الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
باب: ما جاء في الوضوء من لحوم الإبل
75 -
وعن جابر بن سمرة رضي الله عنهما أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أتوضَّأُ من لحومِ الغنم؟ قال: "إن شئتَ" قال: أتوضَّأُ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم". أخرجه مسلم.
رواه مسلم 1/ 275 وأحمد 5/ 86 و 88 و 98 و 108 وابن ماجه (495) والبيهقي 1/ 158 وأبو عوانة 1/ 270 وابن خزيمة 1/ 21 وابن المنذو في "الأوسط" 1/ 138 والطحاوي 1/ 70 وأبو داود والطيالسي (766) والطبراني (1867) كلهم من طريق جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة، أن رجلًا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: "إن شئت، فتوضأ، وإن شئت، فلا تتوضأ". قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: "نعم فتوضأ من لحوم الإبل" قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: "نعم". قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: "لا". هذا اللفظ لمسلم.
قال البيهقي 1/ 158: وذهب على بن المديني إلى أن جعفر بن أبي ثور هذا مجهول اه.
وقال الترمذي في "العلل الكبير" 1/ 154 - 155: أخطأ شعبة في حديث سماك عن جعفر بن أبي ثور عن جابر بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من لحوم الإبل. فقال: عن سماك عن أبي ثور،
وجعفر بن أبي ثور رجل مشهور روى عنه سماك بن حرب وعثمان ابن عبد الله بن موهب وأشعث بن أبي الشعثاء. وهو من ولد جابر ابن سمرة. اه.
وروى البيهقي 1/ 158 عن البخاري أنه قال: جعفر بن أبي ثور جده جابر بن سمرة. قال سفيان وزكريا وزائدة: عن سماك عن جعفر بن أبي ثور بن جابر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم في اللحوم. قال: وقال أهل النسب: ولد جابر بن سمرة خالد وطلحة ومسلمة وهو أبو ثور قال: وقال شعبة عن سماك عن أبي ثور عكرمة بن جابر بن سمرة عن جابر بن سمرة. اه.
وقال ابن حبان 3/ 458: جعفر بن أبي ثور هو أبو ثور، فمن لم يُحكِم صناعة الحديث توهم أنهما رجلان مجهولان. اه.
وقال ابن خزيمة 1/ 21: لم نر خلافًا بين علماء أهل الحديث أن الخبر صحيح من جهة النقل. وروى هذا الخبر أيضًا عن جعفر بن أبي ثور أشعثُ بن أبي الشعثاء المحاربي، وسماك بن حرب. فهؤلاء ثلاثة من أجلِّه رواة الحديث، قد رووا عن جعفر بن أبي ثور هذا الخبر. اه.
وتبعه البيهقي 1/ 159 فقال: ومن روى عنه مثل هؤلاء خرج من أن يكون مجهولًا. ولهذا أودعه مسلم بن الحجاج في كتابه "الصحيح". اه.
وقال ابن دقيق العيد في "الإمام" 1/ 365: أخرج ابن منده حديث أبي عوانة عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن جعفر بن
أبي ثور. وقال: هذا إسناد صحيح أخرجه الجماعة إلا البخاري لجعفر بن أبي ثور. اه.
ثم قال ابن دقيق العيد: وفي قوله: أخرجه الجماعة نظر. اه. وسبق في أول الباب ذكر من أخرجه.
وقال المنذري في "مختصر السنن" 1/ 137: وكان أحمد وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي يقولان: قد صح في هذا الباب حديث البراء بن عازب وجابر بن سمرة. اه.
وورد في معنى هذا الحديث عدة أحاديث عن البراء بن عازب وسليك الغطفاني وابن عمر وسمرة السوائى وطلحة بن عبيد الله وعن ذي الغرة وأثر عن أبي موسى:
أولًا: حديث البراء بن عازب رواه أبو داود (184) والترمذي (81) وابن ماجه 4941) وأحمد 1/ 288 وابن خزيمة 1/ 21 - 22 والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 384 وابن حبان (215) والبيهقي 1/ 59 وأبو داود الطيالسي (732 - 735) وابن المنذر في "الأوسط" 1/ 138 كلهم من طريق الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الوضوء من لحوم الإبل، فقال:"توضؤوا منها" وسئل عن لحوم الغنم فقال: "لا تتوضؤوا منها"، وسئل صلى الله عليه وسلم الصلاة في مبارك الإبل، فقال:"لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنها من الشياطين" وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال:"صلوا فيها، فإنها بركة".
قلت: رجاله لا بأس بهم.
لكن اختلف على عبد الرحمن بن أبي ليلي. فقد رواه أحمد 4/ 352 من طريق حماد بن سلمة عن الحجاج عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن أسيد بن حضير بنحوه.
ورواه أيضًا عبد الله بن أحمد كما في "زوائده على المسند" 4/ 67 و 5/ 112 من طريق عبيدة الضبي عن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن ذي الغرة الجهني بنحوه.
قلت. يظهر أن الراجح رواية الأعمش وأنه حفظ إسناده فأداه على وجهه. لهذا قال الترمذي 1/ 87 بإثر الحديث (81): وقد روى الحجاج ابن أرطاة هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن أُسَيد بن حضير، والصحيح حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب. وهو قول أحمد وإسحاق. وروى عُبيدة الضبي عن عبد الله بن عبد الله الرازيِّ عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن ذي الغُرَّة الجهني. وروى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الحجاج بن أرطاة فأخطأ فيه، وقال: عن عبد الله بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن أبيه أسيد بن حضير. والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرازيِّ عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء ابن عازب. قال إسحاق صح في هذا الباب حديثان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديث البراء وحديث جابر بن سمرة. اه. ونحو هذا قال في "العلل الكبير" 1/ 152 - 153.
وقال ابن أبي حاتم في "العلل"(38): سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضبي عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة الطائي عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من لحم الإبل؟ قال: "توضؤوا" ورواه جابر الجعفي عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن أبي ليلى عن سليك الغطفاني عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثنا سعدويه قال: حدثنا عباد بن العوام عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الله عن ابن أبي ليلى عن أسيد بن حضير عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت لأبي: فأيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم والأعمش أحفظ. اه.
ولهذا قال ابن خزيمة 1/ 22: لم نر خلافا بين علماء أهل الحديث أن هذا الخبر أيضًا صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه. اه.
وقال البيهقي 1/ 159: وعبيدة الضبي ليس بالقوى. وبلغني عن أحمد بن حنبل وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي أنهما قالا: قد صح في هذا الباب حديثان عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث البراء عازب وحديث جابر بن سمرة. اه.
وقال عبد الله ابن الإمام أحمد 1/ 65 (67): سألت أبي عن الوضوء من لحوم الإبل. فقال: حديث البراء وحديث جابر بن سمرة جميعًا صحيح إن شاء الله. اه.
وقد ورد عن الإمام أحمد أيضًا تصحيح الحديثين في رواية ابن هانئ كما في "المسائل" 1/ 9 "والمسائل" لأبي داود ص 298 ورواية أبي بكر الأثرم كما في "طبقات الحنابلة" 1/ 289 - 290.
وقال الألباني حفظه الله في "الإرواء" 1/ 152: إسناده صحيح. اهـ.
تانيًا: حديث سليك الغطفاني رواه الطبراني في "الكبير" 7/ رقم (6713) قال: حدثنا عبدان بن محمد المروزي ثنا إسحاق بن راهوية ثنا أحمد بن أيوب الضبي عن أبي حمزة السكري عن جابر عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن سليك الغطفاني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم، وصلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في مبارك الإبل".
قلت: إسناده ضعيف لأن فيه جابرًا الجعفي وسبق الكلام عليه.
قال معلى بن منصور قال لي أبو عوانة: كان سفيان وشعبة ينهياني عن جابر الجعفي وكنت أدخل عليه فأقول: من كان عندك؟ فيقول: شعبة وسفيان. اه.
وقال ابن معين: لم يَدَعْ جابرًا ممن رآه إلا زائدةُ، وكان جابر كذابًا. اه.
وقال في موضع آخر: لا يكتب حديثه ولا كرامة. اه.
وقال عمرو بن علي: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه، كان عبد الرحمن يحدثنا عنه قبل ذلك ثم تركه. اه.
واتهمه الإمام أحمد.
وقال النسائي: متروك الحديث. اه.
وقال الحاكم: أبو أحمد ذاهب الحديث. اه.
وقال الجوزجاني كذاب. اه.
قال: الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 250: فيه جابر الجعفي وثقه شعبة وسفيان، وضعفه الناس. اه.
ثالثًا: حديث عبد الله بن عمر رواه ابن ماجه (497) قال: حدثنا محمد بن يحيى ثنا يزيد بن عبد ربه ثنا بقية عن خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزارى عن عطاء بن السائب قال سمعنا محارب ابن دثار يقول: سمعنا عبد الله بن عمر (1) يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "توضؤوا من لحوم الإبل ولا تتوضؤوا من لحوم الغنم. وتوضؤوا من ألبان الإبل، ولا توضؤوا من ألبان الغنم، وصلوا في مراح الغنم، ولا تصلوا في معاطن الإبل".
