قلت: وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه حرجا وأورده الذهبي في المغني في الضعفاء وقال الحافظ ابن حجر في «تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الاربعة» ولم يذكر لذكره فيه مستندا قلت: إنّما ذكره لأجل الحديث ولم ينفرد به إبراهيم بل تابعه عليه عروة بن عبد الله بن قشير عن فاطمة بنت علي كما سيأتي وقال الهيثمي وفاطمة بنت علي بن أبي طالب لا أعرفها قلت: فاطمة هذه روى لها النسائي وابن ماجة في التفسير ووثقها الحافظ ابن حجر في «تقريب التهذيب» وتابعها أبو جعفر بن محمد وجعفر بن أبي طالب، وقال الطبراني حدثنا الحسين بن إسحاق التستري حدثنا عثمان بن أبي شيبة (ح) وحدثنا عبيد بن سنام حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قالا: حدثنا عبيد الله بن أبي موسى عن فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس فذكر نحوه الحسين بن إسحاق قال الذهبي في تاريخ الإسلام: محدث ثقة، وعبيد بن غنام وهو ابن حفص بن غياث وثقّه مسلم بن قاسم، وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة من رجال الصحيحين، وعبيد الله بن موسى من رجال الصحيحين وثقوه، وفضيل بن مرزوق روى له مسلم والأربعة.
قال الحافظ ابن حجر في تقريبه صدوق بهم، وإبراهيم بن الحسن ثقة وأنّ ابن حبّان وثّقه وفاطمة بنت الحسين روى لها أبو داود في المراسيل وثقها الحافظ في التقريب.
تنبيه
قال في الرواية السابقة عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت علي عن أسماء وفي هذه عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها وقد جمع كل من فاطمة بنت علي وفاطمة بنت الحسين عن
أسماء وفاطمة بنت الحسين هي أم إبراهيم بن الحسن بن الراوي عنهما فكأنه سمعه من أمّه وعمته فاطمة بنت عليّ فرواه مرة عن أمّه ومرة عن عمتها وقد عد ذاك ابن الجوزي وغيره اضطرابا وليس كذلك.
وقال الطبراني: حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف حدثنا شاذان بن الفضل حدثنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله القصار بمصر حدثنا يحيى بن أيوب العلاف قال حدثنا أحمد بن صالح عن محمد بن إسماعيل بن أبي فديك أخبرني محمد بن محمد بن موسى القطري عن عون بن محمد عن أمه أم جعفر عن أسماء بنت عميس فذكر نحوه.
وقال شاذان حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمير حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك به عن إسماعيل بن الحسن بن الخفاف وثّقه ابن يونس، ويحيى بن أيوب من رجال النسائي قال الحافظ في «التقريب» : صدوق وأحمد بن صالح من رجال البخاري وأبو داود، وقال في التقريب ثقة حافظ، تكلم فيه النسائي بلا حجة، وأبو الحسن أحمد بن عمير بن جوصاء وثقّه الطبراني وقال أبو علي الحافظ: كان ركنا من أركان الحديث. واماما من أئمة المسلمين قد جاز القنطرة وقال الحافظ في الكشاف: صدوق وقال الدارقطني: ليس بالقوي، قال الذهبي في «تاريخ الإسلام هو ثقه ليس له غرائب فما للضعف عليه من علة.
علة أحمد بن الوليد بن برد وثقه ابن حبان وذكره ابن أبي حاتم فلم يذكر فيه حرجا وقال كتب عن أبي محمد بن إسماعيل بن أبي فديك نعم القاص روى عنه الأئمة والأربعة وذكره البخاري في التاريخ ولم يخرجه، وقال الحافظ في التقريب صدوقا رمي بالتشيع.
