الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى الطبراني من طرق عن كعب بن مالك- رضي الله تعالى عنه- قال كان معاذ بن جبل شابا جميلا من خير شباب قومه لا يسأل شيئاً إلا أعطاه حتى أدان دينا أغلق ماله وفي لفظ «أحاط ذلك بماله فقال معاذ: يا رسول الله ما جعلت في نفسي حين أسلمت أن أبخل بمال ملكته وإني أنفقت مالي في أمر الإسلام والمسلمين فأبقى ذلك عليّ دينا عظيما، فادع غرمائي فاسترفقهم فإن أرفقوني فسبيل ذلك فإن أبوا فاجعلني لهم من مالي فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم غرماءه فعرض عليهم أن يرفقوا به فقالوا: نحن نحب أموالنا، وفي لفظ: فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم غرمائه فلم يضعوا له شيئا، فلو ترك لأحد بكلام أحد لترك لمعاذ بكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلم يبرح حتى باع ماله كله وقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له، فلما حج بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن.
وفي لفظ: حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم على معاذ بن جبل وباعه بدين كان عليه [ (1) ] .
الحادي عشر: في سيرته في المعاملات:
روى الإمام أحمد وأبو داود عن رجل من الصحابة- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «الناس شركاء في ثلاث في الماء والكلأ والنار» [ (2) ] .
وروى عبد الله بن الإمام أحمد في زوائد المسند عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بين أهل المدينة في النخل لا يمنع نقع بئر وقضى بين أهل البادية أن لا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ [ (3) ] .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنع نقع البئر [ (4) ] .
وروى مسدد مرسلا برجال ثقات عن ابن المسيّب- رحمه الله تعالى- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «حريم قليب البئر العادية خمسون ذراعا، وحريم البديء خمسة وعشرون ذراعا
قال سعيد: ولم يرفعه وحريم قليب الزرع ثلاثمائة ذراع» [ (5) ] .
وروى ابن ماجه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حريم النخلة» [ (6) ] مد جريدها.
[ (1) ] أخرجه عبد الرزاق 8/ 268 (15177) وأبو داود في المراسيل (152) وذكره الحافظ في المطالب 1/ 416 (1389) والبيهقي 6/ 48.
[ (2) ] أخرجه من طريق أبي خداش عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحمد 5/ 364 وأبو داود 3/ 750 (3477) ومن حديث ابن عباس أخرجه ابن ماجة 2/ 826 (2472) وابن السكن كما في التلخيص 3/ 65 وفي إسناده عبد الله بن خداش متروك ولكبر الحديث طرق أخرى يقوي بعضها بعض.
[ (3) ] أحمد 2/ 273، 6/ 112، 252 والحميدي (1124) والحاكم 2/ 61 والبيهقي 6/ 152.
[ (4) ] أخرجه أحم 3/ 39، 268 وابن أبي شيبة 6/ 258 والبيهقي 6/ 152.
[ (5) ] أخرجه الحاكم 4/ 97 وانظر نصب الرابة 4/ 393 وابن حجر في المطالب (1399) .
[ (6) ] ابن ماجة (2489) .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حريم البئر أربعون ذراعا من حواليها» [ (1) ] .
وروى الشيخان عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل أعمر عمرى له ولعقبه فإنها للذي أعطيها لا ترجع إلى الذي أعطاها، لأنّه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث» [ (2) ] .
وروى الإمام مالك عن أبي سلمة عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى فيمن أعمر عمرى، فهي له بتلة لا يجوز للمعطي منها شرط ولا ثنيا قال أبو سلمة: لأنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث، فقطعت الميراث شرطه [ (3) ] .
وروى أبو داود عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال اختصم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في حريم نخلة [ (4) ] . في حديث أحدهما: فأمر بها فذرعت فوجد سبعة أذرع وفي حديث الآخر خمسة أذرع فقضى بذلك.
وروى النسائي عن سعيد بن زيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أحيا أرضا ميتة فهي له، وليس لعرف ظالم حق»
وللبخاري نحوه [ (5) ] .
وروى أبو داود عن عروة بن الزبير قال: أشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى أن الأرض أرض الله والعباد عباد الله من أحيا مواتا فهو أحق به جاءنا بهذا عن النبي صلى الله عليه وسلم الذين جاءوا بالصلوات عنه [ (6) ] .
وروى ابن ماجة عن ثعلبة بن أبي مالك- رضي الله تعالى عنه- وابن ماجة عن عبد الله بن عمرو وابن ماجة عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنهم- قالوا: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في سيل مهذور الأعلى فوق الأسفل يسقى الأعلى إلى الكعبين، ثم يرسل إلى من هو أسفل منه وكذلك حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء.
وروى البخاري عن عبد الله بن الزبير عن أبيه أن رجلا خاصم الزبير في شراج الحرة التي يسقون فيها النخل فقال الأنصاري: سرح الماء يمر فأبى عليه فاختصما إلى النبي فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير «اسق يا زبير ثم أرسل الماء إلى جارك» فغضب الأنصاري فقال: يا رسول الله
[ (1) ] أحمد (2/ 494) .
[ (2) ] أخرجه مسلم 5/ 238 (2625) ومسلم 3/ 1245 (20/ 1625) .
[ (3) ] أخرجه النسائي 6/ 276.
[ (4) ] وأبو داود (2/ 340)(3640) .
[ (5) ] أخرجه أبو داود 3/ 453 (3073) والترمذي 3/ 662 (1378) .
[ (6) ] أخرجه أبو داود 4/ 3 (3639) وابن ماجة 2/ 830 (2482) والبيهقي 6/ 154.
إن كان ابن عمتك؟ فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال «يا زبير اسق ثم احبس الماء حتى يبلغ الجدر» ، قال ابن الزبير: والله إني لأحسب أن هذه الآية نزلت في ذلك فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ [ (1) ] .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني عن الصعب بن جثامة- رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم حمى النقيع، وقال:«لا حمى إلا لله ولرسوله» [ (2) ] .
وروى أبو داود والنسائي عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «الوزن وزن أهل مكة والمكيال مكيال أهل المدينة»
وفي رواية عكسه [ (3) ] .
وروى البخاري تعليقا وأسنده الدارقطني عن عثمان- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إذا بعت فكل وإذا ابتعت فاكتل» [ (4) ] .
وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الطعام حتى يجرى فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري
[ (5) ] .
وروى البخاري عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب ومهر البغي وحلوان الكاهن
[ (6) ] .
وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه» [ (7) ] .
وروى ابن ماجه عن ابن عمرو- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحلّ بيع ما ليس عندك ولا ربح ما لم يضمن» [ (8) ] .
وروى الأئمة والشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثّمار حتّى يبدو صلاحها وفي لفظ: حتى تزهى، قيل: يا رسول الله، ما تزهى؟ قال: تحمرّ،
[ (1) ] أخرجه البخاري 5/ 34 (2359) وفي التفسير (4585) ومسلم 4/ 1829 (129/ 2357) .
[ (2) ] أخرجه البخاري 5/ 44 (2370) .
[ (3) ] أخرجه أبو داود 3/ 633 (3340) والنسائي (5/ 54) و 7/ 284 والهيثمي في الموارد ص 271 (1105) .
[ (4) ] أخرجه البخاري معلقا 3/ 88 وفي التاريخ 8/ 18.
[ (5) ] أخرجه ابن ماجة (2228) والدارقطني 3/ 8 وابن أبي شيبة 7/ 197 والبيهقي 5/ 316.
[ (6) ] من حديث أبي مسعود الأنصاري أخرجه البخاري 4/ 426 (2237) ومسلم 3/ 1198 (39/ 1567) .
[ (7) ] أخرجه البخاري 4/ 344 (2126) ومسلم 3/ 1160 (32/ 1526) .
[ (8) ] أخرجه الطيالسي في المسند 298 (2257) وأحمد 2/ 178 وأبو داود 3/ 769 (3504) والترمذي 3/ 535 (1234) والنسائي 7/ 288 وابن ماجة (2188) .
