الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
مبحث العموم والخصوص
وأما العموم والخصوص، فالنظر في لفظ العموم، وحده، وأدواته وحكمه.
أما لفظه فهو مصدر «عم يعم [عمّا و] عموما» نحو «شمل يشمل شمولا» وزنا ومعنى؛ إذ معنى العموم هو الشمول؛ يقال: «اللهم عمنا برحمتك» أي: اشملنا بها.
وأما حده فهو: استغراق اللفظ لجميع ما يصلح له بحسب وضع واحد.
والعام هو: اللفظ المستغرق لما يصلح له كذلك.
وقد يشتبه العام بالمطلق وهو اللفظ الدال على الماهية من حيث هي هي، من غير اعتبار قيد زائد؛ نحو «رجل» و «رقبة» و «دابة» بخلاف «الرجال» و «الرقاب» و «الدواب» ؛ فإنه عام، وبخلاف «رجل مؤمن» و «رقبة كافرة» ، أو «صحيحة» و «دابة فارهة» ونحوه؛ فإنه مقيد.
وأما أدواته-أعني ألفاظه وما يفيده-: فاعلم أن المفيد للعموم: إما أن يفيده لغة أو عرفا أو عقلا، والذي يفيده لغة: إما أن يفيده على الجمع، أو على البدل، والذي يفيده على الجمع: إما أن يفيده وهو اسم موضوع له، أو يفيده بمقارن أفاده. فالذي يفيده بالوضع: إما أن يكون موضوعا لذوي العلم فقط، وهو «من» في الشرط والاستفهام؛ نحو:{لَيْسَ بِأَمانِيِّكُمْ وَلا أَمانِيِّ أَهْلِ الْكِتابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيراً} (123)[النساء: 123].
و«من عندك» .
أو لذوي العلم وغيرهم: وهو «أي» شرطا أو استفهاما؛ نحو: {قُلِ اُدْعُوا اللهَ أَوِ اُدْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى وَلا تَجْهَرْ بِصَلاتِكَ وَلا تُخافِتْ بِها وَاِبْتَغِ بَيْنَ ذلِكَ سَبِيلاً} (110)[الإسراء: 110].
و«أي الرجال لقيت؟ » . و «كل» و «جميع» أيضا؛ نحو: {وَإِنْ كُلٌّ لَمّا جَمِيعٌ لَدَيْنا}
مُحْضَرُونَ (32)[يس: 32] هو للقبيلين: ذوي العقول وغيرهم. أو لغير ذوي العلم فقط، وهو: إما لجميعهم، وهو «ما» غالبا؛ نحو:«ما ركبت من الدواب» وقد يستعمل لذوي العلم قليلا؛ نحو: {وَالسَّماءِ وَما بَناها} (5)[الشمس: 5]. أو لبعضهم، وهي «متى» للزمان و «أين» و «حيث» للمكان.
والذي يفيد العموم بمقارن أفاده: إما أن يكون في الثبوت، وهو الإضافة ولام الجنس؛ نحو «عبيدي» و «الرجال» ، أو في النفي؛ كالنكرة؛ نحو:«لا رجل في الدار» .
والمفيد للعموم على البدل/ [6 أ/م] أسماء النكرات؛ نحو: «اضرب رجلا» و «أعتق رقبة» فأي رجل ضربه وأي عبد أعتقه أجزأه، حتى زعم بعضهم لذلك أنه عام على الجمع.
والمراد بعمومه على البدل: أن كل فرد من أفراد مدلوله يصح أن يكون بدلا عن الآخر؛ كالرقبة المعتقة.
هذا كله/ [11/ل] في المفيد للعموم لغة.
أما المفيد له عرفا فنحو: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ وَعَمّاتُكُمْ وَخالاتُكُمْ وَبَناتُ الْأَخِ وَبَناتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهاتُكُمُ اللاّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ وَرَبائِبُكُمُ اللاّتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللاّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلاّ ما قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً} (23)[النساء: 23] أي جميع وجوه الاستمتاع بهن.
والمفيد له عقلا له صور:
منها: العلة، تفيد عموم الحكم في جميع مواردها؛ أي: حيث وجدت وجد حكمها.
ومنها: ما ورد جواب سؤال؛ نحو: «ما حكم من أفطر؟ » فيقال: «يقضي أو يكفر» فيعم كل مفطر، والعموم في التحقيق ل «من» مقدرة في الجواب.
