الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وروى أبو نعيم في الحلية عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواكلة الحائض، قال: وأكلها.
وروى الإمام الشافعي والبخاري عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن أم حبيبة- رضي الله تعالى عنها- استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنّما هو عرق، وليست بالحيضة، فأمرها أن تغتسل وتصلّي، وكانت تغتسل وتصلي، وكانت تغتسل لكل صلاة وتجلس في المركن فيعلو الدم.
وروى البخاري عنها قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت:
يا رسول الله، إني امرأة أستحاض، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، إنّما هو عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصّلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي، وفي لفظ عند ابن أبي شيبة وليست بالحيض، اجتنبي الصلاة أيام حيضتك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي ولو بسط الدّم على الحصير.
وروى النسائي والحاكم عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فإذا أدبرت الحيضة، فاغتسلي وصلّي، وإذا أقبلت فاتركي لها الصّلاة» .
وروى مسلم والنسائي عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها قالت: يا رسول الله، إني لا أطهر، أفأدع الصّلاة فقال:«إنّما ذلك عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصّلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدّم، ثم صلّي» .
وروى أبو داود والنسائي بلفظ: أنّها شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم فقال: «إنما ذلك عرق، انظري إذا أتى قرؤك فتطهري ثم صلّي ما بين القرء إلى القرء» .
وروى الدارقطني عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: «تجلس أربعين يوما، إلّا أن ترى الطّهر قبل ذلك» .
وروى أيضا عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- نحوه.
الرابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها
.
روى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصّلاة قال ثمّ مه؟ قال:
الصّلاة، قال: ثمّ مه؟ قال: الصلاة، قال: فلما غلب عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجهاد في سبيل الله، قال الرجل: فإنّ لي والدين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمرك بالوالدين خيرا» .
.. وساق الحديث.
وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أيّ شيء أحبّ في الإسلام عند الله؟ قال:
«الصلاة لوقتها، ومن ترك الصلاة فلا دين له، والصلاة عماد الدّين» .
وروى البخاري عن عبد الله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟
قال: الصلاة لميقاتها قلت ثم أيّ؟ قال: برّ الوالدين، قلت: ثم أيّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله،
فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني.
وروى الدارقطني عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصّلاة لميقاتها الأوّل» ورواه أيضاً عن ابن عبّاس.
وروى مسلم عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه عليّ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعاد فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم تبعه الرّجل واتّبعته أنظر، ماذا يردّ عليه؟ فقال له: أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضّأت فأحسنت الوضوء؟ قال: بلى، يا رسول الله، قال ثم شهدت الصلاة معنا. قال: نعم، يا رسول الله، قال: فإن الله تعالى قد غفر لك حدّك، أو قال ذنبك.
وروى الشيخان نحوه عن أنس.
قال النووي قوله: «أصبت حدّا» معناه معصية توجب التعزير، وليس المراد الحدّ الشّرعيّ الحقيقيّ كحدّ الزّنا والخمر وغيرها، فإن هذه الحدود لا تسقط بالصّلاة، ولا يجوز للإمام تركها.
وروى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصّلاة الوسطى، قال: هي العصر.
وروى البيهقي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سأل صفوان بن المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني سائلك عن ساعات الليل والنهار وهل فيها شيء يكره فيه الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«نعم» .
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن شيبة عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا فيها، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلّوا فيها، فإنّها بركة.
وروى الترمذي عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصلّي في معاطن الإبل؟ قال: لا، قال:
أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم ورواه ابن أبي شيبة بلفظ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل، وفي لفظ: كنّا نصلّي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل.
وروى الإمام أحمد والبخاري عن عمران بن الحصين- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت بي بواسير فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا فقال: «إن صلّى قائماً فهو أفضل، ومن صلّى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلّى نائما فله نصف أجر القاعد» .
وروى أبو داود وعبد الرزاق واللفظ له عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلّم القرآن، فماذا يجزؤني؟ قال: تقول: سبحان الله، والحمد لله والله أكبر، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، العلي العظيم، فقال الرجل هكذا، أو جمع أصابعه الخمس، قال: هذا لله، فما لي قال: تقول اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وقبض الرجل كفّه جميعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد ملأ يديه من الخير.
وروى الدارقطني وضعف إسناده عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أأقرأ خلف الإمام أو أنصت؟ قال: بل أنصت، فإنه يكفيك.
