المَكتَبَةُ الشَّامِلَةُ السُّنِّيَّةُ

الرئيسية

أقسام المكتبة

المؤلفين

القرآن

البحث 📚

‌باب: فيمن أصابه قيء أو رعاف ونحوه وهو في الصلاة فليتوضأ وليتم صلاته - التبيان في تخريج وتبويب أحاديث بلوغ المرام - جـ ٢

[خالد بن ضيف الله الشلاحي]

فهرس الكتاب

- ‌باب: ما جاء في وجوب غسل جميع محل الطهارة

- ‌باب: فيما يقال بعد الوضوء

- ‌باب المسح على الخفين

- ‌باب: ما جاء في اشتراط إدخال الخفين على طهارة

- ‌باب: ما جاء في صفة المسح على الخفين

- ‌باب: جامع في مدة المسح وأنه يكون في الحدث الأصغر

- ‌باب نواقض الوضوء

- ‌باب: ما جاء في أن النوم اليسير لا ينقض الوضوء

- ‌باب: ما جاء في أن الاستحاضة ناقضة للوضوء

- ‌باب: ما جاء في الوضوء من المذي

- ‌باب: ما جاء في ترك الوضوء من القبلة

- ‌باب: ما جاء في الوضوء من الريح

- ‌باب: ما جاء في أن مس الذكر لا ينقض الوضوء

- ‌باب: ما جاء في أن من مس ذكره فليتوضأ

- ‌باب: فيمن أصابه قيء أو رعاف ونحوه وهو في الصلاة فليتوضأ وليتم صلاته

- ‌باب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل

- ‌باب: ما جاء فيمن غَسَّل ميتًا فليغتسل ومَن حمله فليتوضأ

- ‌باب: ما جاء في أن القرآن لا يمسه إلا متطهر

- ‌باب: جامع

- ‌باب: ما جاء في مظان الحدث

- ‌باب: ما جاء في الشك من الحدث

- ‌باب قضاء الحاجة

- ‌باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله لا يدخل به الخلاء

- ‌باب: ما يقال عند دخول الخلاء

- ‌باب: ما جاء في الاستنجاء بالماء من التبرز

- ‌باب المواضع التي نهي عن التخلي فيها

- ‌باب: ما جاء في الإبعاد عند إرادة قضاء الحاجة والحث على الاستتار

- ‌باب: ما جاء في كراهية مس الذكر باليمين في الاستبراء

- ‌باب: ما جاء في النهي عن استقبال القبلة عند قضاء الحاجة في الفضاء وجوازها في البنيان

- ‌باب: ما يقال عند الخروج من الخلاء

- ‌باب: ما جاء في الاستجمار

- ‌باب: ما جاء في التنزّه من البول وصفة الجلوس لقضاء الحاجة

- ‌باب: ما جاء في الاستنجاء بالماء أو بالحجارة أو بهما معًا

- ‌باب الغسل وحكم الجنب

- ‌باب: ما جاء في أن الماء من الماء كان في أول الإسلام ثم نُسِخ

- ‌باب: ما جاء في الغسل من الاحتلام

- ‌باب: ما جاء في الغسل من تغسيل الميت ومن الحجامة

- ‌باب: ما جاء في الاغتسال عندما يسلم الرجل

- ‌باب: ما جاء في وجوب غسل الجمعة

- ‌باب: ما جاء في استحباب غسل يوم الجمعة

- ‌باب: ما جاء في منع الجنب من قراءة القرآن

- ‌باب: ما جاء في الجنب يريد العود أو الأكل أو النوم

- ‌باب: ما جاء في صفة الغسل

- ‌باب: ما جاء في منع الحائض والجنب من دخول المسجد

- ‌باب: ما جاء في غسل الرجل مع المرأة

- ‌باب: ما جاء في أن تحت كل شعرة جنابة

- ‌باب التيمم

- ‌باب: ما جاء في اختصاص هذه الأمة بالتيمم

- ‌باب: جامع في التيمم وصفته

- ‌باب: ما جاء في التيمم لكل صلاة

- ‌باب الحيض

- ‌باب: ما يميز به دم الحيض عن الاستحاضة

- ‌باب: ما يجوز فعله مع الحائض

- ‌باب: ما جاء في كفارة من أتى حائضًا

- ‌باب: جامع فيما تمتنع منه الحائض

- ‌باب: كم تمكث النفساء

الفصل: ‌باب: فيمن أصابه قيء أو رعاف ونحوه وهو في الصلاة فليتوضأ وليتم صلاته

‌باب: فيمن أصابه قيء أو رعاف ونحوه وهو في الصلاة فليتوضأ وليتم صلاته

74 -

وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "مَن أصابَه قَيْءٌ أو رُعافٌ أو قَلَسٌ أو مَذْي فَليَنصَرِفْ، فَليَتوَضَّأ ثم لِيَبْنِ على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلَّم" أخرجه ابن ماجه وضعفه أحمد وغيره.

رواه ابن ماجه (1221) والدارقطني 1/ 154 والبيهقي 1/ 142 كلهم من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابر أبي مليكة عن عائشة. قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي، فلينصرف ثم ليبن على صلاته، وهو في ذلك لا يتكلم".

قلت: في إسناده إسماعيل بن عياش يرويه عن ابن جريج. ورواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين ضعيفة.

لهذا قال الحازمي في كتابه "الناسخ والمنسوخ" فيما نقله عنه الزيلعي في "نصب الراية" 1/ 38: وإنما وثق إسماعيل بن عياش في الشاميين دون غيرهم، لأنه كان شاميًا، ولكل أهل بلد اصطلاح في كيفية الأخذ من التشديد والتساهل وغير ذلك. والشخص أعرف باصطلاح أهل بلده. فلذلك، يوجد في أحاديثه عن الغرباء، من

ص: 135

النكارة فما وجدوه من الشاميين احتجوا به، وما كان من الحجازيين والكوفيين وغيرهم تركوه. اه.

وسبق الكلام على رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين (1).

قلت: ابن جريج حجازي.

لهذا قال البيهقي 1/ 142: أخبرنا أبو سعيد ثنا أبو أحمد ثنا عبد الوهاب بن أبي عصمة ثنا أبو طالب أحمد بن حميد، قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: إسماعيل بن عياش ما روى عن الشاميين صحيح، وما روى عن أهل الحجاز فليس بصحيح. قال: وسألت أحمد عن حديث ابن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من قاء أو رَعَفَ" الحديث فقال: هكذا رواه ابن عياش وإنما رواه ابن جريج عن أبيه ولم يسنده عن أبيه، ليس فيه ذكر عائشة. اه.

قال النووي في "المجموع" 4/ 74: حديث ضعيف متفق على ضعفه، رواه ابن ماجه والبيهقي بإسناد ضعيف من رواية إسماعيل ابن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة، وقد اختلف أهل الحديث في الاحتجاج بإسماعيل بن عياش؛ فمنهم من ضعفه في روايته عن غير أهل الشام خاصة، وابن جريج حجازي مكي مشهور فيحصل الاتفاق على ضعف روايته لهذا الحديث. اه.

وقال في "الخلاصة" 1/ 142: حديث ضعيف. اه.

(1) راجع باب. منع الجنب من قراءة القرآن، وباب: جامع في سجود السهو.

ص: 136

ورواه الدارقطني 1/ 154 من طريق إسماعيلِ بن عياش عن ابن جريج عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قَلسَ أو قاء أو رَعَفَ فلينصرف فليتوضأ ولْيُتِمَّ على صلاته".

قال ابن دقيق العيد في "الإمام" 2/ 343: مرسل. أرسله عبد العزيز ابن جريج والد عبد الملك. ورواه هكذا مرسلًا عن ابن جريج غير واحد منهم عبد الوهاب بن عطاء. اه.

ورواه الدارقطني 1/ 154 من طريق إسماعيل بن عياش عن عباد ابن كثير وعطاء بن عجلان، عن ابن عجلان عن ابن أبي ملكية عن عائشة مثله.

قال الدارقطني: عَبّاد بن كثير وعطاء بن عجلان ضعيفان. كذا رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة، وتابعه سليمالى بن أرقم، وهو متروك الحديث. وأصحاب ابن جريج الحفاظ عنه يروونه عن ابن جريج عن أبيه مرسلًا، والله أعلم. اه.

