الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
للإنس شياطين؟ قال: نعم، شياطين الأنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول عزورا.
وروى مسلم عن أبي هريرة- رضي الله تعالى عنه- قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما لقيت البارحة من عقرب لدغتني قال:«أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامّات من شر ما خلق لم تضرّك» .
وروى الترمذي عن شكل بن حميد- رضي الله تعالى عنه- قال: قلت: يا رسول الله، علّمني تعوّذا أتعوّذ به فأخذ بكفّي، وقال: قل: «الّلهم، إني أعوذ بك من شرّ سمعي ومن شرّ بصري، ومن شر لساني، ومن شر قلبي ومن شرهن» ورواه النسائي وقال: «ومنيي» .
وروى الإمام أحمد والنسائي وابن سعد وسمويه والبغوي والباوردي وابن قانع والطبراني في الكبير عن زيد بن خارجة- رضي الله تعالى عنه- قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف الصلاة عليك، قال: صلّوا واجتهدوا، ثم قولوا:«اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد وبارك على محمد وآل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد» .
وروى الشيخان عن ابن أبي ليلى- رحمه الله تعالى- قال: لقيني كعب بن عجرة- رضي الله تعالى عنه- فقال: ألا أهدي لك هدية؟ فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا: قد عرفنا كيف نسلّم عليك، فكيف نصلّي عليك؟ قال:«قولوا اللهم، صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم، بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد» .
الثالث عشر: في بعض فتاويه صلى الله عليه وسلم في الكسب والمعاش
.
روى الإمام أحمد عن رافع بن خديج- رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل أي الكسب أفضل؟ قال: «عمل الرجل بيده، وكل عمل مبرور» [ (1) ] .
وروى البيهقي عن معاذ بن عبد الله بن حبيب عن أبيه عن عمّه- رضي الله عنه قال: كنا في مجلس فجاء النبي صلى الله عليه وسلم وعلى رأسه أثر ماء وهو طيب النفس قال: فظننا أنّه ألمّ بأهله، فقلنا: يا رسول الله، نراك أصبحت طيّب النّفس، قال:«أجل، والحمد الله» ، قال: ثم ذكر الغنى، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«لا بأس بالغنى لمن اتقى، والصّحّة لمن اتّقى خير من الغنى، وطيب النّفس من النّعيم» .
[ (1) ] أخرجه أحمد 4/ 141 والحاكم 2/ 20 والطبراني في الكبير 4/ 330 وانظر المجمع 4/ 60 والتلخيص 3/ 3 والعلل للرازي (1172، 2237) .
وروى ابن ماجه عن جابر- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا قال: يا رسول الله، إنّ لي ولدا ومالا وإن أبي يريد أن يجتاح مالي قال:«أنت ومالك لأبيك» .
وروى الإمام أحمد وابن ماجة عن عمر- رضي الله تعالى عنهما- قال: أتى أعرابيّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يجتاح مالي، فقال:«أنت ومالك لأبيك، إن أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أموال أولادكم من كسبكم، فكلوه هنيئا» .
وروى البزّار والدارقطني في الإفراد عن عمر بن الخطاب- رضي الله تعالى عنه- أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن أبي يريد أن يأخذ مالي، فقال:«أنت ومالك لأبيك» .
وروى أبو داود عن سعد بن أبي وقاص- رضي الله تعالى عنه- أن امرأة جليلة كانت من نساء مضر، فقالت: يا رسول الله، أنأكل على آبائنا وأبنائنا وأزواجنا فما يحلّ لنا من أموالهم؟ قال:«الرطب تأكلنه وتهدينه» .
وروى البخاري والدارقطني عن ابن عباس- رضي الله تعالى عنهما- أن نفرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، مرّوا بماء فيهم لديغ- أو سليم- فعرض لهم رجل من أهل الماء، فقال:
هل فيكم من راق؟ إن في الماء رجلا لديغا أو سليما، فانطلق رجل منهم، فقرأ بفاتحة الكتاب على شاء فبرأ، فجاء بالشاء إلى أصحابه، فكرهوا ذلك، وقالوا: أخذت على كتاب الله أجرا، حتى قدموا المدينة فقالوا: يا رسول الله، أخذ على كتاب الله أجرا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:«إن أحقّ ما أخذتم عليه أجرا كتاب الله» .
وروى الإمام أحمد وأبو داود والبيهقي عن عبادة بن الصامت- رضي الله تعالى عنه- قال: علّمت ناسا من أهل الصّفّة الكتاب والقرآن، وأهدى إليّ رجل منهم قوسا فقلت: ليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله- عز وجل لآتينّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فلأسألنّه فأتيته فقلت: يا رسول الله، رجل أهدى إليّ قوسا ممن كنت أعلمه الكتاب والقرآن، وليست بمال وأرمي عنها في سبيل الله، قال:«إن كنت تحب أن تطوّق طوقا من نار فاقبلها» .
وروى ابن ماجه عن أبي بن كعب- رضي الله تعالى عنه- قال: علمت رجلا القرآن، فأهدى إليّ قوسا، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال:«إن أخذتها أخذت قوسا من نار» .
وروى الإمام أحمد عن البراء- رضي الله تعالى عنه- قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن حكم أموال السّلطان، قال: آتاك الله تعالى منها من غير مسألة ولا إشراف نفس، فكله وتموله.
وروى الإمامان الشافعي وأحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي عن محيصة بن مسعود الأنصاري- رضي الله تعالى عنه- أنه استأذن النبي صلى الله عليه وسلم في إجارة الحجّام فنهاه عنها فلم يزل يسأله، ويستأذنه حتى أمره «أن اعلف ناضحك وأطعمه ورقيقك» .