وروى ابن عدي والبيهقي في كتاب «الغزاة» عن أبي أمامة قال: قال رجل: يا رسول الله أفي كلّ صلاة قراءة؟ قال: «نعم، ذلك واجب» .
وروى البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه- رضوان الله عليهم- قال:
جاءت الحطّابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا لا نزال سفرا فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [.....] .
وروى الشيخان عن كعب بن عجرة- رضي الله تعالى عنه- قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، قد علمتنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال:
قولوا: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.
وروى مسلم عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشر بن سعد: أمرنا الله أن نصلّي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنّينا، أنه لم يسأله ثم قال صلى الله عليه وسلم: قولوا: «اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» .
وروى الإمام أحمد ومسلم وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عثمان بن أبي العاص الثقفي- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبّسها عليّ، فقال: ذلك شيطان، يقال له خنزب، فإذا أحسست به فاتفل على يسارك ثلاثا، وتعوّذ بالله من شره.
وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رجلا يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأصلي في الثوب الذي آتى فيه أهلي؟ قال: نعم، إلا أن ترى فيه شيئا تغسله.
وروى عبد الرزاق والإمام أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن معاوية بن حيدة- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عليك عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: يا رسول الله فإذا كان بعضنا ينظر في بعض، قال: إذا استطعت أن لا تنظر الأرض إلى عورتك، فافعل، قلت: أرأيت إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحقّ أن تستحي منه من النّاس، ووضع يده على فرجه.
وروى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الثّوب الواحد، قال: أو كلّكم يجد ثوبين.
وروى الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصّلاة في الثّوب الواحد، فقال: إن كان واحدا فليضمّه، وإن كان عاجزا فليأتزر به.
وروى ابن أبي شيبة والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في الثّوب الواحد فقال أو كلّكم يجد ثوبين؟ ورواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان والطبراني في الكبير عن قيس بن طلق عن أبيه، وابن أبي شيبة والإمام أحمد والنّسائيّ وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء عن سلمة بن الأكوع. قال: قلت: يا رسول الله، أكون أحيانا في الصّيد أفأصلي في قميص واحد؟ فقال: زره عليك ولو بشوكة.
وروى الإمام أحمد عن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت جالسا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى.
وروى الدارقطني وأبو داود والحاكم عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلّي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدّرع سابغا يغطي ظهور قدمها.
وروى الدارقطني عن سلمة بن الأكوع قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس والقرن، قال: اطرح القرن وصلّ في القوس.
القرن بالتحريك: هو الجعبة يجعل فيها الثياب وإنما أمره بطرحها لاحتمال أن يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ ولا تصح الصلاة مع حملها، لأنها نجسة، والقوس معروف.
وروى الشيخان عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوّل مسجد وضع في الأرض قال: «المسجد الحرام» قلت ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى؟
قلت كم بينهما؟ قال: أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجدا، فحيث أدركت الصّلاة فصلّ فهو مسجد.
وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد في الأرض أوّل؟ قال: المسجد الحرام، قلت ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟
قال: أربعون سنة قال: حيثما أدركت الصلاة فصلّ، فهو مسجد [ (1) ] .
وروى الدارقطني وضعّفه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة، قال يا رسول الله، أصلي في السفينة؟
قال: صلّ فيها قائما إلا أن تخاف الغرق.
وروى الشيخان وعبد الرزاق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كنّا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصّلاة فيرد علينا، فلمّا رجعنا من عند النّجاشيّ سلّمنا عليه، فلم يردّ علينا، وقال: إن في الصلاة شغلا، ولفظ عبد الرزّاق: فلمّا جئت من أرض الحبشة سلّمت عليه فلم يردّ علينا أحد في ما تقدّم وما تأخّر، ثم انتظرته، فلما قضى صلاته ذكرت ذلك له، فقال: أن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد قضى، أو قال: أحدث أن لا تكلموا في الصلاة.
وروى الإمام أحمد عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مس الحصى فقال: واحدة أو دع.
وروى عبد الرزاق والإمام أحمد وابن خزيمة عن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسّ الحصى، فقال: واحدة أو دع.
وروى جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى، فقال: واحدة، فلأن تمسك عنها خير لك من مائة نافلة، كلّها سود الحدق.
[ (1) ] سقط في أ.
وروى الترمذي عن معيقب- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى في الصلاة، فقال: إن كان لا بدّ فاعلا مرة واحدة.
وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصّلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشّيطان من صلاة العبد.