ومنها: دليل الخطاب؛ نحو: «في السائمة الزكاة» يفيد أن لا زكاة في عموم ما عداها.
هذه جوامع أدوات العموم، وإن شذ عنها شيء، فربما تعرضنا له في مواضعه، إن شاء الله، عز وجل.
وأما حكم العموم فاعتبار عمومه إلا ما خص منه بدليل، ويبقى حجة فيما عدا محل التخصيص عند الأكثر؛ نحو:«اقتلوا المشركين أو الكفار» ثم خصّ منه أهل الذمة والعهد
والمستأمنون ونحوهم، أو حيث دل الدليل على أن المراد بالعام الخاص؛ نحو:{الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (173)[آل عمران: 173] يعني: عروة بن مسعود الثقفي لأبي سفيان.
وباقي أحكام العموم سنتعرض [لما نحتاج] إليه منها في مواضعه، إن شاء الله، عز وجل.
وأما الخصوص فالنظر في: لفظه، وحده، وأدواته، وحكمه:
أما لفظه: فهو مصدر «خص يخص خصوصا» وهو مقابل العموم.
وأما حده: فالخصوص: تعيين فرد أفراد بحكم؛ نحو: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ} (29)[الفتح: 29].
وقد يكون الخاص عاما بالنسبة إلى جهة أخرى؛ نحو: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّاءُ عَلَى الْكُفّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللهِ وَرِضْواناً سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفّارَ وَعَدَ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً} (29)[الفتح: 29] خصوص بالنسبة إلى صحبته ومعيته، وعموم النسبة إلى مجموع أفرادهم.
والخاص: ما عين بحكم وأفرد به دون غيره.
والتخصيص لغة: هو ذلك التعيين، وهو مرادف للخصوص؛ كالتعميم المرادف للعموم؛ فهما مصدران أو شبيه بهما.
واصطلاحا: هو بيان المراد باللفظ العام؛ كما إذا قال: «أكرم الرجال» ثم قال: «تكرم زيدا» تبين أن مراده بالرجال من عدا زيدا.
وقيل: هو إخراج بعض ما تناوله اللفظ، أو بيان ما صح أن يتناوله.
وأما أدوات التخصيص-أي ما يخص به العام-فهو: متصل، ومنفصل، وبناء عام على خاص. فالمتصل: استثناء، وشرط، وغاية، وصفة.
فالاستثناء: إخراج بعض الجملة بلفظ «إلا» أو ما في معناها؛ نحو: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلاّ خَمْسِينَ عاماً فَأَخَذَهُمُ الطُّوفانُ وَهُمْ ظالِمُونَ} (14)[العنكبوت: 14].
والشرط: نحو: {أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ وَلا تُضارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَأْتَمِرُوا بَيْنَكُمْ بِمَعْرُوفٍ وَإِنْ تَعاسَرْتُمْ فَسَتُرْضِعُ لَهُ أُخْرى} (6)[الطلاق: 6] وأنت طالق إن دخلت الدار/ [6/ب/م].
والغاية: نحو [قوله تعالى]: {فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَها فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا إِنْ ظَنّا أَنْ يُقِيما حُدُودَ اللهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللهِ يُبَيِّنُها لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} (230)[البقرة: 230].
لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (6)[المائدة: 6].
والصفة: نحو: {التّائِبُونَ الْعابِدُونَ الْحامِدُونَ السّائِحُونَ الرّاكِعُونَ السّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنّاهُونَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَالْحافِظُونَ لِحُدُودِ اللهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ} [12/ل]. . . [التوبة: 112].
و«أكرم الرجال العلماء الشرفاء الفضلاء» .
والمنفصل: عقل، وحس، وسمع.
فالعقل: نحو: {اللهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} (62)[الزمر: 62] خص بالعقل ذاته عز وجل-وصفاته القائمة بها.
والحس: نحو: {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّها فَأَصْبَحُوا لا يُرى إِلاّ مَساكِنُهُمْ كَذلِكَ نَجْزِي الْقَوْمَ الْمُجْرِمِينَ} (25)[الأحقاف: 25].
و{إِنِّي وَجَدْتُ اِمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ} (23)[النمل: 23] مع أن هناك أشياء محسوسة لم تدخل في هذا العموم؛ كالسموات والأرضين وملك سليمان.
