الرئيسية
أقسام المكتبة
المؤلفين
القرآن
البحث 📚
وَأَمَّا حَلْقُ الْحَاجَةِ وَالرُّخْصَةِ فَهُوَ كَالْحَلْقِ لِوَجَعٍ أَوْ قَمْلٍ أَوْ أَذًى فِي رَأْسِهِ مِنْ بُثُورٍ وَنَحْوِهَا فَهَذَا لَا بَأْسَ بِهِ.
وَأَمَّا حَلْقُ بَعْضِهِ وَتَرْكُ بَعْضِهِ فَهُوَ مَرَاتِبُ: أَشَدُّهَا أَنْ يَحْلِقَ وَسَطَهُ وَيَتْرُكَ جَوَانِبَهُ كَمَا تَفْعَلُ شَمَامِسَةُ النَّصَارَى، وَيَلِيهِ أَنْ يَحْلِقَ جَوَانِبَهُ وَيَدَعَ وَسَطَهُ كَمَا يَفْعَلُ كَثِيرٌ مِنَ السَّفَلَةِ وَأَسْقَاطِ النَّاسِ، وَيَلِيهِ أَنْ يَحْلِقَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ وَيَتْرُكَ مُؤَخَّرَهُ.
وَهَذِهِ الصُّوَرُ الثَّلَاثُ دَاخِلَةٌ فِي الْقَزْعِ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وَبَعْضُهَا أَقْبَحُ مِنْ بَعْضٍ.
فَإِنْ دَعَتِ الْحَاجَةُ إِلَى ذَلِكَ لِضَرَرٍ بِرَأْسِهِ أَوْ لِاسْتِخْرَاجِ ضَفِيرَةٍ تُؤْذِي عَيْنَيْهِ جَازَ حَلْقُ بَعْضِهِ هَذَا، وَالْأَوْلَى فِي هَذِهِ الْحَالِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى مَا تَنْدَفِعُ بِهِ الْحَاجَةُ أَوْ حَلْقُ جَمِيعِهِ، وَهَذَا فِيهِ نَظَرٌ.
[فَصْلٌ مَتَى يُرْخَى الشَّعْرُ وَمَتَى يُضَفَّرُ]
242 -
فَصْلٌ
[مَتَى يُرْخَى الشَّعْرُ وَمَتَى يُضَفَّرُ] .
وَأَمَّا إِرْخَاؤُهُ فَإِنْ طَالَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يُجْعَلَ ذُؤَابَتَيْنِ عَنِ الْيَمِينِ وَالشِّمَالِ، وَلَا يُرْسَلُ وَلَا يُضَفَّرُ ذُؤَابَةً وَاحِدَةً، وَلَا يُجْمَعُ كُلُّهُ فِي مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ، وَلَا