المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌الرابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها - سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد - جـ ٩

[الصالحي الشامي]

فهرس الكتاب

- ‌[المجلد التاسع]

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في المعاملات وما يلتحق بها

- ‌الباب الأول في الكلام على النقود التي كانت تستعمل في زمانه- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب الثاني في شرائه وبيعه- صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في بيعه:

- ‌الثاني: في ذكر من اشتراه صلى الله عليه وسلم:

- ‌الثالث: في اختياره صلى الله عليه وسلم موضع السوق:

- ‌الرابع: في دخوله صلى الله عليه وسلم السوق، وما كان يقوله إذا دخله ووعظه أهله:

- ‌الخامس: في تعاهده صلى الله عليه وسلم السوق ودخوله لحاجة وإنكاره على من غش:

- ‌السادس في اشترائه الحيوان متفاضلا وامتناعهم من التفسير:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في إيجاره- صلى الله عليه وسلم واستئجاره

- ‌الأول: في إيجاره نفسه صلى الله عليه وسلم

- ‌الثاني: في استئجاره صلى الله عليه وسلم:

- ‌الثالث: في مساقاته صلى الله عليه وسلم:

- ‌الباب الرابع في استعارته- صلى الله عليه وسلم وإعارته

- ‌الأول: في استعارته صلى الله عليه وسلم:

- ‌الثاني في إعارته صلى الله عليه وسلم:

- ‌الباب الخامس في مشاركته- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السادس في وكالته وتوكيله- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب السابع في شرائه- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثامن في استدانته- صلى الله عليه وسلم برهن وبغيره وحسن وفائه

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌الباب التاسع في ضمانه- صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في ضمانه صلى الله عليه وسلم ضمانا خاصا عن ربه تبارك وتعالى على أعمال من أعمال أمته:

- ‌الثاني: في ضمانه- صلى الله عليه وسلم دين بعض الصحابة:

- ‌الثالث: في ضمانه صلى الله عليه وسلم عن من مات وعليه دين ولم يترك وفاء [ (1) ] :

- ‌تنبيه: في بيان غريب ما سبق:

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في الهدايا والعطايا والإقطاعات

- ‌الباب الأول في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الهدية

- ‌الأول: في أمره صلى الله عليه وسلم بالتهادي:

- ‌الثاني: في قبوله صلى الله عليه وسلم الهدية ولو قلت وإثابته عليها:

- ‌الثالث: في قبوله صلى الله عليه وسلم جرّة من جماعة من ملوك أهل الكتاب:

- ‌الرابع: في رده صلى الله عليه وسلم الهديّة لأمير وسيرته في هدية الأمراء وعدم قبوله الصدقة:

- ‌الخامس في رده صلى الله عليه وسلم هدية المشركين:

- ‌السادس: في امتناعه من قبول الهديّة من غير قريش والأنصار وثقيف ودوس وأسلم وأمره- صلى الله عليه وسلم بعد قصة الشاة المسمومة من أهدى له هديّة ولم يثق به أن يأكل منها وسؤاله بعض أصحابه أن يهب له دابة أو رقيقا:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في العطايا

- ‌الأول: في وعظه من أعطاه شيئا فرده:

- ‌والثاني: في إعطائه صلى الله عليه وسلم شيئا لقوم يتألفهم للإيمان وتركه الآخرين لوثوقه بإيمانهم:

- ‌الثالث: في إهدائه صلى الله عليه وسلم لجماعة من أصحابه وغيرهم:

- ‌الباب الثالث في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الإقطاع

- ‌الأول: في إقطاعه صلى الله عليه وسلم جماعة:

- ‌الثاني: في ارتجاعه صلى الله عليه وسلم بعد ما أقطعه إذا تبين له أنه لا يقطع:

- ‌الثالث: في إقطاعه صلى الله عليه وسلم ما لم يفتحه قبل فتحه:

- ‌الرابع: في بعض ما حمى لله:

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب سيرته صلى الله عليه وسلم في النكاح والطلاق والإيلاء

- ‌الباب الأول في آداب متفرقة

- ‌الأول: في حثه صلى الله عليه وسلم على النكاح ونهيه عن التبتل:

- ‌الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بالنظر إلى المخطوبة وصرفه وجهه من نظر إلى غير زوجته ومحارمه:

- ‌الثالث: في حكمه صلى الله عليه وسلم في الخطبة:

- ‌الرابع: في خطبته صلى الله عليه وسلم في النّكاح:

- ‌الخامس: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا رأى امرأة:

- ‌السادس: في سيرته صلى الله عليه وسلم في نكاح المتعة:

- ‌السابع: في نهيه صلى الله عليه وسلم عن نكاح الشّغار:

- ‌الثامن: في هديه صلى الله عليه وسلم نكاح الجاهلية [ (4) ] :

- ‌التاسع: في رده- صلى الله عليه وسلم بالعيب في النكاح:

- ‌العاشر: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا تزوج أحد من أصحابه:

- ‌الحادي عشر: فيما يحرم من النسب والصهر والرضاع:

- ‌الثاني عشر: في الأولياء والشهود والاستئذان والإخبار بحكم البكر والثيب في ذلك والكفارة:

- ‌الباب الثاني في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الصّداق

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثالث في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الولائم

- ‌الأوّل: في أمره صلى الله عليه وسلم في إجابة الدعوة:

- ‌الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بإكرام الضيف:

- ‌الثالث: في استئذانه صلى الله عليه وسلم:

- ‌الرّابع: في أمره صلى الله عليه وسلم أن لا يقطع دارا ولا نسلا:

- ‌الخامس: في أمره صلى الله عليه وسلم بإعلان النّكاح والضّرب عليه بالدّفّ وكراهته لنكاح السّر [ (2) ] :

- ‌السادس: في إجابته صلى الله عليه وسلم الدّعوة في أي وقت كان على أيّ شيء كان:

- ‌السابع: في اشتراطه صلى الله عليه وسلم حضور بعض أصحابه:

- ‌الثامن: في امتناعه صلى الله عليه وسلم من الدخول في محل الضيافة لأمر شرعي:

- ‌التاسع: في وليمته- صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه:

- ‌العاشر: في حضوره صلى الله عليه وسلم أملاك رجال من أصحابه- رضي الله تعالى عنهم

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الرابع في طلاقه- صلى الله عليه وسلم ورجعته وإيلائه وهجره نساءه والعدة والاستبراء

- ‌الأول: في طلاقه ورجعته:

- ‌الثاني: في إيلائه صلى الله عليه وسلم من نسائه وهجره لهن:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في محبته- صلى الله عليه وسلم للنساء

- ‌الباب السادس في عدله- صلى الله عليه وسلم بين نسائه وقسمه لهن

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع في حسن خلقه صلى الله عليه وسلم معهن ومداراته لهن وحثّه على برّهن والصبر عليهن ومحادثته لهن وصبره معهن- رضي الله تعالى عنهن

- ‌الباب الثامن في آدابه- صلى الله عليه وسلم عند النكاح والجماع وقوته على كثرة الوطء

- ‌الأول: في حيائه صلى الله عليه وسلم:

- ‌الثاني: في قوته صلى الله عليه وسلم على كثرة الوطء:

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في الصيد والذبائح

- ‌الباب الأول في آدابه- صلى الله عليه وسلم في الذبائح وما ارشد إليه منها

- ‌الباب الثاني في صيد البرّ والبحر والسهم والحيوان

- ‌الباب الثالث في إباحته- صلى الله عليه وسلم اقتناء كلب الصيد والحراسة

- ‌الباب الرابع فيما أباح- صلى الله عليه وسلم قتله من الحيوانات وما نهى عن قتله

- ‌الباب الخامس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الهدي

- ‌الأول: في إشعاره صلى الله عليه وسلم وتقليده هديه وما أهداه:

