الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
الباب الرابع في أحكامه وأقضيته- صلى الله عليه وسلم في الحدود
وفيه أنواع:
الأول:.......:
الثاني: في الشفاعة في الحدود:
روى الإمام أحمد والستة عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- قالت: إن قريشا أهمهم شأن المخزومية التي سرقت [ (1) ] قالوا ومن يكلم فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا من يجترئ عليه إلا أسامة بن زيد حب رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلمه أسامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أتشفع في حد من حدود الله» ، ثم قام فاختطب ثم قال:«إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيه الشريف تركوه، وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحدّ وأيم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» وفي رواية: «فقد ضادّ الله» .
وروى أبو داود عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد حارب الله تعالى» [ (2) ] .
وروى الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي والدارقطني عن صفوان بن أمية- رضي الله تعالى عنه- أنه توسّد رداءه في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم فجاء سارق فأخذ رداءه، فأخذ صفوان السارق، فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تقطع يده، فقال صفوان:
لم أرد هذا يا رسول الله، هو عليه صدقة، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم فهلا قبل أن تأتي به [ (3) ] .
وروى أبو داود والنسائي والدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ادرءوا الحدود ما وجدتم له مدفعا» .
الثالث: في درئه الحدود وسترها إذا أقيم الحد على الزاني كان كفارة له قال:
روى أبو داود والنسائي والدارقطني عن ابن عمر- رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «تعافوا الحدود فيما بينكم فما بلغني من حد فقد وجب» [ (4) ] .
[ (1) ] أخرجه البخاري 6/ 13 (3475) ومسلم 3/ 1315 (8/ 1688) .
[ (2) ] أخرجه أحمد في المسند 2/ 70 وأبو داود 4/ 23 (3597) والطبراني في الكبير 12/ 270 (13084) والحاكم 4/ 383 والبيهقي 8/ 332.
[ (3) ] أخرجه مالك في الموطأ 2/ 834 (28) والشافعي 2/ 84 (278) وأحمد 3/ 401 وابن ماجه 2/ 865 (2595) والدارمي 2/ 172 وأبو داود 4/ 53 (4394) والنسائي 8/ 69- 70 والحاكم 4/ 380.
[ (4) ] أخرجه أبو داود 4/ 540 (4376) والنسائي 7/ 70 والحاكم 4/ 383 وصححه ووافقه الذهبي.
وروى الترمذي والدارقطني عن عائشة- رضي الله تعالى عنها- وابن ماجة عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ادفعوا الحدود ما وجدتم له مدفعا» [ (1) ] .
وروى الإمام مالك عن سعيد بن المسيّب- رحمه الله تعالى- قال بلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لرجل من أسلم، يقال له: هزّال، «يا هزّال، لو سترته بردائك كان خيرا لك» [ (2) ] .
وروى مسلم عن عمران بن الحصين الخزاعي- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي حبلى من الزنا فقالت: يا رسول الله، أصبت حدّا، فأقمه عليّ، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليها فقال: أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني، ففعل، فأمر بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فشدت عليها ثيابها، ثم أمر بها فرجمت، ثم صلّى عليها، فقال له عمر، تصلي عليها يا رسول الله، وقد زنت؟! قال: لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل [ (3) ] .
وروى أبو داود عن يزيد بن نعيم عن أبيه أن ماغرا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأقرّ عنده أربع مرات، فأمر برجمه وقال لهزال [ (4) ] الحديث.
روى ابن ماجة عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة» [ (5) ] .
وروى ابن ماجه عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من ستر عورة أخيه المسلم ستر الله عورته يوم القيامة، ومن كشف عورة أخيه المسلم كشف الله عورته، حتى يفضحه بها في بيته» [ (6) ] .
وروى الترمذي وابن ماجة والدارقطني عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنهم- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «من أصاب في الدنيا ذنبا عوقب فيه فالله أعدل أن يثنّي عقوبته على عبده، ومن أذنب ذنبا فستره الله تعالى عليه في الدنيا فالله تعالى أكرم أن يعود في شيء قد عفا عنه» ،
وقال عبادة: فأمره إلى الله- عز وجل[ (7) ] .
[ (1) ] ابن ماجة (2545) .
[ (2) ] أخرجه مالك مرسلا في الموطأ 2/ 821 (3) وأخرجه موصلا أحمد في المسند 5/ 217 وأبو داود (4377) والحاكم 4/ 363.
[ (3) ] أخرجه مسلم في كتابه الحدود (24) وأبو داود (4440) والنسائي 4/ 66 والطحاوي في المشكل 1/ 177.
[ (4) ] تقدم.
[ (5) ] أخرجه ابن ماجه (2544) من حديث أبي هريرة.
[ (6) ] ابن ماجه (2546) من حديث ابن عباس.
[ (7) ] ابن ماجة (2604) والحاكم 4/ 262.