نهى البائع والمشتري، ولفظ البخاري: عن بيع النخل حتى يزهو وعن السنبل حتى يبيضّ ويأمن العاهة.
نهى البائع والمشتري عن بيعه [ (1) ] .
روى ابن ماجة وعبد الله ابن الإمام أحمد في زوائد المسند عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من ابتاع نخلا قد أبرت، فثمرتها للّذي باعها إلّا أن يشترط المبتاع. ومن ابتاع عبدا فماله للذي باعه إلا أن يشرط المبتاع» [ (2) ] .
وروي عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة، وأرخص في العرايا بخرصها تمرا ما دون خمسة أوسق
من حديث مالك [ (3) ] .
وروى البخاري عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع التمر بالتمر قال: «تلك المزابنة»
[ (4) ] .
وروى البخاري عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بوضع الحوائج [ (5) ] .
وروي أيضا عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لو بعت من أخيك تمرا، فأصابته جائحة، فلا يحلّ لك أن تأخذ منه شيئا وبم تأخذ مال أخيك بغير حقّ؟» [ (6) ] .
وروى أبو داود عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثمرة النخل لمن أبرها إلا أن يشرط المبتاع.
وروى الترمذي واستغربه عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع العنب حتى يسوّد وعن بيع الحب حتى يشتّد
[ (7) ] .
وروى مسلم عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنه- قال: لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء
[ (8) ] .
[ (1) ] أخرجه البخاري 4/ 394 (2194) ومسلم 3/ 1165 (49، 50/ 1534، 1535) .
[ (2) ] وهو عند البخاري 5/ 49 (2379) ومسلم 3/ 1173 (80/ 1543) .
[ (3) ] من حديث أبي هريرة أخرجه البخاري 4/ 387 (2190)(2382) ومسلم 3/ 1171 (71/ 1541) ومن حديث جابر مسلم 3/ 1175 (85/ 1536) .
[ (4) ] البخاري 4/ 403 (2205) ومسلم 3/ 1172 (76/ 1542) .
[ (5) ] أخرجه مسلم 3/ 1178 (101/ 1536)(17/ 1554) والشافعي في المسند 2/ 151 (522) .
[ (6) ] أخرجه مسلم 3/ 1190 (14/ 1554) .
[ (7) ] أخرجه أحمد 3/ 221، 250 والترمذي 3/ 530 (1228) وأبو داود 3/ 668 (3371) والحاكم 2/ 19 وابن ماجة 2/ 447 (2217) .
[ (8) ] أخرجه مسلم 3/ 1219 (106/ 1598) .
وروى الإمامان مالك وأبو داود في مراسيله عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع اللحم بالحيوان
[ (1) ] .
وروى الشيخان عن أبي سعيد الخدري- رضي الله تعالى عنه- قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين ونهى عن الملامسة والمنابذة في البيع والملامسة لمس الرجل ثوب الآخر بالليل أو بالنهار ولا يقلبه إلا بذلك والمنابذة أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه وينبذ الآخر، إليه ثوبه ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض
هكذا في مسلم وفي البخاري الملامسة لمس الثوب لا ينظر إليه، والمنابذة طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى آخر قبل أن يقلبه أو ينظر إليه [ (2) ] .
وروى البخاري عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل أو في لفظ عسيب الفحل مثله الدارقطني عن أبي سعيد وزاد فيه وعن قفيز الطحان
[ (3) ] .
وروى مسلم عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ضراب الفحل وفي لفظ الجمل
[ (4) ] .
وروى النسائي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أنه- عليه الصلاة والسلام نهى عن ثمن الكلب وعسيب الفحل
[ (5) ] .
وروى الترمذي وقال حسن غريب عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا من كلاب سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عسيب الفحل فنهاه عن ذلك فقال: يا رسول الله إنا نطرق الفحل فنكرم فرخص [ (6) ] له في الكرامة.
وروى الترمذي وصحّحه عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة
[ (7) ] .
[ (1) ] أخرجه مالك في الموطأ 2/ 655 (64، 65، 66) .
وروى من طريق الحسن عن سحرة عند أحمد 5/ 12، 19 والدارمي 2/ 254 وأبو داود 3/ 652 (3356) والترمذي 3/ 538 (1237) والنسائي 7/ 292 وابن ماجة 2/ 763 (2270) .
[ (2) ] أخرجه البخاري 10/ 278 (5820) ومسلم 3/ 1152 (3/ 1512) .
[ (3) ] أخرجه البخاري 4/ 461 (2284) والترمذي (1273) والنسائي 7/ 310، 311 والدارمي 2/ 273 وابن أبي شيبة 7/ 145 والدارقطني 4/ 47 وأبو نعيم في الحلية 9/ 61 والبيهقي 5/ 339.
[ (4) ] أخرجه مسلم 3/ 1197 (35/ 1565) .
[ (5) ] أخرجه النسائي 7/ 311 وابن ماجة (2160) .
[ (6) ] أخرجه الترمذي 3/ 573 (1274) وقال حسن غريب.
[ (7) ] أخرجه الترمذي 3/ 533 (1231) والنسائي 7/ 295 وأبو داود بنحوه 3/ 738 (3461) .
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صفقتين في صفقة واحدة
قال سماك: هو الرّجل يبيع البيع فيقول هو ينسأ بكذا أو كذا وهو ينقد بكذا وكذا [ (1) ] .
وروى أيضا عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تبيعن بيعتين في بيعة واحدة» [ (2) ] .
وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الحصاة وعن بيع الغرر
[ (3) ] .
وروى الإمام أحمد عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تشتروا السمك في الماء فإنه غرر» [ (4) ] .
وروى أبو بكر بن عاصم عن عمران بن الحصين- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما في ضروع الماشية، قبل أن تحلب وعن بيع الجنين في بطون الأنعام وعن بيع السمك في الماء وعن المضامين والملاقيح وحبل الحبلة
[ (5) ] .
وروى الشيخان عن عبد الله بن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال كان أهل الجاهلية يتبايعون لحم الجزور إلى حبل الحبلة وحبل الحبلة أن ينتج الناقة ثم تحمل التي نتجت فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
[ (6) ] .
وروى النسائي عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الغنائم حتى تقسم وعن الحبالى أن يوطأن حتى يضعن ما في بطونهن وعن كل ذي ناب من السباع
[ (7) ] .
وروى الدارقطني عنه قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يباع ثمر، حتى تطعم أو صوف على ظهر أو لبن في ضرع أو سمن في لبن
[ (8) ] .
[ (1) ] المجمع (4/ 87) .
[ (2) ] مجمع (4/ 134) .
[ (3) ] أخرجه مسلم 3/ 1153 (4/ 1513) .
[ (4) ] أحمد (1/ 388) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 340 والطبراني في الكبير 10/ 258 وأبو نعيم في الحلية 8/ 214 والخطيب في التاريخ 5/ 369.
[ (5) ] أخرجه البيهقي 5/ 338 من حديث ابن عباس 5/ 340.
[ (6) ] أخرجه البخاري 4/ 356 (2143) ومسلم 3/ 1153 (5/ 1514)(6/ 1514) .
[ (7) ] النسائي 7/ 301 وأحمد 2/ 458، 472 والبيهقي 5/ 339 والحاكم 2/ 40 وسعيد بن منصور (2815) وابن أبي شيبة 12/ 436، 437.
[ (8) ] أخرجه الدارقطني 30/ 15 وابن أبي شيبة 6/ 535.
وروى البخاري عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة، والمزابنة: أن يبيع ثمر النخل بالثمر كيلا وبيع الزبيب بالعنب كيلا وعن كل تمر يخرصه، وفي رواية عن بيع الزرع بالحنطة
[ (1) ] .
وروى الإمامان مالك وأحمد- رحمهما الله- وأبو داود والنسائي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع العربان
قال مالك وذلك فيما نرى والله أعلم أن يشترى الرجل العبد أو يتكارى الدابة ثم يقول أعطيك دينارا على أني إن تركت السلعة فما أعطيت لك [ (2) ] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن سالم بن أبي أمية أبي النضر قال جلس إليّ شيخ من بني تميم في مسجد البصرة قال: قدمت المدينة مع أبي، وأنا غلام شاب بإبل لنا نبيعها، وكان أبي صديقا لطلحة بن عبيد الله التيمي، فنزلنا عليه، فقال أبي: اخرج معي فبع لي إبلي هذه،
فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نهى أن يبيع حاضر لباد
[ (3) ] .
وروى عبد الرزاق عن الأسلمي عن عبد الله بن دينار قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ وهو الدين بالدين
لكن قال عبد الحق الأسلمي هو: إبراهيم بن محمد بن يحيى وهو متروك كان يرمى بالكذب وقال بعضهم: رواه الدارقطني من حديث موسى بن عقبة عن عبد الله بن دينار أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الكالئ بالكالئ وموسى بن عقبة مولى الزبير ثقة وروى له الجميع
وفي رواية عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الكالئ بالكالئ
[ (4) ] .
وروى الترمذي وقال حسن غريب والإمام أحمد والحاكم عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبائه يوم القيامة
[ (5) ] .
وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تلقوا الركبان، ولا يبع بعضكم على بيع بعض، ولا تناجشوا، ولا يبع حاضر لباد، ولا تصروا الإبل، فمن ابتاعها فهو يخبر النظر من بعد أن يحلبها، فإن رضيها أمسكها، وإن سخطها ردها، وصاعا من تمر» ، وفي لفظ: من اشترى شاة مصرّاه فهو بالخيار ثلاثة أيام، فإن ردها رد معها صاعا من
[ (1) ] البخاري 4/ 403 (2205) .
[ (2) ] أخرجه مالك في الموطأ 2/ 609 (1) وأبو داود 3/ 768 (3502) وابن ماجة 2/ 738 (2192 و 2193) .
[ (3) ] أحمد في المسند 1/ 263 2/ 153، 238، 154.
[ (4) ] أخرجه ابن عدي في الكامل 6/ 2335 والدارقطني 3/ 71 والحاكم 2/ 57.
[ (5) ] أخرجه الترمذي (1283) والدارمي 2/ 228 وأحمد 5/ 414 والحاكم 2/ 55 والطبراني في الكبير 4/ 217 والدارقطني 3/ 67، 68 والبيهقي 9/ 126 وانظر التلخيص 3/ 15.
طعام لا سمراء
[ (1) ] .
وروى مسلم عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، ولا يبع بعضكم على بيع بعض» .
النّجش: بنون وجيم معجمة: أن يزيد في سلعة ينادي عليها لا رغبة له فيها ليغري غيره [ (2) ] .
وروى البخاري عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتلقى الركبان للبيع» [ (3) ] .
وروى مسلم عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تتلقوا الجلب، فمن تلقّاه فاشترى منه، فإذا أتى سيّده السّوق فهو بالخيار» [ (4) ] .
وروى الإمامان مالك وأحمد والخمسة عن حكيم بن حزام- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البيعان، وفي لفظ: المتعاقدان بالخيار ما لم يتفرقا، فإن صدقا وبيّنا بورك لهما في بيعهما، وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما» [ (5) ] .
وروى أبو داود عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع أحد طعاما اشتراه بكيل حتى يستوفيه
[ (6) ] .
وروى عنه قال كنا نشتري الطعام من الركبان جزافا، فنهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نبيعه حتى ننقله عن مكانه
[ (7) ] .
وروى الإمام أحمد والنسائي والبيهقي وابن ماجه عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه، زاد أبو داود: إلا ما كان من شركة أو تولية [ (8) ] .
وروى النسائي عن عبد الله بن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: إذا اختلف المتبايعان، وليس بينهما بيّنة، فهو ما يقول ربّ السلعة أو يتتاركا [ (9) ] .
وروى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجدهم يسلفون في الثمار، فقال:
[ (1) ] أخرجه البخاري 4/ 361 (2150) ومسلم 3/ 1155 (11/ 1515) .
[ (2) ] أخرجه مسلم في كتاب البر والصلة باب 10 (32) وأحمد 2/ 277.
