الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[13]
ومن آدابه: أن يكون فمه نظيفاً، فإن كان فيه تغيّر أزاله بالسواك، وبالغسل بالماء.
[14]
ومن آدابه: أن الذكر مَحْبوبٌ في جميع الأحوال إلا في أحوال ورد الشرع باستثنائها نذكر منها طرفاً، إشارة إلى ما سواها؛ فمن ذلك أنه يكره الذكر حالة الجلوس على قضاء الحاجة، وفي حالة الجماع، وفي حالة الخطبة لمن يسمع صوت الخطيب، وفي القيام في الصلاة، بل يشتغل بالقراءة.
[15]
ومن آدابه: إذا سُلّم عليه ردَّ السلام ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا عطس عنده عاطس شَمَّتَهُ ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا سمع الخطيب، وكذا إذا سمع المؤذِّن أجابه في كلمات الأذان ثم عاد إلى الذكر، وكذا إذا رأى منكراً أزاله، أو معروفاً أرشد إليه، أو مسترشداً أجابه ثم عاد إلى الذكر؛ وكذا إذا غلبه النعاس أو نحوه
…
وما أشبه هذا كله.
[ثالثاً] أوقات الإجابة [وأحوالها]
[1]
الثلث الأخير من الليل: قال الله سبحانه عن آل يعقوب:
قيل: إنه أخَّر طلب الاستغفار إلى الثلث الأخير من الليل.
(1) سورة يوسف، الآيتان: 97، 98.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا، حين يبقى الثلث الأخير من الليل؛ فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فأغفر له؟)) (1).
[2]
في السجود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((نُهيت أن أقرأ القرآن راكعاً، أو ساجداً؛ فأما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا فيه بالدعاء؛ فإنه قمن أن يستجاب لكم)) (2).
وقال الله تعالى: {وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ} (3).
وقال صلى الله عليه وسلم: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد؛ فأكثروا الدعاء)) (4).
[3]
في ساعة يوم الجمعة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلق آدم، وفيه أدخل الجنة، وفيه تيب عليه، وفيه أهبط إلى الأرض، وفيه تقوم الساعة)) (5).
وقال صلى الله عليه وسلم: ((في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي، يسأل الله خيراً إلا أعطاه))، وقال بيده، قلنا يقللها يزهدها (6).
(1) رواه البخاري برقم (1145)، ومسلم برقم (758). (م).
(2)
رواه مسلم برقم (479). (م).
(3)
سورة العلق، الآية:19.
(4)
رواه مسلم برقم (482). (م).
(5)
رواه مسلم برقم (854). (م).
(6)
رواه البخاري برقم (935)، ومسلم برقم (852). (م).
وقد اختلف العلماء في هذه الساعة؛ فقال قوم: إنها عند طلوع الشمس، وقال بعضهم: عند الزوال، وقال آخرون: مع الأذان، وقيل: إذا صعد الخطيب المنبر، فأخذ في الخطبة، وقيل: إذا قام الناس إلى الصلاة.
وقال معظم العلماء: إنها بعد العصر.
ثم اختلف هؤلاء، فقال بعضهم: هي وقت الأصيل، وقال بعضهم: آخر ساعات النهار، وهذا القول هو الراجح.
والدليل هو قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((يوم الجمعة ثنتا عشرة - يريد ساعة - لا يوجد مسلم يسأل الله - تعالى - شيئاً إلا آتاه الله عز وجل؛ فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر)) (1).
[4]
دبر الصلوات المكتوبات: عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قيل لرسول الله: أيُّ الدعاءُ أسْمَعُ؟ قال: ((جوف الليل الآخر، ودُبر الصلوات المكتوبات)) (2).
[5]
بين الأذان والأقامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) (3).
وقال صلى الله عليه وسلم: ((ثنتان لا تُردان أو قلَّ ما تردان: الدعاء عند النداء)) (4).
(1) رواه أبو داود برقم (1048)، والنسائي (3/ 99 - 100)، وصححه الألباني، انظر:((صحيح الترغيب والترهيب)) برقم (702). (م).
(2)
رواه أبو داود برقم (3499)، وحسنه الألباني. (م).
(3)
رواه أبو داود برقم (521)، والترمذي برقم (212)، وصححه الألباني. (م).
(4)
رواه أبو داود برقم (2540)، وصححه الألباني. (م).
[6]
عند لقاء العدو: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثنتان لا تردان أو قَلَّ ما تردان:
…
، وعند البأس حين يُلْحَمُ بعضه بعضاً)) (1).
[7]
ليلة القدر: فإنها مظنة الخيرات، وإجابة الدعوات، ومضاعفة الأعمال، وحط الأحمال الثقال، والعمل فيها خير من ألف من مثله في سائرها، قال الله تعالى:{لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} (2).
يعني: ليس فيها ليلة القدر، وقيل فيها: إنها ليلة سبع وعشرين، وكان ابن عباس، وهو حبر الأمة، وترجمان القرآن يختار هذا القول، ويستدل عليه بأن السورة ثلاثون كلمة، والكلمة السابعة والعشرون قوله سبحانه:(هي).
ولكن الأظهر والأقوى، أنها لم تحدد، والله أعلم.
[8]
دعاء الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ثلاثة لا ترد دعوتهم؛ الإمام العادل، والصائم حتى يفطر، ودعوة المظلوم؛ يرفعها الله دون الغمام يوم القيامة، وتُفتح لها أبواب السماء، ويقول: بعزتي لأنصرنك ولو بعد حين)) (3).
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه حين بعثه إلى اليمن: ((اتقِ دعوة المظلوم؛ فإنها ليس بينها وبين الله حجاب)) (4).
(1) رواه أبو داود برقم (2540) وصححه الألباني (م).
(2)
سورة القدر، الآية:3.
(3)
رواه ابن ماجة برقم (1752)، وصححه الألباني، انظر: السلسلة برقم (1211). (م)
(4)
رواه البخاري برقم (1496)(م).