قلت: إسناده ضعيف. لأن فيه بقية بن الوليد وهو مدلس (2). وقد عنعن وسبق الكلام عليه.
لكن ذكر ابن أبي حاتم أنه صرح بالسماع كما سيأتي.
وأيضًا خالد بن يزيد بن عمر بن هبيرة الفزاري مجهول الحال كما قال الحافظ ابن حجر في "التقريب"(1679).
وقال الذهبي: فيه جهالة لأنه لم يرو عنه غير بقية. اه.
(1) تحرف في مطبوع "سنن ابن ماجه" إلى "عمرو" انظر "العلل" لابن أبي حاتم (48)، و"تحفة الأشراف" 6/ 7416، و"البدر المنير" 2/ 411
(2)
راجع باب: صفة المسح على الخفين.
وله طريق آخر. وقوى أبو حاتم الموقوف. قال ابن أبي حاتم في "العلل"(48): سألت أبي عن حديث رواه أحمد بن عبدة عن يحيى ابن كثير قال أبي: وهو والد كثير بن يحيى ابن كثير وكنيته أبو النضر وليس بالعنبري عن عطاء بن السائب عن محارب بن دثار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "توضؤوا من لحوم الإبل ولا توضؤوا من لحوم الغنم" سمعت أبي يقول: كنت أنكر هذا الحديث لتفرده، فوجدت أن له أصلًا حديث ابن المصفَّى عن بقية قال: حدثني فلان سماه عن عطاء بن السائب عن محارب عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه. قال: وحدثني عبيد الله بن سعد الزهري قال: حدثني عمي يعقوب عن أبيه عن ابن إسحاق حدثني عطاء بن السائب الثقفي أنه سمع محارب بن دثار يذكر عن ابن عمر بنحو هذا ولم يرفعه. قال أبي: حديث ابن إسحاق أشبه، موقوف. اه.
وقال ابن عبد الهادي في "تنقيح تحقيق أحاديث التعليق" 1/ 176 لما ذكر الحديث: رواه ابن ماجه من رواية عطاء بن السائب قال أحمد: ثقة رجل صالح. وقال أيضًا: من سمع منه قديمًا فهو صحيح. ومن سمع منه حديثًا لم يكن بشيء، ووثقه ابن معين وأبو حاتم الرازي. والذي رواه عن عطاء خالد بن يزيد وهو غير مشهور وقد روي هذا الحديث موقوفًا على ابن عمر وهو أشبه. اه.
رابعًا: حديث سمرة السوائي رواه الطبراني في "الكبير" 7/ رقم (7106) قال: حدثنا إبراهيم بن نائلة الأصبهاني ثنا سليمان بن داود الشاذكوني ثنا إسماعيل بن عبد الله بن موهب عن عثمان بن عبد الله بن موهب عن جابر بن سمرة عن أبيه سمرة السوائي قال:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت: إنا أهل بادية وماشية فهل نتوضأ من لحوم الإبل وألبانها؛ قال: "نعم". قلت: فهل نتوضأ من لحوم الغنم وألبانها؟ قال: "لا".
قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 250: إسناده حسن. اه.
قلت: في إسناده سليمان بن داود المنقري الشاذ كوني أبو أيوب وهو متروك.
قال البخاري: فيه نظر. اه.
وكذبة ابن معين في حديث ذكر له عنه.
وقال أبو حاتم: متروك الحديث. اه.
وقال النسائي: ليس بثقة. اه.
وقال صالح بن محمد الحافظ ما رأيت أحفظ من الشاذ كوني، وكان يكذب في الحديث. اه.
فقد ذهل الهيثمي في "مجمع الزوائد" فحسنه مع أنه قال في "المجمع" 10/ 286: سليمان الشاذكوني متروك. اه.
خامسًا: حديث طلحة بن عبيد الله رواه أبو يعلى كما في "المقصد"(146) قال حدثنا إبراهيم بن محمد بن عرعرة حدثنا معتمر بن سليمان عن ليث عن مولى لموسى بن طلحة أو عن ابن لموسى بن طلحة، عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ من ألبان الإبل ولحومها ولا يصلي في أعطانها، ولا يتوضأ من ألبان الغنم ولحومها ويصلي في مرابضها.
قلت. إسناده ضعيف لأن فيه رجل لم يسم.
