الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وأنشد بعده، وهو الإنشاد السابع بعد التسعمائة:
(907)
أبا الله أن أسمو بأم ولا أب
على أن معناه: قال الله لي: لا تسم بأم ولا أب، وهو من شعر عامر بن الطفيل وأوله:
وما سودتني عامر عن وراثة
…
أبي الله أن أسمو بأم ولا أب
ولا شرفتني كنية عربية
…
ولا خالقت نفسي مكارم منصبي
ولكنني أحمي حماها وأتقي
…
أذاها وأرمي من رماها بمنكب
قوله: وما سودتني عامر، أي: ما جعلتي قبيلة بني عامر سيدا بالإرث عن آبائهم، بل سدتهم بأفعالي، وقوله: أبى الله .. إلخ، أبى هنا بمعنى كره، و"إن سمو" مفعوله، والسمو: العلو، وأنشده جامع ديوانه كذا:
أبى الله أن أسمو بأمي الأب
فلا شاهد فيه، ويقرأ بفتح الياء من أمي والألف واللام في الأب عوض عن المضاف إليه، أي: بأمي ولا أبي، ومنكب، بفتح الميم وكسر الكاف: أعوان العرفاء، وقيل: رأس العرفاء من النكابة، وهي العرافة والنقابة، وروي بدله:
بمنقب، بكسر الميم وسكون القاف وفتح النون: جماعة الخيل والفرسان، والجيد أن يقال: إن "أبي" بمعنى: ما أراد، فيكون التقدير: ما أراد الله أن أسمو بأم ولا أب، وقد قيل مثله في قوله تعالى:(وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ)[التوبة/ 32]، فإن التقدير: وما يريد الله إلا أن يتم نوره، فإن الاستثناء المفرغ لا يكون في الواجب، وهذا ظاهر، فإن الإباء هو عدم الإرادة، فيكون العطف في البيت