ونقل ابن عدي في "الكامل" 1/ 292: أن أحمد سئل عن حديث ابن عياش عن ابن جريج عن ابن أبي مليكه عن عائشة: "من قاء أو رعف أو أحدث في صلاته فليذهب فليتوضأ ثم ليبن على صلاته". فقال: هكذا رواه ابن عياش، إنما رواه ابن جريج فقال: عن أبي، إنما هو عن أبيه ولم يسمعه من أبيه، ليس فيه عائشة ولا النبي صلى الله عليه وسلم. اه.

وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح التحقيق" 1/ 473: الصحيح أن هذا الحديث مرسل. قال الدارقطني: قال لنا أبو بكر -يعني النيسابوري- سمعت محمد بن يحيى يقول: هذا هو الصحيح عن

ص: 137

ابن جريج مرسل. فأما حديث ابن أبي مليكة عن عائشة الذي يرويه إسماعيل بن عياش فليس بشيء. اه.

وقال ابن أبي حاتم في "العلل"(57): سألت أبي عن حديث رواه إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا قاء أحدكم في صلاته أو رعف أو قلس، فليتوضأ وليبن على ما صلَّى ما لم يتكلم". قال أبي: هذا خطأ، إنما يروونه عن ابن جريج عن أبيه عن ابن أبي مليكة عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. الحديث هذا. اه.

وقال عبد الحق في "الأحكام الوسطى" 1/ 44: الصحيح في هذا الحديث أنه عن ابن جريج مرسل وإسماعيل بن عياش ضعيف في غير الشاميين. وابن جريج وابن أبي مليكة حجازيان. اه.

وقال البيهقي 2/ 255: وهذا الحديث أحد ما أنكر على إسماعيل ابن عياش، والمحفوظ ما رواه الجماعة عن ابن جريج عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا. كذلك رواه محمد بن عبد الله الأنصاري، وأبو عاصم النبيل وعبد الرزاق وعبد الوهاب بن عطاء وغيرهم عن ابن جريج. وأما حديث ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها فإنما يرويه إسماعيل بن عياش وسليمان بن أرقم عن ابن جريج وسليمان بن أرقم متروك. وما يرويه إسماعيل بن عياش عن غير أهل الشام ضعيف لا يوثق به. وروي عن إسماعيل عن عباد بن كثير وعطاء بن عجلان عن ابن أبي مليكة عن عائشة رضي الله عنها وعباد وعطاء هذان ضعيفان، والله تعالى أعلم. اه.

ص: 138

ورواه الدارقطني 1/ 155 من طريق سليمان بن أرقم عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثله.

وأعله الدارقطني فقال: سليمان بن أرقم متروك. اه. كما سبق.

وفي الباب عن أبي سعيد الخدري وسلمان وأثر عن ابن عمر وابن عباس وعلي بن أبي طالب:

أولًا: حديث عن أبي سعيد الخدري رواه الدارقطني 1/ 157 من طريق أبي بكر الداهري عن حجاج عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من رعف في صلاته فليرجع فليتوضأ وليبن على صلاته".

قلت: إسناده ضعيف جدًا. لأن فيه أبا بكر الداهري عبد الله بن حكيم وهو متروك.

قال أحمد: ليس بشيء. اه.

وقال السعدي: كذاب مصرح. اه.

ولهذا أعله الدارقطني فقال عقب رواية الحديث أبو بكر الداهري عبد الله بن حكيم، متروك الحديث. اه.

ولهذا قال ابن الجوزي كما في "التحقيق": هذا الحديث لا يثبت. اهـ.

وقال عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" 1/ 123 في إسناده أبو بكر الداهري وهو متروك واسمه عبد الكريم بن حكيم. اه.

وبه أعله ابن دقيق العيد في "الإمام" 2/ 354.

ص: 139

ثانيًا: حديث سلمان رواه الطبراني في "الكبير" 6/ 239 رقم (6099) والدارقطني 1/ 156 كلاهما من طريق هُرَيم وهو ابن سفيان، عن عمرو القرشي عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان قال: رآني النبي صلى الله عليه وسلم وقد سال من أنفي دم. فقال: "أحدث وضوءًا".

وفي رواية: "أحدث لما حدث وضوءًا".

قلت: إسناده واه.

قال الدارقطني: عمرو القرشي هذا هو عمرو بن خالد أبو خالد الواسطي متروك الحديث. قال أحمد ويحيى: عمرو بن خالد الواسطي كذاب. اه.