ولهذا قال الهيثمي في "جمع الزوائد" 1/ 250: فيه من لم يسم. اهـ.
سادسًا: حديث ذي الغرة رواه أحمد (1) 4/ 67 قال: ثنا عمرو بن محمد الناقد ثنا عبيدة بن حميد الضبي عن عبيد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغُرَّة قال: عرض أعرابيٌّ رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسيرُ فقال: يا رسول الله تدركنا الصلاةُ ونحن في أعطان الإبل أفنصلي فيها؟ فيقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا". قال: أفنتوضأ من لحومها؟ قال: "نعم". قال: أفنصلي في مرابض الغنم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نعم". قال: أفنتوضأ من لحومها؟ قال: "لا".
ورواه عبد الله في "زوائده على المسند"(2) 5/ 112 من طريق عمرو الناقد حدثنا عبيدة به.
قلت: إسناد أحمد قوي ظاهره الصحة.
قال الهيتمي في "مجمع الزوائد" 1/ 250: رجال أحمد موثقون. اهـ.
ورواه الطبراني في "الكبير" 22/ رقم (709) من طريق عيسى بن أبي ليلى عن عبد الرحمن بن أبي ليلي به.
(1) هكذا ورد في الطبعة الميمنية لـ"مسند أحمد" ولكن هذا الحديث من زوائد عبد الله بن أحمد كما ورد في "مسند أحمد" طبعة مؤسسة الرسالة 27/ 185 (16629)، وهو الصواب، لأن عمرو بن محمد الناقد من شيوخ عبد الله بن أحمد لا من شيوخ أبيه.
(2)
هو مكرر ما سبقه سندًا ومتنًا.
ورواه أبو يعلى كما في "المطالب"(157) من طريق أبي عبد الرحمن الأذرمي أنا عبيدة به.
لكن أعل الحديث بأن عبد الله رواه عن ابن أبي ليلى على ثلاثة أوجه. فمرة عن البراء ابن عازب ومرة عن أسيد بن حضير ومرة عن ذي الغرة.
قال الترمذي في "علله" 1/ 115 (29): حدثنا هناد نا أبو معاوية عن الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب، قال: فذكر نحوه مختصرًا
…
ثم قال: وروى الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن عبد الله الرازي هذا الحديث فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير .. وحديث الأعمش عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن ابن أبي ليلى عن البراء أصح. وقال حماد بن سلمة: عن حجاج عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن أبيه عن أسيد بن حضير فخالف حماد بن سلمة أصحاب الحجاج وأخطأ فيه. وروى عبيدة الضبي هذا الحديث عن عبد الله بن عبد الله عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة عن النبي صلى الله عليه وسلم وذو الغرة لا يُدرَى من هو وحديث الأعمش أصح
…
اه.
وقال في "السنن" 1/ 124:
…
والصحيح عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلي عن البراء بن عازب
…
اه.
وقال ابن أبي حاتم في "علله" 1/ 25 (38). سألت أبي عن حديث رواه عبيدة الضبي عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن
عبد الرحمن بن أبي ليلى عن ذي الغرة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الوضوء من لحم الإبل، قال:"توضؤوا" ورواه جابر الجعفي عن حبيب بن أبي ثابت عن ابن أبي ليلى عن سليك الغطفاني عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحدثنا سعدويه قال حدثنا عباد بن العوام عن الحجاج بن أرطاة عن عبد الله بن أبي ليلى عن أسيد بن حضير عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت لأبي: فأيهما الصحيح؟ قال: ما رواه الأعمش عن عبد الله بن عبد الله الرازي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء عن النبي صلى الله عليه وسلم والأعمش أحفظ. اه.
وقال ابن دقيق العيد في "الإمام" 2/ 370: أما الرواية عن ذي الغرة وأسيد بن حضير والبراء بن عازب رضي الله عنهم فلا يبعد أن يكون اختلافًا في حديث واحد يقع فيه الترجيح. اه.
سابعًا: أثر أبي موسى رواه ابن أبي شيبة 1/ رقم (515) قال: حدثنا ابن عُلَيَّة عن حميد عن أبي العالية: أن أبا موسى نحر جزورًا فأطعم أصحابه، ثم قاموا يصلون بغير طهور؛ فنهاهم عن ذلك. وقال: ما أبالي مشيت في فرثها ودمها ولم أتوضأ أو أكلت من لحمها ولم أتوضأ.
قلت: رجاله ثقات.
وفي الباب أثر عن عمر بن الخطاب كما عند ابن المنذر في "الأوسط" 1/ 139.
* * *