الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
القوم ثم بسط يديه، فجعل يمره مرا هاهنا، مرة هاهنا يضحكه حتى أخذه، فجعل إحدى يديه في ذقنه، والأخرى بين رأسه ثم اعتنقه فقبّله ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«حسين مني وأنا منه، أحب الله من أحبّ الحسين، والحسن والحسين سبطان من الأسباط» .
وروى الطبراني بسند حسن عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت لي ذؤابة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمدّها، ويأخذ منها.
وروى أبو يعلى بسند حسن عن أبي يحيى الكلاعيّ، قال: أتيت المقدام بن معد يكرب في المسجد، فقلت له: يا أبا كريمة، إن الناس يزعمون أنّك لم تر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:
سبحان الله! لقد رأيته وإني لأمشي مع عم لي فأخذ بأذني هذه، وقال لعمي: أترى هذا يذكر أمّه وأباه؟
الحديث.
وروى مسلم عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أنه كان يمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فيمر بصبيان، فيسلم عليهم.
وروى النّسائيّ عنه أيضاً قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يزور الأنصار فيسلم على صبيانهم، ويمسح رؤوسهم، ويدعو لهم.
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن الوليد بن عقبة قال: لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة جعل أهل مكّة يأتونه بصبيانهم، فيمسح على رؤوسهم، ويدعو لهم.
وروى ابن مردويه عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينما هو يخطب النّاس على المنبر، خرج حسين بن علي فوطئ في ثوب كان عليه فسقط، فبكى فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المنبر، فلما رآه الناس سعوا إلى الحسين يتعاطونه بعطيّة بعضهم بعضا، حتى وقع في يد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«قاتل الله الشّيطان، إن الولد لفتنة، والذي نفسي بيده، ما دريت أنّي نزلت عن منبري» .
وروى ابن المنذر عن يحيى بن أبي كثير مرسلا قال: سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بكاء حسن أو حسين فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «الولد فتنة، لقد قمت إليه، وما أعقل» .
الثالث: في سيرته صلى الله عليه وسلم مع النّساء غير زوجاته
.
روى الترمذي عن أسماء بنت يزيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرّ في المسجد وعصبة من النساء قعود فألوى بيده بالتّسليم، وأشار عبد الحميد بيده.
وروى الحميديّ عنها قالت: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في نسوة، فسلّم علينا.
وروى ابن أبي شيبة ومسلم والبرقاني عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة أتت
رسول الله صلى الله عليه وسلم في عقلها شيء فقالت: إن لي إليك حاجة، فقال: يا أم فلان، انظري أيّ الطريق شئت قومي فيه، حتى أقوم معك فقام معها، فناجاها حتى قضى حاجتها
وروى البخاري عنه أيضا قال: إن كانت الأمة من إماء أهل المدينة تأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت.
وروى عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يأنف ولا يستكبر أن يمشي مع الأرملة والمسكين في قضاء الحاجة.
وروى عبد بن حميد عن عدي بن حاتم- رضي الله تعالى عنه- قال: أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد، فقال القوم: هذا عدي بن حاتم، وجب بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كنت قبل ذلك لا أرجو أن يجعل الله تعالى يده في يدي، قال: فقام إلى بيته فلقيته امرأة وصبيّ معها، فقالا: إن بنا إليك حاجة فقام معها، حتّى قضى حاجتها.
وروى النسائي عن أبي موسى- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي وامرأة بين يديه، فقلت: الطريق للنبي صلى الله عليه وسلم قالت: الطريق معترض إن شاء أخذ يمينا، وإن شاء أخذ شمالا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«دعها فإنّها جبّارة»
انتهى والله سبحانه وتعالى أعلم.