الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الثامن في آدابه- صلى الله عليه وسلم عند النكاح والجماع وقوته على كثرة الوطء
وفيه أنواع:
الأول: في حيائه صلى الله عليه وسلم:
روى ابن أبي شيبة والقاضي أبو بكر المروزيّ في مسند عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: ما أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا من نسائه إلا متقنّعا رأسه حياء، وما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأى مني.
وروى البيهقي عن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء غطّى رأسه وإذا أتى أهله غطّى رأسه [ (1) ] .
وروى الإمام أحمد وبقيّ بن مخلّد وابن أبي شيبة وأبو الحسن بن الضحّاكّ عنها، قالت: ما رأيت عورة رسول الله وفي لفظ فرج رسول الله صلى الله عليه وسلم قطّ [ (2) ] .
وروى الخطيب في تاريخه عن أم سلمة- رضي الله تعالى عنها- قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى امرأة من نسائه غطّى رأسه وخفض صوته، وقال للمرأة عليك بالسكينة والوقار [ (3) ] .
وروى ابن الأعرابيّ عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد أهله غطّى رأسه.
وروى الطّبرانيّ وتمّام الرّازيّ وابن عساكر عن معروف أبو الخطّاب عن واثلة بن الأسقع عن أم سلمة- رضي الله عنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى بعض أهله قنّع رأسه ويقول للمرأة التي تحته عليك بالسكينة والوقار
[ (4) ] .
الثاني: في قوته صلى الله عليه وسلم على كثرة الوطء:
وروى الطبراني والإسماعيلي في معجمه وابن عساكر عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال:
[ (1) ] أخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 96 وأبو نعيم في الحلبة 7/ 139 وابن عدي 6/ 2295.
[ (2) ] أخرجه ابن عدي في الكامل 2/ 479.
[ (3) ] أخرجه الخطيب في التاريخ 5/ 162 وابن سعد 1/ 2/ 58 وانظر المجمع 4/ 295.
[ (4) ] انظر المجمع 4/ 295 وانظر كنزل العمال (45886) وجمع الجوامع 2/ 762.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «فضلت على الناس بأربع بالسخاء والشجاعة وكثرة الجماع، وشدة البطش» [ (1) ] .
وروى ابن سعيد وابن أبي أسامة عن طاوس ومجاهد، قالا: أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة أربعين رجلا في الجماع [ (2) ]، وروى ابن أبي حاتم عن مقاتل بن حيان قال: أعطي النبي صلى الله عليه وسلم قوة بضع و (ستين) شابّا، فحسدته اليهود، فقال الله تعالى: أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ [النساء/ 54]، وروى ابن سعد عن مجاهد وطاوس قالا: أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة أربعين في الجماع [ (3) ] .
وروى عبد الرزاق عن طاوس قال: أعطي النبي صلى الله عليه وسلم قوة خمسة وأربعين في الجماع وروى مثله عن سعيد بن المسيّب.
وروى الحارث بن أبي أسامة عن مجاهد وطاوس قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم قوة بضع وأربعين رجلا، كل رجل من أهل الجنة.
وروى الإمام أحمد والنّسائيّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «أن الرجل من أهل الجنة ليعطى قوّة مائة في الأكل والشرب والجماع والشهوة» [ (4) ] .
روى البخاريّ والنّسائيّ وأبو بكر الإسماعيلي عن قتادة عن أنس- رضي الله تعالى عنه- قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدور وفي لفظ «يطوف» على نسائه في الساعة الواحدة من الليل والنهار وهن إحدى عشرة، قال قتادة: قلت لأنس: أكان يطيقها وفي لفظ «هل كان يطيق ذلك» ؟ قال: كنا نتحدث أنه أعطى قوة ثلاثين، وفي رواية عند الإسماعيلي:«أربعين في الساعة الواحدة» [ (5) ] ، وفي رواية أخرى «في الليلة الواحدة» .
كذا في نسختين من مجمع الزوائد لم يذكر من روده، وقال ورجاله رجال الصحيح خلا عبد السلام بن عاصم الرازيّ، وهو ثقة.
وروي عن جابر بن عبد الله قال: أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم الكفيت، قيل للحسن وما الكفيت؟ قال: البضاع [ (6) ] ورواه عبد الرزاق في المصنف عن أنس ولم يذكر الحسن بل قال: قيل: وما الكفيت؟ قال: البضاع.
[ (1) ] أخرجه الخطيب في التاريخ 1/ 169 وابن عساكر كما في التهذيب 4/ 347 وانظر المجمع 8/ 269، 9/ 13.
[ (2) ] انظر المجمع 4/ 293، 8/ 269 والمطالب العالية (3869، 3870) .
[ (3) ] انظر المجمع 4/ 293 والمطالب (3869) .
[ (4) ] أخرجه أبو نعيم في الحلبة 8/ 116 وأحمد (4/ 367) .
[ (5) ] أخرجه البخاري 1/ 126 (268) ومسلم 1/ 249 (28/ 309) .
[ (6) ] انظر مجمع الزوائد 4/ 293.