[ (3) ] البخاري 4/ 361 (2150) ومسلم 3/ 1155 (11/ 1515) .
[ (4) ] أخرجه مسلم 3/ 1157 (17/ 1519) .
[ (5) ] أخرجه البخاري 4/ 309 (2079) ومسلم 3/ 1164 (47/ 1532) .
[ (6) ] أخرجه أبو داود (3495) وهو بنحوه البخاري 4/ 344 (2126) ومسلم 3/ 1160 (32/ 1526) .
[ (7) ] أخرجه البخاري 4/ 375 (2167) ومسلم 3/ 1160 (33/ 1527) .
[ (8) ] أخرجه البخاري (2126) ومسلم 3/ 1160 (32/ 1526) .
[ (9) ] النسائي 7/ 302 والدارقطني 3/ 21 ابن ماجة (2186) وانظر نصب الراية 4/ 105 والتلخيص 3/ 30.
اسلفوا في كيل معلوم، ووزن معلوم إلى أجل معلوم، وفي رواية: فليسلم في كيل معلوم [ (1) ] .
وروى أبو داود والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما ليس عندك
[ (2) ] .
وروى البخاري أن كعب بن مالك، كان له على عبد الله بن أبي حدرد دين فلزمه حتى ارتفعت أصواتهما، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضع الشطر ففعل [ (3) ] وأحاديث الصلح كثيرة.
وروي عن جابر بن عبد الله- رضي الله تعالى عنهما- أنه قال: جعل، وفي لفظ: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق فلا شفعة
[ (4) ] .
وروى الطبراني عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشّفعة بين الشّركاء
[ (5) ] .
وروى أبو يعلى الموصلي وابن أبي الدنيا والبزار بسند ضعيف في «العزلة» والبيهقي عن القاسم بن مخوّل البهزي السلمي، قال: سمعت أبي وقد كان أدرك الجاهلية والإسلام، نصب حبائل لي بالأبواء، فوقع في حبل منها ظبي، قلت: فخرجت في أثره، فوجدت رجلا قد أخذه فتنازعنا فيه فتساوقنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدناه نازلا بالأبواء تحت شجرة مستظل بنطع فاختصمنا إليه، فقضى فيه بيننا شطرين، الحديث [ (6) ] .
وروي عن عائشة- رضي الله تعالى عنه- قالت: إن رجلا اشترى غلاما، فاستعمله، فأقام عنده ما شاء الله أن يقيم، ثم وجد به عيبا فخاصمه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فردّه بالعيب، فقال البائع استغل عبدي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«الغلة» ، وفي لفظ:«الخراج بالضّمان» [ (7) ] .
وروى الإمام الشافعي والترمذي وابن ماجة، واللفظ له، والدارقطني عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم اشترى من رجل من الأعراب حمل خبط، فلما وجب البيع، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«اختر» ، فقال الأعرابي: عمرك الله بيّعا من أنت، قال: رجل من قريش [ (8) ] .
[ (1) ] أخرجه البخاري من حديث ابن عباس 4/ 428 (2239)(2240، 2241) ومسلم 3/ 1227 (127/ 1604) .
[ (2) ] أخرجه أبو داود (3503) .
[ (3) ] أخرجه البخاري 1/ 551 (457، 471) ومسلم 3/ 1192 (20/ 1558) .
[ (4) ] أخرجه البخاري 4/ 407 (2213)(2214، 2257) .
[ (5) ] انظر المجمع 4/ 162.
[ (6) ] انظر المجمع 7/ 307.
[ (7) ] أخرجه أحمد في المسند 6/ 80، 116 والحاكم في المستدرك 2/ 15 ولفظ الخراج.
أخرجه أحمد 6/ 49، 237 وأبو داود (35008)(3509)(3510) ابن ماجة (2243) وابن حبان ذكره الهيثمي في الموارد (1126) والبيهقي في السنن 5/ 321 322 والحاكم 2/ 150 وانظر التلخيص 3/ 22.
[ (8) ] أخرجه ابن ماجة (2184) والدارقطني 3/ 21 وعبد الرزاق (14261) والطبري في التفسير 5/ 22 والحاكم 2/ 48.