جاري تحميل البيانات...
[الْفَصْلُ الْثاني مَا يَتَعَلَّقُ بِإِظْهَارِ الْمُنْكَرِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ مِمَّا نُهُوا عَنْهُ] [
فَصْلٌ قَوْلُهُمْ وَلَا نُؤْوِي فِيهَا وَلَا فِي مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا]
الْفَصْلُ الثَّانِي
[فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِإِظْهَارِ الْمُنْكَرِ مِنْ أَقْوَالِهِمْ وَأَفْعَالِهِمْ مِمَّا نُهُوا عَنْهُ]
221 -
فَصْلٌ
قَوْلُهُمْ: " وَلَا نُؤْوِي فِيهَا وَلَا فِي مَنَازِلِنَا جَاسُوسًا "
الْجَاسُوسُ: عَيْنُ الْمُشْرِكِينَ وَأَعْدَاءِ الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ شُرِطَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ أَلَّا يُؤْوُهُ فِي كَنَائِسِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ، فَإِنْ فَعَلُوا انْتُقِضَ عَهْدُهُمْ وَحَلَّتْ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَهَلْ يُحْتَاجُ ثُبُوتُ ذَلِكَ إِلَى اشْتِرَاطِ إِمَامِ الْعَصْرِ لَهُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ؟ أَوْ يَكْفِي شَرْطُ عُمَرَ رضي الله عنه؟ عَلَى قَوْلَيْنِ مَعْرُوفَيْنِ لِلْفُقَهَاءِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ شَرْطِ الْإِمَامِ لَهُ إِذْ أَنَّ شَرْطَ عُمَرَ رضي الله عنه كَانَ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَلَمْ يَكُنْ شَرْطًا شَامِلًا لِلْإِمَامَةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَكَلَامُ الشَّافِعِيِّ يَدُلُّ عَلَى هَذَا، فَإِنَّهُ قَالَ فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيِّ وَالرَّبِيعِ: " وَيُشْتَرَطُ عَلَيْهِمْ - يَعْنِي الْإِمَامَ - أَنَّ مَنْ ذَكَرَ كِتَابَ اللَّهِ أَوْ مُحَمَّدًا رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم أَوْ دِينَ اللَّهِ بِمَا لَا يَنْبَغِي، أَوْ زَنَى بِمُسْلِمَةٍ أَوْ أَصَابَهَا بِنِكَاحٍ، أَوْ فَتَنَ مُسْلِمًا
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY