الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
[فَصْلٌ زَوَالُ الْعِصْمَةِ عَنْ نَفْسِ وَمَالِ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَرَسُولِهِ]
274 -
فَصْلٌ
[زَوَالُ الْعِصْمَةِ عَنْ نَفْسِ وَمَالِ الْمُؤْذِي لِلَّهِ وَرَسُولِهِ]
الدَّلِيلُ الْحَادِي عَشَرَ: قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ} [الأحزاب: 57] ) وَهَذِهِ الْأَفْعَالُ أَذًى لِلَّهِ وَرَسُولِهِ قَطْعًا، بَلْ أَذَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ يَحْصُلُ بِدُونِهَا.
وَقَالَ تَعَالَى: {أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [النساء: 52] فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْمَلْعُونُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ عَادِمَ النَّصِيرِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَلَوْ كَانَ مَالُهُ وَدَمُهُ مَعْصُومَيْنِ لَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ نُصْرَتُهُ وَكَانُوا كُلُّهُمْ أَنْصَارَهُ، وَهَذَا مُخَالَفَةٌ صَرِيحَةٌ لِقَوْلِهِ:{فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا} [النساء: 52]
يُوَضِّحُهُ الدَّلِيلُ الثَّانِي عَشَرَ: وَهُوَ أَنَّ هَذَا مُؤْذٍ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، فَتَزُولُ الْعِصْمَةُ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم:" «مَنْ لِكَعْبِ بْنِ الْأَشْرَفِ، فَإِنَّهُ قَدْ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ» " فَنَدَبَ إِلَى قَتْلِهِ بَعْدَ الْعَهْدِ، وَعَلَّلَ ذَلِكَ بِكَوْنِهِ آذَى اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَسَتَأْتِي قِصَّتُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.