والسمع: كتخصيص الكتاب والسّنّة بمثليهما على تفصيل فيه؛ نحو:
{*وَالْمُحْصَناتُ مِنَ النِّساءِ إِلاّ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ كِتابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسافِحِينَ فَمَا اِسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما تَراضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيماً حَكِيماً} (24)[النساء: 24] خص بقوله عليه الصلاة والسلام: «لا تنكح المرأة على عمتها أو خالتها» (1).
وبناء العام على الخاص: هو أن يتعارض دليلان، فيعمل بالخاص في خصوصه، وبالعام فيما عدا صورة التخصيص؛ نحو:«فيما سقت السماء العشر» (2) خص منه ما دون خمسة
أوسق بالحديث الآخر، وتجب الزكاة فيما زاد على ذلك؛ لأن الخاص أقوى دلالة، فالعمل به وبالعام فيما عداه استعمال للدليلين، وإلغاء الخاص ترك لأقوى الدليلين، وهو غير جائز. فالأول متعين.
وفي هذا المقام تفصيل وخلاف مذكور في أصول الفقه، نذكر منه إن شاء الله-عز وجل-ما نحتاج إليه في مواضعه.
وأما حكم الخصوص: فهو ما ذكرناه من العمل به مقدما على العام، إلا حيث دل الدليل على أن المراد بالخاص العام.
وقد ذكر بعض العلماء أن كلام العرب لا يخلو من أربعة أقسام: إما عام يراد به العام؛ نحو: {هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً ثُمَّ اِسْتَوى إِلَى السَّماءِ فَسَوّاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} (29)[البقرة: 29].
أو خاص يراد به الخاص؛ نحو {قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ} (33)[البقرة: 33].
46].
أو عام يراد به الخاص؛ نحو: {الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النّاسُ إِنَّ النّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ} (173)[آل عمران: 173].
أو خاص يراد به العام؛ نحو: {*وَقَضى رَبُّكَ أَلاّ تَعْبُدُوا إِلاّ إِيّاهُ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً إِمّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُما وَقُلْ لَهُما قَوْلاً كَرِيماً} (23)[الإسراء: 23]؛ إذ ليس المراد النهي عن خصوص التأفيف لا غير، بل وعن جميع أنواع أذاهما.
وتعرف هذه الأقسام بالدليل، وهذه قاعدة نفيسة عامة تجب مراعاتها، وإذ قد فرغنا من قاعدة العموم والخصوص، فنحن-إن شاء الله، عز وجل-كلما مررنا بلفظ عام وجهنا عمومه إن احتاج إلى ذلك، ثم بينا أنه باق على عمومه، أو خص بشيء، وبماذا خص، وفيم خص، وفي ذلك فوائد جمة، كل ذلك بحسب الإمكان، إن شاء الله عز وجل، وهو المستعان.
وكذلك كلما مررت بمسألة أصولية بينت أنها من أي أقسام ذلك الفن هي؛ إن كانت من أصول الدين بينت أنها من مسائل الإيمان بالله-عز وجل/ [7 أ/م]، أو ملائكته أو كتبه، أو رسله، أو اليوم الآخر، أو القدر. وإن كانت من أصول الفقه بينت أنها من مسائل الكتاب أو السّنّة أو الإجماع أو القياس أو غيرها. ومهما استوفيت الكلام على مسألة ثم تكررت أحلت بها على ما مضى، إلا أن يتضمن التكرار فائدة/ [13/ل] زائدة، فأذكرها إن شاء الله عز وجل.
وإنما رتبت هذا التعليق على ترتيب القرآن العزيز لوجوه:
أحدها: التبرك بترتيبه.
الثاني: أنه أضبط وأجدر بالإتيان على جميع المطالب المذكورة من القرآن.
الثالث: أن ذلك أنشط للناظر فيه؛ إذ يخرج من فن إلى غيره ومن مسألة إلى غيرها، فهو شبيه بما قصده الحريري (1) في مقاماته من الإحماض حيث قال:«وما قصدت بالإحماض فيه، إلا تنشيط قارئيه» . وإن كمل هذا التعليق-إن شاء الله عز وجل رجوت أن يكون دستورا نافعا، ولجملة صالحة من المطالب النفسية جامعا، إن شاء الله عز وجل. هذا آخر المقدمة.
…