وروى عبد الله بن أحمد عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا قام أحدكم يصلّي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل أخرة الرجل، فإذا لم يكن بين يديه مثل أخرة الرّجل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود» ، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا بن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان» .
وروى أبو داود عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: سأله رجل فقال: يصلي أحدنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجد وتقام الصّلاة فأصلّي معهم، فأجد في نفسي من ذلك شيئا، فقال أبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فذلك له سهم جمع» .
وروى البيهقي في «الغزاة» عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تقرأون القرآن معي وأنا في الصّلاة؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، نهذّه هذّا، أو قال ندرسه درسا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن سرا في أنفسكم.
وروى عن عثمان بن عفان- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني صلّيت، فلم أدر أشفعت أم أوترت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إياكم وأن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلّى منكم فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين فإنهما إتمام صلاته» .
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأيّ شيء سميت يوم الجمعة؟ قال: «لأنّ فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله- عز وجل فيها استجيب له» .
وروى الترمذي وحسنه عن عمرو بن عوف- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله- عز وجل العبد فيها شيئا إلا أتاه الله، قالوا: يا رسول الله، أي ساعة؟ قال:«هي من حين تقام الصلاة إلى الانصراف» .
وروى الإمامان الشافعي وأحمد عن سعد بن عبادة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن يوم الجمعة ما فيها من الخير؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيه خمس خلال، فيه خلق آدم، وفيه هبط عليه السلام إلى
الأرض، وفيه توفىّ الله تعالى آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئاً إلا أعطاه إيّاه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة فما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال» ، زاد أحمد: ولا حجر إلّا وهو يشفق من يوم الجمعة.
وروى الدّيلمي وابن عساكر عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم، قال ذلك فعل أهل الكتاب وكرهه.
وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: يا رسول الله، كيف صلاة اللّيل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«صلاة اللّيل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصّبح، فأوتر بواحدة» .
وروى الترمذي واستغربه عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الشّفع والوتر، فقال:«هي الصّلاة بعضها شفع وبعضها وتر» .
وروى الدارقطنيّ عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر، فقال: افصل بين الثنتين والواحدة بالسلام.
وروى أبو داود عن عبد الله بن وحشي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «طول القنوت»
القنوت هنا: القيام في الصلاة.
روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي مسلم قال: قلت لأبي ذر: أيّ صلاة الليل أفضل؟
فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نصف الليل وقليل فاعله» .
وروى النسائي وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، من أسلم معك؟ قال: حرّ وعبد، قال: هل من ساعة أقرب إلى الله تعالى من الأخرى؟ قال: نعم، جوف الليل الأوسط.
وروى مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وبحاجته، فقال سلني، فقلت إنّي أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذلك، قال:«فأعنّي عن نفسك بكثرة السجود» .
وروى مسلم عن معدان بن أبي طلحة قال: لقيني ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:
أخبرني بعمل أعمله يدخلني الجنّة، أو قلت: بأحبّ الأعمال إلى الله تعالى فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: عليك بكثرة السجود لله- عز وجل، فإنك لا تسجد لله سجّدة إلا رفعك الله تعالى بها درجة وحطّ عنك خطيئة قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء- رضي الله تعالى عنه- فسألته، فقال مثل ما قال لي ثوبان.
وروى البيهقي عن عبد الله بن سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها.
.. الحديث.
وروى ابن ماجه عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (1) ] عن صلاة الرّجل في بيته، فقال:«أما صلاة الرجل في بيته فنور فنوّروا قبوركم» .
وروي عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، كم فرض الله تعالى على عباده من الصّلوات؟ قال: افترض الله تعالى على عباده خمس صلوات..
. الحديث.
وروى الإمام أحمد وأبو داود عن فضالة بن عبيد الله- رضي الله تعالى عنه- قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها ذهب وخرز تباع وهي من الغنائم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذّهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال: الذهب بالذهب وزنا بوزن.
وروى أبو داود عن معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهني- رضي الله تعالى عنه- أنه قال لامرأته: متى يصلي الصبيّ؟ فقالت: كان رجل منّا يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك، فقال: إذا عرف يمينه من شماله، فمروه بالصّلاة.
وروى أبو داود والدارقطني [.....] .
وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم فملت معه، فقال: انظر فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال:«احفظوا علينا صلاتنا» يعني صلاة الفجر، فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس فقاموا فساروا هنيهة، ثم نزلوا فتوضأوا وأذّن بلال فصلّوا ركعتي الفجر، ثم صلّوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرّطنا في صلاتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إنّه لا تفريط في النّوم إنّما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة، فليصلّها حين يذكرها ومن الغير للوقت» .
وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرّجل يغمى عليه [....] .
وروى مسلم عن بريدة بن الخصيب- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلوات، فقال له: صلّ معنا هذين اليومين.
[ (1) ] سقط في أ.
وروى ابن أبي شيبة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صلاة الفجر، فأمر بلالا، فأذن حين طلع الفجر، ثم من الغد حين أسفر، ثم قال: أين السّائل قال:
الوقت ما بين هذين الوقتين.
وروى ابن أبي شيبة أيضاً عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رجل ضرير شاسع الدّار، وليس لي قائد يلازمني فهل لي من رخصة أن لا آتي إلى المسجد قال: لا.
وروى الإمام أحمد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» .
وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة، قال: راحة للمؤمن وأخذة أسيف للفاجر.
وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بجدار، أو حائط مائل، فأسرع المشي فقيل له، فقال: إني أكره موت الفوات وموت الفوات هو موت الفجأة من قولك فاتني فلان، أي سبقني.
روى الشيخان عن أنس- رضي الله عنه: «دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين- وكان ظئرا لإبراهيم- فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبّله وشحّمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله تبكي؟ فقال: يا بن عوف، إنّها رحمة.
.. الحديث.
وروى مسلم عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تعدون الرّقوب فيكم؟» قلنا: الذي لا مولد له، قال:«ليس ذلك بالرّقوب، ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا» [ (1) ] .
الرّقوب: بفتح الراء قال أبو عبيد: معناه في كلامهم فقد الأولاد في الدنيا، فجعل الله تعالى فقدهم في الآخره، فكأنه حول الموضع إلى غيره، وقال في النهاية: هو الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد، لأنّه يرقب موته ويرصده خوفا عليه فنقله صلى الله عليه وسلم إلى الذي لم يقدم من الولد شيئا، أي يموت قبله تعريفا أنّ الأجر والثّواب لمن قدم شيئا من الأولاد وأنّ الاعتداد به أكثر، والنّفع به أعظم، وأنّ فقدهم وإن كان في الدّنيا عظيما، فإنّ فقد الأجر والثّواب على الصّبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم، وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدّمه واحتسبه، ومن لم
[ (1) ] أخرجه مسلم 4/ 2014 (106/ 2608) .
يرزق من ذلك فهو الذي لا يولد له ولم يقله صلى الله عليه وسلم إبطالا لتفسيره اللّغويّ، وهذا كقوله: إنما المحروب من حرب دينه. ونقله كما قال الحافظ الدّمياطي ما تعدون المفلس؟ قالوا: الذي لا درهم له ولا متاع، قال: المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا من الألفاظ التي نقلها عن وضعها اللغوي لضرب من التّوسّع والمجاز، والسّائل: الفقير فنقله صلى الله عليه وسلم أيضا.
وروى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، تمرّ بنا جنازة الكافر، فنقوم؟ قال: نعم، فإنّكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظاما للذي خلق النّفوس.
وروى الشيخان عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: مرّت جنازة، فقام لها رسول الله، فقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية، فقال:«إنّ للموت فزعا، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» .
وروى الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: لما مات عبد الله بن أبيّ بن سلول دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم للصّلاة عليه، فقام إليه فلمّا وقف عليه يريد الصّلاة، تحولت عنه فقمت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أعلى عدوّ الله تصلّي؟ عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا، والقائل يوم كذا وكذا، أعدد أيامه الخبيثة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم حتى أكثرت عليه، فقال: أخر عنّي يا عمر، إنّي خيّرت فاخترت قد قيل لي اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة/ 80] فلو أعلم أني لو زدتّ على السبعين غفر لهم لزدتّ، ثم صلّى عليه ومشى معه وقام على قبره حتى فرغ منه
فتعجّبت لي ولجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم، فو الله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ [التوبة/ 84] فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على منافق ولا قام على قبره حتى قبضة الله- عز وجل.
وروى تمام وابن عساكر عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أمي أصابها حمل فلم تفطر حتى ماتت قال:«اذهب فصلّ عليها فإن أمك قتلت نفسها» .
وروى الإمام أحمد والنسائي عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: [سمعت] رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان.
وروى أبو داود عن أبي أسيد- بضم الهمزة وفتح السين- هو مالك بن ربيعة الساعدي- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من بني