وعون بن محمد بن علي بن أبي طالب وثقه ابن حبان وذكره البخاري في «التاريخ» ولم يضعفه وأم جعفر ويقال لها أم عون بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب من رجال ابن ماجة قال في «التقريب» مقبولة ولهذا أورد الذهبي هذا الطريق في مختصر الموضوعات وابن الجوزي قال غريب عجيب تفرد به ابن أبي فديك وهو صدوق، شيخه القطري صدوق واعترض على هذا فذكر حديث «لم تحبس الشمس لأحد إلا ليوشع بن نون» وسيأتي الجواب عنه ولم يذكر علة غير ذلك.
وقال شاذان الفضلي حدثنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن إسماعيل بن كعب الدقاق بالموصل ثنا علي بن جابر الأودي حدثنا عبد الرحمن بن شريك حدثنا أبي حدثنا عروة بن قشير دخلت على فاطمة بنت علي الأكبر فقالت حدثتني أسماء بنت عميس فذكره.
علي بن إبراهيم وثّقه الأزدي نقله الخطيب في التاريخ وعلي بن جابر الأودي بفتح الألف وسكون الواو ودال مهملة وثقه ابن حبان وعبد الرحمن بن شريك روى له البخاري في الأدب المفرد قال الحافظ في التقريب صدوق وأبوه من رجال مسلم والأربعة، وروى له البخاري تعليقا قال في «التقريب» صدوق يخطئ كثيرا، وعروة بن قشير: بضم القاف وفتح الشين المعجمة من رجال أبي داود والترمذي في الشمائل ووثّقه الحافظ في التقريب، وفاطمة بنت علي تقدمت ولهذا الحديث طرق أخرى عن أسماء أوردت بعضها في كتابي «مزيل اللبس عن حديث رّدّ الشمس» وورد من حديث علي ورواه شاذان ومن حديث ابن الحسين بن علي رواه الدولابي في «الذرية الطاهرة» والخطيب في «تلخيص المتشابه» ومن حديث أبي سعيد رواه الحافظ أبو القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن حسكان بمهملتين وفتح أوله الفقيه الحنفي القاضي النيسابوري فيما أملاه من طرق هذا الحديث نقله الذهبي في موضوعات ابن الجوزي من حديث أبي هريرة وابن مردويه وابن شاهين وابن مندة وحسنه شيخنا في «الدر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة» وقد سبقت أحاديثهم وتكلمت على رجالها في كتابي «مزيل اللبس من حديث رد الشمس» وحديثا مما رواه الطحاوي من طريقين في كتابه «مشكل الآثار» وقال هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات، ونقله عن القاضي عياض في الشفاء والحافظ به سير الناس في كتابه «بشرى اللبيب» .
وقال في قصيدة ذكرها في شعره.
ورد عليه الشمس بعد غروبها
…
وهذا من الإيقان أعظم موقعا
والحافظ علاء الدين بن مغلطاي في كتابه «الزهر الباسم» واللاذري في «توثيقه عرى الإيمان» والنووي في «شرح مسلم» في باب حل الغنائم لهذه الأمة ونقله عنه الحافظ ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي في باب الآذان كما في النسخ المعتمدة وأقره وصححه الحافظ أبو الفتح الأزدي ونقله ابن العديم في تواريخ حلب وحسنه الحافظ أبو زرعة ابن الحافظ أبي الفضل العراقي في تكملته لشرح تقريب والده وقال الإمام أحمد وناهيك ولا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حديث اسماء لأنه من أجل علامات النبوة رواه الطحاوي فقد أنكر الحفاظ على ابن الجوزي إيراده لهذا الحديث في الموضوعات فقال الحافظ ابن حجر: في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم «أحلت لكم الغنائم» من «فتح الباري» بعد أن أورد الحديث أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات انتهى. ومن خطّه نقلت وقال الحافظ مغلطاي في الزهر الباسم بعد أن أورد الحديث من عند جماعة لا يلتفت إليهم لما أغل به ابن الجوزي من حيث إنه لم يقع له الإسناد الذي وقع لهؤلاء وقال شيخنا في مختصر الموضوعات أفرط بإيراده له هنا.