- ‌الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بركوب الهدي:

- ‌الثالث: في سيرته صلى الله عليه وسلم فيما يقطعه من الهدي ومن كان على هديه زاده الله تعالى شرفا وفضلا:

- ‌الرابع: في إرساله صلى الله عليه وسلم الهدي وهو مقيم بالمدينة:

- ‌الخامس: في نحره صلى الله عليه وسلم بيده [ (4) ] :

- ‌الباب السادس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الأضحية

- ‌الأول: في مداومته صلى الله عليه وسلم على فعلها وحثّه عليها:

- ‌الثاني: فيما ضحى به صلى الله عليه وسلم وما استحبه في صفاتها:

- ‌الثالث: فيما كرهه صلى الله عليه وسلم من صفاتها:

- ‌الرابع: في أي مكان كان صلى الله عليه وسلم يذبح أضحيته وبيانه لوقتها:

- ‌الخامس: في أكله صلى الله عليه وسلم من الأضحية بعد ثلاث وترخيصه في ذلك:

- ‌السادس: في وصيته صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب- رضي الله تعالى عنه- أنه يضحي عنه بعد موته:

- ‌السابع: في تضحيته صلى الله عليه وسلم عن أمته:

- ‌الثامن في تفريقه صلى الله عليه وسلم الضحايا على أصحابه وشرائه هديه في الطريق واستقامته على ضحيته:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السابع في سيرته- صلى الله عليه وسلم في العقيقة

- ‌الأول: كراهيته صلى الله عليه وسلم اسم العقيقة إن صح الخبر:

- ‌الثاني: في عقه صلى الله عليه وسلم نفسه:

- ‌الثالث: في عقه صلى الله عليه وسلم عن الحسن والحسين ومحسن- رضي الله تعالى عنهم

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في الإيمان والنذور

- ‌الباب الأول

- ‌الأول: في ألفاظ حلّف بها رسول الله صلى الله عليه وسلم غيره بها:

- ‌الثاني: في تحذيره صلى الله عليه وسلم من اليمين الفاجرة:

- ‌الثالث: فيما كان صلى الله عليه وسلم يحلف به:

- ‌الرابع: فيما نهى عن الحلف به:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في استثنائه- صلى الله عليه وسلم في يمينه ونقضه يمينه ورجوعه عنها وكفارته

- ‌الأول: في استثنائه صلى الله عليه وسلم في يمينه:

- ‌الثاني: في أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا حلف على يمين فرأى خيرا منها كفر عن يمينه وأتى التي هي خير:

- ‌الباب الثالث في آداب جامعة تتعلق بالإيمان

- ‌الأول: في حكمه صلى الله عليه وسلم في النية في اليمين وأنها على نية الحلف:

- ‌الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بإبرار القسم:

- ‌الثالث: في حكمه صلى الله عليه وسلم أن المكره لا حنث عليه:

- ‌الباب الرابع في سيرته- صلى الله عليه وسلم في النذور

- ‌الأول: في نهيه صلى الله عليه وسلم عن النذور:

- ‌الثاني: في سيرته صلى الله عليه وسلم في نذر الطاعات والمباحات:

- ‌الثالث في سيرته صلى الله عليه وسلم في نذر المعاصي:

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في الجهاد

- ‌الباب الأول في آداب متفرقة تتعلق به

- ‌الأول: في عرضه صلى الله عليه وسلم المقاتلة ورده من لم يصلح للقتال:

- ‌الثاني: في رده صلى الله عليه وسلم من لم يستأذن أبويه:

- ‌الثالث: في أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد الغزو إلى موضع ورّى بغيره [ (4) ] :

- ‌الرابع: في آدابه صلى الله عليه وسلم إذا لم يغز بنفسه:

- ‌الخامس: في اتخاذه صلى الله عليه وسلم الرايات والألوية:

- ‌السادس: في مشاورته صلى الله عليه وسلم في الحرب:

- ‌السابع: في مبايعته صلى الله عليه وسلم عن الحرب:

- ‌الثامن: في بعثة صلى الله عليه وسلم العيون:

- ‌التاسع: في استصحابه صلى الله عليه وسلم بعض النساء لمصلحة المرضى والجرحى والخدمة ومنعه من ذلك بعض الأوقات:

- ‌العاشر: فيما كان يقوله صلى الله عليه وسلم إذا غزا وفي مسيره:

- ‌الحادي عشر: في أي وقت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب أن يقاتل فيه، والأوقات التي أمسك على القتال فيها:

- ‌الثاني عشر: في دعائه صلى الله عليه وسلم إلى القتال وما جاء في تركه:

- ‌الثالث عشر: في لبسه صلى الله عليه وسلم الدّرع والمغفر وسيفه والبيضة ودرقته وقبيعته وقوسه وجحفته:

- ‌الرابع عشر: في ترتيبه صلى الله عليه وسلم الصفوف والتعبئة عند القتال:

- ‌الخامس عشر: فيما نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عنه ووعظه العسكر:

- ‌السادس عشر: في استنصاره صلى الله عليه وسلم ضعفة المسلمين عند القتال ودعائه وامتناعه من قتال المشركين معه واستعانته به وقتاله عن أهل الذمة:

- ‌السابع عشر: في سيرته صلى الله عليه وسلم في الشعار في الحرب:

- ‌الثامن عشر: في سيرته صلى الله عليه وسلم في رسل الكفّار واستحبابه- صلى الله عليه وسلم الإقامة في موضع النّصر ثلاثا، وسيرته في العتق وإتيان بعض أمرائه- صلى الله عليه وسلم برؤوس بعض أكابر القتلى، وامتناعه من بيع جسد المشرك:

- ‌الباب الثاني في مصالحته- صلى الله عليه وسلم المحاربين وهديته وأمانته ووفائه بالعهد والذمة لهم

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الثالث في قسمته- صلى الله عليه وسلم الغنائم بين الغانمين وتنفيله بعضهم وفيه أنواع:

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الرابع في صرفه- صلى الله عليه وسلم الفيء والخمس:

- ‌الباب الخامس في نهيه- صلى الله عليه وسلم عن الغلول وتركه أخذ المغلول من الغالّ إذا جاء به بعد القسمة وتركه الصلاة على الغالّ، وإحراقه متاع الغالّ وإكفائه قدورا لأنها أنهبت من الغنيمة

- ‌الأول: في نهيه عن الغلول وإخباره صلى الله عليه وسلم بأن الغال في النار:

- ‌الثاني: في إحراقه صلى الله عليه وسلم متاع الغالّ:

- ‌الثالث: في إكفائه صلى الله عليه وسلم قدورهم:

- ‌الباب السادس في أخذه- صلى الله عليه وسلم الجزية ممن أبى الإسلام:

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في العلم وذكر بعض مروياته وفتاويه

- ‌الباب الأول في آدابه- صلى الله عليه وسلم في العلم

- ‌الأول: في قوله صلى الله عليه وسلم (لا أدري) . (والله أعلم) (إذا سئل عن شيء لا يعلمه) :

- ‌الثاني: في تعقيبه صلى الله عليه وسلم الفطر إلى من سأل عن شيء أعجبه:

- ‌الثالث: في طرحه صلى الله عليه وسلم المسألة على أصحابه ليختبر ما عندهم من العلم:

- ‌الرابع: في تخوّله صلى الله عليه وسلم أصحابه في الموعظة والعلم كي لا ينفروا:

- ‌الخامس: في فتياه صلى الله عليه وسلم وهو واقف على الدّابّة وغيرها:

- ‌السادس: في إجابته صلى الله عليه وسلم بإشارة اليد والرأس:

- ‌السابع: في ترجيعه صلى الله عليه وسلم بمن قعد عليه يطلب الخير:

- ‌الثامن: في غضبه صلى الله عليه وسلم في الموعظة والتعليم إذا رأى ما يكرهه:

