جاري تحميل البيانات...
[الْفَصْلُ الْسادسُ فِي أَحْكَامِ ضِيَافَتِهِمْ لِلْمَارَّةِ بِهِمْ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِذَلِكَ] [
فَصْلٌ قَوْلُهُمْ وَأَنَّ مَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا فَقَدْ خَلَعَ عَهْدَهُ]
الْفَصْلُ السَّادِسُ
فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِضَرَرِ الْمُسْلِمِينَ وَالْإِسْلَامِ.
259 -
فَصْلٌ
قَوْلُهُمْ: " وَأَنَّ مَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا فَقَدْ خَلَعَ عَهْدَهُ ".
وَهَذَا لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ اقْتَضَى أَنْ يَكُونُوا تَحْتَ الذِّلَّةِ وَالْقَهْرِ، وَأَنْ يَكُونَ الْمُسْلِمُونَ هُمُ الْغَالِبِينَ عَلَيْهِمْ، فَإِذَا ضَرَبُوا الْمُسْلِمِينَ كَانَ هَذَا الْفِعْلُ مُنَاقِضًا لِعَهْدِ الذِّمَّةِ الَّذِي عَاهَدْنَاهُمْ عَلَيْهِ.
وَهَذَا أَحَدُ الشَّرْطَيْنِ اللَّذَيْنِ زَادَهُمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَأَلْحَقَهُمَا بِالشُّرُوطِ، فَإِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ غَنْمٍ لَمَّا كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِكِتَابِ الشُّرُوطِ قَالَ:" أَمْضِ لَهُمْ مَا سَأَلُوهُ، وَأَلْحِقْ فِيهِ حَرْفَيْنِ أَشْتَرِطُهُمَا عَلَيْهِمْ مَعَ مَا شَرَطُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ: أَلَّا يَشْتَرُوا مِنْ سَبَايَانَا شَيْئًا، وَمَنْ ضَرَبَ مُسْلِمًا عَمْدًا فَقَدْ خَلَعَ عَهْدَهُ ".
فَأَقَرَّ بِذَلِكَ مَنْ أَقَامَ مِنَ الرُّومِ فِي مَدَائِنِ الشَّامِ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ.
الحقوق محفوظة لكل مسلم © المكتبة السنية بالتعاون مع MSY