وبه أعله ابن دقيق العيد في "الإمام" 2/ 347.

ثالثًا: أثر ابن عمر رواه مالك في "الموطأ" 1/ 38 عن نافع: أن عبد الله بن عمر كان إذا رعف، انصرف فتوضأ، ثم رجع فبنى ولم يتكلم.

قلت: رجاله ثقات. وإسناده ظاهره الصحة.

قال البيهقي 2/ 256: هذا عن ابن عمر صحيح. اه.

ورواه ابن المنذر في "الأوسط" 1/ 184 من طريق عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر بمثله.

قلت: إن ثبت هذا فهو اجتهاد منه رضي الله عنه.

وقد روى عبد الرزاق 1/ 145 (553) وابن المنذر في "الأوسط" 1/ 172 كلاهما من طريق حميد عن بكير بن عبد الله المزني: أن ابن عمر عصر بثرة كانت بجبهته، فخرج منها دم وقيح، فمسحها،

ص: 140

فصلى ولم يتوضأ، ورأى رجلًا قد احتجم بين يديه وقد خرج من محاجمها شيء من دم وهو يصلي، فأخذ ابن عمر عصاه فسلت الدم ثم دفنها في المسجد. هذا اللفظ لابن المنذر.

رابعًا: أثر ابن عباس رواه مالك في "الموطأ" 1/ 38 أنه بلغه أد عبد الله بن عباس، كان يرعف فيخرج فيغسل الدم عنه، ثم يرجع فيبني على ما قد صلَّى.

قلت: إسناده منقطع.

ورواه الدارقطني 1/ 152 - 157 من وجه آخر مرفوعًا وفيه سليمان بن أرقم وهو متروك.

وبه أعله عبد الحق الإشبيلي في "الأحكام الوسطى" 2/ 143.

وروي عن ابن عباس مرفوعًا من قول النبي صلى الله عليه وسلم، وضعفه النووي في "الخلاصة" 1/ 142.

خامسًا أثر على بن أبي طالب رواه عبد الرزاق 2/ 338 عن الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي قال: إذا وجد أحد رِزًا أو رُعافًا أو قيئًا فلينصرف وليضع يدَه على أنفه، فليتوضأ، فإن تكلم استقبل وإلا اعتد بما مضى.

ورواه البيهقي 2/ 256 من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بنحوه.

قلت: الحارث الأعور سيأتي الكلام عليه وهو ضعيف (1).

(1) راجع باب جواز اغتسال الرجل بفضل المرأة

ص: 141

لكن تابعه عاصم بن ضمرة كما عند البيهقي 2/ 256.

وقال البيهقي: الحارث الأعور ضعيف وعاصم بن ضمره غير قوي. اه.

قال أيضًا البيهقي في "الخلافيات" 2/ 354: ورواه الثوري عن أبي إسحاق عن الحارث عن على رضي الله عنه وعاصم بن ضمرة: ليس بالقوي والحارث الأعور ضعيف. اه.

وذكر ابن التركماني كما في "الجوهر النقي مع السنن" 2/ 256 - 257 أن ابن أبي شيبة قال: ثنا على بن مسهر عن سعيد هو ابن أبي عروبة عن قتادة عن خلاس عن عليّ قال: إذا رَعَفَ الرجل في صلاته أو قاء فليتوضأ ولا يتكلم وليبن على صلاته.

ثم قال ابن التركماني: رجال هذا السند على شرط الصحيح. وخلاس أخرج له الشيخان. ولفظ هذا الأثر لا يحتمل إلا التأويل الذي ذكره البيهقي .. اه.

ورواه ابن المنذر في "الأوسط" 1/ 169 من طريق حجاج عن أبي إسحاق الهمداني عن عاصم عن علي بنحوه.

وروى البيهقي 1/ 257 عن المسور أنه قال: يستأنف، وبه أخذ الشافعي في الجديد.

فقد نقل عنه البيهقي 2/ 257 أنه قال: أحب الأقاويل إلى فيه أنه قاطع الصلاة، وهذا قول المسور بن مخرمة. قال: وقول المسور أشبه بقول العامة. فيمن ولى ظهره القبلة عامدًا أنه يبتدئ

اه.

ص: 142