- ‌التاسع في إعادته صلى الله عليه وسلم الحديث ثلاثا ليفهم عنه

- ‌العاشر: في جعله صلى الله عليه وسلم يوما للنساء على حقه في العلم:

- ‌الحادي عشر: في تخصيصه صلى الله عليه وسلم بالعلم قوما دون دون قوم كراهية أن لا يفهموا:

- ‌الثاني عشر: في إجابته صلى الله عليه وسلم السائل بأكثر مما سأله:

- ‌الثالث عشر: في أخذه صلى الله عليه وسلم بيده بعض من سأله:

- ‌الرابع عشر: في قعوده لاستماع قاص يقص عليه:

- ‌الخامس عشر: في اتخاذه صلى الله عليه وسلم ممليا ليعبّر عنه:

- ‌السادس عشر: في إجابته صلى الله عليه وسلم الأول من السائلين:

- ‌السابع عشر: في إدنائه السائل إليه صلى الله عليه وسلم:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في بعض ما فسّره- صلى الله عليه وسلم من القرآن

- ‌الباب‌‌ الثالثفي بعض مروياته عن ربه- عز وجل وتسّمى الأحاديث القدسية

- ‌ الثالث

- ‌الأول:

- ‌الثاني:

- ‌الرابع:

- ‌الخامس:

- ‌السادس:

- ‌السابع:

- ‌الثامن:

- ‌التاسع:

- ‌العاشر:

- ‌الحادي عشر:

- ‌الثاني عشر:

- ‌الثالث عشر:

- ‌الرابع عشر:

- ‌الخامس عشر:

- ‌السادس عشر:

- ‌السابع عشر:

- ‌الثامن عشر:

- ‌التاسع عشر:

- ‌العشرون:

- ‌الحادي والعشرون:

- ‌الثاني والعشرون:

- ‌الثالث والعشرون:

- ‌الرابع والعشرون:

- ‌الخامس والعشرون:

- ‌السادس والعشرون:

- ‌السابع والعشرون:

- ‌الثامن والعشرون:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع في روايته عن أبيه إبراهيم الخليل عليه السلام

- ‌الباب الخامس في روايته عن بعض أصحابه قصة مشاهدة الدجّال والدابة

- ‌جماع أبواب أحكامه- صلى الله عليه وسلم وأقضيته وفتاويه

- ‌الباب الأول في أحكامه- صلى الله عليه وسلم وأقضيته في المعاملات وما يتعلق بها

- ‌الأول: في تحذيره صلى الله عليه وسلم من القضاء بين اثنين:

- ‌الثاني: في تقسيمه القضاء إلى ثلاثة أقسام:

- ‌الثالث: في نهيه صلى الله عليه وسلم عن الحكم في حال الغضب والجوع:

- ‌الرابع: في وعظه صلى الله عليه وسلم الخصمين:

- ‌الخامس: في حبسه صلى الله عليه وسلم في تهمة:

- ‌السادس: في أمره صلى الله عليه وسلم رجلا في ملازمة غريمه:

- ‌السابع: في نفيه صلى الله عليه وسلم أهل المعاصي:

- ‌الثامن: في امتناعه صلى الله عليه وسلم عن كلام المجرمين وأهل المعاصي:

- ‌التاسع: في سيرته صلى الله عليه وسلم في التحكيم [ (2) ] :

- ‌العاشر: في حجره صلى الله عليه وسلم على المفلس:

- ‌الحادي عشر: في سيرته في المعاملات:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في أحكامه وأقضيته- صلى الله عليه وسلم في الوصايا والفرائض

- ‌الباب الثالث في أحكامه وأقضيته في النكاح والطلاق والخلع والرّجعة والإيلاء والظّهار واللّعان وإلحاق الولد وغير ذلك مما يذكر

- ‌الأول: في النكاح:

- ‌الثاني: في الطلاق:

- ‌الثالث: في الخلع:

- ‌الرابع: في الرجعة:

- ‌الخامس: في الإيلاء:

- ‌السادس: في الظهار:

- ‌السابع: [في اللّعان] :

- ‌الثامن: في إلحاق الولد وغير ذلك:

- ‌الباب الرابع في أحكامه وأقضيته- صلى الله عليه وسلم في الحدود

- ‌الثاني: في الشفاعة في الحدود:

- ‌الثالث: في درئه الحدود وسترها إذا أقيم الحد على الزاني كان كفارة له قال:

- ‌الرابع: في حكمه صلى الله عليه وسلم في التعزير:

- ‌الخامس: في نهيه صلى الله عليه وسلم عن إقامة الحدود في المساجد:

- ‌السادس: فيمن ذكر صلى الله عليه وسلم أنه لا يحلّ عليه حد:

- ‌السابع: في كيفية إقامته صلى الله عليه وسلم الحدّ على الضعيف:

- ‌الثامن: في إشارته صلى الله عليه وسلم لمن أتى ما يوجب الحد بالرجوع عن الإقرار والإنكار:

- ‌التاسع: في عدم إقامته حدّا على من اعترف به ولم يذكر ما سبب الحد:

- ‌العاشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في المحاربين والمرتدين:

- ‌الحادي عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في الزاني

- ‌الثاني عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في المكره:

- ‌الثالث عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم وطء الشبهة:

- ‌الرابع عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم فيمن تزوج امرأة أبيه:

- ‌الخامس عشر: في الذين حدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌السادس عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم بمن عمل عمل قوم لوط:

- ‌السابع عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في القذف:

- ‌الثامن عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في حد السّرقة:

- ‌التاسع عشر: في حد السكران:

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الخامس في أحكامه وأقضيته- صلى الله عليه وسلم في الجنايات والقصاص والدّيات والجراحات

- ‌الأول: في أمره صلى الله عليه وسلم بالعفو عن القصاص:

- ‌الثاني: في أمره صلى الله عليه وسلم بالإحسان في استيفاء القصاص:

- ‌الثالث: في نهيه صلى الله عليه وسلم أن يقتص من الجاني قبل برء المجني عليه وأن يقتص بالسيف ورضخه رأس اليهودي ولكل خطأ أرش:

- ‌الرابع: في حكمه صلى الله عليه وسلم في العهد والخطأ:

- ‌الخامس: في حكمه صلى الله عليه وسلم أن لا يقتل مسلم بكافر ولا حرّ بعبد:

- ‌السادس: في حكمه صلى الله عليه وسلم فيمن شتمه:

- ‌السابع: في حكمه صلى الله عليه وسلم في القتل بالمثقل والسم:

- ‌الثامن: في حكمه صلى الله عليه وسلم في الدية من الأربعة الذين سقطوا في بئر فتعلق بعضهم ببعض فهلكوا:

- ‌التاسع: في حكمه صلى الله عليه وسلم في قصاص الأطراف والجراح:

- ‌العاشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في الديات وفيه مسائل:

- ‌الأولى: في حكمه في دية الحرّ المسلم الذّكر:

- ‌الثانية: في دية المرأة والعبد والمكاتب والمعاهد والكافر والذمي:

- ‌الثالثة: في حكمه صلى الله عليه وسلم في دية الأعضاء والجراح:

- ‌الرابعة: في حكمه في دية الجنين:

- ‌الخامسة: في تقويمه صلى الله عليه وسلم بالدنانير والدراهم:

- ‌الحادي عشر: في شفاعته صلى الله عليه وسلم إلى من استحق القصاص بأخذ الدّية بالصبر ببعضها إلى ميسرة من هي عليه:

- ‌الثاني عشر في أحكام متفرقة:

- ‌الثالث عشر: في حكمه- صلى الله عليه وسلم في القسامة:

- ‌الرابع عشر: في حكمه صلى الله عليه وسلم في قتل الوالد ولده والسيد عبده وبالعكس:

- ‌الباب السادس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الدعاوي والبينات وفصل الخصومات:

- ‌الباب السابع في قضايا شتى غير ما سبق:

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثامن في فتاويه- صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في نهي الصحابة عن سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

- ‌الثاني في مسائل شتى عن ما بعث به صلى الله عليه وسلم وعن حدود الأحكام:

- ‌الثالث: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الطّهارة، وما يتعلق بها:

- ‌الرابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها

- ‌الخامس: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالزّكاة

- ‌السادس: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصيام، وما يتعلق به

- ‌السابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الاعتكاف وليلة القدر

- ‌الثامن: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الحج والعمرة

- ‌التاسع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الأضحى والأضاحي

- ‌العاشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم بالمساجد

- ‌الحادي عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بالقرآن

- ‌الثاني عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الذّكر والدعاء وما يتعلق بهما

- ‌الثالث عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الكسب والمعاش

- ‌الرابع عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في البيوع والمعاملات، وما يتعلق بها

- ‌الخامس عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في اللقطة واللّقيط والهبة والهدية والوصية

- ‌السادس عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الفرائض والمواريث

- ‌السابع عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في العتق، وما يتعلق به

- ‌الثامن عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في النكاح وما يتعلق به

- ‌التاسع عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في «الطلاق» «والخلع» «والإيلاء» «والظّهار» «واللّعان» «وإلحاق الولد» «والعدة» وما يتعلق بذلك

- ‌العشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الجنايات والحدود

- ‌الحادي والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الأيمان والنذور

- ‌الثاني والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصّيد والذبائح

- ‌الثالث والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الأشربة، وما يحل منها وما يحرم

- ‌الرابع والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الإمارة وما يتعلق بها

- ‌الخامس والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الجهاد والغزو وما يتعلق بذلك

- ‌السادس والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الحبّ في الله تعالى والتضحية ومخالطة الناس

- ‌السابع والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في المرض والطب وما يتعلّق بهما

- ‌الثامن والعشرون: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الرّقاق، وما يلتحق بها وغير ذلك

- ‌الباب التاسع والعشرون: في بعض فتاويه- صلى الله عليه وسلم في التّفسير:

- ‌تنبيهات

- ‌جماع أبواب سيرته- صلى الله عليه وسلم في الشعر

- ‌الباب الأول في مدحه- صلى الله عليه وسلم لحسن الشعر وذمّه لقبيحه وتنفيره من الإكثار منه

- ‌الباب الثاني في استماعه- صلى الله عليه وسلم لشعر أصحابه في المسجد وخارجه

- ‌الباب الثالث في أمره- صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بهجاء المشركين

- ‌الباب الرابع فيما تمثل به رسول اللَّه- صلى الله عليه وسلم من الشعر

- ‌الباب الخامس فيما طلب إنشاده من غيره- صلى الله عليه وسلم

- ‌جماع أبواب هديه- صلى الله عليه وسلم وسمته ودله غير ما سبق

- ‌الباب الأول في استحبابه- صلى الله عليه وسلم التيامن

- ‌الباب الثاني في محبته- صلى الله عليه وسلم للفأل الحسن وتركه الطيرة

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثالث في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الأسماء والكنى وتسميته بعض أولاد أصحابه وتغييره الاسم القبيح

- ‌الأول: في دعائه الرّجل بأحبّ أسمائه إليه

- ‌الثاني: في تغييره الاسم إلى اسم آخر

- ‌الثالث: في تسميته صلى الله عليه وسلم بعض أولاد أصحابه

- ‌الرابع: في سيرته صلى الله عليه وسلم في الكنى

- ‌الخامس: في اختصاره صلى الله عليه وسلم بعض أسماء أصحابه

- ‌الباب الرابع في آدابه- صلى الله عليه وسلم عند العطاس والبزاق والتثاؤب

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الخامس في سيرته- صلى الله عليه وسلم في الأطفال ومحبته لهم ومداعبته إياهم وسيرته في النساء غير نسائه

- ‌الأول: في سيرته صلى الله عليه وسلم في المولود

- ‌الثالث: في سيرته صلى الله عليه وسلم مع النّساء غير زوجاته

- ‌الباب السادس في سيرته- صلى الله عليه وسلم عند الغضب

- ‌الأول: فيما يقال ويفعل

- ‌الباب السابع في شفاعته- صلى الله عليه وسلم والشفاعة إليه

- ‌الأول: في ردّ بريرة- رضي الله تعالى عنها- بشفاعته وعدم غضبه عليها، وعدم مؤاخذته لها

- ‌الثاني: في أمره بالشفاعة إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الثالث: في شفاعته صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثامن في زيارته- صلى الله عليه وسلم لأصحابه وإصلاحه بينهم

- ‌الباب التاسع في سؤاله الدعاء من بعض أصحابه وتأمينه على دعاء بعضهم- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب العاشر في تهنئته- صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في تمنيه صلى الله عليه وسلم الشهادة

- ‌الثاني: في قوله صلى الله عليه وسلم: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت»

- ‌الثالث: في قوله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة ليت رجلا من أصحابي يحرسني اللّيلة

- ‌الباب الحادي عشر في سيرته- صلى الله عليه وسلم في العذر والاعتذار

- ‌الأول: في تحذيره صلى الله عليه وسلم من عدم قبول العذر

- ‌والثاني: في اعتذاره صلى الله عليه وسلم إلى بعض أصحابه- رضي اللَّه تعالى عنهم

- ‌الثالث: في قبوله صلى الله عليه وسلم عذر من اعتذر إليه

- ‌الباب الثاني عشر في صفة دخوله بيته وخروجه منه ومخالطته الناس وحديث أصحابه بين يديه واستماعه لهم وحديثه معهم وسمره- صلى الله عليه وسلم

- ‌الأول: في سيرته صلى الله عليه وسلم وسلم- في دخوله بيته وخروجه منه

- ‌الثاني: في مخاطبته صلى الله عليه وسلم للناس

- ‌الثالث: في حديث أصحابه بين يديه واستماعه لهم صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث عشر في وفائه بالعهد والوعد- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الرابع عشر في إكرامه- صلى الله عليه وسلم من يستحق إكرامه وتألّفه أهل الشّرف

- ‌الباب الخامس عشر في ربطه- صلى الله عليه وسلم الخيط في خاتمه وأصبعه إذا أراد أن يتذكر حاجة أن صح الخبر

- ‌الباب السادس عشر في احتياطه- صلى الله عليه وسلم في نفيّ التهمة عنه

- ‌الباب السابع عشر في خروجه- صلى الله عليه وسلم لبساتين بعض أصحابه ومحبته لرؤية الخضرة وإعجابه

- ‌الباب الثامن عشر في إعجابه بالأترج والحمام الأحمر إن صح الخبر

- ‌الباب التاسع عشر في عومه- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب العشرون في مسابقته- صلى الله عليه وسلم بنفسه على الأقدام

- ‌الباب الحادي والعشرون في جلوسه- صلى الله عليه وسلم على شفير البئر وتدليته رجليه وكشفه عن فخذيه

- ‌الباب الثاني والعشرون في آداب متفرقة صدرت منه- صلى الله عليه وسلم غير ما تقدم

- ‌الأول: روي في مشاورته صلى الله عليه وسلم أصحابه

- ‌الثاني: في أنه صلى الله عليه وسلم كان كثير الصمت، كثير الذكر، قليل اللّغو

- ‌جماع أبواب معجزاته- صلى الله عليه وسلم السماوية

- ‌الباب الأول

- ‌الأول: في الكلام على المعجزة والكرامة والسّحر

- ‌أحدها:

- ‌الثاني:

- ‌الثالث:

- ‌الرابع:

- ‌الفصل الأول ويؤخر هذا عنه الفصل الثاني

- ‌الفصل الثالث

- ‌الفصل الرابع

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الثاني في إعجاز القرآن واعتراف مشركي قريش بإعجازه، وأنه لا يشبه شيئاً من كلام البشر، ومن أسلم لذلك

- ‌في سؤال قريش- رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يريهم آية فأراهم انشقاق القمر

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الرابع حبس الشمس له- صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الخامس في ردّ الشمس بعد غروبها ببركة دعائه- صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه

- ‌تنبيهات

- ‌الباب السادس في استسقائه- صلى الله عليه وسلم ربه- عز وجل لأمته حين تأخر عنهم المطر وكذلك استصحاؤه- صلى الله عليه وسلم

- ‌قصة أخرى

- ‌‌‌‌‌قصة أخرى

- ‌‌‌قصة أخرى

- ‌قصة أخرى

- ‌‌‌قصة أخرى

- ‌قصة أخرى

- ‌‌‌‌‌‌‌قصة أخرى

- ‌‌‌‌‌قصة أخرى

- ‌‌‌قصة أخرى

- ‌قصة أخرى

- ‌قصة أخرى

- ‌تبيه في غريب ما سبق

- ‌جماع أبواب معجزاته صلى الله عليه وسلم في المياه وعذوبة ما كان منها مالحا

- ‌الباب الأول في نبع الماء الطّهور من بين أصابعه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثاني في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء الميضاة والقدح

- ‌الباب الثالث في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء عين تبوك

- ‌الباب الرابع في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء بئر بقباء

- ‌الباب الخامس في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء بئر باليمن

- ‌الباب السادس في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء قطيعة برهاط باليمن

- ‌الباب السابع في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء بئر أنس بن مالك رضي الله عنه

- ‌الباب الثامن في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء بئر الحديبية

- ‌الباب التاسع في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء بئر غرس

- ‌الباب العاشر في تكثيره صلى الله عليه وسلم ماء المزادتين

- ‌تنبيهات

- ‌الباب الحادي عشر في عذوبة ماء بئر باليمن ببركته صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني عشر في نبع الماء من الأرض له صلى الله عليه وسلم

- ‌جماع أبواب معجزاته صلى الله عليه وسلم في الأطعمة

- ‌الباب الأول في تكثيره صلى الله عليه وسلم اللبن في القدح

- ‌الباب الثاني في تكثيره صلى الله عليه وسلم لبن الشاة

- ‌الباب الثالث في معجزاته صلى الله عليه وسلم في عكّة أم سليم وأم أوس البهزية وأم شريك الدوسية ونحى حمزة الأسلمي وأم مالك البهزية الأنصارية رضي الله عنهم

- ‌الباب الرابع في تكثيره صلى الله عليه وسلم الشعير

- ‌الباب الخامس في تكثيره صلى الله عليه وسلم التمر

- ‌الباب السادس في تكثيره صلى الله عليه وسلم البيض

- ‌الباب السابع في تكثيره صلى الله عليه وسلم اللحم

- ‌الباب الثامن في تكثيره صلى الله عليه وسلم طعام أبي طلحة رضي الله تعالى عنه

- ‌الباب التاسع في تكثيره صلى الله عليه وسلم طعام جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما

- ‌تنبيهان

- ‌الباب العاشر في تكثيره صلى الله عليه وسلم حيس أم سليم رضي الله تعالى عنها

- ‌الباب الحادي عشر في تكثيره صلى الله عليه وسلم طعام أبي أيّوب

- ‌الباب الثاني عشر في تكثيره صلى الله عليه وسلم طعام ابنته فاطمة رضي الله تعالى عنها

- ‌الباب الثالث عشر في تكثيره صلى الله عليه وسلم فضلة أزواد أصحابه رضي الله تعالى عنهم

- ‌الباب الرابع عشر في تكثيره صلى الله عليه وسلم أطعمة مختلفة غير ما تقدم

- ‌الباب الخامس عشر في قصة الذراع

- ‌الباب السادس عشر في تكثيره صلى الله عليه وسلم سواد البطن

- ‌الباب السابع عشر في الطعام الذي أتاه صلى الله عليه وسلم من السماء

- ‌تنبيهان

- ‌الباب الثامن عشر في تسبيح الطعام والشراب بين يديه صلى الله عليه وسلم

- ‌جماع أبواب معجزاته صلى الله عليه وسلم في الأشجار

- ‌الباب الأول في حنين الجذع شوقاً إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني في انقياد الشجر له صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث في نزول العذق من الشجرة ومشي شجرة أخرى إليه وشهادتهما له بالرسالة صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الرابع في إعلام الشجرة بمجيء الجنّ إليه وسلام شجرة أخرى عليه زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌الباب الخامس في الآية في النخل الذي غرسه لسلمان رضي الله تعالى عنه لما كاتب سيده عليه

- ‌جماع أبواب معجزاته صلى الله عليه وسلم في الجمادات

- ‌الباب الأول في تسبيح الحصى في كفه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني في تكثيره صلى الله عليه وسلم الذهب الذي دفعه لسلمان

- ‌الباب الثالث في تأمين أسكفّة الباب وحوائط البيت على دعائه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الرابع في تحرك الجبل فرحاً به صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الخامس في تنكيس الأصنام حين أشار إليها صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السادس في تحرك المنبر حين أمعن في وعظ الناس عليه زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌الباب السابع في إلانة الصخرة التي عجز الناس عنها له صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثامن في سلام الأحجار عليه زاده الله فضلا وشرفا لديه

- ‌جماع أبواب معجزاته صلى الله عليه وسلم في الحيوانات

- ‌الباب الأول في انقياد الإبل له صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني في سجود الإبل له وشكواها إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث في بركته صلى الله عليه وسلم في جمل جابر وناقة الحكم بن أيوب وناقة رجل آخر

- ‌الباب الرابع في بركته صلى الله عليه وسلم في ظهر المسلمين في غزوة تبوك

- ‌الباب الخامس في سجود الغنم له صلى الله عليه وسلم ذكرنا ذلك

- ‌الباب السادس في شهادة الذئب له صلى الله عليه وسلم بالرسالة

- ‌الباب السابع في خشية الوحش الداجن إياه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثامن في خدمة الأسد لسفينة مولاه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب التاسع في استجارة الغزالة به وشهادتها له بالرسالة صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيهان

- ‌الباب العاشر في شهادة الضب له بالرسالة صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الحادي عشر في شكوى الحمّرة إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثاني عشر في مجيء الشاة في البرّية إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب الثالث عشر في قصة الكلب الأسود

- ‌الباب الرابع عشر في بركته صلى الله عليه وسلم في فرس جعيل وفرس أبي طلحة

- ‌تنبيه:

- ‌الباب الخامس عشر في بركته صلى الله عليه وسلم حماري عصيمة بن مالك وأبي طلحة رضي الله عنهما

- ‌الباب السادس عشر في قصة الطائر الذي حلّق بإحدى خفيه صلى الله عليه وسلم

- ‌الباب السابع عشر في ازدلاف البدنات لما أراد نحرهن إليه صلى الله عليه وسلم

- ‌تنبيه:

الفصل: ‌الرابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها

وروى أبو نعيم في الحلية عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مواكلة الحائض، قال: وأكلها.

وروى الإمام الشافعي والبخاري عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن أم حبيبة- رضي الله تعالى عنها- استحيضت سبع سنين، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إنّما هو عرق، وليست بالحيضة، فأمرها أن تغتسل وتصلّي، وكانت تغتسل وتصلي، وكانت تغتسل لكل صلاة وتجلس في المركن فيعلو الدم.

وروى البخاري عنها قالت: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت:

يا رسول الله، إني امرأة أستحاض، فلا أطهر، أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا، إنّما هو عرق وليس بحيض، فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصّلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي، وفي لفظ عند ابن أبي شيبة وليست بالحيض، اجتنبي الصلاة أيام حيضتك ثم اغتسلي وتوضئي لكل صلاة، ثم صلي ولو بسط الدّم على الحصير.

وروى النسائي والحاكم عن عائشة أن أم حبيبة استحيضت فاستفتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «إن هذه ليست بالحيضة، ولكن هذا عرق، فإذا أدبرت الحيضة، فاغتسلي وصلّي، وإذا أقبلت فاتركي لها الصّلاة» .

وروى مسلم والنسائي عن فاطمة بنت أبي حبيش أنها قالت: يا رسول الله، إني لا أطهر، أفأدع الصّلاة فقال:«إنّما ذلك عرق فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصّلاة، وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدّم، ثم صلّي» .

وروى أبو داود والنسائي بلفظ: أنّها شكت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الدم فقال: «إنما ذلك عرق، انظري إذا أتى قرؤك فتطهري ثم صلّي ما بين القرء إلى القرء» .

وروى الدارقطني عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كم تجلس المرأة إذا ولدت؟ قال: «تجلس أربعين يوما، إلّا أن ترى الطّهر قبل ذلك» .

وروى أيضا عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- نحوه.

‌الرابع: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الصلاة وما يتعلق بها

.

روى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله عن أفضل الأعمال، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الصّلاة قال ثمّ مه؟ قال:

الصّلاة، قال: ثمّ مه؟ قال: الصلاة، قال: فلما غلب عليه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجهاد في سبيل الله، قال الرجل: فإنّ لي والدين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: آمرك بالوالدين خيرا» .

.. وساق الحديث.

ص: 241

وروى البيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أيّ شيء أحبّ في الإسلام عند الله؟ قال:

«الصلاة لوقتها، ومن ترك الصلاة فلا دين له، والصلاة عماد الدّين» .

وروى البخاري عن عبد الله بن مسعود قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل؟

قال: الصلاة لميقاتها قلت ثم أيّ؟ قال: برّ الوالدين، قلت: ثم أيّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله،

فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو استزدته لزادني.

وروى الدارقطني عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصّلاة لميقاتها الأوّل» ورواه أيضاً عن ابن عبّاس.

وروى مسلم عن أبي أمامة- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد، ونحن قعود معه، إذ جاء رجل، فقال: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه عليّ، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعاد فسكت عنه، وأقيمت الصلاة، فلما انصرف النبي صلى الله عليه وسلم تبعه الرّجل واتّبعته أنظر، ماذا يردّ عليه؟ فقال له: أرأيت حين خرجت من بيتك، أليس قد توضّأت فأحسنت الوضوء؟ قال: بلى، يا رسول الله، قال ثم شهدت الصلاة معنا. قال: نعم، يا رسول الله، قال: فإن الله تعالى قد غفر لك حدّك، أو قال ذنبك.

وروى الشيخان نحوه عن أنس.

قال النووي قوله: «أصبت حدّا» معناه معصية توجب التعزير، وليس المراد الحدّ الشّرعيّ الحقيقيّ كحدّ الزّنا والخمر وغيرها، فإن هذه الحدود لا تسقط بالصّلاة، ولا يجوز للإمام تركها.

وروى الإمام أحمد عن سمرة بن جندب- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصّلاة الوسطى، قال: هي العصر.

وروى البيهقي عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سأل صفوان بن المعطل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني سائلك عن ساعات الليل والنهار وهل فيها شيء يكره فيه الصلاة فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«نعم» .

وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن شيبة عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصّلاة في مبارك الإبل، فقال: لا تصلوا فيها، وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: صلّوا فيها، فإنّها بركة.

وروى الترمذي عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصلّي في معاطن الإبل؟ قال: لا، قال:

ص: 242

أفنصلي في مرابض الغنم؟ قال: نعم ورواه ابن أبي شيبة بلفظ أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نصلي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل، وفي لفظ: كنّا نصلّي في مرابض الغنم، ولا نصلي في أعطان الإبل.

وروى الإمام أحمد والبخاري عن عمران بن الحصين- رضي الله تعالى عنه- قال: كانت بي بواسير فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعدا فقال: «إن صلّى قائماً فهو أفضل، ومن صلّى قاعدا فله نصف أجر القائم، ومن صلّى نائما فله نصف أجر القاعد» .

وروى أبو داود وعبد الرزاق واللفظ له عن عبد الله بن أبي أوفى- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني لا أستطيع أن أتعلّم القرآن، فماذا يجزؤني؟ قال: تقول: سبحان الله، والحمد لله والله أكبر، ولا إله إلا الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، العلي العظيم، فقال الرجل هكذا، أو جمع أصابعه الخمس، قال: هذا لله، فما لي قال: تقول اللهم اغفر لي وارحمني واهدني وارزقني وعافني، وقبض الرجل كفّه جميعا فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أما هذا فقد ملأ يديه من الخير.

وروى الدارقطني وضعف إسناده عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رجل للنبي صلى الله عليه وسلم أأقرأ خلف الإمام أو أنصت؟ قال: بل أنصت، فإنه يكفيك.

وروى ابن عدي والبيهقي في كتاب «الغزاة» عن أبي أمامة قال: قال رجل: يا رسول الله أفي كلّ صلاة قراءة؟ قال: «نعم، ذلك واجب» .

وروى البيهقي عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جدّه- رضوان الله عليهم- قال:

جاءت الحطّابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله إنا لا نزال سفرا فكيف نصنع بالصلاة؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [.....] .

وروى الشيخان عن كعب بن عجرة- رضي الله تعالى عنه- قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: يا رسول الله، قد علمتنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال:

قولوا: اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد.

وروى مسلم عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس سعد بن عبادة فقال له بشر بن سعد: أمرنا الله أن نصلّي عليك يا رسول الله، فكيف نصلي عليك؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تمنّينا، أنه لم يسأله ثم قال صلى الله عليه وسلم: قولوا: «اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد وعلى أزواجه وذريته كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد» .

ص: 243

وروى الإمام أحمد ومسلم وعبد الرزاق وابن أبي شيبة عن عثمان بن أبي العاص الثقفي- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وبين قراءتي يلبّسها عليّ، فقال: ذلك شيطان، يقال له خنزب، فإذا أحسست به فاتفل على يسارك ثلاثا، وتعوّذ بالله من شره.

وروى الإمام أحمد عن جابر بن سمرة- رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رجلا يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم أأصلي في الثوب الذي آتى فيه أهلي؟ قال: نعم، إلا أن ترى فيه شيئا تغسله.

وروى عبد الرزاق والإمام أحمد وأبو داود والترمذي، وقال: حسن وابن ماجة والحاكم والبيهقي عن معاوية بن حيدة- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عليك عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك، قلت: يا رسول الله فإذا كان بعضنا ينظر في بعض، قال: إذا استطعت أن لا تنظر الأرض إلى عورتك، فافعل، قلت: أرأيت إذا كان أحدنا خاليا؟ قال: الله أحقّ أن تستحي منه من النّاس، ووضع يده على فرجه.

وروى الشيخان عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في الثّوب الواحد، قال: أو كلّكم يجد ثوبين.

وروى الطبراني في الكبير عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصّلاة في الثّوب الواحد، فقال: إن كان واحدا فليضمّه، وإن كان عاجزا فليأتزر به.

وروى ابن أبي شيبة والشيخان وأبو داود وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الصلاة في الثّوب الواحد فقال أو كلّكم يجد ثوبين؟ ورواه الإمام أحمد وأبو داود وابن حبان والطبراني في الكبير عن قيس بن طلق عن أبيه، وابن أبي شيبة والإمام أحمد والنّسائيّ وأبو يعلى وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والضياء عن سلمة بن الأكوع. قال: قلت: يا رسول الله، أكون أحيانا في الصّيد أفأصلي في قميص واحد؟ فقال: زره عليك ولو بشوكة.

وروى الإمام أحمد عن ثابت- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت جالسا مع عبد الرحمن بن أبي ليلى.

وروى الدارقطني وأبو داود والحاكم عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي صلى الله عليه وسلم أتصلّي المرأة في درع وخمار ليس عليها إزار؟ قال: إذا كان الدّرع سابغا يغطي ظهور قدمها.

ص: 244

وروى الدارقطني عن سلمة بن الأكوع قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القوس والقرن، قال: اطرح القرن وصلّ في القوس.

القرن بالتحريك: هو الجعبة يجعل فيها الثياب وإنما أمره بطرحها لاحتمال أن يكون من جلد غير مذكى ولا مدبوغ ولا تصح الصلاة مع حملها، لأنها نجسة، والقوس معروف.

وروى الشيخان عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أوّل مسجد وضع في الأرض قال: «المسجد الحرام» قلت ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى؟

قلت كم بينهما؟ قال: أربعون عاما، ثم الأرض لك مسجدا، فحيث أدركت الصّلاة فصلّ فهو مسجد.

وروى عبد الرزاق وابن أبي شيبة عن أبي ذر قال: قلت: يا رسول الله، أي مسجد في الأرض أوّل؟ قال: المسجد الحرام، قلت ثم أيّ؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟

قال: أربعون سنة قال: حيثما أدركت الصلاة فصلّ، فهو مسجد [ (1) ] .

وروى الدارقطني وضعّفه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- قال: بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة، قال يا رسول الله، أصلي في السفينة؟

قال: صلّ فيها قائما إلا أن تخاف الغرق.

وروى الشيخان وعبد الرزاق عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: كنّا نسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في الصّلاة فيرد علينا، فلمّا رجعنا من عند النّجاشيّ سلّمنا عليه، فلم يردّ علينا، وقال: إن في الصلاة شغلا، ولفظ عبد الرزّاق: فلمّا جئت من أرض الحبشة سلّمت عليه فلم يردّ علينا أحد في ما تقدّم وما تأخّر، ثم انتظرته، فلما قضى صلاته ذكرت ذلك له، فقال: أن الله تعالى يحدث من أمره ما يشاء، وإنه قد قضى، أو قال: أحدث أن لا تكلموا في الصلاة.

وروى الإمام أحمد عن حذيفة- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مس الحصى فقال: واحدة أو دع.

وروى عبد الرزاق والإمام أحمد وابن خزيمة عن أبي ذر قال: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن مسّ الحصى، فقال: واحدة أو دع.

وروى جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى، فقال: واحدة، فلأن تمسك عنها خير لك من مائة نافلة، كلّها سود الحدق.

[ (1) ] سقط في أ.

ص: 245

وروى الترمذي عن معيقب- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن مس الحصى في الصلاة، فقال: إن كان لا بدّ فاعلا مرة واحدة.

وروى الشيخان عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصّلاة، فقال: هو اختلاس يختلسه الشّيطان من صلاة العبد.

وروى عبد الله بن أحمد عن أبي ذر- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «إذا قام أحدكم يصلّي فإنه يستره إذا كان بين يديه مثل أخرة الرجل، فإذا لم يكن بين يديه مثل أخرة الرّجل فإنه يقطع صلاته الحمار والمرأة والكلب الأسود» ، قلت: يا أبا ذر، ما بال الكلب الأسود من الكلب الأحمر من الكلب الأصفر؟ قال: يا بن أخي سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما سألتني فقال: «الكلب الأسود شيطان» .

وروى أبو داود عن أبي أيوب- رضي الله تعالى عنه- قال: سأله رجل فقال: يصلي أحدنا في منزله الصلاة، ثم يأتي المسجد وتقام الصّلاة فأصلّي معهم، فأجد في نفسي من ذلك شيئا، فقال أبو أيوب: سألنا عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: «فذلك له سهم جمع» .

وروى البيهقي في «الغزاة» عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل تقرأون القرآن معي وأنا في الصّلاة؟ قالوا: نعم، يا رسول الله، نهذّه هذّا، أو قال ندرسه درسا، قال: فلا تفعلوا إلا بأم القرآن سرا في أنفسكم.

وروى عن عثمان بن عفان- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني صلّيت، فلم أدر أشفعت أم أوترت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إياكم وأن يتلعب بكم الشيطان في صلاتكم، من صلّى منكم فلم يدر أشفع أم أوتر فليسجد سجدتين فإنهما إتمام صلاته» .

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأيّ شيء سميت يوم الجمعة؟ قال: «لأنّ فيها طبعت طينة أبيك آدم، وفيها الصعقة والبعثة، وفيها البطشة، وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله- عز وجل فيها استجيب له» .

وروى الترمذي وحسنه عن عمرو بن عوف- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن في الجمعة ساعة لا يسأل الله- عز وجل العبد فيها شيئا إلا أتاه الله، قالوا: يا رسول الله، أي ساعة؟ قال:«هي من حين تقام الصلاة إلى الانصراف» .

وروى الإمامان الشافعي وأحمد عن سعد بن عبادة- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا من الأنصار جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، أخبرنا عن يوم الجمعة ما فيها من الخير؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «فيه خمس خلال، فيه خلق آدم، وفيه هبط عليه السلام إلى

ص: 246

الأرض، وفيه توفىّ الله تعالى آدم، وفيه ساعة لا يسأل العبد فيها شيئاً إلا أعطاه إيّاه ما لم يسأل إثما أو قطيعة رحم، وفيه تقوم الساعة فما من ملك مقرب ولا سماء ولا أرض ولا جبال» ، زاد أحمد: ولا حجر إلّا وهو يشفق من يوم الجمعة.

وروى الدّيلمي وابن عساكر عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قول الناس في العيدين: تقبل الله منا ومنكم، قال ذلك فعل أهل الكتاب وكرهه.

وروى الشيخان عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: يا رسول الله، كيف صلاة اللّيل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«صلاة اللّيل مثنى مثنى، فإذا خشيت الصّبح، فأوتر بواحدة» .

وروى الترمذي واستغربه عن عمران بن حصين- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن الشّفع والوتر، فقال:«هي الصّلاة بعضها شفع وبعضها وتر» .

وروى الدارقطنيّ عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوتر، فقال: افصل بين الثنتين والواحدة بالسلام.

وروى أبو داود عن عبد الله بن وحشي- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أيّ الأعمال أفضل؟ قال: «طول القنوت»

القنوت هنا: القيام في الصلاة.

روى الإمام أحمد والنسائي عن أبي مسلم قال: قلت لأبي ذر: أيّ صلاة الليل أفضل؟

فقال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «نصف الليل وقليل فاعله» .

وروى النسائي وابن ماجة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: قلت: يا رسول الله، من أسلم معك؟ قال: حرّ وعبد، قال: هل من ساعة أقرب إلى الله تعالى من الأخرى؟ قال: نعم، جوف الليل الأوسط.

وروى مسلم عن ربيعة بن كعب الأسلمي- رضي الله تعالى عنه- قال: كنت أبيت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتيته بوضوئه وبحاجته، فقال سلني، فقلت إنّي أسألك مرافقتك في الجنة، قال: أو غير ذلك؟ قلت: هو ذلك، قال:«فأعنّي عن نفسك بكثرة السجود» .

وروى مسلم عن معدان بن أبي طلحة قال: لقيني ثوبان مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت:

أخبرني بعمل أعمله يدخلني الجنّة، أو قلت: بأحبّ الأعمال إلى الله تعالى فسكت، ثم سألته الثالثة، فقال: سألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: عليك بكثرة السجود لله- عز وجل، فإنك لا تسجد لله سجّدة إلا رفعك الله تعالى بها درجة وحطّ عنك خطيئة قال معدان: ثم لقيت أبا الدرداء- رضي الله تعالى عنه- فسألته، فقال مثل ما قال لي ثوبان.

ص: 247

وروى البيهقي عن عبد الله بن سعيد- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أيما الأعمال أفضل؟ قال: الصلاة في أول وقتها.

.. الحديث.

وروى ابن ماجه عن عمر- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم [ (1) ] عن صلاة الرّجل في بيته، فقال:«أما صلاة الرجل في بيته فنور فنوّروا قبوركم» .

وروي عن أنس بن مالك- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، كم فرض الله تعالى على عباده من الصّلوات؟ قال: افترض الله تعالى على عباده خمس صلوات..

. الحديث.

وروى الإمام أحمد وأبو داود عن فضالة بن عبيد الله- رضي الله تعالى عنه- قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بقلادة فيها ذهب وخرز تباع وهي من الغنائم فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالذّهب الذي في القلادة فنزع وحده، ثم قال: الذهب بالذهب وزنا بوزن.

وروى أبو داود عن معاذ بن عبد الله بن حبيب الجهني- رضي الله تعالى عنه- أنه قال لامرأته: متى يصلي الصبيّ؟ فقالت: كان رجل منّا يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن ذلك، فقال: إذا عرف يمينه من شماله، فمروه بالصّلاة.

وروى أبو داود والدارقطني [.....] .

وروى أبو داود والترمذي والنسائي عن أبي قتادة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في سفر، فمال رسول الله صلى الله عليه وسلم فملت معه، فقال: انظر فقلت: هذا راكب، هذان راكبان، هؤلاء ثلاثة، حتى صرنا سبعة، فقال:«احفظوا علينا صلاتنا» يعني صلاة الفجر، فضرب على آذانهم فما أيقظهم إلا حر الشمس فقاموا فساروا هنيهة، ثم نزلوا فتوضأوا وأذّن بلال فصلّوا ركعتي الفجر، ثم صلّوا الفجر وركبوا، فقال بعضهم لبعض: قد فرّطنا في صلاتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:«إنّه لا تفريط في النّوم إنّما التفريط في اليقظة، فإذا سها أحدكم عن صلاة، فليصلّها حين يذكرها ومن الغير للوقت» .

وروى الدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرّجل يغمى عليه [....] .

وروى مسلم عن بريدة بن الخصيب- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وقت الصلوات، فقال له: صلّ معنا هذين اليومين.

[ (1) ] سقط في أ.

ص: 248

وروى ابن أبي شيبة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صلاة الفجر، فأمر بلالا، فأذن حين طلع الفجر، ثم من الغد حين أسفر، ثم قال: أين السّائل قال:

الوقت ما بين هذين الوقتين.

وروى ابن أبي شيبة أيضاً عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء ابن أمّ مكتوم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إني رجل ضرير شاسع الدّار، وليس لي قائد يلازمني فهل لي من رخصة أن لا آتي إلى المسجد قال: لا.

وروى الإمام أحمد عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من أحبّ لقاء الله أحبّ الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» .

وروى الإمام أحمد عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن موت الفجأة، قال: راحة للمؤمن وأخذة أسيف للفاجر.

وروى الإمام أحمد عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بجدار، أو حائط مائل، فأسرع المشي فقيل له، فقال: إني أكره موت الفوات وموت الفوات هو موت الفجأة من قولك فاتني فلان، أي سبقني.

روى الشيخان عن أنس- رضي الله عنه: «دخلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سيف القين- وكان ظئرا لإبراهيم- فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم إبراهيم فقبّله وشحّمه، ثم دخلنا عليه بعد ذلك، وإبراهيم يجود بنفسه فجعلت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم تذرفان فقال له عبد الرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله تبكي؟ فقال: يا بن عوف، إنّها رحمة.

.. الحديث.

وروى مسلم عن ابن مسعود- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ما تعدون الرّقوب فيكم؟» قلنا: الذي لا مولد له، قال:«ليس ذلك بالرّقوب، ولكن الرقوب الذي لم يقدم من ولده شيئا» [ (1) ] .

الرّقوب: بفتح الراء قال أبو عبيد: معناه في كلامهم فقد الأولاد في الدنيا، فجعل الله تعالى فقدهم في الآخره، فكأنه حول الموضع إلى غيره، وقال في النهاية: هو الرجل والمرأة إذا لم يعش لهما ولد، لأنّه يرقب موته ويرصده خوفا عليه فنقله صلى الله عليه وسلم إلى الذي لم يقدم من الولد شيئا، أي يموت قبله تعريفا أنّ الأجر والثّواب لمن قدم شيئا من الأولاد وأنّ الاعتداد به أكثر، والنّفع به أعظم، وأنّ فقدهم وإن كان في الدّنيا عظيما، فإنّ فقد الأجر والثّواب على الصّبر والتسليم للقضاء في الآخرة أعظم، وأن المسلم ولده في الحقيقة من قدّمه واحتسبه، ومن لم

[ (1) ] أخرجه مسلم 4/ 2014 (106/ 2608) .

ص: 249

يرزق من ذلك فهو الذي لا يولد له ولم يقله صلى الله عليه وسلم إبطالا لتفسيره اللّغويّ، وهذا كقوله: إنما المحروب من حرب دينه. ونقله كما قال الحافظ الدّمياطي ما تعدون المفلس؟ قالوا: الذي لا درهم له ولا متاع، قال: المفلس من أمّتي من يأتي يوم القيامة بصلاة وزكاة ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا من الألفاظ التي نقلها عن وضعها اللغوي لضرب من التّوسّع والمجاز، والسّائل: الفقير فنقله صلى الله عليه وسلم أيضا.

وروى الإمام أحمد عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، تمرّ بنا جنازة الكافر، فنقوم؟ قال: نعم، فإنّكم لستم تقومون لها، إنما تقومون إعظاما للذي خلق النّفوس.

وروى الشيخان عن جابر- رضي الله تعالى عنه- قال: مرّت جنازة، فقام لها رسول الله، فقمنا معه، فقلنا: يا رسول الله، إنها يهودية، فقال:«إنّ للموت فزعا، فإذا رأيتم الجنازة فقوموا» .

وروى الإمام أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه وأبو نعيم في الحلية والبيهقي عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- قال: لما مات عبد الله بن أبيّ بن سلول دعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم للصّلاة عليه، فقام إليه فلمّا وقف عليه يريد الصّلاة، تحولت عنه فقمت في صدره، فقلت: يا رسول الله، أعلى عدوّ الله تصلّي؟ عبد الله بن أبي القائل يوم كذا وكذا، والقائل يوم كذا وكذا، أعدد أيامه الخبيثة، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتبسم حتى أكثرت عليه، فقال: أخر عنّي يا عمر، إنّي خيّرت فاخترت قد قيل لي اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ [التوبة/ 80] فلو أعلم أني لو زدتّ على السبعين غفر لهم لزدتّ، ثم صلّى عليه ومشى معه وقام على قبره حتى فرغ منه

فتعجّبت لي ولجرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ورسوله أعلم، فو الله ما كان إلا يسيرا حتى نزلت هاتان الآيتان وَلا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ [التوبة/ 84] فما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على منافق ولا قام على قبره حتى قبضة الله- عز وجل.

وروى تمام وابن عساكر عن أنس- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، إن أمي أصابها حمل فلم تفطر حتى ماتت قال:«اذهب فصلّ عليها فإن أمك قتلت نفسها» .

وروى الإمام أحمد والنسائي عن علي- رضي الله تعالى عنه- قال: [سمعت] رجلا يستغفر لأبويه وهما مشركان.

وروى أبو داود عن أبي أسيد- بضم الهمزة وفتح السين- هو مالك بن ربيعة الساعدي- رضي الله تعالى عنه- قال: بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء رجل من بني

ص: 250